طوق الياسمين
20-04-2006, 10:46 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بداية أود أن أعبر عن سعادتى بانضمامى لهذا المنتدى الرائع
و أتمنى أن أكون صديقة لكم جميعا حيث شعرت بدفء الصداقة الجميل بينكم
كما أرجو أن تشجعوننى حيث أننى أخطو أولى خطواتى على طريق كتابة القصة القصيرة
و كذلك الخواطر الأدبية
لذا سأكون سعيدة جدا اذا وصلنى منكم أى نقد أو تقييم لعملى الأول المتواااااضع جدا
و شكرا لكم اخوتى الأحباء؛
:f2:
كانت الشمس قد أوشكت على المغيب عندما جلس على مكتبه فى أحد أركان حجرته الصغيرة.. كان شابا فى مقتبل العمر
تعلو ملامح وجهه الهادئة علامات الحزن و الكآبة ، شارد الذهن .. عيناه تائهتان و كأنهما تبحثان عن شئ مفقود.. أمسك
بقلمه و نظر الى الأوراق البيضاء التى غطت مكتبه .. انها فارغة كحياته .. مبعثرة كأفكاره...........حاول أن يجمع شتات عقله
و حاول أن يكتب لكن دون جدوى ... شعر و كأن أفكاره قد تجمدت داخل رأسه مثلما تجمدت أصابعه .. فقد كان الجو قارس البرودة
ألقى بقلمه بعيدا و نهض من مقعده .. أشعل المدفأة و جلس على الكرسى بجوارها ، ظل يدير بصره فى أرجاء المكان.... لقد كان الصمت
يغلف كل ما حوله .. الباب الموصد ، ساعة الحائط المعطلة ، النافذة المغلقة ... تنهد بعمق ، ونظر الى نيران المدفأة فهى الشئ الوحيد
الذى ينبض بالحياة أمامه........................... و فجأة كسر ذلك الصمت المميت صوتا رقيقا ، هادئا أخذ يشتد شيئا فشيئا خارج النافذة .. كان
الصوت قريبا لقلبه و أفضل عنده من اسطوانات الموسيقى العالمية التى يقتنيها ... انه صوت المطرالذى يعشقه و ينتظره بفارغ الصبر
حتى أنه يتمنى أن تصبح كل فصول العام شتاءا.. أسرع نحو النافذة فى خطوات ملؤها الفرحة و الشجن ، هم بفتحها و ملأ رئتيه من هواء
الشتاء البارد المنعش....... كان الشارع قد خلا من المارة الا من بعض الصبية الذين كانوا يلهون تحت المطر حتى ابتلت ملابسهم...... كان يتأمل
وجوههم التى تغمرها البراءة و السعادة ، أحس بأن ضحكاتهم تملأ الفضاء الواسع الممتد بلا نهاية ، و رائحة الشتاء توقظ بداخله ذكريات الشتاء
البعيدة ، الجميلة .. نعم .. تلك الأيام التى انقضت .. صور الأصدقاء التى تومض فى ذاكرته كالبرق الخاطف.. الأمنيات التى تمناها كلا منهم
مع نزول أولى قطرات المطر ... فأين هو الآن من كل هذا؟
لقد تغير كل شئ.. الشتاء.. المطر.. حتى الأمنيات ، لم تعد رائحة الشتاء تسرى فى أوصاله فتمنحه الحب و الطمأنينة................................ ظل
واجما حتى توقف المطر ، واختفى الصبية دون أن يعلم من أين أتوا ولا الى أين ذهبوا .. و كأنهم سافروا مع قطرات المطر الى عالم آخر كما كان يود
دائما أن يفعل .... أغلق النافذة و عاد الى مكتبه مرة أخرى ، لملم الأوراق المتناثرة عليه... و قرر أن ينتظر شتاءا آخر !!!!!
بداية أود أن أعبر عن سعادتى بانضمامى لهذا المنتدى الرائع
و أتمنى أن أكون صديقة لكم جميعا حيث شعرت بدفء الصداقة الجميل بينكم
كما أرجو أن تشجعوننى حيث أننى أخطو أولى خطواتى على طريق كتابة القصة القصيرة
و كذلك الخواطر الأدبية
لذا سأكون سعيدة جدا اذا وصلنى منكم أى نقد أو تقييم لعملى الأول المتواااااضع جدا
و شكرا لكم اخوتى الأحباء؛
:f2:
كانت الشمس قد أوشكت على المغيب عندما جلس على مكتبه فى أحد أركان حجرته الصغيرة.. كان شابا فى مقتبل العمر
تعلو ملامح وجهه الهادئة علامات الحزن و الكآبة ، شارد الذهن .. عيناه تائهتان و كأنهما تبحثان عن شئ مفقود.. أمسك
بقلمه و نظر الى الأوراق البيضاء التى غطت مكتبه .. انها فارغة كحياته .. مبعثرة كأفكاره...........حاول أن يجمع شتات عقله
و حاول أن يكتب لكن دون جدوى ... شعر و كأن أفكاره قد تجمدت داخل رأسه مثلما تجمدت أصابعه .. فقد كان الجو قارس البرودة
ألقى بقلمه بعيدا و نهض من مقعده .. أشعل المدفأة و جلس على الكرسى بجوارها ، ظل يدير بصره فى أرجاء المكان.... لقد كان الصمت
يغلف كل ما حوله .. الباب الموصد ، ساعة الحائط المعطلة ، النافذة المغلقة ... تنهد بعمق ، ونظر الى نيران المدفأة فهى الشئ الوحيد
الذى ينبض بالحياة أمامه........................... و فجأة كسر ذلك الصمت المميت صوتا رقيقا ، هادئا أخذ يشتد شيئا فشيئا خارج النافذة .. كان
الصوت قريبا لقلبه و أفضل عنده من اسطوانات الموسيقى العالمية التى يقتنيها ... انه صوت المطرالذى يعشقه و ينتظره بفارغ الصبر
حتى أنه يتمنى أن تصبح كل فصول العام شتاءا.. أسرع نحو النافذة فى خطوات ملؤها الفرحة و الشجن ، هم بفتحها و ملأ رئتيه من هواء
الشتاء البارد المنعش....... كان الشارع قد خلا من المارة الا من بعض الصبية الذين كانوا يلهون تحت المطر حتى ابتلت ملابسهم...... كان يتأمل
وجوههم التى تغمرها البراءة و السعادة ، أحس بأن ضحكاتهم تملأ الفضاء الواسع الممتد بلا نهاية ، و رائحة الشتاء توقظ بداخله ذكريات الشتاء
البعيدة ، الجميلة .. نعم .. تلك الأيام التى انقضت .. صور الأصدقاء التى تومض فى ذاكرته كالبرق الخاطف.. الأمنيات التى تمناها كلا منهم
مع نزول أولى قطرات المطر ... فأين هو الآن من كل هذا؟
لقد تغير كل شئ.. الشتاء.. المطر.. حتى الأمنيات ، لم تعد رائحة الشتاء تسرى فى أوصاله فتمنحه الحب و الطمأنينة................................ ظل
واجما حتى توقف المطر ، واختفى الصبية دون أن يعلم من أين أتوا ولا الى أين ذهبوا .. و كأنهم سافروا مع قطرات المطر الى عالم آخر كما كان يود
دائما أن يفعل .... أغلق النافذة و عاد الى مكتبه مرة أخرى ، لملم الأوراق المتناثرة عليه... و قرر أن ينتظر شتاءا آخر !!!!!