الكونت
16-04-2006, 01:10 PM
منى
يقسم عم " لطفى " دائما فى حديثه بعد وفاة زوجته بقسم واحد ..وفى هذه المرة اقسم به أيضاً بعد أن شد نفسا عميقاً من الشيشة الملغمة بالحشيش أمامه:-
- طب عليا الطلاق بالتلاته الواد ده بيحب .. باين من صوته وسرحانه وهو قاعد معانا
والجالسون على المقهى دائما يؤمنون بحكمته ويثقون فى كلمته الناجمه عن خبرة لا يمكن الاستهانة بها .. لذا فلا بد أن يكون " الواد ده بيحب ".
***
من بين الضباب الذى يغزو عينيه يرمق" عماد" السماء أمامه وهو يتذكر..
يتذكر تخرجه من كليته .. كلية الهندسه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف ..وهو من الاوائل على دفعته ..وحينها قرر أن الوقت الذى قضاه فى الدراسة كان طويلا .. وعليه أن يستريح قليلاً إلا أنه فوجيء بعقد عمل ذهبي للعمل فى احدى دول البترول , ولم يكن الامر يحتاج الى تفكير طويل ..لذا فقد حزم حقائبه مباشرة وذهب بعيدا لفترة بدت له الان قصيرة رغم طولها .. وتسلم عمله فى احدى شركات المكاتب الهندسية للتصميم ومن حسن الحظ أن "رأفت " رئيسه فى العمل مصري مثله وكذلك الحاج سعد المسئول عن نظافة المكان وخدمة العاملين فيه وهما المصريان الوحيدان فى المكان سواه.
وفى الأسابيع التاليه كان عماد منهمكا فى عمله الى حد كبير جعل الشركة تفخر بأنها تضمه بين مهندسيها فى حين كان عماد يثابر فى عمله ويزداد خبرة يوما بعد يوم .
ومن حين لاخر كان يشعر بالحنين يمزقه نحو اهله .. أبيه وأمه..أصدقاء طفولته وصباه.. زملاؤه فى الجامعه وكذلك كان يفتقد جلسة عم لطفى على المقهى ومشاكسة عاطف البقال الملاصق لمنزلهم عندما يشترى منه أى شيء.
كان يساعده فى عمله وسبب من اسباب تميزه انه وحيد هاهنا .. غريب..بلا أصدقاء وبلا أسرة ولا وقت لديه للهو لم يعتده ..إلا أن كل هذات تغير فجاة ..حين رآها.
***
يقول الحاج " سعد " وهو يلوك شيئا فى فمه لا ولن تدرك كنهه قط :-
-الباشمهندس عماد غارق فى الحب ..باين من لمعة عينه ودنيته التانيه اللى عايش فيها علطول ..وحماسه اللى زاد .
وفى الحقيقة كان الحاج سعد يعتبر مخدومه عماد بالذات فى مثابة ابن له لم تنجبه زوجته ,فقد راى فيه الكثير من الصفات الحميدة وحماسه الدائم فى العمل وكذلك كان يكفيه ما اعمال عماد التى مهما كانت فى النهاية ..انجبها عقل مصرى مثله.
***
ومن بين الضباب الذى احتل عينيه يتذكر "عماد"..
كانت ملاكا بشرياً بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ مختلفة , ابتسامتها الجذابة..فمها الصغير الذى يكشف عن صفين من اللؤلؤ ناصع البياض ..شعرها الحريري الذى تبدو خصلة منه من تحت حجابها المتميز, قوامها الممشوق وعينيها الساحرتين التى تسحقان اى غريم آخر يفكر فى منافستهما.
كانت تقف أمام مكتبه لتنهى أعمالا أو لتتفق على عمل ما .. هو لا يذكر بالتحديد فقط يذكر نظراته المنبهرة إليها والتى جعلت الخجل يعتريها قيزداد وجهها فتنة تجعل الجماد ينطق بحسنها.
إسمها "منى" هكذا علم من أوراقها , صارت وقتها أقصى مناه , أتراه قد خفق قلبه هنا هذا الأحمق.., لم يجد وقتاً آخر أو مكانا آخر , هنا فى عمله وفى الغربة ؟؟
حينها بدا له صوت الطيور كأنه أشياء عدة .. تتغنى باسمها ..وتغرد بصفاتها..وتزقزق عند سماع صوتها ..تكلمت.. لا يدرى ماذا قالت .. يذكر فقط ..لباقة حديثها وتهذيب كلماتها زدقة كلامها.
فيما بعد علم ان الادمان ليس فى التبغ والمخدرات والادوية فحسب ..لقد أدمن هو نوعا آخر اسمه "منى", يتمنى رؤيتها فى لهفة فى كل لحظة تمضى بدونها ,, وعندما يراها يتمنى أن يغلق عينيه عليها حتى لا يرى سواها .. وحتى لا تستطيع ان تنفذ منهما فتظل امامه إلى الابد.
ما زال يذكر كيف تعددت لقاءاتهما بعد أن وجد فيها ثقافة يخيل اليه أن احدا لا يحمل عشرها , وجمال روح لم يتصف بمثله احد عرفه فى حياته . ومعها مرت الأيام كلمح البصر , وبدونها كانت الثانية تحسب دهرا .. حتى جاء الوقت الذى يتحتم عليه فيه أن يعود الى وطنه ..اجازة قصيرة ليسدد فيها ديون حبه لوطنه ..ولكنه فى نفس الوقت سيدين لها بالكثير أثناء فترة غيابه عنها
***
يقول "رأفت " لصاحب الشركة الذى سأله باهتمام عن عماد :-
- هذا الفتى يحب حقا ..دعك من ميداليته التى تحوى حرف الميم .. واسم منى الذى كاد يصير علامة تجارية لنا من كثرة كتابته على التصميمات ..فمن حسن حظنا أنه من النوع الذى يدفعه الحب لتحطيم المستحيل فأعماله مميزة للغاية وازدادت بعد حبه هذا .. واظن أن هذا هو ما نحتاجه منه.
***
علم انها لا تحب شيئا فى الحياة مثل الورود .. هذه الكائنات الرقيقة الجميله التى تشبهها الى حد ما .. تتمنى دائما ان يقطف لها وردة يهديها اياها .. وكعادتها كانت ترى الوجه الجميل من الامر فقط
لم تكن تفكر ان الورود تتالم حين نقطفها .. وايام قليله تذبل بعدها وتموت ..
ولم تكن تفكر ان هناك ورودا ضارة وزهورا سامة .. واخرى من اكلات اللحوم ..ان الورود ليست دائما جميلة كما نتصور
***
وبينما يتسرب الضباب من عينى عماد لتصفو رويدا رويدا ويعى هو ماحوله كان يتذكر..
- منى ..أنا أحبك
يحمر وجهها من الخجل وتطرق بعينيها الى الارض ..فتزداد فتنة وجمالا يتواثب قلبه بسببهما بين ضلوعه..وما زال عماد يتذكر كذلك أنه لم يسمع منها الرد على عبارته تلك قط.
تمنى كثيراً أن يقودها الى ارض الاحلام التى تحلم بها دائماً, كان يرى أنها ليست عسيرة الى هذا الحد .. وان باستطاعته ان يجعلها تحيا فيها الى الابد .. انه يحبها وهذا يكفى وهو لا ينوى أن يتسبب فى حزنها قط.
إنه يكاد يموت حين يرى دمعة قدفرت من عينيها , يمسحها بكفه زيتمنى لو احتضنها ليجففها فى ثيابه ويحتفظ بها الى الابد كذكرى لأغلى شيء فى حياته.
يسيران قليلا على الشاطىء..يشعر ان قلبه يتوهج حتى يكاد يحرقه هو نفسه..يتأمل شفتيها حين تحدث ويحلم أن يأتى ذلك اليوم الذى تكون له فيه مشروعية أن يتنسم من رحيقهما الذى لن ينضب..
كان يتمنى أن يكون بطلا فى ملحمة اغريقية ليحوز اعجابها فقط , او حتى فارسا عربيا قديما ياخذها بسيفه لتكون له الى الابد, او عاملا بسيطا تحت قدميها يعمل دون كلل او ملل فقط ليظل يراها دائما.
وكالعادة تمضى الايام بسرعة خارقه .. وحان موعد اجازته السنوية الثانية وفى حب قال:-
- منى ..سأحدث أهلى فى موضوع زواجى منك ..هل تقبلين !
تنظر اليه نظرة تحمل الكثير من المعان ولكنه لم يفهمها .. تحمر بشرة وجهها البيضاء ..تلتمع عيناها ..وتمضى
تركه ردها فى حيرة شديدة..
***
- شكلك اتغيرت خالص يا ابنى !
- الغربة والتعب يا بابا.. انتا عارف الظروف
- لا.. اعتقد ان الموضوع اكبر من كده .. عموما روح مشوارك ولما ترجع نبقى نتكلم..
-حاضر
***
اتضحت الرؤية اخيرا فى عينى عماد وهو يسمع من حوله :-
- الراجل المفترى ضربه بالعربيه وطلع جرى
- الحمد لله ان احنا عرفنا ناخد رقمها!
- الظاهر ان الاسعاف مش ناوى ييجى الا اما الميت ده يندفن
- ده دمه مغرق الشارع كله
وفى صمت ينظر عماد الى دمه الذى يتسرب منه على الطريق الاسفلتىالصلب .. وخيل اليه وقتها انها ترسم كلمةما ..ابتسم فى عقله وهو يقراه بعينيه المفتوحتان ..يقرأ اسمها .."منى"
تمت بحمد الله
يقسم عم " لطفى " دائما فى حديثه بعد وفاة زوجته بقسم واحد ..وفى هذه المرة اقسم به أيضاً بعد أن شد نفسا عميقاً من الشيشة الملغمة بالحشيش أمامه:-
- طب عليا الطلاق بالتلاته الواد ده بيحب .. باين من صوته وسرحانه وهو قاعد معانا
والجالسون على المقهى دائما يؤمنون بحكمته ويثقون فى كلمته الناجمه عن خبرة لا يمكن الاستهانة بها .. لذا فلا بد أن يكون " الواد ده بيحب ".
***
من بين الضباب الذى يغزو عينيه يرمق" عماد" السماء أمامه وهو يتذكر..
يتذكر تخرجه من كليته .. كلية الهندسه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف ..وهو من الاوائل على دفعته ..وحينها قرر أن الوقت الذى قضاه فى الدراسة كان طويلا .. وعليه أن يستريح قليلاً إلا أنه فوجيء بعقد عمل ذهبي للعمل فى احدى دول البترول , ولم يكن الامر يحتاج الى تفكير طويل ..لذا فقد حزم حقائبه مباشرة وذهب بعيدا لفترة بدت له الان قصيرة رغم طولها .. وتسلم عمله فى احدى شركات المكاتب الهندسية للتصميم ومن حسن الحظ أن "رأفت " رئيسه فى العمل مصري مثله وكذلك الحاج سعد المسئول عن نظافة المكان وخدمة العاملين فيه وهما المصريان الوحيدان فى المكان سواه.
وفى الأسابيع التاليه كان عماد منهمكا فى عمله الى حد كبير جعل الشركة تفخر بأنها تضمه بين مهندسيها فى حين كان عماد يثابر فى عمله ويزداد خبرة يوما بعد يوم .
ومن حين لاخر كان يشعر بالحنين يمزقه نحو اهله .. أبيه وأمه..أصدقاء طفولته وصباه.. زملاؤه فى الجامعه وكذلك كان يفتقد جلسة عم لطفى على المقهى ومشاكسة عاطف البقال الملاصق لمنزلهم عندما يشترى منه أى شيء.
كان يساعده فى عمله وسبب من اسباب تميزه انه وحيد هاهنا .. غريب..بلا أصدقاء وبلا أسرة ولا وقت لديه للهو لم يعتده ..إلا أن كل هذات تغير فجاة ..حين رآها.
***
يقول الحاج " سعد " وهو يلوك شيئا فى فمه لا ولن تدرك كنهه قط :-
-الباشمهندس عماد غارق فى الحب ..باين من لمعة عينه ودنيته التانيه اللى عايش فيها علطول ..وحماسه اللى زاد .
وفى الحقيقة كان الحاج سعد يعتبر مخدومه عماد بالذات فى مثابة ابن له لم تنجبه زوجته ,فقد راى فيه الكثير من الصفات الحميدة وحماسه الدائم فى العمل وكذلك كان يكفيه ما اعمال عماد التى مهما كانت فى النهاية ..انجبها عقل مصرى مثله.
***
ومن بين الضباب الذى احتل عينيه يتذكر "عماد"..
كانت ملاكا بشرياً بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ مختلفة , ابتسامتها الجذابة..فمها الصغير الذى يكشف عن صفين من اللؤلؤ ناصع البياض ..شعرها الحريري الذى تبدو خصلة منه من تحت حجابها المتميز, قوامها الممشوق وعينيها الساحرتين التى تسحقان اى غريم آخر يفكر فى منافستهما.
كانت تقف أمام مكتبه لتنهى أعمالا أو لتتفق على عمل ما .. هو لا يذكر بالتحديد فقط يذكر نظراته المنبهرة إليها والتى جعلت الخجل يعتريها قيزداد وجهها فتنة تجعل الجماد ينطق بحسنها.
إسمها "منى" هكذا علم من أوراقها , صارت وقتها أقصى مناه , أتراه قد خفق قلبه هنا هذا الأحمق.., لم يجد وقتاً آخر أو مكانا آخر , هنا فى عمله وفى الغربة ؟؟
حينها بدا له صوت الطيور كأنه أشياء عدة .. تتغنى باسمها ..وتغرد بصفاتها..وتزقزق عند سماع صوتها ..تكلمت.. لا يدرى ماذا قالت .. يذكر فقط ..لباقة حديثها وتهذيب كلماتها زدقة كلامها.
فيما بعد علم ان الادمان ليس فى التبغ والمخدرات والادوية فحسب ..لقد أدمن هو نوعا آخر اسمه "منى", يتمنى رؤيتها فى لهفة فى كل لحظة تمضى بدونها ,, وعندما يراها يتمنى أن يغلق عينيه عليها حتى لا يرى سواها .. وحتى لا تستطيع ان تنفذ منهما فتظل امامه إلى الابد.
ما زال يذكر كيف تعددت لقاءاتهما بعد أن وجد فيها ثقافة يخيل اليه أن احدا لا يحمل عشرها , وجمال روح لم يتصف بمثله احد عرفه فى حياته . ومعها مرت الأيام كلمح البصر , وبدونها كانت الثانية تحسب دهرا .. حتى جاء الوقت الذى يتحتم عليه فيه أن يعود الى وطنه ..اجازة قصيرة ليسدد فيها ديون حبه لوطنه ..ولكنه فى نفس الوقت سيدين لها بالكثير أثناء فترة غيابه عنها
***
يقول "رأفت " لصاحب الشركة الذى سأله باهتمام عن عماد :-
- هذا الفتى يحب حقا ..دعك من ميداليته التى تحوى حرف الميم .. واسم منى الذى كاد يصير علامة تجارية لنا من كثرة كتابته على التصميمات ..فمن حسن حظنا أنه من النوع الذى يدفعه الحب لتحطيم المستحيل فأعماله مميزة للغاية وازدادت بعد حبه هذا .. واظن أن هذا هو ما نحتاجه منه.
***
علم انها لا تحب شيئا فى الحياة مثل الورود .. هذه الكائنات الرقيقة الجميله التى تشبهها الى حد ما .. تتمنى دائما ان يقطف لها وردة يهديها اياها .. وكعادتها كانت ترى الوجه الجميل من الامر فقط
لم تكن تفكر ان الورود تتالم حين نقطفها .. وايام قليله تذبل بعدها وتموت ..
ولم تكن تفكر ان هناك ورودا ضارة وزهورا سامة .. واخرى من اكلات اللحوم ..ان الورود ليست دائما جميلة كما نتصور
***
وبينما يتسرب الضباب من عينى عماد لتصفو رويدا رويدا ويعى هو ماحوله كان يتذكر..
- منى ..أنا أحبك
يحمر وجهها من الخجل وتطرق بعينيها الى الارض ..فتزداد فتنة وجمالا يتواثب قلبه بسببهما بين ضلوعه..وما زال عماد يتذكر كذلك أنه لم يسمع منها الرد على عبارته تلك قط.
تمنى كثيراً أن يقودها الى ارض الاحلام التى تحلم بها دائماً, كان يرى أنها ليست عسيرة الى هذا الحد .. وان باستطاعته ان يجعلها تحيا فيها الى الابد .. انه يحبها وهذا يكفى وهو لا ينوى أن يتسبب فى حزنها قط.
إنه يكاد يموت حين يرى دمعة قدفرت من عينيها , يمسحها بكفه زيتمنى لو احتضنها ليجففها فى ثيابه ويحتفظ بها الى الابد كذكرى لأغلى شيء فى حياته.
يسيران قليلا على الشاطىء..يشعر ان قلبه يتوهج حتى يكاد يحرقه هو نفسه..يتأمل شفتيها حين تحدث ويحلم أن يأتى ذلك اليوم الذى تكون له فيه مشروعية أن يتنسم من رحيقهما الذى لن ينضب..
كان يتمنى أن يكون بطلا فى ملحمة اغريقية ليحوز اعجابها فقط , او حتى فارسا عربيا قديما ياخذها بسيفه لتكون له الى الابد, او عاملا بسيطا تحت قدميها يعمل دون كلل او ملل فقط ليظل يراها دائما.
وكالعادة تمضى الايام بسرعة خارقه .. وحان موعد اجازته السنوية الثانية وفى حب قال:-
- منى ..سأحدث أهلى فى موضوع زواجى منك ..هل تقبلين !
تنظر اليه نظرة تحمل الكثير من المعان ولكنه لم يفهمها .. تحمر بشرة وجهها البيضاء ..تلتمع عيناها ..وتمضى
تركه ردها فى حيرة شديدة..
***
- شكلك اتغيرت خالص يا ابنى !
- الغربة والتعب يا بابا.. انتا عارف الظروف
- لا.. اعتقد ان الموضوع اكبر من كده .. عموما روح مشوارك ولما ترجع نبقى نتكلم..
-حاضر
***
اتضحت الرؤية اخيرا فى عينى عماد وهو يسمع من حوله :-
- الراجل المفترى ضربه بالعربيه وطلع جرى
- الحمد لله ان احنا عرفنا ناخد رقمها!
- الظاهر ان الاسعاف مش ناوى ييجى الا اما الميت ده يندفن
- ده دمه مغرق الشارع كله
وفى صمت ينظر عماد الى دمه الذى يتسرب منه على الطريق الاسفلتىالصلب .. وخيل اليه وقتها انها ترسم كلمةما ..ابتسم فى عقله وهو يقراه بعينيه المفتوحتان ..يقرأ اسمها .."منى"
تمت بحمد الله