إسلام شمس الدين
18-02-2003, 09:15 PM
هل يوجد فرق بين عمليات الإبادة الجماعية التي تقوم بها إسرائيل وبين العمليات الاستشهادية أو الفدائية التي يقوم بها استشهاديون فلسطينيون في المستوطنات أو في قلب التجمعات المدنية الإسرائيلية؟
وبعبارة أخري.. لماذا تدان العمليات الفدائية التي يقوم بها شباب فلسطيني في محطة للأوتوبيس في تل أبيب أو في ملهي ليلي في مستوطنة باعتبارها عدوانا صارخا علي المدنيين, وتتزاحم أصوات كثيرة في أمريكا وفي الاتحاد الأوروبي وبين بعض الأصوات العربية, تطالب بوقفها وإدانة مرتكبيها.. لأنها تغضب الرأي العام العالمي وتدفعه إلي الانصراف عن تأييد الحقوق الفلسطينية, وتنسب إلي مفهوم الجهاد تهمة القتل باسم الدين؟ بينما يباح لإسرائيل ارتكاب جرائم القتل الجماعي حين تغير طائرات الأباتشي والمروحيات العسكرية معززة بالدبابات علي تجمعات سكنية مدنية في قري الضفة الغربية, ومخيمات اللاجئين في غزة فتقتل العشرات من المدنيين بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة دليلا علي عدم التمييز, ثم تفرض حصارا لتجويع الألوف من سكان هذه المدن والقري يستمر أسابيع وشهورا دون تدخل عالمي ودون إدانة من أحد؟
في كلا الحالين يدفع المدنيون الثمن, ويسقط الضحايا من الرجال والنساء والأطفال الذين لم يشاركوا في القتال ولم ينخرطوا في صفوفه من الجانبين!
ولكن الفارق الجوهري هو أن ثمة طرفا بادئا بالعدوان, وقمع الاحتجاج المدني لشعب محتل بقوة السلاح والعتاد العسكري والطائرات الأمريكية, بينما يقاوم الطرف الآخر بأكثر الأدوات بدائية وأقلها فاعلية, لأنه لا يملك غيرها. ثم حين يقع الضحايا من الجانبين, يثور الغضب وتذرف الدموع وترتفع التهديدات حزنا وأسفا علي ضحايا الجانب الأول.. في الوقت الذي يدفن فيه الطرف الآخر ضحاياه دون كلمة تعاطف أو مواساة, أو محاولة جادة لحل قضيته.
من هنا تبدو محاولات التوصل إلي اتفاق بين الفصائل الفلسطينية لوقف العمليات الاستشهادية محاولات منقوصة ومحكوم عليها بالفشل, ما لم يلتزم الجانب الآخر بتعهدات مماثلة. ذلك أن عمق الغضب والرغبة في الانتقام أصبحت تتجاوز سلطة أي منظمة أو دولة. وما لم يقتنع الشعب الفلسطيني المقهور بقدر من الانصاف والعدالة, فلن تنجح هذه الاتفاقات.. وهو ما يؤكد أن القيادات الفلسطينية الحالية قد انفصلت عن قواعدها, حين يخرج أبومازن أحد قياداتها بعد غياب طويل آثر خلاله السلامة, ليدين عسكرة الانتفاضة ويتهمها بأنها المسئولة عن تدمير ما تحقق من منجزات فلسطينية.. فأي منجزات حققها أبومازن في برجه العاجي؟!
وربما كان الرد الصحيح هو ما جاء علي لسان المناضل الفلسطيني السجين بين يدي قوات الاحتلال مروان البرغوثي, الذي طالب بتغييرات شاملة وعميقة في القيادات الفلسطينية, تكرس الوحدة الوطنية بإقرار وثيقة برنامج سياسي للانتفاضة تعبر عن الإجماع الوطني: وتؤكد إنهاء الاحتلال وإقامة دولة كاملة السيادة.. الفلسطينيون يحتاجون فعلا إلي قيادة جديدة وتغيير شامل في الأساليب والأشخاص, بعد أن تكشفت الأبعاد الحقيقية لخطط شارون وبوش
المصدر : وزارة الخارجية الفلسطينية
وبعبارة أخري.. لماذا تدان العمليات الفدائية التي يقوم بها شباب فلسطيني في محطة للأوتوبيس في تل أبيب أو في ملهي ليلي في مستوطنة باعتبارها عدوانا صارخا علي المدنيين, وتتزاحم أصوات كثيرة في أمريكا وفي الاتحاد الأوروبي وبين بعض الأصوات العربية, تطالب بوقفها وإدانة مرتكبيها.. لأنها تغضب الرأي العام العالمي وتدفعه إلي الانصراف عن تأييد الحقوق الفلسطينية, وتنسب إلي مفهوم الجهاد تهمة القتل باسم الدين؟ بينما يباح لإسرائيل ارتكاب جرائم القتل الجماعي حين تغير طائرات الأباتشي والمروحيات العسكرية معززة بالدبابات علي تجمعات سكنية مدنية في قري الضفة الغربية, ومخيمات اللاجئين في غزة فتقتل العشرات من المدنيين بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة دليلا علي عدم التمييز, ثم تفرض حصارا لتجويع الألوف من سكان هذه المدن والقري يستمر أسابيع وشهورا دون تدخل عالمي ودون إدانة من أحد؟
في كلا الحالين يدفع المدنيون الثمن, ويسقط الضحايا من الرجال والنساء والأطفال الذين لم يشاركوا في القتال ولم ينخرطوا في صفوفه من الجانبين!
ولكن الفارق الجوهري هو أن ثمة طرفا بادئا بالعدوان, وقمع الاحتجاج المدني لشعب محتل بقوة السلاح والعتاد العسكري والطائرات الأمريكية, بينما يقاوم الطرف الآخر بأكثر الأدوات بدائية وأقلها فاعلية, لأنه لا يملك غيرها. ثم حين يقع الضحايا من الجانبين, يثور الغضب وتذرف الدموع وترتفع التهديدات حزنا وأسفا علي ضحايا الجانب الأول.. في الوقت الذي يدفن فيه الطرف الآخر ضحاياه دون كلمة تعاطف أو مواساة, أو محاولة جادة لحل قضيته.
من هنا تبدو محاولات التوصل إلي اتفاق بين الفصائل الفلسطينية لوقف العمليات الاستشهادية محاولات منقوصة ومحكوم عليها بالفشل, ما لم يلتزم الجانب الآخر بتعهدات مماثلة. ذلك أن عمق الغضب والرغبة في الانتقام أصبحت تتجاوز سلطة أي منظمة أو دولة. وما لم يقتنع الشعب الفلسطيني المقهور بقدر من الانصاف والعدالة, فلن تنجح هذه الاتفاقات.. وهو ما يؤكد أن القيادات الفلسطينية الحالية قد انفصلت عن قواعدها, حين يخرج أبومازن أحد قياداتها بعد غياب طويل آثر خلاله السلامة, ليدين عسكرة الانتفاضة ويتهمها بأنها المسئولة عن تدمير ما تحقق من منجزات فلسطينية.. فأي منجزات حققها أبومازن في برجه العاجي؟!
وربما كان الرد الصحيح هو ما جاء علي لسان المناضل الفلسطيني السجين بين يدي قوات الاحتلال مروان البرغوثي, الذي طالب بتغييرات شاملة وعميقة في القيادات الفلسطينية, تكرس الوحدة الوطنية بإقرار وثيقة برنامج سياسي للانتفاضة تعبر عن الإجماع الوطني: وتؤكد إنهاء الاحتلال وإقامة دولة كاملة السيادة.. الفلسطينيون يحتاجون فعلا إلي قيادة جديدة وتغيير شامل في الأساليب والأشخاص, بعد أن تكشفت الأبعاد الحقيقية لخطط شارون وبوش
المصدر : وزارة الخارجية الفلسطينية