إسلام شمس الدين
17-02-2003, 12:45 PM
كشف اللواء أحمد عبد الوهاب الخبير بالأمم المتحدة أنه لا يوجد مصطلح استطاع اليهود خداع العالم به مثل (السامية) حيث عدلوا القوانين فى الدول الغربية لتنص على عدم معاداة السامية ومن يخالف ذلك يتعرض للعقوبات القانونية المشددة فضلا عن الهجوم الضارى من قبل وسائل الإعلام عليه وأشهرها رجاء جارودى عندما فضح الادعاءات الصهيونية حول مذابح الهولوكست النازية ضد اليهود .
جاء ذلك فى كتابه: "السامية الأكذوبة الكبرى" .
فى البداية عرض الكتاب أهم الدراسات الغربية التى فندت مفهوم "السامية" كتب "ساباتينو موسكاتى" الأستاذ بجامعة روما فى كتابه: (الساميون فى التاريخ القديم) لقد استخدم لفظ السامية لأول مرة فى أوروبا عام 1781 م حيث كتب أوجست لودفج شليزر يقول: من البحر المتوسط إلى نهر الفرات ومن وادى الرافدين جنوبا إلى الجزيرة العربية سادت لغة واحدة وعلى هذا فإن السوريين والبابليين والعبرانيين والعرب كانوا شعبا واحدا ولقد تكلم الفنيقيون أيضا هذه اللغة التى أسميها السامية .
ولا شك أن شليزر أخذ هذا الاسم من الإصحاح العاشر لسفر التكوين الذى يتكلم عن نوح وأبنائه: سام وحام وبافث ومن سلالة سام تأتى آشور وأرام وعاير وفيهم تذكر التوراة أنهم أسلاف الأشوريين والآراميين والعبرانيين ومن هنا جاء لفظ الساميين لهذه الشعوب ولفظ السامية للغاتهم .
ولكن فيليب وآخرين يقولون: إن التفسير التقليدى والمألوف الذى يذهب إلى أن الساميين قد انحدروا من نسل كبير أبناء نوح ـ سام ـ لا تؤيده الأبحاث العلمية الحديثة ، وتؤكد ذلك دائرة المعارف البريطانية إذ تقول: إن التقويم التاريخى لأحداث العهد القديم قد صار لاعتبارات كثيرة أمرا غير موثوق فيه فقبل قيام المملكة لم تكن الظروف تسمح بعمل تقويم تاريخى يعتمد عليه وفى واقع الأمر فإن تاريخ الأحداث القديمة قد أضيف بعد قرون عديدة من وقوعها ودرجة الدقة فيها مظهرية فقط ، وحتى بعد تكوين المملكة فإن الأخطاء تسربت إلى الأرقام بحيث صار الخطأ فى تواريخ الأحداث نحو بضع عشرات من السنين.
ويضيف: "إن التقويم التاريخى لأحداث الفترة القديمة التى تبدأ من خلق الإنسان حتى خروج بنى إسرائيل من مصر يعتمد على ما يعرف باسم روايات الكهنة لأسفار موسى الخمسة وأن الأرقام مصطنعة بدليل اختلاف الأرقام بين كل منذ النسختين السامرية والإغريقية وبين النسخة العبرية ، وذلك بالنسبة للفترة من بدء الخلق حتى مولد إبراهيم عليه السلام ، إذ تنخفض الأرقام السامرية بينما ترتفع فى النسخة الإغريقية، فالنسخة العبرية تقدر للفترة منذ بدء الخلق حتى الطوفان ـ 1656 سنة ـ بينما يبلغ تقديرها فى النسخة السامرية 1307 سنة، وفى النسخة الإغريقية 2262 سنة فارم كذلك تقدر النسخة العبرية للفترة من الطوفان حتى دعوة إبراهيم 365 سنة بينما هى فى النسخة السامرية 1015 سنة وفى النسخة الإغريقية 1145 سنة بل إن بدء الخليقة يرجع إلى عام 4157 قبل الميلاد حسب النسخة العبرية وإلى عام 5328 قبل الميلاد حسب النسخة الإغريقية ، أى أن الأرقام المذكورة فى الإصحاحين الخامس والحادى عشر من سفر التكوين لاتبين سوى ما كان يتصوره كتبة الأسفار عن تواريخ تلك الأيام القديمة .. وبالتالى لا يمكن الاعتماد على ما يقوله سفر التكوين من أنساب وأحداث رئيسية تجعل شعبا أو قبيلة معينة تؤكد انتماءها إلى سام بن نوح.
إذن فنحن أمام خطأ شائع يتمثل فى استخدام مصطلح السامية وما يشتق منه مثل الساميين ومعاداة السامية وهو المصطلح الذى لم يكن له وجود قبل نحو 200 سنة.
يوضح: إذا أخذنا بالتعريف الحديث لكلمة الشعب لوجدنا إنه مجموعة من الناس قد تتكون من عناصر وأجناس مختلفة لكنها تتجانس فيما بينها وتكون لها شخصية لها خصائصها المميزة بسبب الموقع الجغرافى واللغة والعوامل التاريخية والثقافية.
فإذا طبقنا هذا المقياس على الشعوب المتكلمة باللغات السامية فإننا نجد العامل الأول هو الموقع الجغرافى قد تتحقق فعلا حيث سكنت هذه الشعوب منطقة سامية واحدة وهم موزعون كالآتى : البابليون والآشوريون فى بلاد الرافدين والآرميون والعبريون وغيرهم فى سوريا ثم العرب فى الجزيرة العربية .. وبالنسبة للعامل الثانى وهو اللغة فرغم تعدد اللهجات السامية إلا أنها جميعا متقاربة بدرجة كبيرة والعامل الثالث هو الحركة التاريخية للشعوب وعلاقتها ببعضها ، ونجد أنها حركة هجرة فى قلب الجزيرة العربية إلى المناطق المجاورة لهذا يكاد أن يكون هناك اتفاق على أن شبه الجزيرة العربية تعتبر مهد الجنس السامى . وبتعجب أحد المستشرقين من مفهوم كلمة "سامى"، فى أوروبا وأميركا تعنى اليهودى فقط دون غيره الأمر الذى يعد تزييفا إذ إن الشعوب العربية احتفظت بالمميزات الطبيعية والخاصيات العقلية لهذا الجنس أكثر من اليهود .. وكذلك أن لغتهم العربية على الرغم من أنها أحدث اللغات السامية آدابًا إلا أنها احتفظت بخصائص اللسان السامى الأصلى بما فى ذلك التعريف أكثر مما احتفظت العبرية وأخواتها من اللغات السامية الأخرى ، ومن هنا كانت اللغة العبرية أحسن مدخلا لدراسة اللغات السامية.
ويضيف: " لا شك فى أن اليهود الذين يعود أصلهم إلى الجنس السامى عددهم قليل للغاية مقارنة باليهود من الأجناس الأخرى ومع هذا فإن كلمة سامى أصبحت تعنى كل يهودى فى كل مكان بصرف النظر عن جنسه ولغته الأمر الذى يعد مؤامرة أخرى وجهدا فاضحا فى نفس الوقت ولكن الإعلام الصهيونى نجح فى ترسيخ هذا المفهوم الخاطئ.
جاء ذلك فى كتابه: "السامية الأكذوبة الكبرى" .
فى البداية عرض الكتاب أهم الدراسات الغربية التى فندت مفهوم "السامية" كتب "ساباتينو موسكاتى" الأستاذ بجامعة روما فى كتابه: (الساميون فى التاريخ القديم) لقد استخدم لفظ السامية لأول مرة فى أوروبا عام 1781 م حيث كتب أوجست لودفج شليزر يقول: من البحر المتوسط إلى نهر الفرات ومن وادى الرافدين جنوبا إلى الجزيرة العربية سادت لغة واحدة وعلى هذا فإن السوريين والبابليين والعبرانيين والعرب كانوا شعبا واحدا ولقد تكلم الفنيقيون أيضا هذه اللغة التى أسميها السامية .
ولا شك أن شليزر أخذ هذا الاسم من الإصحاح العاشر لسفر التكوين الذى يتكلم عن نوح وأبنائه: سام وحام وبافث ومن سلالة سام تأتى آشور وأرام وعاير وفيهم تذكر التوراة أنهم أسلاف الأشوريين والآراميين والعبرانيين ومن هنا جاء لفظ الساميين لهذه الشعوب ولفظ السامية للغاتهم .
ولكن فيليب وآخرين يقولون: إن التفسير التقليدى والمألوف الذى يذهب إلى أن الساميين قد انحدروا من نسل كبير أبناء نوح ـ سام ـ لا تؤيده الأبحاث العلمية الحديثة ، وتؤكد ذلك دائرة المعارف البريطانية إذ تقول: إن التقويم التاريخى لأحداث العهد القديم قد صار لاعتبارات كثيرة أمرا غير موثوق فيه فقبل قيام المملكة لم تكن الظروف تسمح بعمل تقويم تاريخى يعتمد عليه وفى واقع الأمر فإن تاريخ الأحداث القديمة قد أضيف بعد قرون عديدة من وقوعها ودرجة الدقة فيها مظهرية فقط ، وحتى بعد تكوين المملكة فإن الأخطاء تسربت إلى الأرقام بحيث صار الخطأ فى تواريخ الأحداث نحو بضع عشرات من السنين.
ويضيف: "إن التقويم التاريخى لأحداث الفترة القديمة التى تبدأ من خلق الإنسان حتى خروج بنى إسرائيل من مصر يعتمد على ما يعرف باسم روايات الكهنة لأسفار موسى الخمسة وأن الأرقام مصطنعة بدليل اختلاف الأرقام بين كل منذ النسختين السامرية والإغريقية وبين النسخة العبرية ، وذلك بالنسبة للفترة من بدء الخلق حتى مولد إبراهيم عليه السلام ، إذ تنخفض الأرقام السامرية بينما ترتفع فى النسخة الإغريقية، فالنسخة العبرية تقدر للفترة منذ بدء الخلق حتى الطوفان ـ 1656 سنة ـ بينما يبلغ تقديرها فى النسخة السامرية 1307 سنة، وفى النسخة الإغريقية 2262 سنة فارم كذلك تقدر النسخة العبرية للفترة من الطوفان حتى دعوة إبراهيم 365 سنة بينما هى فى النسخة السامرية 1015 سنة وفى النسخة الإغريقية 1145 سنة بل إن بدء الخليقة يرجع إلى عام 4157 قبل الميلاد حسب النسخة العبرية وإلى عام 5328 قبل الميلاد حسب النسخة الإغريقية ، أى أن الأرقام المذكورة فى الإصحاحين الخامس والحادى عشر من سفر التكوين لاتبين سوى ما كان يتصوره كتبة الأسفار عن تواريخ تلك الأيام القديمة .. وبالتالى لا يمكن الاعتماد على ما يقوله سفر التكوين من أنساب وأحداث رئيسية تجعل شعبا أو قبيلة معينة تؤكد انتماءها إلى سام بن نوح.
إذن فنحن أمام خطأ شائع يتمثل فى استخدام مصطلح السامية وما يشتق منه مثل الساميين ومعاداة السامية وهو المصطلح الذى لم يكن له وجود قبل نحو 200 سنة.
يوضح: إذا أخذنا بالتعريف الحديث لكلمة الشعب لوجدنا إنه مجموعة من الناس قد تتكون من عناصر وأجناس مختلفة لكنها تتجانس فيما بينها وتكون لها شخصية لها خصائصها المميزة بسبب الموقع الجغرافى واللغة والعوامل التاريخية والثقافية.
فإذا طبقنا هذا المقياس على الشعوب المتكلمة باللغات السامية فإننا نجد العامل الأول هو الموقع الجغرافى قد تتحقق فعلا حيث سكنت هذه الشعوب منطقة سامية واحدة وهم موزعون كالآتى : البابليون والآشوريون فى بلاد الرافدين والآرميون والعبريون وغيرهم فى سوريا ثم العرب فى الجزيرة العربية .. وبالنسبة للعامل الثانى وهو اللغة فرغم تعدد اللهجات السامية إلا أنها جميعا متقاربة بدرجة كبيرة والعامل الثالث هو الحركة التاريخية للشعوب وعلاقتها ببعضها ، ونجد أنها حركة هجرة فى قلب الجزيرة العربية إلى المناطق المجاورة لهذا يكاد أن يكون هناك اتفاق على أن شبه الجزيرة العربية تعتبر مهد الجنس السامى . وبتعجب أحد المستشرقين من مفهوم كلمة "سامى"، فى أوروبا وأميركا تعنى اليهودى فقط دون غيره الأمر الذى يعد تزييفا إذ إن الشعوب العربية احتفظت بالمميزات الطبيعية والخاصيات العقلية لهذا الجنس أكثر من اليهود .. وكذلك أن لغتهم العربية على الرغم من أنها أحدث اللغات السامية آدابًا إلا أنها احتفظت بخصائص اللسان السامى الأصلى بما فى ذلك التعريف أكثر مما احتفظت العبرية وأخواتها من اللغات السامية الأخرى ، ومن هنا كانت اللغة العبرية أحسن مدخلا لدراسة اللغات السامية.
ويضيف: " لا شك فى أن اليهود الذين يعود أصلهم إلى الجنس السامى عددهم قليل للغاية مقارنة باليهود من الأجناس الأخرى ومع هذا فإن كلمة سامى أصبحت تعنى كل يهودى فى كل مكان بصرف النظر عن جنسه ولغته الأمر الذى يعد مؤامرة أخرى وجهدا فاضحا فى نفس الوقت ولكن الإعلام الصهيونى نجح فى ترسيخ هذا المفهوم الخاطئ.