سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مـــســـوخ أرض عـــامـــيـــس


مصراوى
17-02-2003, 08:05 AM
ترتد ذاكرته إلى أيام الصبا المبكرة، الحديقة الغناء بفراشاتها الملونة، ومطاردتها متعة صباه
تغيم كثير من صور هذه المرحلة عن وعيه وتبقى ناعمة رقراقة خلف ستائر النسيان الشفيف
صدمته حقيقة اليتم يوما، ولكن سرعان ما تأسى عنها فلم يعانق إحساس البنوة ليفتقده
نشأ فى قصر كبير مترف تحيطه رعاية جد كهل ، وتقوم على خدمته عجوز بشوش يأنس إليها وإلى حكاياتها الجميلة
ذات مساء استدعاه الجد إلى مجلسه، وقف أمامه وبداخله رهبة ، أغلق الجد كتابا يلازمه دوما ومد يده إلى الفتى يدنيه من مجلسه
….. بنى غدا تبدأ فى تلقى العلم
لم يحر الفتى جوابا وظل بصره معلقا بالكهل
….. سيأخذك الحوذى صباحا إلى مجلس الشيخ الجعفراوى ، أريدك أن تجتهد فالعلم سلاح الحياة
أشار الكهل بيده للعجوز فسحبت الصبى إلى مخدعه وخياله سارح فى مغامرة الصباح القريب
بخروجه انفجرت الصور متلاحقة إلى وعيه المحدود بالحديقة والقصر
فى طريق الذهاب والعودة عانق صور الحياة من مجلسه بالعربة الفخمة ذات الفرس الجميل
لم يستوعب عقله رؤية من يقاربونه سنا يسيرون حفاة على الأديم تحيط أجسادهم أسمال بالية.
تمر العربة بسوق المدينة فيصك أذنيه صياح الباعة ويبهر عينيه الزحام العجيب ، زحام تتمازج فيه الأجساد والروائح والألوان
لكن أكثر ما أقتحم عالمه صورة كائنات عجيبة لها هيكل إنسان وراس شاذ غريب تشمئز منه النفوس يسيرون بين الناس
عند عودته سأل مربيته عنهم فقالت بانقباض وخوف
…. هم مسوخ من أرض غير أرضنا ، لا تتحدث عنهم مع أحد
درج فى حلقات مجلس الشيخ الجعفراوى ، بدأ مع أقران فى مثل سنه يُدرسهم شاب يافع يعلمهم القراءة والكتابة وكلما أنجز الفتى مرحلة انتقل إلى حلقة أخرى يستزيد فيها من العلم والأدب ، ويزداد شوقا إلى ذلك اليوم الذى يصل فيه إلى حلقة الشيخ الكبير
خالط رفاق الحِلق وتوطدت أواصر صداقته بهم فقد كان متواضعا لينا ، لا يداخله بنفسه عجب أو استعلاء
سمع الكثير عما يعانونه من شظف العيش وندرة القوت ، وتناهت إلى سمعه تعليقات آبائهم عن ظلم المسوخ و جبروتهم
ذات يوم أستأذن للدخول على جده فإذن له ، كان الشيخ متربعا على أريكته ويده تناجى مسبحته
أطلق الفتى السؤال الحبيس فى صدره
. جدى ما قصة هؤلاء المسوخ ؟
تغير وجه الجد وتجهم
. بنى دعك من هذا الحديث
…. جدى لقد أصبحت شابا وأسمع عنهم الكثير من الهمهمات والشائعات فلا تترك سفينة عقلى بلا مرفأ
…. تلك يا ولدى قصة تستعصى على الخيال
إنى مصغ بعقلى وقلبى
…. قبل ثلاثين عاما كانت أرضنا أرض خير ووفرة ورخاء ،وكان لأرضنا سلطان عادل حكيم
عاشت بلادنا فى عهده فى رغد وطمأنينة وسلام
. فماذا حدث وكيف تغيرت الأحوال ؟
. إنها الشهوة والطمع ، كان للسلطان أخ أصغر أسود القلب أعماه الحقد والحسد ، سافر ذات يوم إلى أرض خلف البحر تسمى أرض عاميس وعقد إتفاقا مع ملكهم ، دفع له الذهب و الأموال فأمده بالمسوخ والسلاح
عاد الأخ الحاقد بسفينته وأرساها بالشاطئ وأخفى عددا من المسوخ بها وترك باقى السفن المحملة بهم بعيدا عن مرمى العيون
ارسل الى السلطان رسولا يخبره أن أخاه بالسفينة يعانى سكرات الموت ، هلع قلب السلطان الرحيم وهب إلى سفينة أخيه على غير حذر فى نفر قليل من حرسه ، دخلوا السفينة فأحاط بهم الحاقد ومسوخه واغتالوهم
هتف الفتى
.... يا للبشاعة و الخسة و ماذا حدث بعد ذلك
....عاد الحاقد إلى قصر أخيه مشيعا أن حراس الملك قتلوه بتدبير من كبار رجال الدولة وألقى القبض عليهم وأعدمهم فدان له الأمر تماما
أخذ يستزيد من المسوخ ويغدق عليهم حتى أصبحوا القوة الحقيقية فانقلبوا عليه وأذاقوه كاس الغدر و الاغتيال
مضى المسوخ يعيثون فى الأرض فسادا فعربد الشر وتجهمت الحياة وتقوض البناء
غادر الفتى جده الى مضجعه ، لم يغمض له جفن تلك الليلة ، تبدل كل شئ داخله ، كان كمن يبعث بعثا جديدا من وسط أتون متقد بنيران الثورة فى سبيل الحرية
أتخذ قراره غير مبال بما ينتظره فقد أصبح هدفه انعتاق وطنه من جبروت المسوخ
بدأ الدعوة الى النضال بين من يثق بهم من أصدقائه وإخوانه ، كان قوى المنطق يتحدث عن إيمان راسخ بقضيته فتسرى النيران المضطرمة من قلبه الى قلوب المخلصين .
أخذت الخلايا الصغيرة تتشكل فى صبر وأناة،ومضت تتدرب على أساليب النضال وتوجيه الضربات للمسوخ
أبلى الشباب أعظم البلاء وسقط الكثيرون على درب الحرية والإباء ومضت حكاياتهم تروى كالأساطير
استبد الجنون بالمسوخ من عنف المقاومين واستهانتهم بالحياة فزادوا من الظلم والتعسف والجبروت آملين أن يستيأس المقاومون وتخمد لظى الكفاح
اختلى الشاب يوما بشيخه الجعفراوى و قال
- سيدى لقد حانت الساعة
- ما أنت فاعل يا بنى ؟
- سنهاجم حصن المسوخ الرئيسى
- إنه حصن شديد المنعة فوق الجبل يحرسه الألاف منهم بكامل العدة والسلاح ويقيم به المسخ الأكبر نفسه
- نحن نعلم هذاونريدها ضربة قاضيه لا تبقى ولا تذر
- ولكن هل لكم بهم قوه ؟
- بقلوبنا قوة تمحق الجبال
- يا بنى انتم الأمل الباقى فكن حذرا
- أوصنى يا شيخ
- أجعلوا الله فى قلوبكم وهبوا له العمل ينصركم ويعلى كلمتكم
- نعم الوصية والدعاء وأستودعك الله
جاءت الليلة الموعودة ، كانت ليلة عيد فى دين المسوخ ، يريقون فيها الخمر ويقضونها فى عربدة واسترخاء
تجمعت الخلايا من كل حدب وصوب حتى تكامل نسيج الطهارة والنقاء ، هجم الليوث على المسوخ على حين غرة يزأرون زئير الجياع الى الشهادة والفداء
ذهل المسوخ وقاموا الى أسلحتهم يخورون خيران الثيران الذبيحة وهم يترنحون تحت هول العذاب
هوت السواعد المتوضئة بالسيوف عطشى ترتوى بالدماء فتهاوى المسوخ تحت صادق الضربات
تقدمت الجحافل الطاهرة حتى وصلوا الى كهف بأعلى الجبل
كان الباقى من المسوخ قد أصطفوا امام الكهف للدفاع عنه وخلفهم وقف مسخهم الأكبر يطالع كوكبة الإيمان بوجه يقطر يأسا كالموت
نظم الشاب الصفوف وتواجه الفريقان
أطلق الشاب صيحة مزلزلة فهجم الليوث هجمتهم الأخيرة
هاتفة ألسنتهم بأسماء الله .......
مستوثقة قلوبهم من الوعد بالنصر ......

heba
17-02-2003, 10:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اخى العزيز مصراوى
- أجعلوا الله فى قلوبكم وهبوا له العمل ينصركم ويعلى كلمتكم
نصيحه من الشيخ للشاب غاليه 0

و هذا درس
تجمعت الخلايا من كل حدب وصوب حتى تكامل نسيج الطهارة والنقاء ، هجم الليوث على المسوخ على حين غرة يزأرون زئير الجياع الى الشهادة والفداء0

تسلم ايدك يا مصراوى على القصه و معناها و توقيتها لقد اثبت انك اديب متنوع تسلم ايدك 0

بنت مصر
17-02-2003, 07:51 PM
رااائع يا مصرواي كعادتك

قصة جميلة جدااااااااا تسلم ايدك يارب

عقبال مما تتجمع الخلايا العربية وتنقض على المسوخ الصهيونية

وتنتهي نفس النهاية الجميلة التى اطلقت فيها العنان لخيالك

فانجب لنا اجمل امنية غالية نحلم بها نترقبها جميعا


الف شكر مصراوي على مواضيك وربنا ما يحرمناش منك يارب




بسنت

مصراوى
18-02-2003, 01:08 PM
أختى الفاضله هبه
بارك الله بكِ أحسنتى الأستخلاص
يشرفنى دائما مرورك
وتمتعينى بتعليقاتك الجميلة
تقبلى تحياتى

مصراوى
18-02-2003, 01:11 PM
أختى الفاضلة بنت مصر
وسلمك الله
وحقق الله كل امانينا ونصر الاسلام والمسلمين
شكرا لتذوقك العالى لكل ما تقرأيه

deaa
21-02-2003, 04:09 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

اخى الفاضل ...القلب الصادق لا يخرج الا الكلام الصادق ...

بارك الله لك بهذا العقل والقلب ...

وربنا يحقق لنا التخلص ممن هم العن من اى مسوخ ...اليهود ...واعوانهم ...

ويعلم الجميع ان الحل فى يدينا وما علينا الا الأقبال بأسم الله متوكلين عليه ...متذكرين نداءات موسى لقومه ...ان يقفو فى باب ..المدينه يب الله الرعب فى قلوب اعدائه وينصرهم عليهم ...ولكن هيهات للقلوب المتخاذله التى لا تريد تعب ولا نصب ...ولكننا امه كتب علينا ان النصر لن يأتى بمعجزة من الله تعالى ...الا اذا كانت هذه المعجزه هى ايادينا وقلوبنا التى تتجه للجهاد ...

اخى ....ليفهم الناس ان العمل هو اول طريق النصر ...ولا نستخف بأى عمل مهما صغر ...ولنعلم ان الله لن ينصرنا الا بالعمل ...فهذه ...العذراء مريم ...فى اشد حالات تعبها ...تريد الطعاب ولكن تأبى القدره الألهيه ان تعطيها بغيتها دون بذل اقل مجهود ...فجاء نداء الحق ...(هذى اليك بجزع النخله ) اهذا معقول عشرة رجال ان هزوا بجزع النخله لن تسقط رطبه واحده وهذه المسكينه تهزها ويتساقط عليها الرطب ...نعم انها أفائت لأمر الله وادت ما عليها بأقصى جهدها فكافأها الله ....

جزاكم الله خيرا

مصراوى
24-02-2003, 08:59 AM
ياسلام يا ضياء
يعجبنى جدا ما تستدلين به
بارك الله بك
ولن يتحقق النصر الا بطاعة الله ونصرة دينه أولا
لكِ منى كل التحية على المرور الجميل جدا

خالد بن الوليد
24-02-2003, 09:08 AM
يا سلام عليك يا مصراوي ..
انت رائع بجد .. ربنا يحميك ..
اسلوب جميل و شيق .. و معني واضح بين السطور ..
تسلم ايدك و ربنا يزيدك من فضله ..

"" أجعلوا الله فى قلوبكم وهبوا له العمل ينصركم ويعلى كلمتكم ""

تحياتي العميقة ..


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث