malkro7y
09-04-2006, 01:15 AM
أيام الاحتلال في عيون فتاة عراقية
http://img209.imageshack.us/img209/9526/4358736m4cp.jpg
مجموعة من الفتيات العراقيات تقفن أمام ملصق للرئيس المخلوع صدام حسين
أنا فتاة عراقية وعمري24 عاما, نجوت من الموت في الحرب, وهذا كل ما يهمكم معرفته, بل ان هذا كل ما يهم في أيامنا تلك, بهذه العبارات القصيرة بدأت فتاة عراقية كتابة يومياتها علي موقع خاص لشبكة الانترنت فيما يعرف باسم البلوج, واختارت اسما مستعارا لها هو ريفر بند( ويعني منحني النهر), ولم تكن تتصور أن هذه اليوميات, التي تكتبها باللغة الانجليزية, سوف تلاقي هذا القدر الكبير من الشعبية والشهرة داخل وخارج العراق, وتفوز بجائزة أحسن بلوج في الشرق الأوسط وافريقيا, بل وترشح للحصول علي واحدة من أهم الجوائز الأدبية في بريطانيا.
وكانت الفتاة, التي تصر حتي الآن علي عدم الكشف عن هويتها, تعمل مبرمجة كمبيوتر قبل الغزو, ولكنها فقدت وظيفتها بعد تردي الأوضاع الأمنية في العراق, واصبح من الصعب علي النساء الخروج من منازلهن, وقررت ويفربند تسجيل غضبها ومخاوفها من الحياة في العراق الجديد في بلوجعلي الانترنت. ووصف أحد النقاد يومياتها, التي طبعت في كتاب وحمل عنوان بغداد تحترق بأنها تجمع بين سمات البيانات السرية, وتأريخية الكتابات ذات الصبغة الأدبية.
وبعيدا عن الآراء النقدية العلمية, ستجد أن هذه اليوميات تعد مزيجا من الفضفضة الصادقة والسخرية اللاذعة ونسوق هنا مقتطفات من موقعها علي الانترنت:.
سأوضح الأمر للمرة الأخيرة, أنا لا أكره الأمريكيين علي عكس ما يعتقد الكثيرون, ليس لأني أحب الأمريكيين ولكن لاني لا أكرههم كما لا أكره الفرنسيين أو الكنديين أو البريطانيين.
الأمر ببساطة, اني تربيت مثل ملايين العراقيين علي الافتخار بوطنيتي وحضارة بلادي, كما تربيت علي احترام الثقافات والديانات والأمم الأخري, إن العراقيين بطبيعتهم يتقبلون اختلاف القيم طالما أنك لا تحاول فرض تلك القيم والمعتقدات عليهم.
بدأت الحرب كحرب علي أسلحة الدمار الشامل, وعندما لم يجدوا الأسلحة تحولت فجأة الي حرب علي الإرهاب, وعندما فشلوا في ايجاد علاقة بين العراق وتنظيم القاعدة أو أسامة بن لادن, تحولت الي حرب تحرير, فليطلقوا عليها ما شاءوا من اسماء فهي بالنسبة لي احتلال.
وعن أوضاع المرأة, تتحسر( ريفربند) علي الماضي بكل مساوئه وتقول:
قبل الحرب, كان50 في المائة من طلبة الجامعة من النساء, كما كن يمثلن أكثر من نصف القوي العاملة, أما الآن فهناك تصاعد للتيار الاصولي في العراق, مما يثير رعبي, أشعر وكأننا رجعنا50 عاما للوراء, لم يعد بإمكان أي سيدة أو فتاة الخروج بمفردها.
وعن تفاصيل الحياة اليومية ومصاعبها, تقول في موقع آخر:
يجب أن أكتب هذا بسرعة, فأمامنا ساعتان قبل انقطاع الكهرباء, المياه عادت مساء أمس, مجرد سرسوب ولكنه أفضل من لا شيء, لم نصدق أنفسنا, أنا وأخي, عندما سمعنا صوت الماء يمر بالصنابير المفتوحة منذ ثمانية أيام في انتظار عودتها, رقصنا رقصة النصر أمام الحوض, ثم تبع ذلك عمل شاق, قضينا باقي الأمسية في ملء أي وعاء يمكن ملؤه لدرجة أن المنطقة الواسعة الخالية تحت السلم اصبحت مزدحمة بأوعية فيها مياه. لم أنم ليلتها قلقا علي احتمال انقطاع المياه, وتسللت الي الحمام في الرابعة صباحا لأتأكد من وجودها لاكتشف أن أخي سبقني مما دفع والدتنا الي تشخيص حالتنا بأنه مرض جديد الخوف من انقطاع المياه, ولكن المياه مثل السلام, لن تشعر بقيمتها الي أن يسلبها أحدهم منك.
وعن تشكيل الحكومة العراقية تقول ريفربند إن أفضل يوم لإعلان الانتهاء من التشكيل الأول من ابريل, لانه يوافق كذبة ابريل, فالعراقيون ينتظرون منذ إعلان نتيجة الانتخابات تشكيل الحكومة وهو ما يشبه مواجهة تهديد بالعقاب اسبوعا وراء اسبوع مما يدفعك في النهاية الي تمني نزول العقاب عليك لتخلص منه, ولا أعتقد أن هناك من يعتقد أن الحكومة الجديدة ستغير شيئا ولكننا مللنا الانتظار, يريد الناس أن يعرفوا من سيتولي السلطة ليعرفوا لمن سيدفعون الضرائب, أو من سيحصلون علي توصية عندما يريدون قضاء أي مصلحة.
وتعليقا علي ترشيح كتابها بغداد تحترق للحصول علي جائزة صامويل جونسون التي ستعلن في14 يونيو المقبل, كتبت ريفر بند انه لا يهم ما اذا كان سيفوز بالجائزة أم لا, فمجرد وجوده في قائمة الترشيح شرف كبير.
وبنفس المنطق الذي تعاملت به ريفربند مع الترشيح, يبقي الأمل الأكبر في أن تنتهي تلك الفترة شديدة الاضطراب في تاريخ البلاد وتخرج القوات الأمريكية وتختار العراق طريقها للديمقراطية والاستقرار وتتحقق الأمنية التي تتخذها ريفربند شعارا لموقعها.
صديقي سأقابلك عند منحني النهر حيث تشفي القلوب وتتصافي الأرواح.
منقووول عن جريده الاهرام
http://img209.imageshack.us/img209/9526/4358736m4cp.jpg
مجموعة من الفتيات العراقيات تقفن أمام ملصق للرئيس المخلوع صدام حسين
أنا فتاة عراقية وعمري24 عاما, نجوت من الموت في الحرب, وهذا كل ما يهمكم معرفته, بل ان هذا كل ما يهم في أيامنا تلك, بهذه العبارات القصيرة بدأت فتاة عراقية كتابة يومياتها علي موقع خاص لشبكة الانترنت فيما يعرف باسم البلوج, واختارت اسما مستعارا لها هو ريفر بند( ويعني منحني النهر), ولم تكن تتصور أن هذه اليوميات, التي تكتبها باللغة الانجليزية, سوف تلاقي هذا القدر الكبير من الشعبية والشهرة داخل وخارج العراق, وتفوز بجائزة أحسن بلوج في الشرق الأوسط وافريقيا, بل وترشح للحصول علي واحدة من أهم الجوائز الأدبية في بريطانيا.
وكانت الفتاة, التي تصر حتي الآن علي عدم الكشف عن هويتها, تعمل مبرمجة كمبيوتر قبل الغزو, ولكنها فقدت وظيفتها بعد تردي الأوضاع الأمنية في العراق, واصبح من الصعب علي النساء الخروج من منازلهن, وقررت ويفربند تسجيل غضبها ومخاوفها من الحياة في العراق الجديد في بلوجعلي الانترنت. ووصف أحد النقاد يومياتها, التي طبعت في كتاب وحمل عنوان بغداد تحترق بأنها تجمع بين سمات البيانات السرية, وتأريخية الكتابات ذات الصبغة الأدبية.
وبعيدا عن الآراء النقدية العلمية, ستجد أن هذه اليوميات تعد مزيجا من الفضفضة الصادقة والسخرية اللاذعة ونسوق هنا مقتطفات من موقعها علي الانترنت:.
سأوضح الأمر للمرة الأخيرة, أنا لا أكره الأمريكيين علي عكس ما يعتقد الكثيرون, ليس لأني أحب الأمريكيين ولكن لاني لا أكرههم كما لا أكره الفرنسيين أو الكنديين أو البريطانيين.
الأمر ببساطة, اني تربيت مثل ملايين العراقيين علي الافتخار بوطنيتي وحضارة بلادي, كما تربيت علي احترام الثقافات والديانات والأمم الأخري, إن العراقيين بطبيعتهم يتقبلون اختلاف القيم طالما أنك لا تحاول فرض تلك القيم والمعتقدات عليهم.
بدأت الحرب كحرب علي أسلحة الدمار الشامل, وعندما لم يجدوا الأسلحة تحولت فجأة الي حرب علي الإرهاب, وعندما فشلوا في ايجاد علاقة بين العراق وتنظيم القاعدة أو أسامة بن لادن, تحولت الي حرب تحرير, فليطلقوا عليها ما شاءوا من اسماء فهي بالنسبة لي احتلال.
وعن أوضاع المرأة, تتحسر( ريفربند) علي الماضي بكل مساوئه وتقول:
قبل الحرب, كان50 في المائة من طلبة الجامعة من النساء, كما كن يمثلن أكثر من نصف القوي العاملة, أما الآن فهناك تصاعد للتيار الاصولي في العراق, مما يثير رعبي, أشعر وكأننا رجعنا50 عاما للوراء, لم يعد بإمكان أي سيدة أو فتاة الخروج بمفردها.
وعن تفاصيل الحياة اليومية ومصاعبها, تقول في موقع آخر:
يجب أن أكتب هذا بسرعة, فأمامنا ساعتان قبل انقطاع الكهرباء, المياه عادت مساء أمس, مجرد سرسوب ولكنه أفضل من لا شيء, لم نصدق أنفسنا, أنا وأخي, عندما سمعنا صوت الماء يمر بالصنابير المفتوحة منذ ثمانية أيام في انتظار عودتها, رقصنا رقصة النصر أمام الحوض, ثم تبع ذلك عمل شاق, قضينا باقي الأمسية في ملء أي وعاء يمكن ملؤه لدرجة أن المنطقة الواسعة الخالية تحت السلم اصبحت مزدحمة بأوعية فيها مياه. لم أنم ليلتها قلقا علي احتمال انقطاع المياه, وتسللت الي الحمام في الرابعة صباحا لأتأكد من وجودها لاكتشف أن أخي سبقني مما دفع والدتنا الي تشخيص حالتنا بأنه مرض جديد الخوف من انقطاع المياه, ولكن المياه مثل السلام, لن تشعر بقيمتها الي أن يسلبها أحدهم منك.
وعن تشكيل الحكومة العراقية تقول ريفربند إن أفضل يوم لإعلان الانتهاء من التشكيل الأول من ابريل, لانه يوافق كذبة ابريل, فالعراقيون ينتظرون منذ إعلان نتيجة الانتخابات تشكيل الحكومة وهو ما يشبه مواجهة تهديد بالعقاب اسبوعا وراء اسبوع مما يدفعك في النهاية الي تمني نزول العقاب عليك لتخلص منه, ولا أعتقد أن هناك من يعتقد أن الحكومة الجديدة ستغير شيئا ولكننا مللنا الانتظار, يريد الناس أن يعرفوا من سيتولي السلطة ليعرفوا لمن سيدفعون الضرائب, أو من سيحصلون علي توصية عندما يريدون قضاء أي مصلحة.
وتعليقا علي ترشيح كتابها بغداد تحترق للحصول علي جائزة صامويل جونسون التي ستعلن في14 يونيو المقبل, كتبت ريفر بند انه لا يهم ما اذا كان سيفوز بالجائزة أم لا, فمجرد وجوده في قائمة الترشيح شرف كبير.
وبنفس المنطق الذي تعاملت به ريفربند مع الترشيح, يبقي الأمل الأكبر في أن تنتهي تلك الفترة شديدة الاضطراب في تاريخ البلاد وتخرج القوات الأمريكية وتختار العراق طريقها للديمقراطية والاستقرار وتتحقق الأمنية التي تتخذها ريفربند شعارا لموقعها.
صديقي سأقابلك عند منحني النهر حيث تشفي القلوب وتتصافي الأرواح.
منقووول عن جريده الاهرام