DodiFodi
04-04-2006, 11:51 AM
هذه قصة شاب أحب فتاة حبا كبيرا ولكن لم يستطع أن يبوح لها بحبه فتعالو نعيش القصة ونرى ماذا حدث له..........؟
كان احمد شاب في التاسعة عشر من عمره وكان يعيش مع والده ووالدته وأخوته الأربعة
ولاء وهبة وحسام وجمال وكانوا يعيشون خارج مصر في إحدى الدول العربية وكانوا يدرسون في مصر لذلك كان يتوجب عليهم ترك والدهم والذهاب إلى مصر للدراسة وفي منتصف العام يرجعون إلى أبيهم وهكذا الحال ولكن في يوم من الأيام
اتصل بهم ليخبر والدتهم نبأ زواجه من زوجة أخرى فلسطينية الجنسية وعم الصمت على البيت ومن فيه من هول الموقف ومن شدة الصدمة على الأم وشعر احمد بالضيق لحزن والدته وأيضا كان منتظر رد فعل والدته بخوف شديد
وبالفعل حدث ما كان يخاف منه احمد
حيث رفضت والدته السفر إلى والده مرة أخرى وأيضا منعتهم هوا وأخوته من السفر
ولكن احمد لم يصمت هكذا
فكان أباه يشغل تفكيره دائما وبالفعل عمل كل ما يستطيع ليقنع والدته بالسفر ولكن دون جدوى
فهم أحمد بسرقة جواز والدته وانتقل إلى عمته حيث تقيم ولجأ إليها وفعلا جهزت له جميع ما يلزم من إجراءات السفر
وبالفعل سافر أحمد حتى من دون أن يستطع توديع أمه وأخوته
ومن هنا تبدأ القصة
--
-
--
بعد وصول أحمد إلى والده وبعد هذه الرحلة الشاقة قابل زوجة والده لأول مرة وكان أحمد طيب القلب رقيق المشاعر خجول فلم يستطع أن يعامل زوجة والده بقسوة وهوا يراها تعامله جيدا
ومرت الأيام وبدأ أحمد يأخذ على وضع زوجة والده التي بدأت تغير معا ملتها له يوما بعد يوم إلى الأسوأ ولكن أحمد كان يقدر معاناة والده والذي كان دائما ينصحه بأن كرامة زوجة والده من كرامته وأنه يجب عليه أنا يحترمها مهما فعلت وبالفعل كان أحمد يأخذ الإهانات من زوجة والده ويصمت وكأنه لم يسمع ولو تقولي وفي يوم من الأيام ذهبوا جميعا إلى أولاد أخت زوجة والده المتوفاة وكان عندها 7 أبناء من بينهم ولد واحد وكانت من بينهم فتاة في سن احمد وكانت أجملهم وارقهم أحساسا ومشاعر فاتجهت عين احمد إليها فور وصوله ودب حبها في قلبه من النظرة الأولى وهيا أيضا كانت نظراتها له نظرات إعجاب وفي الجلسة ووسط الحديث
سمع أحمد خبر صدمه كثيرا بل أن الدمع قد نزل من عينيه وتغمدها بريق يعكس مدى حزنه وصدمته بأن من أحبها مخطوبة!!!!!
وكان واقعة الخبر على احمد كالبرق وتغير لون احمد وهذا أيضا ما لاحظه الجميع فاعتذر أحمد بحجة أنا مرهق واخذ مفاتيح سيارة والده وخرج بها يتمشى بين أحزانه ولكي يستوعب الموقف
وذهب احمد ولكن الذي لم يكن يعرفه أن الفتاة التي أحبها (حنان) قد دب حبها له في قلبها من النظرة الأولى كما حدث معه وظل احمد متشرد الذهن تائه في ظلمات الحيرة والحزن على فقدانه لمن أحب وأحس أن الدنيا قد انطفأت وأصبحت كاللون البحر عندما تعكس ظلمة السماء لونها الحالك عليه وكان احمد ما زال طالبا في الثانوية العامة وبدأ احمد يهمل دروسه حتى انه لم يعد يهمه أي شيء سوى أن يعرف أخبار حنان أول بأول وجلس يفكر ويفكر من الذي يستطيع أن يرسل له الأخبار فلم يجد إلا ابن زوجة أبيه خالد الذي يبلغ عمره 13 عاما فجلس معه احمد يستدرجه في الكلام حتى عرف منه كل شيء عن حنان ودب احمد صداقة قوية بخالد حتى أن خالد بدا يتعلق به كثيرا ويحبه ومرت الأيام وجاءت مواعيد امتحانات الثانوية العامة وبدأ احمد يشد العزم حتى يستطيع أن يجمع شمل معلوماته التي ظل طوال السنة الدراسية لاه عنها بسبب حنان وفعلا انتهت اللإمتحانات وجلس احمد بعدها يفكر في طريقة تمكنه من رؤية حنان أو رؤيتها له وبالفعل قرر أن يذهب عندهم بصفته صديقا شخصيا لأخوهم الوحيد مازن وكان في سن احمد وساعد ذالك على دب صداقة قوية بينه وبين احمد وفعلا بدأ أحمد يذهب كل يوم عند مازن بحجة أن يجلسا مع بعضهما ويتسامران أو يلعبان وفي هذه الأثناء وعند وجود احمد في فناء المنزل كانت حنان تتلصص النظر إلى احمد من خلف شباك الفناء الذي يزينه الحديد الذي يحجب وراءه حنان وكان احمد طبعا يشعر بوجودها ولكنه لم يجعلها تحس بذلك لكي يستمتع برؤيتها تخافتا من غير أن تشعر من حين إلى أخر وفي يوم من الأيام وهوا عندهم طرق باب المنزل ولم يكن مازن موجودا فذهب احمد ليفتح الباب فإذا بخطيب حنان في وجه وتحول وجه احمد السعيد المبتسم بسبب انه فقط يستطيع أن ينظر إلى من أحب على الأقل إلى حزن ممتزجا بغضب وبدأ خطيب حنان يلاحظ أن احمد لا يطيقه وانه يكرهه فطلب من أبو حنان أن يمنع احمد من دخول البيت ثانية وطبعا أبو حنان رفض ذلك لأن احمد رغم كل شيء إلا انه شخص مهذب جدا وكان ابوحنان يعرف ذلك جيدا فاغضب خطيب حنان واتجه نحو باب المنزل وخرج وارتسمت بسمة خفيفة على وجه احمد لما حدث ومرت الأيام واحمد على هذا الحال وفي يوم من الأيام وبينما يجلس احمد هوا وأباه يتناولون طعام الغداء اذا بزوجة أبيه آتية من عند أولاد أختها وتزف إلى احمد خبر فسخ خطوبة حنان فقفز احمد فرحا حتى أن أباه لاحظ هوا وزوجته أن في الأمر شيء ولكنهما لم يجعلاه يشعر بما في داخلهما وفي يوم من الأيام قرر احمد أن يعترف لأبيه ويبوح له بحبه لحنان ولكن والده سخر منه وقال له أنت حتى لم تعرف نتيجة الثانوية العامة بعد وتفكر في الخطبة من الآن وضاق صدر احمد بهذا الكلام وذهب ودموعه على خديه وقلبه منفطر من الحزن ومرت الأيام وحدثت مشكلة بين أبيه وزوجة أبيه مما لزم استدعاء أبو حنان وبالفعل جاء أبو حنان بما انه كان كبير في السن وبما له من حكمة في مثل هذه الأمور وكان مفاجأة قوية لأحمد عندما وجد أبو حنان يدخل وورائه ابنته حنان وقال احمد في نفسه (من مش معقول حنان ) وخفق قلب احمد خفقه قوية يكاد أن يسمعها من كان في قربه شيء بسيطا فجلس أبو احمد وزوجته وأبو حنان وحنان واحمد في مجلس الضيوف وفي الأثناء وفي وسط اللإتهامات المتبادلة بين أبو احمد وزوجته تاه احمد في النظر إلى حنان نظرة خاطفة واحدة تلو الأخرى وهيا أيضا حتى تقابلت عيناهما ونظرا اللإثنان في الأرض خجلا وبعد ما مرت ساعات وساعات من النقاش طلبوا أن يعد لهم احمد الشاي ولكن حنان اعترضت وطلبت أن تقوم هيا وتعمل الشاي فدخل احمد المطبخ مسرعا حتى لا يعطيها الفرصة أن تذهب وتعمل الشاي خوفا أن يتعبها ذلك تبعته إلى المطبخ وكان معهم خالد ابن زوجة أبيه وابن خالة حنان وكان أو لقاء نقي بين احمد وحنان وجه لوجه فأمسك احمد ببراد الشاي وهوا يقول (لا يا حنان اذهبي أنتي استريحي وأنا سوف اعمل الشاي وفي أثناء شجار هما على براد الشاي اذا بيد احمد تلامس لأول مرة يد حنان أحس احمد بأن الدنيا كلها أصبحت ملك يديه ولم يستغرق الأمر 3 ثواني حتى ترك احمد البراد خجلا وذهب متجها خارج المطبخ وبعد أن تصالحا واشرف ابوحنان على المغادرة هوا وحنان ذهب معهم احمد ليوصلهما إلى السيارة وبعد أن ركبا ظل احمد ينظر إلى السيارة التي تبتعد عنه شيء فا شيء وكأنها تقول له ودع هذه اللحظة وبدأت حنان تبتعد عن أنظار احمد شيء فا شيء حتى تلاشت ملامحها وبعد ذلك تلاشت ملامح السيارة كلها فهز احمد رأسه حزنا يغمره بعض الفرح لما حدث له في ذلك اليوم ومرت الأيام وجاء خبر عن تقدم خطيب جديد لحنان فكان وقع الخبر على احمد كالسيف الذي ينزل على جسد فيقسمه نصفين وأحس احمد بقلبه وكأن احد يعصره فتاه احمد برقة من الم صدره ودخل إلى غرفته وبدأ يبكي بكاء شديدا حتى جفت الدموع في عينيه ومرت الأيام واقترب موعد زفاف حنان وبدأت حالة احمد الصحية تسوء يوما بعد يوم فجلس أبوه معه ليقنعه بأنها لا تفكر فيه وأنها الآن تفكر في خطيبها الذي سوف يصبح زوجها بعد أيام ولكن ذلك لم يزيد احمد إلا حزنا على فراقها وأنها لن تكون من نصيبه وكان كلما بدأ احمد بمحاولة فاشلة لكي ينسى الموضوع فتأتي زوجة أبيه وهيا تكلم وتعلن أن زفاف حنان غدا وعندها شعر احمد بالنهاية الحتمية لحبه وبالطبع رفض الذهاب إلى الزفاف وجلس احمد غارق في حزنه ودموعه ووجه الذي امتصه الحزن والأسى والحرمان ظل احمد يفكر كيف أن تكون حنان مع شخص أخر غيره وهوا يعرف أنها تحبه كيف ستكون بعد لحظات معه هوا وحده وقرر احمد أن ينسى الموضوع وفي اليوم الثاني جاء خبر نتجية احمد بنجاحه وحصوله على مجموع جيد فبدأ أبو احمد يجهز إجراءات للسفر لعودة احمد إلى وطنه وأحضان أمه وأخوته الذي نسى شكلهم وهم أيضا وقد ساعد هذا الأمر في التخفيف عن احمد ولكن ليس كليا وبالفعل جاء موعد سفر احمد وعانق والده ووالده تغمر عينيه دموع الحزن على فراق احمد له واحمد كذلك وبدأت عينا زوجة أبيه أيضا تبكي من الموقف وأحست عندها أنها ظلمت احمد كثيرا وعانقته بشدة وطلبت منه أن يسامحها اذا كانت أخطأت في حقه يوما وجلس خالد يبكي وعانق احمد ولك يكن يريد أن يتركه وفي النهاية وبعد أن عبر احمد خط رحيل المسافرين الذي يمنع تجاوزه المصاحبين نظر نظرة وداع أخير إلى أبيه والتفت احمد متوجها إلى الحافلة وقد ودع كل ما حدث له ودع حبه وودع فرحه وأحزانه التي عاشها ما يقارب 3 سنين متواصلة نعم اتجه احمد وكان الأمل قد بدأ يتجمع عنده من جديد لعل هناك يجد من ينسيه هذا الجرح وهذا الألم وسط حنان والدته وأخوته وأصحابه وأهله وغادر احمد وبعد وصوله إلى ارض الوطن وبعد أن رأى أخوته بعد هذه الغيبة حتى أنهم عرفوه بصعوبة لأن ملامح وجهه كبرت وأصبحت ملامح شاب يافع قد نبت شعر الذقن عليه وعانق احمد والدته عناق يصحبه بكاء الفرح والشوق وجلس يحضن كل أخوته وأحبابه وبدأ احمد رحلته من جديد وها هوا يبحث منتظرا شمعة أمل تنير حياته وقلبه من جديد.
منقول
الحقوق محفوظة لـ (تم الحذف بواسطة ادراة المنتدى)
كان احمد شاب في التاسعة عشر من عمره وكان يعيش مع والده ووالدته وأخوته الأربعة
ولاء وهبة وحسام وجمال وكانوا يعيشون خارج مصر في إحدى الدول العربية وكانوا يدرسون في مصر لذلك كان يتوجب عليهم ترك والدهم والذهاب إلى مصر للدراسة وفي منتصف العام يرجعون إلى أبيهم وهكذا الحال ولكن في يوم من الأيام
اتصل بهم ليخبر والدتهم نبأ زواجه من زوجة أخرى فلسطينية الجنسية وعم الصمت على البيت ومن فيه من هول الموقف ومن شدة الصدمة على الأم وشعر احمد بالضيق لحزن والدته وأيضا كان منتظر رد فعل والدته بخوف شديد
وبالفعل حدث ما كان يخاف منه احمد
حيث رفضت والدته السفر إلى والده مرة أخرى وأيضا منعتهم هوا وأخوته من السفر
ولكن احمد لم يصمت هكذا
فكان أباه يشغل تفكيره دائما وبالفعل عمل كل ما يستطيع ليقنع والدته بالسفر ولكن دون جدوى
فهم أحمد بسرقة جواز والدته وانتقل إلى عمته حيث تقيم ولجأ إليها وفعلا جهزت له جميع ما يلزم من إجراءات السفر
وبالفعل سافر أحمد حتى من دون أن يستطع توديع أمه وأخوته
ومن هنا تبدأ القصة
--
-
--
بعد وصول أحمد إلى والده وبعد هذه الرحلة الشاقة قابل زوجة والده لأول مرة وكان أحمد طيب القلب رقيق المشاعر خجول فلم يستطع أن يعامل زوجة والده بقسوة وهوا يراها تعامله جيدا
ومرت الأيام وبدأ أحمد يأخذ على وضع زوجة والده التي بدأت تغير معا ملتها له يوما بعد يوم إلى الأسوأ ولكن أحمد كان يقدر معاناة والده والذي كان دائما ينصحه بأن كرامة زوجة والده من كرامته وأنه يجب عليه أنا يحترمها مهما فعلت وبالفعل كان أحمد يأخذ الإهانات من زوجة والده ويصمت وكأنه لم يسمع ولو تقولي وفي يوم من الأيام ذهبوا جميعا إلى أولاد أخت زوجة والده المتوفاة وكان عندها 7 أبناء من بينهم ولد واحد وكانت من بينهم فتاة في سن احمد وكانت أجملهم وارقهم أحساسا ومشاعر فاتجهت عين احمد إليها فور وصوله ودب حبها في قلبه من النظرة الأولى وهيا أيضا كانت نظراتها له نظرات إعجاب وفي الجلسة ووسط الحديث
سمع أحمد خبر صدمه كثيرا بل أن الدمع قد نزل من عينيه وتغمدها بريق يعكس مدى حزنه وصدمته بأن من أحبها مخطوبة!!!!!
وكان واقعة الخبر على احمد كالبرق وتغير لون احمد وهذا أيضا ما لاحظه الجميع فاعتذر أحمد بحجة أنا مرهق واخذ مفاتيح سيارة والده وخرج بها يتمشى بين أحزانه ولكي يستوعب الموقف
وذهب احمد ولكن الذي لم يكن يعرفه أن الفتاة التي أحبها (حنان) قد دب حبها له في قلبها من النظرة الأولى كما حدث معه وظل احمد متشرد الذهن تائه في ظلمات الحيرة والحزن على فقدانه لمن أحب وأحس أن الدنيا قد انطفأت وأصبحت كاللون البحر عندما تعكس ظلمة السماء لونها الحالك عليه وكان احمد ما زال طالبا في الثانوية العامة وبدأ احمد يهمل دروسه حتى انه لم يعد يهمه أي شيء سوى أن يعرف أخبار حنان أول بأول وجلس يفكر ويفكر من الذي يستطيع أن يرسل له الأخبار فلم يجد إلا ابن زوجة أبيه خالد الذي يبلغ عمره 13 عاما فجلس معه احمد يستدرجه في الكلام حتى عرف منه كل شيء عن حنان ودب احمد صداقة قوية بخالد حتى أن خالد بدا يتعلق به كثيرا ويحبه ومرت الأيام وجاءت مواعيد امتحانات الثانوية العامة وبدأ احمد يشد العزم حتى يستطيع أن يجمع شمل معلوماته التي ظل طوال السنة الدراسية لاه عنها بسبب حنان وفعلا انتهت اللإمتحانات وجلس احمد بعدها يفكر في طريقة تمكنه من رؤية حنان أو رؤيتها له وبالفعل قرر أن يذهب عندهم بصفته صديقا شخصيا لأخوهم الوحيد مازن وكان في سن احمد وساعد ذالك على دب صداقة قوية بينه وبين احمد وفعلا بدأ أحمد يذهب كل يوم عند مازن بحجة أن يجلسا مع بعضهما ويتسامران أو يلعبان وفي هذه الأثناء وعند وجود احمد في فناء المنزل كانت حنان تتلصص النظر إلى احمد من خلف شباك الفناء الذي يزينه الحديد الذي يحجب وراءه حنان وكان احمد طبعا يشعر بوجودها ولكنه لم يجعلها تحس بذلك لكي يستمتع برؤيتها تخافتا من غير أن تشعر من حين إلى أخر وفي يوم من الأيام وهوا عندهم طرق باب المنزل ولم يكن مازن موجودا فذهب احمد ليفتح الباب فإذا بخطيب حنان في وجه وتحول وجه احمد السعيد المبتسم بسبب انه فقط يستطيع أن ينظر إلى من أحب على الأقل إلى حزن ممتزجا بغضب وبدأ خطيب حنان يلاحظ أن احمد لا يطيقه وانه يكرهه فطلب من أبو حنان أن يمنع احمد من دخول البيت ثانية وطبعا أبو حنان رفض ذلك لأن احمد رغم كل شيء إلا انه شخص مهذب جدا وكان ابوحنان يعرف ذلك جيدا فاغضب خطيب حنان واتجه نحو باب المنزل وخرج وارتسمت بسمة خفيفة على وجه احمد لما حدث ومرت الأيام واحمد على هذا الحال وفي يوم من الأيام وبينما يجلس احمد هوا وأباه يتناولون طعام الغداء اذا بزوجة أبيه آتية من عند أولاد أختها وتزف إلى احمد خبر فسخ خطوبة حنان فقفز احمد فرحا حتى أن أباه لاحظ هوا وزوجته أن في الأمر شيء ولكنهما لم يجعلاه يشعر بما في داخلهما وفي يوم من الأيام قرر احمد أن يعترف لأبيه ويبوح له بحبه لحنان ولكن والده سخر منه وقال له أنت حتى لم تعرف نتيجة الثانوية العامة بعد وتفكر في الخطبة من الآن وضاق صدر احمد بهذا الكلام وذهب ودموعه على خديه وقلبه منفطر من الحزن ومرت الأيام وحدثت مشكلة بين أبيه وزوجة أبيه مما لزم استدعاء أبو حنان وبالفعل جاء أبو حنان بما انه كان كبير في السن وبما له من حكمة في مثل هذه الأمور وكان مفاجأة قوية لأحمد عندما وجد أبو حنان يدخل وورائه ابنته حنان وقال احمد في نفسه (من مش معقول حنان ) وخفق قلب احمد خفقه قوية يكاد أن يسمعها من كان في قربه شيء بسيطا فجلس أبو احمد وزوجته وأبو حنان وحنان واحمد في مجلس الضيوف وفي الأثناء وفي وسط اللإتهامات المتبادلة بين أبو احمد وزوجته تاه احمد في النظر إلى حنان نظرة خاطفة واحدة تلو الأخرى وهيا أيضا حتى تقابلت عيناهما ونظرا اللإثنان في الأرض خجلا وبعد ما مرت ساعات وساعات من النقاش طلبوا أن يعد لهم احمد الشاي ولكن حنان اعترضت وطلبت أن تقوم هيا وتعمل الشاي فدخل احمد المطبخ مسرعا حتى لا يعطيها الفرصة أن تذهب وتعمل الشاي خوفا أن يتعبها ذلك تبعته إلى المطبخ وكان معهم خالد ابن زوجة أبيه وابن خالة حنان وكان أو لقاء نقي بين احمد وحنان وجه لوجه فأمسك احمد ببراد الشاي وهوا يقول (لا يا حنان اذهبي أنتي استريحي وأنا سوف اعمل الشاي وفي أثناء شجار هما على براد الشاي اذا بيد احمد تلامس لأول مرة يد حنان أحس احمد بأن الدنيا كلها أصبحت ملك يديه ولم يستغرق الأمر 3 ثواني حتى ترك احمد البراد خجلا وذهب متجها خارج المطبخ وبعد أن تصالحا واشرف ابوحنان على المغادرة هوا وحنان ذهب معهم احمد ليوصلهما إلى السيارة وبعد أن ركبا ظل احمد ينظر إلى السيارة التي تبتعد عنه شيء فا شيء وكأنها تقول له ودع هذه اللحظة وبدأت حنان تبتعد عن أنظار احمد شيء فا شيء حتى تلاشت ملامحها وبعد ذلك تلاشت ملامح السيارة كلها فهز احمد رأسه حزنا يغمره بعض الفرح لما حدث له في ذلك اليوم ومرت الأيام وجاء خبر عن تقدم خطيب جديد لحنان فكان وقع الخبر على احمد كالسيف الذي ينزل على جسد فيقسمه نصفين وأحس احمد بقلبه وكأن احد يعصره فتاه احمد برقة من الم صدره ودخل إلى غرفته وبدأ يبكي بكاء شديدا حتى جفت الدموع في عينيه ومرت الأيام واقترب موعد زفاف حنان وبدأت حالة احمد الصحية تسوء يوما بعد يوم فجلس أبوه معه ليقنعه بأنها لا تفكر فيه وأنها الآن تفكر في خطيبها الذي سوف يصبح زوجها بعد أيام ولكن ذلك لم يزيد احمد إلا حزنا على فراقها وأنها لن تكون من نصيبه وكان كلما بدأ احمد بمحاولة فاشلة لكي ينسى الموضوع فتأتي زوجة أبيه وهيا تكلم وتعلن أن زفاف حنان غدا وعندها شعر احمد بالنهاية الحتمية لحبه وبالطبع رفض الذهاب إلى الزفاف وجلس احمد غارق في حزنه ودموعه ووجه الذي امتصه الحزن والأسى والحرمان ظل احمد يفكر كيف أن تكون حنان مع شخص أخر غيره وهوا يعرف أنها تحبه كيف ستكون بعد لحظات معه هوا وحده وقرر احمد أن ينسى الموضوع وفي اليوم الثاني جاء خبر نتجية احمد بنجاحه وحصوله على مجموع جيد فبدأ أبو احمد يجهز إجراءات للسفر لعودة احمد إلى وطنه وأحضان أمه وأخوته الذي نسى شكلهم وهم أيضا وقد ساعد هذا الأمر في التخفيف عن احمد ولكن ليس كليا وبالفعل جاء موعد سفر احمد وعانق والده ووالده تغمر عينيه دموع الحزن على فراق احمد له واحمد كذلك وبدأت عينا زوجة أبيه أيضا تبكي من الموقف وأحست عندها أنها ظلمت احمد كثيرا وعانقته بشدة وطلبت منه أن يسامحها اذا كانت أخطأت في حقه يوما وجلس خالد يبكي وعانق احمد ولك يكن يريد أن يتركه وفي النهاية وبعد أن عبر احمد خط رحيل المسافرين الذي يمنع تجاوزه المصاحبين نظر نظرة وداع أخير إلى أبيه والتفت احمد متوجها إلى الحافلة وقد ودع كل ما حدث له ودع حبه وودع فرحه وأحزانه التي عاشها ما يقارب 3 سنين متواصلة نعم اتجه احمد وكان الأمل قد بدأ يتجمع عنده من جديد لعل هناك يجد من ينسيه هذا الجرح وهذا الألم وسط حنان والدته وأخوته وأصحابه وأهله وغادر احمد وبعد وصوله إلى ارض الوطن وبعد أن رأى أخوته بعد هذه الغيبة حتى أنهم عرفوه بصعوبة لأن ملامح وجهه كبرت وأصبحت ملامح شاب يافع قد نبت شعر الذقن عليه وعانق احمد والدته عناق يصحبه بكاء الفرح والشوق وجلس يحضن كل أخوته وأحبابه وبدأ احمد رحلته من جديد وها هوا يبحث منتظرا شمعة أمل تنير حياته وقلبه من جديد.
منقول
الحقوق محفوظة لـ (تم الحذف بواسطة ادراة المنتدى)