د. حورية البدرى
16-02-2003, 08:16 AM
كان يعرف أنى لاأحب القراءة له 000 قال لى :
- أريد أن أهديكى روايتى الجديدة 0
شكرته وهنأته فى كلمات مجاملة على الرواية الجديدة 00 قال ليشحذ همتى لقراءتها :
- اسمها " ظل عائشة " 00 ولا تسألينى من هى عائشة !
قلت له :- ماذا تعنى ؟
انفردت أساريره المتراخية من فعل المرض ، وعرف أنه بدأ يستثير حب استطلاعى ، وأنى قد أقرأ روايته من باب حب الاستطلاع 00 قال مؤكدا :
- لاتسألينى من هى عائشة 00 أعرف أنك ستقرأى الرواية وتشتمينى !
قلت له أنى لن أشتمه أبدا مهما كان ما فى الرواية 0
عندما رآنى بعد ذلك قال لى فى ترقّب :
- هاه 00 مارأيك فى الرواية ؟
قلت له أن الصفحات التى قرأتها جيدة 0
لم تعجبه كلماتى 00 تبدّلت ملامحه باستنكار ودهشة 00 قال :
- ولكن عائشة 00 بنت الريّس بكر 00
قلت له : - مالها ؟ 00 انها شخصية روائية جيدة 0
قال لى موضحا : - الفتاة التى تزوجت الريّس حمودة صديق أبيها الصدوق 00 و 000
وأخذ يعدد الأسماء والشخصيات والأحداث 00 وأنا أقول له بسلامة نيّة :
- كل ذلك ممكن يحدث فى الواقع 0
- ألا تريدى أن تشتمينى ؟
- لا 00 ولماذا أشتمك ؟!
قال لى بابتسامة شيطانية وكلمات ساخرة : - أنت حرّة !
لكن 00 عندما توالت صفحات الرواية لم أكن حرّة 00 لقد كنت مكبلة أمام كلمات تخوض فى عرض السيدة عائشة بنت الريّس بكر ، التى لعبت على بطل الرواية وعلى غيره ، وتزوجها الريّس حموده - صديق أبيها الصدوق - ليستر عارها 00 ولتحل محل زوجته الأرملة السابقة الكبيرة الناضجة الغنية ! 000 وتتوالى الأحداث 000
وعندما رأيت مؤلف " ظل عائشة " حاولت تجاهله 00 لكنه أصر على الخوض فى الحديث عن " ظل عائشة " 00 قال :
- لقد نشرها لى المجلس الأعلى للثقافة 0
قلت له : - ولكن النسخة ليس فيها مايدل على الناشر 0
صاح فى وجهى : - النسخة التى أوزعها عليكم طبعتها لكم على حسابى 00 من جيبى الخاص 00 لكى أثقفكم 00 لكنكم لاتريدون 00
وانصرف وهو يكمل بصوت مرتفع : - لن ينصلح حالكم أبدا 00 لن ينصلح حالكم أبدا 00 تقولون عنّى كافر 00 لن ينصلح حالكم أبدا !
وابتلعه الظلام البعيد 00 وخفت صوته حتى اختفى 00 تركته يقول مايقول 00 ومع أنى لم أقل كلمة كافر هذه التى يقولها 00 الا أنى لم أعترض 00 لم أتكلم 00 صمت تماما 00 تركته يتكلم وحده 00 يصنع وحده السيناريو الذى يريد 0
هو يريد أن يضع على لسانى كلمات وأن يرد عليها 00 هذا سيناريو من صنعه 00 وأنا صامتة 00 مشفقة عليه من نفسه 00 ومن نظرات الأصدقاء 00
بعد شهور 00 عندما قال لى أحد الأدباء أن كاتب " ظل عائشة " يشيع أنى عملت ضده بيانا للجماعات الاسلامية ؛ ابتسمت 00 تساءلت :
- هل هناك من يعرف اسمه أصلا من المتدينين ؟!
وعاودت التزام صمتى 0
تجوّل كاتب " ظل عائشة " حاملا أفكاره وكلماته فى كل مكان 00 لكن الجميع صمتوا 00 عرفوا حيلته 00 عرفوا أنه لن يحقق حيلته الخبيثة الا لو تكلموا 00 فاختاروا الصمت 000 حاول استفزازهم 00 ذهب اليهم فى ندوة نادى القصة وأعلن أنه يقصد شخصيات اسلامية 00 أراد الناقد رئيس الندوة أن يتجاوز الأمر 00 قال له :
- لا 00 نحن قرأنا " ظل عائشة " باعتبارها رواية أدبية فقط 0
قال مؤلف " ظل عائشة " باصرار :
- وأنا أقول لا 00 حتى لايظن ساذج ما أنى كتبت عن عائشة بائعة السمك 00 أقول أنى قصدت شخصيات اسلامية !
لم يعقبوا 00 صمتوا 00 واستمر الصمت يحيط بطنطناته اللحوحة السمجة 0
قطع الصمت رنين جرس التليفون 00 رفعت السمّاعة 00 قال أمين هيئة الفنون والآداب :
- لقد مات كاتب " ظل عائشة " الآن 0
- البقاء لله 0
لم أقل غيرها 00 ثم عاودت صمتى 00 وقراءة القرآن الكريم 0
**********************************
د. حورية البدرى
- أريد أن أهديكى روايتى الجديدة 0
شكرته وهنأته فى كلمات مجاملة على الرواية الجديدة 00 قال ليشحذ همتى لقراءتها :
- اسمها " ظل عائشة " 00 ولا تسألينى من هى عائشة !
قلت له :- ماذا تعنى ؟
انفردت أساريره المتراخية من فعل المرض ، وعرف أنه بدأ يستثير حب استطلاعى ، وأنى قد أقرأ روايته من باب حب الاستطلاع 00 قال مؤكدا :
- لاتسألينى من هى عائشة 00 أعرف أنك ستقرأى الرواية وتشتمينى !
قلت له أنى لن أشتمه أبدا مهما كان ما فى الرواية 0
عندما رآنى بعد ذلك قال لى فى ترقّب :
- هاه 00 مارأيك فى الرواية ؟
قلت له أن الصفحات التى قرأتها جيدة 0
لم تعجبه كلماتى 00 تبدّلت ملامحه باستنكار ودهشة 00 قال :
- ولكن عائشة 00 بنت الريّس بكر 00
قلت له : - مالها ؟ 00 انها شخصية روائية جيدة 0
قال لى موضحا : - الفتاة التى تزوجت الريّس حمودة صديق أبيها الصدوق 00 و 000
وأخذ يعدد الأسماء والشخصيات والأحداث 00 وأنا أقول له بسلامة نيّة :
- كل ذلك ممكن يحدث فى الواقع 0
- ألا تريدى أن تشتمينى ؟
- لا 00 ولماذا أشتمك ؟!
قال لى بابتسامة شيطانية وكلمات ساخرة : - أنت حرّة !
لكن 00 عندما توالت صفحات الرواية لم أكن حرّة 00 لقد كنت مكبلة أمام كلمات تخوض فى عرض السيدة عائشة بنت الريّس بكر ، التى لعبت على بطل الرواية وعلى غيره ، وتزوجها الريّس حموده - صديق أبيها الصدوق - ليستر عارها 00 ولتحل محل زوجته الأرملة السابقة الكبيرة الناضجة الغنية ! 000 وتتوالى الأحداث 000
وعندما رأيت مؤلف " ظل عائشة " حاولت تجاهله 00 لكنه أصر على الخوض فى الحديث عن " ظل عائشة " 00 قال :
- لقد نشرها لى المجلس الأعلى للثقافة 0
قلت له : - ولكن النسخة ليس فيها مايدل على الناشر 0
صاح فى وجهى : - النسخة التى أوزعها عليكم طبعتها لكم على حسابى 00 من جيبى الخاص 00 لكى أثقفكم 00 لكنكم لاتريدون 00
وانصرف وهو يكمل بصوت مرتفع : - لن ينصلح حالكم أبدا 00 لن ينصلح حالكم أبدا 00 تقولون عنّى كافر 00 لن ينصلح حالكم أبدا !
وابتلعه الظلام البعيد 00 وخفت صوته حتى اختفى 00 تركته يقول مايقول 00 ومع أنى لم أقل كلمة كافر هذه التى يقولها 00 الا أنى لم أعترض 00 لم أتكلم 00 صمت تماما 00 تركته يتكلم وحده 00 يصنع وحده السيناريو الذى يريد 0
هو يريد أن يضع على لسانى كلمات وأن يرد عليها 00 هذا سيناريو من صنعه 00 وأنا صامتة 00 مشفقة عليه من نفسه 00 ومن نظرات الأصدقاء 00
بعد شهور 00 عندما قال لى أحد الأدباء أن كاتب " ظل عائشة " يشيع أنى عملت ضده بيانا للجماعات الاسلامية ؛ ابتسمت 00 تساءلت :
- هل هناك من يعرف اسمه أصلا من المتدينين ؟!
وعاودت التزام صمتى 0
تجوّل كاتب " ظل عائشة " حاملا أفكاره وكلماته فى كل مكان 00 لكن الجميع صمتوا 00 عرفوا حيلته 00 عرفوا أنه لن يحقق حيلته الخبيثة الا لو تكلموا 00 فاختاروا الصمت 000 حاول استفزازهم 00 ذهب اليهم فى ندوة نادى القصة وأعلن أنه يقصد شخصيات اسلامية 00 أراد الناقد رئيس الندوة أن يتجاوز الأمر 00 قال له :
- لا 00 نحن قرأنا " ظل عائشة " باعتبارها رواية أدبية فقط 0
قال مؤلف " ظل عائشة " باصرار :
- وأنا أقول لا 00 حتى لايظن ساذج ما أنى كتبت عن عائشة بائعة السمك 00 أقول أنى قصدت شخصيات اسلامية !
لم يعقبوا 00 صمتوا 00 واستمر الصمت يحيط بطنطناته اللحوحة السمجة 0
قطع الصمت رنين جرس التليفون 00 رفعت السمّاعة 00 قال أمين هيئة الفنون والآداب :
- لقد مات كاتب " ظل عائشة " الآن 0
- البقاء لله 0
لم أقل غيرها 00 ثم عاودت صمتى 00 وقراءة القرآن الكريم 0
**********************************
د. حورية البدرى