يحيى هاشم
01-04-2006, 02:47 PM
لحظة الفراق ( 1 )
يقترب التاكسى من الوصول لمكان فراقهما الأبدى .
ترتجف خوفا وهى تبحلق فى الطريق أمامها , تتخطى جدار الخجل العالى محتضنة كفه بقوة.
تبث الرعشة فيه , يضغط على كفها بقوة حانية ,يسرى الدفء فى جسدها رويدا رويدا .
فى سماء الصمت القاتل تتحاور الأنامل العاشقة .
- لاتتركنى !
- لن أتركك , وكيف يترك القلب جسده ؟
- إقتربنا من الفراق !
- نلتقى كى نفترق ,نتوحد كى ننفصل , ومافراقنا إلا عامل من عوامل إشتياقى لك .
- ولكنى أِشتاق إليك حتى وأنا معك .
- كم أحبك .
تشابكتا فى عناق طويل وكأنهما قررا أن يتوحدا .
- وصلنا يا أستاذ .
ينهى السائق لحظة عشق إقتطفوها من بستان العشق الخالد .
تتوسل عيناها كيلا يهبط , ولكنه يبعدهما عنها فاتحا الباب مادا يده لها كى تهبط .
مدت يدها المرتجفة الباردة , يظهر وجهها المبتل بدموع الفراق القادم سريعا من بعيد .
- أقول وداعا ؟
- لقد كرهت تلك الكلمة .
- هيا لقد تأخر الوقت .
- أسرعى أنت وأنا سأكون خلفك , لا تتظرى نحوى كى لا يلاحظنا أحد .
لم يمهلها الفرصة وانسحب من أمامها سريعا .
- تلعثمت خطواتها الرافضة السير دونه مما جعله يتخطاها .
أصبحت خلفه تماما , يشعر بأنفاسها تخبره أنها تشتاق له قبل الرحيل الغير معلوم مدته .
كم صعب أن تكون خلفه ولا يراها دار صراع بينه وبين قلبه الذى يصر على أن يطمئن عليها .
لم يستطع التحمل , دار ببصره باحثا عنها .
- كم أفتقدك , أين أنت ؟
- أفتقدك أكثر , جائته الإجابة سريعة فهى تسير على الرصيف المقابل له دون أن يدرى .
توقف وعينه ترسل لها برقيات حب واشتياق لا تنتهى .
توقفت ودموعها تصارع قوتها الزائفة .
منحها ظهره معلنا الوداع .
وقفت بلا حراك متمنية أن ينظر لها نظرة وداع أخيرة .
صرخت بلا صوت أحبـــــــــــــك !
ولكنه إختفى وسط الزحام دون أن يسمعها .
يحيي هاشم
26/3/2006
يقترب التاكسى من الوصول لمكان فراقهما الأبدى .
ترتجف خوفا وهى تبحلق فى الطريق أمامها , تتخطى جدار الخجل العالى محتضنة كفه بقوة.
تبث الرعشة فيه , يضغط على كفها بقوة حانية ,يسرى الدفء فى جسدها رويدا رويدا .
فى سماء الصمت القاتل تتحاور الأنامل العاشقة .
- لاتتركنى !
- لن أتركك , وكيف يترك القلب جسده ؟
- إقتربنا من الفراق !
- نلتقى كى نفترق ,نتوحد كى ننفصل , ومافراقنا إلا عامل من عوامل إشتياقى لك .
- ولكنى أِشتاق إليك حتى وأنا معك .
- كم أحبك .
تشابكتا فى عناق طويل وكأنهما قررا أن يتوحدا .
- وصلنا يا أستاذ .
ينهى السائق لحظة عشق إقتطفوها من بستان العشق الخالد .
تتوسل عيناها كيلا يهبط , ولكنه يبعدهما عنها فاتحا الباب مادا يده لها كى تهبط .
مدت يدها المرتجفة الباردة , يظهر وجهها المبتل بدموع الفراق القادم سريعا من بعيد .
- أقول وداعا ؟
- لقد كرهت تلك الكلمة .
- هيا لقد تأخر الوقت .
- أسرعى أنت وأنا سأكون خلفك , لا تتظرى نحوى كى لا يلاحظنا أحد .
لم يمهلها الفرصة وانسحب من أمامها سريعا .
- تلعثمت خطواتها الرافضة السير دونه مما جعله يتخطاها .
أصبحت خلفه تماما , يشعر بأنفاسها تخبره أنها تشتاق له قبل الرحيل الغير معلوم مدته .
كم صعب أن تكون خلفه ولا يراها دار صراع بينه وبين قلبه الذى يصر على أن يطمئن عليها .
لم يستطع التحمل , دار ببصره باحثا عنها .
- كم أفتقدك , أين أنت ؟
- أفتقدك أكثر , جائته الإجابة سريعة فهى تسير على الرصيف المقابل له دون أن يدرى .
توقف وعينه ترسل لها برقيات حب واشتياق لا تنتهى .
توقفت ودموعها تصارع قوتها الزائفة .
منحها ظهره معلنا الوداع .
وقفت بلا حراك متمنية أن ينظر لها نظرة وداع أخيرة .
صرخت بلا صوت أحبـــــــــــــك !
ولكنه إختفى وسط الزحام دون أن يسمعها .
يحيي هاشم
26/3/2006