emerald
30-03-2006, 06:00 PM
صوت اجتاح السكون اجتياح,صوت اسمعه كل يوم لن تنفعني أصابعي العشرة لو وضعتها في أذني لن تحميني من هذا الصوت , انه صوت يذكرني بالبحر والموانئ وطيور النورس المحلقة في السماء مشهد اعتدت أن أراه كل يوم وصوت اعتدت أن اسمعه كلما همت سفينة بمغادرة الميناء منتبهة برحيلها ,وكأنها تصرخ مستنجدة وكأنها تريد أن تقول أنها لا تريد الذهاب لأنها ستشعر بالوحدة في هذا البحر الكبير.
الوحدة!!!
أمر اعتدت عليه ولازمني منذ صغري بدأ بوفاة أمي وأنا في الخامسة من عمري ووفاة أبى وأنا في السادسة عشر من عمري منتهية بترك خطيبتي لي .
أخ لو كنا نملك المال لشترينا لها الدواء قبل أن يخطفها الموت ولو كنا نملكه لما سقط على أبى حمل العربة التي كان ينفل بها الحمولة ولو كنت املك المال لما تركتني حطبيتي.
إذا الأمر هكذا ,يا صاحب المال لك الأنس والسعادة ويا فاقدة لك الوحدة والتعاسة.
لكن هذا كله لايهم الآن, في الدرج الأول من مكتبي توجد معاملات تساوي مليون ريال ولا تحتاج سوى توقيع بسيط منى ويحصل المراد وسأشعر لأول مرة منذ فترة طويلة بالهناء والسعادة.
لكن لا ماذا لو داهمنا تفتيش وأنا أوقع على هذه المعاملة ,سوف أدان بالتأكيد!
هز رأسه كأنه يريد أن يخرج هذه الفكرة عنه وقال:
لا لا لن يحصل أي تفتيش اليوم بالذات إن الأمر مدبر ومخطط من قبل, وثم وثم إن زملائي في المكتب يقوموا بهذا الأمر يوميا ,يقوموا بتمرير معاملات مخالفة وترتسم على ثغورهم ابتسامة الثقة والانتصار,لربما كان هذا الخوف والتوتر نابع من التجربة الأولى .
قالها في نفسه محاولا تجاهل شعور تأنيب الضمير الذي شعر به أثناء تفكيره بالأمر ومازال.
فكيف لحسام الشاب المتدين الأمين حسن الخلق ,كيف له أن يخرج عن مبادئه بل ويحطمها أيضا بتمريره شحنة محتجزة لها أشهر غير مطابقة للمواصفات.
نظر إلى الدرج الأول قائلا :
لا يهم سوف أوقع هذه المرة فقط عسى الله أن يسامحني على ما سأفعل .
اخرج قلمه من جيبه واخرج المعاملة بيده الأخرى والعرق بتصبب منه و وقع!
وقع على نهاية مبادئه الشريفة, وقع على بداية حياة يسودها الشعور بالذنب وتأنيب الضمير , وقع على عكس ما امن به طول 35 سنة مضت.
لكنه في النهاية حصل على المال , أصبح يمشى في الأرض سعيدا مبتسما ,فقد انتهت حياة الفقر والوحدة بعدما استلم مبلغ 20 ألف ريال .
أنسته السعادة ماذا فعل , أنسته الأموال أمه التي فضلت أن تموت بمرضها على أن تلجأ الى سؤال الناس أو أن تسرق,أنسته الأموال أبوه الرجل الشريف الذي كان يعمل ويجد من اجل لقمة عيشه ولم يرضى أبدا أن يطعم أولاده من مال الحرام.
بعد يومين استدعى حسام إلى قسم شرطة الجمارك بتهمة تسريب شحنة غير موافقة للمواصفات ,وأدين حسام .
إن المال الذي ظن انه سوف ينتشله من حياة البؤس والفقر والوحدة رمى به في زنزانة بعيدة عن البحر الكبير والسماء الصافية وطيور الحرية التي تخترق السحاب ليقضي 35 سنة أخرى داخلها.
طبعا واضح انها اول قصة اكتبها , واول محاولة لى في كتابة القصص.
ولكم مني كل الشكر والتقدير
الوحدة!!!
أمر اعتدت عليه ولازمني منذ صغري بدأ بوفاة أمي وأنا في الخامسة من عمري ووفاة أبى وأنا في السادسة عشر من عمري منتهية بترك خطيبتي لي .
أخ لو كنا نملك المال لشترينا لها الدواء قبل أن يخطفها الموت ولو كنا نملكه لما سقط على أبى حمل العربة التي كان ينفل بها الحمولة ولو كنت املك المال لما تركتني حطبيتي.
إذا الأمر هكذا ,يا صاحب المال لك الأنس والسعادة ويا فاقدة لك الوحدة والتعاسة.
لكن هذا كله لايهم الآن, في الدرج الأول من مكتبي توجد معاملات تساوي مليون ريال ولا تحتاج سوى توقيع بسيط منى ويحصل المراد وسأشعر لأول مرة منذ فترة طويلة بالهناء والسعادة.
لكن لا ماذا لو داهمنا تفتيش وأنا أوقع على هذه المعاملة ,سوف أدان بالتأكيد!
هز رأسه كأنه يريد أن يخرج هذه الفكرة عنه وقال:
لا لا لن يحصل أي تفتيش اليوم بالذات إن الأمر مدبر ومخطط من قبل, وثم وثم إن زملائي في المكتب يقوموا بهذا الأمر يوميا ,يقوموا بتمرير معاملات مخالفة وترتسم على ثغورهم ابتسامة الثقة والانتصار,لربما كان هذا الخوف والتوتر نابع من التجربة الأولى .
قالها في نفسه محاولا تجاهل شعور تأنيب الضمير الذي شعر به أثناء تفكيره بالأمر ومازال.
فكيف لحسام الشاب المتدين الأمين حسن الخلق ,كيف له أن يخرج عن مبادئه بل ويحطمها أيضا بتمريره شحنة محتجزة لها أشهر غير مطابقة للمواصفات.
نظر إلى الدرج الأول قائلا :
لا يهم سوف أوقع هذه المرة فقط عسى الله أن يسامحني على ما سأفعل .
اخرج قلمه من جيبه واخرج المعاملة بيده الأخرى والعرق بتصبب منه و وقع!
وقع على نهاية مبادئه الشريفة, وقع على بداية حياة يسودها الشعور بالذنب وتأنيب الضمير , وقع على عكس ما امن به طول 35 سنة مضت.
لكنه في النهاية حصل على المال , أصبح يمشى في الأرض سعيدا مبتسما ,فقد انتهت حياة الفقر والوحدة بعدما استلم مبلغ 20 ألف ريال .
أنسته السعادة ماذا فعل , أنسته الأموال أمه التي فضلت أن تموت بمرضها على أن تلجأ الى سؤال الناس أو أن تسرق,أنسته الأموال أبوه الرجل الشريف الذي كان يعمل ويجد من اجل لقمة عيشه ولم يرضى أبدا أن يطعم أولاده من مال الحرام.
بعد يومين استدعى حسام إلى قسم شرطة الجمارك بتهمة تسريب شحنة غير موافقة للمواصفات ,وأدين حسام .
إن المال الذي ظن انه سوف ينتشله من حياة البؤس والفقر والوحدة رمى به في زنزانة بعيدة عن البحر الكبير والسماء الصافية وطيور الحرية التي تخترق السحاب ليقضي 35 سنة أخرى داخلها.
طبعا واضح انها اول قصة اكتبها , واول محاولة لى في كتابة القصص.
ولكم مني كل الشكر والتقدير