DOWIH
28-02-2006, 01:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله العاطي الوهاب الذي قسم العقول لخلقه فكان منهم السفهاء ومنهم أولي الألباب وأشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له شهادة مخلص غير مرتاب وأشهد أن محمدآ عبده ورسوله خير من نطق بالهدى والحق والصواب صلى الله عليه واله وسلم والأصحاب .
قال الله تعالى (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ)(الفرقان: من الآية58)
وقال الله تعالى( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)(آل عمران: من الآية159)
وقال الله تعالى ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)(الطلاق: من الآية3)
وقال الله تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (لأنفال:2) وقال الله تعالى (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:51) وقال الله تعالى ( وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً)(النساء: من الآية81)
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لو أنكم تتوكلون على اله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير . تغدو خماصآ وتروح بطانا ) رواه الترمذي
والأحاديث في التوكل وفضله كثيره ومعروفه ......
وأما بعد .....
التوكل فريضة يجب إخلاصه لله تعالى ، لأنه من أفضل العبادات
وأعلى مقامات التوحيد ، فلا يقوم به على وجه الكمال إلا خواص
المؤمنين .
قال تعالى :
) وعلى الله فليتوكل المؤمنون)
وإن ذكر اسم الإيمان دون سائر الأسماء في هذه الآية دليل على استدعاء
الإيمان للتوكل فقد جعل الله سبحانه في الآية التوكل شرطا في الإيمان ،
فدل على انتفاء الإيمان عند انتفاء التوكل ، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب
قوة الإيمان وضعفه ، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى .
والتوكل من أعمال القلوب التي لا يجوز صرفها لغير الله ، فكلما ازداد
قرب المؤمن من ربه ازداد توكله فهو من لوازم الإيمان ومقتضياته.
حقيقة التوكل
قال تعالى : ( وتوكل على الحي الذي لايموت (
في هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم
أن يتوكل عليه سبحانه وتعالى ، وألا يركن إلا إليه لأنه الحي
الذي لا يموت ، وهو القوي القادر سبحانه وتعالى ، ومن يتوكل
عليه سبحانه فهو حسبه ( أي كافيه ومؤيده وناصره(
ومن توكل على غير الله ، فإنما يتوكل على من يموت ويفنى .
والتوكل معناه
صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع
المضار ، من أمور الدنيا والآخرة كلها ، وأن يكل العبد أموره كلها
إلى الله سبحانه ، وأن يحقق إيمانَه بأنه لا يعطي ولا يمنع ، ولا يضر
ولا ينفع سواه عز جل ..
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم :
" لو أنكم توكلون على الله حق توكله ، لرزقكم كما يرزق الطير ،
تغدو خِماصا، وتعود بِطانا "
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في تفسير هذا الحديث :
) هذا الحديث أصل في التوكل ، وأنه من أعظم الأسباب التي
يُستجلب بها الرزق)
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله أن التوكل يجمع أصلين :
)علم القلب وعمله(
أما علمه
فيقينه بكفاية وكيله ، وكمال قيامه بما وكله إليه ، وأن غيره
لا يقوم مقامه في ذلك.
وأما عمله
فسكونه إلى وكيله وطمأنينته إليه ، وتفويضه وتسليمه أمره إليه ،
ورضاه بتصرفه له فوق رضاه بتصرفه هو لنفسه .
فبهذين الأصلين يتحقق التوكل .
والمقصود
) أن القلب متى كان على الحق كان أعظم لطمأنينته وسكونه ووثوقه
بأن الله وليه وناصره (
والتوكل على الله نوعان
أحدهما : توكل عليه في تحصيل حظ العبد من الرزق والعافية
وغيرهما .
والثاني : توكل عليه في تحصيل مرضاته .
فأما النوع الأول
فغايته المطلوبة وإن لم تكن عبادة لأنها محض حظ العبد ، فالتوكل
على الله في حصوله عبادة ، فهو منشأ لمصلحة دينه ودنياه.
وأما النوع الثاني
فغايته عبادة ، وهو في نفسه عبادة ، فإنه استعانة بالله على ما
يرضيه ، فصاحبه متحقق بإياك نعبد وإياك نستعين .
قال بعض السلف :
لا تكن ممن يجعل توكله عجزا، وعجزه توكلا .
وقال الشاعر...
توكل على الرحمن في كل حاجة ................أردت فان الله يقضي ويقدر
وايضآ
وأشدد يديك بحبل الله معتصما .................فانه الركن إن خانتك أركان
من استعان بغير الله في طلب ..................فان ناصره عجز وخذلان
وبعد هذا...............
إننا نجد الكثير من الناس من يرى هذا الأمر ليس بتلك الضرورة التي لابد أن يعي إليها الإنسان
واليوم كما ترون وتسمعون أصبح التوكل في ذات بعض المسلمين أضعف بكثير والسبب في ذلك ضعف الإيمان الذي ينحدر شيئا فشيئا من جراء الفتن المحيطة بنا ومن ارتكابنا لذنوب والمعاصي دون أن نحذر من ذلك .
وللأسف في عصرنا من يذهب إلى السحرة والدجالين وغير ذلك ويستعين بهم في أهدافه ومبتغاة ومصالحه بزعمه جلب الرزق والسعادة ....
ناسيآ الله الواحد القهار الذي خلق السحرة والجان . ألم يسألوا أنفسهم كيف يستعين بالمخلوق بالأمور والمدبر والمصرف الخالق الوهاب الرحمن الرحيم....
إن مسألة التوكل لابد أن ننتبه لها ونبحث عن ما يقويها بدلآ من أن نقع في الشرك .
ويكون خسران الدنيا والأخره..................................
وأدعوا الله أن يهدي بها أخواني المسلمين ...........وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الحمد لله العاطي الوهاب الذي قسم العقول لخلقه فكان منهم السفهاء ومنهم أولي الألباب وأشهد أن لا اله الا الله وحده لاشريك له شهادة مخلص غير مرتاب وأشهد أن محمدآ عبده ورسوله خير من نطق بالهدى والحق والصواب صلى الله عليه واله وسلم والأصحاب .
قال الله تعالى (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ)(الفرقان: من الآية58)
وقال الله تعالى( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)(آل عمران: من الآية159)
وقال الله تعالى ( وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً)(الطلاق: من الآية3)
وقال الله تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) (لأنفال:2) وقال الله تعالى (قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) (التوبة:51) وقال الله تعالى ( وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً)(النساء: من الآية81)
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ( لو أنكم تتوكلون على اله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير . تغدو خماصآ وتروح بطانا ) رواه الترمذي
والأحاديث في التوكل وفضله كثيره ومعروفه ......
وأما بعد .....
التوكل فريضة يجب إخلاصه لله تعالى ، لأنه من أفضل العبادات
وأعلى مقامات التوحيد ، فلا يقوم به على وجه الكمال إلا خواص
المؤمنين .
قال تعالى :
) وعلى الله فليتوكل المؤمنون)
وإن ذكر اسم الإيمان دون سائر الأسماء في هذه الآية دليل على استدعاء
الإيمان للتوكل فقد جعل الله سبحانه في الآية التوكل شرطا في الإيمان ،
فدل على انتفاء الإيمان عند انتفاء التوكل ، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب
قوة الإيمان وضعفه ، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى .
والتوكل من أعمال القلوب التي لا يجوز صرفها لغير الله ، فكلما ازداد
قرب المؤمن من ربه ازداد توكله فهو من لوازم الإيمان ومقتضياته.
حقيقة التوكل
قال تعالى : ( وتوكل على الحي الذي لايموت (
في هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم
أن يتوكل عليه سبحانه وتعالى ، وألا يركن إلا إليه لأنه الحي
الذي لا يموت ، وهو القوي القادر سبحانه وتعالى ، ومن يتوكل
عليه سبحانه فهو حسبه ( أي كافيه ومؤيده وناصره(
ومن توكل على غير الله ، فإنما يتوكل على من يموت ويفنى .
والتوكل معناه
صدق اعتماد القلب على الله عز وجل في استجلاب المصالح ودفع
المضار ، من أمور الدنيا والآخرة كلها ، وأن يكل العبد أموره كلها
إلى الله سبحانه ، وأن يحقق إيمانَه بأنه لا يعطي ولا يمنع ، ولا يضر
ولا ينفع سواه عز جل ..
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم :
" لو أنكم توكلون على الله حق توكله ، لرزقكم كما يرزق الطير ،
تغدو خِماصا، وتعود بِطانا "
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله في تفسير هذا الحديث :
) هذا الحديث أصل في التوكل ، وأنه من أعظم الأسباب التي
يُستجلب بها الرزق)
وقد ذكر ابن القيم رحمه الله أن التوكل يجمع أصلين :
)علم القلب وعمله(
أما علمه
فيقينه بكفاية وكيله ، وكمال قيامه بما وكله إليه ، وأن غيره
لا يقوم مقامه في ذلك.
وأما عمله
فسكونه إلى وكيله وطمأنينته إليه ، وتفويضه وتسليمه أمره إليه ،
ورضاه بتصرفه له فوق رضاه بتصرفه هو لنفسه .
فبهذين الأصلين يتحقق التوكل .
والمقصود
) أن القلب متى كان على الحق كان أعظم لطمأنينته وسكونه ووثوقه
بأن الله وليه وناصره (
والتوكل على الله نوعان
أحدهما : توكل عليه في تحصيل حظ العبد من الرزق والعافية
وغيرهما .
والثاني : توكل عليه في تحصيل مرضاته .
فأما النوع الأول
فغايته المطلوبة وإن لم تكن عبادة لأنها محض حظ العبد ، فالتوكل
على الله في حصوله عبادة ، فهو منشأ لمصلحة دينه ودنياه.
وأما النوع الثاني
فغايته عبادة ، وهو في نفسه عبادة ، فإنه استعانة بالله على ما
يرضيه ، فصاحبه متحقق بإياك نعبد وإياك نستعين .
قال بعض السلف :
لا تكن ممن يجعل توكله عجزا، وعجزه توكلا .
وقال الشاعر...
توكل على الرحمن في كل حاجة ................أردت فان الله يقضي ويقدر
وايضآ
وأشدد يديك بحبل الله معتصما .................فانه الركن إن خانتك أركان
من استعان بغير الله في طلب ..................فان ناصره عجز وخذلان
وبعد هذا...............
إننا نجد الكثير من الناس من يرى هذا الأمر ليس بتلك الضرورة التي لابد أن يعي إليها الإنسان
واليوم كما ترون وتسمعون أصبح التوكل في ذات بعض المسلمين أضعف بكثير والسبب في ذلك ضعف الإيمان الذي ينحدر شيئا فشيئا من جراء الفتن المحيطة بنا ومن ارتكابنا لذنوب والمعاصي دون أن نحذر من ذلك .
وللأسف في عصرنا من يذهب إلى السحرة والدجالين وغير ذلك ويستعين بهم في أهدافه ومبتغاة ومصالحه بزعمه جلب الرزق والسعادة ....
ناسيآ الله الواحد القهار الذي خلق السحرة والجان . ألم يسألوا أنفسهم كيف يستعين بالمخلوق بالأمور والمدبر والمصرف الخالق الوهاب الرحمن الرحيم....
إن مسألة التوكل لابد أن ننتبه لها ونبحث عن ما يقويها بدلآ من أن نقع في الشرك .
ويكون خسران الدنيا والأخره..................................
وأدعوا الله أن يهدي بها أخواني المسلمين ...........وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.