وادكول مش معقول
19-01-2003, 10:44 AM
محمود مختار عملاق فن النحت المعاصر ورائده الأول بلا منازع لم يكن مجرد نحات عبقري بل مفكراً يحس قضايا شعبه ويعبر بتماثيله عن رغباته واحلامه وكان ينفذ تماثيله بالخامة المناسبة للشكل والمضمون, وقد استلهم مختار موضوعاته من الحياة المصرية والمشاعر الاجتماعية العامة واستعار رموزاً واوضاعاً تراثية فى اعماله .
ولد المثال المصري العالمي محمود مختار في العاشر من مايو عام 1891 في بلدة "نشا" بمحافظة الغربية والتحق بمدرسة الفنون المصرية عام 1908 منذ أول افتتاحيها في 12 مايو من نفس العام بدرب الجماميز بالقاهرة.
تتلمذ مختار على يد "لابون" المثال الفرنسي الذي كان يدير مدرسة الفنون وظهر بنوع مختار من خلال التماثيل التي ابدعها اثناء دراسته الأولى ولفت إليه الأنظار بأعماله التي عرضها في العرض الذي اقامته الفنون الجميلة للمرة الأولى عام 1911 و بعد تخرجه فى نفس العام أبدع تمثالين احدهما لخالد بن الوليد والثاني لطارق بن زياد وكلاهما من قادة الجيوش الاسلامية, كما اتخذ من الفلاح والفلاحة رموزاً قوية للنهضة والحرية التي كانت تسود المناخ الاجتماعي المصري آنذاك.
ثم تم اختيار مختار في بعثة دراسة عام 1912 فكان أول مصري أوفد في بعثة فنية إلى باريس وقضى فيها ثلاث سنوات درس خلالها بعض الاتجاهات الفنية على يد "كوتان" المصور الفرنسي الذي لمس استعداد مختار غير العادي مما حمله أن يقدم له كل معاونة.
عاد مختار إلى مصر ولكنه عاد مرة أخرى الى باريس فصادف اياما قاسية قيام الحرب وانقطاع مرتبة عنه فالتحق بعمل شاق في مصانع الذخيرة ليلا وكان يمارس الفن نهاراً حتى استدعاه متحف جريفان الفرنسي وعينه مديراً فنياً له مكان استاذه "لابلان" وفي هذه الأثناء ابدع مختار تمثاله الشهير نهضه مصر من الرخام وأودع فيه كل أحاسيسه الوطنية وعرضها في المعرض الاول للفنانين الفرنسيين بعد الحرب وفاز بالميدالية الذهبية وهبت الصحف المصرية مطالبة بتنفيذ هذا التمثال من الجرانيت واقيم التمثال في ميدان رمسيس ثم نقل الى مدخل شارع جامعة القاهرة وازيح الستار عنه في 20 مايو 1928 .
ثم عرض مختار فى هذه الفترة تمثالي (الطاقية) و(كاتمة الاسرار) اللذين علق عليهما ناقد فرنسي كبير قائلاً (انها ظاهرة روحية فذة) وفي عام 1930 بعد اقامة نهضة مصر بعامين عرض اربعين تمثالاً في قاعة (برنهايم) بباريس ممثلاً وجه الفن المصري المعاصر.
المناخ الفني العام الذي عاصره محمود مختار اثناء اقامته في باريس حتى عودته للقاهرة عام 1921 وطوال تردده عليها الى ان توفي عام1934 كان مفعماً بالاساليب المستحدثة والبدع, لكنها لم تؤثر على إبداعه بشكل جذري, فاحتفظ بانتمائه وفكره المستقل الذي مكنه من اثراء ابداعه بافكار عصره مستنداً الى تراث فريد من الفن المصري القديم مضيفاً بصمته الخاصة .
ومن ابدعاته التماثيل الكاريكاتورية التي ابدعها عام 1911 مثل تمثال (ابن البلد) المحفوظ بمتحف مختار و تمثال (الخماسين) ومن اعماله النحتية العظيمة لوحتان من الرخام الابيض منحوتتان على جانبي تمثال ايزيس, يعتبران من معجزات النمنمة النحتية البارزة, اذا قورنت بمثيلاتها في الماضي عند الفراعنة او الاغريق او حتى في عصر النهضة, اما تمثال ايزيس نفسه رائعة منحوتة في الرخام الابيض يصور الآلهة المصرية تجلس القرفصاء وترفع ذراعيها خلف رأسها مجللة بالحزن واللوعة على اوزوريس ومأساته في الاسطورة الفرعونية.
و قد مات محمود مختار و هو في الثالثة و الاربعين عام 1934م و الراحل اقيم له متحف يحمل اسمه فى الجزيرة بمصر و تجري له بعض الترميمات والتطوير منذ عدة سنوات وحتي لايحرم عشاق فن محمود مختار والفنانون والمهتمون تقيم له و زارة الثقافة المصرية بعض المعارض . الفنان محمود مختار هو مدرسة و له فنانون يسيرون علي دربه, ومن الفنانين المصريين الذين ساروا علي نهج محمود مختار الفنان الراحل محيي الدين طاهر والفنان الراحل عبدالمولي, ومازالت آثار مدرسة محمود مختار نلمسها في العديد من الاعمال النحتية عند بعض الفنانين الذين عرفوا بالتوجه المصري الصميم .
ولد المثال المصري العالمي محمود مختار في العاشر من مايو عام 1891 في بلدة "نشا" بمحافظة الغربية والتحق بمدرسة الفنون المصرية عام 1908 منذ أول افتتاحيها في 12 مايو من نفس العام بدرب الجماميز بالقاهرة.
تتلمذ مختار على يد "لابون" المثال الفرنسي الذي كان يدير مدرسة الفنون وظهر بنوع مختار من خلال التماثيل التي ابدعها اثناء دراسته الأولى ولفت إليه الأنظار بأعماله التي عرضها في العرض الذي اقامته الفنون الجميلة للمرة الأولى عام 1911 و بعد تخرجه فى نفس العام أبدع تمثالين احدهما لخالد بن الوليد والثاني لطارق بن زياد وكلاهما من قادة الجيوش الاسلامية, كما اتخذ من الفلاح والفلاحة رموزاً قوية للنهضة والحرية التي كانت تسود المناخ الاجتماعي المصري آنذاك.
ثم تم اختيار مختار في بعثة دراسة عام 1912 فكان أول مصري أوفد في بعثة فنية إلى باريس وقضى فيها ثلاث سنوات درس خلالها بعض الاتجاهات الفنية على يد "كوتان" المصور الفرنسي الذي لمس استعداد مختار غير العادي مما حمله أن يقدم له كل معاونة.
عاد مختار إلى مصر ولكنه عاد مرة أخرى الى باريس فصادف اياما قاسية قيام الحرب وانقطاع مرتبة عنه فالتحق بعمل شاق في مصانع الذخيرة ليلا وكان يمارس الفن نهاراً حتى استدعاه متحف جريفان الفرنسي وعينه مديراً فنياً له مكان استاذه "لابلان" وفي هذه الأثناء ابدع مختار تمثاله الشهير نهضه مصر من الرخام وأودع فيه كل أحاسيسه الوطنية وعرضها في المعرض الاول للفنانين الفرنسيين بعد الحرب وفاز بالميدالية الذهبية وهبت الصحف المصرية مطالبة بتنفيذ هذا التمثال من الجرانيت واقيم التمثال في ميدان رمسيس ثم نقل الى مدخل شارع جامعة القاهرة وازيح الستار عنه في 20 مايو 1928 .
ثم عرض مختار فى هذه الفترة تمثالي (الطاقية) و(كاتمة الاسرار) اللذين علق عليهما ناقد فرنسي كبير قائلاً (انها ظاهرة روحية فذة) وفي عام 1930 بعد اقامة نهضة مصر بعامين عرض اربعين تمثالاً في قاعة (برنهايم) بباريس ممثلاً وجه الفن المصري المعاصر.
المناخ الفني العام الذي عاصره محمود مختار اثناء اقامته في باريس حتى عودته للقاهرة عام 1921 وطوال تردده عليها الى ان توفي عام1934 كان مفعماً بالاساليب المستحدثة والبدع, لكنها لم تؤثر على إبداعه بشكل جذري, فاحتفظ بانتمائه وفكره المستقل الذي مكنه من اثراء ابداعه بافكار عصره مستنداً الى تراث فريد من الفن المصري القديم مضيفاً بصمته الخاصة .
ومن ابدعاته التماثيل الكاريكاتورية التي ابدعها عام 1911 مثل تمثال (ابن البلد) المحفوظ بمتحف مختار و تمثال (الخماسين) ومن اعماله النحتية العظيمة لوحتان من الرخام الابيض منحوتتان على جانبي تمثال ايزيس, يعتبران من معجزات النمنمة النحتية البارزة, اذا قورنت بمثيلاتها في الماضي عند الفراعنة او الاغريق او حتى في عصر النهضة, اما تمثال ايزيس نفسه رائعة منحوتة في الرخام الابيض يصور الآلهة المصرية تجلس القرفصاء وترفع ذراعيها خلف رأسها مجللة بالحزن واللوعة على اوزوريس ومأساته في الاسطورة الفرعونية.
و قد مات محمود مختار و هو في الثالثة و الاربعين عام 1934م و الراحل اقيم له متحف يحمل اسمه فى الجزيرة بمصر و تجري له بعض الترميمات والتطوير منذ عدة سنوات وحتي لايحرم عشاق فن محمود مختار والفنانون والمهتمون تقيم له و زارة الثقافة المصرية بعض المعارض . الفنان محمود مختار هو مدرسة و له فنانون يسيرون علي دربه, ومن الفنانين المصريين الذين ساروا علي نهج محمود مختار الفنان الراحل محيي الدين طاهر والفنان الراحل عبدالمولي, ومازالت آثار مدرسة محمود مختار نلمسها في العديد من الاعمال النحتية عند بعض الفنانين الذين عرفوا بالتوجه المصري الصميم .