أمينة
23-09-2005, 03:54 PM
آثرت هذه المرة أن ألج طريقا مختلفا عن سابقة أو سابقيه..فمذ عرفته سلكت نهج الرحالة وحفظت عن ظهر قلب أسماء الشوارع والطرقات التي تؤدي إليه.
كم أحببته وكم إشتقت إليه.. كاشتياق الارض الجرداء القاحلة لقطرات المطر.. واشتياق الزهرة العطشى لقطرات الندى اشتقت اليه اكبر من اشتياق الظمآن للماء الزلال.
اليوم موعد اللقاء الأسبوعي ..كم بعيد ذلك النادي بُعد الثراب عن الثريا.. علي أن أسرع .. اللعنة .. كعب حذائي العالي لم يستطع تحمل وزني مع أني مذ عرفته اتبعت حمية السهر والسهاد حتى كدت أنسى طعم الزاد…وخصلات شعري اللعينة تبعثرت بفعل الريح ما عساي أن أفعل؟ حسنا سأقصه حالما أعود.. هذا هو الحل.
كم أصبو لمخاطبته…لمناجاته…لهمسه وضحكه…وحده بالوجود وليس بالوجود افضل من حب له بداخلي موجود.. قال بأنه يحمل خبرا لي.. ما هو يا ترى؟ أهو خبر سار؟ لا بد أنه سيعلن عن هجره لي؟ لا لا يمكن فهو حتما يحبني أنا..هذا ما استشعره دائما لا يمكن لقلبي أن يخونني.. يا إلهي يكاد رأسي أن ينشطر أنصاف أنصاف..
علي أن اسرع أكثر فأكثر.. يأخدني إليه حنين واي حنين.. شوق وأي شوق.. حنين وشوق لا يمكن أن يوصف ولا يمكن أن يصوره أي شاعر مهما كانت بلاغته..لا يمكن أن يعبر عنه بكل مفردات وقواميس ولغات العالم اجمع..لكنني أخاف هذا الخبر.. أخافه كثيرا.
" لحظه من فضلك.." أرجوك".." كلمة واحدة.. نظرة واحدة" معاكسات.. مضايقات.. مضايقات..لن أنظر إلى كل رجال العالم.. فبحبه كلما نظرت الى شيء أمامي وجدته اجمل واجمل .. نظرت الى الماء وجده أصفى وأنقى ..نظرت الى الورد وجدته احلى وابهى …تذكرت الوفاء وجدته من الوفاء اوفى …
وأخيرا..
ها أنا ذا أعتلي الدرج الناصع البياض .. درج النادي الأنيق حيث موعدي المرتقب مع حبيبي الغالي.. إهدأ يا قلبي.. إستقيمي يا ساقاي ما بكما؟ سعداء أم هو الحنين بعثر كيانكما مثلي؟.. حسنا نفس المقعد.. فارغ إلا من طيفه كالعادة.. أجلس وفي عيوني تساؤل مرير لماذا تأخر حبيبي اليوم أكثر من العادة.. نفس النادل .. يقترب مني يتكأ هامسا في أذني:
لم يصل بعد.. نفس العصير أم تنتظريه كالعادة؟
كالعادة.. كالعادة كم أكره هذه الكلمة كما أكره قلبي القابع هناك في اليسار تاركا بيدي اتخاذ القرار كالعادة.
سكون مميت.. هدوء قاتل.. روائح سجائر تنبعث من هنا وروائح طيبة تزكم الأنفاس من هناك.. وصوت المذياع يبعث بصدى يتغلغل في أعماق الوجدان معلنا عن الوصلة الغنائية الطويلة،،،،،، "وأنا رمشي ما ذاق النوم وهو عيونه تشبع نوم.. روح يا نوم من عين حبيبي روح يا نـــ.." يا لها من مفارقة .. لا بد أن كاتب كلمات هذه الأغنية يعرفني.. سوط يلامس جسدي كلمات أعادت بذاكرتي للوراء تضاربت بفعله الأفكار اللعينة في رأسي الصغير .. تذكرت يوم اللقاء .. اللقاء الأول وانبهاري بوسامته ورجولته التي قل نظيرها في زمننا .. هطلت كل ألوان القصائد دون أن أدري بمجرد رؤياه .. ونزفت بعدها عيوني من كثر الإنبهار به .. أشرقت الشمس وغابت في عيونه .. هذا الفارس أمامي كم تمنيه في أحلامي.. في حلي وترحالي إنه هو.. هو.. كيف أثير إنتباهه لي حسنا .. وجدتها.. وجدتها..
قمت بالخطوة الأولى على غير المعتاد فالفرصة لا تأتي إلا مرة واحدة علي القيام بذلك وإلا سأندم طوال حياتي …… بادرت بالكلام :
- من فضلك.. سيدي أرجو المعذرة
إلتفت تجاهي فتغيرت الدنيا.. كأن زلزالا قويا ساواها بالتراب... فهل حقا تغيرت الدنيا ؟ … أم أنا التي تغيرت.. رد بصوت رخيم:
- العفو.. نعم آنستي
فضاع كل شيء .. إحساس بالضعف وأي ضعف.. قاتل الله الحرف .. قَاتلَ الله الشعر والكلمات وكل قوافي القصيدة أن ربط الحرف في أعناقنا سلاسل مصفدة وأصبح يقودنا كما يشاء .. الحرف انصهاري هو قوتي واقتداري فكيف يضعفني كيف ارتضي أن أساق لـه وهو الذي ينساق إلى حنجرتي وأن أرضيه ويغضبني..أسامحه ولا يغفر لي.
تلعثمت : رد مبتسما:
- نعم جميلتي أهناك شيء؟
بعد صمت طويل عدت بعاصفة ما بعد الصمت وأجبت:
- عفوا للإزعاج وددت التحدث من هاتفك النقال لأمر مهم فلا هاتف في الأرجاء لو كان ممكنا رد بكل قوته:
- بكل تأكيد جميلتي
شعرت حينما بالحظ يرفرف حولي.. منحني هاتفه و منحني معه الأمل .. الأمل في الحياة.. الأمل في الفرح والسعادة من جديد.. الأمل في التعرف عليه عن قرب.. الأمل في كل ما هو رائع.
صوت حميمي أيقظني من شريط ذكرياتي الذي كان يمر أمامي ..
- أعتذر عن التأخير حبيبتي الصغيرة لو تدرين ما أخرني؟
- لا عليك حبيبي لم تتأخر ربما أن التي أتيت قبل الموعد..
- دائما ردورك رقيقة مثلك أيتها الرقيقة.. أحمل خبرا .. أحمل لك مفاجأة
- ما هي ؟ ما هي أتوسل إليك ما هي؟
- إنها هنا قرب قلبي..علبة خاتم الخطوبة..
- خاتم الخطوبة؟ صحيح حبيبي.
- إنه كذلك يا أعز من عيني.
كم أحببته وكم إشتقت إليه.. كاشتياق الارض الجرداء القاحلة لقطرات المطر.. واشتياق الزهرة العطشى لقطرات الندى اشتقت اليه اكبر من اشتياق الظمآن للماء الزلال.
اليوم موعد اللقاء الأسبوعي ..كم بعيد ذلك النادي بُعد الثراب عن الثريا.. علي أن أسرع .. اللعنة .. كعب حذائي العالي لم يستطع تحمل وزني مع أني مذ عرفته اتبعت حمية السهر والسهاد حتى كدت أنسى طعم الزاد…وخصلات شعري اللعينة تبعثرت بفعل الريح ما عساي أن أفعل؟ حسنا سأقصه حالما أعود.. هذا هو الحل.
كم أصبو لمخاطبته…لمناجاته…لهمسه وضحكه…وحده بالوجود وليس بالوجود افضل من حب له بداخلي موجود.. قال بأنه يحمل خبرا لي.. ما هو يا ترى؟ أهو خبر سار؟ لا بد أنه سيعلن عن هجره لي؟ لا لا يمكن فهو حتما يحبني أنا..هذا ما استشعره دائما لا يمكن لقلبي أن يخونني.. يا إلهي يكاد رأسي أن ينشطر أنصاف أنصاف..
علي أن اسرع أكثر فأكثر.. يأخدني إليه حنين واي حنين.. شوق وأي شوق.. حنين وشوق لا يمكن أن يوصف ولا يمكن أن يصوره أي شاعر مهما كانت بلاغته..لا يمكن أن يعبر عنه بكل مفردات وقواميس ولغات العالم اجمع..لكنني أخاف هذا الخبر.. أخافه كثيرا.
" لحظه من فضلك.." أرجوك".." كلمة واحدة.. نظرة واحدة" معاكسات.. مضايقات.. مضايقات..لن أنظر إلى كل رجال العالم.. فبحبه كلما نظرت الى شيء أمامي وجدته اجمل واجمل .. نظرت الى الماء وجده أصفى وأنقى ..نظرت الى الورد وجدته احلى وابهى …تذكرت الوفاء وجدته من الوفاء اوفى …
وأخيرا..
ها أنا ذا أعتلي الدرج الناصع البياض .. درج النادي الأنيق حيث موعدي المرتقب مع حبيبي الغالي.. إهدأ يا قلبي.. إستقيمي يا ساقاي ما بكما؟ سعداء أم هو الحنين بعثر كيانكما مثلي؟.. حسنا نفس المقعد.. فارغ إلا من طيفه كالعادة.. أجلس وفي عيوني تساؤل مرير لماذا تأخر حبيبي اليوم أكثر من العادة.. نفس النادل .. يقترب مني يتكأ هامسا في أذني:
لم يصل بعد.. نفس العصير أم تنتظريه كالعادة؟
كالعادة.. كالعادة كم أكره هذه الكلمة كما أكره قلبي القابع هناك في اليسار تاركا بيدي اتخاذ القرار كالعادة.
سكون مميت.. هدوء قاتل.. روائح سجائر تنبعث من هنا وروائح طيبة تزكم الأنفاس من هناك.. وصوت المذياع يبعث بصدى يتغلغل في أعماق الوجدان معلنا عن الوصلة الغنائية الطويلة،،،،،، "وأنا رمشي ما ذاق النوم وهو عيونه تشبع نوم.. روح يا نوم من عين حبيبي روح يا نـــ.." يا لها من مفارقة .. لا بد أن كاتب كلمات هذه الأغنية يعرفني.. سوط يلامس جسدي كلمات أعادت بذاكرتي للوراء تضاربت بفعله الأفكار اللعينة في رأسي الصغير .. تذكرت يوم اللقاء .. اللقاء الأول وانبهاري بوسامته ورجولته التي قل نظيرها في زمننا .. هطلت كل ألوان القصائد دون أن أدري بمجرد رؤياه .. ونزفت بعدها عيوني من كثر الإنبهار به .. أشرقت الشمس وغابت في عيونه .. هذا الفارس أمامي كم تمنيه في أحلامي.. في حلي وترحالي إنه هو.. هو.. كيف أثير إنتباهه لي حسنا .. وجدتها.. وجدتها..
قمت بالخطوة الأولى على غير المعتاد فالفرصة لا تأتي إلا مرة واحدة علي القيام بذلك وإلا سأندم طوال حياتي …… بادرت بالكلام :
- من فضلك.. سيدي أرجو المعذرة
إلتفت تجاهي فتغيرت الدنيا.. كأن زلزالا قويا ساواها بالتراب... فهل حقا تغيرت الدنيا ؟ … أم أنا التي تغيرت.. رد بصوت رخيم:
- العفو.. نعم آنستي
فضاع كل شيء .. إحساس بالضعف وأي ضعف.. قاتل الله الحرف .. قَاتلَ الله الشعر والكلمات وكل قوافي القصيدة أن ربط الحرف في أعناقنا سلاسل مصفدة وأصبح يقودنا كما يشاء .. الحرف انصهاري هو قوتي واقتداري فكيف يضعفني كيف ارتضي أن أساق لـه وهو الذي ينساق إلى حنجرتي وأن أرضيه ويغضبني..أسامحه ولا يغفر لي.
تلعثمت : رد مبتسما:
- نعم جميلتي أهناك شيء؟
بعد صمت طويل عدت بعاصفة ما بعد الصمت وأجبت:
- عفوا للإزعاج وددت التحدث من هاتفك النقال لأمر مهم فلا هاتف في الأرجاء لو كان ممكنا رد بكل قوته:
- بكل تأكيد جميلتي
شعرت حينما بالحظ يرفرف حولي.. منحني هاتفه و منحني معه الأمل .. الأمل في الحياة.. الأمل في الفرح والسعادة من جديد.. الأمل في التعرف عليه عن قرب.. الأمل في كل ما هو رائع.
صوت حميمي أيقظني من شريط ذكرياتي الذي كان يمر أمامي ..
- أعتذر عن التأخير حبيبتي الصغيرة لو تدرين ما أخرني؟
- لا عليك حبيبي لم تتأخر ربما أن التي أتيت قبل الموعد..
- دائما ردورك رقيقة مثلك أيتها الرقيقة.. أحمل خبرا .. أحمل لك مفاجأة
- ما هي ؟ ما هي أتوسل إليك ما هي؟
- إنها هنا قرب قلبي..علبة خاتم الخطوبة..
- خاتم الخطوبة؟ صحيح حبيبي.
- إنه كذلك يا أعز من عيني.