سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المريد يستأذن شيخه قبل أن يجامع زوجته


نبيل هلال
06-09-2005, 09:31 AM
المريد يستأذن شيخه قبل أن يجامع زوجته



لم يقل لنا أحد ، مادام المتصوفون والهُبَّل والأولياء لهم هذه القدرات الهائلة وهم موصولون بالله والسماء ومطَّلعون على اللوح المحفوظ، فأين كانوا فى مواطن مذلة المسلمين ومواقع هزائمهم – وما أكثرها – أين كان الدراويش عندما سحق التتار جيوش المسلمين فى بغداد وغيرها من المواقع؟ أين كان هؤلاء المغاوير الأطهار أصحاب الرؤى الصادقة والقلوب الخاشعة والأرواح الكاشفة. أم أنهم تقاعسوا، مع المقدرة، وهذا أدهى وأمر، ولمَّا كانت علينا دروع الدراويش والأولياء لماذا أصابنا نبل العدو في مقتل ؟

وتشكل سلوكنا وفقاً لهذه الأوهام . أنظر كيف تصدى العوام والمجاذيب لفرسان نابليون فى القاهرة، نزلوا من القلعة وهم يحملون النبابيت وتقدَّمهم البله والمجاذيب ومعهم سلاحهم البتار ... قطعة قماش سموها البيرق النبوى وظنوا أنها الراية التى كان يحملها جنود جيش النبى صلى الله عليه وسلم فى غزواته. فدكَّتهم مدافع الفرنسيين دكَّا دكَّا، ولم يجْدهم فتيلا شيوخهم ذوو العمائم الضخمة الذين يمشون على الماء ويطيرون فى الهواء، ولم يغثهم أقطابهم المدفونون فى الأضرحة يطلبون منهم البركات والمغفرة . ولا يغرنك ذيوع ظاهرة التصوف فى تاريخنا، فالقول بدوام سيادة الحق وظهوره على الباطل قول غير صحيح، ولكننا نرتاح إلى التسليم به. فشواهد التاريخ، والتاريخ هو المعلم الذى يصدقنا القول، تؤكد لنا أن السيادة والفوز والظهور لا تكون دائماً للحق، وإنما له جولات، وللباطل مثلها، أو تزيد. وإذا كان الناس قد انخرطوا فى سلك المتصوفين لا لشئ غير أن الغير يفعلون ذلك، فالأمر إذن هو التقليد المحض، وكان خليق بهم ألاَّ يقلدوا، فالتقليد من شيم القرود . وكأن هناك اتفاقاً ضمنياً على قبول ظاهرة التصوف، والتسليم بأضاليلها واستبعاد مناقشتها وتمحيصها بالتجربة، "والبون شاسع بين افتراض الصواب فى رأى من الأراء لأن الدليل لم يقم على خطئه وفساده مع تعريضه للمناقشة والانتقاد، وبين افتراض الصواب فيه، لا لغرض سوى صيانته من التفنيد وحمايته من الإدحاض"

والتصوف ليس إسلاماً وإنما عقيدة جديدة جاءت بعد الإسلام بقرنين، والمشرِّع فيها هو الشيخ الصوفي الذى يشرِّع لأتباعه حسب ما يمليه عليه هواه وشيطانه . ولما كان البون شاسعاً بين إفك الشيخ وشرعة الله تعالي، ولابد أن يكون البون شاسعاً، فقد لجأ شيوخهم إلى "الشطحات" وهي محاولات لتأويل إفكهم على نحو يبدو معه موافقاً للإسلام الصحيح. ومثلما يلجأون إلى التأويل، يقولون أيضاً بالتقَوُّل وهو أن ينسبوا ما يتعذر عليهم تأويله من أكاذيبهم إلى دس أعدائهم. ولهم في التأويل خلط وخبط كلما أرادوا الاقتراب مما يوافق العقل، ازدادوا بعداً . وقد درجوا على انتقاد ومهاجمة معاصريهم من الصوفيين والإشادة بشيوخهم السابقين من باب التقية والنفاق وذر الرماد فى العيون .

وتتكون الخلية الصوفية من الشيخ والمريد أى الأستاذ والتلميذ . وعلى المريد أن يطيع شيخه في السر والعلن طاعة عمياء تصل إلى حد سلب الإرادة، حتى إن المريد لا يقوى على مد قدميه الاّ بعد استئذان شيخه، ولا يمكنه جماع زوجته، أو تناول طعامه الا باستئذان شيخه حتى في سره. إنه سحق للإرادة والكرامة حتى غدا هذا التابع الرقيق مسخاً بلا حول ولا قوة كالميت في يد الغاسل وكيف يٌطلب من هذا المخلوق المسخ مدافعة الظلم أو التصدي لغاز أو طلب علم، بعد أن سلبه شيخه الإرادة. ويروْن أن المريد لابد له من شيخ، ومن لا شيخ له فالشيطان شيخه، وأن قلب المريد بيد شيخه يصرفه بهواه، وأن غضب الشيخ من غضب الله، وأن طاعة الأشياخ مقدمة على طاعة الله، ويتمادون في غيهم فيقولون بأن الولى أفضل من النبى، وأن العارف يسمع كلام الله كما سمعه موسى عليه السلام، أي مباشرة وليس وحياً، الأمر الذى لم يحصل لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم . والولى عندهم يعلم الشريعة والحقيقة، ولكن النبى والرسول لا يعلمان سوى الشريعة أو الظاهر فحسب، وما مصدر هذه الحقيقة في نظرهم ؟ ليس العقل، وإنما الذوق من " التذوق "، لذا فهم يقولون من ذاق عرف. أمّا العقل فيكفرون به ويرونه حجابا يستر الحقيقة، فمنابذة العقل والشرع هى الدعامة الأساسية للصوفية. وتدين العوام، بل والخواص، بالطاعة العمياء للشيخ وبتقديس الولى الصوفي وتأليهه، فيلتمسون منه البركات والشفاء والمغفرة حتى ولو كان معتوها مجذوبا يسير عاريا فى الشوارع أو جثة قد أرمت تحت قبة ضريح . وكان الإيمان بالشيوخ شائعاً في زمن المماليك، حتى إنه إذا أقسم أحد على أحد بشيخه – لا بالله – كان حقا عليه أن يبره .وعندما قام طومان باى سلطان مصر بمبارزة القائد المملوكى الخائن قانبردى الغزالى الذى حارب فى صف العثمانيين، دارت الدائرة عليه ووقع من فوق حصانه، وهمَّ السلطان بقتله، إلا أنه استعطفه وأقسم عليه قائلاً : إنى سألتك بالله تعالى، وتوسلت إليك برسول الله وبسر شيخك سيدى أبى السعود الجارحى أن تجعلنى عتيقك فى هذا اليوم " فعفا عنه السلطان من فوره وبلا تردد، إذ أقسم عليه بعزيز، شيخه أبى السعود الجارحى .



نبيل هلال



المزيد من المقالات في موقع : المسلمون في زمن القصعة

http://nabil-hilal-2.blogspot.com (http://nabil-hilal-2.blogspot.com/)


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث