سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أبو فايك" فوق صفيح ساخن في بلاد العم سام\آصف قزموز


زياد جيوسي
12-07-2005, 12:53 AM
9 تموز 2005

"أبو فايك" فوق صفيح ساخن في بلاد العم سام

بقلم: آصف قزموز*

ورغم استمرار موضة العصر وفزاعات الارهاب، التي باتوا يطرقون بها ومن خلالها كل حدبٍ وباب. وفي ظل ما يجتاحنا ويجتاح عقولنا من إحباط وفوضى، وحالات فلتان، تستحق بجدارة أن تكون أسباباً وجيهة للتقيؤ والغثيان. مع انتحال القلم هوية مدفع والكلمة الأمينة شفرة مِبضع، في زمن بات يطاولنا الأكتع ويقاوينا مربع، ليتحول الوطن المثخن بالجراح للغربان مرتع.

ومع إدراكه لكل ما قيل حتى الآن ويُقال، عن اقتراب ساعة الزوال، لانسحاب المستوطنين وجنود الاحتلال، وعلمه بانفجارات لندن بكل ما تحمله من معانٍ وأبعاد وردود أفعال، وبإعلان قادة مجموعة الثماني، بعد التفجيرات بثانية، أنها اعتداءات تستهدف دول هذه المجموعة العاتية. ورغم معرفته بتعهد الرئيس بوش بمواصلة الحرب على ما يسميه الارهاب، بعد أن تزود بالوقود اللازم من هذه التفجيرات للاستمرار بمسلسل حربه هذه التي لم يعد يعرف أين ستنتهي به وبالعالم. تماماً مثلما كان وما زال يتغذى شارون بالوقود من كل تفجير أو عملية أو محاولة لعملية هنا أو هناك، ليستمر بعدوانه وفكاكه من أية التزامات تجاه السلام. ويا "محاسن" الصدف وتشابه المواقف والحالات!! إلاّ أن أبو فايك لم يعدل عن قراره الذي صادق عليه كامل أعضاء العائلة بالسفر إلى أميركا طلباً للاستجمام والراحة.

فبعد أن أثبت أبو فايك بالمرئي والمقروء والمسموع، أنه كامل الأوصاف، حسن السيرة والسلوك، لا إلُو ولا عَلِيه، وبريء من كل شيء حتى حق العودة، استطاع أبو فايك الحصول على فيزا من سفارة الباب العالي في زمن الولاة والموالي.

لكن إم فايك كعادتها حين تصل أفكارها ونباهتها متأخرة، فاجأت أبو فايك ليلة السفر بسؤال: عزه بدار أهلك يا أبو فايك. طيب كيف بدك تعرف تفهم عليهم ويفهموا عليك هناك وأنتِ طلطميس ما تِعرف الجمعة من الخميس، ولا طسّة إنجليزي يا مشحّر؟!

أبو فايك: سدّي بوزِك بها الزُّكُمْ اللّي مادِدْتيلي إيّاه مثل قَدوم الحلاوِه. مفكري حالِك فِصْحَه، ماني سألت واتطقَّسِت يا بوبو عيني. وقالولي الأجاويد وفهّموني، إنّو اللّي بدّو يعرف يتفاهم مع الأمريكان مِشْ لازمو غير ثلاث كلمات (يَسْ، نُو، ثانك يو) يحفظهن وهم بيفهموا عليه على طول شو ما حكى.

إم فايك: آمنت باللّه العظيم!! خاف اللّه هذا الحكي صار من بعد العولمة وقطيعة اللّي بيقولولُه 11 سبتمبر. لأنّو قبل ما حدا كان يعرف يتفاهم معهم بدون لغة لِبْلِب، لا بمليح ولا بعاطل. يعني صارت اللغة بينا وبينهم ثلاث كلمات. واللّه هاي شغله سِهْله، بلكي بتصير الناس كلها تروح تحجّ على أميركا بدل السعودية طالما في كل هالتسهيلات. حتى التليفونات من عندهم أرخص من بلاد العرب.

أبو فايك: إنت بتقولي فيها، ما صارت وخلص، وطقعها أبو لحصينيات وعشّرت والحج هالايام على أميركا صارت الإجِرْ عليه أكثر من السعودية بكثير. يعني انظرب موسم الحج في السعودية من زمان. على كل حال ادعيلي وخليني اتيسّر من دغشه منشان ألحق الجسر بلاش أتأخر عالطياره.

(وصل أبو فايك إلى أميركا بيُمن اللّه ورعايته بعد أن اجتاز كل الاجراءات الأمنية بنجاح).

وبينما كان يسير متنقلاً على الأقدام، من شارع إلى شارع، لكي يستمتع أكثر بجمال تلك البلاد الأخاذ وناطحات سحابها وحراقة والدين أبو صحابها. وعلى مقربة من تمثال الحرية الشهير. فإذا به فجأة أمام حالة من الفوضى والضجيج والصراخ تعم تلك المنطقة، والناس يتراكضون من حوله مذعورين، بينما تسمّر أبو فايك في مكانه لا يعرف ماذا جرى ولا يدري ماذا يفعل. وما هي إلاّ لحظات حتى تجمع من حوله رجال الشرطة وتقدم منه أحدهم وسأله: هل أنت من قتل ذلك الرجل؟ أبو فايك، (تلعثم قليلاً وهو يستذكر الكلمات الثلاث ليختار إحداها وهو لا يعرف معناها ولا معنى السؤال). ثم قال: يَسْ. فاقتادوه فوراً إلى السيارة، ومن ثم إلى السجن. ونظراً لأن الاعتراف سيد الأدلّة. فلم يكن ثمة حاجة لتحقيقات طويلة مع أبو فايك فالأدلة جاهزة وهو مؤهل لها، والتهم أيضاً جاهزة بمقاساتها ومواصفاتها المناسبة له ولغيره ممن لا يتقنون فن استخدام الكلمات الثلاث بعد، ان لزم الأمر.

ولما أُدخل أبو فايك قاعة المحكمة بسحنته الشرقية ولحيته الطويلة اللّي لحالها تهمة بهذيك البلاد. ومَثُلَ أمام القاضي (ويا عيني لما تكون مظلوم وغريمك القاضي) الذي سيحكم في القضية (فَشَر قراقوش طبعاً). ثم سأله قائلاً: هل شارك معك أحد في هذه الجريمة؟

أبو فايك: (يقف في قاعة المحكمة مثل الأطرش بالزفّه، لا يدري شيئاً مما يدور حوله ولا يفهم شيئاً مما يقولون. وبعد تردد في اختيار إحدى الكلمتين المتبقيتين (نُو، ثانك يو) يجيب قائلاً: نُو.

وما هي إلاّ لحظات حتى نطق القاضي بالحكم موجهاً كلامه لأبو فايك: لقد قررنا الحكم عليك بالسجن المؤبد على هذه الفعلة النكراء بقتل الرجل البريء.

تبسّم أبو فايك للقاضي مجاملاً ثم قال ودون تردد وهو يحني رأسه احتراماً، ثانك يو...

لا غرابة إذاً أن نرى ما رأينا في بلدان كثيرة من هذا العالم وما آلت إليه الأمور في العراق وأفغانستان، ولا غرابة أيضاً أن نرى ما سوف يمكن أن نراه في سورية ولبنان وغيرهما. طالما أن لسان حال العرب ما زال يتمثل بهذا الثالوث اللعين: يَسْ، نُو، ثانك يو. فأنت لا تحتاج لارتكاب الجريمة كي تتهم، ولا تحتاج للإنكار كي تأخذ البراءة مما لم تفعل. وكل ما عليك هو أن تشكر حمده وفضله في جميع الأحوال.

للتواصل مع الكاتب

asefsaeed@yahoo.com (http://us.f333.mail.yahoo.com/ym/Compose?To=asefsaeed@yahoo.com)


Visit "RAMALLAH-ARTS (http://groups.yahoo.com/group/RAMALLAH-ARTS)" on the web

حلا
12-07-2005, 01:18 PM
إذن يس ونو وثانك يو هي الكلمات السحرية؟

مسكين يا أبو فايك.


نقل موفق يا أستاذ زياد
شكرًا لك


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث