المجدلية
01-07-2005, 01:06 PM
حديث ...قيثارة
جلست أستمع إليه يعزف على قيثارته ألحان الهدوء الصاخب والسكون المشحون بالأسى والحرمان
أخذ يروي لي على أوتار قيثارته بحزن عميق حكايا العاشق الولهان...و المغترب الحالم بتراب الوطن ...والأم الثكلى التي لم يبقى لها إلا دموع حارقة تأكل سنين عمرها
حدثني عن الوطن الجريح ....و السلام المفقود ...وعن كل من به لوعة سواء من شدة أو فرقة أو غربة
ثم بدأ يدخل إلى أغوار ذاتي يفتح أبوابها متسائلا عن حالها ؟
سأل عيني : لم تحدقا بالأفق البعيد وهما مخضلتان بالدموع ؟
وطلب البوح من نفسي بأسرارها فهو يحمل أسرار الدنيا كلها ولن يقف عاجزا عند سرها !
ثم تأمل الروح التائهة كورقة في مهب الريح ...وولج إلى القلب النازف ألما
وناجاني قائلا : جمعت البؤس من كل النواحي ... واحتلت الآلام أعماقك ..أنت تشكين من لوعة الغربة ...وحرقة الفرقة ...أنت الأم الثكلى ...والعاشقة الوله !
قلت : نيران مسعورة تحرق ذاتي والقدر بقسوته سلبني كل أشيائي فكيف تريدني أن أكون أيها الفارس الملتحف بعباءته السوداء ليلقي على الكون ظلمة حالكة ؟
قال : ابتسمي للحياة واركضي بطريق طموحاتك لتحققي سعادتك .
- ركضت طويلا وما جنيت سوى المرارة !
. ابحثي عن سعادة الآخرين فتشعرين بالسعادة .
- بحث وقدمت الكثير وما حصدت سوى الشقاء والألم !
.أنت يائسة !
- وبائسة .
. ازرعي أملا .
- دائما أزرع أملا أسقيه وأسقيه وعندما يبدأ بالتفتح تمتد يد آثمة تقتلعه من جذوره .
.هناك فرح قادم ابتسمي له .
- ما هو؟
. العيد .
- العيد؟
.أجل العيد !
- بربك قل لي ماذا يبغي العيد من قدومه ؟
. إنه يحمل الفرح بجناحيه ... والمحبة في قلبه ..وأشواق اللقاء بين حناياه ... وزغاريد السعادة بفمه ... وعلى الناس أن يستقبلوه ويفتحوا له الأبواب ليقدم لهم كل ما يحمل .
- وهل يحمل العيد كل هذا لكل الناس ..والصور المؤلمة والمدمرة في هذا العالم تقتل كل سعادة ! ؟
آه أيها الفارس ...العيد الذي تتحدث عنه حفر في مخيلتي أقسى الذكريات وترك في أعماقي جرحا لا يندمل وسكب في طريقي بقعا من الدماء كيفما سرت واتجهت أجدها مرسومة أمامي .
مرت ساعة من الصمت بيننا عزف فيها الفارس ألحان التجلي والخشوع ثم بدأ يبتعد قليلا قليلا
ناديته: عد أيها الفارس !
أجاب : لا...لن أعود هناك قادم لا أحب أن ألتقي به .
التفت ورائي فهتفت : ياله من قادم ثقيل !
. ابتسمي له ربما يحمل لك شيئا .
- لا أريد منه شيئا .
. ثقي بي وابتسمي ...إلى اللقاء .
أحاطني الفارس الأبيض المسمى بالنهار من كل الجهات وبدأ يعزف على قيثارته ألحانا صاخبة ..فنهضت ودخلت إلى غرفتي هاربة منه لأنه قطع علينا نجوانا... نحن المحبين ...والمتألمين... والحالمين في هذا العالم الماجن
مودتي المجدلية
جلست أستمع إليه يعزف على قيثارته ألحان الهدوء الصاخب والسكون المشحون بالأسى والحرمان
أخذ يروي لي على أوتار قيثارته بحزن عميق حكايا العاشق الولهان...و المغترب الحالم بتراب الوطن ...والأم الثكلى التي لم يبقى لها إلا دموع حارقة تأكل سنين عمرها
حدثني عن الوطن الجريح ....و السلام المفقود ...وعن كل من به لوعة سواء من شدة أو فرقة أو غربة
ثم بدأ يدخل إلى أغوار ذاتي يفتح أبوابها متسائلا عن حالها ؟
سأل عيني : لم تحدقا بالأفق البعيد وهما مخضلتان بالدموع ؟
وطلب البوح من نفسي بأسرارها فهو يحمل أسرار الدنيا كلها ولن يقف عاجزا عند سرها !
ثم تأمل الروح التائهة كورقة في مهب الريح ...وولج إلى القلب النازف ألما
وناجاني قائلا : جمعت البؤس من كل النواحي ... واحتلت الآلام أعماقك ..أنت تشكين من لوعة الغربة ...وحرقة الفرقة ...أنت الأم الثكلى ...والعاشقة الوله !
قلت : نيران مسعورة تحرق ذاتي والقدر بقسوته سلبني كل أشيائي فكيف تريدني أن أكون أيها الفارس الملتحف بعباءته السوداء ليلقي على الكون ظلمة حالكة ؟
قال : ابتسمي للحياة واركضي بطريق طموحاتك لتحققي سعادتك .
- ركضت طويلا وما جنيت سوى المرارة !
. ابحثي عن سعادة الآخرين فتشعرين بالسعادة .
- بحث وقدمت الكثير وما حصدت سوى الشقاء والألم !
.أنت يائسة !
- وبائسة .
. ازرعي أملا .
- دائما أزرع أملا أسقيه وأسقيه وعندما يبدأ بالتفتح تمتد يد آثمة تقتلعه من جذوره .
.هناك فرح قادم ابتسمي له .
- ما هو؟
. العيد .
- العيد؟
.أجل العيد !
- بربك قل لي ماذا يبغي العيد من قدومه ؟
. إنه يحمل الفرح بجناحيه ... والمحبة في قلبه ..وأشواق اللقاء بين حناياه ... وزغاريد السعادة بفمه ... وعلى الناس أن يستقبلوه ويفتحوا له الأبواب ليقدم لهم كل ما يحمل .
- وهل يحمل العيد كل هذا لكل الناس ..والصور المؤلمة والمدمرة في هذا العالم تقتل كل سعادة ! ؟
آه أيها الفارس ...العيد الذي تتحدث عنه حفر في مخيلتي أقسى الذكريات وترك في أعماقي جرحا لا يندمل وسكب في طريقي بقعا من الدماء كيفما سرت واتجهت أجدها مرسومة أمامي .
مرت ساعة من الصمت بيننا عزف فيها الفارس ألحان التجلي والخشوع ثم بدأ يبتعد قليلا قليلا
ناديته: عد أيها الفارس !
أجاب : لا...لن أعود هناك قادم لا أحب أن ألتقي به .
التفت ورائي فهتفت : ياله من قادم ثقيل !
. ابتسمي له ربما يحمل لك شيئا .
- لا أريد منه شيئا .
. ثقي بي وابتسمي ...إلى اللقاء .
أحاطني الفارس الأبيض المسمى بالنهار من كل الجهات وبدأ يعزف على قيثارته ألحانا صاخبة ..فنهضت ودخلت إلى غرفتي هاربة منه لأنه قطع علينا نجوانا... نحن المحبين ...والمتألمين... والحالمين في هذا العالم الماجن
مودتي المجدلية