سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لسان العرب والطرائف الفريدة في الإدارة الرشيدة\آصف قزموز


زياد جيوسي
30-06-2005, 05:16 PM
25 حزيران 2005

لسان العرب والطرائف الفريدة في الإدارة الرشيدة!!

بقلم: آصف قزموز*

حدثني العفيف بن عزيز، عن نادية بنت حَجَل. بعد أن سيطر الخوف والوجل في زمن الفوضى والدجل. وقد استشرى الفساد وانهار الاقتصاد، فجاعت العباد وضلت الأمة طريقها وسبيل الرشاد. فانفلتت الأمور من عقالها، وتقطعت البلاد أوصالها. بعد أن خرّبها الغزاة وقعدوا على أطلالها. واجتاحوا سهولها واستوطنوا جبالها، وقال المواطن ما لها، بعد أن حار في أمره وسوء احوالها. ثم تساءل في نفسه. هل نلقي باللائمة على الطليان، بعد ضياع الاستقرار والأمن العام؟!

أم أنها مسؤولية الأميركان وتخاذل بعض العربان؟ الذين ظلوا ينعمون بطيب الأزاهير والريحان، فكان منهم كل ما كان، وأضاعوا التاريخ والحضارة والأوطان وباعوها بأبخس الأثمان، فاستقدموا على حسابهم المحتل الغاصب، والعصا والسجان.

بعد أن هيأوا لأنفسهم المسوغات المزعومة، والفتاوى المسمومة بحق الأمة المهمومة. فأما العراق فقد غاصت به الُّركَب. وأما لبنان فالموت جوال بسبب وبغير سبب. لكن فلسطين المنكوبة بالاحتلال والعرب، الذين أصابهم عمى الألوان والدِّبب، فقد عرف السبب وبطل العجب، فحدث ولا حرج. حيث قال:

إن العرب قد نجحوا في تشكيل فريق عربي للتجديف على القوارب. محققين في ذلك شكلاً من أشكال الوحدة العربية.

ومستغلين على ما يبدو فرصة تأخر إدراج قوارب التجديف الرياضية على قائمة أسلحة الدمار الشامل، أو الألعاب الرياضية الإرهابية وهذا بحد ذاته، إنما ينم عن مستوى الذكاء العربي الخارق للعادة ولطبقة الأوزون معاً، خصوصاً في استغلال الفرص وتثميرها، في سياق موجات الإصلاح والديمقراطية وتحقيق الوحدة العربية.

فلما أفل نجم السوفييت، بفداحةٍ تضاهي ووترغيت. وقطعت الاشتراكية مع العرب حبل وصالها، بعد أن حطت في أحضان الرأسمالية رحالها. وتيمناً بسباقات القطط اللطيفة والكلاب الظريفة وأشياء أخرى طريفة. ابتغاء مرضاة الغَرب والأميركان، فقد اتفق العرب مع اليابان. لتنظيم سباق سنوي بمجهود يدوي، بين فريقي التجديف الياباني ونظيره العربي.

وكان كل فريق منهما يتكون من قارب واحد وثمانية أفراد.

وبدأ العرب كما عهدناهم دائماً. يعدون العدة لليوم الموعود منذ اللحظة الأولى لإبرام الاتفاق على السباق. واغدقوا في الصرف والإسراف، على التخطيط والتفكير، والإشراف والتدبير. ليكونوا بمستوى التحدي بعيداً عن الاعتداءات والتعدي، وحالة التَّزَعّطِ والتردي، مع تزايد ضحايا العنف والتفجيرات، وتضخم الموازنات وأحجام المديونيات. ومع كل عوامل التبذير والصرف والمحاباة وغض الطَّرف. كان الفريقان متشابهين في الإعداد والاستعداد. وبينما كان اليابانيون يسعون للجاهزية بصمتٍ وتأنٍ ورويَّة، كان العرب يطبلون ويهللون ويبددون المال العام يميناً ويساراً بذريعة التحضير ليوم السباق. فكانت المفاجأة المتوقعة، أن فاز الفريق الياباني على الفريق العربي بفارق ميل واحد، ليحتفظ العرب بالمقعد الدائم للهزيمة في مثل هكذا تحديات.

استشاط العرب غيظاً وغضباً وتعكر مزاجهم. وانفعلت بمعيتهم الدول المانحة ومنظمات الـ"أن جي أوز" ولكن بأجر طبعاً. وقرر المدير الأكبر أن يفوز بهذا السباق في العام القادم. جاعلاً من الهزيمة التي مني بها الفريق العربي مجرد نكسة عابرة، يمكن أن تضاف لسجل النكسات الخوالي. وأعطى على الفور أوامره وتعليماته، بتأسيس فريق متخصص من الخبراء والمحللين، ليقوموا بملاحظة ومراقبة السباق لكي يستخلصوا الدروس والعِبَر ويقدموا الحلول الناجعة والمناسبة لحالة الفريق المصدوم!

وبعد إجراء دراساتٍ وتحاليل لأدق التفاصيل. استطاع العرب أن يتوصلوا الى السرّ الغامض، الذي أعياهم وسهروا من أجله الليالي. حين اكتشفوا بأن اليابانيين، كان لديهم سبعة أشخاص يقومون بالتجديف، وكابتن واحد فقط. بينما كان لدى فريق العرب سبعة كباتن، وشخص واحد يقوم بعملية التجديف.

وهنا أظهرت الإدارة العربية الرشيدة، حلاًّ ذكياً غير متوقع وفاجأ الجميع، لمواجهة الموقف الحرج الذي هم فيه بسبب هذه الهزيمة غير اليتيمة. وبعد كل التحاليل والدراسات المعمّقة والقضايا المعلقة قام العرب بالاستعانة بمجموعة من الشركات الاستشارية المتخصصة، لإعادة هيكلة وبناء الفريق العربي المنكوب، على أسس وضوابط جديدة وعصرية، تراعي احتياجات العصر الجديد، ومتطلبات البقاء والعولمة، وديمومة الديمقراطيات والحريات المستوردة لنا بامتياز ومواصفات أميركية بحتة.

وبعد هزائم جديدة وأعمار مديدة، أعلن العرب مجدداً عن نجاحهم الباهر، مرة أخرى وباقتدار نادر، بتوصل المستشارين والمحللين الى مكمن الخلل البسيط والمألوف لدى العرب جميعاً، من أوزٍ وأن جي أوز، وهو وجود عدد كبير من الكباتن المسؤولين وعدد قليل من المجدِّفين، تلخص بمجَدِّفٍ واحد وسبعة كباتن فقط. رغم أنه تعتبر نسبة عادية في الثقافة والنظريات العربية في فنون الإدارة والاستثمار. وإلاّ لما وصل الاقتصاد العربي الى هذه المستويات المشرّفة من النجاحات، ونسب النمو التي حققت للمواطن العربي كل هذا الرفاه الاجتماعي!!

وهكذا اقتنع العرب، وبنجاح منقطع النظير، بصحة كل التحاليل ودراسات الجدوى، أن الحل الناجع لمعضلة الفريق، يكمن في التغيير الجذري للبنية التحتية له. حتى تكون النتائج مضمونة وبشكل حاسم، تماماً كالقرارات الحاسمة التي دأب العرب عادة على اتخاذها، خصوصاً في المعارك الفاصلة والتحديات المصيرية، التي بفضلها وصلنا لما نحن فيه.

على إثر ذلك صدرت التعليمات فوراً، ليصبح الفريق العربي مكوناً من أربعة كباتن، يقودهم مديران، ومدير رئيسي أعلى، ويكون هناك شخص واحد فقط يتولى عملية التجديف. ومن باب التطوير والإصلاح والتحديث والتمشي مع متطلبات العصر، تم اقتراح تطوير بيئة عمل الشخص الوحيد الذي يتولى عملية التجديف، وتقديم حوافز مناسبة وعالية له، لتعزيز صموده في المهمة المسندة إليه. وبهذه الإجراءات والإصلاحات، حقق العرب انسجاماً عالياً مع جملة المعايير العربية والدولية المخصصة لبلادنا، والمفصّلة على مقاساتنا بحساب في هذا المجال الهباب.

وفي العام التالي. كان العرب أمام هزيمة جديدة. حيث فاز الفريق الياباني على العربي بفارق ميلين، بدلاً من ميل واحد في المرة الأولى. فجاء رد الفعل العربي هذه المرة سريعاً ومزلزلاً. فعقدوا القِمم، وشحذوا القلم والهِمَم. قيل أنهم لجأوا للاستعانة بشخصيات خارقة الذكاء وواسعة المعارف والحكم: أمثال جهينة، ولبيبة وعبقرينو، وأبو الحروف، وأبو العُرِّيف، والدكتور نعمان وغيرهم.

قام الفريق العربي فوراً باتخاذ الاجراءات اللازمة، بوقف الشخص المسؤول عن التجديف عن العمل واستبداله، بسبب أدائه غير المرضي لمسؤوليه. وحتى يكون القرار منسجماً مع روح النظريات الإدارية العربية الخلاّقه، اتخذت القيادة قراراً بتقديم مكافأة تشجيعية لإدارة الفريق، نظراً لمستواها العالي والرفيع، الذي قدمته طوال مرحلة التحضير للسباق.

وبتوجيهات وتعليمات سامية من القيادة العليا، وحتى لا يقع الظلم أو المسؤولية على أحد لا قدّر الله، قيل أن شركة استشارية قد قامت بتحضير تحليل جديد لهذه المشكلة، أظهر بحمد الله ان الاستراتيجية العربية كانت جيدة ولا غبار عليها، وأن الحوافز التي قُدِّمت كانت مناسبة. لكن هناك مسألة بسيطة وهي أن الأدوات المستخدمة يجب تطويرها.

وبناءً عليه يقوم الفريق العربي هذه الأيام بتصميم قارب جديد سيكون قادراً بإذن الله على تحقيق الفوز للعرب، على هؤلاء اليابانيين "الملاعين".

وهكذا، أقيمت الأفراح والليالي الملاح. بعد أن ثبت بالدليل "القاطع" ان إدارة الفريق العربي كانت دائماً وستبقى فوق الشبهات، ولا تتحمل أية مسؤوليات او تبعات في كل هذا الاخفاق العربي الواعد. بل ولن نعبأ بأي غمز أو لمز، وسنتجاهل كل الحاسدين والحاقدين الذين كعادتهم سيفترون على العرب بقولهم "اللي ما بيعرف يرقص بيقول الأرض عُوجَه".

وبفضل هذه العقلية العربية الشّاطرة واللَّماحية النادرة سوف نقضي على البطالة، ونحقق التنمية الشاملة والمستدامة والاستقلال الوطني الناجز، المفضي لرحاب التعايش المتوازن البناء مع الجيران. بعد أن نحقق القضاء المبرم على الفقر والفقراء، حِشا السامعين والخبراء.

بفضل تمسكنا ببوصلة نجاحات العرب وانجازاتهم، القائمة أبداً على التشبث والاستظلال على مرّ الزمان بمقولة "الحق على الطليان". لذا تقول بعض المصادر إن القيادة العليا ستقوم قريباً برفع دعوى قضائية على الطليان لتحميلهم مسؤولية الفشل الذي حصل وكان.

فعلى هذا الحال والمنوال. لم يبق أمامنا على ما يبدو إلاّ أن نستمطر شآبيب الرحمة على أحلامنا الاقتصادية، وطموحاتنا السياسية، واحتياجاتنا الأمنية. مع استمرار حوار الطرشان مع الأميركان والماراثون مع شارون. تحت مظلة الإصلاح الذي عصفت به رياح السَّموم العاتية، بعد أن طلَّ وفاح في ثانية. ولا خلاص لنا بعد أن طفح الكيل وزاد الويل، حتى ينزل برهان أو يطلع سهيل!!


"asef saed" <asefsaeed@yahoo.com>
http://groups.yahoo.com/group/RAMALLAH-ARTS/ (http://groups.yahoo.com/group/RAMALLAH-ARTS/)


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث