سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عام القهر


heba
31-12-2002, 11:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

حتى إشعار آخر، فانني اسميه عام «القهر». ذلك العام الميلادي الذي انقضى، ويسدل الستار عليه الليلة، كي نستقبل غدا عاما جديدا، لا نكاد نرى في افقه الا سحابات داكنة، وحشدا من اشارات التوجس والقلق، خصوصا ان العناوين المرشحة له حتى الان مما لا يسر الخاطر. اذ رغم ان الامريكيين احجموا عن تسميته، الا ان لسان حالهم يقول انهم يريدونه عام التفكك واعادة التشكيل. والاسرائيليون يريدون له ان يكون «عام الحسم» اما اهل المنطقة واصحابها الحقيقيون. فيبدو انهم وضعوا اليد على الخد. وقعدوا ينتظرون معجزة من السماء.

(1)

أدري ان اختزال عام في جملة واحدة او سطر عمل لا يخلو من تعسف.. لكنني اعترف بأن المبادرة لم تكن من جانبي، لان غيري فعلها، وكان للتسمية عندي صدى اغراني بالمجاراة ومحاولة قراءة المشهد بعيوننا ومن زاويتنا. وأصل الحكاية انني قرأت ذات صباح نبأ واردا من بروكسل ذكر ان المفوضية الاوروبية اختارت عنوانا لعام 2002 هو «عام الخوف»، وبررت ذلك في بيان لها بان قلوب شعوب الارض ظلت ترتجف طوال العام خشية ما تسفر عنه مفاجآت تنظيم «القاعدة» بزعامة اسامة بن لادن، كما ان مخاوفها كانت لها مصادر اخرى، منها احتمالات اندلاع الحرب في الشرق الاوسط وفي منطقة الخليج وكشمير، ومنها المخاوف الناجمة عن اتساع رقعة اليمين المتطرف في اوروبا. ومنها ايضا الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي لا تزال تعد اكبر مصدر للخوف.
حين طالعت الخبر في ذلك الصباح (الاحد 20/12) قلت انها قراءة أوروبية للعام. تأثرت كثيرا بالايحاءات الامريكية، التي نجحت في تعميم الخوف من تنظيم القاعدة على العالم. وهو امر مفهوم، اذ منذ صدمت الولايات المتحدة من جراء ما جرى في 11 سبتمبر، فانها وضعت مسألة الامن القومي على رأس اولوياتها، وغيّرت من أجله استراتيجيتها معلنة انها ستقود حملة عالمية ضد الارهاب، من ثم كان طبيعيا أن تستنفر حلفاءها الاوروبيين بالدرجة الاولى لدعمها في تلك الحملة. وكان من وسائل الاستنفار ذلك الالحاح المستمر على ان اوروبا ايضا في خطر، وليس امريكا وحدها. وهو ما تجلى في افتعال حوادث موحية بذلك، آخرها ما نشرته مجلة «شتيرن» في برلين عن ان عناصر من «القاعدة» تعد لهجوم بيولوجي على بعض الاهداف داخل المانيا، وهو ما نفته وزارة الداخلية في الاسبوع الماضي. وما حدث في المانيا تكرر في ايطاليا وفرنسا وانجلترا، الامر الذي فرض اولولايات الاجندة الامريكية على اوروبا على الاقل، علما بان الجهود مستمرة لفرض اولويات تلك الاجندة على العالم بأسره، ونحن منه ضمنا.
فهمت ان يكون «الخوف» عنوانا للعام الامريكي، ووجدت ان ثمة اسبابا قوية «للقلق» في اوروبا الامر الذي أثار عندي سؤالا كبيرا حول العنوان الذي يمكن ان نعلقه ـ نحن العرب والمسلمين ـ على جدران العام. لم يكن استبعادي لكلمة الخوف تعبيرا عن رغبة لا انكرها في معاندة الاجندة الامريكية، ولكن ايضا لاقتناعي باننا لم نستشعر ذلك الخوف في العالم العربي والاسلامي، حيث لم يكن له ما يبرره. وهو ما دعاني للبحث عن عنوان آخر، اكثر صوابا في التعبير عن رؤيتنا ومشاعرنا على مدار العام.

(2)

ليست جديدة علينا تماما فكرة تسمية السنوات، التي عرفها العرب من قديم حين كتبوا التاريخ تبعا لوقوع الاحداث في السنوات، فربطوا بين السنة وبين ابرز الظواهر او اهم الحوادث التي وقعت فيها. فهناك «عام الفيل» الذي حاول فيه أبرهة ملك الحبشة هدم الكعبة، وعام «الفجار» الذي وقعت فيه معركة بين قبائل الجزيرة العربية. و«عام الرمادة» الذي كان عاما للمجاعة والهلاك، و«عام الجماعة» الذي حقنت فيه الدماء بعد تصالح الامام الحسن بن علي مع معاوية بن ابي سفيان، وفي مصر اشتهر «عام الكف» الذي ارتبط بحادثة وقعت (عام1902) حين اعتدى شاب غاضب على احد كتاب ذلك الزمان، محمد ابراهيم المويلحي بك صاحب جريدة «مصباح الشرق»، وصفعه على وجهه. وكان للحدث دويه، اذ قوبل بالدهشة والسخرية، حتى نظم فيه الشاعر احمد شوقي ثماني مقطوعات مختلفة، قال في واحدة منها مخاطبا المويلحي بك: ولقد ظننتك يا محمد في ـ فن الكتابة حاذقا فهما وطفقت اسأل كل ذي ثقة ـ حتى نظرت بصدغك القلما!
نعرف في مصر ايضا «عام الاحزاب» (1907 الذي تشكلت فيه الاحزاب السياسية) وعام الثورة (1919) و«عام التصريح» (1922 الذي حصلت فيه مصر على تصريح باستقلالها الرسمي) و«عام المعاهدة» المصرية البريطانية (1936) وعام النكسة (1967) و «عام الحسم» الذي تحدث عنه الرئيس انور السادات في اول السبعينات. ولا اعرف بماذا سيسمى العام القادم عربيا، خصوصا اذا تم اجتياح العراق واسقاط نظامه. لكني اعرف ان المؤرخ العراقي الكبير الدكتور علي الوردي اطلق على عام 1920 الذي اخضع فيه العراق للانتداب البريطاني «عام السقوط» حتى سمّي مواليد ذلك العام «مواليد السقوط».
عدد صحيفة «هاآرتس» الصادر في 9/12 نقل عن رئيس الاركان الاسرائيلي الجديد موشيه يعلون حديثه عن ان العام الجديد سيكون «عام الحسم» مع الفلسطينيين. ولم يكن وحيدا في ذلك، وانما أشار كاتب المقالة «عاموس هرئيل» الى ان وزير الدفاع شاؤول موفاز تبنى نفس الفكرة في خطاب ألقاه في مؤتمر عقد بهرتسليا.
من ناحية اخرى فاننا نعرف جيدا ما الذي سيفعله الامريكيون في العام الجديد. فالاعداد للغزو جار على قدم وساق، ومبادرة كولن باول حول «الاصلاحات الديمقراطية» المطلوبة في المنطقة ليست بعيدة عن أذهاننا، كذلك كلام مستشارة الامن القومي السيدة كوندوليزا رايس عن التغيرات المرتجاة التي اشهر منها على الملأ حتى الان ما يخص افغانستان وفلسطين والعراق. الامر الذي لا يدع مجالا للشك في الكلام عن تفكيك المنطقة واعادة تركيبها بمواصفات جديدة ليس مبالغا فيه، لذلك فبوسعنا ان نرجح بان ثمة مولودا جديدا قادما ـ الحمل فيه ليس كاذبا ـ وان تسميته مؤجلة الى حين.

(3)

لست واثقا تماما من ان «عام القهر» هو اكثر العناوين ملاءمة لتسمية العام المنصرم في القراءة العربية والاسلامية له. لكني اعترف بانني لم اقتنع بغيره، وسأكون شاكرا لو ان احدا عثر على عنوان آخر اوفى. ولا اريد ان نستدرج الى خلاف يستهلك طاقتنا حول التسمية، لأن الأهم منها هو تحرير الحالة التي نتحدث عنها. لذلك سأشرح العوامل والعناصر التي استندت اليها في توصيفها. وهو التوصيف الذي دعاني الى الانحياز الى تسميته بعام القهر.
لقد وجدت ان اهم اللاعبين في ساحة الشرق الاوسط الان هما الولايات المتحدة واسرائيل، بعدما تراجع الدور الاوروبي نسبيا، وانهار الاتحاد السوفياتي، واصبحت روسيا رهينة الاغراء والابتزاز الامريكيين، والتزمت الصين الصمت والحذر في حين حرصت على عدم تعكير صفو علاقاتها او مصالحها مع الامريكان. لذلك توصلت الى قناعة مفادها ان الولايات المتحدة استفردت بالعرب والمسلمين، بينما استفردت اسرائيل بالفلسطينيين. وكل من الطرفين اختار في العام الماضي ان يحقق اهدافه دون مراعاة لاي اعتبار. وفي استباحة غير مسبوقة لمختلف القيم المتعارف عليها في العلاقات الدولية، حتى خطر لي ان اسميه عام «الاستباحة» حيث لا اعرف مرحلة في العصر الحديث اهدرت فيها قيم القانون والاخلاق والسيادة كتلك التي شهدناها في العام المنصرم.

(4)

هذا المنطوق تؤيده عندي الشواهد التالية:
فيما يتعلق بالولايات المتحدة فانه منذ انهيار الاتحاد السوفياتي، ومن ثم اختفاء الطرف الاخر الرادع او الكابح والحافظ للتوازن الدولي في مواجهة ثقل الولايات المتحدة. استشعرت واشنطن انها مطلقة اليد في ادارة شؤون العالم. الامر الذي هيأ مناخا مواتيا لإطلاق دعوات توسيع نطاق الهيمنة وبسط السلطان، وتقسيم العالم الى اخيار واشرار واصدقاء ومارقين، في ضوء درجة الامتثال والانصياع للادارة الامريكية. وهو ما تجلى على نحو اكثر وضوحا في عهد الرئيس بوش الابن، وهيمنه التيار الاصولي المسيحي، المتحالف مع اسرائيل، والذي تستحوذ على فكرة التطلعات الامبراطورية، التي تليق بمكانة وسلطان اعظم قوة في الارض واقواها في التاريخ. هذا التيار اصبح نافذا ومؤثرا في مركز القرار، الى درجة رجحت كفته وعززت مواقفه، خصوصا بعدما جرى في 11 سبتمبر، الامر الذي أشاع بين الامريكيين شعورا بانعدام الامن، واقتناعا باهمية دور «شرطي العالم» الذي تقوم به الولايات المتحدة. وقد تجمعت ظروف كثيرة رشحت الشرق الاوسط ليكون مسرحا لاشباع التطلعات الامبراطورية. منها مثلا انه يعد قلب العالم الاسلامي الذي صور بحسبانه عدوا يتحدى الارادة الامريكية، ومنها ان «الارهابيين» الذين قاموا بهجومات 11 سبتمبر قادمون من تلك المنطقة. منها ايضا انها حيوية اقتصاديا بحكم وجود منابع للنفط فيها، ناهيك عن حيويتها الوجودية بالنسبة لإسرائيل. منها كذلك انها منطقة رخوة وسهلة، وبوسع الامريكيين ان يحققوا فيها انتصارات سهلة او مجانية. منها أخيرا ان في المنطقة من اصبح يفتح ذراعيه مرحبا بكل ما يصدر عن واشنطن ومستعدا لاحتماله وتسويغه (علمنا مؤخرا بان ثمة معسكرا للاعتقال تابعا للمخابرات المركزية في احدى الدول العربية).
هذه الخلفية شجعت الجهات المعنية في واشنطن على ان تتعامل مع المنطقة بأسلوب هو خليط من الجرأة والخفة والازدراء. بحيث صار سهلا ان تقرر واشنطن اجتياح العراق بغير سبب مقنع، ولا يتردد صوت في الكونجرس في ان يقترح تكملة المشوار واسقاط نظام طهران بالمرة. واصبح ميسوراً ان ترتفع الاصوات هناك داعية الى تفكيك المنطقة واعادة تركيبها مرة اخرى، تبعاً لمقتضيات المصالح الامريكية، بزعم ان الخرائط الحالية رسمتها المصالح البريطانية والفرنسية في «سايكس ـ بيكو» (عام 1916م)، وللعالم الجديد متطلبات جديدة تستدعي وضع خرائط جديدة. واصبح بمقدور الولايات المتحدة ان تقتل اي عنصر تقرر خطورته في اي مكان بالكرة الارضية، دون محاكمة ودون اعتبار لمسألة سيادة الدول الاخرى (كما حدث في اليمن). كما اصبح جائزاً ان تعلن الادارة الامريكية ان ثمة قائمة تضم 35 شخصاً من غير الامريكيين سيتم اغتيالهم حيثما وجدوا. وقرأنا ان فرقة اغتيالات امريكية وصلت الى لندن في بداية جولة لهذا الغرض. وصار ممكناً ان توجه الولايات المتحدة ضربات لاي مكان او جماعة في اي مكان بالكرة الارضية تعتبره مصدراً للخطر، باسم الاستباق والاجهاض. وهو ما لوحت به ايضاً استراليا مؤخراً . واصبح مسوغاً ان يبعث العراق بتقريره عن موضوع اسلحة الدمار الشامل، فيسطوا الامريكان ويخطفونها ثم يقولون انهم لن يفعلوها مرة ثانية(!) ـ وصار عاديا ان تسوغ الادارة الامريكية المذابح الاسرائيلية بحجة الدفاع عن النفس، وان تستخدم «الفيتو» في مجلس الامن لمنع ادانة لأي جريمة ترتكبها اسرائيل.
لم اتحدث عما جرى للذين القى القبض عليهم وارسلوا الى «كوانتانامو» لكي يدمروا هناك دون ان توجه اليهم اي تهم. ولا عن الذين يحتجزون ثم يحرمون من اي حقوق قررها القانون الامريكي ذاته، ولا عن الآلاف الذين في المطارات، واقرانهم الذين يساقون الان بالآلاف في داخل الولايات المتحدة لتصويرهم واخذ بصماتهم، وجريمتهم الوحيدة انهم عرب ومسلمون.

heba
31-12-2002, 11:47 AM
(5)

انهم يتصرفون في واشنطن وكأن العرب والمسلمين انس من الدرجة الثانية. وكأن العالم العربي والاسلامي منطقة مستباحة، يستطيعون ان يفعلوا فيها وبها اي شيء. فيطالبون بتغيير السلطة الفلسطينية، وتغيير مناهج التعليم ومن ثم العقول، وتغيير الخرائط وقلب بعض الانظمة، بل ويصدرون قراراً باسم «سلام السودان» يعاقبون بمقتضاه حكومة الخرطوم ان هي تراخت في الاتفاق مع المتمردين، ويكافئون المتمردين لانهم يتحدون حكومة الخرطوم.
انهم يقولون بمنتهى الصراحة ان طلبات واشنطن ـ اوامرها ان شئت الدقة ـ اذا لم تنفذ، فستتدخل هي من جانبها لكي تباشر التنفيذ.
ويدعون عملياً الى اعادة مفهوم الامة /الدولة، بحيث يجرد من فكرة السيادة، فيما يتعلق بالمجتمعات الاخرى بطبيعة الحال. بمعنى ان يتجرد الجميع من السيادة باستثناء الدولة الامبراطورية، التي هي سيدة نفسها وسيدة الجميع. وهو ما تجلى في رفض الادارة الامريكية فكرة قيام قانون دولي ومحكمة جنائية دولية او التوصل الى معاهدات ملزمة في شأن البيئة.
احدث لقطة في مسلسل القهر والازدراء الامريكي، كانت ذلك القرار الذي صدر في السادس من الشهر الجاري بتعيين ايليوت ابرامز مستشاراً خاصا للرئيس بوش لشؤون الشرق الاوسط، وهو اليهودي الصهيوني المتعصب الذي له كتابات منشورة يرى فيها ان القوة العسكرية وحدها هي اللغة التي يفهمها العرب، وشارون هو الرجل المثالي للتعامل مع الفلسطينيين. ناهيك عن انه معروف باحتقاره الشديد لكل ما يتعلق بالشرعية الدولية. وكانت محكمة امريكية قد جرمته في تهمتين تتعلقان بالكذب على الكونجرس في فضيحة ايران ـ كونترا.
قرأت مقالة كتبتها عنه السيدة هيلينا كوبان ، البريطانية المتخصصة في شؤون الشرق الاوسط، وصفت فيه هذه الخطوة بأنها «انقلاب» و«نبأ مذهل» وتعكس صورة لـ «واشنطن جديدة تختلف تماماً عما كانت عليه قبل عام 2001» وانه بمثابة اعداد «للمحاولة الليكودية المحتملة لاعادة تركيب الشرق الاوسط (الحياة اللندنية 24/12).
وضعت الصورة امام الدكتور كمال ابو المجد المثقف البارز والخبير القانوني الدولي، اذ قلت ان السلوك الامريكي ازاء العالم العربي والاسلامي اهدر على مدار العام ثلاث قيم اساسية هي: السيادة والقانون والاخلاق. فكان رأيه ان الساحة الدولية خلت الان من سلطة موازية تحد من تغول السلطة الامريكية، الامر الذي اوقع الولايات المتحدة في محظور الاستسلام لغرور القوة، واضفى نسبية على مختلف ثوابت الحضارة الانسانية، والسيادة والقانون والاخلاق في مقدمتها. ولذلك فلا مفر من القول بأن العلاقات الدولية تمر بمنعطف خطر، يهدد باشاعة الفوضى في العالم، لانه اذا ترك الامر لاهواء الاقوياء، فإن العالم سيتحول الى غابة كبيرة بدلاً من قرية صغيرة كما يقال.

(6)

القهر الاسرائيلي للشعب الفلسطيني ذهب بدوره الى مدى تجاوز كل الحدود. وهو ما تجلى في حصار واذلال الرئيس عرفات وفي التدمير المجنون لكل ما بنته السلطة وكل المرافق والخدمات، بعد اعادة احتلال الضفة بالكامل. كما انه تجلى في المذابح والاغتيالات اليومية التي لم يسلم منها الاطفال الرضع والشيوخ، وفي هدم البيوت على اصحابها، وفي حصار التجويع وعمليات القتل البطيء التي تعرض لها نزلاء المستشفيات وغيرهم من المرضى والمصابين. تجلى ذلك القهر ايضا في الاطاحة بكل الاتفاقات التي تم التوصل اليها، والاصرار على اقصاء الرئيس عرفات من منصبه واعادة تشكيل السلطة على نحو يتفق مع الهوى الاسرائيلي اولاً، والامريكي ثانياً.
ذلك كله تم بوتيرة واحدة على مدار العام، الامر الذي يجعلني ارى القهر في كل اجراء اتخذ وفي كل جريمة ارتكبت، وفي التأييد الامريكي الدائم لكل ما جرى.
يبقى بعد ذلك امران، الاول ان ذلك القدر من التجبر والاستقواء ما كان له ان يحدث لولا ادراكهم بأن الطريق مفتوح وان العتو ليس له ما يصده او يوقفه عند حده. اما الامر الثاني فهو اننا لا نملك الا خياراً واحداً في مواجهة ذلك الاعصار الذي ضرب عالمنا في العام المنقضي ويتأهب لمزيد من الضرب في العام الجديد، هذا الخيار تلخصه كلمة واحدة هي: المقاومة.
طوبى للشرفاء الذين يقفون على طول جبهة المقاومة، فهم أملنا الوحيد والأخير!

mariam
31-12-2002, 04:11 PM
هلا عزيزتي هبه
بصراحة طبعت مشاركتك علشان اقراها
و يكون ردي بقدر مساهماتك الرائعة
خاصة و ان الموضوع بالفعل قيم و يستحق ان يثار و يناقش
لكن للأسف مشغوله حاليا ... لذا طبعته و عطيني فرصه بحاول ارد الليلة
خالص تحياتي ... عام قهر انصرم واخر قادم نامل ان لا يكون مثله
:7:

heba
31-12-2002, 06:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اهلا بك انت يا مريم و اشكرك على هذا الأهتمام و دائما منوره كلام فى الممنوع0
و يارب فعلا لا يعود مثله يا مريم00

mariam
01-01-2003, 12:27 PM
ما شاء الله عليك يا هبة
بصراحة موضوع يستحق النشر و وجهة نظر صحيحة و تسمية ... انا معاك فيها مية بالمية
تصدقين يا هبة ... قريت مساهمتك اكثر من مرة ... وفي معلومات كثيرة اعرفها لأول مرة ... وأعتبرت المساهمة تثقيف لي وليس مجرد مساهمة
بالفعل عام قهر ... و الله يستر من الاعوام القادمة
رغم اهمية الموضوع استغربت عدم مساهمة الأعضاء و تعليقهم عليه
بصراحة تعجبني جدا بعض تعليقات الاعضاء .. و احيانا يقولون ما ارغب به فاكتفى
وتسلمين يا عزيزتي هبة و تسلم ايدينك على هالمساهمة
خالص تحياتي و امنياتي :7:

heba
01-01-2003, 02:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اختى الغاليه مريم اشكرك من كل قلبى لمشاركتك و اهتمامك و احمد الله ان الموضوع مفيد 00


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث