الصعيدي
04-06-2005, 10:16 PM
إخوتي .. أخواتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقة يا جماعة بعد موضوع درس السبت اللي فات .. وصلتني بعض القصص الواقعية واللي لقيت من المناسب إني أعرضها على حضراتكم في موضوع مستقل .. .. وياريت ان شاء الله أي حد عنده قصة مشابهة يعرضها عشان الفايدة تعم بإذن الله .. وجزاكم الله خيرا
القصة الأولى من الأخت الفاضلة أوشا (أم محمد) .. والحادث ده حصل لها هي شخصيا .. تقول في رسالتها:
صوت الشيخ الحصري وسورة يس يملئان الفراغ والسكون في السيارة
تتسع عيناي رعبا حين اشاهد مؤشر السرعة يقترب بل يتجاوز ال 160
أناشد زوجي وأترجاه أن يهدئ السرعة فمعنا أطفالنا
يتجاهلني كعادة كل الأزواج في تجاهل زوجاتهم في مثل تلك الأمور
التفت الى ابنتي كي اعطيها طعام
اعتدل في جلستي لأشاهد الطريق ينحني نحو اليسار وزوجي غارق في سبات عميق والسيارة لا تنحني مع الطريق بل تتجه مباشرة الى تلة مرتفة أقرب ما تكون الى جبل صغير
أصرخ مذعورة في زوجي
يستيقظ فجأة ليلف الدركسيون الي اليسار بحدة
تظل السيراة تدور حول محورها ولاتنقلب بل تسير بعكس الاتجاه وهي تدوووووووووووووور
تصطدم بالسور الفاصل بين الطريقين على طريق مكة - المدينة بجانبها الأيمن
بسبب السرعة العالية وثقل وزن السيارة والطرد المركزي تقف على العجلتين الخلفيتين وتتخذ السور محور ارتكاز وتتعلق على ظهرها فوق السور ومقدمتها في الجانب الآخر من الطريق
لم أفقد وعيي لحظة وشعرت بكل شئ
الآن
صوت الشيخ الحصري يدوي في السيارة محطما السكون القاتل التابع لعاصفة الانقلاب وتحطم الزجاج وكل الضوضاء التي صاحبت الانقلاب
أخرج من الشباك بجانبي أبحث عن أطفالي
ابنتي ذات الخمس سنوات ملقاة على بعد اكثر من عشرة امتار من السيارة وخدها الأيسر ينزف حتى بطنها
ابحث عن ابني ذو العامين فلا أجده
اصرخ واصرخ منادية عليه فلا استجابه
يستمر بحثي المحموم حتى أجده معلقا بين السيارة من فوقه والسور الفاصل بين الطريقين من تحت رقبته
أجد خيطا طويلا من الدماء تسيل من فيه وهو لا يحرك ساكنا
مات ابني - هذا فكرت وقتها
شعرت اني في كابوس وسأستيقظ منه
ولكن بعض الكوابيس هي الحقيقة بكل ثقلها
مر احد سائق النقل وهو يقول لي انه سيتصل بالاسعاف
صرخت فيه ابني مات
خرج زوجي من السيارة بملابس الاحرام وغارقا في الدماء من رأسه الى قدميه
أصرخ فيه ابني مات
احتضن ابنتي وتسألني: فين محمد ياماما
اقولها مافيش محمد خلاص - محمد مات مابقاش عندنا محمد
تقولي بين دموعها
ماتقوليش كده
محمد كويس وحيقوم ويمشي وتفرحي بيه ويلعب معايا
جلست على الأرض محتضنة ابنتي ودموعي ترفض ان تسيل
جلست اصبر نفسي واضغط على نفسي
فكرت في ثواب الصبر عند الابتلاء
احتسبت ابني عند الله ليأتي ساقيا لي ووالده يوم العطش
لم أدر حتى يومنا هذا كيف تجمع هؤلاء البشر ومتى جاءت سيارة الاسعاف وجدتهم يقولون لي
ابنك بخير يا ام محمد
ابنك حي يا ام محمد
لم ارد ان اصدقهم خشية ان يكونوا بيهدوني
لم أشأ أن أركب معه في الخلف
قلت لهم لا استطيع أن أراه
حتى لو كان فيه بقايا روح لا استطيع ان اتحمل ان يموت امام عيني
استجاب السائق واركبني وابنتي بجانبه
سارت سيارة الاسعاف بسرعة شديدة تحاول ان تسابق الزمن لانقاذ زوجي وابني
والرجل ما زال يكرر
اذكري الله يا ام محمد
ابنك حي يا ام محمد والله
بدأت اقول
الحمد لله ولا اله الا الله حتى تسربت السكينة الى نفسي
نذرت نذرا لله
سمعت السائق يقول للمستشفى
معي اسرة مصرية في حادث سيارة
حالتهم مطمئنة
نظرت اليه بتوسل .. حالتهم يعني شوية حرجة
سمعت حشرجة من الخلف
انه صوت ابني
يا الله يا لكرمك على عبيدك
ابني حي
دخلنا المستشفي
قاموا بخياطة وجه ابنتي دون بنج
وهي تصرخ قائلة عمو بلاش المقص يا عمو انا باخاف منه ولم اشعر بنفسي الا والممرضة تأتي بكرسي لتضعه تحتى قبل ان افقد الوعي
فقد كنت امسك بيد ابنتي
الحمد لله
ابني
اين ابني
الدكاترة قالوا انه في العناية المركزة
زوجي ايضا في العناية المركزة
اتوسل الى الدكتور ان يقول لي لو ابني مات عشان ابقى عارفة - اقول والجميع يبكي من حولي لحالي
قولي لو مات ..اناقوية اوع تفتكرني ضعيفة
يقسم انه حي
اصر ان اراه
ادخل العناية المركزة لآجد وليدي مربوط بخراطيم للتنفس وحاجات على صدره ورجليه الصغيرة جدا
قلبي يعتصر حزنا والما ولا اجد شيئا غير الحمد لله
الحمد لله
الجميع أحياء
الحمد لله
يا كرم رب العالمين ولطفه بعباده الصابرين
الآن فقط فهمت الحكمة الالهية في جعل من يموت ولده في حياته يأتي يوم العطش ليسقيه .. هذا جزاء الصبر وجزاء كم الألم الرهيب الذي يتحمله أي شخص يفقد صغيره .. أسأل الله العلي القدير أن يحفظ صغارنا من كل سوء
القصة التانية من الأخت الفاضلة مامتكم .. وهي قصة زميل في إحدى مراحل الدراسة .. تقول فيها:
رأيته برفقة أبيه شاب فى الخامسة والعشرين من عمره
تألمت لحال الأب الذى يقود إبنه الكفيف ليدخله إلى قاعة المحاضرات
قلت فى نفسى قد يصبر المرؤ على إبتلاء يصيبه فى جسده ولكن ما أقسى أن يصيب البلاء فلذات الأكباد .
كانت قاعة المحاضرات بقسم التوعية الصحية وظننت أن الشاب خريج كلية الآداب والذين يحق لهم الدراسة من هذا النوع ولكنى صدمت حينما وجدت الزملاء ينادونه بالدكتور.
يا إلهى كيف قبل بكلية الطب وكيف أكمل بها دراسته وسألت وكانت المفاجأة .الشاب كان طالبا مبصرا كغيره متفوقا وصل إلى السنة النهائية بالكلية وفى أثناء الإمتحانات النهائية أصيب بحادث أدى لفقده لبصره .يا إلهى أى إبتلاء هذا له ولوالديه فشلت كل المحاولات لإعادة بصره وأكمل الإختبارات شفهيا وهاهو يكمل دراسته العليا فى القسم الوحيد الذى يستطيع أن يدرس به
قمة في الصبر
قمة في الطموح
قمة في الثبات أمام الابتلاء .. وياله من ابتلاء.
توقفت كثيرا عند هذا الإبتلاء وشعرت بوالديه كيف كانا يلهثان ليوفرا لولدهما مستقبلا باهرا وقبل أن يقطفا الثمرة تأتى الفاجعة أى صبر هم بحاجة إليه ذلك الولد الذى كان ينتظران أن يريحهما فى كبرهما إذا به بحاجة إلى من يخدمه .ولكن الأجمل من الصبر هو الرضا ذلك الشعور الجميل الذى يغمر نفوسهما بالنور أن يارب قد رضينا بقدرك فامنن علينا بدوام الرضا وارض عنا .
أهدى هذه القصة لكل من نسى أو غفل عن أن يشكر ربه على نعمه .. أو من يظن أن ماهو فيه من ابتلاء هو أكبر من أن يصبر عليه .. إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
الصعيدي :
وفي النهاية أقول .. مش معنى نهاية القصة السبت اللي فات ان الموضوع مادام حلم يبقى صعب حد يقدر يصبر كده .. أو إن الموضوع خيالي ولا يمكن تحقيقه .. ولكن فيه نماذج رائعة في واقعنا ممكن تتحقق .. وتكون قدوة لينا ان شاء الله .. إخوتي الكرام .. لكم كل الحب
ملحوظة .. تم إضافة قصة واقعية جديدة من الأخت الفاضلة ديدي في المشاركة رقم 11
*3* محمد عبد السلام *3*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحقيقة يا جماعة بعد موضوع درس السبت اللي فات .. وصلتني بعض القصص الواقعية واللي لقيت من المناسب إني أعرضها على حضراتكم في موضوع مستقل .. .. وياريت ان شاء الله أي حد عنده قصة مشابهة يعرضها عشان الفايدة تعم بإذن الله .. وجزاكم الله خيرا
القصة الأولى من الأخت الفاضلة أوشا (أم محمد) .. والحادث ده حصل لها هي شخصيا .. تقول في رسالتها:
صوت الشيخ الحصري وسورة يس يملئان الفراغ والسكون في السيارة
تتسع عيناي رعبا حين اشاهد مؤشر السرعة يقترب بل يتجاوز ال 160
أناشد زوجي وأترجاه أن يهدئ السرعة فمعنا أطفالنا
يتجاهلني كعادة كل الأزواج في تجاهل زوجاتهم في مثل تلك الأمور
التفت الى ابنتي كي اعطيها طعام
اعتدل في جلستي لأشاهد الطريق ينحني نحو اليسار وزوجي غارق في سبات عميق والسيارة لا تنحني مع الطريق بل تتجه مباشرة الى تلة مرتفة أقرب ما تكون الى جبل صغير
أصرخ مذعورة في زوجي
يستيقظ فجأة ليلف الدركسيون الي اليسار بحدة
تظل السيراة تدور حول محورها ولاتنقلب بل تسير بعكس الاتجاه وهي تدوووووووووووووور
تصطدم بالسور الفاصل بين الطريقين على طريق مكة - المدينة بجانبها الأيمن
بسبب السرعة العالية وثقل وزن السيارة والطرد المركزي تقف على العجلتين الخلفيتين وتتخذ السور محور ارتكاز وتتعلق على ظهرها فوق السور ومقدمتها في الجانب الآخر من الطريق
لم أفقد وعيي لحظة وشعرت بكل شئ
الآن
صوت الشيخ الحصري يدوي في السيارة محطما السكون القاتل التابع لعاصفة الانقلاب وتحطم الزجاج وكل الضوضاء التي صاحبت الانقلاب
أخرج من الشباك بجانبي أبحث عن أطفالي
ابنتي ذات الخمس سنوات ملقاة على بعد اكثر من عشرة امتار من السيارة وخدها الأيسر ينزف حتى بطنها
ابحث عن ابني ذو العامين فلا أجده
اصرخ واصرخ منادية عليه فلا استجابه
يستمر بحثي المحموم حتى أجده معلقا بين السيارة من فوقه والسور الفاصل بين الطريقين من تحت رقبته
أجد خيطا طويلا من الدماء تسيل من فيه وهو لا يحرك ساكنا
مات ابني - هذا فكرت وقتها
شعرت اني في كابوس وسأستيقظ منه
ولكن بعض الكوابيس هي الحقيقة بكل ثقلها
مر احد سائق النقل وهو يقول لي انه سيتصل بالاسعاف
صرخت فيه ابني مات
خرج زوجي من السيارة بملابس الاحرام وغارقا في الدماء من رأسه الى قدميه
أصرخ فيه ابني مات
احتضن ابنتي وتسألني: فين محمد ياماما
اقولها مافيش محمد خلاص - محمد مات مابقاش عندنا محمد
تقولي بين دموعها
ماتقوليش كده
محمد كويس وحيقوم ويمشي وتفرحي بيه ويلعب معايا
جلست على الأرض محتضنة ابنتي ودموعي ترفض ان تسيل
جلست اصبر نفسي واضغط على نفسي
فكرت في ثواب الصبر عند الابتلاء
احتسبت ابني عند الله ليأتي ساقيا لي ووالده يوم العطش
لم أدر حتى يومنا هذا كيف تجمع هؤلاء البشر ومتى جاءت سيارة الاسعاف وجدتهم يقولون لي
ابنك بخير يا ام محمد
ابنك حي يا ام محمد
لم ارد ان اصدقهم خشية ان يكونوا بيهدوني
لم أشأ أن أركب معه في الخلف
قلت لهم لا استطيع أن أراه
حتى لو كان فيه بقايا روح لا استطيع ان اتحمل ان يموت امام عيني
استجاب السائق واركبني وابنتي بجانبه
سارت سيارة الاسعاف بسرعة شديدة تحاول ان تسابق الزمن لانقاذ زوجي وابني
والرجل ما زال يكرر
اذكري الله يا ام محمد
ابنك حي يا ام محمد والله
بدأت اقول
الحمد لله ولا اله الا الله حتى تسربت السكينة الى نفسي
نذرت نذرا لله
سمعت السائق يقول للمستشفى
معي اسرة مصرية في حادث سيارة
حالتهم مطمئنة
نظرت اليه بتوسل .. حالتهم يعني شوية حرجة
سمعت حشرجة من الخلف
انه صوت ابني
يا الله يا لكرمك على عبيدك
ابني حي
دخلنا المستشفي
قاموا بخياطة وجه ابنتي دون بنج
وهي تصرخ قائلة عمو بلاش المقص يا عمو انا باخاف منه ولم اشعر بنفسي الا والممرضة تأتي بكرسي لتضعه تحتى قبل ان افقد الوعي
فقد كنت امسك بيد ابنتي
الحمد لله
ابني
اين ابني
الدكاترة قالوا انه في العناية المركزة
زوجي ايضا في العناية المركزة
اتوسل الى الدكتور ان يقول لي لو ابني مات عشان ابقى عارفة - اقول والجميع يبكي من حولي لحالي
قولي لو مات ..اناقوية اوع تفتكرني ضعيفة
يقسم انه حي
اصر ان اراه
ادخل العناية المركزة لآجد وليدي مربوط بخراطيم للتنفس وحاجات على صدره ورجليه الصغيرة جدا
قلبي يعتصر حزنا والما ولا اجد شيئا غير الحمد لله
الحمد لله
الجميع أحياء
الحمد لله
يا كرم رب العالمين ولطفه بعباده الصابرين
الآن فقط فهمت الحكمة الالهية في جعل من يموت ولده في حياته يأتي يوم العطش ليسقيه .. هذا جزاء الصبر وجزاء كم الألم الرهيب الذي يتحمله أي شخص يفقد صغيره .. أسأل الله العلي القدير أن يحفظ صغارنا من كل سوء
القصة التانية من الأخت الفاضلة مامتكم .. وهي قصة زميل في إحدى مراحل الدراسة .. تقول فيها:
رأيته برفقة أبيه شاب فى الخامسة والعشرين من عمره
تألمت لحال الأب الذى يقود إبنه الكفيف ليدخله إلى قاعة المحاضرات
قلت فى نفسى قد يصبر المرؤ على إبتلاء يصيبه فى جسده ولكن ما أقسى أن يصيب البلاء فلذات الأكباد .
كانت قاعة المحاضرات بقسم التوعية الصحية وظننت أن الشاب خريج كلية الآداب والذين يحق لهم الدراسة من هذا النوع ولكنى صدمت حينما وجدت الزملاء ينادونه بالدكتور.
يا إلهى كيف قبل بكلية الطب وكيف أكمل بها دراسته وسألت وكانت المفاجأة .الشاب كان طالبا مبصرا كغيره متفوقا وصل إلى السنة النهائية بالكلية وفى أثناء الإمتحانات النهائية أصيب بحادث أدى لفقده لبصره .يا إلهى أى إبتلاء هذا له ولوالديه فشلت كل المحاولات لإعادة بصره وأكمل الإختبارات شفهيا وهاهو يكمل دراسته العليا فى القسم الوحيد الذى يستطيع أن يدرس به
قمة في الصبر
قمة في الطموح
قمة في الثبات أمام الابتلاء .. وياله من ابتلاء.
توقفت كثيرا عند هذا الإبتلاء وشعرت بوالديه كيف كانا يلهثان ليوفرا لولدهما مستقبلا باهرا وقبل أن يقطفا الثمرة تأتى الفاجعة أى صبر هم بحاجة إليه ذلك الولد الذى كان ينتظران أن يريحهما فى كبرهما إذا به بحاجة إلى من يخدمه .ولكن الأجمل من الصبر هو الرضا ذلك الشعور الجميل الذى يغمر نفوسهما بالنور أن يارب قد رضينا بقدرك فامنن علينا بدوام الرضا وارض عنا .
أهدى هذه القصة لكل من نسى أو غفل عن أن يشكر ربه على نعمه .. أو من يظن أن ماهو فيه من ابتلاء هو أكبر من أن يصبر عليه .. إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
الصعيدي :
وفي النهاية أقول .. مش معنى نهاية القصة السبت اللي فات ان الموضوع مادام حلم يبقى صعب حد يقدر يصبر كده .. أو إن الموضوع خيالي ولا يمكن تحقيقه .. ولكن فيه نماذج رائعة في واقعنا ممكن تتحقق .. وتكون قدوة لينا ان شاء الله .. إخوتي الكرام .. لكم كل الحب
ملحوظة .. تم إضافة قصة واقعية جديدة من الأخت الفاضلة ديدي في المشاركة رقم 11
*3* محمد عبد السلام *3*