د0 احمد فنديس
08-05-2005, 10:54 AM
اليوم عيد...الأطفال يرتدون أبهى حللهم...يتراقصون حول آبائهم...يمسكون بأيديهم فى فرحة وانتشاء...أرجوحات مدينة الملاهي وغيرها من الألعاب تملأ المكان بأصواتها الطنانة...أبواق السيارات تعلن فى استعلاء أنها سيدة المرور فى الشارع فيزداد الصغار تمسكا بأيدى آبائهم وبما يستطيعون الوصول إليه من ثيابهم حتى يصل الجميع إلى رصيف الحديقة...
.........
الشجر يشارك الناس عيدهم...يهتز فرحاً وقد اكتسى بحلة من الأضواء المنبعثة من اللمبات الكهربائية...تزين أغصانه وجذوعه حبات عقد تتلألأ على جيد حسناء...يتراقص كلما تحرك الهواء فراشات جذبتها الأضواء تتراقص أيضا بين الأشجار...على رصيف الحديقة جلست ثلاث سيدات كلهن فى العقد الخامس وربما السادس من العمر يبعن الحلوى ...
.........
فراشات تطير فى الهواء تداعب الأضواء...وفراشات تنحنى على ما تعرضه السيدات من حلوى لتنهض كل فراشة منها بما راق لها وقد اكتسى وجهها بقناعة الطفولة...أسندت إحداهن رأسها على يدها وكأنما عجزت هذه الرأس عن حمل ما بداخلها من هموم وهي ترمق المحيطين بها بنظرات تحمل كل معاني الانتظار...
.........
أكوام الحلوى أخذت في التناقص كلما تراقص طفل حول السيدات وعاد إلى أبويه ورفاقه فرحا بما اشتراه بينما تتزايد آجام الانتظار في عيني السيدة ...
.........
أوشك الليل على الانتصاف...تناقصت أعداد السيارات المتراصة بجوار الرصيف...خفتت حركة المرور فالكل يستعد للنوم بعد يوم ملئ بالفرح والسرور...
.........
نهضت سيدتان...حملت كل منهما صندوقها...رفعته فوق رأسها...أبعدت ما علق بثيابها من تراب...وما هى إلا لحظات حتى اختلطا بجموع المغادرين للحديقة وعلى الرصيف بقيت سيدة منتظرة...
-----
كتبت في يوم عيد بالمدينة المنورة
مهداة الي كل أم هجرها أبناؤها
.........
الشجر يشارك الناس عيدهم...يهتز فرحاً وقد اكتسى بحلة من الأضواء المنبعثة من اللمبات الكهربائية...تزين أغصانه وجذوعه حبات عقد تتلألأ على جيد حسناء...يتراقص كلما تحرك الهواء فراشات جذبتها الأضواء تتراقص أيضا بين الأشجار...على رصيف الحديقة جلست ثلاث سيدات كلهن فى العقد الخامس وربما السادس من العمر يبعن الحلوى ...
.........
فراشات تطير فى الهواء تداعب الأضواء...وفراشات تنحنى على ما تعرضه السيدات من حلوى لتنهض كل فراشة منها بما راق لها وقد اكتسى وجهها بقناعة الطفولة...أسندت إحداهن رأسها على يدها وكأنما عجزت هذه الرأس عن حمل ما بداخلها من هموم وهي ترمق المحيطين بها بنظرات تحمل كل معاني الانتظار...
.........
أكوام الحلوى أخذت في التناقص كلما تراقص طفل حول السيدات وعاد إلى أبويه ورفاقه فرحا بما اشتراه بينما تتزايد آجام الانتظار في عيني السيدة ...
.........
أوشك الليل على الانتصاف...تناقصت أعداد السيارات المتراصة بجوار الرصيف...خفتت حركة المرور فالكل يستعد للنوم بعد يوم ملئ بالفرح والسرور...
.........
نهضت سيدتان...حملت كل منهما صندوقها...رفعته فوق رأسها...أبعدت ما علق بثيابها من تراب...وما هى إلا لحظات حتى اختلطا بجموع المغادرين للحديقة وعلى الرصيف بقيت سيدة منتظرة...
-----
كتبت في يوم عيد بالمدينة المنورة
مهداة الي كل أم هجرها أبناؤها