مشاهدة النسخة كاملة : تقليد.. وليس اقتداء
Abdou Basha
05-05-2005, 06:03 PM
تقليد.. وليس اقتداء
أحيانا ما يلجأ الإنسان عند مواجهة الفشل إلى أن يتوحد مع أخرين سبقوه ونجحوا، فيحاول تقليدهم.. ولما كان التقليد أبسط من الإقتداء، فيظل ذاك الإنسان لم يقدم جديدا، مما يرسخ فشله.
كان لابن خلدون قول يتحدث فيه عن "افتتان الغالب بالمغلوب"..
أعتقد أن هذا القول قد يفسر لنا حالات التوحد المرضية مع تجربة العالم الغربي التي نلاحظها أحيانا بين بعض أبناء أمتنا، والتي نرى فيها مَـن تبني قضايا لم تكن في يوم من الأيام ضمن قضايا قومه .. كقضايا نتجت عن صراعات أوروبية بحتة داخل اوروبا وخارجها..
كمسألة العلمانية على سبيل المثال، والتي نتجت عن صراع ونضال أوروبي ضد هيمنة الكنيسة اللاتينية وممارستها المتعسفة للسلطة الزمنية من خلال السلطة الروحية (الدينية)، فجعلت الدين طريقا للسياسة .
يحاول بعض المتوحدين مع التجربة الأوروبية،استعارة الفكرة وتطبيقها حرفيا في بلادنا، رغم أن تجاربنا السياسية والاجتماعية مختلفة عن تجارب أوروبا تماما.. فينتج ما نراه الآن في بعض الكتابات المتطرفة التي تصور الأمر وكأن بيننا من هم على شاكلة كنيسة روما في عصورها الوسطى.
إن تقليد الغرب في مسيرته سببه إخفاقنا في متابعة مسيرتنا.. فأردنا تحويل طريقنا ليوافق خطا أوربية ناجحة نشأت في ظروف مغايرة، فجاء تقليد الغرب هذا استمرار للفشل.. لأنه محاولة لخطف نجاح الاخرين ..
أمر آخر نلحظه.. وأراه يمثل الجانب الآخر من الصورة، وهو عن توحد البعض من أمتنا بصورة مرضية مع تجارب عربية أو إسلامية سابقة، فنجد البعض يتحدث عن السلف الصالح و أبطال الأمة بغرض الاقتداء بهم، في الوقت الذي نجد فيه واقع ما يحدث هو تقليد للسلف، ومحاكاة لما كان يحدث في عصورهم، دون الاعتراف بحقيقة إختلاف الأزمان، فينتج لدينا تقليد.. لا إقتداء يرتقى بنا..
هنالك فرق شاسع بين التقليد والإقتداء..
فمن يقلد يحاول أن يطوع الظروف المحيطة به، حتى لو بالصدام معها، من أجل تحويل تلك الظروف إلى صورة من الماضي.
أما من يقتدي.. فهو يغير في نفسه بالأساس، مع اعترافه بطبيعة الظروف المحيطة، بكونها مختلفة عما كانت عليه ظروف من يقتدي به.
إذا فنحن أمام فريقين من أمتنا.. قلدوا دون أن يقتدوا.. لم يختاروا قيمة الفعل، واتجهوا لإبهار الصورة الناتجة عن الفعل.
لنحاول أن نقتدي بالنجاح أيا كان في نطاق مرجعيتنا الدينية، دون أن نهمل أثر الزمان على ما حولنا.. كي لا نصبح مسخا يقلد الآخرين بإنكارنا لإختلاف الزمان والمكان، و كأننا نحاول خداع التاريخ بتقليد تجارب نشأت في ظروف وبيئة مختلفة.
فالمقلد يصطدم مع واقعه، أما المقتدي فيصطدم مع نفسه ومع أخطاءه، ولعلنا اليوم نلاحظ كم هو مروع الاصطدام مع الواقع .
(عبدالرحمن مصطفى )
موضوع جميل ... و جاد ... و به مساحة كبيرة للنقاش ... لذلك لا تتوقع ردوداً كثيرة
سوف أعود يا صاحبي
Abdou Basha
06-05-2005, 10:53 PM
انتظر عودتك بإذن الله .
atefhelal
15-01-2006, 07:30 AM
موضوع متميز وعنوان حاكم وحكيم ..
وسعدت به فى قاعة السياسة وفى هذا الوقت بالذات
المفكر
15-01-2006, 01:00 PM
أحيانا ما يلجأ الإنسان عند مواجهة الفشل إلى أن يتوحد مع أخرين سبقوه ونجحوا، فيحاول تقليدهم.. ولما كان التقليد أبسط من الإقتداء، فيظل ذاك الإنسان لم يقدم جديدا، مما يرسخ فشل
أخي الحبيب عبد الرحمن
هذا الأمر احترفت فيه أمتنا العربية
فأبسط مثال التقليد الأعمى حتى في الزي لذي نقلد فيه بدون النظر لأنه لا يتماشي لا مع مجتمعنا ولا ديننا
يحاول بعض المتوحدين مع التجربة الأوروبية،استعارة الفكرة وتطبيقها حرفيا في بلادنا، رغم أن تجاربنا السياسية والاجتماعية مختلفة عن تجارب أوروبا تماما.. فينتج ما نراه الآن في بعض الكتابات المتطرفة التي تصور الأمر وكأن بيننا من هم على شاكلة كنيسة روما في عصورها الوسطى.
إن تقليد الغرب في مسيرته سببه إخفاقنا في متابعة مسيرتنا.. فأردنا تحويل طريقنا ليوافق خطا أوربية ناجحة نشأت في ظروف مغايرة، فجاء تقليد الغرب هذا استمرار للفشل.. لأنه محاولة لخطف نجاح الاخرين ..
مشكلتنا أننا نحس أنهم أفضل منا، فتقليد الغرب ليس شيء جديد علينا، فهو منذ أكثر من مأتي عام، حتى في الشعر والأدب برغم أننا نملك تراثا ادبيا مميزا جدا، إلا أن شعرائنا راحوا يقلدون مدارس هذه الدول برغم اختلاف الطباع والمشاعر.
قوانيننا وأنظمتنا أخذناها منهم، فلم نحاول ولو محاولة أن نفكر نحن وننشيء نظامنا الذي يعتمد على تراثنا نحن.
وكما تقول هذا هو سبب فشلنا
أمر آخر نلحظه.. وأراه يمثل الجانب الآخر من الصورة، وهو عن توحد البعض من أمتنا بصورة مرضية مع تجارب عربية أو إسلامية سابقة، فنجد البعض يتحدث عن السلف الصالح و أبطال الأمة بغرض الاقتداء بهم، في الوقت الذي نجد فيه واقع ما يحدث هو تقليد للسلف، ومحاكاة لما كان يحدث في عصورهم، دون الاعتراف بحقيقة إختلاف الأزمان، فينتج لدينا تقليد.. لا إقتداء يرتقى بنا..
هنالك فرق شاسع بين التقليد والإقتداء..
فمن يقلد يحاول أن يطوع الظروف المحيطة به، حتى لو بالصدام معها، من أجل تحويل تلك الظروف إلى صورة من الماضي.
أما من يقتدي.. فهو يغير في نفسه بالأساس، مع اعترافه بطبيعة الظروف المحيطة، بكونها مختلفة عما كانت عليه ظروف من يقتدي به.
هذا القسم الذي تتحدث عنه هو الضفة الأخرى، والتي لا تختلف كثيرا عن الأولى في تفكيرها، فالاختلاف الوحيد أنهم ينقلون او يقلدون السابقين، نعم أنا قد دعوت أن نبتدع من خلال تراثنا، لكن الابداع هو الابتكار من الموجود، فمن المستحيل أن ظروف عصرنا لا تحتاج إلى تغيير بعض ما كان ناجح تماما في الماضي لأنه لن ينجح في حاضرنا، لكن المهم أن نبدع ما يتفق مع ما نرى واقع أمتنا عليه، أي أننا يجب أن نفكر
وهو ما لا يحدث فيريد أصحاب هذا الحزب نقل صورة مكربنة من الماضي للحاضر وهو ما يثبت فشله يوما بعد يوم.
إذا فنحن أمام فريقين من أمتنا.. قلدوا دون أن يقتدوا.. لم يختاروا قيمة الفعل، واتجهوا لإبهار الصورة الناتجة عن الفعل.
فكما وضحت أنت مشكلتنا اننا نريد نظاما جاهزا قد أثبت نجاحه، بغض النظر يتفق معنا أو لايتفق، مما يرجعنا إلى الفشل، وهذا كله لأننا لانريد بذل الجهد في التفكير
شكرا لك يا عبد الرحمن على الموضوع الثري الذي يلمس جانبا مهما في حياتنا
وهذه هي عادتك
atefhelal
15-01-2006, 01:51 PM
التقليد والإقتداء
قلّد فلان فلانا .. أى اتبعه فيما يقول أو يفعل من غير فهم أو حجة أو دليل ، مثلما نقول قلّد القرد إنسانا .
أما اتباع الوحى الذى نزل على الأمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذا الإتباع تسليم عن إيمان وعقيدة .. "فمن اتبع هداى فلا يضل ولايشقى " (طه 123) . وكلمة "العقيدة" ومنها "أعتقد" هى درجة أقل فى منطق العقل وعالمه من كلمة "أعرف" .. ومؤدى ذلك أنه حين نقول " يعتقد الإنسان ..." ، فإنها لاتعنى سوى أنه يؤكد من الأمور أكثر مما يعرف عنها ، مثلما يعتقد المؤمن فى الحساب المؤجل وفى الجنة والنار ، ومثلما يعتقد من هداهم الله بالإسلام فى وحدانية الله و "لاإله إلا الله " قولا وسلوكا وفعلا ..
وإن كنت أسلم عقلى وقلبى وضميرى لله ولتنزيله الحكيم عن إيمان وعقيدة .. فلا يصح فى رأيى أن نفعل ذلك لبشر أو لإجتهادات بشر مهما علا قدره إلا عن اقتناع بحكمته ومنطقه ودون انسياق أو انغلاق .. لأن اتباعه فيما يقول أو فيما يفعله يخرج من باب العقيدة إلى عالم المعرفة وإلى عالم مصلحة المسلمين بكافة معطياتهما ونتائجهما .. وحين أتبع إنسانا عن حسن فهم ومعرفة واقتناع وحجة فهذا هو الإقتداء فى رأيى ..
زارنى منذ أكثر من شهر واحدا من الأقرباء وهو أستاذ فى علم الحديث .. وأمضينا وقتا جميلا فى نقاش هادئ وحوار مثمر إلى أن قلت له : لقد وجد أحمد بن حنبل نفسه أمام مليون حديث ، والبخارى أمام ستمائة ألف حديث ، ومالك أمام عشرة آلاف حديث . فشمروا عن ساعد الجد وقاموا بعملية غربلة ، استبعدوا بها أكثر من تسعة أعشار هذا التل المتنامى والمتعالى من الأحاديث المدعاة والمدسوسة .. فلم يدخل مسند أحمد بن حنبل إلا ثلاثين ألف حديث من المليون ، وكتب البخارى صحيحه فى ما بين ثلاثة آلاف وسبعة آلاف من الستمائة ألف ، أما مالك فقد وضع الموطأ فى خمسمائة حديث من العشرة آلاف ..
وسألته .. لماذا لانقتدى بهم ونشمر كما شمروا عن ساعد الجد بإعادة غربلة ماانتهوا إليه من اجتهاد يُحسب لهم .. ولماذا لانضع أصولا جديدة لعلم الحديث بحكم مالدينا من إمكانيات لم تكن متاحة لهم .
فما كان من ضيفى العزيز إلا أن انفعل بشدة ، وأخذ يدق بعصبية على ترابيزة الشاى حتى اهتزت أكوابه ، وطلب منى أن أتوقف وأصمت .. فنادتنى زوجتى بإشارة مستترة ، فذهبت إليها ، فكان لومها شديدا وعتابها مرا .. وقالت أنسيت وأنت تجادله أنه أستاذ علم الحديث ، وأنه ضيفنا ، وأنه تعدى السبعين ويعانى من السكر والضغط .. قلت لها : عن كونه أستاذا فى علم الحديث وكونى مهندسا .. فلا تعنى الشهادات والمهنة شيئا إلا إذا كانت المقابلة بغرض المصاهرة مثلا ، وكان يجب عليه أن يركز فيما قلت ، فإن كان حسنا فليعترف به ويوافق عليه ، وإن كان سيئا فليدحضه بالمنطق والبرهان ويثبت بالحجة فساده ، وإن لم يفعل فهو فرار منه من حوار فكر مع فكر آخر إلى المهاترة الشخصية ، وليس هذا ماأوصى به ديننا الحنيف .. أما كونه ضيفنا ويعانى من السكر والضغط فسوف أعود على الفور لأقبل عمامته وأطلب صفحه .. وانتهت زيارة ضيفى العزيز داعيا لى بالهداية .. وواعدا بلقاء آخر
سيد جعيتم
15-01-2006, 05:27 PM
الأبن الفاضل / عبده باشا
من كثرة تقليدنا الأعمى أصبحنا نرتدى جلوداً غير جلودنا . اشكرك ولا تعليق بعد المداخلات المجدية من السادة الأعضاء . ولكن ياليتنا نكثر من مثل هذا الموضوع الهام . وأوؤيد أ / عاف فى أن باب الأجتهاد لم يغلق .
سيد جعيتم
15-01-2006, 05:29 PM
الأبن الفاضل / عبده باشا
من كثرة تقليدنا الأعمى أصبحنا نرتدى جلوداً غير جلودنا . اشكرك ولا تعليق بعد المداخلات المجدية من السادة الأعضاء . ولكن ياليتنا نكثر من مثل هذا الموضوع الهام . وأوؤيد أ / عاطف هلال فى أن باب الأجتهاد لم يغلق .
ولاء نور الدين
15-01-2006, 06:41 PM
اخي الكريم / عبده باشا
ان يكون الحديث عن التقليد الاعمى ونقده فهذا رائع...
ثم ان تأتي لنا بمقارنة متميزة وبها الحل الشافي لما يسمى "بعقدة التقليد" فهذا اروع...
وحقا انها مقارنة متفردة ومتميزة ... بين نقيضين...
اقول لك شيئا لقد قرئت النص لاكثر من مرة احاول ان اجد ما اقتبسه ...فاصبت بالحيرة...
فكل مقالك النقدي اخي الكريم متميز للغاية... ولا جديد في ذلك فهذا هو اسلوبك الذي الفنا
انشالله دايما في تميز ... مع خالص تحياتي
:f2:
Dragon Shadow
16-01-2006, 12:48 AM
أحيانا ما يلجأ الإنسان عند مواجهة الفشل إلى أن يتوحد مع أخرين سبقوه ونجحوا، فيحاول تقليدهم.. ولما كان التقليد أبسط من الإقتداء، فيظل ذاك الإنسان لم يقدم جديدا، مما يرسخ فشله.
هنالك فرق شاسع بين التقليد والإقتداء..
فمن يقلد يحاول أن يطوع الظروف المحيطة به، حتى لو بالصدام معها، من أجل تحويل تلك الظروف إلى صورة من الماضي.
أما من يقتدي.. فهو يغير في نفسه بالأساس، مع اعترافه بطبيعة الظروف المحيطة، بكونها مختلفة عما كانت عليه ظروف من يقتدي به.
إذا فنحن أمام فريقين من أمتنا.. قلدوا دون أن يقتدوا.. لم يختاروا قيمة الفعل، واتجهوا لإبهار الصورة الناتجة عن الفعل.
(عبدالرحمن مصطفى )
أخي الحبيب وصديقي العزيز عبد الرحمن مصطفى
لافُض فوك أخي الحبيب
لعل حديثك لايحتاج التعقيب أكثر من كونه يُلزم من يقرأه بالتوقف عنده تحية وإحتراماً وتقديراً .... ولاأحسب نفسي أستطيع تقديم أكثر من ذلك ...
رجعت لعنوان الطرح بعد أن قرأته فوجدته شاملاً وكأنني أمام حديث طويل رصين تم تلخيصه ببراعة في كلمتين ...
كنت أعرف عبارة تصلح أن تُقال ذماً أو مدحاً وفقاً للمقام ....
وأقولها لك هنا مدحاً على إختيارك لعنوان ماجاء بالطرح والطرح نفسه ...
(يكفيك من القلادة ماأحاط بالعنق) ...
لن تتصور أبداً مقدار سعادتي عندما طالعت موضوعك هذا وبتلك الفترة بالذات فقد حاولت قبلك الحديث ولكني لم أجيده مثلما فعلت أنت بموضوعك الرائع هذا ....
لاحرمنا الله من أمثالك ....
دمت بخير
:f2:
Abdou Basha
16-01-2006, 09:24 AM
عزيزي يراع...
دائما ما نلعب سويا لعبة الانتظار، معك أو مع أنفال.. غير أن أنفال دائما ما تعود ومعها كنز من الكلمات الجميلة المشجعة، سأنتظرك وسانتظر جواهرك صديقي العزيز .
..
أستاذي العزيز عاطف هلال..
أشكرك جدا على اهتمامك بموضوعي..
أرى أن تلك القضية (التقليد والاقتداء) تداهم أي شاب في مقتبل عمره، فعليه أن يختار أسلوبا يقلده أو سلفا يعبدهم (والعياذ بالله)..
رأيي أنه متى كان الإنسان نفسه... فسيأتي بجديد .
أستاذي العزيز.. أرى في أستاذ الحديث - مع احترامي الشديد لعلمه- امتدادا لمجتمع لم يعرف من هو .
أحد علمائنا الأفاضل رحمة الله عليه جمال حمدان... حاول تعريف مصر من خلال تخصصه.. حاول أن يعلمنا من نحن عبر طريق رصفه بكلماته في كتابه شخصية مصر .
نحن في حاجة إلى ان نعلم من نحن .
العزيز إبراهيم..
سعدت جدا بتعليقك الواعي.. الذي أدرك ان هناك أيضا (نحن).. بعيدا عن (هم) في أوروبا أو (هم) من أجدادنا الذين رحلوا .
لا أتحدث عن قِدم المباديء وتآكلها فهذا غير صحيح .. ولكني أتحدث عن لمستنا نحن وشخصيتنا التي يجب ان نعرفها .
والدي العزيز.. أستاذ سيد
أضم صوتي إلى صوتك وصوت الأستاذ عاطف في أن باب الاجتهاد لم يغلق.. إلا إذا كنا قد أغلقنا باب التفكير .
ولاء...
أسعد جدا بتعليقاتك وموضوعاتك الطموحة النقية ... وأشكرك على ما كتبته من تشجيع ورأي يستحق التقدير .
أخي العزيز إبراهيم صالح..
أشكرك بشدة على رأيك وعلى اهتمامك بهذا الموضوع الذي أسعدني وجعلني أشعر أن هناك كثيرين يشاطروني أفكاري التي كنت أعتقد انها غريبة أو غير مفيدة .
لك مني أطيب تحية ..
:h:
سيد يوسف
16-01-2006, 04:03 PM
الاخ الكريم/عبدالرحمن مصطفى
عرضك راق...واسلوبك أخاذ...ووضوحك جميل
والتفريق بين التقليد والاقتداء خيط دقيق لا يلمحه كثير من الناس ولربما فهمه المتعصبون من كل اتجاه على غير محمله
ولقد رايت حكمتك حين قلت(فالمقلد يصطدم مع واقعه، أما المقتدي فيصطدم مع نفسه ومع أخطاءه، ولعلنا اليوم نلاحظ كم هو مروع الاصطدام مع الواقع .)
انها لكلمات طيبة ارجو ان تجد طريقها للعاقلين.
شكر الله لك جهدك اخى الكريم ونفعنا بك وبما تطرحه من افكار تهز الوعى هزا
سيد يوسف
بنت مصر
16-01-2006, 04:41 PM
أخي عبده باشا الغالي
أحييك وأشكرك من الاعماق على هذا الموضوع القيم جدا
بصراحة يا عبده مواضيعك وأسلوبك أكثر من رائع
والاحظ بقوة تغير وتطور وابداع وانجاز غير عادي ..
شكرا لك جدا ياعبده
بسنت
الصعيدي
17-01-2006, 08:28 AM
لنحاول أن نقتدي بالنجاح أيا كان في نطاق مرجعيتنا الدينية، دون أن نهمل أثر الزمان على ما حولنا.. كي لا نصبح مسخا يقلد الآخرين بإنكارنا لإختلاف الزمان والمكان، و كأننا نحاول خداع التاريخ بتقليد تجارب نشأت في ظروف وبيئة مختلفة.
فالمقلد يصطدم مع واقعه، أما المقتدي فيصطدم مع نفسه ومع أخطاءه، ولعلنا اليوم نلاحظ كم هو مروع الاصطدام مع الواقع .
أرفع قبعتي احتراما وتقديرا لكاتب هذه الكلمات .. أخي الكريم عبد الرحمن .. أحييك .. فتشخيص الداء هو أولى خطوات العلاج .. وحين تتفرس الأمة في نفسها .. وتعرف حقا مكامن الخطأ .. وطريق التصحيح .. حينئذ تكون قد بدأت أولى خطوات النهضة .. أشكرك على هذه الكلمات .. فتقبل تحياتي *8*
بسمة أمل
17-01-2006, 03:55 PM
هنالك فرق شاسع بين التقليد والإقتداء..
فمن يقلد يحاول أن يطوع الظروف المحيطة به، حتى لو بالصدام معها، من أجل تحويل تلك الظروف إلى صورة من الماضي.
أما من يقتدي.. فهو يغير في نفسه بالأساس، مع اعترافه بطبيعة الظروف المحيطة، بكونها مختلفة عما كانت عليه ظروف من يقتدي به.
بسم الله الرحمن الرحيم
اعجبتنى جدا هذة العبارة:
فالمقلد يصطدم مع واقعه، أما المقتدي فيصطدم مع نفسه ومع أخطاءه، ولعلنا اليوم نلاحظ كم هو مروع الاصطدام مع الواقع .
واظن اننا اكثر المجتمعات خبرة بالاصطدام مع الواقع ومن كثرة الصدمات وقوتها تحطمت هويتنا
شكرا اخى الفاضل عبد الرحمن على الموضوع المييز والفكر الواعى ... وجزاك الله كل خير
ابن البلد
17-01-2006, 05:32 PM
كلام تمام :y:
Abdou Basha
18-01-2006, 08:21 PM
سيد يوسف : سعدت بتعليقك هذا كقدر سعادتي الدائمة بموضوعاتك الجميلة .. في انتظار المزيد من تعليقاتك الجميلة .
بنت مصر : بسنت.. أنا حابب أقولك إني حاسس بمجهودك في الموقع والمنتدى.. وبتمنى لك كل التوفيق باذن الله .:f:
الصعيدي : أخي العزيز محمد عبدالسلام.. مرحبا بك ضيفا غاليا على موضوعي المتواضع .. وأشكر لك كلماتك وأتمنى أن نصل كمجتمع إلى وسيلة تتيح لنا مناقشة مشاكلنا وعيوبنا في هدوء بعيدا عن صخب الإعلام .
بسمة أمل : بسمة.. سعدت بمشاركتك وأيقظت في بالي فكرة.. أن أحد أسباب صدامنا مع الواقع والتقليد هو نقص العلم والمعلومات ، مما يجعلنا على هذه الحالة .
ابن البلد : أحمد... أشكرك على زيارتك الجميلة للموضوع .
:f2:
إن تقليد الغرب في مسيرته سببه إخفاقنا في متابعة مسيرتنا.. فأردنا تحويل طريقنا ليوافق خطا أوربية ناجحة نشأت في ظروف مغايرة، فجاء تقليد الغرب هذا استمرار للفشل.. لأنه محاولة لخطف نجاح الاخرين ..
تسلم يا خال .. كلمتين في الجون
ولكن يبقي أن نقول بأن الغرب نفسه - بما فيه أمريكا - يستقطب آلاف مؤلفة من الباحثين المطحونين في أوطانهم الأصلية سواء كان في مصر أو في أى دولة عربية ... هؤلاء العلماء والباحثين لهم دور - يحسب لهم - في رقي الحضارة الغربية بعد أن كاد تقتل إبداعتهم الحكومات العربية - مع سبق الاصرار والترصد -
ويبقي أن نقول مثلما قال- بيتر دركر- [ليس هناك أمم متقدمة وأخرى متخلفة، إنما هناك أمم حظيت بإدارة متقدمة وأخرى ابتليت بإدارة متخلفة ]
ويبقي -أيضا - أن نقول لا يوجد دولة تتوافر فيها المياه ، والأراضي الواسعة الصالحة للزراعة ، وأيد عاملة رخيصة ، وعلماء عظماء ، ومعادن متوافرة ، ومناخ لا يوجد مثيله في العالم ، وموقع استراتيجي للغاية ، وحدود يربطها التواصل ، ويحيط بها بحران يتوفر فيهما جُل أنواع الأسماك ، ومكان عظيم لجب السياح ،
خلاصة الكلام ===> دولة يتوفر بها كل دعائم التقدم والرقي .... مثلما يوجد في مصر
فأين الخلل إذاً ؟؟؟؟
أصبحنا لا نعرف ولا نلمع ولا نعطي الضوء إلا للفنانين والفنانات والمغنين والمغنيات والهابطين والهابطات والساقطين والساقطات الأحياء منهم والأموات
أم الباحثين والعلماء فلا أجد دليل علي روثي حالهم إلا ما سوف أذيله في مشاركتي كالتالي
مصير أول اختراع!
نذ أسابيع قليلة رحل عن عالمنا في هدوء أول مخترع مصري وعربي في العصر الحديث. ولأنه من أهل العلم فقد جاء رحيله مثل حياته دون صخب ودون ذكر, ربما ليعرف شباب العلماء والمخترعون والمشتغلون بالبحث العلمي في مصر المصير الذي ينتظرهم ماداموا قد اختاروا هذا الطريق. فكم من القراء يعرف اسم هذا المخترع ؟ ومن يكون ذلك الرجل؟
إنه المهندس أحمد محمود الشايب(1921 ـ2005) الملقب بشيخ المخترعين المصريين ومؤسس جمعية المخترعين والمبتكرين المصرية عام(1984) ورئيسها لمدة خمسة عشر عاما, وقبل ذلك هو صاحب أول براءة اختراع مصرية صدرت في19 يونيو سنة1951 عن اختراع طلمبة ماصة كابسة ذات إطار مطاط يقوم مقام المكبس في طلمبات المياه العادية, ولا تحتاج لمجهود عضلي كبير لتشغيلها لكبر الرافعة المستعملة في ضغط وبسط الإطار المطاط ولانعدام عوامل المقاومة والاحتكاك.
وإلي جانب هذا الاختراع كان لشيخ المخترعين الكثير من الاختراعات في العديد من المجالات المختلفة كالطاقة الشمسية والآلات الزراعية وحنفيات المياه, سجل منها24 اختراعا في مصر وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية ومنها مجمع لتسخين المياه بالطاقة الشمسية يمتاز بوجود خزان المياه وألواح امتصاص الحرارة في صندوق واحد مصنوع من الفيبرجلاس, وذلك بدلا من وجود خزان منفصل في مجمعات تسخين المياه المماثلة. ومن هذه الاختراعات أيضا آلة للري بطريقة الإزاحة تمتاز بسهولة إنتاجها وتجميعها وصيانتها وسهولة نقلها للحقل وتثبيتها علي قنوات الري.
وبالاضافة لهذه الاختراعات كانت للمهندس أحمد الشايب أبحاث وتجارب في مجال زيادة إنتاج المحاصيل الحقلية, حيث توصل في الخمسينيات إلي رفع إنتاجية الفدان إلي40 إردبا ذرة و10 أرادب فولا و10 قناطير قطنا و22 طنا طماطم. وتمكن من تحميل محصولين للخضر مع محصول القطن في وقت واحد, حيث كان يزرع القطن بمعدل ثمانية خطوط في القصبتين بدلا من اثني عشر خطا كما هو سائد. وكان من أوائل من استخدموا طريقة رش الأسمدة في مصر.
وقد حصل المهندس أحمد الشايب علي عدة جوائز من جهات مختلفة منها جائزة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة سنة1985, وثلاث جوائز من الهيئة العربية للتصنيع في التسعينيات.
وليس القصد من هذا الحديث تقديم سيرة لحياة شيخ المخترعين, لكن هدفي هو عرض صورة حية للمشكلات والمعوقات التي يلقاها من يتصدي للاشتغال الجاد بالبحث العلمي في مصر, فالبحث العلمي في مصر يمر بأزمة كبيرة, مظاهرها متعددة تتراوح بين ضعف التمويل الحكومي لمختلف مؤسسات البحث العلمي, وبين الإحباط الذي يعم أوساط معظم ـ إن لم يكن كل ـ المشتغلين بالبحث العلمي في مصر.
والمشكلة الكبري التي تواجه المخترعين في مصر تتمثل في تسويق اختراعاتهم وتنفيذها, فقد حاول أحمد الشايب وكثيرون من المخترعين تصنيع اختراعاتهم في مصر, ولكن أغلقت أمامهم كل أبواب المستثمرين. فبالنسبة للمستثمر, في ظل الجو السائد في مصر والذي يعمه الركود ويسوده التقليد ويتقدم فيه من لا يقدم علي المبادرة أو يقتحم الجديد, يصبح استيراد الآلات والتقنيات الحديثة من الغرب أسهل بكثير وأكثر أثرا وأقل تكلفة من اختراعها وصنعها محليا. ولذا كان أحمد الشايب يدعو دوما إلي تغيير شعار صنع في مصر ليكون اخترع وصنع في مصر.
وفي ختام حديثي لابد أن أشير إلي واقعة واحدة توضح في إيجاز محنة المخترعين في مصر. فبعد الاحتفال بمرور ثلاثين عاما علي صدور أول براءة اختراع مصرية, أهدي أحمد الشايب النموذج الوحيد لاختراعه( الطلمبة) لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا, وتم وضع النموذج داخل صندوق زجاجي في مدخل الأكاديمية بشارع قصر العيني, كنوع من الاحتفاء بأول اختراع مصري في العصر الحديث.
وبعد مرور عدة سنوات, وبعد خلاف بين أحمد الشايب ورئيس مكتب براءات الاختراع في ذلك الوقت حول تعديل قانون براءات الاختراع, أزيلت الطلمبة والصندوق الزجاجي من مدخل الأكاديمية لتوضع في المخازن, وليعرف أحمد الشايب بعد ذلك( حينما حاول استعادة نموذجه الوحيد للطلمبة) أنها قد كهنت وبيعت كخردة!! نعم أول اختراع مصري في العصر الحديث بيع كخردة!! بدلا من أن يوضع في متحف علمي أو يحفظ في مكان لائق. وأدعوكم إلي أن تتخيلوا وقع هذا الأمر في نفس شيخ المخترعين, وهو الذي أفني حياته لخدمة مصر والبحث العلمي, وأترك لكم تقدير فداحة هذه المحنة!!
جلال أحمد الشايب
مدرس مساعد بكلية
الفنون الجميلة
نقلا من بريد الأهرام
حقا صدق من قال
راحت عليكي يا دنيا.. وراح زمن الشهادات
وكفاية عليكي يا دنيا.. الرقص والصاجات :d
أمر آخر نلحظه.. وأراه يمثل الجانب الآخر من الصورة، وهو عن توحد البعض من أمتنا بصورة مرضية مع تجارب عربية أو إسلامية سابقة، فنجد البعض يتحدث عن السلف الصالح و أبطال الأمة بغرض الاقتداء بهم، في الوقت الذي نجد فيه واقع ما يحدث هو تقليد للسلف، ومحاكاة لما كان يحدث في عصورهم، دون الاعتراف بحقيقة إختلاف الأزمان، فينتج لدينا تقليد.. لا إقتداء يرتقى بنا..
يا ليت نستطيع فحسب تقليدهم .. لكان الأمر خير بكثير ممن نري ( فكان في زمن السلف من يعظم العلماء ويجللهم ويعطيهم حقهم - وكان هناك أناس تنتج وتبدع - وكان هناك من ينقل عنا من الغرب حضارتنا - وكانت هناك دولة عظيمة مترامية الأطراف -) أم الآن فنظره بسيطه حولك ... فستعلم جيدا في أي عصر نحن !!
الأستاذ / عبدو باشا
تحية مبعثها الحب والود
LORDKAZA
19-01-2006, 01:54 AM
بصراحه موضوع ممكن يكون لخص ما نمر به فعلا في مصر فعلا مفيش اقتداء فيه تقليد ومفيش مرونه مع ان دينا الاسلامي مرن الى اقصى درجه فهو يلائم جميع العصور .
بس المشكله ان هم مش بيقلدوا اخي دول بيتكروا لما بيرحوا يقتلوا اخواتهم المسلمين ويقولوا جهاد ده يبقى ابتكار وبراءة اختراع كمان لانهم ابتكروا قتل المسلمين في سبيل اعلاء الاسلام.
اما الفئه التانيه برضه ابتكرت الشكوى بدون عمل وبلا ملل وكأن كل حياتهم هي الشكوى ونسيوا التقليد في الشغل الجاد .
احييك اخي المتميز واصوت لموضوعك بشده لانه لخص كل اللي كنت عايز اقوله وحاولت اقوله شكرا لك
Abdou Basha
19-01-2006, 09:02 AM
أسد...
أشكرك أخي الكريم على مداخلتك المثمرة، بالفعل لقد تأثرت جدا وانفعلت عندما قرأت عن شيخ المخترعين في الأهرام.. وليتنا نجد في أمثال هؤلاء ممن أفنوا أعمارهم في العمل الصالح طوال سنين بعيدا عن الأضواء .
أكرر شكري لك يا أخي رمضان
هاني...
معاك حق... أنا رأي إن التقليد ده فكر طفولي، إنما الإقتداء بيعبر عن نضح إنسان نجح في إنه يفكر ويحلل ويقارن بين الأزمان والظروف المختلف لحد ما وصل لنتيجة .
أشكرك جدا على مشاركتك الصادقة .
أنفـــــال
19-01-2006, 02:59 PM
العزيز عبد الرحمن ..
الأعزاء المارين و القارئين ..
المقال رائع .. الأسلوب فيه جميل و جذاب ..
و أحب فيك حسن البيان و جمال الكلمة ..
فأحسنت يا عبد الرحمن إلى حد رائع ..
أما بالنسبة لمحتوى المقال ..
تعلمت منذ زمن بعيد .. أن لكل فرد تجربته الخاصة به ..
فما يسري علي قد لا يناسب غيري..
و التجارب السياسية و الاجتماعية للمجتمعات الغربية .. تناسبهم لأنها تداوي القصور عندهم ..
و تناسب الخلل المتواجد في مجالاتهم .. الناتج عن تجاربهم و تاريخهم و ومعتقداتهم ..
فالطبيب اذا وصف دواء لأحد المرضى .. فإنه لا يصف نفس العلاج لباقي المرضى ..!
لأن أجساد المرضى ليست واحدة .. حتى و ان تشابهت الاعراض. فالتاريخ المرضي و طبيعة المريض و ظروفه الصحية تحدد العلاج ..
و أخبرني أحد الذين أحبهم .. إن التقليد يلغي الهوية ..
و أن المقلد ضعيف .. أكثر ضعفاً من الذي يقلده ..
و فقدان الهوية .. من غير المعقول أن يكون هدفاً لمجتمع ضائع..!
إنتهى ..
بارك الله بك يا عبد الرحمن
:f2:
Abdou Basha
20-01-2006, 04:00 PM
أنفال العزيزة...
مرحبا بك ..
تعلمت منذ زمن بعيد .. أن لكل فرد تجربته الخاصة به ..
فما يسري علي قد لا يناسب غيري..
و التجارب السياسية و الاجتماعية للمجتمعات الغربية .. تناسبهم لأنها تداوي القصور عندهم ..
و تناسب الخلل المتواجد في مجالاتهم .. الناتج عن تجاربهم و تاريخهم و ومعتقداتهم ..
نعم .. وهذا ما تعلمته أنا أيضا من نفس المدرسة .. مدرسة الحياة .
فالمجتمع أخذت تتزايد فيه روح التقليد... وأحيانا ما يكون التقليد نفاقا.. لذا فربما كان افتقاد روح الإقتداء وأصالتها هو ما علمني وعلمك أن هناك فارق كبير بين التقليد والاقتداء.
تحية غالية لك..
ضابط شرطة
20-01-2006, 07:46 PM
أعجبني جدا الموضوع عبده باشا وفهمت مغزاة الجميل
تقبل التحية أخي الغالي
Abdou Basha
21-01-2006, 06:47 AM
أشكرك بشدة عزيزي ضابط شرطة .. وأتمنى لك كل التوفيق في حياتك باذن الله .
إسلاميات -
معرض الصور -
عيلة النجعاويه -
سفر وسياحة -
إنفلونزا الطيور -
مدونات -
الموبايل -
المجلة -
هريدي اورج -
المصدر التعليمي -
بريد مجاني -
ألعاب فلاشية -
قس سرعة النت -
أركيد الألعاب -
بحث
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.