رغده
05-05-2005, 12:41 PM
مــن أنت http://www.arabiyat.com/forums/images/smilies/question.gif
وجدته كظلالي ، ساعة أمامي وساعة خلفي ، هو حولي بل دوما معي ، انساه ولا ينساني ، ابتعد فيلاحقني ، زمانه هو زماني ، وجماله وقبحه ذو معاني ، لا ارادة به لي ولا اعتراض عليه عندي ، هو قدري بل مشيئة ربي
يوما ناداني ، حاورني عاتبني واشتد غضبه مني ، وفي حين آخر يداعبني يناجيني ويسعدني ، هو أمسي وحاضري ومستقبلي ، غامض عجيب أمره وانتظره رغما عني
وفي ذات العسس الغريب أجد ذلك الغريب ، كعود ثقاب مضيئ ، برهة ويشتعل الوجود ، أو يحترق الكون فيصبح رماد ، أو يضيئ تراب الأرض كمصابيح أملي ، فيحيطني نورا ليزداد اشراقي ، أو ينبعث نوره من خلالي عندها أكون في أوج سعادتي وأكمل فرحتي و أتم هنائي.
دوما يحيرني ، يقهرني ويفرحني ، يأخذني معه ويبعدني ، أحيانا يعشقني وحينا يكرهني ، يعيدني ويرميني ، يبتسم لي ويسخر مني ، غريب أمره يفاجئني لا أعرفه ، لا أتوقعه وأنا له وهو لي .
أصبحت أترقبه ، ألاعبه و أمرح بأمواجه و أركب جناحيه بهدوء تام وسلام وامان ، أتركه يفعل ما يشاء بي ، اقتنع بهمساته وسخطه ، بعشقه وحضنه وكل شئ منه يرضيني .
نظراته تلاحقني ، قلت ارحمني و لا تؤذيني ، رجوتك فلا تخيب رجائي ، قررت الهروب وكيف لي ، هرولت عارية القدمين وبحور الدنيا تحرقني وتزيد سرعتي ، وافترشت زرقت السماء واستسلمت لقدري والنسيم أطربني وانغامه راقصتني والأمواج تداعبني ، تغطيني وتكشفني ، تطهرني و تغمرني ، سعدت به وسعد بي ، قلت له أتعشقني أتحبني أتهواني ، قال أتغريني أترشيني ، وانقلب ضدي ليؤذيني ، لا يشبع ولا يرويني ، ثم يعود يواسيني بل ينسيني ، يخجلني يكرمني ويعطيني ، يسكرني يطير بي وتتمايل أحلام سنيني ، فلا أجد بها غير قدري وهذا ما يعزيني.
رغده عيد
1998م
وجدته كظلالي ، ساعة أمامي وساعة خلفي ، هو حولي بل دوما معي ، انساه ولا ينساني ، ابتعد فيلاحقني ، زمانه هو زماني ، وجماله وقبحه ذو معاني ، لا ارادة به لي ولا اعتراض عليه عندي ، هو قدري بل مشيئة ربي
يوما ناداني ، حاورني عاتبني واشتد غضبه مني ، وفي حين آخر يداعبني يناجيني ويسعدني ، هو أمسي وحاضري ومستقبلي ، غامض عجيب أمره وانتظره رغما عني
وفي ذات العسس الغريب أجد ذلك الغريب ، كعود ثقاب مضيئ ، برهة ويشتعل الوجود ، أو يحترق الكون فيصبح رماد ، أو يضيئ تراب الأرض كمصابيح أملي ، فيحيطني نورا ليزداد اشراقي ، أو ينبعث نوره من خلالي عندها أكون في أوج سعادتي وأكمل فرحتي و أتم هنائي.
دوما يحيرني ، يقهرني ويفرحني ، يأخذني معه ويبعدني ، أحيانا يعشقني وحينا يكرهني ، يعيدني ويرميني ، يبتسم لي ويسخر مني ، غريب أمره يفاجئني لا أعرفه ، لا أتوقعه وأنا له وهو لي .
أصبحت أترقبه ، ألاعبه و أمرح بأمواجه و أركب جناحيه بهدوء تام وسلام وامان ، أتركه يفعل ما يشاء بي ، اقتنع بهمساته وسخطه ، بعشقه وحضنه وكل شئ منه يرضيني .
نظراته تلاحقني ، قلت ارحمني و لا تؤذيني ، رجوتك فلا تخيب رجائي ، قررت الهروب وكيف لي ، هرولت عارية القدمين وبحور الدنيا تحرقني وتزيد سرعتي ، وافترشت زرقت السماء واستسلمت لقدري والنسيم أطربني وانغامه راقصتني والأمواج تداعبني ، تغطيني وتكشفني ، تطهرني و تغمرني ، سعدت به وسعد بي ، قلت له أتعشقني أتحبني أتهواني ، قال أتغريني أترشيني ، وانقلب ضدي ليؤذيني ، لا يشبع ولا يرويني ، ثم يعود يواسيني بل ينسيني ، يخجلني يكرمني ويعطيني ، يسكرني يطير بي وتتمايل أحلام سنيني ، فلا أجد بها غير قدري وهذا ما يعزيني.
رغده عيد
1998م