الصعيدي
05-05-2005, 05:01 AM
http://www.aljazeera.net/mritems/images/2005/5/4/1_538482_1_34.jpg
جانب من مظاهرات الإخوان للمطالبة بالإصلاح
الإخوان المسلمون يرفضون التدخل الخارجي
إخوان أون لاين
ردت قيادة الإخوان المسلمين بالرفض القاطع على محاولات السفارة الأمريكية ومن بعدها الاتحاد الأوروبي مؤخرًا لفتح حوار وإياهم إذ طالبوهما بدخول البيوت من أبوابها، أي أخذ الإذن من وزارة الخارجية المصرية، ويتم الحوار بحضور من يمثلها.
لقد أثبت الإخوان المسلمون في مصر بهذا الموقف أنهم حريصون على سيادة الدولة المصرية، وعدم السماح للدول الكبرى بالعبث في شئونها الداخلية أكثر من الحكومة المصرية نفسها، التي تساهلت بتجرؤ السفارات على الاتصال بمواطنيها من وراء ظهرها.
علمًا بأن للإخوان المسلمين مصلحةً في أن تأتي أمريكا أو الاتحاد الأوروبي لحوارهم، لكنهم غلَّبوا المبادئ ومصالح سيادة الدولة على تلك المصلحة
هذا الموقف يمثل المعارضةَ المسئولة الحقيقية، حتى لو كانت حكومتُها لا تعترف بها، أو تسومها ألوانًا من الضغوط، فالمعارضة الحقيقية.. البعيدة النظر، والمستمسكة بالمبادئ.. هي التي تتصرف بمسئولية عالية إزاء دولتها وبلدها، حتى لو كان في ذلك عضٌّ على الجراح أو مخاسر ذاتية، كحزب أو جماعة.
إن أخطر ما يواجه بلادَنا العربية والإسلامية ظاهرة التمادي الخارجي على حكوماتنا في التدخل في شئونها الداخلية، فلو وضعنا جانبًا العدوانَ على العراق واحتلالَه، وتابعنا مواقف الإدارة الأمريكية من الشأن الداخلي اللبناني لوجدنا أمامنا عَجَبًا؛ فقد وصل الأمر إلى الاعتراض على تعيين هذا الوزير أو ذاك، أو على هذا الموقف الداخلي أو ذاك، بل لقد اتخذ تحريض المعارضة ألوانًا وأشكالاً مكشوفةً وعلنيةً.
ومن يفعل ذلك في لبنان- حتى لو وُوْجِه بمعارضةٍ وممانعةٍ وفشلٍ- يفعل مثلَه مع أية دولة عربية؛ لأن المشكل في عقلية المتدخل، وشعوره بالقوة، وتصرفه بغطرسة.. الأمر الذي يوجب إعادة التأكيد على مبادئ ميثاق هيئة الأمم المتحدة، المتعلقة بسيادة الدولة وعدم التدخل في شئونها الداخلية، وذلك إذا لم نرد أن تُستباح بلادُنا، ومن ثم تحل الخسارة بالجميع وبلا استثناء.
هذه المسألة يجب أن تتنبَّه لها منظماتٌ غيرُ حكومية، راحت تلطِّخ أيديَها بتلقي المساعدات الخارجية من الحكومات أو من المنظمات التابعة أو المنسِّقَة مع تلك الحكومات، وبكلمة أن من يمد يده للمساعدات الخارجية سيجد نفسه بعد حين وقد تحوَّل إلى طابور خامس، حتى لو لم يُرِد ذلك ولم يقصده.
جانب من مظاهرات الإخوان للمطالبة بالإصلاح
الإخوان المسلمون يرفضون التدخل الخارجي
إخوان أون لاين
ردت قيادة الإخوان المسلمين بالرفض القاطع على محاولات السفارة الأمريكية ومن بعدها الاتحاد الأوروبي مؤخرًا لفتح حوار وإياهم إذ طالبوهما بدخول البيوت من أبوابها، أي أخذ الإذن من وزارة الخارجية المصرية، ويتم الحوار بحضور من يمثلها.
لقد أثبت الإخوان المسلمون في مصر بهذا الموقف أنهم حريصون على سيادة الدولة المصرية، وعدم السماح للدول الكبرى بالعبث في شئونها الداخلية أكثر من الحكومة المصرية نفسها، التي تساهلت بتجرؤ السفارات على الاتصال بمواطنيها من وراء ظهرها.
علمًا بأن للإخوان المسلمين مصلحةً في أن تأتي أمريكا أو الاتحاد الأوروبي لحوارهم، لكنهم غلَّبوا المبادئ ومصالح سيادة الدولة على تلك المصلحة
هذا الموقف يمثل المعارضةَ المسئولة الحقيقية، حتى لو كانت حكومتُها لا تعترف بها، أو تسومها ألوانًا من الضغوط، فالمعارضة الحقيقية.. البعيدة النظر، والمستمسكة بالمبادئ.. هي التي تتصرف بمسئولية عالية إزاء دولتها وبلدها، حتى لو كان في ذلك عضٌّ على الجراح أو مخاسر ذاتية، كحزب أو جماعة.
إن أخطر ما يواجه بلادَنا العربية والإسلامية ظاهرة التمادي الخارجي على حكوماتنا في التدخل في شئونها الداخلية، فلو وضعنا جانبًا العدوانَ على العراق واحتلالَه، وتابعنا مواقف الإدارة الأمريكية من الشأن الداخلي اللبناني لوجدنا أمامنا عَجَبًا؛ فقد وصل الأمر إلى الاعتراض على تعيين هذا الوزير أو ذاك، أو على هذا الموقف الداخلي أو ذاك، بل لقد اتخذ تحريض المعارضة ألوانًا وأشكالاً مكشوفةً وعلنيةً.
ومن يفعل ذلك في لبنان- حتى لو وُوْجِه بمعارضةٍ وممانعةٍ وفشلٍ- يفعل مثلَه مع أية دولة عربية؛ لأن المشكل في عقلية المتدخل، وشعوره بالقوة، وتصرفه بغطرسة.. الأمر الذي يوجب إعادة التأكيد على مبادئ ميثاق هيئة الأمم المتحدة، المتعلقة بسيادة الدولة وعدم التدخل في شئونها الداخلية، وذلك إذا لم نرد أن تُستباح بلادُنا، ومن ثم تحل الخسارة بالجميع وبلا استثناء.
هذه المسألة يجب أن تتنبَّه لها منظماتٌ غيرُ حكومية، راحت تلطِّخ أيديَها بتلقي المساعدات الخارجية من الحكومات أو من المنظمات التابعة أو المنسِّقَة مع تلك الحكومات، وبكلمة أن من يمد يده للمساعدات الخارجية سيجد نفسه بعد حين وقد تحوَّل إلى طابور خامس، حتى لو لم يُرِد ذلك ولم يقصده.