سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : &&& فتنة التكفير &&&


أسد
03-05-2005, 05:16 PM
بسم الله والصلاة والسلام علي رسول الله
الأخوة مشرفي ورواد منتدانا الحبيب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وأسعد الله أوقاتكم بك خير .... تحية أرسلها إليكم أحبتي فحواها المحبة الصادقة لله تعالي .... أخوة الإسلام في ظل البلايا التي تتجرعها أمتنا اليوم . فأقدم بين يديكم هذا البحث [ راجيا من الله أن ينفع به المسلمين .. في مشارق الأرض ومغاربها ]

====> أيها المسلمون
لا يرتاب الغيورون علي أحوال الأمة انها تعيش زمن طوفان الفتن , وأن واقعها يعج بفتن عمياء ودواهٍ دهياء , قد انعقد غمامها وادلهم ظلامها , غير أن هناك فتنةً فاقرة وبلية ظاهرة , فتنة امتحن المسلمون بها عبر التأريخ , فتنة عانت منها الأمة طويلا وذاقت مرارتها وتجرعت غصصها ردحا من الزمن , فتنة طال ليلها وأرخي سدوله بشتي همومها وناءت بكلكلها وغمومها , كم نجم عنها من سفك الدماء وتناثر الأشلاء وحل جراءها من نكبات وأرزاء , وبالجملة فهي محيط ملغوم ومركب ملثوم ومستنقع محموم وخطر محتوم , زلت فيه أقدام وضلت فيها أفهام , وبالتالي فهي جديرة بالتذكير حفية بالتفكير قِمنة بالتبصير , بَلهَ صرخة نذير وصيحة تحذير , حتي لا تتجدد فواجع الأمة في العنف والتدمير والإرهاب والتفجير
أجزم أنه لم يعد يخفي علي شريف علمكم أنها الظاهرة الجديرة بالتنديد والتفكير والمعالجة والتغيير
===> أنها فتنة التكفير .... وكفي بها من فتنة تولد فتنا <===== [ مقدمة للشيخ الدكتور / عبد الرحمن السديس – إمام الحرم المكي ]

====> في ظل الأحداث التي تقع في تلك الآونة في السعودية وقطر وبلدنا الغالية – مصر ..... دعونا نقف وقفة مع تلك البلوى

&& خطورة التكفير:
إخوة الإسلام .المجازفة بالتكفير شرٌ عظيم وخطر جسيم , لا يسارع فيه من عنده أدنى مسكة من ورع وديانة أو شذرة من علم أو ذرة من زانة


&& الأدلة وأقوال العلماء - في تبين خطورة التكفير-


1) عن أبي ذر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ، ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك "" رواه البخاري في صحيحه - ويكفى هذا الحديث في تلك المسألة - ولكني سأذكر أدلة أخرى لأبين الحكم للجميع ولكي يكون الكل علي دراية بموضوعنا , فهو موضوع خطير غض عنه علماء الأمة ممن يلمعون الآن علي شاشات التلفزة الطرف ,,,,, في وقت يتم فيه التضيق علي الدعاة - بطريقة مباشرة وغير مباشرة - فضلا عن منعهم من الظهور علي شاشات التلفزة لتثقيف الأمة في أمر دينهم ,, ضيف إلي ذلك تنحية الدين من دراسته في التعليم العام وعدم جعله مادة أساسية ......... كان لهذا كله الأثر في جعل جُل الشباب سهل للتغرير به , و فريسة سهلة لتلقي مثل هذا الفكر المنحرف شرعا وعقلا


2) وعنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "" من دعا رجلا بالكفر ، أو قال: عدو الله وليس كذلك ، إلا حار عليه "" . متفق عليه .- أى رواه البخارى ومسلم فى صحيحيهما -

3) عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "" إذا قال للآخر: كافر ، فقد كفر أحدهما ، إن كان الذي قال له كافرا؛ فقد صدق؛ وإن لم يكن كما قال له ، فقد باء الذي قال له بالكفر "" . صحيح الأدب المفرد -باب من قال لأخيه :يا كافر
4) ( إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر ، فهو كقتله ، ولعن المؤمن كقتله ) السلسلة الصحيحة للعلامة الألباني

5) ( أيما رجلٍ قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) متفق عليه من حديث ابن عمر

=====> أقوال العلماء في المسالة
1) العلامة ابن باز - رحمه الله- [ مفتي المملكة العربية السعودية - ورئيس هيئة كبار العلماء ]

س: هل يعتبر الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله كفاراً وإذا قلنا أنهم مسلمون فماذا نقول عن قوله تعالي : { وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} (44) سورة المائدة ؟

ج: الحكام بغير ما أنزل الله أقسام , تختلف أحكامهم بحسب اعتقادهم وأعمالهم , فمن حكم بغير ما أنزل الله يري أن ذلك أحسن من شرع الله فهو كافر عند جميع المسلمين , وهكذا من يُحكم القوانين الوضعية بدلا من شرع الله , ويري أن ذلك جائز . ولو قال :إن تحكيم الشريعة أفضل فهو كافر لكونه استحل ما حرم الله ,أما من حكم بغير ما أنزل الله اتباعا للهوي أو لرشوة أو لعداوة بينه وبين المحكوم عليه أو لأسباب أخري وهو يعلم أنه عاص لله بذلك , وأن الواجب عليه تحكيم شرع الله , فهذا يعتبر من أهل المعاصي والكبائر , ويعتبر قد أتي كفرا أصغر , وظلما وفسقا أصغر , كما جاء هذا المعني عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن طاووس وجماعة من السلف الصالح وهو المعروف عند أهل العلم (( مجموع فتاوى الشيخ ابن باز : ج 4 ص 416 ))


2) ======> محدث العصر علي الإطلاق العلامة - محمد ناصر الدين الألباني -

كلمة العلامة الألباني رحمة الله في مسألة التكفير

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن مسألة التكفير عموماً - لا للحكام فقط؛ بل وللمحكومين أيضاً - هي فتنة عظيمة قديمة، تبنتها فرقة من الفرق الإسلامية القديمة، وهي المعروفة بـ (الخوارج)
ومع الأسف الشديد فإن البعض من الدعاة أو المتحمسين قد يقع في الخروج عن الكتاب والسنة ولكن باسم الكتاب والسنة.
والسبب في هذا يعود إلى أمرين اثنين:
1) أحدهما هو: ضحالة العلم.
2) والأمر الآخر - وهو مهم جداً -: أنهم لم يتفقهوا بالقواعد الشرعية، والتي هي أساس الدعوة الإسلامية الصحيحة، التي يعد كل من خرج عنها من تلك الفرق المنحرفة عن الجماعة التي أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه و سلم في غير ما حديث؛ بل والتي ذكرها ربنا عز وجل، وبين أن من خرج عنها يكون قد شاق الله ورسوله، وذلك في قوله عز وجل: { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيراً } (115 - النساء). فإن الله - لأمر واضح عند أهل العلم - لم يقتصر على قوله } ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى … نوله ما تولى … { وإنما أضاف إلى مشاقة الرسول اتباع غير سبيل المؤمنين، فقال: { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولّى ونصله جهنم وساءت مصيراً } (115 - النساء).
فاتباع سبيل المؤمنين أو عدم اتباع سبيلهم أمر هام جداً إيجاباً وسلباً، فمن اتبع سبيل المؤمنين: فهو النّاجي عند رب العالمين، ومن خالف سبيل المؤمنين: فحسبه جهنم وبئس المصير.
من هنا ضلت طوائف كثيرة جداً - قديماً وحديثاً - ، لأنهم لم يكتفوا بعدم التزام سبيل المؤمنين حَسْبُ، ولكن ركبوا عقولهم، واتبعوا أهواءهم في تفسير الكتاب والسنة، ثم بنوا على ذلك نتائج خطيرة جداً، خرجوا بها عما كان عليه سلفنا الصالح رضوان الله تعالى عليهم جميعاً.
وهذه الفقرة من الآية الكريمة: { ويتبع غير سبيل المؤمنين } أكدها عليه الصلاة والسلام تأكيداً بالغاً في غير ما حديث نبوي صحيح.
وهذه الأحاديث - التي سأورد بعضاً منها - ليست مجهولة عند عامة المسلمين - فضلاً عن خاصتهم - لكن المجهول فيها هو أنها تدل على ضرورة التزام سبيل المؤمنين في فهم الكتاب والسنة ووجوب ذلك وتأكيده.
وهذه النقطة يسهو عنها - ويغفل عن ضرورتها ولزومها - كثير من الخاصة، فضلاً عن هؤلاء الذين عرفوا بـ (جماعة التكفير)، أو بعض أنواع الجماعات التي تنسب نفسها للجهاد وهي في حقيقتها من فلول التكفير.
فهؤلاء - وأولئك - قد يكونون في دواخل أ نفسهم صالحين ومخلصين، ولكن هذا وحده غير كاف ليكون صاحبه عند الله عز وجل من الناجين المفلحين.
إذ لابد للمسلم أن يجمع بين أمرين اثنين:
صدق الإخلاص في النية لله عز وجل."
وحسن الاتباع لما كان" عليه النبي صلى الله عليه و سلم.
فلا يكفي - إذاً - أن يكون المسلم مخلصاً وجاداً فيما هو في صدده من العمل بالكتاب والسنة والدعوة إليهما؛ بل لا بد - بالإضافة إلى ذلك - من أن يكون منهجه منهجاً سوياً سليماً، وصحيحاً مستقيماً؛ ولا يتم ذلك على وجهه إلا باتباع ما كان عليه سلف الأمة الصالحون رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
فمن الأحاديث المعروفة الثابتة التي تؤصل ما ذكرت - وقد أشرت" إليها آنفاً - حديث الفرق الثلاث والسبعين، ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام: [افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة ] قالوا: من هي يا رسول الله ؟ قال: ] الجماعة [، وفي رواية: ] ما أنا عليه وأصحابي [.
فنجد أن جواب النبي صلى الله عليه و سلم يلتقي تماماً مع الآية السابقة:{ ويتبع غير سبيل المؤمنين }. فأول ما يدخل في عموم الآية هم أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم.
إذ يكتف الرسول صلى الله عليه و سلم في هذا الحديث بقوله: ] ما أنا عليه… [، - مع أن ذلك قد يكون كافياً في الواقع للمسلم الذي يفهم حقاً الكتاب والسنة -؛ ولكنه عليه الصلاة والسلام يطبق تطبيقاً عملياً قوله سبحانه وتعالى في حقه صلى الله عليه و سلم أنه:{ بالمؤمنين رءوف رحيم } (128- التوبة).
فمن تمام رأفته وكمال رحمته بأصحابه وأتباعه ِأن أوضح لهم صلوات الله وسلامه عليه أن علامة الفرقة الناجية: أن يكون أبناؤها وأصحابها على ما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام، وعلى ما كان عليه أصحابه من بعده.
وعليه فلا يجوز أن يقتصر المسلمون عامة والدعاة خاصة في فهم الكتاب والسنة على الوسائل المعروفة للفهم؛ كمعرفة اللغة العربية، والناسخ والمنسوخ، وغير ذلك؛ بل لا بد من أن يرجع قبل ذلك كله إلى ما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم؛ لأنهم - كما تبين من آثارهم ومن سيرتهم - أنهم كانوا أخلص لله عز وجل في العبادة، وأفقه منّا في الكتاب والسنة، إلى غير ذلك من الخصال الحميدة التي تخلّقوا بها، وتأدبوا بآدابها.

ويشبه هذا الحديث" تماماً - من حيث ثمرته وفائدته - حديث الخلفاء الراشدين، المروي في السنن من حديث العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه، قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه و سلم موعظة وَجِلَت منها القلوب، وذرفت منها العيون، فقلنا: كأنها موعظة مُودّع فأوصنا يا رسول الله ! قال: [أوصيكم بالسمع والطاعة، وإن ولي عليكم عبد حبشي، وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ… { وذكر الحديث.
والشاهد من هذا الحديث، هو معنى جوابه على السؤال السابق، إذ حض صلى الله عليه و سلم أمته في أشخاص أصحابه أن يتمسكوا بسنته، ثم لم يقتصر على ذلك بل قال:[ وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي]
فلا بد لنا - والحالة هذه - من أن ندندن دائماً وأبداً حول هذا الأصل الأصيل؛ إذا أردنا أن نفهم عقيدتنا، وأن نفهم عبادتنا، وأن نفهم أخلاقنا وسلوكنا.
ولا محيد عن العودة إلى منهج سلفنا الصالح لفهم كل هذه القضايا الضرورية للمسلم، حتى يتحقق فيه - صدقاً - أنه من الفرقة الناجية.
ومن هنا ضلت طوائف قديمة وحديثة حين لم يتنبّهوا إلى مدلول الآية السابقة، وإلى مغزى حديث سنة الخلفاء الراشدين، وكذا حديث افتراق الأمة، فكان أمراً طبيعياً جداَ أن ينحرفوا كما انحرف من سبقهم عن كتاب الله، وسنة رسول صلى الله عليه و سلم، ومنهج السلف الصالح.
ومن هؤلاء المنحرفين: الخوارج قدماء ومحدثين.
فأن أصل فتنة التكفير في هذا الزمان، - بل منذ أزمان - هو آية يدندنون دائماً حولها؛ ألا وهي قوله تعالى:{ ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } (44- المائدة)، فيأخذونها من غير فهوم عميقة، ويوردونها بلا معرفة دقيقة.
ونحن نعلم أن هذه الآية الكريمة قد تكررت وجاءت خاتمتها بألفاظ ثلاثة، وهي: { فأولئك هم الكافرون }،{ فأولئك هم الظالمون } [ 45- المائدة ]، { فأولئك هم الفاسقون } [ 47 - المائدة ].
فمن تمام جَهْل الذين يحتجون بهذه الآية باللفظ الأول منها فقط: { فأولئك هم الكافرون }: أنهم لم يُلِمّوا على الأقل ببعض النصوص الشريعة - قرآناً أم سنة - التي جاء فيها ذكر لفظة (الكفر)، فأخذوها - بغير نظر - على أنها تعني الخروج من الدين، وأنه لا فرق بين هذا الذي وقع في الكفر، وبين أولئك المشركين من اليهود والنصارى وأصحاب الملل الأخرى الخارجة عن ملة الإسلام.
بينما لفظة الكفر في لغة الكتاب والسنة لا تعني - دائماً - هذا الذي يدندنون حوله، ويسلطون هذا الفهم الخاطئ المغلوط عليه.
فشأن لفظة } الكافرون { - من حيث إنها لا تدل على معنى واحد - هو ذاته شأن اللفظين الآخرين: { الظالمون }و{الفاسقون }، فكما أن من وُصف أنه ظالم أو فاسق لا يلزم بالضرورة ارتداده عن دينه، فكذلك من وُصف بأنه كافر؛ سواء بسواء.
وهذا التنوع في معنى اللفظ الواحد هو الذي تدل عليه اللغة، ثم الشرع الذي جاء بلغة العرب - لغة القرآن الكريم -.
فمن أجل ذلك كان الواجب على كل من يتصدى لإصدار الأحكام على المسلمين - سواءً كانوا حكاماً أم محكومين- أن يكون على علم واسع بالكتاب والسنة، وعلى ضوء منهج السلف الصالح.
والكتاب والسنة لا يمكن فهمهما - وكذلك ما تفرع عنهما - ألا بطريق معرفة اللغة العربية وآدابها معرفة دقيقة.
فإن كان لدى طالب العلم نقص في معرفة اللغة العربية، فإن مما يساعده في استدراك ذلك النقص الرجوع إلى فهم من قبله من الأئمة والعلماء، وبخاصة أهل القرون الثلاثة المشهود لهم بالخيرية.
ولنرجع إلى الآية: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون }، فما المراد بالكفر فيها ؟ هل هو الخروج عن الملة ؟ أو أنه غير ذلك ؟
فأقول: لا بد من الدقة في فهم هذه الآية، فإنها قد تعني الكفر العملي؛ وهو الخروج بالأعمال عن بعض أحكام الإسلام.
ويساعدنا في هذا الفهم حبر الأمة وترجمان القرآن، عبدالله بن عباس رضي الله عنهما؛ الذي أجمع المسلمون جميعاً - إلا من كان من تلك الفرق الضالة - على أنه إمام فريد في التفسير.
فكأنه طرق سمعه يومئذ ما نسمعه اليوم تماماً من أن هناك أناساً يفهمون هذه الآية فهماً سطحياً، من غير تفصيل، فقال رضي الله عنه: " ليس الكفر الذي تذهبون إليه "، و: " إنه ليس كفراً ينقل عن الملة " و: " هو كفر دون كفر ".
ولعله يعني بذلك الخوارج الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، ثم كان من عواقب ذلك أنهم سفكوا دماء المؤمنين، وفعلوا فيهم ما لم يفعلوا بالمشركين: فقال: ليس الأمر كما قالوا، أو كما ظنوا، وإنما هو كفر دون كفر.
هذا الجواب المختصر الواضح من ترجمان القرآن في تفسير هذه الآية هو الحكم الذي لا يمكن أن يُفهم سواه من النصوص التي أشرت إليها قبل .
ثم إن كلمة (الكفر) ذُكرت في كثير من النصوص القرآنية والحديثية، ولا يمكن أن تُحمل - فيها جميعاً - على أنها تساوي الخروج من الملة ، من ذلك مثلاً الحديث المعروف في الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ] سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر [. فالكفر هنا هو المعصية، التي هي الخروج عن الطاعة، ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام - وهو أفصح الناس بياناً - بالغ في الزجر، قائلاً: ] … وقتاله كفر [.
ومن ناحية أخرى، هل يمكن لنا أن نفسر الفقرة الأولى من هذا الحديث - ] سباب المسلم فسوق [ - على معنى الفسق المذكور في اللفظ الثالث ضمن الآية السابقة: } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون { ؟
والجواب: أن هذا قد يكون فسقاً مرادفاً للكفر الذي هو بمعنى الخروج عن الملة، وقد يكون الفسق مرادفاً للكفر الذي لا يعني الخروج عن الملة، وإنما يعني ما قاله ترجمان القرآن إنه كفر دون كفر.
وهذا الحديث يؤكد أن الكفر قد يكون بهذا المعنى؛ وذلك لأن الله عز وجل قال: { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله}. إذ قد ذكر ربنا عز وجل هنا الفرقة الباغية التي تقاتل الفرقة المحقة المؤمنة، ومع ذلك فلم يحكم على الباغية بالكفر، مع أن الحديث يقول: { … وقتاله كفر }.
إذاً فقتاله كفر دون كفر، كما قال ابن عباس في تفسير الآية السابقة تماماً.
فقتال المسلم للمسلم بغي واعتداء، وفسق وكفر، ولكن هذا يعني أن الكفر قد يكون كفراً عملياً، وقد يكون كفراً اعتقادياً.
من هنا جاء هذا التفصيل الدقيق الذي تولى بيانه وشرحه الإمام - بحق - شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وتولى ذلك من بعده تلميذه البار ابن قيم الجوزية، إذ لهما الفضل في التنبيه والدندنة على تقسيم الكفر إلى ذلك التقسيم، الذي رفع رايته ترجمان القرآن بتلك الكلمة الجامعة الموجزة، فابن تيمية يرحمه الله وتلميذه وصاحبه ابن قيم الجوزية: يدندنان دائماً حول ضرورة التفريق بين الكفر الاعتقادي والكفر العملي، وإلا وقع المسلم من حيث لا يدري في فتنة الخروج عن جماعة المسلمين، التي وقع فيها الخوارج قديماً وبعض أذنابهم حديثاً.
وخلاصة القول: إن قوله صلى الله عليه و سلم ] … وقتاله كفر [ لا يعني - مطلقاً - الخروج عن الملة.
والأحاديث في هذا كثيرة جداً، فهي - جميعاً- حجة دامغة على أولئك الذين يقفون عند فهمهم القاصر للآية السابقة، ويلتزمون تفسيرها بالكفر الاعتقادي.
فحسبنا الآن هذا الحديث؛ لأنه دليل قاطع على أن قتال المسلم لأخيه المسلم هو كفر، بمعنى الكفر العملي، وليس الكفر الاعتقادي.
فإذا عدنا إلى (جماعة التكفير) - أو من تفرع عنهم -، وإطلاقهم على الحكام، - وعلى من يعيشون تحت رايتهم بالأولى، وينتظمون تحت إمرتهم وتوظيفهم - الكفر والردة، فإن ذلك مبني على وجهة نظرهم الفاسدة، القائمة على أن هؤلاء ارتكبوا المعاصي فكفروا بذلك .
ومن جملة الأمور التي يفيد ذكرها وحكايتها: أنني التقيت مع بعض أولئك الذين كانوا من (جماعة التكفير) ثم هداهم الله عز وجل:
فقلت لهم: ها أنتم كفرتم بعض الحكام، فما بالكم تكفرون أئمة المساجد، وخطباء المساجد، ومؤذني المساجد، وخَدَمَةَ المساجد ؟ وما بالكم تكفرون أساتذة العلم الشرعي في المدارس وغيرها ؟
قالوا: لأن هؤلاء رضوا بحكم هؤلاء الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله.
فأقول: إذا كان هذا الرضى رضىً قلبياً بالحكم بغير ما أنزل الله، فحينئذ ينقلب الكفر العملي إلى كفر اعتقادي. فأي حاكم يحكم بغير ما أنزل الله وهو يرى ويعتقد أن هذا هو الحكم اللائق تبنيه في هذا العصر، وأنه لا يليق به تبنيه للحكم الشرعي المنصوص في الكتاب والسنة، فلا شك أن هذا الحاكم يكون كفره كفراً اعتقادياً، وليس كفراً عملياً فقط، ومن رضي ارتضاءه واعتقاده: فإنه يلحق به .
ثم قلت لهم: فأنتم - أولاً - لا تستطيعون أن تحكموا على كل حاكم يحكم بالقوانين الغربية الكافرة - أو بكثير منها -، أنه لو سئل عن الحكم بغير ما أنزل الله ؟! لأجاب: بأن الحكم بهذه القوانين هو الحق والصالح في هذا العصر، وأنه لا يجوز الحكم بالإسلام، لأنهم لو قالوا ذلك لصاروا كفاراً - حقاً - دون شك ولا ريب.
فإذا انتقلنا إلى المحكومين - وفيهم العلماء والصالحون وغيرهم -، فكيف تحكمون عليهم بالكفر بمجرد أنهم يعيشون تحت حكم يشملهم كما يشملكم أنتم تماماً ؟ ولكنكم تعلنون أن هؤلاء كفار مرتدون، والحكم بما أنزل الله هو الواجب، ثم تقولون معتذرين لأنفسكم: إن مخالفة الحكم الشرعي بمجرد العمل لا يستلزم الحكم على هذا العامل بأنه مرتد عن دينه !.
وهذا عين ما يقوله غيركم، سوى أنكم تزيدون عليهم - بغير حق - الحكم بالتكفير والردة.
ومن جملة المسائل التي توضح خطأهم وضلالهم، أن يقال لهم: متى يحكم على المسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله - وقد يكون يصلي - بأنه ارتد عن دينه ؟
أيكفي مرة واحدة ؟
أو أنه يجب أن يعلن أنه مرتد عن الدين ؟!.
إنهم لن يعرفوا جواباً، ولن يهتدوا صواباً، فنضطر إلى أن نضرب لهم المثل التالي، فنقول:
قاضِ يحكم بالشرع، هكذا عادته ونظامه، لكنه في حكومة واحدة زلَت به القدم فحكم بخلاف الشرع، أي: أعطى الحق للظالم وحرمه المظلوم، فهذا - قطعاً - حكم بغير ما أنزل الله ؟ فهل تقولون بأنه: كَفَرَ كُفرَ ردة ؟
سيقولون: لا؛ لأن هذا صدر منه مرة واحدة.
فنقول: إن صدر نفس الحكم مرة ثانية، أو حكم آخر، وخالف الشرع أيضاً، فهل يكفر ؟
ثم نكرر عليهم: ثلاث مرات، أربع مرات، متى تقولون: أنه كفر ؟! لن يستطيعوا وضع حد بتعداد أحكامه التي خالف فيها الشرع، ثم لا يكفرونه بها.
في حين يستطيعون عكس ذلك تماماً، إذا عُلمَ منه أنه في الحكم الأول استحسن الحكم بغير ما أنزل الله - مستحلاً له - واستقبح الحكم الشرعي، فساعتئذ يكون الحكم عليه بالردة صحيحاً، ومن المرة الأولى.
وعلى العكس من ذلك: لو رأينا منه عشرات الحكومات، في قضايا متعددة خالف فيها الشرع، وإذا سألناه: لماذا حكمت بغير ما أنزل الله عز وجل ؟ فرد قائلاً: خفت وخشيت على نفسي، أو ارتشيت مثلاً فهذا أسوأ من الأول بكثير، ومع ذلك فإننا لا نستطيع أن نقول بكفره، حتى يعرب عمّا في قلبه بأنه لا يرى الحكم بما أنزل الله عز وجل، فحينئذ فقط نستطيع أن نقول: إنه كافر كفر ردة.
وخلاصة الكلام: لا بد من معرفة أن الكفر - كالفسق والظلم -، ينقسم إلى قسمين:
كفر وفسق وظلم يخرج من" الملة، وكل ذلك يعود إلى الاستحلال القلبي.
وآخر لا يخرج من الملة؛ يعود إلى" الاستحلال العملي.
فكل المعاصي - وبخاصة ما فشا في هذا الزمان من استحلال عملي للرّبا، والزنى، وشرب الخمر، وغيرها، - هي من الكفر العملي، فلا يجوز أن نكفر العصاة المتلبسين بشيء من المعاصي لمجرد ارتكابهم لها، واستحلالهم إياها عملياً، إلا إذا ظهر - يقيناً - لنا منهم - يقيناً - ما يكشف لنا عما في قرارة نفوسهم أنهم لا يُحَرّمُون ما حرم الله ورسوله اعتقاداً؛ فإذا عرفنا أنهم وقعوا في هذه المخالفة القلبية حكمنا حينئذ بأنهم كفروا كفر ردة.
أما إذا لم نعلم ذلك فلا سبيل لنا إلى الحكم بكفرهم؛ لأننا نخشى أن نقع تحت وعيد قوله عليه الصلاة والسلام: [إذا قال الرجل لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما ]
والأحاديث الواردة في هذا المعنى كثيرة جداً، أذكر منها حديثاً ذا دلالة كبيرة، وهو في قصة ذلك الصحابي الذي قاتل أحد المشركين، فلما رأى هذا المُشرك أنه صار تحت ضربة سيف المسلم الصحابي، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فما بالاها الصحابي فقتله، فلما بلغ خبره النبي صلى الله عليه و سلم أنكر عليه ذلك أشد الإنكار، فاعتذر الصحابي بأن المشرك ما قالها إلا خوفاً من القتل، وكان جوابه صلى الله عليه و سلم: ] هلاّ شققت عن قلبه ؟! [. أخرجه البخاري ومسلم من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه.
إذاً الكفر الاعتقادي ليس له علاقة أساسية بمجرد العمل إنما علاقته الكبرى بالقلب.
ونحن لا نستطيع أن نعلم ما في قلب الفاسق، والفاجر، والسارق، والزاني، والمرابي … ومن شابههم، إلا إذا عبّر عما في قلبه بلسانه، أما عمله فيبنئ أنه خالف الشرع مخالفة عملية.
فنحن نقول : إنك خالفت، وإنك فسقت، وإنك فجرت، لكن لا نقول : إنك كفرت، وارتدت عن دينك، حتى يظهر منه شئ يكون لنا عذر عند الله عز وجل في الحكم بردته، ثم يأتي الحكم المعروف في الإسلام عليه؛ ألا وهو قوله عليه الصلاة والسلام:] من بدل دينه فاقتلوه [ .
ثم قلت - وما أزال أقول - لهؤلاء الذين يدندنون حول تكفير حكام المسلمين:
هبوا أن هؤلاء الحكام كفار كفر ردة، وهبوا - أيضاً - أن هناك حاكماً أعلى على هؤلاء، فالواجب - والحالة هذه - أن يطبق هذا الحاكم الأعلى فيهم الحد.
ولكن؛ الآن: ماذا تستفيدون أنتم من الناحية العملية إذا سلّمنا - جدلاً - أن هؤلاء الحكام كفار كفر ردة ؟! ماذا يمكن أن تصنعوا وتفعلوا ؟.
إذ قالوا: ولاء وبراء؛ فنقول: الولاء والبراء مرتبطان بالموالاة والمعاداة - قلبية وعملية - وعلى حسب الاستطاعة، فلا يشترط لوجودهما إعلان التكفير وإشهار الردة.
بل إن الولاء والبراء قد يكونان في مبتدع، أو عاص، أو ظالم.
ثم أقول لهؤلاء: ها هم هؤلاء الكفار قد احتلوا من بلاد الإسلام مواقع عدة، ونحن مع الأسف ابتلينا باحتلال اليهود لفلسطين.
فما الذي نستطيع نحن وأنتم فعله مع هؤلاء ؟! حتى تقفوا أنتم - وحدكم - ضد أولئك الحكام الذين تظنون أنهم من الكفار ؟!.
هلا تركتم هذه الناحية جانباً، وبدأتم بتأسيس القاعدة التي على أساسها تقوم قائمة الحكومة المسلمة، وذلك باتباع سنة رسول الله - صلي الله عليه وسلم- التي ربى أصحابه عليها، ونَشّأهم على نظامها وأساسها.
نذكر هذا مراراً، ونؤكده تكراراً: لا بد لكل جماعة مسلمة من العمل بحق لإعادة حكم الإسلام، ليس فقط على أرض الإسلام، بل على الأرض كلها، وذلك تحقيقاً لقوله تبارك وتعالى:{ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون } (9- الصف). وقد جاء في بعض بشائر الأحاديث النبوية أن هذه الآية ستتحقق فيما بعد.
فلكي يتمكن المسلمون من تحقيق هذا النص القرآني والوعد الإلهي، فلا بد من سبيل بيّن وطريق واضح، فهل يكون ذلك الطريق بإعلان ثورة على هؤلاء الحكام الذين يظن هؤلاء أن كفرهم كفر ردة ؟ ثم مع ظنهم هذا - وهو ظن غالط خاطئ - لا يستطيعون أن يعملوا شيئاً .


=====> إذاً؛ ما هو المنهج ؟ وما هو الطريق ؟
لا شك أن الطريق الصحيح هو ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يدندن حوله، ويُذكّر أصحابه به في كل خطبة: ] وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم [.
فعلى المسلمين كافة - وبخاصة منهم من يهتم بإعادة الحكم الإسلامي - أن يبدؤوا من حيث بدأ رسول الله صلى الله عليه و سلم، وهو ما نوجزه نحن بكلمتين خفيفتين: (التصفية، والتربية).
ذلك لأننا نعلم حقائق ثابتة وراسخة يغفل عنها - أو يتغافل عنها - أولئك الغلاة، الذين ليس لهم إلا إعلان تكفير الحكام، ثم لا شيء.
وسيظلون يعلنون تكفير الحكام، ثم لا يصدر منهم - أو عنهم - إلا الفتن والمحن !!.
والواقع في هذه السنوات الأخيرة على أيدي هؤلاء، بدءاً من فتنة الحرم المكي، إلى فتنة مصر، وقتل السادات، وأخيراً في
سوريا، ثم الآن في مصر والجزائر - منظور لكل أحد -: هدر دماء من المسلمين الأبرياء بسبب هذه الفتن والبلايا، وحصول كثير من المحن والرزايا.
كل هذا بسبب مخالفة هؤلاء لكثير من نصوص الكتاب والسنة، وأهمها قوله تعالى: { لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً } (21 - الأحزاب).
إذا أردنا أن نقيم حكم الله في الأرض - حقاً لا ادعاء -، هل نبدأ بتكفير الحكام ونحن لا نستطيع مواجهتهم، فضلاً عن أن نقاتلهم ؟ أم نبدأ - وجوباً - بما بدأ به الرسول عليه الصلاة والسلام ؟
لاشك أن الجواب: { لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنةٌ }.

=====> ولكن؛ بماذا بدأ رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟

من المتيقين عند كل من اشتم رائحة العلم أنه صلى الله عليه و سلم بدأ بالدعوة بين الأفراد الذين كان يظن فيهم الاستعداد لتقبل الحق، ثم استجاب له من استجاب من أفراد الصحابة - كما هو معروف في السيرة النبوية -، ثم وقع بعد ذلك التعذيب والشدة التي أصابت المسلمين في مكة، ثم جاء الأمر بالهجرة الأولى والثانية، حتى وطد الله عز وجل الإسلام في المدينة المنورة، وبدأت هناك المناوشات والمواجهات، وبدأ القتال بين المسلمين وبين الكفار من جهة، ثم اليهود من جهة أخرى … هكذا.
إذاً؛ لا بد أن نبدأ نحن بتعليم الناس الإسلام الحق، كما بدأ الرسول عليه الصلاة والسلام، لكن؛ لا يجوز لنا الآن أن نقتصر على مجرد التعليم فقط، فلقد دخل في الإسلام ما ليس منه، وما لا يمت إليه بصلة، من البدع والمحدثات مما كان سبباً في تهدم الصرح الإسلامي الشامخ.
فلذلك كان الواجب على الدعاة أن يبدءوا بتصفية هذا الإسلام مما دخل فيه.

====> هذا هو الأصل الأول: (التصفية)
وأما الأصل الثاني: فهو أن يقترن مع هذه التصفية تربية الشباب المسلم الناشئ على هذا الإسلام المصفى .

ونحن إذا درسنا واقع الجماعات الإسلامية القائمة منذ نحو قرابة قرن من الزمان، وأفكارها وممارساتها، لوجدنا الكثير منهم لم يستفيدوا - أو يفيدوا - شيئاً يذكر، برغم صياحهم وضجيجهم بأنهم يريدونها حكومة إسلامية، مما سبب سفك دماء أبرياء كثيرين بهذه الحجة الواهية، دون أن يحققوا من ذلك شيئاً.
فلا نزال نسمع منهم العقائد المخالفة للكتاب والسنة، والأعمال المنافية للكتاب والسنة، فضلاً عن تكرارهم تلك المحاولات الفاشلة المخالفة للشرع.
وختاماً أقول: هناك كلمة لأحد الدعاة- كنت أتمنى من أتباعه أن يلتزموها وأن يحققوها - وهي: (أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم على أرضكم).
لأن المسلم إذا صحح عقيدته بناءً على الكتاب والسنة، فلا شك أنه بذلك ستصلح عبادته، وستصلح أخلاقه، وسيصلح سلوكه …الخ
لكن هذه الكلمة الطيبة - مع الأسف - لم يعمل بها هؤلاء الناس، فظلوا يصيحون مطالبين بإقامة الدولة المسلمة … لكن دون جدوى، ولقد صدق فيهم - والله - قول الشاعر:
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها &&& إن السفينة لا تجري على اليبس
لعل فيما ذكرت مقنعاً لكل منصف، ومنتهى لكل متعسف. والله المستعان.

=====> تقريظ سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد .
فقد اطلعت على الجواب المفيد الذي تفضل به صاحب الفضيلة الشيخ محمد ناصرالدين الألباني وفقه الله، المنشور في صحيفة المسلمون، الذي أجاب به فضيلته من سأله عن: " تكفير من حكم بغير ما أنزل الله من غير تفصيل ".
فألفيتها كلمة قيمة أصاب فيها الحق، وسلك فيها سبيل المؤمنين، وأوضح وفقه الله أنه لا يجوز لأحد من الناس أن يُكَفّرَ من حكم بغير ما أنزل الله بمجرد الفعل من دون أن يعلم أنه استحل ذلك بقلبه، واحتج بما جاء في ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وعن غيره من سلف الأمة.
ولاشك أن ما ذكره في جوابه في تفسير قوله تعالى: } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون {، و } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون {، و: } ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون {، هو الصواب.
وقد أوضح أن الكفر كفران: أكبر وأصغر، كما أن الظلم ظلمان، وهكذا الفسق فسقان: أكبر وأصغر.
فمن استحل الحكم بغير ما أنزل الله، أو الزنى، أو الربا، أو غيرها من المحرمات المجمع على تحريمها فقد كفر كفراً أكبر، وظلم ظلماً أكبر، وفسق فسقاً أكبر:
ومن فعلها بدون استحلال كان كفره كفراً أصغر، وظلمه ظلماً أصغر، وهكذا فسقه، لقول النبي r في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: ] سباب المسلم فسوق وقتاله كفر [ أراد بهذا صلى الله عليه و سلم الفسق الأصغر، والكفر الأصغر، وأطلق العبارة تنفيراً من هذا العمل المنكر.
وهكذا قوله صلى الله عليه و سلم: ] اثنتان في الناس هما بهما كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت [ أخرجه مسلم في صحيحه، وقوله صلى الله عليه و سلم: ] لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض [ أخرجه البخاري ومسلم من حديث جرير رضي الله عنه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
فالواجب على كل مسلم ولا سيما أهل العلم التثبت في الأمور، والحكم فيها على ضوء الكتاب والسنة، وطريق سلف الأمة والحذر من السبيل الوخيم الذي سلكه الكثير من الناس لإطلاق الأحكام وعدم التفصيل.
وعلى أهل العلم أن يعتنوا بالدعوة إلى الله سبحانه بالتفصيل، وإيضاح الإسلام للناس بأدلته من الكتاب والسنة، وترغيبهم في الاستقامة عليه، والتواصي والنصح في ذلك مع الترهيب من كل ما يخالف أحكام الإسلام.
وبذلك يكونون قد سلكوا مسلك النبي صلى الله عليه و سلم، ومسلك خلفائه الراشدين وصحابته المرضيين في إيضاح سبيل الحق، والإرشاد إليه، والتحذير مما يخالفه عملاً بقول الله سبحانه: } ومن أحسن قولاً ممّن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين {. وقوله عز وجل: } قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرةٍ أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين {. وقوله سبحانه: } ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالّتي هي أحسن {.
وقول النبي صلى الله عليه و سلم: ] من دل على خير فله مثل أجر فاعله [، وقوله صلى الله عليه و سلم: ] من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً [. وقول النبي صلى الله عليه و سلم لعلي رضي الله عنه لما بعثه إلى اليهود في خيبر: ] ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خيرٌ لك من حمر النعم [ متفق على صحته.
وقد مكث النبي صلى الله عليه و سلم في مكة ثلاث عشرة سنة يدعو الناس إلى توحيد الله، والدخول في الإسلام بالنصح والحكمة والصبر والأسلوب الحسن، حتى هدى الله على يديه وعلى يد أصحابه من سبقت له السعادة، ثم هاجر إلى المدينة عليه الصلاة والسلام،
واستمر في دعوته إلى الله سبحانه، هو وأصحابه رضي الله عنهم، بالحكمة والموعظة الحسنة، والصبر والجدال بالتي هي أحسن، حتى شرع الله له الجهاد بالسيف للكفار، فقام بذلك عليه الصلاة والسلام هو وأصحابه رضي الله عنهم أكمل قيام، فأيدهم الله ونصرهم وجعل لهم العاقبة الحميدة.
وهكذا يكون النصر وحسن العاقبة لمن تبعهم بإحسان وسار على نهجهم إلى يوم القيامة، والله المسؤول أن يجعلنا وسائر إخواننا في الله من أتباعهم بإحسان، وأن يرزقنا وجميع إخواننا الدعاة إلى الله البصيرة النافذة والعمل الصالح، والصبر على الحق حتى نلقاه سبحانه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.


=====> تقريظ العلامة الشيخ محمد العثيمين رحمه الله على كلمتي الألباني و بن باز

الذي فهم من كلام الشيخين : أن الكفر لمن استحل ذلك وأما من حكم به على أنه معصية مخالفة: فهذا ليس بكافر؛ لأنه لم يستحله، لكن قد يكون خوفاً أو عجزاً، أو ما أشبه ذلك ، وعلى هذا فتكون الآيات الثلاث(15) منزلة على أحوال ثلاث:
1- من حكم بغير ما أنزل الله بدلاً عن دين الله، فهذا كفر أكبر مخرج عن الملة؛ لأنه جعل نفسه مشرعاً مع الله عز وجل , ولأنه كاره لشريعته.
2- من حكم به لهوى في نفسه، أو خوفاً عليها، أو ما أشبه ذلك، فهذا لا يكفر، ولكنه ينتقل إلى الفسق.
3- من حكم به عدواناً وظلماً، - وهذا لا يتأتى في حكم القوانين، ولكن يتأتى في حكم خاص، مثل أن يحكم على إنسان بغير ما أنزل الله لينتقم منه - فهذا يقال إنه: ظالم
فتنزّل الأوصاف على حسب الأحوال.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين



3) الأمام الطحاوى : ( ولا نكفر احد من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله ) العقيدة الطحاوية

4) الحافظ ابن حجر العسقلانى : ( إن الذى يحكم عليه بالكفر من كان الكفر صريح قوله , وكذا من كان لازم قوله وعرض عليه فالتزمه ,أما من لم يلتزمه وناضل عنه فإنه لا يكون كافراً ) فتح المغيث

تلك هي أقوال بعض - أقول بعض إذ لو أننا ظللنا نورد أقوال العلماء لأخذ كذلك وقتا طويلا - القدامة والمحدثين -

=====> سؤال أطرحه علي الملأ
س / ما سبب اعتناق شباب المسلمين لمثل هذا الفكر ؟؟؟؟

هذا هو ما نريد أن نناقشه المسالة مقتولة - أصلا - بحثا من قديم الزمان

اللهم اجعل هذا العمل خالصا لوجهك الكريم , اللهم لا تأخذنا بما فعل السفهاء منا , اللهم ارحمنا برحمتك يا كريم
- وصلي الله علي سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا -

أخوكم المحب لكل من شارك علي الصفحة

/ أسد
[/font][/font]

أخ فى الله
04-05-2005, 01:19 AM
أخى فى الله الأسد
من الواضح أنك بالفعل أسد
فقد تناولت موضوعا حساسا جدا يضرب منه الإلتزام فى مقتل وأنا لن أزيد أكثر من هذا فى صلب الموضوع فقد أقنعتنا بالطرح الوافى والجواب الشافى
ولكن هذه المشكلة محل البحث انما هى بالفعل من اكثر المشاكل التى تواجهنا كملتزمين
فنحن يجب علينا أن نغير الفكرة القميئة التى رسمها لنا الإعلام فى أوجه الشباب والكبار على حد سواء
وأصبح الشيخ أو الملتزم يرى من وجهة نظر متخلفة فعندما يأتون بشيخ لكى يمثل مأذونا مثلا
يأتون برجل تافه أعوج ليس أمامه ولا وراءه إلا التهريج على الفاضى والضحك على الفاضية والمليانة
وإذا أتو برجل متدين فلا بد أن يكون متزمتا ينتابه الغلو و الإفراط بأسلوب سيء للغاية
والأخطر من هذا كله أنهم عندما يأتون برجل لكى يمثل أدوار الصحابة يأتون بممثل مشهور نراه يوميا فى الأفلام والمسلسلات بين أحضان العاريات والزوانى من الممثلات والراقصات لعنهن الله وبهذا تضيع صورة القدوة إننى مثلا إذا رأيت واحدا مثل نور الشريف أو أحمد مظهر أو أى واحد من المشهورين يعيش فى دور البطل صلاح الدين الأيوبى أو يرؤتدى عباءة الصحابى الجليل عمرو بن العاص
إننى إذا رأيت واحدا من هؤلاء هكذا لا أقتنع بالدور الذى يؤديه أبدا
فكيف لى أن أقتنع برجل رأيته منذ ثانية على احدى القنوات بين أحضان امرأة لاتحل له ثم أراه الآن فى دور أحد الصحابة
إننى لا أدرى ما هذا الذى فعلوه بديننا انتقم الله منهم


وفى النهاية لا أملك لك أخى الكريم إلا أن أوجه لك جزيل الشكر على موضوعك الرائع
فبارك الله فيك وجزاك عنا خيرا وجعله فى ميزان حسناتك


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوك فى الله:عبدالله

atefhelal
04-05-2005, 11:52 AM
أرحب بالموضوع الذى طرحه الأخ الفاضل "أسد" على هذه الصفحة .. وأضيف موجزا لمعنى "التكفير" كما جاء فى موسوعة المفاهيم الإسلامية الصادرة عن المجلس الأعلى للشئون الإسلامية :

التكفير

لغة : التغطية والستر، ومنه {كمثل غيث أعجب الكفار نباته...) الحديد:20 ، أى الغراس ، حيث إنهم يسترون الحبوب داخل التربة. والتكفير: مصدر كفر بالفاء المفتوحة المشددة أى دعا إلى الكفر.
واصطلاحا : نسبة أحد من أهل القبلة إلى الكفر.

والكفر فى الشرع : نقيض الإيمان ، وهو الجحود، ومنه قوله تعالى:{وقالوا إنا بكل كافرون...}القصص:48. أى جاحدون ،وهو بهذا لا يخرج عن المعنى اللغوى ، لأن الكافر يستر قلبه ويغطيه بكفره. قال ابن عابدين فى حاشيته:الكفر شرعا:تكذيبه صلى الله عليه وسلم فى شىء مما جاءبه مما هو معلوم من الدين بالضرورة.

حكمه: نسبة أهل الكفر إلى كفرهم لا شىء فيه ، أما نسبة المسلم إلى الكفر فإنه يدور بين حكمين:
أحدهما : التحريم ، وذلك إذا كان المسلم باقيا على إسلامه ولم يقم دليل على كفره لقوله تعالى:{يا أليها الذين آمنوا إذا ضربتم فى سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا) النساء:94.
ولقوله صلى الله عليه وسلم:(من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم ،له ما لنا وعليه ما علينا) .
وقوله:(إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما ، فإن كان كما قال والا رجعتا عليه).

ثانيهما:الوجوب وذلك فى حق من صدر عنه ما يكفره ممن له صلاحية إصدار الحكم كالإفتاء والقضاء لمصلحة شرعية معتبرة تترتب على الحكم بتكفيره.

وحتى تكون نسبة أحد إلى الكفر صحيحة لابد وأن يكون من حكم بكفره قد رجع عن الإسلام بأحد صور الرجوع كالقول أو الفعل أو الامتناع عن الفعل ، بشرط كونه قاصدا ، عالما ، فلا يحكم -مثلا -بكفرمن جرى على لسانه الكفر دون قصد أو دراية لمعنى ما صدر عنه.

أ.د/عبد الصبور مرزوق

أحمد ناصر
04-05-2005, 12:13 PM
موضوع قيم ومفيد
جاء فى وقته تماما
سأعود لقرائته بتمعن
وشكرا لك يا أسد وبارك الله فيك
وشكرا لأستاذ عاطف على إضافته القيمة
وتحاتى للأخ أخ فى الله

أسد
04-05-2005, 06:30 PM
أخى فى الله الأسد
من الواضح أنك بالفعل أسد
فقد تناولت موضوعا حساسا جدا يضرب منه الإلتزام فى مقتل وأنا لن أزيد أكثر من هذا فى صلب الموضوع فقد أقنعتنا بالطرح الوافى والجواب الشافى
ولكن هذه المشكلة محل البحث انما هى بالفعل من اكثر المشاكل التى تواجهنا كملتزمين
فنحن يجب علينا أن نغير الفكرة القميئة التى رسمها لنا الإعلام فى أوجه الشباب والكبار على حد سواء
وأصبح الشيخ أو الملتزم يرى من وجهة نظر متخلفة فعندما يأتون بشيخ لكى يمثل مأذونا مثلا
يأتون برجل تافه أعوج ليس أمامه ولا وراءه إلا التهريج على الفاضى والضحك على الفاضية والمليانة
وإذا أتو برجل متدين فلا بد أن يكون متزمتا ينتابه الغلو و الإفراط بأسلوب سيء للغاية
والأخطر من هذا كله أنهم عندما يأتون برجل لكى يمثل أدوار الصحابة يأتون بممثل مشهور نراه يوميا فى الأفلام والمسلسلات بين أحضان العاريات والزوانى من الممثلات والراقصات لعنهن الله وبهذا تضيع صورة القدوة إننى مثلا إذا رأيت واحدا مثل نور الشريف أو أحمد مظهر أو أى واحد من المشهورين يعيش فى دور البطل صلاح الدين الأيوبى أو يرؤتدى عباءة الصحابى الجليل عمرو بن العاص
إننى إذا رأيت واحدا من هؤلاء هكذا لا أقتنع بالدور الذى يؤديه أبدا
فكيف لى أن أقتنع برجل رأيته منذ ثانية على احدى القنوات بين أحضان امرأة لاتحل له ثم أراه الآن فى دور أحد الصحابة
إننى لا أدرى ما هذا الذى فعلوه بديننا انتقم الله منهم


وفى النهاية لا أملك لك أخى الكريم إلا أن أوجه لك جزيل الشكر على موضوعك الرائع
فبارك الله فيك وجزاك عنا خيرا وجعله فى ميزان حسناتك


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوك فى الله:عبدالله

الأخ العزيز / عبد الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , سبق لي أن فصلت ما تفضلت به علي صفحات هذا المنتدى ..... أتفق معك أنه إعلام فاشل لا هدف له ولا قضية تشغله ... بالنسبة إلي المسلسل الوقح [ عمرو بن العاص ] ذاك المسلسل الفاشل ,,, الذي أجج غضب بعض دعاة مصر ... أمثال محمد حسان وشيخ المحدثين في مصر أبي إسحاق الحويني .... وهل يا أخي احد يشك لحظة في إعلامنا المحترم ,,,, بل أنا من أسألك ما هو الشئ المفيد الوحيد الذي يعرضه إعلامنا ؟؟!!

====> في بريد الأهرام أرسل أحد القراء رسالة فحواها
[قدم التليفزيون المصري لقاء مع فضيلة مفتي الجمهورية الدكتور علي جمعة حول الفتوي وشروط القائم عليها‏.‏ وأثناء اللقاء أفتي فضيلته بأن جميع أنواع المسابقات التي تعتمد علي الاتصال لاحتمال الفوز بأي جائزة حتي لو كانت العمرة هي نوع من أنواع الميسر بمجرد انتهاء تتر النهاية تم الاعلان التالي‏:(‏ إذا كنت ترغب في الفوز بـ‏..‏ اتصل علي رقم‏...)‏ ولا تعليق هنا إلا للسيد وزير الاعلام‏.‏ ] الراسل - محمد عبد الفتاح [
أنهم يسخرون من علماء الإسلام - بطريقة مباشرة أو غير مباشرة - الرجل وأن اختلفنا معه في بعض فتاويه .... إلا أننا نقر له بالاحترام والإجلال والتوقير ..... أنهم يقولون لمفتي الجمهورية – حفظه الله – أفتي مهما تفتي ... فتاويك حنضرب بها عرض الحائط !!

====> ولكن ما سبب تمديهم إلي تلك الوقاحة ؟؟؟
قلة من يذب عن حياض الدين ..... أين شيخ الأزهر من تلك المهذلة ..... بل وأين مجمع البحوث من تلك الوقاحة ... أتذكر شيخنا شيخ الأزهر السابق [ جاد الحق علي جاد الحق ] ذاك الرجل الذي حفظ للدين مكانته... صان العلم فصنه العلم ,, أصبح الناس تذكره بكل خير .. خصوصا في مواقفه السديدة في مواجهة المغول الجدد من بني علمان [هؤلاء الأيتام علي موائد اللئام‏ ] ...


لك أن تعلم إلي أي حد وصل وقاحة إعلامنا أقرأ الرسالة التالي
في رسالة أخري لبريد الأهرام - تحت عنوان - هل نضب معينهم ؟

[COLOR=green][ قامت إحدي القنوات الفضائية العربية بعرض برنامج مساء يوم الأربعاء‏2005/4/20‏ الموافق‏11‏ ربيع الأول عن سيرة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم‏,‏ وهو عبارة عن فيلم تسجيلي‏,‏ والغريب أن هذا الفيلم ناطق باللغة الانجليزية ومدبلج‏,‏ وهو إنتاج أمريكي ‏ والمتحدثون فيه أمريكيون لا نعلم مدي صلتهم بالدين الإسلامي ومدي تمكنهم من المعلومات التي يدلون بها‏,‏ وقد تضمن البرنامج بعض المغالطات الدينية والتاريخية في سيرة الرسول الكريم ـ فهل نضب معين العلماء والائمة العرب المسلمين لكي تقوم هذه القناة بالاستعانة ببرنامج أجنبي لا نعلم مدي صحة أو صدق المعلومات المسردة فيه‏,‏ وهل روجعت مثل تلك البرامج من جانب علماء الدين المتخصصين‏..‏الأمر يحتاج إلي وقفة ] المرسل م‏/‏ عبدالحي محمد الإمام - المكتب المصري للهندسة والإنشاءات ـ المنصورة
-------------

=====> ولكن ألا تتفق معي – أخي الحبيب – بأن مواجهة تلك الوقاحة لا يكون بالعنف والتطرف ... بإسدال الحكمة أولاً وبيان رأي الشرع !!

تمنياتنا أن يستيقظ الغيورين علي تلك البلد وعلي دينها في مواجهة تلك المشكلة ... التي قد تدفع بعض المتهورين إلي أحداث سيناريو بشندي مرة أخري تحت ذريعة أن البلد لم تعد إسلامية واعتقادا منه بأن ما يقوم به هو جهاد في سبيل الله ؟؟!! وهو أبعد ما يكون عن الجهاد [ نسال الله العافية ]


أخ عبد الله
لك التحية علي ما سطرت أناملك

أخوك المحب / أسد

أخ فى الله
04-05-2005, 10:34 PM
=====> ولكن ألا تتفق معي – أخي الحبيب – بأن مواجهة تلك الوقاحة لا يكون بالعنف والتطرف ... بإسدال الحكمة أولاً وبيان رأي الشرع !!

أخ عبد الله
لك التحية علي ما سطرت أناملك

أخوك المحب / أسد




أخى الحبيب الفاضل أسد

بارك الله فيك وجزاك خيرا على ردك الرائع

وأنا بالطبع أتفق معك تماما فى وجهة نظرك و هذه العمليات الإرهابية التى تحدث فى مصر والعالم العربى يستخدمها اليهود ويوظفونها بأسلوب رهيب فى التنفير من الدين الإسلامى

فيأخذون صور لهذه الحوادث وصور الحوادث الأخرى التى تحدث فى باقى الوطن العربى ويعرضونها لشعوبهم الكافرة ويقولون لهم هؤلاء هم العرب وهذا هو الإسلام

ويتم هذا كله طبعا تحت مظلة رهيبة من التعتيم الإعلامى على مايرتكبونه من بشاعة فى بلادنا



وبالطبع المسلمون نائمون ولا يهمه سوى الأكل والشرب والموبايلات والسيارات وصور الفنانين والفنانات والمطربين والمطربات والتعرف على البنات الساقطات

عافانا الله وإياكم من هذه المصائب ووقانا شرها ووقف أمتنا الإسلامية إلى مافيه الخير والبركة ونصرنا على أعدائنا إنه ولى ذلك والقادر عليه


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

atefhelal
05-05-2005, 07:34 AM
الموضوع المطروح وبنفس عنوانه مكرر ومثبت فى قاعة المناقشات لنفس الكاتب ، ومنعا لتشتت الإخوة الأفاضل أعضاء المنتدى .. فقد تم إغلاق الموضوع بقاعة السياسة .. ومن يريد أن يشارك بمداخلاته فى الموضوع فليتفضل بالذهاب إلى قاعة المناقشات بالمنتدى ، أو فتح الرابط التالى ..

http://www.egyptsons.com/misr/showthread.php?t=30380


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث