mohabd
02-05-2005, 09:07 PM
المُخاطـِب والمُخاطـَب!
من منا جميعاً وبمختلف انتماءاتنا لا يشعر بالقلق حيال مصر من جراء الأحداث الأخيرة من طابا إلى السيدة عائشة ، ولكن من منا جميعاً صاحب رؤية فاعلة فى مواجهة هذا الشأن الجلل ؟ وعند هذا السؤال تحديداً تبدو تناقضاتنا واختلافاتنا المحزنة حقا.
الخطاب والمناخ العام والمُخاطِب والمُخاطـَب عناصر أربعة محددات لبلورة الرؤية الوحيدة الفاعلة فى هذا الشأن ، وإذا بدءنا من العنصر الرابع فلا خلاف على تحديد المُخاطب الذى يجب أن نتوجه إليه فهوالمواطن المصرى من الحفيد الصغير إلى الجد الكبير وما بينهما من أحفاد وأبناء و أجداد ، وألا نقصر خطابنا فقط على هؤلاء الذين تبنوا العنف سبيلاً حتى لو اقتصرت المرحلة الأولى والملحة عليهم فقط.
وإذا انتقلنا إلى المُخاطـِب فهنا أيضاً لا تظهر اختلافاتنا ، فالرأى الحق المختبر يرى استبعاد كل مسئول أىً كان موقعه طالما كان محسوباً على أهل الحكم بمن فيهم علماء الدين الموظفين إذا كنا حقاً جادين لاستئصال هذا العنف ، وبالتأكيد فلدينا فى مصر تجربة سابقة ناجحة فى فقه المراجعة تمت فى ظل تطور نسبى مقدر من الجهاز الأمنى بتقديم الخطاب السياسى على الأمنى ، صحيح أن الماثل أمامنا فى هذه الأحداث الأخيرة يبدو فى قرائته الأولى مختلفاً ، ولكن تبقى إرادتنا ومنهجيتنا العقلية والعلمية وفى إطار من صحيح الدين حافزاً يمدنا بالمعطيات السليمة والقوة لكى نمضى قدماً لتحقيق الهدف.
وإذا انتقلنا إلى المناخ العام فستبدو واضحة جلية اختلافاتنا ، حيث يرى الرأى الموضوعى على النقيض من الحكومى أن المناخ السياسى والاقتصادى فى احتياج لتغيير كبير ، و لست فى حاجة إلى الحديث عن المناخ السياسى فلقد تحدثنا كثيراً عنه وما نحتاجه معروفاً للكافة كما أنه منجى من الكثير من الأخطار فضلاً عن أن إصلاحه سينعكس على كل المجالات الأخرى ، وسيجمع الناس والأحزاب والتيارات ويوحدهم فى طريق النهضة ، كما سيجعلهم جميعاً من المُخاطـِبين الناصحين والمواجهين أيضاً لهؤلاء الخارجين ، وإذا تحدثنا عن الإصلاح الاقتصادى المطلوب ، فإننا ندرك أن القضاء على البطالة والزيادات الطموحة فى معدلات النمو لا يمكن أن تتولد فى يوم وليلة ولكنها طريق طويل من الجد والكد ولكن المطلوب هومزيج من سياسات واعية واضحة وإدارة علمية راقية وتشريعات محفزة توفرالعدالة والإنصاف والفرص المتكافئة ، فيترسخ بذلك الرضاء والقناعة والقبول بتبعات ومشاق هذا الطريق حيث الهدف والأمل فى حصاد متدرج يبدوان منذ بدايته فى عيون الكافة.
أما الخطاب فمحوره صحيح الدين الذى يوفر خطاباً فى حده الأدنى إقناعاً لهؤلاء الخارجين حين يطالبهم بدرأ الفتنة الأكبر ، وفى حده الأقصى إقناعاً ببطلان منهجهم من الأساس ، وفى أمده الممتد يجب أن يشمل تعليمنا وثقافتنا التى يجب ألا تنفصل عن حضارتنا وتراثنا القيمى فى امتزاج مع علوم العصر النافعة ، وفى أمده العاجل يجب أن يحمل خطابنا لهم كل معانى الأمل التى يمكن ترجمتها إلى واقع ملموس من خلال إصلاح حقيقى وعلى كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وتحت عنوان مرحباً بالمشاركة ولا للإقصاء.
محسـن صلاح عبدالرحمن
من منا جميعاً وبمختلف انتماءاتنا لا يشعر بالقلق حيال مصر من جراء الأحداث الأخيرة من طابا إلى السيدة عائشة ، ولكن من منا جميعاً صاحب رؤية فاعلة فى مواجهة هذا الشأن الجلل ؟ وعند هذا السؤال تحديداً تبدو تناقضاتنا واختلافاتنا المحزنة حقا.
الخطاب والمناخ العام والمُخاطِب والمُخاطـَب عناصر أربعة محددات لبلورة الرؤية الوحيدة الفاعلة فى هذا الشأن ، وإذا بدءنا من العنصر الرابع فلا خلاف على تحديد المُخاطب الذى يجب أن نتوجه إليه فهوالمواطن المصرى من الحفيد الصغير إلى الجد الكبير وما بينهما من أحفاد وأبناء و أجداد ، وألا نقصر خطابنا فقط على هؤلاء الذين تبنوا العنف سبيلاً حتى لو اقتصرت المرحلة الأولى والملحة عليهم فقط.
وإذا انتقلنا إلى المُخاطـِب فهنا أيضاً لا تظهر اختلافاتنا ، فالرأى الحق المختبر يرى استبعاد كل مسئول أىً كان موقعه طالما كان محسوباً على أهل الحكم بمن فيهم علماء الدين الموظفين إذا كنا حقاً جادين لاستئصال هذا العنف ، وبالتأكيد فلدينا فى مصر تجربة سابقة ناجحة فى فقه المراجعة تمت فى ظل تطور نسبى مقدر من الجهاز الأمنى بتقديم الخطاب السياسى على الأمنى ، صحيح أن الماثل أمامنا فى هذه الأحداث الأخيرة يبدو فى قرائته الأولى مختلفاً ، ولكن تبقى إرادتنا ومنهجيتنا العقلية والعلمية وفى إطار من صحيح الدين حافزاً يمدنا بالمعطيات السليمة والقوة لكى نمضى قدماً لتحقيق الهدف.
وإذا انتقلنا إلى المناخ العام فستبدو واضحة جلية اختلافاتنا ، حيث يرى الرأى الموضوعى على النقيض من الحكومى أن المناخ السياسى والاقتصادى فى احتياج لتغيير كبير ، و لست فى حاجة إلى الحديث عن المناخ السياسى فلقد تحدثنا كثيراً عنه وما نحتاجه معروفاً للكافة كما أنه منجى من الكثير من الأخطار فضلاً عن أن إصلاحه سينعكس على كل المجالات الأخرى ، وسيجمع الناس والأحزاب والتيارات ويوحدهم فى طريق النهضة ، كما سيجعلهم جميعاً من المُخاطـِبين الناصحين والمواجهين أيضاً لهؤلاء الخارجين ، وإذا تحدثنا عن الإصلاح الاقتصادى المطلوب ، فإننا ندرك أن القضاء على البطالة والزيادات الطموحة فى معدلات النمو لا يمكن أن تتولد فى يوم وليلة ولكنها طريق طويل من الجد والكد ولكن المطلوب هومزيج من سياسات واعية واضحة وإدارة علمية راقية وتشريعات محفزة توفرالعدالة والإنصاف والفرص المتكافئة ، فيترسخ بذلك الرضاء والقناعة والقبول بتبعات ومشاق هذا الطريق حيث الهدف والأمل فى حصاد متدرج يبدوان منذ بدايته فى عيون الكافة.
أما الخطاب فمحوره صحيح الدين الذى يوفر خطاباً فى حده الأدنى إقناعاً لهؤلاء الخارجين حين يطالبهم بدرأ الفتنة الأكبر ، وفى حده الأقصى إقناعاً ببطلان منهجهم من الأساس ، وفى أمده الممتد يجب أن يشمل تعليمنا وثقافتنا التى يجب ألا تنفصل عن حضارتنا وتراثنا القيمى فى امتزاج مع علوم العصر النافعة ، وفى أمده العاجل يجب أن يحمل خطابنا لهم كل معانى الأمل التى يمكن ترجمتها إلى واقع ملموس من خلال إصلاح حقيقى وعلى كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وتحت عنوان مرحباً بالمشاركة ولا للإقصاء.
محسـن صلاح عبدالرحمن