سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الموسيقى لغة العالم ومهذِّبة النفوس \ عدنان داغر


زياد جيوسي
27-04-2005, 12:49 PM
الموسيقى لغة العالم ومهذِّبة النفوس

عدنان داغر

أي عالم من السحر والخيال والجمال يقودك إليه سماع الموسيقى والاستمتاع بالإصغاء الى نغماتها الخالدة؟

في بواكير الصباحات الندية، وبعد ليلة طويلة مسهدةٍ من الارتحال في عوالم لا نهائية من التحليق في تموجات موسيقى رائعة تقودك اليها سيمفونيات الخالدين، سيكون لطعم القهوة الصباحية التي أدمنت على ارتشافها مذاق مختلف.

ستأخذك موسيقى موزارت وبيتهوفن وتشايكوفسكي وفاغنر، وغيرهم من عظماء الخالدين من الموسيقيين، الى فضاءات لا تستطيع بلوغها، إلا اذا عشت تلك الأجواء الرائعة التي تحملك اليها نغمات تنطلق بك الى ما هو ابعد من النجوم والكواكب، حيث تمتطي صهوة موجة من النغمات التي تسحر الألباب، لتحط الرحال في رحاب عالم يجل عن الوصف، تحلق مع المعاني السامية والإنسانية لأنغام تنساب في أعماق النفس، وأبعد أغوارها.

الموسيقى، تلك اللغة الإنسانية التي لا تحتاج الى معلّمٍ ولا باحثٍ في غياهب اللغة، أيّاً كانت، تسمعها فتدرك سمو معانيها ونبل مراميها، من دون الدخول الى تفاصيلها ودهاليز مدلولاتها، فتسكن في أعماقك الثورة الموّارة، وتخلد النفس الى راحة وسكينة، تشيع في حياتك سكينة انت بأمس الحاجة الى الركون إليها.

منذ بدء الحياة على هذه الأرض، بدأ الإنسان في الميل الى الإصغاء الى إيقاعات ونغمات رتيبة، جلبت انتباهه وشنّفت آذانه، وتاق الى سماعها.

إيقاعات شلالات المياه، وشدو الطيور، وحفيف أوراق الأشجار، وصفير الرياح، وخرير الجداول، وزقزقات العصافير.

تلك كانت النغمات الأولى التي شنّفت آذان الإنسان، فأراحت أعصابه المنهكة، وقادته الى النغمات الرتيبة، والإيقاعات الصاخبة، التي وجد فيها ما قاده فيها الى الأمان والاطمئنان، وأودت به الى تنوعات ثقافية وفنية، فعلت فيها الطبيعة والبيئة فعلها، فجاءت الذائقات الفنية لكل شعب وأمة على ما هي عليه من التنوع والتناغم.

على ان هناك إجماعا عالميا، على حد أدنى من الذائقة الفنية، التي يمكن ان نطلق عليها اسم "الموسيقى العالمية" التي تشكل خليطا من ثقافات الأمم وتراثها، تلك التي يمكن ادراك معانيها، من دون الدخول في تفاصيل معانيها ومدلولاتها.

ليس هذا بحثا في الموسيقى، بل دعوة الى الاستمتاع بالإنصات اليها والولوج الى عوالمها الرائعة.

أجرى علماء في الهند أبحاثا على تأثير الموسيقى على النبات، ليكتشفوا ان النبات ينمو في شكل أفضل، عندما تعزف له الموسيقى.

وفي هولندا اكتشف الخبراء في علم الحيوان، ان الأبقار التي استمعت الى الموسيقى كانت اكثر إدرارا الى الحليب، اضافة الى خلودها الى الهدوء والسكينة.

فإذا كان هذا حال الحيوان والنبات، فما بالك بالإنسان، وهو أرقى المخلوقات طرّا؟

توصل باحثون أميركيون مؤخرا الى ان الموسيقى تحسن المزاج، فبعد دراسة تأثير الموسيقى على مجموعة من الطلاب الجامعيين، لمدة أسبوعين، توصلوا الى نتيجة مفادها ان تحسنا ملموسا طرأ على أمزجة الطلاب بعد سماعهم للموسيقى، حيث صاروا اكثر هدوءا وارتياحا وسعادة.

واستعمل المصريون القدماء، قبل آلاف السنوات الموسيقى في علاج المرضى، كما استخدمت الموسيقى في العصر الحديث، إبان الحرب العالمية الثانية وبعيد انتهائها لعلاج الجنود الناقهين، حيث ساعدتهم في التغلب على آلام الجراح التي أصيبوا بها في الحرب.

وأفاد كثير من العلماء، بعد إجراء الاختبارات والأبحاث، ان الموسيقى تساعد في الاسترخاء وتزيل القلق، وتجعل حياة الإنسان اكثر بهجة وإشراقا.

من أعماق الأدغال الإفريقية، حيث الإيقاعات السريعة الصاخبة، وتحلق البشر حول النار في رقصة تنم عن السعادة وبلوغ ذروة النشوة على إيقاع الطبول، الى أرقى دور الأوبرا في أوروبا، حيث الموسيقى التي تخلب الألباب، وجد الإنسان في هذه الأنغام ما ينقله الى عالم من المتعة والخيال وسمو الروح، ويرهف أحاسيسه المتوحدة مع أجمل أنغام الطبيعة، ليبني للموسيقى دورا تشع منها الحضارة، ويجعل منها أمكنة خالدة خلود الإنسان على الأرض.

على أن أجمل الألحان يبقى عزف الطبيعة على أوتار الرياح، وتحليقها في سماء تعانق فيها السحاب، وولوجها في دهاليز أعمق أعماق النفس البشرية.

ليس أجمل من أن تستمتع بسماع حفيف أوراق الشجر في مساء خريفي، او خرير الماء في جدول ينساب بين الصخور، او نقر حبات المطر على شبابيك تضمر في دواخلها دفئا يشيع في النفس الطمأنينة، أو سماع زقزقة العصافير وشدو الطيور في سماء ربيعية خالصة الزرقة.

هي الموسيقى، لا تفوِّت أيها الإنسان فرصة في الاستماع اليها، سواء انطلقت ألحانها من ناي راع في قمم الجبال، أو من أوتار عازف تحت أضواء خافتة، أو من طبول تتمايل الأجساد في إيقاعات سريعة على وقع دقاتها.

ابدأ يومك بسماع ما تحب من الموسيقى والألحان الخالدة الأصيلة، مع سيمفونيات رائعة، او موسيقى كلاسيكية، أو أنغام فيروزية، وستكتشف أي نهار جميل ستعيشه، وأي عالم من الروعة والجمال، تحلق فيه روحك التائقة الى مساحة من السكينة والسعادة.


To visit , go to:
http://groups.yahoo.com/group/RAMALLAH-ARTS/ (http://groups.yahoo.com/group/RAMALLAH-ARTS/)

Rocky
27-04-2005, 09:02 PM
طبعا يا زياد الموسيقا هيا اجمل شيء في الكون بس مش اي موسيقا وخلاص


شكرا علي الموضوع الجميل *8*

Abdou Basha
02-05-2005, 12:18 PM
أستاذي العزيز / زياد..

أشكرك بشدة على نقلك لنا هذا الموضوع الرائع.. فالموسيقى ليست كما نراها أحيانا.. صاخبة ماجنة.. نشازا يعطل أفكارنا وتقدمنا.. بل قد تكون قوة دافعة للإنسان

فهي في كل عمل حولنا.. كل حركة لها موسيقاها الخاصة ..

أحيانا ما تفسد كلماتنا الموسيقى.. وكذلك أصواتنا.. هكذا أعتقد أيضا ..

أشكرك مرة أخرى *3*


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث