سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : &&& عيد شم النسيم.. أصله شعائره, وحكم الاحتفال به &&&


أسد
25-04-2005, 12:24 AM
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى اختار لنا الإسلام ديناً كما قال تعالى: { إن الدين عند الله الإسلام } [آل عمران: 19]، ولن يقبل الله تعالى من أحد ديناً سواه كما قال تعالى: { ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين } [آل عمران: 85 ]، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: " والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار "
رواه مسلم (153)، وجميع الأديان الموجودة في هذا العصر -سوى دين الإسلام- أديان باطلة لا تقرب إلى الله تعالى؛ بل إنها لا تزيد العبد إلا بعداً منه سبحانه وتعالى بحسب ما فيها من ضلال.
وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أن فئة من أمته سيتبعون أعداء الله تعالى في بعض شعائرهم وعاداتهم، وذلك في حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى، قال: فمن؟ " أخرجه البخاري (732) ومسلم (2669).
وفي حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: " ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل مثلاً بمثل حذو النعل بالنعل " أخرجه الحاكم (1/129).
وقد وقع ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم-، وانتشر في الأزمنة الأخيرة في كثير من البلاد الإسلامية؛ إذ اتبع كثير من المسلمين أعداء الله تعالى في كثير من عاداتهم وسلوكياتهم، وقلدوهم في بعض شعائرهم، واحتفلوا بأعيادهم.
وكان ذلك نتيجة للفتح المادي، والتطور العمراني الذي فتح الله به على البشرية، وكان قصب السبق فيه في الأزمنة المتأخرة للبلاد الغربية النصرانية العلمانية، مما كان سبباً في افتتان كثير من المسلمين بذلك، لا سيما مع ضعف الديانة في القلوب، وفشو الجهل بأحكام الشريعة بين الناس.
وزاد الأمر سوءاً الانفتاح الإعلامي بين كافة الشعوب، حتى غدت شعائر الكفار وعاداتهم تُنقل مزخرفة مبهرجة بالصوت والصورة الحية من بلادهم إلى بلاد المسلمين عبر الفضائيات والشبكة العالمية -الإنترنت- فاغتر بزخرفها كثير من المسلمين.
وقد لاحظت -كما لاحظ غيري- احتفال كثير من المسلمين في مصر بعيد شم النسيم واحتفال غيرهم في كثير من البلدان العربية والغربية بأعياد الربيع على اختلاف أنواعها ومسمياتها وأوقاتها، وكل هذه الأعياد الربيعية -فيما يظهر- هي فرع من عيد شم النسيم، أو تقليد له.
لأجل ذلك رأيت تذكير إخواني المسلمين ببيان خطورة الاحتفال بمثل هذه الأعياد الكفرية على عقيدة المسلم.


منشأ عيد شم النسيم وقصته:
عيد شم النسيم من أعياد الفراعنة، ثم نقله عنهم بنو إسرائيل، ثم انتقل إلى الأقباط بعد ذلك، وصار في العصر الحاضر عيداً شعبياً يحتفل به كثير من أهل مصر من أقباط ومسلمين وغيرهم.
كانت أعياد الفراعنة ترتبط بالظواهر الفلكية، وعلاقتها بالطبيعة، ومظاهر الحياة؛ ولذلك احتفلوا بعيد الربيع الذي حددوا ميعاده بالانقلاب الربيعي، وهو اليوم الذي يتساوى فيه الليل والنهار وقت حلول الشمس في برج الحمل.
ويقع في الخامس والعشرين من شهر برمهات -وكانوا يعتقدون- كما ورد في كتابهم المقدس عندهم - أن ذلك اليوم هو أول الزمان، أو بدء خلق العالم.
وأطلق الفراعنة على ذلك العيد اسم (عيد شموش) أي بعث الحياة، وحُرِّف الاسم على مر الزمن، وخاصة في العصر القبطي إلى اسم (شم) وأضيفت إليه كلمة النسيم نسبة إلى نسمة الربيع التي تعلن وصوله.
يرجع بدء احتفال الفراعنة بذلك العيد رسمياً إلى عام 2700 ق.م أي في أواخر الأسرة الفرعونية الثالثة، ولو أن بعض المؤرخين يؤكد أنه كان معروفاً ضمن أعياد هيليوبوليس ومدينة (أون) وكانوا يحتفلون به في عصر ما قبل الأسرات.


بين عيد الفصح وشم النسيم:
نقل بنو إسرائيل عيد شم النسيم عن الفراعنة لما خرجوا من مصر، وقد اتفق يوم خروجهم مع موعد احتفال الفراعنة بعيدهم.
واحتفل بنو إسرائيل بالعيد بعد خروجهم ونجاتهم، وأطلقوا عليه اسم عيد الفصح، والفصح كلمة عبرية معناها (الخروج) أو (العبور)، كما اعتبروا ذلك اليوم - أي يوم بدء الخلق عند الفراعنة- رأساً لسنتهم الدينية العبرية تيمناً بنجاتهم، وبدء حياتهم الجديدة.
وهكذا انتقل هذا العيد من الفراعنة إلى اليهود، ثم انتقل عيد الفصح من اليهود إلى النصارى وجعلوه موافقاً لما يزعمونه قيامة المسيح، ولما دخلت النصرانية مصر أصبح عيدهم يلازم عيد المصريين القدماء -الفراعنة- ويقع دائماً في اليوم التالي لعيد الفصح أو عيد القيامة.
كان الفراعنة يحتفلون بعيد شم النسيم؛ إذ يبدأ ليلته الأولى أو ليلة الرؤيا بالاحتفالات الدينية، ثم يتحول مع شروق الشمس إلى عيد شعبي تشترك فيه جميع طبقات الشعب كما كان فرعون، وكبار رجال الدولة يشاركون في هذا العيد.


من مظاهر الاحتفال به:
يخرج المحتفلون بعيد شم النسيم جماعات إلى الحدائق والحقول والمتنـزهات؛ ليكونوا في استقبال الشمس عند شروقها، وقد اعتادوا أن يحملوا معهم طعامهم وشرابهم، ويقضوا يومهم في الاحتفال بالعيد ابتداء من شروق الشمس حتى غروبها، وكانوا يحملون معهم أدوات لعبهم، ومعدات لهوهم، وآلات موسيقاهم، فتتزين الفتيات بعقود الياسمين (زهر الربيع)، ويحمل الأطفال سعف النخيل المزين بالألوان والزهور، فتقام حفلات الرقص الزوجي والجماعي على أنغام الناي والمزمار والقيثار، ودقات الدفوف، تصاحبها الأغاني والأناشيد الخاصة بعيد الربيع، كما تجري المباريات الرياضية والحفلات التمثيلية.
كما أن الاحتفال بالعيد يمتد بعد عودتهم من المزارع والمتنـزهات والأنهار إلى المدينة ليستمر حتى شروق الشمس سواء في المساكن حيث تقام حفلات الاستقبال، وتبادل التهنئة أو في الأحياء والميادين والأماكن العامة حيث تقام حفلات الترفيه والندوات الشعبية.


أطعمة هذا العيد:
كان لشم النسيم أطعمته التقليدية المفضلة، وما ارتبط بها من عادات وتقاليد أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الاحتفال بالعيد نفسه، والطابع المميز له والتي انتقلت من الفراعنة عبر العصور الطويلة إلى عصرنا الحاضر.
وتشمل قائمة الأطعمة المميزة لمائدة شم النسيم: (البيض-والفسيخ-والبصل-والخس-والملانة)
وقد أخذ كثير ممن يحتفلون بأعياد الربيع في دول الغرب والشرق كثيراً من مظاهر عيد شم النسيم ونقلوها في أعيادهم الربيعية.

بيض شم النسيم:
يعتبر البيض الملون مظهراً من مظاهر عيد شم النسيم، ومختلف أعياد الفصح والربيع في العالم أجمع، واصطلح الغربيون على تسمية البيض (بيضة الشرق).
بدأ ظهور البيض على مائدة أعياد الربيع -شم النسيم- مع بداية العيد الفرعوني نفسه أو عيد الخلق حيث كان البيض يرمز إلى خلق الحياة، كما ورد في متون كتاب الموتى وأناشيد (أخناتون الفرعوني).
وهكذا بدأ الاحتفال بأكل البيض كأحد الشعائر المقدسة التي ترمز لعيد الخلق، أو عيد شم النسيم عند الفراعنة.
أما فكرة نقش البيض وزخرفته، فقد ارتبطت بعقيدة قديمة أيضاً؛ إذ كان الفراعنة ينقشون على البيض الدعوات والأمنيات ويجمعونه أو يعلقونه في أشجار الحدائق حتى تتلقى بركات نور الإله عند شروقه -حسب زعمهم- فيحقق دعواتهم ويبدأون العيد بتبادل التحية (بدقة البيض)، وهي العادات التي ما زال أكثرها متوارثاً إلى الآن -نعوذ بالله من الضلال-.
أما عادة تلوين البيض بمختلف الألوان وهو التقليد المتبع في جميع أنحاء العالم، فقد بدأ في فلسطين بعد زعم النصارى صلب اليهود للمسيح -عليه السلام- الذي سبق موسم الاحتفال بالعيد، فأظهر النصارى رغبتهم في عدم الاحتفال بالعيد؛ حداداً على المسيح، وحتى لا يشاركون اليهود أفراحهم. ولكن أحد القديسين أمرهم بأن يحتفلوا بالعيد تخليداً لذكرى المسيح وقيامه، على أن يصبغوا البيض باللون الأحمر ليذكرهم دائماً بدمه الذي سفكه اليهود.
وهكذا ظهر بيض شم النسيم لأول مرة مصبوغاً باللون الأحمر، ثم انتقلت تلك العادة إلى مصر وحافظ عليه الأقباط بجانب ما توارثوه من الرموز والطلاسم والنقوش الفرعونية.
ومنهم انتقلت عبر البحر الأبيض إلى روما، وانتشرت في أنحاء العالم الغربي النصراني في أوربا وأمريكا، وقد تطورت تلك العادة إلى صباغة البيض بمختلف الألوان التي أصبحت الطابع المميز لأعياد شم النسيم والفصح والربيع حول العالم.

الفسيخ (السمك المملح):

ظهر الفسيخ، أو السمك المملح من بين الأطعمة التقليدية في العيد في الأسرة الفرعونية الخامسة عندما بدأ الاهتمام بتقديس النيل: نهر الحياة، (الإله حعبى) عند الفراعنة الذي ورد في متونه المقدسة عندهم أن الحياة في الأرض بدأت في الماء ويعبر عنها بالسمك الذي تحمله مياه النيل من الجنة حيث ينبع -حسب زعمهم-.
وقد كان للفراعنة عناية بحفظ الأسماك، وتجفيفها وتمليحها وصناعة الفسيخ والملوحة واستخراج البطارخ -كما ذكر هيرودوث [هو مؤرخ إغريقي اعتنى بتواريخ الفراعنة والفرس، وفاته كانت 425 قبل الميلاد كما في الموسوعة العربية الميسرة (2/1926)] فقال عنهم: "إنهم كانوا يأكلون السمك المملح في أعيادهم، ويرون أن أكله مفيد في وقت معين من السنة، وكانوا يفضلون نوعاً معيناً لتمليحه وحفظه للعيد، أطلقوا عليه اسم (بور) وهو الاسم الذي حور في اللغة القبطية إلى (يور) وما زال يطلق عليه حتى الآن.

بصل شم النسيم:

ظهر البصل ضمن أطعمة عيد شم النسيم في أواسط الأسرة الفرعونية السادسة وقد ارتبط ظهوره بما ورد في إحدى أساطير منف القديمة التي تروى أن أحد ملوك الفراعنة كان له طفل وحيد، وكان محبوباً من الشعب، وقد أصيب الأمير الصغير بمرض غامض عجز الأطباء والكهنة والسحرة عن علاجه، وأقعد الأمير الصغير عن الحركة، ولازم الفراش عدة سنوات، امتُنِع خلالها عن إقامة الأفراح والاحتفال بالعيد مشاركة للملك في أحزانه.
وكان أطفال المدينة يقدمون القرابين للإله في المعابد في مختلف المناسبات ليشفى أميرهم، واستدعى الملك الكاهن الأكبر لمعبد آمون، فنسب مرض الأمير الطفل إلى وجود أرواح شريرة تسيطر عليه، وتشل حركته بفعل السحر.
وأمر الكاهن بوضع ثمرة ناضجة من ثمار البصل تحت رأس الأمير في فراش نومه عند غروب الشمس بعد أن قرأ عليها بعض التعاويذ، ثم شقها عند شروق الشمس في الفجر ووضعها فوق أنفه ليستنشق عصيرها.
كما طلب منهم تعليق حزم من أعواد البصل الطازج فوق السرير وعلى أبواب الغرفة وبوابات القصر لطرد الأرواح الشريرة.
وتشرح الأسطورة كيف تمت المعجزة وغادر الطفل فراشه، وخرج ليلعب في الحديقة وقد شفى من مرضه الذي يئس الطب من علاجه، فأقام الملك الأفراح في القصر لأطفال المدينة بأكملها، وشارك الشعب في القصر في أفراحه، ولما حل عيد شم النسيم بعد أفراح القصر بعدة أيام قام الملك وعائلته، وكبار رجال الدولة بمشاركة الناس في العيد، كما قام الناس -إعلاناً منهم للتهنئة بشفاء الأمير- بتعليق حزم البصل على أبواب دورهم، كما احتل البصل الأخضر مكانه على مائدة شم النسيم بجانب البيض والفسيخ.
ومما هو جدير بالذكر أن تلك العادات التي ارتبطت بتلك الأسطورة القديمة سواء من عادة وضع البصل تحت وسادة الأطفال، وتنشيقهم لعصيره، أو تعليق حزم البصل على أبواب المساكن أو الغرف أو أكل البصل الأخضر نفسه مع البيض والفسيخ ما زالت من العادات والتقاليد المتبعة إلى الآن في مصر وفي بعض الدول التي تحتفل بعيد شم النسيم أو أعياد الربيع.

خس شم النسيم:

كان الخس من النباتات التي تعلن عن حلول الربيع باكتمال نموها ونضجها، وقد عرف ابتداء من الأسرة الفرعونية الرابعة حيث ظهرت صوره من سلال القرابين التي يقربونها لآلتهم من دون الله -تعالى- بورقه الأخضر الطويل وعلى موائد الاحتفال بالعيد، وكان يسمى الهيروغليفية (حب) كما اعتبره الفراعنة من النباتات المقدسة الخاصة بالمعبود (من) إله التناسل، ويوجد رسمه منقوشاً دائماً تحت أقدام الإله في معابده ورسومه -تعالى الله عن إفكهم وشركهم-.

حمص شم النسيم:
هي ثمرة الحمص الأخضر، وأطلق عليه الفراعنة اسم (حور -بيك) أي رأس الصقر لشكل الثمرة التي تشبه رأس حور الصقر المقدس عندهم.
وكان للحمص -كما للخس- الكثير من الفوائد والمزايا التي ورد ذكرها في بردياتهم الطبية.
وكانوا يعتبرون نضج الثمرة وامتلاءها إعلاناً عن ميلاد الربيع، وهو ما أخذ منه اسم الملانة أو الملآنة.
وكانت الفتيات يصنعن من حبات الملانة الخضراء عقوداً، وأساور يتزين بها في الاحتفالات بالعيد، كما يقمن باستعمالها في زينة الحوائط ونوافذ المنازل في الحفلات المنـزلية.
ومن بين تقاليد شم النسيم الفرعونية القديمة التزين بعقود زهور الياسمين وهو محرف من الاسم الفرعوني القديم (ياسمون) وكانوا يصفون الياسمين بأنه عطر الطبيعة التي تستقبل به الربيع، وكانوا يستخرجون منه في موسم الربيع عطور الزينة وزيت البخور الذي يقدم ضمن قرابين المعابد عند الاحتفال بالعيد. [انظر: هذه المعلومات وغيرها في: موسوعة أغرب الأعياد وأعجب الاحتفالات لسيد صديق عبد الفتاح (516-526)، وأعياد مصر بين الماضي والحاضر للدكتور سعيد محمد حسن الملط (19-22)].

حكم الاحتفال بعيد شم النسيم:

مما سبق عرضه في قصة نشأة هذا العيد وأصله ومظاهره قديماً وحديثاً يتبين ما يلي:
أولاً: أن أصل هذا العيد فرعوني، كانت الأمة الفرعونية الوثنية تحتفل به ثم انتقل إلى بني إسرائيل بمخالطتهم للفراعنة، فأخذوه عنهم، ومنهم انتقل إلى النصارى، وحافظ عليه الأقباط -ولا يزالون-.
فالاحتفال به فيه مشابهة للأمة الفرعونية في شعائرها الوثنية؛ إن هذا العيد شعيرة من شعائرهم المرتبطة بدينهم الوثني، والله تعالى حذرنا من الشرك ودواعيه وما يفضي إليه؛ كما قال سبحانه مخاطباً رسوله -صلى الله عليه وسلم-: { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين . بل الله فاعبد وكن من الشاكرين } [الزمر: 65-66]، ولقد قضى الله سبحانه -وهو أحكم الحاكمين- بأن من مات على الشرك فهو مخلد في النار؛ كما قال سبحانه: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالاً بعيداً } [النساء: 116].
ثانياً: أن اسم هذا العيد ومظاهره وشعائره من بيض مصبوغ أو منقوش وفسيخ (سمك مملح) وبصل وخس وغيرها هي عين ما كان موجوداً عند الفراعنة الوثنين،ولها ارتباط بعقائد فاسدة كاعتقادهم في البصل إذا وضع تحت الوسادة أو علق على الباب أو ما شابه ذلك فإنه يشفي من الأمراض ويطرد الجان كما حصل في الأسطورة الفرعونية، ومن فعل ذلك فهو يقتدي بالفراعنة في خصيصة من خصائص دينهم الوثني، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: " من تشبه بقوم فهو منهم " رواه أحمد (3/50) وأبو داود (5021).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى_: (هذا الحديث أقل أحواله أن يقتضي تحريم التشبه بهم، وإن كان ظاهره يقتضي كفر المتشبه بهم كما في قوله تعالى: "ومن يتولهم منكم فإنه منهم" أ.هـ (الاقتضاء 1/314).
وقال الصنعاني -رحمه الله تعالى-: (فإذا تشبه بالكفار في زي واعتقد أن يكون بذلك مثله كفر، فإن لم يعتقد ففيه خلاف بين الفقهاء: منهم من قال: يكفر، وهو ظاهر الحديث، ومنهم من قال: لا يكفر ولكن يؤدب) سبل السلام (8/248).
وهذه الاعتقادات التي يعتقدونها في طعام عيد شم النسيم وبيضه وبصله مناقضة لعقيدة المسلم، فكيف إذا انضم إلى ذلك أنها مأخوذة من عباد الأوثان الفراعنة؟ لا شك أن حرمتها أشد؛ لأنها جمعت بين الوقوع في الاعتقاد الباطل وبين التشبه المذموم.
ثالثاً: ذكر الشيخ الأزهري علي محفوظ رحمه الله تعالى - عضو هيئة كبار العلماء في وقته في مصر- بعض ما شاهده من مظاهر هذا العيد، وما يجري فيه من فسوق وفجور فقال -رحمه الله تعالى-: (وناهيك ما يكون من الناس من البدع والمنكرات والخروج عن حدود الدين والأدب في يوم شم النسيم، وما أدراك ما شم النسيم؟ هو عادة ابتدعها أهل الأوثان لتقديس بعض الأيام تفاؤلاً به أو تزلفاً لما كانوا يعبدون من دون الله، فعمرت آلافاً من السنين حتى عمت المشرقين، واشترك فيها العظيم والحقير، والصغير والكبير..) إلى أن قال: (فهل هذا اليوم -يوم شم النسيم- في مجتمعاتنا الشرعية التي تعود علينا بالخير والرحمة؟ كلا، وحسبك أن تنظر في الأمصار بل القرى فترى في ذلك اليوم ما يزري بالفضيلة، ويخجل معه وجه الحياء من منكرات تخالف الدين، وسوءات تجرح الذوق السليم، وينقبض لها صدر الإنسانية.
الرياضة واستنشاق الهواء، ومشاهدة الأزهار من ضرورات الحياة في كل آن لا في ذلك اليوم الذي تمتلئ فيه المزارع والخلوات بجماعات الفجار وفاسدي الأخلاق، فتسربت إليها المفاسد، وعمتها الدنايا، فصارت سوقاً للفسوق والعصيان، ومرتعاً لإراقة الحياء، وهتك الحجاب، نعم، لا تمر بمزرعة أو طريق إلا وترى فيه ما يخجل كل شريف، ويؤلم كل حي، فأجدر به أن يسمى يوم الشؤم والفجور!! ترى المركبات والسيارات تتكدس بجماعات عاطلين يموج بعضهم في بعض بين شيب وشبان ونساء وولدان ينـزحون إلى البساتين والأنهار، ترى السفن فوق الماء مملوءة بالشبان يفسقون بالنساء على ظهر الماء، ويفرطون في تناول المسكرات، وارتكاب المخازي، فاتبعوا خطوات الشيطان في السوء والفحشاء في البر والبحر، وأضاعوا ثمرة الاجتماع فكان شراً على شر، ووبالاً على وبال.
تراهم ينطقون بما تصان الأذان عن سماعه، ويخاطبون المارة كما يشاؤون من قبيح الألفاظ، وبذيء العبارات؛ كأن هذا اليوم قد أبيحت لهم فيه جميع الخبائث، وارتفع عنهم فيه حواجز التكليف ( أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ).
فعلى من يريد السلامة في دينه وعرضه أن يحتجب في بيته في ذلك اليوم المشؤوم، ويمنع عياله وأهله، وكل من تحت ولايته عن الخروج فيه حتى لا يشارك اليهود والنصارى في مراسمهم، والفاسقين الفاجرين في أماكنهم، ويظفر بإحسان الله ورحمته) أ.هـ من الإبداع في مضار الابتداع (275-276).
رابعاً: ظهر من كلام الشيخ علي محفوظ الآنف الذكر، وكلام من نقلنا عنهم في مظاهر هذا العيد الوثني الفرعوني، أنه عيد ينضح بالفجور والفسوق، ويطفح بالشهوات والموبقات، وكل من كتب عن هذا العيد من المعاصرين -فيما وقفت عليه من مصادر- يذكرون ما فيه من اختلاط، وتهتك في اللباس، وعلاقات محرمة بين الجنسين، ورقص ومجون، إضافة إلى المزامير والطبول وما شاكلها من آلات اللهو، فيكون قد أنضاف إليه مع كونه تشبهاً بالوثنيين في شعائرهم جملة من مظاهر الفسق والفجور كافية في التنفير عنه، والتحذير منه.

موقف المسلم من عيد شم النسيم:
من عرضنا السابق لأصل هذا العيد ونشأته ومظاهره وشعائره فإنه يمكن تلخيص ما يجب على المسلم في الآتي:
أولاً: عدم الاحتفال به، أو مشاركة المحتفلين به في احتفالهم، أو حضور الاحتفال به؛ وذلك لما فيه من التشبه بالفراعنة الوثنيين ثم باليهود والنصارى، والتشبه بهم فيما يخصهم محرم فكيف بالتشبه بهم في شعائرهم؟!
قال الحافظ الذهبي -رحمه الله-: (فإذا كان للنصارى عيد ولليهود عيد كانوا مختصين به فلا يشركهم فيه مسلم كما لا يشاركهم في شرعتهم ولا قبلتهم) أ.هـ من تشبه الخسيس بأهل الخميس (رسالة منشورة في مجلة الحكمة 4/193).
ثانياً: عدم إعانة من يحتفل به من الكفار أقباطاً كانوا أم يهوداً أم غيرهم بأي نوع من أنواع الإعانة، كالإهداء لهم، أو الإعلان عن وقت هذا العيد أو مراسيمه أو مكان الاحتفال به، أو إعارة ما يعين على إقامته، أو بيع ذلك لهم، فكل ذلك محرم؛ لأن فيه إعانة على ظهور شعائر الكفر وإعلانها، فمن أعانهم على ذلك فكأنه يقرهم عليه، ولهذا حرم ذلك كله.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (لا يحل للمسلمين أن يتشبهوا بهم في شيء مما يختص بأعيادهم لا من طعام ولا لباس ولا اغتسال ولا إيقاد نار ولا تبطيل عادة من معيشة أو عبادة أو غير ذلك، ولا يحل فعل وليمة ولا الإهداء ولا البيع بما يستعان به على ذلك لأجل ذلك، ولا تمكين الصبيان ونحوهم من اللعب الذي في الأعياد ولا إظهار الزينة، وبالجملة: ليس لهم أن يخصوا أعيادهم بشيء من شعائرهم بل يكون يوم عيدهم عند المسلمين كسائر الأيام) (مجموع الفتاوى 25/329).
وقال ابن التركماني الحنفي -رحمه الله-: (فيأثم المسلم بمجالسته لهم وبإعانته لهم بذبح وطبخ وإعارة دابة يركبونها لمواسمهم وأعيادهم) (اللمع في الحوادث والبدع (2/519-520).
وقد أحسن الشيخ محفوظ -رحمه الله- حينما أوصى كل مسلم في بلاد يحتفل بهذا العيد فيها أن يلزم بيته، ويحبس أهله وأولاده عن المشاركة في مظاهر هذا العيد واحتفالاته.
ثالثاً: الإنكار على من يحتفل به من المسلمين، ومقاطعته في الله تعالى إذا صنع دعوة لأجل هذا العيد، وهجره إذا اقتضت المصلحة ذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: (وكما لا نتشبه بهم في الأعياد فلا يعان المسلم في ذلك؛ بل ينهى عن ذلك، فمن صنع دعوة مخالفة للعادة في أعيادهم لم تُجب دعوته، ومن أهدى من المسلمين هدية في هذه الأعياد مخالفة للعادة في سائر الأوقات غير هذا العيد لم تقبل هديته خصوصاً إن كانت الهدية مما يستعان بها على التشبه بهم كما ذكرناه، ولا يبيع المسلم ما يستعين به المسلمون على مشابهتهم في العيد من الطعام واللباس ونحو ذلك؛ لأن في ذلك إعانة على المنكر) (الاقتضاء 2/519-520).
وبناء على ما قرره شيخ الإسلام فإنه لا يجوز للتجار المصريين من المسلمين أو في أي بلاد يحتفل فيها بشم النسيم أن يتاجروا بالهدايا الخاصة بهذا العيد من بيض منقوش، أو مصبوغ مخصص لهذا العيد، أو سمك مملح لأجله، أو بطاقات تهنئة به، أو غير ذلك مما هو مختص به؛ لأن المتاجرة بذلك فيها إعانة على المنكر الذي لا يرضاه الله تعالى ولا رسوله -صلى الله عليه وسلم-. كما لا يحل لمن أهديت له هدية هذا العيد أن يقبلها؛ لأن في قبولها إقراراً لهذا العيد، ورضاً به.
ولا يعني ذلك الحكم بحرمة بيع البيض أو السمك أو البصل أو غيره مما أحله الله تعالى، وإنما الممنوع بيع ما خصص لهذا العيد بصبغ أو نقش أو تمليح أو ما شابه ذلك، ولكن لو كان المسلم يتاجر ببعض هذه الأطعمة، ولم يخصصها لهذا العيد لا بالدعاية، ولا بوضع ما يرغب زبائن هذا العيد فيها فلا يظهر حرج في بيعها ولو كان المشترون منه يضعونها لهذا العيد.
رابعاً: عدم تبادل التهاني بعيد شم النسيم؛ لأنه عيد للفراعنة ولمن تبعهم من اليهود والنصارى، وليس عيداً للمسلمين، وإذا هنئ المسلم به فلا يرد التهنئة، قال ابن القيم -رحمه الله-: (وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالاتفاق مثل: أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك أو تهنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات وهو بمنـزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم عند الله وأشد مقتاً من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام ونحوه، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك وهو لا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه) أ.هـ (أحكام أهل الذمة 1/441-442).
خامساً: توضيح حقيقة عيد شم النسيم وأمثاله من الأعياد التي عمت وطمت في هذا الزمن، وبيان حكم الاحتفال بها لمن اغتر بذلك من المسلمين، والتأكيد على ضرورة تميز المسلم بدينه، ومحافظته على عقيدته، وتذكيره بمخاطر التشبه بالكفار في شعائرهم الدينية كالأعياد، أو بما يختصون به من سلوكياتهم وعاداتهم؛ نصحاً للأمة، وأداءً لواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي بإقامته صلاح البلاد والعباد.
والواجب على علماء مصر أن يحذروا المسلمين من مغبة الاحتفال بعيد شم النسيم، أو مشاركة المحتفلين به، أو إعانتهم بأي نوع من أنواع الإعانة على إقامته، وحث الناس على إنكاره ورفضه؛ لئلا يكون الدين غريباً بين المسلمين.
وقد لاحظت أن كثيراً من إخواننا المسلمين في مصر يحتفلون بهذا العيد ولا يعرفون حقيقته وأصله، وحكم الاحتفال به، وبعضهم يعرف حقيقته، ولكنهم يقللون من خطورة الاحتفال به ظناً منهم أنه أصبح عادة وليس عبادة، وحجتهم أنهم لا يعتقدون فيه ما يعتقده الفراعنة أو اليهود والنصارى، وهذا فهم خاطئ فإن التشبه في شعائر الدين يؤدي إلى الكفر سواء اعتقد المتشبه بالكفار في هذه الشعيرة ما يعتقدون فيها أم لم يعتقد؟
بخلاف التشبه فيما يختصون به من السلوكيات والعادات فهو أخف بكثير، ولا سيما إذا انتشرت بين الناس ولم تعد خاصة بهم، وكثير من الناس لا يفرق بين الأمرين.
ولذا فإننا نرى المسلم يأنف من لبس الصليب؛ لأنه شعار النصارى الديني بينما نراه يحتفل بأعيادهم أو يشارك المحتفلين بها، وهذا مثل هذا إن لم يكن أعظم، لأن الأعياد من أعظم الشعائر التي تختص بها الأمم.
وكون عيد شم النسيم تحول إلى عادة كما يقوله كثير من المحتفلين به وهم لا يعتقدون فيه ما يعتقده أهل الديانات الأخرى لا يبيح الاحتفال به؛ ودليل ذلك ما رواه ثابت بن الضحاك -رضي الله عنه- قال: "نذر رجل على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن ينحر إبلاً ببوانه، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني نذرت أن أنحر إبلاً ببوانة، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ قالوا: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم" رواه أبو داود (3313) وصححه شيخ الإسلام في الاقتضاء (1/436) والحافظ في البلوغ (1405).
فيلاحظ في الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اعتبر أصل البقعة، ولم يلتفت إلى نية هذا الرجل في اختيار هذه البقعة بعينها، ولا سأله عن ذبحه لمن يكون: أهو لله -تعالى- أم للبقعة، لأن ذلك ظاهر واضح، وإنما سأله النبي -صلى الله عليه وسلم- عن تاريخ هذه البقعة: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ وهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ فلما أجيب بالنفي أجاز الذبح فيها لله تعالى.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "وهذا يقتضي أن كون البقعة مكاناً لعيدهم مانع من الذبح بها وإن نذر، كما أن كونها موضع أوثانهم كذلك، وإلا لما انتظم الكلام ولا حسن الاستفصال، ومعلوم أن ذلك إنما هو لتعظيم البقعة التي يعظمونها بالتعييد فيها أو لمشاركتهم في التعييد فيها، أو لإحياء شعار عيدهم فيها، ونحو ذلك؛ إذ ليس إلا مكان الفعل أو نفس الفعل أو زمانه،.. وإذا كان تخصيص بقعة عيدهم محذوراً فكيف نفس عيدهم؟"أ.هـ (الاقتضاء 1/443).
قلت: وعيد شم النسيم ليس في زمان العيد ومكانه فحسب، بل هو العيد الوثني الفرعوني عينه في زمانه وشعائره ومظاهر الاحتفال به، فحرم الاحتفال به دون النظر إلى نية المحتفل به وقصده، كما يدل عليه هذا الحديث العظيم.
فالواجب على المسلم الحذر مما يخدش إيمانه، أو يخل بتوحيده، وتحذير الناس من ذلك.
أسأل الله تعالى أن يحفظني والمسلمين من موجبات سخطه، وأن يمنَّ علينا بالتقوى والإخلاص في الأقوال والأعمال.
والحمد لله رب العالمين .
كتبه / إبراهيم بن محمد الحقيل
نقلا من موقع - طريق الإسلام -
http://www.islamway.com

الصعيدي
26-04-2005, 08:10 AM
أخي الحبيب أسد .. أسعدتنا أخي الكريم بحضورك .. وموضوعك القيم .. بارك الله فيك .. ولا تحرمنا من تواصلك *8*

جوليا
26-04-2005, 09:50 AM
شكرا لك على مجهودك
وجزاك اللة خير
وجعلة في ميزان حسانتك

فلك 99
26-04-2005, 12:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

http://www.alkitbi.net/vb/images/avatars/can14.gif

أخى الطيب أسد

بارك الله فيك على هذا الموضوع الطيب

أتمنى من الله أن نبتعد فعليا عن هذه المسميا بالاعياد وهى بدع و العياذ بالله

اللهم اجعلنا من المتمسكين بكتاب الله وسنته

جزاك الله كل الخير

نفعنا الله واياك بما علمنا

سلامى وتقديرى لك

أسد
27-04-2005, 02:31 AM
أخي الحبيب أسد .. أسعدتنا أخي الكريم بحضورك .. وموضوعك القيم .. بارك الله فيك .. ولا تحرمنا من تواصلك
الأخ العزيز / محمد عبد السلام [ الصعيدي ]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , وأسعد الله أوقاتكم بكل خير
السعادة اكتملت بتشريفكم - أيها الكريم -
أدام الله الحب فيه بينا *8*
====> نسألكم الدعاء أيها الحبيب -
ــــــــــــــــــــــــــــــ

شكرا لك على مجهودك
وجزاك اللة خير
وجعلة في ميزان حسانتك
الأخت العزيزة / جوليا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
شكر علي واجب - أيتها الغالية - ...... وبدوري أؤمن علي دعائكِ الرقراق - ونسأله تعالي ان يستجيب
دمتي في رعاية الله وحفظه
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الأخت العزيزة / فلك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
وفيك بارك - أيتها الغالية -
وأنا أيضا أشاطركِ أمنيتكِ تلك , وأتمني من الله أن يمن علي المسلمين بأن يعرفوا منبع دينهم الصحيح , وأن يبتعدوا عن مشابهة اليهود والنصارى وأهل الملل والنحل الضالة , وأن يستقوا معلوماتهم الدينية من علمائهم الربانيين , ويبتعدوا كل البعد عن العلماء المضلين
أخت فلك
أشكر لكِ حضوركِ هذا ..... فلكِ التحية علي رقة وجمال حرفكِ الندي
أخوكِ في الله / أسد

شاب مصرى جدا
27-04-2005, 08:40 AM
أخى العزيز أسد ... بارك الله فيك و جزاك كل خير على هذا الموضوع الجميل ..

ماما زوزو
29-04-2005, 01:11 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
سلمت يدك ابنى الغالى اسد
بارك الله فيك وجزاك عنا
خير الجزاء ...
اللهم انفعنا بما علمتنا ...
اللهم اجعلنا ممن يستمعون
القول فيتبعون احسنه ...
*202*

أسد
30-04-2005, 04:35 AM
أخى العزيز أسد ... بارك الله فيك و جزاك كل خير على هذا الموضوع الجميل

الأخ العزيز / شاب مصري جدا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , ونسعد بانضمامك لمنتدانا - الحبيب - فحللت أهلا ونزلت سهلا -

وفيك بارك أيها العزيز .......... وأتمني من ربي أن يترجم هذا الموضوع علي أرض الواقع [ لخطورته ]
دمت في رعاية الله وحفظه - أيها الحبيب -
أخوك في الله / أســــــــــــد

أسد
01-05-2005, 04:39 AM
أمنا الغالية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... كيف حالكِ أيتها الغالية [ تمنياتي لكِ تمام الصحة والعافية ]

بسم الله الرحمن الرحيم
سلمت يدك ابنى الغالى اسد
بارك الله فيك وجزاك عنا
خير الجزاء ...
اللهم انفعنا بما علمتنا ...
اللهم اجعلنا ممن يستمعون
القول فيتبعون احسنه ...
وفيكِ بارك أيتها الغالية .... وبدوري لا يسعني إلا أن أؤمن علي دعائكِ الرقراق الطيب
أبنكِ / أسد

محمد الهادي
26-04-2006, 11:09 PM
الأخ أسد
الإخوة أصحاب الردود
ليس تشبها باليهود والنصارى
لكنه تشبه بأجدادنا المصريين الذين صنعوا أعظم حضارة في الدنيا
برجاء زيارة موضوع "شم النسيم " في قاعة الصالون الأدبي والثقافي "
وكل عام وأنتم وكل المصريين من مسلمين وأقباط بخير

الصاعق
27-04-2006, 01:57 PM
اخي العزيز رمضان

اشكرك كثيراً على موضعك القيم ويكفيني من قولك


(البيض-والفسيخ-والبصل-والخس-والملانة)



ويكفيني هذاالشئ المدعو الفسيخ :notme: لأنفر من هذا اليوم تماماً . ولا اعرف كيف يستساغ طعاماً .

دمت بخير:f2:

ابن النيل 2004
27-04-2006, 09:39 PM
أخي الكريم /أسد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
جزاكم الله خيراً على هذا الموضوع القيم و المطلوب جداً لتوعية الناس بما هم عليه إن هم شاركوا في مثل هذه الأعياد .
بارك الله فيك و في نقلك و سلمت يمينك .
أخوكم / أبو عبد الرحمن

محمد الهادي
28-04-2006, 05:43 PM
هذا مقال عن شم النسيم للدكتور عبد الحميد حواس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عبد الحميد حواس يكتب عن العيد الذي يشيع السلفيون من المسلمين والمسيحيين أنه بدعة مكروهة
شم النسيم عيد قومي .. ورمز للوحدة الوطنية .. جمع المصريون فيه بين ما هو فرعوني وما هو مسيحي .. وما هو إسلامي!

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ

رموز الاحتفال باليوم تجمع بين الماء والنار والبيض والسمك والخس والكحل .. وهي عناصر ثابتة في المعارف الشعبية تربط بين التطهر والخصوبة
الاحتفال بيوم شم النسيم هو ختام فترة احتفالية تستمر تسعة أيام
المصريون كانوا يحتفلون بأحد الخوص ويعلقون مشط الغلة علي أبواب بيوتهم
يوم «تلات الدم» يفصد الدم من الرأس أو الصدغين للتخلص من دم الشتاء الفاسد وفي يوم «سبت النور» يكحل الجميع عيونهم للوقاية من الأمراض وتقوية البصر
المسلمون في العصور الوسطي كانوا يشاركون الأقباط الاحتفال بـ«خميس العهد» و«سبت النور»
شم النسيم واحد من المباهج القليلة يستمتع بها المصريون كافة والوحيد الذي يستحضرون فيه وجودهم الجمعي الذي يلتقون فيه مع الطبيعة فيستردون حرية أبدانهم وانطلاق أرواحهم.
علي شم النسيم تجتمع الآن عوادي الزمن تكاد تقضي عليه عبر حرب الإبادة التي تشنها الاتجاهات السلفية التي تناحره وتسعي للقضاء عليه مكتسية برداء العقيدة الدينية، فالسلفيون من المسلمين والمسيحيين يشيعون بأن ممارسة مظاهر الاحتفال به ليست إلا بدعة مكروهة، وتعزو كل جماعة منهما الكراهة لأسباب خاصة بعقيدتها ولكنهما تلتقيان في وجوب ابتعاد التقي الأصولي عن ممارسة الاحتفال بمظاهر شم النسيم ونهيه الآخرين عن الإسهام فيها.
ولن أناقش حجج أي من هذه التيارات السلفية ولا الرد عليها بالإحالة إلي ذلك التراث الطويل العريض الموجود في الفقهين الإسلامي والمسيحي الذي يدعو إلي ترويض القلوب وترقيقها وإدخال البهجة إلي حياة الناس، كما يحض علي السعة في النظر إلي ممارسات العامة وأخذها مأخذا حسنا، وإنما سأحاول تبيان أن مظاهر هذا الاحتفال وممارساته ورموزه ودلالاتها وووظائفها في حاجة لأن تفهم بطريقة غير الطريقة التي يتناولونها بها، بل إن مظاهر شم النسيم التي تجري علي أرض الواقع هي غير الصورة التي رسموها في أذهانهم لها.
دائرة احتفالية
ليس شم النسيم الوحيد الذي يحتفل به إذ هو ختام فترة احتفالية تمتد من الأحد الأسبق وتستمر لمدة تسعة أيام ختامها الأثنين الموافق ليوم شم النسيم وتجري خلالها مجموعة من الممارسات والإجراءات ذات الطابع الشعائري بعضها يقوم به الأشخاص فرادي وبعضها يتم في إطار جماعي، ولكنها جميعا تتبع نموذجا يحبذ الالتزام بخطواته حتي تأخذ هذه الممارسات والإجراءات فاعليتها وتحقق الأغراض المرجوة منها، وتتراسل هذه الممارسات ويعزز بعضها بعضا، وإن تداخلت أو تكررت، وتتكامل معا لكي تشكل في مجموعها منظومة اسميها: دائرة شم النسيم الاحتفالية.
وتتعاقب الإجراءات والممارسات الشم نسيمية داخل هذه الدائرة مع توالي أيام الاحتفال علي النحو التالي:
الأحد : وهو المعروف «بأحد السعف» أو «أحد الخوص» في بعض اللهجات وكان الصبية واليافعون يحملون فروعا من جريد النخيل، كما كانوا يشكلون خوصها في أشكال مجدولة مختلفة، أشهرها علي هيئة الصليب أو القلب وقديما كان يتم تعليق البيض المسلوق بين جدائل تلك الأشكال، كما كان يتم ابتكار أشكال مستحدثة مثل عمل خواتم تلبس في الأصابع وغيرها، وعموما كان يتم التهادي بهذه الأشكال المجدولة من الخوص، وبالمثل كان يتم تشكيل ما يسمي «عروسة القمح» أو «عروسة الفريك» أو «مشط الغلة» وهي تشكيل من سنابل القمح الخضراء تجدل في هيئة توحي بشكل آدمي أنثوي، وتعلق علي حوائط البيوت أو سجاف أبوابها وتترك إلي أن يتم تعليق بديلتها في العام التالي.
الأثنين: وكان يسمي في بعض المناطق «اثنين العصيدة» حيث كانت تطهي في ذلك اليوم العصيدة وتؤكل.
الثلاثاء: أو «تلات الدم» وكان يتم فيه فصد الدم من الرأس أو الصدغين، وقيل إن المقصود من هذا الفصد هو التخلص من دم الشتاء الفاسد.
الأربعاء: وهو في بعض التسميات «أربع أيوب» وفي بعضها «أربع الرعرع» وفي تلك الأيام كان يفضل الاستحمام في مجري مائي مع تدليك الجسم بنبات العرعر، وإذا تم الاستحمام في المنزل يفضل رش ماء الاستحمام داخل المنزل وأمام عتبته، وتتميز منطقة العريش بالنزول شبه الجماعي إلي شاطيء البحر ثم الغطس في مياه البحر قبيل غروب الشمس.
الخميس: وهو «خميس العهد» ويسمي في بعض المناطق «خميس العدس» لأنه كان يتم طهو العدس وتناوله في ذلك اليوم، وفي مناطق أخري، كان كل فرد يحرص علي تناول بيضتين عملا علي ألا تتورم عيناه في قابل الأيام، وفي بعض المناطق كان هذا اليوم يعتبر «موسما» يتم فيه «الطلوع إلي القرافة» وتوزيع «الرحمة».
الجمعة: هي «الجمعة الحزينة» أو «الجمعة الكبيرة» وكان يتم في بعض المناطق خبز الفطائر للأكل منها مع البيض المسلوق حيث لم يكن يتم طهو طعام بالمنزل، كما كان يتم إهداء حديثات الزفاف أطباقا من البيض يحمل كلا منها صبي ذكر، وفي المنطقة القريبة من هرم هوارة كانت المعوقات عن الحمل يقمن بالتدحرج ثم الاغتسال عند سفح الهرم في ذلك اليوم.
تكحيل العيون
السبت: وهو المشهور «بسبت النور» وكان الجميع يحرصون علي تكحيل عيونهم صباح ذلك اليوم، فقد كان الجيل الماضي يعتقد أن تكحيل العينين في ذلك اليوم لا يقي العينين من أمراضهما فحسب، وإنما يمنحهما - أيضا - قوة الإبصار علي مدي أيام العام المقبل، وربما استخدم بعض الناس عصير البصل في بل مرود التكحيل زيادة في قوة مفعوله، وفي أكثر من منطقة كانوا يحرصون علي أكل البيض واللعب به ألعابا تقليدية تتضمن المنافسة للحصول عليه، وكان بعض الزراع يعتقدون أن هذا اليوم هو اليوم المناسب لزراعة الجميز، كما نوه آخرون بأن من يزرع شجرة في هذا اليوم توهب له الحياة طوال العام، وكان أتقياء المسيحيين يترنمون لهذا اليوم:
«سبت النور جانا/ واحنا في راحة بسيدنا/ سيدنا أتانا/ بدمه فدانا»
الأحد: وهو «عيد القيامة» وتؤدي فيه مظاهر التعييد بارتداء الملابس الجديدة وما إلي ذلك، كما يتم التهادي ويؤكل محشي ورق العنب ، وفي ذلك اليوم يتم إجراء الترتيبات للإعداد لليوم التالي يوم شم النسيم فيتم تجميع وتجهيز المواد التي تستخدم في اليوم التالي وخاصة من المأكولات الخاصة بتقاليد ذلك اليوم، ويتم إنهاء الممارسات التي لم تكن تمت حتي ذلك اليوم، مثل انبات بذور نباتات الترمس والحلبة والفول، ويقوم الصغار باستنبات نباتات أخري لا تصلح للأكل مثل: القمح والخروع والبطاطس فالمقصود هو عملية الإنبات ذاتها، كما يتم تعليق جدائل من أغصان رفيعة من اشجار الصفصاف أو الكافور وتزين بها واجهات البيوت أو نوافذها، وفي معظم المناطق يتم تعليق البصل الأخضر وعرائس القمح وحزم النباتات العطرية، إن لم يكن تم تعليقها من قبل، وفي داخل المنزل كانت توضع بصلة تحت المخدة أو تعلق علي رأس السرير وخاصة بالنسبة للصغار، كما كان يتم صبغ الكفين بالحناء، أو إحدي الكفين، أو قد يستبدلان بباطن القدم، وإن كان الأنسب أن يتم ذلك في الليلة السابقة وذلك حتي لا تعوق عملية التحنية المشاركة في ممارسات ليلة الأحد - الأثنين.
فقد كان الشباب ـ في أكثر من منطقة ـ يشبون نارا عالية في ليلة الأحد - الأثنين، وتشعل هذه النار في مفارق الشوارع وفي الساحات أمام البيوت، ويدور الشباب حول هذه النيران ويتقافزون من فوقها ويغنون مداعبين الأهل والجيران بمثل الأقوال التالية:« يا براغيت الشتوية / روحي لعمتي مكية» أو «يا براغيت حارتنا / روحي لفاطمة جارتنا» وقيل إنهم كانوا في الإسكندرية يلقون في تلك النيران أثاث بيوتهم المستهلك ويغنون :«يا أم مكية / خدي البراغيت إللي فيه».
وعموما كان الجميع يحرص علي السهر تلك الليلة وهو سهر يصاحبه احتشاد الشباب والتجول في جماعات والطواف فيما يشبه المواكب يغنون وينشدون، وكان شباب الجيزة حتي الجيل الماضي يقومون بجولات حتي الفجر يهللون اثناءها ويسخرون ممن تستسلم للنوم «يا نيمة / يا خم النوم / حطي عجينك في الطبقة/ يصبح مرقة/ ييجي المعلم من الحلقة/ يردح لك يوم».
وفي بعض المناطق استعاض الأهالي عن ممارسة الغناء بأنفسهم فأجروا فرقا محترفة لإحياء الليلة بالغناء والرقص.
حرق اللنبي
وفي المنطقة بين دمياط ومدن القنال ارتبطت نيران ليلة الأحد - الأثنين بممارسة أخري وهي حرق دمية عرفت باسم «اللنبي» وتحظي هذه الدمية باهتمام كبير، ويجري التحضير لها في الأيام السابقة بهمة وتوفر من أبناء المنطقة فاكتسبت تلك الدمية تجويدا فنيا متناميا من جهة وأصبحت متنفسا للنقد الاجتماعي والسياسي من جهة ثانية ومجالا للعمل الجمعي والتعبير الدرامي من جهة ثالثة.
وفي فترة ما بين العصر والمغرب من يوم الأحد يدور شباب الحارة أو المجاورة السكنية في موكب حاشد يزفون الدمية التي صنعوها لتمثل جماعتهم، وتأخذ هذه الزفة طابعا كرنفاليا جامعا، وخلال الزفة يأخذ التعامل مع الدمية أطوارا متبدلة، ففي بداية الزفة تعامل الدمية تعاملا تكريميا وتسير الزفة مسيرة موكب العريس خاصة أنه يصحب دمية اللنبي دمية أخري ذات هيئة نسائية يشار إليها علي أنها زوجة اللنبي، ولهذا سنسمع في هذا الطور من الزفة صيحات زفة العريس التي تستهل عادة بالصلاة علي النبي: صلي..صلي/ ع النبي صلي/ واللي ما يصلي ... إلخ».
وفي الطور الثاني من التعامل مع الدمية يتحول إلي حالة من الهزء والتجريس ولذلك نسمع في هذه المرحلة أغاني مثل: «يا إلنبي / يا بن النبوحة/ مين قال لك / تتجوز توحة!».
ثم ينتقل التعامل في الطور الأخير إلي التفجع الساخر والعديد المقلوب، مما يهييء الدمية في نهاية دورة الزفة لأن تلقي إلي النيران وهي تشيع ببكائيات هازئة من مثل:« يا تربة يا أم بابين/ وديتي الإلنبي فين؟».
الأثنين: واسمه الشائع «شم النسيم» ولكن كان هناك من يسميه «الخماسين» أو «الشمامة» ويبدأ الاحتفال بهذا اليوم قبيل شروق الشمس، فاليقظة المتأخرة علامة الكسل والخمول وهما ما يجب تجنب الإصابة بهما خلال أيام السنة القادمة ، وكان الرجال يبدأون يومهم بالتوجه إلي مجري مائي للاستحمام وهناك كان الفرد منهم يضع بصلة علي رأسه وعندما يغطس في الماء كان يتركها ليحملها التيار بعيدا عنه آخذة معها الوخم والمرض طوال السنة الماضية.
وكانت النساء يبدأن يومهن برش الماء داخل المنزل وأمام عتبته ، وعلي الأخص الماء الذي تم به استنبات بذور الترمس والحلبة والفول داخل المنزل، وكن يقمن بإعداد المأكولات الخاصة بهذا اليوم مثل صواني الفطير أو الفطير المشلتت، ويفضل طهو الزفر الذي يتمثل في أوزة أو بطة بالإضافة إلي محشي ورق العنب، وعموما كان يوم شم النسيم يعتبر موسما يتم فيه التوسعة علي الأسرة والتهادي مع ذوي الرحم.
ولكن المأكولات الغالبة في شم النسيم هي المأكولات القابلة للنقل حيث مكان «الفسحة» خارج المنزل وأهمها: البيض المسلوق ملون القشر، والفسيخ أو بدائله والخس، والبصل الأخضر والملانة وأي خضراوات طازجة أخري، وفي واحات الوادي الجديد كان يخصص لكل فرد دجاجة يحملها في سلته عند انطلاقه إلي «الفسحة».
والفسحة تتم بالخروج إلي الحدائق أو الحقول، وخاصة المجاورة لمجري مائي إن لم تكن علي شاطيء النيل أو شاطيء البحر، والمسلم به أن هذا الخروج هو للمرح والانطلاق ومزاولة الألعاب الجماعية وحتي تناول وجبات الطعام يتم بشكل جماعي أيضا، ويحرص المحتفلون علي اصطحاب بعض آثار شم النسيم عند عودتهم إلي منازلهم في نهاية اليوم، مثل جلب بعض الزهور أو النباتات العطرية.
احتياجات اجتماعية
ينفي هذا العرض المختصر لتتابع الإجراءات والممارسات أثناء تعاقب الأيام التسعة، التصور المشوه الذي يضفيه السلفيون ودعاة الأصولية العقيدية عليه، وبالتالي يبطل ما يرتبونه علي تصورهم من نتائج وأحكام وهو عرض يكشف عن أن العناصر الأساسية فيه : الماء والنار، والبيض والدواجن، والسمك المملح، والخس، والبصل، والعرعر والنباتات العطرية، والحناء، والكحل، وكلها عناصر ومواد معروفة بقيمتها المتميزة في التصورات والمعارف الشعبية، وخاصة قيمتها التطهيرية من جهة ، وفي إكساب الخصوبة والحيوية من جهة ثانية وفي الوقاية والحفظ من جهة ثالثة، كما يبرز في هذه الدائرة الشم نسيمية عدد من الإجراءات والممارسات كالاستحمام، وتناول أطعمة بعينها وتبادلها، والحركة الجسدية بالقفز، واللعب والاحتشاد في مجموعات ومسيرات موكبية، والإنشاد الجماعي ، وهي ممارسات تعزز القيم السابقة وتقوي فاعليتها، فهي دائرة طقوسية يجري داخلها إجراءات وممارسات تهدف إلي التطهير والتخلص من العوارض الفاسدة والوقاية من الأمراض ودفع الإجهاد والخمول وجلب الصحة واكتساب النشاط والحيوية والخصوبة سواء بالنسبة للإنسان أو أسرته أو ما يتصل به في محيطه العملي.
وهذه الدائرة الاحتفالية من الممارسات والإجراءات الجماعية ليست إلا التكريس الاجتماعي لهذه الوظائف لكي تضمن لها الفاعلية والتحقق بين ابناء الجماعات الشعبية، وهذا أحد أسباب استمرار هذه الاحتفالات رغم ما تتعرض له من عوامل الإزاحة أو الإقصاء، حيث إنها مازالت تلبي احتياجات اجتماعية قائمة.
توقيت الاحتفال
وتوقيت أداء هذه الممارسات الشم نسيمية جزء عضوي من هذه الدائرة الاحتفالية لأن أداءها في توقيت آخر سيعطيها طبيعة أخري وبالتالي دلالة مغايرة، ويشير بعض الكتاب إلي نسبة «شم النسيم» إلي «شمو» المصرية القديمة وهي كانت تطلق علي أحد فصول السنة، هو فصل نضج المزروعات وحصادها الذي يوافق شهور مايو، ويونيه، ويوليو، أي أن توقيته بعيد عن توقيت شم النسيم الحالي، غير أننا نعرف مما نشر عن الاحتفالات المصرية القديمة والممارسات أن عددا ليس قليلا من تلك الممارسات تتشابه مع الممارسات الشم نسيمية وإن كانت توجد في مناسبات متفرقة ولا تنتظم في منظومة واحدة علي النحو الذي يجري في الدائرة الاحتفالية لشم النسيم، ولكنها - في الوقت نفسه - تقوم بأداء وظائف متماثلة مع الممارسات الشم نسيمية ، ولهذا استمرت هذه الممارسات وتواصل وجودها، بشكل أو بآخر، إلي أن وجدت لها تجليا في الدائرة الاحتفالية لشم النسيم.
وعلي نفس المنوال تقريبا سنجد أن المصادر التاريخية تشير إلي وجود مثل هذا الاحتفال في مصر العصور الوسطي وإن كانت لا توجد إشارة إلي «شم النسيم»، ونجد عند المقريزي مثلا تعريفا بيومين ينتميان إلي الدائرة الاحتفالية لشم النسيم يوردهما باعتبارهما من أعياد القبط، وإن شارك فيها عامة المسلمين حسب قوله وهذان اليومان هما خميس العهد وسبت النور، كما أنه يصف عيدا آخر باسم عيد النوروز علي أنه عيد رأس السنة القبطية ورأس السنة القبطية يوافق نهاية اغسطس والملاحظ في وصفه أن عددا من مظاهر الاحتفال النوروزي تتشابه مع المظاهر الشم نسيمية مثل الطواف في موكب واستعمال البيض ورش الماء، ولعل هذا ما يرجح استمرار الممارسات وتواصل وجودها علي نحو ما أشرنا بالنسبة للمظاهر الاحتفالية المصرية القديمة، ولكنها كانت تتوزع في سياقات متفرقة .
والبادي أن الذهن الجمعي المصري شاء أن يضم هذه العناصر المنحدرة من العصور السابقة مع سائر العناصر الأخري التي أتت بواسطة التثاقف مع تلك التي جدت بسبب التغيرات الاجتماعية - الاقتصادية، ونتيجة للتحولات الثقافية واجتهد في نظم كل ذلك في بنية جديدة تمثلت في هذه المنظومة التي تجسدها الدائرة الاحتفالية الشم نسيمية.
وفي سبيل ذلك تمت زحزحة أوقات الممارسات المختلفة لكي تلتقي في توقيت زمني ذي دلالة وهو زمن الاعتدال الربيعي، ولكنه سعي لأن يكون الاحتفال احتفالا مصريا جامعا لكل المصريين ولهذا وضع في حسبانه أن تاريخ الاعتدال الربيعي وهو 21 مارس يأتي أثناء صوم المسيحيين الكبير، لذا تمت زحزحة تاريخ الاحتفال بيوم شم النسيم إلي الاثنين التالي لعيد القيامة، وبذا كسب بالإضافة إلي الوحدة الوطنية في ممارسة الاحتفال الدلالة الرمزية لمعني القيامة.

محمد الهادي
28-04-2006, 05:51 PM
من عبد الوهاب أحمد
رد علي الوضوع ذاته من منتدى آخر
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأخ العزيز محمد عبدالله
الأخت سلوى الحمامصي
بورك فيكما ، وكلاكما جميل ولم تقولا إلا الصواب ،
ورغم أني لا أحب أبدا الجدال والنقاش في الأمور الدينية ، ليس لجهل بها بل على العكس ، إنمالأنها من الأمور الشائكة والمعقدة والحساسة بدرجة مفرطة لدى البعض ، ولجهل مطبق لدى البعض الأخر إلا أني أحببت أن أبين لك أخت سلوى بعضا من الأمور الأساسية في شأن مخالفة السنة ،
أولا أختي العزيزة يجب أن نعرّف السنة ماهي ، السنة هي كل ماجاء عن الرسول من قول أو فعل أو إقرار ، وبالتالي هناك فرق كبير بين مخالفة السنة ، وبين ترك السنة وبين فعل مالم تأت ِ به والتي يخلط بينها الكثيرون بسبب الجهل والتنطع ، فمخالفة السنة لا تعني أبدا تركها بل تعني ترك ماجاء به الرسول وحث عليه ثم فعل النقيض أو الضد لها بمعنى فعل مانهى عن فعله ، عندها تسمى مخالفة للسنة ، أما تركها أو فعل ما لم تأت به السنة فأمثلتها كثيرة سأضرب لهما مثالا واحدا يجمع بينهما ، فالسواك مثلا من السنة التي قال فيها الرسول كثيرا وحث عليها ، وهذا ثابت ، فهل يعني هذا أن الفرد منا ملزم بفعله رجلا كان أو امرأة ، وأن الرجل إذا لم يستك وكذلك المرأة يعتبران مخالفين للسنة ؟ وإذا أستعاض عنه بالفرشاة والمعجون وهو ما لم تأت به السنة لأنه لم يكن موجودا حينها، يعتبر مخالفا ومن ثم يكون آثما ، هذا ما لم يقله أحد أبدا ،
الأمر الثاني لنلق ِ نظرة على حكم السنة لكي نفهم جيدا ، وهو ( يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها ) ولو كان عندنا بعض فكر ، و نظرنا إلى حكم (المكروه) لرأينا العجب إذ أنه ( يثاب تاركه ولا يعاقب فاعله ) فإذا كان فعل المكروه ليس فيه عقاب من الرب أي ليس بإثم فبأي حق يغضب هؤلاء من ترك السنة التي لا يعاقب تاركها أيضا ؟!!!!! أما طلب الأجر والثواب فمرده إلى الشخص نفسه ، ولا يحق لكائن من كان أن يجعل من نفسه قيما أو وصيا على الناس ، فالرسول نفسه خاطبه الرب بقوله : إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ، وهناك كم هائل من الأمور الإجتماعية التي نمارسها والتي هي أشد وأنكى من مجرد التحية فيها من الإثم والذنب ما لا نتصوره كالغيبة والنميمة والحقد والحسد والكراهية ، وغلظة القلب والجفاء ، وسوء العشرة التي يتميز بها كثير من هؤلاء لكل من يخالفهم ، والرب يقول : أنما المؤمنون إخوة ، ويقول : " وقولوا للناس حسنا " ، " ولوكنت فظا غليظ القلب لأنفضوا من حولك "
ختاما هناك أمر أخير يبين جهل هؤلاء بخصوص السلام ، فمن قال بأن الرسول لم يحييى بغير السلام عليكم ؟ فقد ثبت في كثير من الأحاديث أنه حيا بغيرهذه التحية وإن أحببت أتيت لك بتلك الأحاديث ، وهذا أكبر دليل على الجهل ، وأنا أكره التنطع في كل شيئ إلا في شيئ واحد ، هو حب الإنسان لأخيه الإنسان ، مهما كان ، بعيدا عن الدين والهوية والمكانة الإجتماعية ووووووووو . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وتصبحون على خير .

محمد الهادي
28-04-2006, 05:53 PM
شكراً للجميع

nour2005
11-04-2007, 07:22 AM
أخى الفاضل أسد

اشكرك على هذا الموضوع القيّم.

أتمنى من الله أن نبتعد فعليا عن هذه المسميات بالاعياد

وهى بدع و العياذ بالله

اللهم اجعلنا من المتمسكين بكتاب الله وسنته

اللهم اجعلنا ممن يستمعون

القول فيتبعون احسنه

جزاك الله كل الخير وجعله في ميزان حسناتك

نفعنا الله واياك بما علمنا

تحيتي وتقديرى لك

عـزالديـن
11-04-2007, 12:57 PM
بارك الله فيك يا أسـد على هذا النقل الطيب فالدال على الخير كفاعله

اللهم هيئ لنا من أمرنا رشـدا

حسام عمر
12-04-2007, 10:48 AM
بارك الله فيك و جزاك كل خير على هذا الموضوع الجميل

محمد الهادي
13-04-2007, 02:39 AM
خرج المصريون جميعهم .. مسلمين ومسيحيين للاحتفال بشم النسيم هذا العام
فهو عيد راسخ في أذهان الشعب الذي لا يعرف التعصب الأعمى
ولا يلتفت لهذا الهراء الذي تبثه كثير من المواقع الخليجية المرتبطة بالجهل بكل ما يخص المصريون ، ويريدون تحويل مصر لصورة أخرى من صور تخلفهم
المصري البسيط متدين بطبعه
وهو يعرف ا، مظاهر الاحتفال بهذا العيد لا تختلف مع روح الدين
ذلك أنه احتفال بالطبيعة التي أبدعها الله
احتفال قوامه المرح والخروج للطبيعة وتناول بعض الأكلات الموسمية المرتبطة بهذا الوقت
أما تحميل العيد بما لا يحتمل من تفسيرات فو الجهل بعينه
العالم كله يحتفل بالربيع
إنني أدعو هؤلاء للاحتفال بالربيع لأنه صورة بديعة من صور الخالق
وعاشت مصر تحتفل بشم النسيم
وعاش شعبها الذي لا يعرف التعصب والتصحر والبداوة والجهل بخير وسلام

سيد جعيتم
14-04-2007, 11:58 AM
هذا موضوع من مواضيع الأستاذ العزيز / أسد والذى غاب عنا فأفتقدناه ونتمنى عودته الينا .

سـيف الديـن
15-04-2007, 01:36 AM
جزاك الله خيراً أخى أسد على نقلك لنا تلك النبذة التاريخية عن مايسمى بعيد شم النسيم أو عيد الربيع وحكم الإحتفال به
لاشك بأنه ليس من الإسلام فى شئ ولايمكن أن ندعوه بأنه عيد فأعياد المسلمين عيدين هما عيد الفطر وعيد الأضحى ولا ثالث لهما ولكن يمكن إعتباره مناسبة للخروج والتنزه دون تمييزه عن باقى أيام بدء فصل الربيع على ألا يكون هناك إلتزام بمظاهر معينة أو طقوس يلتزم الناس فيه بتأديتها فالخروج إلى الحدائق والتنزه وإستقبال نسمات الربيع لايحتاج ليوم محدد ومخصص لذلك ، فالإلتزام بيوم محدد ومخصص لهذا الإحتفال يكمن خطره فى أن يجعله بعض من المسلمين الذين لايدركون من أمر إسلامهم إلا قليلاً سنة يحرصون على تأديتها بكامل طقوسها ويرثها عنهم أبنائهم دون دراية بحقيقة الأمر .
بارك الله فيك وأعانك دوماً على مافيه الخير
:f2:


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث