محمود الدليمي
31-03-2005, 07:43 AM
ذكرتُكَ غيرَ ناسٍ
سِفاهاً .. يا بُنَيَّ طَغَى أَسَايا
كَأنِّيَ لَمْ يُصَبْ أَحَدٌ سِوَايا ؟
وهل أنا قَبْلُ قد قَرَّتْ عيوني
وَنلتُ من الليالي مُبتَغَايَا ؟
أنا الغَرَضُ العتيقُ لِكُلِّ سَهمٍ
تَنَافَسُ في رمايَتِهِ البَلايا
وكَم ذا جندَلَت لي مِن عَزيزٍ
وَسَاقَت مِن أَمَانيَ لي سَبَايا
سَقَطتُ مُرَكَّعاً مِن رَحمِ أُمِّي
بعيدَ الغورِ في كَفِّي عَصَايا
وَمنذُ نُعومَةِ الأحزانِ دَسَّتْ
يَدُ الأقدارِ في شِدقَيَّ نَايا
فَكيفَ نَكرتُ .. والآفاتُ قُوتِي
مَرارَ اليومِ في شَجَرِ المَنايَا
كَفَرتُ بِكُلِّ مِرآةٍ تَرانِي
وَلَيسَ تُجنُّ مِن فَزَعٍ شَظَايا
وَكُلِّ قصيدةٍ ما أَسعَدَتني
بِجَزِّ ضَفيرَتَيها في عَزَايا
تَعَكَّرَتِ الدُّنى …أَأٌلامُ وَحدي
بأنِّيَ لم أكنْ صافِي النَّوايا ؟؟
فَبِالحُزنِِ المُعَتَّقِِ فِضتُ حَتّى
تَرَنَّحَ ما تَمَاسَكَ مِن حِجَايا
مُرِيبَ الخطوِ .. آفاقي ذهولٌ
أَمَاميَ يَستَرِيبُ بِهِ وَرَايا
أُلَملِمُ ما تَنَاثَرَ من طَريقي
على قَلَقٍ تَنوءُ بهِ خُطايا
أَزيدُ ظَمَاً إليكَ معَ الليالي
وَمَا لِيَ مَا أَبُلُّ بِهِ صَدَايا
وأبحثُ يائساً في كلِّ طَيفٍ
فترجعُ بالذي ذَهَبَتْ رُؤَايا
وَأَستُرُ دَمعتي حتّى إذا ما
خَلَوتُ بِها .. بَذَلتُ لَها دِمَايا
فَأبكي .. ثمَّ يُضرَبُ حينَ أبكي
بِعُرضِ الحائطِ المُصغِي بُكايَا
ذَكَرتُكَ غيرَ نَاسٍ .. تَعتَريني
ضياءً حينَ تُطبَقُ مُقلَتَايا
أراكَ بِكُلِّ طفلٍ ألتَقيهِ
وحين أشُمُّهُ تنبو المَزَايا
يُحدِّثُني فُطوري عنكَ صُبحاً
وَيَسأَلُ عن عَشاكَ مَساً عَشَايا
وتَسألُني العرائسُ عنكَ حتى
جَلَبتُ لها أُشاغِلُها هَدايا
أُعَلِّلُها بِعودِكَ .. مُستعيداً
بِها فُوضاكَ في كُلِّ الزّوايا
وَتَغفُو .. ثمَّ تَصحو .. ثُمَّ تَغفُو
بِآخِرِ ما لَدَيَّ مِنَ الحَكايا
تَأسَّنَتِ الحياةُ وراكَ .. وقتي
يَمُرُّ علَيَّ ساعاتٍ بَغايا
فَلمْ أدفِنْكَ أنت بُنَيَّ لكنْ
أنا المَيْتُ الذي دَفَنَت يَدَايا
فُجِعتُ وَمَا فُجِعتُ بِغيرِ رُوحي
تَذوبُ تَـلَوِّياً بينَ الحَنَايَا
وَكُلِّ خَلِيَّةٍ آوَتكَ ثَكلَى
تَنُزُّ دَمَاً عليكَ مِنَ الخَلايا
فَوَا وَجَعَاهُ حينَ فُجِئتَ غَضَّاً
بِعِزرائيلَ دَكَّاكِ الرَّسَايا
قَليلٌ أَنْ أَشُقَّ عليكَ رُوحي
فَما مَعنى اعتذاريَ مِن رِدَايا
فَيَا أرضُ ابلَعِي رحماكِ مائي
جُذُوريَ في السماءِ بَدَتْ عَرَايا
أُحَاولُ أن أموتَ بغيرِ مَوتٍ
تَموتُ مَخافَةً منهُ البَرَايا
أَجُوبُ الّلا مَكَانَ به مكيناً
ويصدي اللازمانُ بِهِ غِنايا
إذا أنَا لَم يَسَعني الكونُ حَيّاً
أَقَبرٌ لا يَضِيقُ بِمُحتَوَايا ؟
سِفاهاً .. يا بُنَيَّ طَغَى أَسَايا
كَأنِّيَ لَمْ يُصَبْ أَحَدٌ سِوَايا ؟
وهل أنا قَبْلُ قد قَرَّتْ عيوني
وَنلتُ من الليالي مُبتَغَايَا ؟
أنا الغَرَضُ العتيقُ لِكُلِّ سَهمٍ
تَنَافَسُ في رمايَتِهِ البَلايا
وكَم ذا جندَلَت لي مِن عَزيزٍ
وَسَاقَت مِن أَمَانيَ لي سَبَايا
سَقَطتُ مُرَكَّعاً مِن رَحمِ أُمِّي
بعيدَ الغورِ في كَفِّي عَصَايا
وَمنذُ نُعومَةِ الأحزانِ دَسَّتْ
يَدُ الأقدارِ في شِدقَيَّ نَايا
فَكيفَ نَكرتُ .. والآفاتُ قُوتِي
مَرارَ اليومِ في شَجَرِ المَنايَا
كَفَرتُ بِكُلِّ مِرآةٍ تَرانِي
وَلَيسَ تُجنُّ مِن فَزَعٍ شَظَايا
وَكُلِّ قصيدةٍ ما أَسعَدَتني
بِجَزِّ ضَفيرَتَيها في عَزَايا
تَعَكَّرَتِ الدُّنى …أَأٌلامُ وَحدي
بأنِّيَ لم أكنْ صافِي النَّوايا ؟؟
فَبِالحُزنِِ المُعَتَّقِِ فِضتُ حَتّى
تَرَنَّحَ ما تَمَاسَكَ مِن حِجَايا
مُرِيبَ الخطوِ .. آفاقي ذهولٌ
أَمَاميَ يَستَرِيبُ بِهِ وَرَايا
أُلَملِمُ ما تَنَاثَرَ من طَريقي
على قَلَقٍ تَنوءُ بهِ خُطايا
أَزيدُ ظَمَاً إليكَ معَ الليالي
وَمَا لِيَ مَا أَبُلُّ بِهِ صَدَايا
وأبحثُ يائساً في كلِّ طَيفٍ
فترجعُ بالذي ذَهَبَتْ رُؤَايا
وَأَستُرُ دَمعتي حتّى إذا ما
خَلَوتُ بِها .. بَذَلتُ لَها دِمَايا
فَأبكي .. ثمَّ يُضرَبُ حينَ أبكي
بِعُرضِ الحائطِ المُصغِي بُكايَا
ذَكَرتُكَ غيرَ نَاسٍ .. تَعتَريني
ضياءً حينَ تُطبَقُ مُقلَتَايا
أراكَ بِكُلِّ طفلٍ ألتَقيهِ
وحين أشُمُّهُ تنبو المَزَايا
يُحدِّثُني فُطوري عنكَ صُبحاً
وَيَسأَلُ عن عَشاكَ مَساً عَشَايا
وتَسألُني العرائسُ عنكَ حتى
جَلَبتُ لها أُشاغِلُها هَدايا
أُعَلِّلُها بِعودِكَ .. مُستعيداً
بِها فُوضاكَ في كُلِّ الزّوايا
وَتَغفُو .. ثمَّ تَصحو .. ثُمَّ تَغفُو
بِآخِرِ ما لَدَيَّ مِنَ الحَكايا
تَأسَّنَتِ الحياةُ وراكَ .. وقتي
يَمُرُّ علَيَّ ساعاتٍ بَغايا
فَلمْ أدفِنْكَ أنت بُنَيَّ لكنْ
أنا المَيْتُ الذي دَفَنَت يَدَايا
فُجِعتُ وَمَا فُجِعتُ بِغيرِ رُوحي
تَذوبُ تَـلَوِّياً بينَ الحَنَايَا
وَكُلِّ خَلِيَّةٍ آوَتكَ ثَكلَى
تَنُزُّ دَمَاً عليكَ مِنَ الخَلايا
فَوَا وَجَعَاهُ حينَ فُجِئتَ غَضَّاً
بِعِزرائيلَ دَكَّاكِ الرَّسَايا
قَليلٌ أَنْ أَشُقَّ عليكَ رُوحي
فَما مَعنى اعتذاريَ مِن رِدَايا
فَيَا أرضُ ابلَعِي رحماكِ مائي
جُذُوريَ في السماءِ بَدَتْ عَرَايا
أُحَاولُ أن أموتَ بغيرِ مَوتٍ
تَموتُ مَخافَةً منهُ البَرَايا
أَجُوبُ الّلا مَكَانَ به مكيناً
ويصدي اللازمانُ بِهِ غِنايا
إذا أنَا لَم يَسَعني الكونُ حَيّاً
أَقَبرٌ لا يَضِيقُ بِمُحتَوَايا ؟