محمود مرعي
30-03-2005, 11:47 PM
نَهْرُ الشَّهادَةِ في ساحاتِنا الخُضْرِ
قالوا انْتَهى، كَذبوا وَالفَجْرِ وَالعَصْرِ
نَهْرُ الشَّهادَةِ ما جَفَّتْ مَنابِعُهُ
ما زالَ يَفـْهَقُ دَفَّاقًا عَلى الدَّهْرِ
في كُلِّ ناحِيَةٍ تـَلقاهُ مُنْفَجرًا
لمْ يَثنِهِ حَزَنٌ يَنْحَطُّ بالصَّخْرِ
فَدَعْ حَديثَ الوَرى وَاسْمَعْ مَقالَتَهُ
يُنْبيكَ بالْخَبَرِ المَعْقودِ بالطُّهْرِ
يُنْبيكَ ما كَتَموا عَنْ زَحْفِ عِزَّتِنا
وَكَيْفَ رَدُّوا شَهيدَ اللهِ لِلْخُسْرِ
يُنْبيكَ بالْحَقِّ مَنْصورًا وَإنْ مَكَرُوا
يُنْبيكَ بالدَّمِّ يُدْني طَلْعَة الفَجْرِ
يُنْبيكَ بالأرْضِ حَيْثُ الأرْضُ غُرَّتُهُ
وَيَوْمِها البِكْرِ لَمْ نَبْخَسْهُ في المَهْرِ
يُنْبيكَ أنَّا عَلى ما نابَنا صُبُرٌ
يُنْبيكَ أنَّا صَهَرْنا القَيْدَ بالصَّبْرِ
أنَّا نُرَتِّلُ في أسْماعِ أمَّتِنا
آياتِ مَأثُرَةِ القَسَّامِ لا الشِّعْرِ
في القدْسِ غَزَّةَ في نابُلْسَ في نَقَبٍ
وَفي المُثَلَّثِ أوْ في رَمْلَةِ البَحْرِ
وَفي الْجَليلِ غَدا التَّرْتيلُ مُتَّصِلا
بسَوْرَةِ الْغَضَبِ الْهَدَّارِ لَوْ تَدْري
وَغُمَّة الضَّعْفِ لَنْ تَبْقى إلى أبَدٍ
تحْتَ الرَّمادِ كُمونُ النَّارِ وَالْجَمْرِ
لَسَوْفَ تَرْجِعُ بُرْكانًا لَهائِبُها
فيها الْحَياةُ لنا وَالْمَوْتُ لِلسِّحْرِ
يا أيُّها الشَّعْبُ أحْلامٌ مُحَلِّقَةٌ
فَوْقَ الدِّيارِ يُجَلِّيها دَمُ النَّحْرِ
وَلَيْسَ إلاهُ لِلأحْلامِ يُنْزِلُها
لِيَكْتَسي صَدْرُ يَوْمِ الأرْضِ بالزَّهْرِ
كَما اكْتَسَى زَهَرًا صَدْرُ الْجَليلِ بهِ
مِنْ قَبْلِ عِقدَيْنِ مَرَّا غَفْوَةَ الظُّهْرِ
وَما الألى صَبَغُوا بالأمْسِ تُرْبَتَهُ
وَغادَرونا إلى الْجَنَّاتِ لا القَبْرِ
إلا شُموس الْهُدى ضاءَتْ مَسارِبَنا
وَألْبَسَتْنا بُرودَ الْعِزِّ وَالنَّصْرِ
وَلَيْسَ آذارُ بالشَّهْرِ الْعَبوقِ شَذىً
حَيْثُ الشَّذى فيهِ دَفْقُ الدَّمِّ ما يُجْري
لَوْلا الْكَواكِبُ يَوْمَ الأرْضِ قَدْ سَطَعَتْ
لَما تَفَرَّدَ هذا الشَّهْرُ بِالْفَخْرِ
فَلا تُوَلُّوا شَهيدَ الأرْضِ ظَهْرَكُمُ
فَذاكَ طَعْنُ الْوَفا بَلْ قِمَّة الْغَدْرِ
فَهْوَ الْحَبيبُ إلى رَبٍّ تَخَيَّرَهُ
وَما تَخَيَّرَ رَبِّي حُقَّ أنْ نُطْري
وَهْوَ الْمُخَلَّدُ حَيًّا بَعْدَ زَفَّتِهِ
لا مَوْتَ يُدْرِكُهُ في عَدْنِهِ الْخُضْرِ
يا أيُّها الشَّعْبُ إمَّا عَيْش مَكْرُمَةٍ
أوِ الرَّدى وَانْخِساف الأرْضِ بالشَّرِّ
وَلَيْسَ دونَهُما رُكْنٌ تَفوزُ بِهِ
سِوى الْمَهانَةِ وَالإذْلالِ وَالقَهْرِ
أهَلَّ يَوْمُكَ في الأوْطانِ مُعْتَجِرًا
بُرْدَ الفِداءِ وَنورَالأنْجُمِ الْغُرِّ
فاسْرِجْ خُيولَكَ يَوْمُ الأرْضِ غازَلَها
وَاحْفُرْ نَشيدَكَ في الْجُلْمودِ وَالصَّدْرِ
وَارْفَعْ جَبينَكَ أنْتَ الْحُرُّ في وَطَنٍ
تَعَوَّدَ الْجودَ بِالأرْواحِ لا التِّبْرِ
قالوا انْتَهى، كَذبوا وَالفَجْرِ وَالعَصْرِ
نَهْرُ الشَّهادَةِ ما جَفَّتْ مَنابِعُهُ
ما زالَ يَفـْهَقُ دَفَّاقًا عَلى الدَّهْرِ
في كُلِّ ناحِيَةٍ تـَلقاهُ مُنْفَجرًا
لمْ يَثنِهِ حَزَنٌ يَنْحَطُّ بالصَّخْرِ
فَدَعْ حَديثَ الوَرى وَاسْمَعْ مَقالَتَهُ
يُنْبيكَ بالْخَبَرِ المَعْقودِ بالطُّهْرِ
يُنْبيكَ ما كَتَموا عَنْ زَحْفِ عِزَّتِنا
وَكَيْفَ رَدُّوا شَهيدَ اللهِ لِلْخُسْرِ
يُنْبيكَ بالْحَقِّ مَنْصورًا وَإنْ مَكَرُوا
يُنْبيكَ بالدَّمِّ يُدْني طَلْعَة الفَجْرِ
يُنْبيكَ بالأرْضِ حَيْثُ الأرْضُ غُرَّتُهُ
وَيَوْمِها البِكْرِ لَمْ نَبْخَسْهُ في المَهْرِ
يُنْبيكَ أنَّا عَلى ما نابَنا صُبُرٌ
يُنْبيكَ أنَّا صَهَرْنا القَيْدَ بالصَّبْرِ
أنَّا نُرَتِّلُ في أسْماعِ أمَّتِنا
آياتِ مَأثُرَةِ القَسَّامِ لا الشِّعْرِ
في القدْسِ غَزَّةَ في نابُلْسَ في نَقَبٍ
وَفي المُثَلَّثِ أوْ في رَمْلَةِ البَحْرِ
وَفي الْجَليلِ غَدا التَّرْتيلُ مُتَّصِلا
بسَوْرَةِ الْغَضَبِ الْهَدَّارِ لَوْ تَدْري
وَغُمَّة الضَّعْفِ لَنْ تَبْقى إلى أبَدٍ
تحْتَ الرَّمادِ كُمونُ النَّارِ وَالْجَمْرِ
لَسَوْفَ تَرْجِعُ بُرْكانًا لَهائِبُها
فيها الْحَياةُ لنا وَالْمَوْتُ لِلسِّحْرِ
يا أيُّها الشَّعْبُ أحْلامٌ مُحَلِّقَةٌ
فَوْقَ الدِّيارِ يُجَلِّيها دَمُ النَّحْرِ
وَلَيْسَ إلاهُ لِلأحْلامِ يُنْزِلُها
لِيَكْتَسي صَدْرُ يَوْمِ الأرْضِ بالزَّهْرِ
كَما اكْتَسَى زَهَرًا صَدْرُ الْجَليلِ بهِ
مِنْ قَبْلِ عِقدَيْنِ مَرَّا غَفْوَةَ الظُّهْرِ
وَما الألى صَبَغُوا بالأمْسِ تُرْبَتَهُ
وَغادَرونا إلى الْجَنَّاتِ لا القَبْرِ
إلا شُموس الْهُدى ضاءَتْ مَسارِبَنا
وَألْبَسَتْنا بُرودَ الْعِزِّ وَالنَّصْرِ
وَلَيْسَ آذارُ بالشَّهْرِ الْعَبوقِ شَذىً
حَيْثُ الشَّذى فيهِ دَفْقُ الدَّمِّ ما يُجْري
لَوْلا الْكَواكِبُ يَوْمَ الأرْضِ قَدْ سَطَعَتْ
لَما تَفَرَّدَ هذا الشَّهْرُ بِالْفَخْرِ
فَلا تُوَلُّوا شَهيدَ الأرْضِ ظَهْرَكُمُ
فَذاكَ طَعْنُ الْوَفا بَلْ قِمَّة الْغَدْرِ
فَهْوَ الْحَبيبُ إلى رَبٍّ تَخَيَّرَهُ
وَما تَخَيَّرَ رَبِّي حُقَّ أنْ نُطْري
وَهْوَ الْمُخَلَّدُ حَيًّا بَعْدَ زَفَّتِهِ
لا مَوْتَ يُدْرِكُهُ في عَدْنِهِ الْخُضْرِ
يا أيُّها الشَّعْبُ إمَّا عَيْش مَكْرُمَةٍ
أوِ الرَّدى وَانْخِساف الأرْضِ بالشَّرِّ
وَلَيْسَ دونَهُما رُكْنٌ تَفوزُ بِهِ
سِوى الْمَهانَةِ وَالإذْلالِ وَالقَهْرِ
أهَلَّ يَوْمُكَ في الأوْطانِ مُعْتَجِرًا
بُرْدَ الفِداءِ وَنورَالأنْجُمِ الْغُرِّ
فاسْرِجْ خُيولَكَ يَوْمُ الأرْضِ غازَلَها
وَاحْفُرْ نَشيدَكَ في الْجُلْمودِ وَالصَّدْرِ
وَارْفَعْ جَبينَكَ أنْتَ الْحُرُّ في وَطَنٍ
تَعَوَّدَ الْجودَ بِالأرْواحِ لا التِّبْرِ