سمير الفيل
26-03-2005, 03:15 PM
يوم بهيج :
الطريق من مدينتي إلى القاهرة يستغرق ثلاث ساعات على وجه التقريب ، والصحبة الجميلة من أدباء دمياط والمنصورة جمعها أتوبيس مكيف ، سائقه طيب وأمين لم يفرض علينا الأشرطة المقررة التي انتشرت في كل مركبة تسير على عجل في أنحاء المحروسة .
الجمعة صباح طازج ، والنسوة القرويات يغسلن الجزر والخس والبقدونس في الترع والرياحات ، وثمة كروان يمرق في الفضاء والسيارة تشق طريقها في الطريق الزراعي ، وكلنا شوق أن نصل مبكرا ليكون هناك وقت للمجالسة والتحاور ، فهي بالتأكيد أقوى انتخابات يشهدها الواقع الثقافي في مصر على 15 مقعدا هي نصف مقاعد مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر الذي يشهد حراكا ديمقراطيا ورغبة عارمة من الأعضاء رغبة في التغيير .
حين وصلنا للحي الهاديء الراقي ( الزمالك ) ، بالتحديد المبنى رقم 11 شارع حسن صبري كانت الشمس قد سطعت بما فيه الكفاية لنرى آلاف اليافطات التي تضم أسماء المرشحين ، والطريق إلى داخل المبنى القديم ذي الدورين محفوف بعشرات الأيدي التي تمتد لك بكتاب أو مطبوع أو قائمة ، أو نداء مكتوب ، أو بيان مضاد.
الجمعية العمومية تبدأ في تمام العاشرة في حديقة الاتحاد داخل سرادق كبير بالتأكيد لن يتسع للجميع من أعضاء الجمعية العمومية للكتاب والأدباء ، والمنصة تضم أحمد سويلم الذي قدم التقرير الختامي للإجتماع السنوي الثامن والعشرين ( يعقد الاجتماع كل سنتين بصفة دورية ) ، وكان المرشحون وعددهم 82 متناثرون داخل السرادق ، متربصون بكل كلمة يقولها سويلم ، وبكل رقم يذكره القاص رفقي بدوي أمين الصندوق ، أما عبد العال الحمامصي الرئيس المؤقت لاتحاد كتاب مصر ( بعد الرحيل المفاجيء لفاروق خورشيد ) فقد بدا متوترا خوفا من انفلات الأمور ، فدعا للهدوء ، والحوار الحضاري ، والكلام المتزن كلما أمكن ذلك .
صعد مراقب الحسابات للمنصة أيضا للرد على استفسارات الأعضاء حول ميزانية العام الماضي ، ، وميزانية المعاشات والإعانات ، واستدعي على عجل المستشار المكلف بإدارة الانتخابات ، وهو قاض من هيئة الدولة ، لكي يرد على أهم قضية أثيرت وهي الخاصة بشفافية الانتخابات ونزاهتها .
فيما يخص الجانب المالي ، وميزانية الصرف ، فقد اتجهت الآراء لرفض البنود الخاصة بالصرف ، والتي اعتبرها بعض الأعضاء إهدارا للمال العام . وكانت هناك مطالبة أساسية برفع المبالغ المقررة للمعاشات ، وكذلك المساهمة بجدية أكثر في حالات المرض ، وإجراء العمليات الجراحية ، وانصبت اعتراضات أخرى على الشكل الهزيل للمجلة التي لا ترقى بحال لمستوى أكبر نقابة أدبية عربية ، وتدني مستوى الكتب المنشورة وتوقفها في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من أن الشاعر أحمد سويلم ( سكرتير عام الاتحاد ) قد رد على بعض هذه النقاط ، ومنها إصدار ثمانية وعشرين كتابا أدبيا ونقديا بالاشتراك مع الهيئة العامة للكتاب إلا ان أعضاء محاسبين أبانوا ثغرات في تقرير الحساب الختامي ، غير أن الأمر مر بعد أخذ ورد ليكون الجانب الخاص بالتصويت هو اهم جوانب المناقشة .
جاء المنصة اقتراحان . الأول يرى أهمية الفرز العلني للأصوات في السرادق بوجود المرشحين جميعهم ، أما الثاني فيطالب بوجود " برجكتور " ، وكاميرا لنقل ما يتم من فرز للاصوات بشكل يدعم الثقة بما يتم ، وقد أجاب القاضي على المطلبين بأنه من الممكن زيادة عدد المندوبين الذين يختارهم المرشحين من 4 أعضاء ( كنت خلال الدورتين الأخيرتين أحد المندوبين الأربعة وكان الفرز يتواصل حتى الساعات الأولى من الصباح في ظل وجود مرشحين اقل ) ، وقد صاح الشاعر سمير عبد الباقي : " نريد أن نبدأ ديمقراطية حقيقية من هنا ، وإن لم يقد المثقفين التغيير باعتبارهم ضمير الأمة اليقظ فإن هذا التغيير لن يتم أبدا ".
وقد رفعت الجلسة الثامنة والعشرين في تاريخ اتحاد كتاب مصر للتصويت بعد الانتهاء من صلاة الجمعة ، ومن المتوقع أن تعلن النتائج ظهيرة اليوم ( السبت على اقصى تقدير ) ، وقد شهدت هذه الدورة إقبالا كبيرا جدا في الترشيح والتصويت ، ويبدو أن رياح التغيير قد هبت فعلا ، فهناك حالة من الإستياء الجمعي حول أسلوب سير العمل بالإتحاد ، وعجلة البيروقراطية التي تلف العمل ، وعلى الأرجح ـ كما يرى صديقي القاص فكري داود ـ فسوف تشهد النتائج مفاجآت غير متوقعة .
وارى أن الثورة التي رأيناها في اجتماع الجمعية العمومية سوف تلقي بظلالها عي النتيجة التي عليها يتوقف مستقبل اتحاد كتاب مصر خلال عامين قادمين .
من كواليس الانتخابات :
* سمير غريب مدير صندوق التنمية الثقافية ، ورئيس الأكاديمية المصرية للفنون بروما أهدى كل عضو وردة طبيعية مع ورقة تتضمن الاسم بدون اي كلمة اخرى .
* محمد سلماوي رئيس تحرير الأهرام أبدو ( الصادرة بالفرنسية ) جلس في الصف الثاني مبتسما واثقا من الفوز .
* محمد الناصر القاص والمذيع بصوت العرب خرج علينا بمفاجأة سارة ، وهي أنه قدم لكل أديب " ديسكا " عليه أسماء وعناوين وأرقام تليفونات الأعضاء جميعهم .
* يسري العزب أستاذ النقد بآداب بنها ، و الذي تصدر السرادق ، وراح يدخن بشراهة داعبه الجميع باسمه الجديد الذي ظهر بنشرة الاتحاد " الأباصيري " !
* الشاعرة الزميلة الدكتورة عزة بدر أحضرت معها طفلتها الصغيرة ليلى للاستمتاع بأجواء الديمقراطية ، أضفت "ليلى " الكثير من البهجة والحبور في المكان .
* الدكتور محمد الجوادي أصغر عضو في مجمع اللغة العربية وأستاذ أمراض القلب الشهير تجمع حوله أدباء موطنه دمياط رغبة منهم في أن يبقى معهم قليلا ، بظرف بالغ قدم " الموبايل" ليتحدث الأديبات والأدباء لزوجته مطالبينها بإطلاق سراحه لنصف ساعة ، لا اكثر .
* الورقة الإعلانية التي وزعها تلامذة الدكتور ميلاد حنا تضمنت حمله لوسام النجم القطبي بدرجة كوماندور من ملك السويد .
* هشام علوان أهدى كاتب هذه السطور روايته " المواوية " في ظرف وهي رواية بديعة في إخراجها وشكلها الفني ، وبالمناسبة فإن الأستاذة نجلاء علام أهدت زملاء لها كتابيها الأخيرين : " نصف عين " ، " روح تحوم آتية " .
* بسبب الإقبال الشديد كان التصويت يتم في ثلاث غرف محكمة الإغلاق ، وتصادف أن جمعتني ظروف التصويت بالقاص المجدد خالد السروجي الذي أهداني روايته " الشطرنجي " ، وفيما نحن نهم بتحديد مرشحينا دخلت كاميرات تصوير التلفزيون لتصوير ما يحدث ، رفض المشرفون على الانتخابات السماح بالتصوير قبل أن يوافق القاضي المشرف على المسألة ، وقد وافق.
* عفاف السيد ، الروائية ، والنشطة في مجال المرأة وحقوق الإنسان وزعت أوراق دعايتها بنفسها ، واستقبلها الجميع بالتشجيع لحضورها على الساحة ، وقد طالبت في برنامجها برفع الحد الأدنى والحد الأقصى للعلاج مع توفير تأمين صحي حقيقي. .
* أشرف أبو جليل بدا مشاغبا طوال جلسة الجمعية العمومية ، وطالب بأكبر قدر من الضمانات لصحة التصويت ، أشرف تم اعتقاله قبيل سقوط بغداد بأسبوع لمدة 15 يوما كما جاء في ورقة دعايته " كفاية " .
* اللواء أحمد سعد المرشح لعضوية المجلس كانت معه كتيبة للعمل توزع كتابه الأبطال الثلاثة ، وبعض مؤلفاته العشرين .
* الدكتور عبد الرحمن الوصيفي رئيس قسم اللغة العربية بتربية المنصورة استعان بأدباء دمياط والمنصورة في حملته الدعائية ، وبكتابه " تراسل الحواس في الشعر العربي القديم " .
* دعا القاص خليل الجيزاوي في ورقة دعايته إلى تحديد خمسة مقاعد للشباب حتى 45 سنة ، وحملت ورقة دعايته شعار " الإصلاح .. التغيير .. إتحاد أفضل وأقوى " .
* حيا أعضاء الاتحاد الدكتورعبد الغفار مكاوي بالتصفيق المتواصل لتبرعه بقيمة جائزة الاتحاد وبمبلغ مماثل إلى صندوق الاتحاد ، خاصة للحالات المرضية الحرجة .
* لم يثر أحد من الحضور مسألة سجن الأدباء بعد تنازل محفوظ عبد الرحمن عن شكواه فيما وزع الناقد أحمد أبو العلا بيانا بعنوان " مشعلو الحرائق وطمس الحقائق " أكد فيه أن التنازل يوقف الحبس ولا يلغيه ، وطالب الأدباء بالحضور معه جلسة الاستئناف بمحكمة باب الخلق بتاريخ 30/ 3/ 2005.
* الدكتور أسامة أبو طالب رئيس البيت الفني للمسرح تساءل في ورقة دعايته : " لماذا لا نجد لنا مكانا نجلس فيه وعائلاتناعلى ضفة نهرنا الخالد مثل كل النقابات ؟ " .
* أطول برنامج أنتخابي قدمه أشرف شتيوي ويتضمن 26 مطلبا تضمنتها 5 صفحات ، والعنوان الجامع " أشرف شتيوي يناشدكم بتجديد الدم بالشريان " .
* عامة فنسبة العواجيز ( فوق 70 سنة من فضلكم ) أكبر من نسبة الشباب ، وهؤلاء هم الذين دخلوا فرادى وزرفانا في عهد الكاتب الراحل ثروت أباظة .
* الكاتب المسرحي الشاب محمد حافظ عبد الناصف كتب عبارة واحدة في ورقة دعايته هي " مرشحكم 69 " . في إيجاز دال ، والصورة بلون وردي ، في إشارة معبرة على الثقة في الفوز . محمد من الوجوه المبشرة فعلا لو ساعده الحظ وفاز هذه المرة .
* أمين الديب هو المرشح الوحيد الذي أرتدى جلبابه الشعبي ، وقال في ورقته : " بلا تردد تستطيع بإرادتك الحرة أن تنتخب مجموعة متميزة لعضوية مجلس الإدارة قادرة على تفعيل دور الاتحاد محليا وعربيا ودوليا " .
* الصحافي الورداني ناصف طالب بتخصيص يوم يسمى ( يوم الوفاء ) ، يتم فيه تكريم الأدباء والكتاب الذين تركوا بصمة في عالم الإبداع " .
* الناقد ربيع مفتاح المرشح رقم 24 قدم نتيجة للعام الميلادي مع صورته الملونة . بذلك يضمن ربيع أن يحتفظ الأعضاء بالورقة على مدار العام.
* الدكتور شبل بدران عميد كلية تربية الاسكندرية طالب باتحاد كتاب وطني مستنير يسعى نحو حرية الكلمة والرأي والدفاع عن الحريات العامة التي تخلق المجال للنشاط الإبداعي والثقافي .
* عادل النادي المذيع بالبرنامج الثقافي ( الثاني ) قال في ورقته : " لقد رشحت نفسي من أجلك ، ولكنني لا أستطيع أن أخدعك ببرنامج انتخابي زائف ، بل أعدك بأن أفعل ما هو في مصلحتك دائما " .
سنكتفي بهذه الجولة بين كواليس المرشحين والمصوتين ، وسنعلن النتيجة فور الحصول عليها .
الطريق من مدينتي إلى القاهرة يستغرق ثلاث ساعات على وجه التقريب ، والصحبة الجميلة من أدباء دمياط والمنصورة جمعها أتوبيس مكيف ، سائقه طيب وأمين لم يفرض علينا الأشرطة المقررة التي انتشرت في كل مركبة تسير على عجل في أنحاء المحروسة .
الجمعة صباح طازج ، والنسوة القرويات يغسلن الجزر والخس والبقدونس في الترع والرياحات ، وثمة كروان يمرق في الفضاء والسيارة تشق طريقها في الطريق الزراعي ، وكلنا شوق أن نصل مبكرا ليكون هناك وقت للمجالسة والتحاور ، فهي بالتأكيد أقوى انتخابات يشهدها الواقع الثقافي في مصر على 15 مقعدا هي نصف مقاعد مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر الذي يشهد حراكا ديمقراطيا ورغبة عارمة من الأعضاء رغبة في التغيير .
حين وصلنا للحي الهاديء الراقي ( الزمالك ) ، بالتحديد المبنى رقم 11 شارع حسن صبري كانت الشمس قد سطعت بما فيه الكفاية لنرى آلاف اليافطات التي تضم أسماء المرشحين ، والطريق إلى داخل المبنى القديم ذي الدورين محفوف بعشرات الأيدي التي تمتد لك بكتاب أو مطبوع أو قائمة ، أو نداء مكتوب ، أو بيان مضاد.
الجمعية العمومية تبدأ في تمام العاشرة في حديقة الاتحاد داخل سرادق كبير بالتأكيد لن يتسع للجميع من أعضاء الجمعية العمومية للكتاب والأدباء ، والمنصة تضم أحمد سويلم الذي قدم التقرير الختامي للإجتماع السنوي الثامن والعشرين ( يعقد الاجتماع كل سنتين بصفة دورية ) ، وكان المرشحون وعددهم 82 متناثرون داخل السرادق ، متربصون بكل كلمة يقولها سويلم ، وبكل رقم يذكره القاص رفقي بدوي أمين الصندوق ، أما عبد العال الحمامصي الرئيس المؤقت لاتحاد كتاب مصر ( بعد الرحيل المفاجيء لفاروق خورشيد ) فقد بدا متوترا خوفا من انفلات الأمور ، فدعا للهدوء ، والحوار الحضاري ، والكلام المتزن كلما أمكن ذلك .
صعد مراقب الحسابات للمنصة أيضا للرد على استفسارات الأعضاء حول ميزانية العام الماضي ، ، وميزانية المعاشات والإعانات ، واستدعي على عجل المستشار المكلف بإدارة الانتخابات ، وهو قاض من هيئة الدولة ، لكي يرد على أهم قضية أثيرت وهي الخاصة بشفافية الانتخابات ونزاهتها .
فيما يخص الجانب المالي ، وميزانية الصرف ، فقد اتجهت الآراء لرفض البنود الخاصة بالصرف ، والتي اعتبرها بعض الأعضاء إهدارا للمال العام . وكانت هناك مطالبة أساسية برفع المبالغ المقررة للمعاشات ، وكذلك المساهمة بجدية أكثر في حالات المرض ، وإجراء العمليات الجراحية ، وانصبت اعتراضات أخرى على الشكل الهزيل للمجلة التي لا ترقى بحال لمستوى أكبر نقابة أدبية عربية ، وتدني مستوى الكتب المنشورة وتوقفها في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من أن الشاعر أحمد سويلم ( سكرتير عام الاتحاد ) قد رد على بعض هذه النقاط ، ومنها إصدار ثمانية وعشرين كتابا أدبيا ونقديا بالاشتراك مع الهيئة العامة للكتاب إلا ان أعضاء محاسبين أبانوا ثغرات في تقرير الحساب الختامي ، غير أن الأمر مر بعد أخذ ورد ليكون الجانب الخاص بالتصويت هو اهم جوانب المناقشة .
جاء المنصة اقتراحان . الأول يرى أهمية الفرز العلني للأصوات في السرادق بوجود المرشحين جميعهم ، أما الثاني فيطالب بوجود " برجكتور " ، وكاميرا لنقل ما يتم من فرز للاصوات بشكل يدعم الثقة بما يتم ، وقد أجاب القاضي على المطلبين بأنه من الممكن زيادة عدد المندوبين الذين يختارهم المرشحين من 4 أعضاء ( كنت خلال الدورتين الأخيرتين أحد المندوبين الأربعة وكان الفرز يتواصل حتى الساعات الأولى من الصباح في ظل وجود مرشحين اقل ) ، وقد صاح الشاعر سمير عبد الباقي : " نريد أن نبدأ ديمقراطية حقيقية من هنا ، وإن لم يقد المثقفين التغيير باعتبارهم ضمير الأمة اليقظ فإن هذا التغيير لن يتم أبدا ".
وقد رفعت الجلسة الثامنة والعشرين في تاريخ اتحاد كتاب مصر للتصويت بعد الانتهاء من صلاة الجمعة ، ومن المتوقع أن تعلن النتائج ظهيرة اليوم ( السبت على اقصى تقدير ) ، وقد شهدت هذه الدورة إقبالا كبيرا جدا في الترشيح والتصويت ، ويبدو أن رياح التغيير قد هبت فعلا ، فهناك حالة من الإستياء الجمعي حول أسلوب سير العمل بالإتحاد ، وعجلة البيروقراطية التي تلف العمل ، وعلى الأرجح ـ كما يرى صديقي القاص فكري داود ـ فسوف تشهد النتائج مفاجآت غير متوقعة .
وارى أن الثورة التي رأيناها في اجتماع الجمعية العمومية سوف تلقي بظلالها عي النتيجة التي عليها يتوقف مستقبل اتحاد كتاب مصر خلال عامين قادمين .
من كواليس الانتخابات :
* سمير غريب مدير صندوق التنمية الثقافية ، ورئيس الأكاديمية المصرية للفنون بروما أهدى كل عضو وردة طبيعية مع ورقة تتضمن الاسم بدون اي كلمة اخرى .
* محمد سلماوي رئيس تحرير الأهرام أبدو ( الصادرة بالفرنسية ) جلس في الصف الثاني مبتسما واثقا من الفوز .
* محمد الناصر القاص والمذيع بصوت العرب خرج علينا بمفاجأة سارة ، وهي أنه قدم لكل أديب " ديسكا " عليه أسماء وعناوين وأرقام تليفونات الأعضاء جميعهم .
* يسري العزب أستاذ النقد بآداب بنها ، و الذي تصدر السرادق ، وراح يدخن بشراهة داعبه الجميع باسمه الجديد الذي ظهر بنشرة الاتحاد " الأباصيري " !
* الشاعرة الزميلة الدكتورة عزة بدر أحضرت معها طفلتها الصغيرة ليلى للاستمتاع بأجواء الديمقراطية ، أضفت "ليلى " الكثير من البهجة والحبور في المكان .
* الدكتور محمد الجوادي أصغر عضو في مجمع اللغة العربية وأستاذ أمراض القلب الشهير تجمع حوله أدباء موطنه دمياط رغبة منهم في أن يبقى معهم قليلا ، بظرف بالغ قدم " الموبايل" ليتحدث الأديبات والأدباء لزوجته مطالبينها بإطلاق سراحه لنصف ساعة ، لا اكثر .
* الورقة الإعلانية التي وزعها تلامذة الدكتور ميلاد حنا تضمنت حمله لوسام النجم القطبي بدرجة كوماندور من ملك السويد .
* هشام علوان أهدى كاتب هذه السطور روايته " المواوية " في ظرف وهي رواية بديعة في إخراجها وشكلها الفني ، وبالمناسبة فإن الأستاذة نجلاء علام أهدت زملاء لها كتابيها الأخيرين : " نصف عين " ، " روح تحوم آتية " .
* بسبب الإقبال الشديد كان التصويت يتم في ثلاث غرف محكمة الإغلاق ، وتصادف أن جمعتني ظروف التصويت بالقاص المجدد خالد السروجي الذي أهداني روايته " الشطرنجي " ، وفيما نحن نهم بتحديد مرشحينا دخلت كاميرات تصوير التلفزيون لتصوير ما يحدث ، رفض المشرفون على الانتخابات السماح بالتصوير قبل أن يوافق القاضي المشرف على المسألة ، وقد وافق.
* عفاف السيد ، الروائية ، والنشطة في مجال المرأة وحقوق الإنسان وزعت أوراق دعايتها بنفسها ، واستقبلها الجميع بالتشجيع لحضورها على الساحة ، وقد طالبت في برنامجها برفع الحد الأدنى والحد الأقصى للعلاج مع توفير تأمين صحي حقيقي. .
* أشرف أبو جليل بدا مشاغبا طوال جلسة الجمعية العمومية ، وطالب بأكبر قدر من الضمانات لصحة التصويت ، أشرف تم اعتقاله قبيل سقوط بغداد بأسبوع لمدة 15 يوما كما جاء في ورقة دعايته " كفاية " .
* اللواء أحمد سعد المرشح لعضوية المجلس كانت معه كتيبة للعمل توزع كتابه الأبطال الثلاثة ، وبعض مؤلفاته العشرين .
* الدكتور عبد الرحمن الوصيفي رئيس قسم اللغة العربية بتربية المنصورة استعان بأدباء دمياط والمنصورة في حملته الدعائية ، وبكتابه " تراسل الحواس في الشعر العربي القديم " .
* دعا القاص خليل الجيزاوي في ورقة دعايته إلى تحديد خمسة مقاعد للشباب حتى 45 سنة ، وحملت ورقة دعايته شعار " الإصلاح .. التغيير .. إتحاد أفضل وأقوى " .
* حيا أعضاء الاتحاد الدكتورعبد الغفار مكاوي بالتصفيق المتواصل لتبرعه بقيمة جائزة الاتحاد وبمبلغ مماثل إلى صندوق الاتحاد ، خاصة للحالات المرضية الحرجة .
* لم يثر أحد من الحضور مسألة سجن الأدباء بعد تنازل محفوظ عبد الرحمن عن شكواه فيما وزع الناقد أحمد أبو العلا بيانا بعنوان " مشعلو الحرائق وطمس الحقائق " أكد فيه أن التنازل يوقف الحبس ولا يلغيه ، وطالب الأدباء بالحضور معه جلسة الاستئناف بمحكمة باب الخلق بتاريخ 30/ 3/ 2005.
* الدكتور أسامة أبو طالب رئيس البيت الفني للمسرح تساءل في ورقة دعايته : " لماذا لا نجد لنا مكانا نجلس فيه وعائلاتناعلى ضفة نهرنا الخالد مثل كل النقابات ؟ " .
* أطول برنامج أنتخابي قدمه أشرف شتيوي ويتضمن 26 مطلبا تضمنتها 5 صفحات ، والعنوان الجامع " أشرف شتيوي يناشدكم بتجديد الدم بالشريان " .
* عامة فنسبة العواجيز ( فوق 70 سنة من فضلكم ) أكبر من نسبة الشباب ، وهؤلاء هم الذين دخلوا فرادى وزرفانا في عهد الكاتب الراحل ثروت أباظة .
* الكاتب المسرحي الشاب محمد حافظ عبد الناصف كتب عبارة واحدة في ورقة دعايته هي " مرشحكم 69 " . في إيجاز دال ، والصورة بلون وردي ، في إشارة معبرة على الثقة في الفوز . محمد من الوجوه المبشرة فعلا لو ساعده الحظ وفاز هذه المرة .
* أمين الديب هو المرشح الوحيد الذي أرتدى جلبابه الشعبي ، وقال في ورقته : " بلا تردد تستطيع بإرادتك الحرة أن تنتخب مجموعة متميزة لعضوية مجلس الإدارة قادرة على تفعيل دور الاتحاد محليا وعربيا ودوليا " .
* الصحافي الورداني ناصف طالب بتخصيص يوم يسمى ( يوم الوفاء ) ، يتم فيه تكريم الأدباء والكتاب الذين تركوا بصمة في عالم الإبداع " .
* الناقد ربيع مفتاح المرشح رقم 24 قدم نتيجة للعام الميلادي مع صورته الملونة . بذلك يضمن ربيع أن يحتفظ الأعضاء بالورقة على مدار العام.
* الدكتور شبل بدران عميد كلية تربية الاسكندرية طالب باتحاد كتاب وطني مستنير يسعى نحو حرية الكلمة والرأي والدفاع عن الحريات العامة التي تخلق المجال للنشاط الإبداعي والثقافي .
* عادل النادي المذيع بالبرنامج الثقافي ( الثاني ) قال في ورقته : " لقد رشحت نفسي من أجلك ، ولكنني لا أستطيع أن أخدعك ببرنامج انتخابي زائف ، بل أعدك بأن أفعل ما هو في مصلحتك دائما " .
سنكتفي بهذه الجولة بين كواليس المرشحين والمصوتين ، وسنعلن النتيجة فور الحصول عليها .