عبد الرزاق
20-03-2005, 09:31 AM
*181*
كان عبد الله بن طاهر بن الحسين أحد أمراء جيش الخليفة العباسي المأمون
وكان معروفاً بالشهامة والمروءة والشجاعة وحب الأدب وتقديره للشعراء ،وعندما توفي والده كان بين ندمائه شاعر مجيد مسن ، فضمه الى حاشيته على عادة أمراء ذلك العصر ؛ وكان هذا الشاعر طاعناً في السن فاستأذن عبد الله فـي اللحاق بأهله الذين طال بعده عنهم ، فكان عبد الله يماطله في ذلك ويؤجلــه .
ذات يوم خرج الأميرللصيد واصطحبه ضمن حاشيته التي ترافقه في رحلاتــــه.
و أثناء الطريق كان الشاعر إلى جانبه فتوجه اليه قائلاً : أجز ياعماه ؛
ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر وغصنك مياد ففيم تنوح
فرد عليه الشاعر بقوله ، والله ياابن أخي ماقلت الشعر منذ وفاة والـــدك
فلو أعفيتني مما طلبت ، فألح عليه عبد الله وناشده ايجاز البيت بحق والده
عليه ، فلم يجد الشاعر بداً من اجابة طلبه ، فصمت برهة ثم أنشد يقول :
أفي كل يوم غربــــة ونزوح أما للنوى من ونية فتريـــــح
وأرقني بالري صوت حمامة تنوح وذو البث الحزين ينوح
على أنها ناحت وفرخاها بحيث
تراهما وبيني وبين فراخي مهامه فيح
ألا ياحمام الأيك إلفك حاضر وغصنك ميــاد ففيــــم تنــوح
فلما سمع عبد الله قوله تأثر باكياً حتى ابتلت لحيته ، ثم التفت اليه طالباً
منه الرحيل لتوه للحاق بأهله وقال له والله ما منعني من الاذن لك بالرحيل
إلا رغبتي في إكرامك ، وأمر له بمبلغ مجز من المال وكمية من الزاد وتركه ينصرف إلى أهله .
تقول الرواية أن الشاعر انطلق عائداً إلى أهله إلا أنه لم يصل إليهم فقد وافته المنية أثناء الطريق ودفن حيث مات .
كان عبد الله بن طاهر بن الحسين أحد أمراء جيش الخليفة العباسي المأمون
وكان معروفاً بالشهامة والمروءة والشجاعة وحب الأدب وتقديره للشعراء ،وعندما توفي والده كان بين ندمائه شاعر مجيد مسن ، فضمه الى حاشيته على عادة أمراء ذلك العصر ؛ وكان هذا الشاعر طاعناً في السن فاستأذن عبد الله فـي اللحاق بأهله الذين طال بعده عنهم ، فكان عبد الله يماطله في ذلك ويؤجلــه .
ذات يوم خرج الأميرللصيد واصطحبه ضمن حاشيته التي ترافقه في رحلاتــــه.
و أثناء الطريق كان الشاعر إلى جانبه فتوجه اليه قائلاً : أجز ياعماه ؛
ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر وغصنك مياد ففيم تنوح
فرد عليه الشاعر بقوله ، والله ياابن أخي ماقلت الشعر منذ وفاة والـــدك
فلو أعفيتني مما طلبت ، فألح عليه عبد الله وناشده ايجاز البيت بحق والده
عليه ، فلم يجد الشاعر بداً من اجابة طلبه ، فصمت برهة ثم أنشد يقول :
أفي كل يوم غربــــة ونزوح أما للنوى من ونية فتريـــــح
وأرقني بالري صوت حمامة تنوح وذو البث الحزين ينوح
على أنها ناحت وفرخاها بحيث
تراهما وبيني وبين فراخي مهامه فيح
ألا ياحمام الأيك إلفك حاضر وغصنك ميــاد ففيــــم تنــوح
فلما سمع عبد الله قوله تأثر باكياً حتى ابتلت لحيته ، ثم التفت اليه طالباً
منه الرحيل لتوه للحاق بأهله وقال له والله ما منعني من الاذن لك بالرحيل
إلا رغبتي في إكرامك ، وأمر له بمبلغ مجز من المال وكمية من الزاد وتركه ينصرف إلى أهله .
تقول الرواية أن الشاعر انطلق عائداً إلى أهله إلا أنه لم يصل إليهم فقد وافته المنية أثناء الطريق ودفن حيث مات .