سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نقود العيد (قصة للأطفال)


مصطفى مراد
24-02-2005, 12:25 PM
*8* نقود العيد (قصة للأطفال) *8*



مثل كلِّ الأطفال كان سعيد يحبّ الأعياد. ومثل كلّ الأطفال، كان سعيد يبدأ بالاستعداد للعيد قبل حلوله بعدة أيام، فيطلب من أبيه أن يشتري له "الصواريخ" والالعاب النارية الأخرى، ليطلقها مع إخوته وأصدقائه في ليلة العيد.



كانت عائلة سعيد مؤلّفة من ثلاثة أطفال ووالديهم: "سعيد" الابن الاكبر (البكر) ابن التسع سنوات، و"سامي" الابن الأوسط، ابن الست سنوات، الذي يريد أن يصبح قويا مثل "النمر المقنّع" الذي يراه في التلفزيون في برامج الأطفال عندما يكبر، و"ريما" الصغيرة التي تتعلّم في صفّ البستان، والتي تصرّ دائما أن تجلس في حضن والدتها.



عندما اقترب العيد هذا العام، ذكّر "سامي" (النمر المقنّع) الجميع بما فعلته ريما الصغيرة قبل عامين. وضحك الجميع. حتى ريما ضحكت بسعادة مما فعلته آنذاك.



قبل سنتين، وفي صباح يوم العيد، سمعت "ريما" أخاها البكر "سعيد" يقول: "جاء العيد.. جاء العيد..". فأسرعت تركض نحو الباب وهي تهتف: "وينه؟!.. وينه؟!..". ثم عادت الى أمها وأبيها وهي تقول: "ماما.. وين العيد؟! بِدِّي أشوفه"... ويومها ضحك الجميع.. لقد ظنّت "ريما" أن العيد شخص أو شيء يمكن أن تراه، وأسرعت تركض نحو الباب لتستقبله.



كان الجميع يضحكون كلما تذكّروا ما فعلته "ريما". وكثيرا ما كانوا يمزحون معها، فيقولون لها: "يلاّ يا ريما.. أركضي.. أجا العيد"...



وفكّر "سعيد": أبي يضحك الآن. هذا أفضل وقت لكي أطلب منه ما أريد. وسوف يوافق بالتأكيد..



واقترب "سعيد" من أبيه وهو يقول: يابا.. أنت تحبّني.. صحيح؟!".. وضحك الأب الذي كان يعرف الحيل الصغيرة التي يلجأ اليها "سعيد"، وسأله:

ـ شو بِدّك؟!

ـ أنت تعطيني في كلّ عيد خمسين ليرة.. وأريد أن تعطيني في العيد الكبير، يوم الاثنين القادم.. مائة ليرة... أنا صرت كبيرا.. وأنا تلميذ مجتهد في المدرسة.. وأستحق مائة ليرة..

ـ موافق. قال الأب.



وطار سعيد من الفرح والسعادة. وسمعه أبوه وهو يشرح لأمه وأخيه الصغير "سامي" أسباب طلبه هذا قائلا:

ـ في هذا العيد سوف أنتصر على "سلمان"، ابن خالي "علي". يجب ان نذهب اليهم في صباح يوم العيد. في كلّ عيد ينتصر هو عليّ ويغلبني. نقوده دائما تكون أكثر من نقودي. عنده خمسة أعمام. وأنا عندي ثلاثة أعمام فقط. ولهذا يحصّل نقودا اكثر مني في كل عيد.. ويقوم دائما بالتباهي أمام الجميع أن نقوده اكثر..



وابتسمت الأم وصمتت. وابتسم الأب الذي كان يسمع هو ايضا اقوال ابنه "سعيد".



وعندما حل يوم العيد، كان أول شيء فكّر به "سعيد" هو زيارة بيت خاله "علي". وظلّ طِوالَ الوقت ينظر للساعة كل عدة لحظات، ويستعجل الدقائق حتى يأتي المساء.



وما إن وصلت العائلة الى بيت الخال، حتى أعلن "سعيد" أمام الجميع: أنا معي 380 ليرة... كم ليرة معك يا "سلمان"؟!



ولكنّ "سلمان" لم يجب. ولاحظ الجميع أنه ظلّ صامتا، وأنه حزين جدا، تكاد دموعه التي تحجّرت في عيونه تنكسر وتتدحرج الى خديه.



وذهب الأطفال الى غرفة الالعاب كما طلب منهم الكبار. وظلوا هناك حتى حانت ساعة عودتهم الى البيت.



في طريق العودة للبيت لاحظ الأب أنّ ابنه "سعيد" كان صامتا. كان الأب يريد أن يسأل ابنه عن سبب صمته، وماذا حدث مع ابن خاله. ولكن قبل أن يوجّه أيّ سؤال، تحدّث "سعيد" وقال:

ـ يابا.. عرفت لماذا كان "سلمان" ابن خالي "علي" زعلان...

ـ لأنّ نقودك التي جمعتها في العيد أكثر من نقوده.

قال الأب.

ـ لا... نقودي أكثر حقا، ولكنّها لم تكن سبب حزنه. لقد اضاع محفظته، وفيها كلّ نقوده.. صحيح أنّ ما معي أكثر مما كان معه، ولكنه أضاع كلّ ما معه.

وسارع الاب للسؤال:

ـ وهل انت مبسوط الآن.. أنت معك نقود كثيرة، أما هو فلا يملك شيئا؟!

ـ بالعكس.. بالعكس.. يا والدي.. لقد أحسست أنني يجب أن افعل شيئا.. وقد اقترحت عليه أن نتقاسم ما معي من نقود.. ولكنه رفض.. وعندها أعطيته 100 ليرة مني.. وقد حاول أن يرفض، وأن يردّها، مدّعيا أنّ أباه سيعطيه بعض النقود بالتأكيد. ولكنني رفضت استرجاعها، وصممت على رفضي، وقلت له: "الدنيا عيد.. ويجب ان تكون جيبك عامرة ومنتفخة"..

وصمت سعيد. وصمت الأب.

كان سعيد مسرورا رغم أنه خسر جزءًا كبيرا من نقود العيد التي انتظرها طويلا. وكان أبوه سعيدا بابنه الذي كان يكبر والذي صار يدرك ان السعادة الحقيقية معناها سعادة الجميع.






مصطفى مراد: شاعر وكاتب من فلسطين. صاحب مكتب "منشورات الطلائع". أسس "منتدى الطلائع الثقافي". اصدر خمس مجموعات شعرية ومجموعة قصصية واحدة هي "الله والناس".

عنوانه: mostafamorad2@hotmail.com

حلا
24-02-2005, 12:42 PM
[QUOTE=مصطفى مراد]
كان سعيد مسرورا رغم أنه خسر جزءًا كبيرا من نقود العيد التي انتظرها طويلا. وكان أبوه سعيدا بابنه الذي كان يكبر والذي صار يدرك ان السعادة الحقيقية معناها سعادة الجميع.






القصة للصغار فقط لهذا دخلت ;)

رائع أن تفكر في الكتابة للأطفال،فهذا الباب من الأدب يخشى معظم الأدباء طرقه.

سعيدة بوجودك معنا ياأستاذ مصطفى

مصطفى مراد
25-02-2005, 05:16 PM
الاخت حلا
مرورك الكريم على القصة اسعدني كثيرا
معك حق بكل تأكيد
الكتابة للاطفال ليست سهلة
وهذه القصة هي للاطفال واليافعين
وهي أول قصة كتبتها من مجموع ست قصص موجهة لهذا السن

بنت مصر
02-03-2005, 12:52 AM
استاذ مصطفى الغالي
قلما نقرأ لاقلام تتعايش تفهم بواطن واعماق الاطفال مثل قلمك
ففي هذه القصة سافرت الي أقاصي اعماق الاطفال وتحدثت بلغتهم
حتى انني استرجعت كل مشاعر الطفولة ورأيتك تقرأني في هذه المرحلة من عمري

قصة جميلة جدااااا ...اعجبتني جداااا واتمنى ان اقرأ المزيد عن هذا العالم البريء النقي


بسنت

مصطفى مراد
03-03-2005, 04:59 AM
الاخت بنت مصر
كعادتك تنثرين الكلمات الطيبة التي تزرع القلب بالفرح
شكرا لك على تعبك معي وكلماتك الرقيقة
واشكر لك مرورك الكريم على القصة
وكلمات الاطراء الطالعة من القلب
ارجو ان تكون كتاباتي دائما مما يستحق هذا الاطراء
ولك مودتي وتقديري

lost
04-03-2005, 12:04 AM
قصتك حلوة جدا

أصل انا لغاية دلوقتى بحب قصص الأطفال جدا خاصة لما تكون هادفة جدا زى ديه

ربنا يقدرك وتكتب أكتر وتبدع اكتر للأطفال والكبار

فأنت من الناس القليلة التى تهتم بتعليم الاطفال القيم والمبادئ .

تحياتى لك ولقلمك

أختك مى .

ديدي
04-03-2005, 12:40 AM
استاذ مصطفى صحيح قصتك للاطفال
لكنها هادفة وفيها درس مفيد لا يعلمه اناس اكبر من سن الطفوله بكثير
تقبل تحياتى وشكرى

ماما زوزو
04-03-2005, 12:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الله الله الله عليك يااستاذ مصطفى
يارب تسلم ايدك لهذة القصة الجميله
حقا رائعة وتذكرنا بطفولتنا عند مجئ الاعياد
لك جزيل الشكر...
*170*

مصطفى مراد
05-03-2005, 01:50 PM
الاخت "لوست"
مرورك الكريم على قصتي اسعدني كثيرا.
الحقيقة انها احدى قصتين للاطفال
كتبتهما، ولم اكتب سواهما.
وسأضع القصة الثانية قريبا جدا ان شاء الله.
كما انني في الاصل شاعر،
وقد تحوّلت لكتابة القصة من 3 ـ 4 سنوات فقط.
كلامك اللطيف سيجعلني أواصل السير على هذا الدرب.
اشكرك كثيرا وأتمنى لك كل خير دائما.

مصطفى مراد
07-03-2005, 09:27 AM
الاخت ديدي المحترمة
اسعد كثيرا كلما مر احد على احدى قصصي او قصائدي
مرورك الكريم على قصة "العيد"
وثناؤك عليها
هو امر يسعدني ويفرحني
ارجو ان القارىء يجد في القصة سعادة
مثل السعادة التي يمنحني اياها عند قراءتها
وعند التعليق عليها
لك مني التحيات الطيبة دائما

مصطفى مراد
09-03-2005, 05:03 PM
السيدة ماما زوزو
اشكرك كثيرا على مرورك الكريم على قصتي المتواضعة
اننا نحب الاعياد لان الاطفال يحبونها
ولاننا نتذكر انفسنا عند فرحهم هم..
اطفالنا هم اعيادنا
حمى الله اطفال جميع الناس
ولك شكري وتقديري


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث