مشاهدة النسخة كاملة : أحلام العسكري الأبيض
معاذ رياض
21-02-2005, 11:09 PM
خرجتُ من بيضةٍ أو من رحمٍ أو من عُلبةٍ خشبيةٍ.. ليس لديَّ يقينٌ تام.
كل ما أعرفه أنني أقف في أقصى اليمين على لوحة مربعة وأن انتمائي هو للجيش الأبيض وأن اللعبة قد بدأت منذ لحظات!
استطعتُ أن أتابع ببصري حركاتِ القطعِ المختلفة، البيضاءَ والسوداء.. وبدأت أفهم أن هناك "نوع" من الرتب يحكم هذه الحركة، فالوزير هو أعلى الأشخاص هنا ونحن نحترمه وهو لديه من الإمكانيات ما يؤهله للتحرك والوصول إلى كل الأماكن.. بينما لا يمكن للفيل مثلاً أن يغير من لون الأرض التي يقف عليها، فلو بدأت حياته على أرض سوداء فإن هذا سيظل قدره مهما تحرك ولو فدى بنفسه الجيش كله.. أعجبتني حركة الطابيات، ولا أخفي عليكم أني وقعت في غرام الطابية التي أقف بجوارها. هل لأنها قريبة مني؟ هل لأنها مؤنثة؟ لا يوجد لديَّ جوابٌ مؤكد، أحببتها ولا أدري لماذا.
كل ما كان يضايقني هو الحصان. لم أفهمْ حركتَه الغريبة ولم أهضمْ قفزاتِه المتعالية. وتمنيت في داخلي أن يأكله الجيش الأسود الذي بدأ يقترب من أرضنا بالفعل. بعد فترةٍ من الملاحظة وصلت بتفكيري إلى الحقيقة المذهلة: العسكري هو أدنى رتبة في اللوحة كلها!
تحركت إلى الأمام خطوة. هذا قدري، أن أسيرَ إلى الأمام ولا أستطيعُ الرجوع. ابتعدتُ عن طابيتي العزيزة وهي أيضاً حركتها الأقدارُ إلى مكانٍ آخر. فقدتُ الدفءَ الذي كان يهون عليَّ وجودي..
خطوة أخرى للأمام، أخذتُ أحسب عددَ القطعِ التي يمكنُ أنْ يأكلها العسكري الواحد في عمرهِ القصير فاكتشفتُ حقيقةً جديدة.. لقد وصلتُ إلى المربعِ الرابع! وحتى لو لم تنتهِ حياتي في حادثٍ ما، فإن عددَ الحركاتِ الباقية محدودٌ جداً. بدأتُ أحقد على الحصانِ بشدة، يتحركُ كثيراً ويغيرُ لونَ أرضه مع كل حركة. انتبهتُ إلى كوني أنا أيضاً أغير لون الأرض مع كل حركة.. لكنَّ هذا لم يقلل من عداوتي لهذا المخلوقِ الكريه. إنه يقفُ الآن بجوار الطابيةِ التي أحبها. ما الذي يفعله عندها؟ ألم يجدْ مكاناً آخر على اللوحةِ الواسعة ليتسكعَ فيه؟
خطوة جديدة وأنا الآن أمام عسكري أسود يسدُ طريقي وزميله الآخر على يمينه في مواجهتي. إنها فرصةُ العمر بالنسبة لي: لو أكلتُ العسكري الأسودَ سيتغير مساري إلى مسارٍ جديد وسيصفق لي الجيش الأبيض وستلتفت لي الطابية وسيغار الحصان ويبتسم الوزير وتحلو الدنيا في عيني..
لكن لحظة واحدة، ما الذي يمنع هذا العسكري الأسود من أن يقوم بنفس الشيء؟، ينفيني إلى خارج اللوحة. إلى العراء المجهول الذي لا نعرف عنه شيئا؟ بدا لي الوضع دقيقاً، إما أن أفوزَ بكلِ شيءٍ أو أخسرَ كل شيءٍ. يجبُ أن أتحركَ الحركةَ الصحيحةَ في الوقتِ المناسب. عند هذه اللحظةِ أدركتُ الحقيقةَ الثالثة: أنا لا أفعل شيئاً من الأساس! لا أنا ولا أيَّة قطعةٍ هنا تحركُ نفسَها بنفسها..
تجمدت لفترة أمام العسكري الأسود فلا هو أطاحَ بي ولا استطعتُ أنا الاقترابَ منه. ذلك لأن هناك "أمور" مهمة كانت تدورُ في الجانبِ الآخر من اللوحة. لقد مات وزيرنا وهناك الأسوأُ: إن طابيتي الحبيبة مهددةٌ بالفناء والحصانُ الأخرق تركها وهرب بنفسه.. تمنيتُ أن أتحرر من مربعي.. أن أهزَّ اللوحةَ.. أن أكسِر كلَ الرءوس السوداء، لكن قوانين اللعبة لا تتيح لي إلا حركة واحدة: أن آكل العسكري الأسود وحتى هذه لا أملك تنفيذَها. ولا أدري إن كان سيأكلني هو أولاً. إن الجيشَ الأسودَ اللعين ينوي أن يطردنا من الجغرافيا ولن يتورعَ عن مسحِ تاريخنا أيضاً لو أُتيحتْ له الفرصةُ.. ولا يدري أحدٌ منا لمن ستكون الحركة الأخيرة في هذه اللعبةِ العجيبة.
هناك حركاتٌ تحدث في الناحية البعيدة ولا أراها من هنا. لو كان الخيار بيدي لرفضتُ اليمينَ واليسار واخترتُ مكاني في الوسط. ولو خيروني أيضاً لرفضت –طبعا-ً أن أكون أضعفَ من في الجيش. لكن هذا كله فات أوانه. إن اللُعبةَ توشك على الانتهاء.
أخيراً أكلت العسكري الأسود. إن الأمر ليس جيداً كما كنت أتصور. فأنا الآن تقدمتُ كثيراً في أرض العدو واحتمالات الخطر زادت. إن جيشَنا يتدهورُ بسرعةٍ وكل ما يفعله هو الهروب وتقليل الخسائر فكيف سيحميني؟ وهل يهتم أحد في الجيش بعسكري لا قيمة له؟
كما توقعت تماماً، جاء فيل أسود واتخذ موقعاً يتيح له أن يأكلني في الحركة القادمة. قررت ألا أقلق وألا أفقدَ تماسكَ أعصابي. إن الأمور التي ستحدث كلها هي نتيجةٌ لقوانينَ ومعادلاتٍ مكتوبة في صحائف القدر، والأقلام التي كتبتها رُفعت منذ زمن طويل.. ولا يمكن تعديلها ولا حتى الاطلاع عليها. ما عليَّ إلا الانتظار، ثم حدث مالم أتوقعه. لقد تحركت الطابية وحمتني من الفيل الأسود وأنقذتني من الهلاك. ألم أقل لكم إني أحب هذه الطابية. أهربُ إلى المربع التالي.. المربع قبل الآخير في اللوحة.. والطابية من خلفي تحميني. هنا ارتجت اللوحة وارتجف الوزير الأسود وأُلقي الرعب في قلوب الجيش الأسود كله دفعةً واحدة.
لم أفهم ما حدث.. لكن الطابية صاحت من بعيد: "استعد يا حبيبي.. ستترقَّى وتكون وزيرَنا!". هل قالت يا حبيبي أم أني أتخيل؟ ثم ما معنى أن أتحولَ من عسكري تافهٍ إلى وزير؟ هل سيغيرُ هذا من وضع جيشنا المنهار؟ نظرت حولي وعرفت لماذا ارتجف الأعداء.. إن ظهورَ وزيرٍ أبيض في هذا المكان وهذا التوقيت يعني أن نهايتهم ليست إلا مسألةَ وقت!
هذا إذن ما كان يخفيه لي القدر.. أن أخطوَ الخطوة الكبرى إلى المربع الأخير وأن تصفقَ كلُ القطعِ البيضاء فرحاً.. حتى الحصان اللعين أشار لي بيده ليهنيني.. لعلي بالغتُ قليلاً في عداوتي له.. إنه يبدو مختلفاً لكنه منَّا على كل حال..
خلعتُ لباس العساكر وارتديتُ حلة الوزير الأبيض والتصفيقُ لا يزال مستمراً.. والوزير الأسود يكادُ يستسلم من الرعبِ، فأنا أهدد مملكته كلها وطبقاً لقواعد اللعبة فالأمرُ محسومٌ.. خمسُ حركاتٍ فقط يستطيعون القيام بها ثم تزول دولتهم البغيضة.. ومن سيقوم بهذا؟ إنه أنا العسكري البسيط الذي كان يتصور نفسه هالكاً مع كل حركة.. ستكون لي الحركة الأخيرة وسيكون لديَّ القدرة على التنقل لأي مكان.. سأعود إليك يا طابيتي حالما أنتهي من الأعداء.. أنت حميتنِي حتى وصلتُ إلى كلِ هذا.. سأعود بجوارك لنبدأَ قصةَ حبِّنا.. لستُ واثقاً لكني أتمنى ذلك...
* * *
نظر "عم سيد" إلى الساعة ثم اقترب من شاشة التلفزيون وأطفأه وهو يقول بأدب مصطنع: "أنا آسف يا أساتذة، لديَّ تعليمات من صاحب القهوة بألا نفتح بعد الواحدة صباحاً".
لم يكن في القهوة سوى رجلين يجلسان على طاولة واحدة وأمامهما لوحة الشطرنج.. قام الأول ووضع في يد "عم سيد" بعض الجنيهات، ثم قام الآخر بتثاقل وهو يقول :"لو استمرَ اللعب، كنتُ سأفوز عليك".. هز الأولُ كتفَه بلا اكتراثٍ وقال وهما يغادران:"لقد قلتُ لك في البداية إني مجهدٌ من العمل ولا أستطيع التركيز"..
أغلق عم سيد القهوة وأطفأ الأنوار وأغلق الباب الحديدي.. وبقيت لوحة الشطرنج كما هي على الطاولة.. والعسكري الأبيض -الذي أصبح وزيراً- لا يزال واقفا في الصف الأخير.. والظلام الرهيب يطبع بصمته على كل شيء...
معاذ رياض
يناير 2005
م. بسمة
22-02-2005, 01:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذ معاذ
قصه رائعه ماشاء الله
قد تتشابه مع الواقع البشري ولكن الفارق الوحيد أن البشر هم من أقنعوا أنفسهم بأنهم مسيرين لا مخيرين...
ولكني أتسائل لما وضعت رابط الموضوع بدلا من طرح الموضوع نفسه مباشرة؟؟
سلمت يمينك
أختك في الله
بسمة
ميادة
24-02-2005, 01:04 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
لن اتحدث عن الواقع الذى البسته ثوب هذه القصة الرائعه حقاً..فقط اشيد بهذا الثوب..قالب جديد ممتع وصياغة تجذب القارئ حتى النهاية...
استمتعت حقا
ميادة
*128**128*
اسمح لى أخى معاذ أن اهنئك بهذا الابداع الحقيقى
قصتك جميلة جدا وأسلوبك متميز
لا أخفى عليك لقد تعلقت بقلمك منذ مملكة اللب
تحياتى وتمنياتى لك بالتوفيق ان شاء الله فأنت كاتب متميز بأسلوبك
أختك مى *8*
سمـاء
25-02-2005, 08:24 AM
معاذ
تحمل كل قصة لك فكرة جديدة
تصيغها كالعادة فى كلمات مشوقة جميلة
شكرا لك امتاعنا بها
سماء
معاذ رياض
25-02-2005, 01:46 PM
ولكني أتسائل لما وضعت رابط الموضوع بدلا من طرح الموضوع نفسه مباشرة؟؟
بسمة
علشان الناس تقرأ المجلة لو عجبتها .
وكمان تقرأ التعليق على القصة ..
بس كده أحسن انك نقلتي النص نفسه هنا علشان العالم الكسلانة .
معاذ رياض
25-02-2005, 02:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
لن اتحدث عن الواقع الذى البسته ثوب هذه القصة الرائعه حقاً..فقط اشيد بهذا الثوب..قالب جديد ممتع وصياغة تجذب القارئ حتى النهاية...
استمتعت حقا
ميادة
إذا كنت قد استمعت حقا ، فقد حققت القصة هدفها .
معاذ رياض
25-02-2005, 02:08 PM
*128**128*
اسمح لى أخى معاذ أن اهنئك بهذا الابداع الحقيقى
قصتك جميلة جدا وأسلوبك متميز
لا أخفى عليك لقد تعلقت بقلمك منذ مملكة اللب
تحياتى وتمنياتى لك بالتوفيق ان شاء الله فأنت كاتب متميز بأسلوبك
أختك مى *8*
معقول في حد لسه فاكر حكاية اللب دي ؟
أنا كتبتها من ست سنين تقريبا ..
على العموم أنا سعيد لأني كسبت قارئة جديدة ويارب كل أعمالي تعجبك
معاذ رياض
25-02-2005, 02:12 PM
معاذ
تحمل كل قصة لك فكرة جديدة
تصيغها كالعادة فى كلمات مشوقة جميلة
شكرا لك امتاعنا بها
سماء
أهم حاجة ان اللحظات اللي اخدتها منكم القصة تكون قد اسعدتكم ..
معاذ رياض
15-07-2005, 09:53 PM
12-7-2005
كتب علي فايع الألمعي :
"ضمن فعاليات جماعة السّرد في عسيرنصف الشّهريّة استمع أعضاء الجماعة إلى نصّين مختارين من موقع القصّة العربيّة ، قدّمهما كلّ من القاص : إبراهيم شحبي الذي اختار نصّ ( أحلام العسكري الأبيض ) للقاصّ : معاذ محمد رياض ، والقاصّ : إبراهيم مضواح الألمعي الذي اختار نصّ ( أ ، ب ، ت ، س ) للقاصّة : دعاء زيادة ، حيث حظي النصّان بكثير من آراء أعضاء الجماعة التي ركّزت في مجملها على التقاط الحدث ، وأنسنة الأشياء ، فيما أخذ النّصّ الأوّل ( أحلام العسكري الأبيض ) حيّزاً كبيراً من الحوار ، حيث رأى الأعضاء جودة النّصّ ، واختلفوا على النّهاية التي وضعها القاصّ لنصّه بين مؤيّد لها ومعترض عليها ."
رابط الخبر :
http://www.arabicstory.net/forum/index.php?act=ST&f=16&t=2842&hl=%C3%CD%E1%C7%E3+%C7%E1%DA%D3%DF%D1%EC+%C7%E1%C3 %C8%ED%D6&
المجدلية
19-07-2005, 09:05 PM
معاذ رياض
فكرة جديدة ونص قوي وحبكة رائعة
استطعت وبسهولة أن تطابق الصور بين أحجار الشطرنج والواقع
وتركت التفكير بالمستقبل مفتوحا لتخيلاتنا
واسمح لي أن أعارض الأخت بسمة
لأن المبدع حقا هو الذي يستطيع أن يطرح فكرته بطريقة غير مباشرة
نص يستحق القراءة والاهتمام
تحياتي للجميع
مريم محمود العلي
محمد فاروق
23-07-2005, 10:32 AM
فعلا ابداع جديد يضاف لابداعاتك
شكرا لك على الامتاع
محمد فاروق
daria
26-07-2005, 11:32 PM
معاذ رياض
قرأت لك اكثر من مرة
لديك افكار ميزة فعلا والاجمل ان تصوغها بهذه الطريقة
لا ادرى كيف يمكنك ان تجعل ذلك العسكري يتكلم !! ويصف ما يشعر به ..
ولكن أظنه شعور الشخص الحقيقي الذي يتكلم ويعاني
مثل العسكرى الابيض
كل الشكر لهذه الانامل المبدعة
وهذا الفكر الراقي الواقعي *15*
دمت بألق
ولعل الاحلام تتحق يوما
إيمان
معاذ رياض
28-07-2005, 01:25 AM
معاذ رياض
فكرة جديدة ونص قوي وحبكة رائعة
استطعت وبسهولة أن تطابق الصور بين أحجار الشطرنج والواقع
وتركت التفكير بالمستقبل مفتوحا لتخيلاتنا
واسمح لي أن أعارض الأخت بسمة
لأن المبدع حقا هو الذي يستطيع أن يطرح فكرته بطريقة غير مباشرة
نص يستحق القراءة والاهتمام
تحياتي للجميع
مريم محمود العلي
الأخت الكريمة ، مريم ..
أهلا بك وبكل الأصدقاء السوريين ، أسعدتنى قراءتك للقصة واهتمامك بها.
وأرجو أن أكون عند حسن ظنكم دائما .
معاذ رياض
28-07-2005, 01:29 AM
فعلا ابداع جديد يضاف لابداعاتك
شكرا لك على الامتاع
محمد فاروق
وشكرا على مرورك ..
معاذ رياض
03-08-2005, 08:45 AM
معاذ رياض
قرأت لك اكثر من مرة
لديك افكار ميزة فعلا والاجمل ان تصوغها بهذه الطريقة
لا ادرى كيف يمكنك ان تجعل ذلك العسكري يتكلم !! ويصف ما يشعر به ..
ولكن أظنه شعور الشخص الحقيقي الذي يتكلم ويعاني
مثل العسكرى الابيض
كل الشكر لهذه الانامل المبدعة
وهذا الفكر الراقي الواقعي *15*
دمت بألق
ولعل الاحلام تتحق يوما
إيمان
داريا ،،
يسعدنى أنك قرأت لى أكثر من مرة فهذا يعنى أني كسبت قارئة جديدة ..
فعلا لدى أفكار مميزة ولكن الأهم من ذلك أن لدى قراء مميزين أيضا !
مع أن هذا يزيد الأمر صعوبة ويجعلنى أفكر كثيرا قبل أن أكتب كى لا أخسر رصيدي عندهم .
شكرا على تعليقك وانتظرى المزيد قريبا إن شاء الله.
ويارب ترجعى من العمرة بالسلامة وتكون رحلة لذيذة وعمرة مقبولة بإذن الله
على درويش
28-08-2005, 11:43 AM
على ماذا أهنئك أخى معاذ
على نشر مثل هذه القصة !!!
انها لا تستحق النشر فقط بل تستحق الجائزة الأولى فى القصة القصيرة
وكمان الذى يستحق التهنئة على النشر هى الجريدة نفسها التى أخيرا نشرت قصصا تقرأ وفيها ابداع بهذا الشكل الرائع
تحياتى وتقديرى لموهبتك الجميلة
واتوقع لك مكانة متميزة باذن الله
معاذ رياض
28-08-2005, 09:35 PM
على ماذا أهنئك أخى معاذ
على نشر مثل هذه القصة !!!
انها لا تستحق النشر فقط بل تستحق الجائزة الأولى فى القصة القصيرة
وكمان الذى يستحق التهنئة على النشر هى الجريدة نفسها التى أخيرا نشرت قصصا تقرأ وفيها ابداع بهذا الشكل الرائع
تحياتى وتقديرى لموهبتك الجميلة
واتوقع لك مكانة متميزة باذن الله
متشكر جدا يا باشمهندس ..
*7* احرجتنى خالص *7*
اسكـندريـة
28-08-2005, 10:19 PM
*128**128**128**128**128**128**128*
برافووووووووو ياستاذ معاذ قصة جميلة بها شيئا من واقعنا المحتوم
تقبل وافر احترامي *8*
اخوكم اسكندرية*3*
معاذ رياض
28-08-2005, 10:29 PM
*128**128**128**128**128**128**128*
برافووووووووو ياستاذ معاذ قصة جميلة بها شيئا من واقعنا المحتوم
تقبل وافر احترامي *8*
اخوكم اسكندرية*3*
شكرا يا "اسكندرية" ..
أسعدتنى قراءتك للقصة واعجابك بها ..
معاذ رياض
28-08-2005, 10:38 PM
أحب اضيف ان الخبر الخاص بنشر القصة فى أهرام الجمعة موجود هنا :
http://www.egyptsons.com/misr/showthread.php?p=366909
atefhelal
16-01-2006, 07:01 AM
للرفع حتى أعود
Abdou Basha
16-01-2006, 09:53 AM
رائعة يا معاذ...
فكرة جميلة..
أقرأها للمرة الثانية بعد قراءتي الأولى لها في جريدة الأهرام .
لميس الامام
16-01-2006, 10:07 AM
خرجتُ من بيضةٍ أو من رحمٍ أو من عُلبةٍ خشبيةٍ.. ليس لديَّ يقينٌ تام.
كل ما أعرفه أنني أقف في أقصى اليمين على لوحة مربعة وأن انتمائي هو للجيش الأبيض وأن اللعبة قد بدأت منذ لحظات!
استطعتُ أن أتابع ببصري حركاتِ القطعِ المختلفة، البيضاءَ والسوداء.. وبدأت أفهم أن هناك "نوع" من الرتب يحكم هذه الحركة، فالوزير هو أعلى الأشخاص هنا ونحن نحترمه وهو لديه من الإمكانيات ما يؤهله للتحرك والوصول إلى كل الأماكن.. بينما لا يمكن للفيل مثلاً أن يغير من لون الأرض التي يقف عليها، فلو بدأت حياته على أرض سوداء فإن هذا سيظل قدره مهما تحرك ولو فدى بنفسه الجيش كله.. أعجبتني حركة الطابيات، ولا أخفي عليكم أني وقعت في غرام الطابية التي أقف بجوارها. هل لأنها قريبة مني؟ هل لأنها مؤنثة؟ لا يوجد لديَّ جوابٌ مؤكد، أحببتها ولا أدري لماذا.
كل ما كان يضايقني هو الحصان. لم أفهمْ حركتَه الغريبة ولم أهضمْ قفزاتِه المتعالية. وتمنيت في داخلي أن يأكله الجيش الأسود الذي بدأ يقترب من أرضنا بالفعل. بعد فترةٍ من الملاحظة وصلت بتفكيري إلى الحقيقة المذهلة: العسكري هو أدنى رتبة في اللوحة كلها!
تحركت إلى الأمام خطوة. هذا قدري، أن أسيرَ إلى الأمام ولا أستطيعُ الرجوع. ابتعدتُ عن طابيتي العزيزة وهي أيضاً حركتها الأقدارُ إلى مكانٍ آخر. فقدتُ الدفءَ الذي كان يهون عليَّ وجودي..
خطوة أخرى للأمام، أخذتُ أحسب عددَ القطعِ التي يمكنُ أنْ يأكلها العسكري الواحد في عمرهِ القصير فاكتشفتُ حقيقةً جديدة.. لقد وصلتُ إلى المربعِ الرابع! وحتى لو لم تنتهِ حياتي في حادثٍ ما، فإن عددَ الحركاتِ الباقية محدودٌ جداً. بدأتُ أحقد على الحصانِ بشدة، يتحركُ كثيراً ويغيرُ لونَ أرضه مع كل حركة. انتبهتُ إلى كوني أنا أيضاً أغير لون الأرض مع كل حركة.. لكنَّ هذا لم يقلل من عداوتي لهذا المخلوقِ الكريه. إنه يقفُ الآن بجوار الطابيةِ التي أحبها. ما الذي يفعله عندها؟ ألم يجدْ مكاناً آخر على اللوحةِ الواسعة ليتسكعَ فيه؟
خطوة جديدة وأنا الآن أمام عسكري أسود يسدُ طريقي وزميله الآخر على يمينه في مواجهتي. إنها فرصةُ العمر بالنسبة لي: لو أكلتُ العسكري الأسودَ سيتغير مساري إلى مسارٍ جديد وسيصفق لي الجيش الأبيض وستلتفت لي الطابية وسيغار الحصان ويبتسم الوزير وتحلو الدنيا في عيني..
لكن لحظة واحدة، ما الذي يمنع هذا العسكري الأسود من أن يقوم بنفس الشيء؟، ينفيني إلى خارج اللوحة. إلى العراء المجهول الذي لا نعرف عنه شيئا؟ بدا لي الوضع دقيقاً، إما أن أفوزَ بكلِ شيءٍ أو أخسرَ كل شيءٍ. يجبُ أن أتحركَ الحركةَ الصحيحةَ في الوقتِ المناسب. عند هذه اللحظةِ أدركتُ الحقيقةَ الثالثة: أنا لا أفعل شيئاً من الأساس! لا أنا ولا أيَّة قطعةٍ هنا تحركُ نفسَها بنفسها..
تجمدت لفترة أمام العسكري الأسود فلا هو أطاحَ بي ولا استطعتُ أنا الاقترابَ منه. ذلك لأن هناك "أمور" مهمة كانت تدورُ في الجانبِ الآخر من اللوحة. لقد مات وزيرنا وهناك الأسوأُ: إن طابيتي الحبيبة مهددةٌ بالفناء والحصانُ الأخرق تركها وهرب بنفسه.. تمنيتُ أن أتحرر من مربعي.. أن أهزَّ اللوحةَ.. أن أكسِر كلَ الرءوس السوداء، لكن قوانين اللعبة لا تتيح لي إلا حركة واحدة: أن آكل العسكري الأسود وحتى هذه لا أملك تنفيذَها. ولا أدري إن كان سيأكلني هو أولاً. إن الجيشَ الأسودَ اللعين ينوي أن يطردنا من الجغرافيا ولن يتورعَ عن مسحِ تاريخنا أيضاً لو أُتيحتْ له الفرصةُ.. ولا يدري أحدٌ منا لمن ستكون الحركة الأخيرة في هذه اللعبةِ العجيبة.
هناك حركاتٌ تحدث في الناحية البعيدة ولا أراها من هنا. لو كان الخيار بيدي لرفضتُ اليمينَ واليسار واخترتُ مكاني في الوسط. ولو خيروني أيضاً لرفضت –طبعا-ً أن أكون أضعفَ من في الجيش. لكن هذا كله فات أوانه. إن اللُعبةَ توشك على الانتهاء.
أخيراً أكلت العسكري الأسود. إن الأمر ليس جيداً كما كنت أتصور. فأنا الآن تقدمتُ كثيراً في أرض العدو واحتمالات الخطر زادت. إن جيشَنا يتدهورُ بسرعةٍ وكل ما يفعله هو الهروب وتقليل الخسائر فكيف سيحميني؟ وهل يهتم أحد في الجيش بعسكري لا قيمة له؟
كما توقعت تماماً، جاء فيل أسود واتخذ موقعاً يتيح له أن يأكلني في الحركة القادمة. قررت ألا أقلق وألا أفقدَ تماسكَ أعصابي. إن الأمور التي ستحدث كلها هي نتيجةٌ لقوانينَ ومعادلاتٍ مكتوبة في صحائف القدر، والأقلام التي كتبتها رُفعت منذ زمن طويل.. ولا يمكن تعديلها ولا حتى الاطلاع عليها. ما عليَّ إلا الانتظار، ثم حدث مالم أتوقعه. لقد تحركت الطابية وحمتني من الفيل الأسود وأنقذتني من الهلاك. ألم أقل لكم إني أحب هذه الطابية. أهربُ إلى المربع التالي.. المربع قبل الآخير في اللوحة.. والطابية من خلفي تحميني. هنا ارتجت اللوحة وارتجف الوزير الأسود وأُلقي الرعب في قلوب الجيش الأسود كله دفعةً واحدة.
لم أفهم ما حدث.. لكن الطابية صاحت من بعيد: "استعد يا حبيبي.. ستترقَّى وتكون وزيرَنا!". هل قالت يا حبيبي أم أني أتخيل؟ ثم ما معنى أن أتحولَ من عسكري تافهٍ إلى وزير؟ هل سيغيرُ هذا من وضع جيشنا المنهار؟ نظرت حولي وعرفت لماذا ارتجف الأعداء.. إن ظهورَ وزيرٍ أبيض في هذا المكان وهذا التوقيت يعني أن نهايتهم ليست إلا مسألةَ وقت!
هذا إذن ما كان يخفيه لي القدر.. أن أخطوَ الخطوة الكبرى إلى المربع الأخير وأن تصفقَ كلُ القطعِ البيضاء فرحاً.. حتى الحصان اللعين أشار لي بيده ليهنيني.. لعلي بالغتُ قليلاً في عداوتي له.. إنه يبدو مختلفاً لكنه منَّا على كل حال..
خلعتُ لباس العساكر وارتديتُ حلة الوزير الأبيض والتصفيقُ لا يزال مستمراً.. والوزير الأسود يكادُ يستسلم من الرعبِ، فأنا أهدد مملكته كلها وطبقاً لقواعد اللعبة فالأمرُ محسومٌ.. خمسُ حركاتٍ فقط يستطيعون القيام بها ثم تزول دولتهم البغيضة.. ومن سيقوم بهذا؟ إنه أنا العسكري البسيط الذي كان يتصور نفسه هالكاً مع كل حركة.. ستكون لي الحركة الأخيرة وسيكون لديَّ القدرة على التنقل لأي مكان.. سأعود إليك يا طابيتي حالما أنتهي من الأعداء.. أنت حميتنِي حتى وصلتُ إلى كلِ هذا.. سأعود بجوارك لنبدأَ قصةَ حبِّنا.. لستُ واثقاً لكني أتمنى ذلك...
* * *
نظر "عم سيد" إلى الساعة ثم اقترب من شاشة التلفزيون وأطفأه وهو يقول بأدب مصطنع: "أنا آسف يا أساتذة، لديَّ تعليمات من صاحب القهوة بألا نفتح بعد الواحدة صباحاً".
لم يكن في القهوة سوى رجلين يجلسان على طاولة واحدة وأمامهما لوحة الشطرنج.. قام الأول ووضع في يد "عم سيد" بعض الجنيهات، ثم قام الآخر بتثاقل وهو يقول :"لو استمرَ اللعب، كنتُ سأفوز عليك".. هز الأولُ كتفَه بلا اكتراثٍ وقال وهما يغادران:"لقد قلتُ لك في البداية إني مجهدٌ من العمل ولا أستطيع التركيز"..
أغلق عم سيد القهوة وأطفأ الأنوار وأغلق الباب الحديدي.. وبقيت لوحة الشطرنج كما هي على الطاولة.. والعسكري الأبيض -الذي أصبح وزيراً- لا يزال واقفا في الصف الأخير.. والظلام الرهيب يطبع بصمته على كل شيء...
معاذ رياض
يناير 2005
تماما تكتيك لعبة الشطرنج كتكتيك الحياه المفروض علينا تحيرك هذه الحياة بمفاجاءات كنت تحلم بها .. تتخيل وتحلم .. تمتشق العلياء خيالا وتجد نفسك عند الصحو مكانك سر.. ايها العسكري الأبيض الحياة كلها لعبة شطرنج فيها يصبح العسكري وزيرا والطابية ملك والملك الاصلي يقولولو كش ملك راحت عليك ...
اعجبتني كثيرا قصتك يا معاذ لون جديد من الوان حكاوي القهاوي ... انت يا عزيزي بذرة جيدة جدا في عالم الاقصوصة تنمو على السطح شئيا فشيئا فإلى الأمام وتمنياتي لك بالتوفيق والسمو...
دمت بخير
:f2:
لميس الامام
على درويش
16-01-2006, 11:49 AM
هذه القصة سوف تجعلنى أفكر ألف مرة قبل أن أقتحم عالم القصة القصيرة
فعلا رائع يا معاذ ولو لم أحصل منك على نسخة كنت طبعتها واحتفظت بها
اسقاطات رائعة
أبعاد جديدة
دلالات عميقة
معانى كثيرة فى كلمات قليلة
تقبل تحياتى
atefhelal
16-01-2006, 01:46 PM
معاذ وأحلام العسكرى الأبيض
حين علمنى معلمى فى الصبا كيف أحرك القطع على لوحة الشطرنج وكيف أتعلم إتقان اللعبة ومهاراتها .. علمنى قبل ذلك أن أحذر إدمان تلك اللعبة بعد اتقانها .. وعلمنى أخلاقيات تلك اللعبة ، وقال أن المعركة على لوحة الشطرنج تتشابه إلى حد كبير بالمعارك فى دنيا الواقع من حشد وكر وفر ومناورة ومكر وخبث مشروع فى الهجوم والدفاع وفى الهزيمة والتعادل والنصر ولكن دون نزيف من دماء أو خراب فى الديار أو انتهاك لحرمات الآمنين المسالمين .. ثم علمنى فضائل تلك اللعبة التى من بينها : التدريب على قراءة المستقبل واستطلاعه من معطيات الواقع واستيعاب إمكانياته ، والتدريب على رؤية لوحة الشطرنج بكل مساحتها وكافة أركانها وأوضاع القطع بها كمسرح متكامل للأحداث وكأرض للمعركة ، والتدريب على الصبر وعدم فقدان الأمل أو الإحساس بالإحباط عند خسارة قطعة من القطع أو موقع من المواقع .. والتدريب على السعى الدائم لتعويض الخسارة والبحث عن ثغرات فى الجبهة المعاكسة للإنتقال إلى وضع أفضل وإلى تغيير أقوى لتحقيق النصر ..
وعندما أتقنت تلك اللعبة وحققت بعض البطولات المتواضعة فى مجالها .. رأيت لوحة الشطرنج مثلما كنت أرى العالم من حولى .. ورأيت القطع التى أحركها أو يحركها خصمى على تلك اللوحة وكأنها تمثل ظواهر الطبيعة وأحداثها فى هذا الكون .. وأن قانون تلك اللعبة محكوما بقانون الحياة التى نعيشها .. وأن اللاعب الذى أتحداه على الجانب الآخر من اللوحة هو شخص لاأراه بعينى وإن كنت أحس به وأرى تحركات قطعه فى الجبهة المضادة على اللوحة ، وأشعر بمحاولاته المستميتة فى سبيل هزيمتى والقضاء على مملكتى .. وكنت أعرف أنه فى قمة الحذر ولن يسمح لنفسه بلحظة إهمال أو سهو واحدة وأنه مقيد بنفس قيدى التزاما بقانون اللعبة .. ولأننى كنت أعرف كل ذلك فكان ذلك بداية لمعظم انتصاراتى عليه .
ثم جاء معاذ ليؤكد رؤيتى هذه فرسمها دون أن أخبره بهابقصته .. فبدأ كلاعب فى الجانب الأبيض من اللوحة ، وأخذ يتأمل كفنان أراد أن ينقل لنا وجدانه وإحساساته بالقطع التى يُفترض أنه يحركها ، فأحسسنا باحترامه لمكانة الوزير ، وانبهاره بالتزام الفيل بلون أرضه ، وإعجابه بحركة الطابيات التى وقع فى غرامها ، وضيقه بحركات الحصان الغريبة المتعالية إلى درجة تمنيه فنائه بأن يلتهمه ويأكله الجيش الأسود على الجانب الآخر .
ثم فجأة قرر معاذ أن يتنحى كلاعب .. وفضل بخياله الفنى أن يكون قطعة من قطع الشطرنج ، واختار أن يكون العسكرى الأبيض فى أقصى يمين صف عساكره باللوحة ليحكى لنا على لسان هذا العسكرى أحلامه .. وتساءلت لماذا هذا الإختيار وهل كان ذلك فجأة .. وعدت إلى القصة مرة أخرى فوجدت أن اختياره كان من بداية سطورها ولم يكن اختيارا فجائيا أو وليد اللحظة ..
هنا ظهرت براعة وبلاغة معاذ حين جعل الصورة بالرمز – فوق المنطق- لبيان حقائق الأشياء ، وحين ربط بخياله ماأحسه من تلك الحقائق بما أراد أن ينقله إلينا من معانى فى يسر وسلاسة ودون افتعال أو تصنع .
وأقول اختصارا لقد فهم معاذ طبيعة الإرتقاء والرقى فى الأمم وفهم معها وتعرف على مواقع الداء فى مجتمعنا .. فكان قراره هو اختياره للعسكرى الأبيض فى أقصى يمين صف العساكر على اللوحة .. ومن يعرف اللعبة ، يعرف أن العساكر فى الشطرنج تقف فى صف واحد أمام باقى القطع الثقيلة صاحبة المراكز الرفيعة لتحميها ، وتضحى بنفسها بسهولة فداءا لأى قطعة من تلك القطع ، أو فى سبيل تقدم تلك القطع واحتلالها لمراكز أفضل .. وعلى الرغم من أن العساكر كلها هى فى مكانة واحدة أقل بكثير من أى مكانة أخرى لأى قطعة أخرى .. إلا أن عساكر الوسط هى الأفضل بين العساكر طبقا لتكتيكات الإنتشار والترقى .. فاختار معاذ أقل العساكر شأنا فى أقصى يمين اللوحة .. ويعلم من يعرف اللعبة أن العسكرى مهما كان موقعه بين العساكر فهو يتميز بميزة لاتمتلكها أى قطعة أخرى مهما علا شأنها ، حيث يمكنه أن يترقى إلى أى درجة أعلى يختارها ، فإن شاء أن يكون وزيرا فهذه مشيئته ولا حجر عليها ، ولكن بشرط واحد هو أن يخترق صفوف الخصم وينجح فى الوصول إلى الصف الأول منها .
ولكن يا لهول ماحدث .. فقد صدمنا معاذ بواقعنا ، فبعد أن كافح العسكرى الأبيض كفاحا مريرا كاد أن يضيع فيه وينتهى إلى العدم ، واخترق صفوف الخصم بكفاءة واقتدار ونجح فى الوصول إلى الصف الأول وأصبح وزيرا بإمكانيات وقدرات تمكنه من إلحاق الهزيمة بجيش الأعداء بسهولة .. أغلق عم سيد القهوة وأطفأ الأنوار وأغلق الباب الحديدى عليه .. !! . ولم يتمكن العسكرى الأبيض البائس الذى ارتفعت إمكانياته وقدراته بكفاحه وصبره أن يحقق شيئا لأصدقائه وجيشه .. بل والأدهى من ذلك تبجح الخصم بالأعذار التى لولاها طبقا لما قاله لسحق العسكرى الأبيض ومعه أصدقائه ، وهذا التبجح ليس من قانون اللعبة وأخلاقياتها ..
لقد قرأ معاذ واقعنا ، فحركه رموزا بقصته ، فأناب بالقليل عن الكثير مما نعانيه ، واختلطت كلماته ببراعة بمعانى الإشارة والرمز بما يوحى للقارئ بشيئ آخر له علاقة وقرابة واقتران ومشابهة بالواقع الذى نعيشه ... وعلى الرغم من أن رموزه قد دارت فى مدار من خياله وصنعه وحول فكرة قد تكون معلومة لديه إلا أنه ترك لنا أن نفهم الرمز ونديره حول مداراتنا الخاصة وبلغة عقولنا ووجداننا ، وهنا يكمن السر فى بلاغة قصته ..
وأخيرا لاأبالغ إن قلت أنى سعدت بالتعرف على معاذ وعلى قصته ...
خالص تمنياتى له بالتقدم والتفوق فى هذا الإتجاه ..
eahelal
16-01-2006, 04:14 PM
(ليس لديَّ يقينٌ تام)
بداية من أول السطر يعلن المبدع حقيقة لا مفر منها ...
لماذا العسكري؟
(بعد فترةٍ من الملاحظة وصلت بتفكيري إلى الحقيقة المذهلة: العسكري هو أدنى رتبة في اللوحة كلها!)
هذا الأدني إما أن يكون وزيرا (فالوزير هو أعلى الأشخاص هنا) أو أن يهلك (إلى العراء المجهول الذي لا نعرف عنه شيئا)
وكل هذا (أنا لا أفعل شيئاً من الأساس! لا أنا ولا أيَّة قطعةٍ هنا تحركُ نفسَها بنفسها..) تحركه أقدار لا ندرك كنهاز
عسكري خشب يملك مشاعر فياضة (أني وقعت في غرام الطابية) و (أحقد على الحصانِ بشدة) ولكنه لا يملك الإرادة. إنها قمة الأزمة أن تملك مشاعر ولا تملك إرادة.
ولا تنتهي لعبة المبدع معاذ رياض مثل غيرها من الألعاب.
بقدر احتمالات الحركات على لوحة الشطرنج بقدر تعدد القراءات لعمل إبداعي مثل (أحلام العسكري الأبيض). وهذه قرائتي. وأسجل إعجابي وتقديري للمبدع معاذ الذي أمتعني بعمله.
عزت هلال
سيد جعيتم
17-01-2006, 09:43 PM
الأبن العزيز / معاذ رياض
النسخة التى أهديها لى فى ثانى ايام العيد لى الفرصة لأقرأ القصة أكثر من مرة . قصة جميلة وأسلوب راق . ياسيدى حلم العسكرى بقى حقيقة وأصبح وزير فى موقع يتيح له أكل الجميع.
حسام عمر
28-01-2006, 10:49 AM
قصه جميله
اسجل اعجابى الشديد بها
واتمنى ان ارى لك كتابات وقصص اقوى واقوى
معاذ رياض
06-03-2006, 11:22 PM
رائعة يا معاذ...
فكرة جميلة..
أقرأها للمرة الثانية بعد قراءتي الأولى لها في جريدة الأهرام .
Abdou Basha ،
شكرا لك ..
قراءتك للقصة مرة ثانية جميل ويعني أنها عجبتك في المرة الأولى ..
لكن لماذا كانت المرة الأولى في الاهرام ؟ القصة موجودة هنا في المنتدى قبل أن تنشر في الجريدة بعدة أشهر ..
كما أن النص الموجود هنا أصح وليس فيه الاخطاء المطبعية الموجودة في الجريدة ..
عموما أنا سعيد بمرورك وأتمنى أن تتابع قصصي وأن تنال اعجابك إن شاء الله ..
معاذ رياض
06-03-2006, 11:28 PM
تماما تكتيك لعبة الشطرنج كتكتيك الحياه المفروض علينا تحيرك هذه الحياة بمفاجاءات كنت تحلم بها .. تتخيل وتحلم .. تمتشق العلياء خيالا وتجد نفسك عند الصحو مكانك سر.. ايها العسكري الأبيض الحياة كلها لعبة شطرنج فيها يصبح العسكري وزيرا والطابية ملك والملك الاصلي يقولولو كش ملك راحت عليك ...
اعجبتني كثيرا قصتك يا معاذ لون جديد من الوان حكاوي القهاوي ... انت يا عزيزي بذرة جيدة جدا في عالم الاقصوصة تنمو على السطح شئيا فشيئا فإلى الأمام وتمنياتي لك بالتوفيق والسمو...
دمت بخير
:f2:
لميس الامام
كل الشكر والتقدير لحضرتك .. ولكل سكان جدة عروس البحر الاحمر ..
تشجيعكم لي هو الذي يدفعني للكتابة عندما يتسلل الملل إلى قلمي .
معاذ رياض
06-03-2006, 11:32 PM
هذه القصة سوف تجعلنى أفكر ألف مرة قبل أن أقتحم عالم القصة القصيرة
فعلا رائع يا معاذ ولو لم أحصل منك على نسخة كنت طبعتها واحتفظت بها
اسقاطات رائعة
أبعاد جديدة
دلالات عميقة
معانى كثيرة فى كلمات قليلة
تقبل تحياتى
الحمد لله انك حصلت على نسخة إذن ، فقد وفرت ثمن الطباعة ..
ولكن لا تجعل هذه القصة تؤثر على قرارك باقتحام عالم القصص والروايات ..
إن كانت لديك رغبة في التجربة فلا تتردد ، إن شاء الله سنقرأ لحضرتك قصص جميلة مثل موضوعاتك وردودك المتميزة في المنتدى ..
أنا أقول لك هذا الكلام بينما يجعلني نجاح هذه القصة خائفا وافكر مائة الف مرة قبل أن اكتب قصة جديدة ، لأني أعرف ان الناس ستقارنها بهذه القصة ولن يرضوا بأقل منها ..
معاذ رياض
06-03-2006, 11:37 PM
معاذ وأحلام العسكرى الأبيض
حين علمنى معلمى فى الصبا كيف أحرك القطع على لوحة الشطرنج وكيف أتعلم إتقان اللعبة ومهاراتها .. علمنى قبل ذلك أن أحذر إدمان تلك اللعبة بعد اتقانها .. وعلمنى أخلاقيات تلك اللعبة ، وقال أن المعركة على لوحة الشطرنج تتشابه إلى حد كبير بالمعارك فى دنيا الواقع من حشد وكر وفر ومناورة ومكر وخبث مشروع فى الهجوم والدفاع وفى الهزيمة والتعادل والنصر ولكن دون نزيف من دماء أو خراب فى الديار أو انتهاك لحرمات الآمنين المسالمين .. ثم علمنى فضائل تلك اللعبة التى من بينها : التدريب على قراءة المستقبل واستطلاعه من معطيات الواقع واستيعاب إمكانياته ، والتدريب على رؤية لوحة الشطرنج بكل مساحتها وكافة أركانها وأوضاع القطع بها كمسرح متكامل للأحداث وكأرض للمعركة ، والتدريب على الصبر وعدم فقدان الأمل أو الإحساس بالإحباط عند خسارة قطعة من القطع أو موقع من المواقع .. والتدريب على السعى الدائم لتعويض الخسارة والبحث عن ثغرات فى الجبهة المعاكسة للإنتقال إلى وضع أفضل وإلى تغيير أقوى لتحقيق النصر ..
وعندما أتقنت تلك اللعبة وحققت بعض البطولات المتواضعة فى مجالها .. رأيت لوحة الشطرنج مثلما كنت أرى العالم من حولى .. ورأيت القطع التى أحركها أو يحركها خصمى على تلك اللوحة وكأنها تمثل ظواهر الطبيعة وأحداثها فى هذا الكون .. وأن قانون تلك اللعبة محكوما بقانون الحياة التى نعيشها .. وأن اللاعب الذى أتحداه على الجانب الآخر من اللوحة هو شخص لاأراه بعينى وإن كنت أحس به وأرى تحركات قطعه فى الجبهة المضادة على اللوحة ، وأشعر بمحاولاته المستميتة فى سبيل هزيمتى والقضاء على مملكتى .. وكنت أعرف أنه فى قمة الحذر ولن يسمح لنفسه بلحظة إهمال أو سهو واحدة وأنه مقيد بنفس قيدى التزاما بقانون اللعبة .. ولأننى كنت أعرف كل ذلك فكان ذلك بداية لمعظم انتصاراتى عليه .
ثم جاء معاذ ليؤكد رؤيتى هذه فرسمها دون أن أخبره بهابقصته .. فبدأ كلاعب فى الجانب الأبيض من اللوحة ، وأخذ يتأمل كفنان أراد أن ينقل لنا وجدانه وإحساساته بالقطع التى يُفترض أنه يحركها ، فأحسسنا باحترامه لمكانة الوزير ، وانبهاره بالتزام الفيل بلون أرضه ، وإعجابه بحركة الطابيات التى وقع فى غرامها ، وضيقه بحركات الحصان الغريبة المتعالية إلى درجة تمنيه فنائه بأن يلتهمه ويأكله الجيش الأسود على الجانب الآخر .
ثم فجأة قرر معاذ أن يتنحى كلاعب .. وفضل بخياله الفنى أن يكون قطعة من قطع الشطرنج ، واختار أن يكون العسكرى الأبيض فى أقصى يمين صف عساكره باللوحة ليحكى لنا على لسان هذا العسكرى أحلامه .. وتساءلت لماذا هذا الإختيار وهل كان ذلك فجأة .. وعدت إلى القصة مرة أخرى فوجدت أن اختياره كان من بداية سطورها ولم يكن اختيارا فجائيا أو وليد اللحظة ..
هنا ظهرت براعة وبلاغة معاذ حين جعل الصورة بالرمز – فوق المنطق- لبيان حقائق الأشياء ، وحين ربط بخياله ماأحسه من تلك الحقائق بما أراد أن ينقله إلينا من معانى فى يسر وسلاسة ودون افتعال أو تصنع .
وأقول اختصارا لقد فهم معاذ طبيعة الإرتقاء والرقى فى الأمم وفهم معها وتعرف على مواقع الداء فى مجتمعنا .. فكان قراره هو اختياره للعسكرى الأبيض فى أقصى يمين صف العساكر على اللوحة .. ومن يعرف اللعبة ، يعرف أن العساكر فى الشطرنج تقف فى صف واحد أمام باقى القطع الثقيلة صاحبة المراكز الرفيعة لتحميها ، وتضحى بنفسها بسهولة فداءا لأى قطعة من تلك القطع ، أو فى سبيل تقدم تلك القطع واحتلالها لمراكز أفضل .. وعلى الرغم من أن العساكر كلها هى فى مكانة واحدة أقل بكثير من أى مكانة أخرى لأى قطعة أخرى .. إلا أن عساكر الوسط هى الأفضل بين العساكر طبقا لتكتيكات الإنتشار والترقى .. فاختار معاذ أقل العساكر شأنا فى أقصى يمين اللوحة .. ويعلم من يعرف اللعبة أن العسكرى مهما كان موقعه بين العساكر فهو يتميز بميزة لاتمتلكها أى قطعة أخرى مهما علا شأنها ، حيث يمكنه أن يترقى إلى أى درجة أعلى يختارها ، فإن شاء أن يكون وزيرا فهذه مشيئته ولا حجر عليها ، ولكن بشرط واحد هو أن يخترق صفوف الخصم وينجح فى الوصول إلى الصف الأول منها .
ولكن يا لهول ماحدث .. فقد صدمنا معاذ بواقعنا ، فبعد أن كافح العسكرى الأبيض كفاحا مريرا كاد أن يضيع فيه وينتهى إلى العدم ، واخترق صفوف الخصم بكفاءة واقتدار ونجح فى الوصول إلى الصف الأول وأصبح وزيرا بإمكانيات وقدرات تمكنه من إلحاق الهزيمة بجيش الأعداء بسهولة .. أغلق عم سيد القهوة وأطفأ الأنوار وأغلق الباب الحديدى عليه .. !! . ولم يتمكن العسكرى الأبيض البائس الذى ارتفعت إمكانياته وقدراته بكفاحه وصبره أن يحقق شيئا لأصدقائه وجيشه .. بل والأدهى من ذلك تبجح الخصم بالأعذار التى لولاها طبقا لما قاله لسحق العسكرى الأبيض ومعه أصدقائه ، وهذا التبجح ليس من قانون اللعبة وأخلاقياتها ..
لقد قرأ معاذ واقعنا ، فحركه رموزا بقصته ، فأناب بالقليل عن الكثير مما نعانيه ، واختلطت كلماته ببراعة بمعانى الإشارة والرمز بما يوحى للقارئ بشيئ آخر له علاقة وقرابة واقتران ومشابهة بالواقع الذى نعيشه ... وعلى الرغم من أن رموزه قد دارت فى مدار من خياله وصنعه وحول فكرة قد تكون معلومة لديه إلا أنه ترك لنا أن نفهم الرمز ونديره حول مداراتنا الخاصة وبلغة عقولنا ووجداننا ، وهنا يكمن السر فى بلاغة قصته ..
وأخيرا لاأبالغ إن قلت أنى سعدت بالتعرف على معاذ وعلى قصته ...
خالص تمنياتى له بالتقدم والتفوق فى هذا الإتجاه ..
استاذي الكبير / عاطف هلال
أنا الذي سعدت بمعرفة حضرتك واحسد نفسي على هذا الكلام الرائع الذي وصفت به قصتي المتواضعة ..
هناك نوع من الالعاب ليس دوره التسلية فقط بل هو مدرسة للحياة بصورة أخرى ، والشطرنج هو مثال قوي على هذا.. فكما ذكرت حضرتك من الفوائد التي يستفيدها اللاعب : "التدريب على قراءة المستقبل واستطلاعه من معطيات الواقع واستيعاب إمكانياته ، والتدريب على رؤية لوحة الشطرنج بكل مساحتها وكافة أركانها وأوضاع القطع بها كمسرح متكامل للأحداث وكأرض للمعركة ، والتدريب على الصبر وعدم فقدان الأمل أو الإحساس بالإحباط عند خسارة قطعة من القطع أو موقع من المواقع .. والتدريب على السعى الدائم لتعويض الخسارة والبحث عن ثغرات فى الجبهة المعاكسة للإنتقال إلى وضع أفضل وإلى تغيير أقوى لتحقيق النصر .."
إن سر النجاح سواء في اللعب أو في الحياة هو فهم قواعد اللعبة واسرارها وتكتيكاتها ، ثم تطبيق هذه القواعد بدقة .. ولكن لا يجب أن ننسى عامل القدر وارادة الله رغم اخذنا بالاسباب . هذه العوامل تحاكيها في اللعبة حركات اللاعب الآخر فهي لا يمكن التنبؤ بها ولا التحكم فيها .. أحيانا تأتي بالخير الشديد والنصر ، وأحيانا تضعك في مأزق يحتاج جهدا كبيرا للخروج منه.
لا أشك أن فهم حضرتك العميق لهذه اللعبة أضاف للقصة وشرح ما وراء الكلمات لمن لم يصل إليه المعنى ..
وأنا أدعو كل الاصدقاء لاعادة قراءة تعليق الاستاذ عاطف والاستفادة من الحكمة الصافية التي تفيض منه .
معاذ رياض
06-03-2006, 11:45 PM
(ليس لديَّ يقينٌ تام)
بداية من أول السطر يعلن المبدع حقيقة لا مفر منها ...
لماذا العسكري؟
(بعد فترةٍ من الملاحظة وصلت بتفكيري إلى الحقيقة المذهلة: العسكري هو أدنى رتبة في اللوحة كلها!)
هذا الأدني إما أن يكون وزيرا (فالوزير هو أعلى الأشخاص هنا) أو أن يهلك (إلى العراء المجهول الذي لا نعرف عنه شيئا)
وكل هذا (أنا لا أفعل شيئاً من الأساس! لا أنا ولا أيَّة قطعةٍ هنا تحركُ نفسَها بنفسها..) تحركه أقدار لا ندرك كنهاز
عسكري خشب يملك مشاعر فياضة (أني وقعت في غرام الطابية) و (أحقد على الحصانِ بشدة) ولكنه لا يملك الإرادة. إنها قمة الأزمة أن تملك مشاعر ولا تملك إرادة.
ولا تنتهي لعبة المبدع معاذ رياض مثل غيرها من الألعاب.
بقدر احتمالات الحركات على لوحة الشطرنج بقدر تعدد القراءات لعمل إبداعي مثل (أحلام العسكري الأبيض). وهذه قرائتي. وأسجل إعجابي وتقديري للمبدع معاذ الذي أمتعني بعمله.
عزت هلال
الاستاذ الفاضل / عزت هلال
مرحيا بحضرتك ،
فعلا القصة لها قراءات كثيرة ، ويستطيع كل من لديه حس أدبي أن يغرف منها وينسج أفكارا انطبعت في ذهنه أثناء القراءة.. والعمل الجيد في رأيي ليس هو العمل الذي له قراءات كثيرة فحسب ، بل هو العمل الذي تكون قراءاته كلها - أو معظمها - جيدة .. وأن يستخرج العمل من داخل القارئ عبارات عظيمة كالتي تفضلت بها : "هذا الأدني إما أن يكون وزيرا (فالوزير هو أعلى الأشخاص هنا) أو أن يهلك " ، " قمة الأزمة أن تملك مشاعر ولا تملك إرادة "
شكرا على هذه القراءة من حضرتك واتمنى أن تعجبك باقي قصصي القادمة ..
معاذ رياض
06-03-2006, 11:52 PM
الأبن العزيز / معاذ رياض
النسخة التى أهديها لى فى ثانى ايام العيد لى الفرصة لأقرأ القصة أكثر من مرة . قصة جميلة وأسلوب راق . ياسيدى حلم العسكرى بقى حقيقة وأصبح وزير فى موقع يتيح له أكل الجميع.
الاستاذ الكريم / سيد ابراهيم ..
اعجابك بالقصة هو شرف كبير لي .. يارب أكون دائما عن حسن ظن حضرتك وباقي الاساتذة الكبار الذين شرفوني بالمرور على القصة ..
هذه القصة محظوظة فعلا بكل هؤلاء القراء الذين شرفوها بالقراءة ..
معاذ رياض
06-03-2006, 11:55 PM
قصه جميله
اسجل اعجابى الشديد بها
واتمنى ان ارى لك كتابات وقصص اقوى واقوى
أخيرا قرأتها يا حسام !
عموما ده انجاز كبير أنك تقرأ لي قصة ، أنا عارف انك مش من هواة الاعمال الأدبية قوي ..
محمد رفيع
07-03-2006, 08:56 AM
الاخ معاذ
اتابع كتاباتك منذ زمن فى مواقع متعددة ، و احترم فيك قلمك الواعى واختياراتك الذكية فى الطرح ، سردك متماسك يعرف طريقه دائما دون ان يقع فى شرك الترهل ، و أقول لك هنا ان انسنة الاشياء ليست فى كل الحالات حيلة جميلة او تحمل منطلقات بعينها ، لكنك استطعت هنا ان تقدم معالجة واعية لفكرتك الجيدة ، اشكرك على هذه القصة واشكر لك اعلانك عن المسابقات فى هذه المساحة التى اسعد بها دائما .
معاذ رياض
21-03-2006, 07:30 PM
الاخ معاذ
اتابع كتاباتك منذ زمن فى مواقع متعددة ، و احترم فيك قلمك الواعى واختياراتك الذكية فى الطرح ، سردك متماسك يعرف طريقه دائما دون ان يقع فى شرك الترهل ، و أقول لك هنا ان انسنة الاشياء ليست فى كل الحالات حيلة جميلة او تحمل منطلقات بعينها ، لكنك استطعت هنا ان تقدم معالجة واعية لفكرتك الجيدة ، اشكرك على هذه القصة واشكر لك اعلانك عن المسابقات فى هذه المساحة التى اسعد بها دائما .
شكرا لك يا أستاذ محمد ..
هذه شهادة أعتز بها من مشرف القصة القصيرة بالمنتدى ..
يسعدني متابعتك لأعمالي المتواضعة ، وأرجو أن تنال أعمالي القادمة اعجابك أيضا ..
معاذ رياض
17-04-2007, 06:21 PM
الكاتب الكبير يوسف الشاروني في حوار مع جريدة الراي : "العسكري الأبيض قصة لا تنسى" !
• بصفتك أحد رواد التجديد في كتابة القصة القصيرة... ما الذي تراه الآن في الساحة من أحوال القصة القصيرة على مستوى الشكل والمضمون؟
- قبل فترة كنت أشارك في ندوة لمناقشة أعمال أدبية لمجموعة من خريجي الكليات العملية مثل الهندسة والطب أي ليس لهم علاقة بالكليات الأدبية، ولاحظت أنهم تأثروا في كتاباتهم بالكتابات المطروحة عبر وسائل الانترنت، كانت هناك قصة بعنوان «أحلام العسكري الأبيض» تتناول علاقة عسكري شطرنج يحب «الطابية» وخوف العسكري على الطابية من الخروج من اللعب والسقوط... وتنتهي القصة بفوز الفريق الأبيض... والتقاء العسكري بالطابية... قصة جميلة جدا، عندما تقرأها لا تنساها، وهي لشاب خريج كلية الهندسة... اذا هذا يعطيني تفاؤلا... بالرغم من كل الأشكال القاتمة من حولنا الا أن هناك بصيصا من الأمل والتفاؤل... فهؤلاء بذرة المستقبل... معنى ذلك أن الحركة مستمرة، وعلى الرغم من كبر سني والمفروض انتمائي للعواجيز... الذين يقولون «زمان أحسن وكويس»... الا أنني عندما أعايش وأشارك هؤلاء الكتاب الشباب، وأشجعهم أشعر بفرحة غامرة وسعادة لا توصف... المؤكد أن هناك أجيالا جديدة تكتب، وأن مصر ولادة... لهذا فأنا عندي دائما بريق من التفاؤل.
http://www.alraialaam.com/27-12-2006/ie5/raiforyou.htm
معاذ رياض
04-05-2007, 09:23 AM
الكاتب الكبير د. علاء الأسواني : "أحلام العسكري الأبيض قصة بديعة بلا جدال"
.... ثم تطرق د."علاء الأسواني" إلى التعليق على بعض قصص المجموعة، فعن قصة "أحلام العسكري الأبيض" لـ"معاذ رياض" قال إنها جميلة جدا وفيها مخاطرة لأنه استعمل أسلوبا عاليا جدا على تجربته في الأدب، وهو يقضي بأن يكون هناك مستويان في القصة المستوى المرئي والمستوى الأعمق وهذا يتطلب مهارة وخبرات كثيرة جدا حتى يستطيع أن يقدمها بشكل جيد، صحيح أن القصة ربما تكون قد طالت قليلا في بعض المناطق لكن هي قصة بديعة بلا جدال
http://boswtol.com/aldiwan/nkasakees_142_05.html
God father
13-08-2007, 09:59 AM
الأخ المبدع أ/معاذ رياض:
قرأت القصه والتعليقات و فهمت دلالة " عضو مافيش زيه! " .........
عبر كل الأخوه والأخوات عن كل ما يمكن أن يقال وأتفق معك أنها مسئوليه
كبيره لأننا ننتظر منك الكثير،
منذ زمن طويل ابتكرت نظريه عن الحياه أسميتها نظرية رقعة الشطرنج وتتلخص
فى أن الدنيا عباره عن رقعة شطرنج أياماً نكون فى مربع أبيض وأياماً أخر يفرض علينا
التواجد فى مربع أسود لذا يجب علينا توقع وإحتمال ما قد يحدث بإيمان وصبر ومحاولة
التواجد أغلب الوقت فى المربع الأبيض قدر الإمكان ،فى كل
الأحوال غير مسموح بالخروج من الرقعه طواعيه (حرام) .
تلك كانت النظريه و فاجأنى فكرك وقلمك الرائع بقصتك الملهمه،
أشكرك لتصدير المتعه الفكريه للجميع مع خالص أمنياتى.
God father
H.Hassanien
19-08-2007, 12:55 PM
أخى الفاضل الأستاذ معاذ رياض
تحية لك و لقلمك الجميل
عدد مرات دخولى هذا المنتدى الجميل قليلة و لكن انا سعيد الحظ هذه المرة بقراءة هذا العمل المتميز
لا استطيع ان ازيد عن جميع الخوة فقد وصلت متاخرا ... وقد أوفوا العمل حقه
أحببت فقط ان أعرب لك عن إعجابى بالعمل و إعجابى بجميع ردودك على الزملاء
لك كل التحية و التقدير
حسام حسنين
معاذ رياض
08-03-2008, 08:11 AM
الأخ المبدع أ/معاذ رياض:
قرأت القصه والتعليقات و فهمت دلالة " عضو مافيش زيه! " .........
عبر كل الأخوه والأخوات عن كل ما يمكن أن يقال وأتفق معك أنها مسئوليه
كبيره لأننا ننتظر منك الكثير،
منذ زمن طويل ابتكرت نظريه عن الحياه أسميتها نظرية رقعة الشطرنج وتتلخص
فى أن الدنيا عباره عن رقعة شطرنج أياماً نكون فى مربع أبيض وأياماً أخر يفرض علينا
التواجد فى مربع أسود لذا يجب علينا توقع وإحتمال ما قد يحدث بإيمان وصبر ومحاولة
التواجد أغلب الوقت فى المربع الأبيض قدر الإمكان ،فى كل
الأحوال غير مسموح بالخروج من الرقعه طواعيه (حرام) .
تلك كانت النظريه و فاجأنى فكرك وقلمك الرائع بقصتك الملهمه،
أشكرك لتصدير المتعه الفكريه للجميع مع خالص أمنياتى.
God father
الأستاذ God father ،
مرحبا بك وشكرا لقراءة القصة ..
أتفق معك في نظريتك حول الحياة والقصة تسير في نفس السياق تقريبا..
تحياتي لحضرتك ..
ولا تحرمنا من مرورك على قصصي دائما ..
معاذ رياض
08-03-2008, 08:12 AM
أخى الفاضل الأستاذ معاذ رياض
تحية لك و لقلمك الجميل
عدد مرات دخولى هذا المنتدى الجميل قليلة و لكن انا سعيد الحظ هذه المرة بقراءة هذا العمل المتميز
لا استطيع ان ازيد عن جميع الخوة فقد وصلت متاخرا ... وقد أوفوا العمل حقه
أحببت فقط ان أعرب لك عن إعجابى بالعمل و إعجابى بجميع ردودك على الزملاء
لك كل التحية و التقدير
حسام حسنين
أستاذ حسام حسنين ،
حياك الله ومرحبا بك ..
الحمد لله أن العمل أعجبك وأشكرك على التعليق الجميل ..
وأنا سعيد الحظ لأنك قرأت هذه القصة رغم قلة دخولك على المنتدى ، وأتمنى أن تزيد من تواجدك معنا ..
مع خالص تحياتي ..
ابن البلد
10-03-2008, 03:21 PM
تسجيل حضور و إعجاب
و أيضا إعتذار عن تأخيري كل هذه المدة
القصة أكثر من رائعه معاذ و بجد إبداع متميز جدا جدا جدا
مشاء الله عليك
ربنا يزيدك يارب
وآسف مرة أخري علي التأخير
:f:
معاذ رياض
27-03-2008, 02:58 PM
تسجيل حضور و إعجاب
و أيضا إعتذار عن تأخيري كل هذه المدة
القصة أكثر من رائعه معاذ و بجد إبداع متميز جدا جدا جدا
مشاء الله عليك
ربنا يزيدك يارب
وآسف مرة أخري علي التأخير
:f:
الله يخليك يا ابن البلد ..
أنا متشكر جدا على مرورك واتصالك بي ..
يارب تعجبك كل أعمالي ، ويارب نشوفك دائما على خير
:-)
معاذ رياض
27-03-2008, 02:59 PM
د. أحمد خالد توفيق في فانتازيا (العدد 51 - فلننقذ الدوتشي) : أحلام العسكري الأبيض جميلة جدا وعميقة
الصديق (معاذ رياض) ارسل لي قصة اسمها (أحلام العسكري الأبيض) ولن أنشرها هنا ، لأنه ارسل صورة للصفحة التي نشرت فيها في جريدة الأهرام ملحق الجمعة بتاريخ 26 اغسطس 2005 .. معنى هذا أن نشرها قد يتعدى على حقوق الأهرام ، لكنى أردت أن أقول هنا إن قصته هى مذكرات بيدق فى لعبة شطرنج يكافح بعنف حتى يترقى ويصير وزيرا .. لكن ما إن يحقق حلمه حتى يعلن (القهوجي) أن الدور انتهى وعلى الزبائن الرحيل ! .. القصة جميلة جدا وعميقة. الأجمل أن قصة فانتازيا القادمة تتناول لعبة الشطرنج كذلك ، لكن بطريقة اخرى وأحداث اخرى . أقولها حتى لا يتسرب الشك إلى نفسه برغم أنني أعتقد أنه يثق بي ! على كل حال قصة (لويس كارول) التي ترجمتها هذا الصيف بالذات (عبر المرآة) تدور في نفس العالم ..
قلب مصر
27-03-2008, 05:14 PM
الابداع الحقيقي غير مرتبط بزمن
القاص المبدع .. معاذ رياض :f:
قصة رائعة تحمل حسا راقيا في تناولها لمفردات قطع الشطرنج
وكيف أضفت عليها مشاعر وأحاسيس إنسانية
واقتربت من الواقع بشكل تجريدي رائع يماثل الحياة الواقعية
أسجل عميق شكري لأنك اتحت لي الفرصة أن أقرأ هذه القصة الرائعة عبر منتدى أبناء مصر
تحيتي وتقديري لإبداعك الراقي :m10:
معاذ رياض
12-04-2008, 11:33 AM
الابداع الحقيقي غير مرتبط بزمن
القاص المبدع .. معاذ رياض :f:
قصة رائعة تحمل حسا راقيا في تناولها لمفردات قطع الشطرنج
وكيف أضفت عليها مشاعر وأحاسيس إنسانية
واقتربت من الواقع بشكل تجريدي رائع يماثل الحياة الواقعية
أسجل عميق شكري لأنك اتحت لي الفرصة أن أقرأ هذه القصة الرائعة عبر منتدى أبناء مصر
تحيتي وتقديري لإبداعك الراقي :m10:
كل التحية والتقدير لكي يا أختي الكريمة .
يسعدني مرورك على القصة وتعليقك عليها .
الحمد لله أنها نالت استحسانك ..
شكرا لكي ..
إسلاميات -
معرض الصور -
عيلة النجعاويه -
سفر وسياحة -
إنفلونزا الطيور -
مدونات -
الموبايل -
المجلة -
هريدي اورج -
المصدر التعليمي -
بريد مجاني -
ألعاب فلاشية -
قس سرعة النت -
أركيد الألعاب -
بحث
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2009, Jelsoft Enterprises Ltd.