سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خلخال.. لا يرن..!


journalist86
19-02-2005, 08:04 AM
خلـخـــالــ.. لاــ يـرنــ..



لا تنظروا لى هكذا..

إنى أخاف..

* * *

نظراتكم..

لا تُحتمل..

ابعدوا نظراتكم عنى

أنا ما فعلت شيئًا

ما كنت أملك أن أفعل

ما كنت أفعل لو أملك

فابعدوا نظراتكم عنى

أو افقأوا عينى..

* * *

يومها..

كل أصناف الحلم.. حلمتها..

واليوم..

ما عدت أحلم, بغير رنة خلخالى, وتلك العباءة التى غطت جسدى يوم جئت إلى هنا.. أريدها تكون ردائى ما بقى لى من الحياة, وكفنى ما نفذ أمر الله فى..

* * *

لا تلوموا الطفل إن أغمض عينيه وسار مسالمًا خلف أبيه.. أول رجل بعالمه..

كان هو أول رجل بعالمى, وآخرهم

أذكره جيدًا..

أذكر التماع عينيه العسليتين حين ينظر إلى عينى

أذكر صبره الطويل لأجل أن يصنع منى شيئًا يليق به

ينظر إلى عينى دهرًا..

يغفو

ويحلم..

ثم يخبرنى بأنه لو طالت رموشى قليلاً..

لو امتلأت شفتى قليلاً

لو نحف خصرى قليلاً..

لصرت أحلى الفتيات..

بل الملكات..

ولأحببنى كثيرًا..

ولكنى أحببته كثيرًا..

من دون أن يطيل رموشه أو يملأ شفته

كانت تكفينى نظرة من عينيه من خلف نظارته

كى أوقن أنه أحلى الملوك جميعًا

ويوم صرت أحلى النساء..

انحنى أمامى

سقط عند قدمى

وبأصابعه الحنونة

لف خلخال له لون العسل

حول كاحلى..

رقص الخلخال على قدمى..

وعندما وصلنى رنينه

كانت نظرة عين تقصدنى

تحضننى

تقبلنى

ثم تسافر عنى

ألبسنى عباءة سوداء..

وأخذنى إلى هناك..

وهناك.. قال لى:

ستجدين هنا كل ما تحلمين

سترتدين أغلى الأثواب

ستصيرين العروس

والأميرة

والملكة

ما كنت أعرف كيف ينطقون

لو كنت أعرف

لما سكت

لصرخت:

لا تتركنى ها هنا

خذنى معك

خذنى إليك

فأنا..

أحبك

لكنه لم يسمع

لكنى.. لم أقل

كنت أعرف أن الأقدار تسرى

حتى وإن اعترضت..

خاصةً.. وإن اعترضت..

رضيت بحياتى الجديدة.. دونه

وجدت كل ما وعدنى

فرحت بالأثواب,

بالحُلىّ

بلمسات الأيدى الناعمة على حدود جسدى,

وكأنى بللورة يخشون خدشها..

بنظرات الإشتهاء بأعين الرجال النهمة

بنظرات الغيرة بأعين النساء الحقودة

غنيات يتمنين لو لهن التفاف قوامى

وفقيرات يتمنين لو لهن غلاء أثوابى

أكسبتنى تلك النظرات ثقة..

انعكست على نظراتى

على وقفتى

تلك الثقة التى تكسبها الأنوثة للأنثى

لكن أشياءًا أخرى بدأت تنظر..

شئ من الغربة

شئ من الوحدة

وشئ من الخوف..

والصمت.. هو كل ما أنطق..

لكن الناس ما كانوا يهتمون بصمتى

أو يعنيهم نطقى

حتى أنا

ما كان يشغلنى بكمى..

لكن ما كان يحزننى

هو صمت خلخالى عن الرنين

كنت أتعجب دومًا..

لماذا صار أبكمًا هو الآخر؟!

لماذا لا يرن

فلكم أشتاق إلى صوته

وهو الذكرى الوحيدة الباقية لى من عالمى الأول,

ورجلى الأول,

بعدما أخذوا عباءتى,

وبادلونى إياها بتلك الأثواب الثمينة..

لكن..

لماذا بادلنى هو..

ببعض الوريقات الملونة؟!!

كثيرًا ما كنت أحن إليه

فأتطلع إلى وجوه المارة..

فتصدمنى عيون تشتهى,

وعيون تبتغى,

وعيون تحتقر,

لكن تلك العيون التى لها لون العسل..

أين هى؟!

لماذا لم تأتى لتطل على ولو مرة؟!

سئمت تلك الأثواب المكشوفة,

والحلى الصاخبة..

والعيون الوقحة,

والمنبهرة,

والمشفقة,

والعيون كلها..

هو من علمنى أن الحياة مبادلة

فلم لا يبادلنى العيون جميعها

ويمنحنى نظرة واحدة من عينيه العسليتين,

ولو من خلف زجاج نظارته

أو من خلف زجاج عالمى؟!!

وبت يومًا بعد يوم

أنتظر نظرة لا تأتى..

طال اشتياقى إليها

وإلى دفء عباءتى

ورنة خلخالى..

فهل تمتد يد يومًا.. تُروى ظمأ اشتياقى؟!!

* * *

"الصيف يرحل,

وماعادت الأثواب الخفيفة

تجتذب الزبائن.."

هكذا حدث البائع نفسه..

فتح زجاج الفاترينة,

امتدت يده إلى المانيكان ذات الفستان المكشوف..

أخرجها فأبدلها ثوبها المثير بثوب خريفى لا يقل إثارة

ثم حملها ليعيدها إلى مكانها المعتاد

لكنه اصطدم بالطاولة.. فاختل توازنه

وسقطت من بين يديه, فتناثرت شظايا بللورية على أرض المحل..

دوى رنين الكسر بالمحل يخالطه لأول مرة منذ زمن.. رنين خلخال..

وفى العباءة السوداء التى أتت بها أول مرة.. تكوم بقايا جسد, وبقايا خلخال..

* * *

لأنى أخاف..

لا تنظروا لى هكذا..

فالآخرون..

هم الذين يفعلون..(*) (http://www.egyptsons.com/misr/newthread.php?do=newthread&f=32#_edn1)

سالي عادل


(*) (http://www.egyptsons.com/misr/newthread.php?do=newthread&f=32#_ednref1) الفقرتان: "لا تنظروا لى هكذا.. إنى أخاف",و "لأنى أخاف.. لا تنظروا لى هكذا, فالآخرون هم الذين يفعلون".. من قصيدة "الآخرون" لأمل دنقل.

daria
19-02-2005, 08:44 PM
الصديقة _ولى الشرف_ سالى
فعلا اسعدني ان اكون اول المارين
وتعلمين اني لست ممن اقرر اهذه قصة ام خاطرة
ولكني سعيدة بما قرأت
حبيبتي .......... من جميل الى اجمل
لك اصدق امنياتي بدوام الموهبة والارتقاء
ملحوظة: جميل توظيفك لكلمات أمل دنقل
دمت بأبداع

بنت مصر
20-02-2005, 01:15 PM
حبيبتي الرائعة والمبدعة سالي عادل
رائعة بكل المقاييس صاحب قلم عميق دائما
شكرا لك ودمت دائما مبدعة تنطق حروفها بموهبة رائعة


بسنت

أحمد ناصر
20-02-2005, 01:29 PM
أحييك بشدة

journalist86
21-02-2005, 12:20 PM
صديقتى الحبيبة - والشرف لى أنا/ داريا
كنت أول المارين, وأول من حدثته عن الفكرة
تسعدنى سعادتك
أتمنى لو تعجب كلماتى ذوقًا راقيًا كذوقك
كما أتمنى لو ترقى كلمات النص, فتليق بكلمات دنقل
كل الحب صار ملكك
دمت لى

حبيبتى الغالية/ بنت مصر
الرائع هو أنت
مرورًا وقراءةً وتعليقًا وتشجيعًا
فدمت لى

أحمد ناصر
التحية من الأشياء القليلة التى إذا منحتها للآخرين عادت إليك بأحسن منها أو مثلها
فتحياتى إليك

fajr
21-02-2005, 01:20 PM
جميلة جدا يا سالى
وخاصة النهاية فهى تدل على موهبة رائعة وفريدة
فى انتظار اعمالك القادمة

فجر

journalist86
21-02-2005, 01:38 PM
أجمل منها مرورك..
يشغلنى أمر النهاية كثيرًا, وتطمئننى كلماتك
فكل الشكر لك

اسامة يس
21-02-2005, 05:52 PM
ربما اوقعني حظي السعيد ان أقرأ سطورك ...
اختي الكريمة سالي .. اقول بصدق انني منذ فترة طويلة لم أقرأ عمل في المنتدى به عمق مثل هذا العمل ...

الفتاة التي تحلم برنة الخلخال ما عادت فتاة ... الفتاة التي لم تكن شفتيها مكتنزتين صارت الشفاة مكتنزة وجذابه .. للجميع الا هو .. هو من اغراها .. هو من وعدها .. لكنه تركها وانصرف ..
تركها للسباع ... وظلت هي مخلصة له ..

الكريمة لم اوف العمل حقه ...
لكني احببت ان اشكر هذا القلم ..
الفقرات من قصائد امل دنقل لشد ما كانت معبرة عن ما حدث ..

خالص تحياتي ..

journalist86
21-02-2005, 09:45 PM
أخى/ أسامة
هو حظى السعيد الذى أوقع سطورى تحت عينيك فكان لى قارئًا كريمًا
أشكر مرورك كثيرًا وأسعد به
وحده مرورك يوفى العمل حقه
ويفيض
تحياتى كلها


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث