سافر إلي أمريكا ! _._._ تجربة لدعم المنتدى _._._ الديك الرومي ؟؟ القصة الكاملة ليوم الشكر _._._ هل ترغب بالسفر إلي تركيا
إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل طرقت الباب ؟


Sheriff
15-02-2005, 11:59 AM
هل طرقت الباب ؟

د. محمد العريفى



"صل قبل أن يصلى عليك"

كنت تاركا للصلاة .. كلهم نصحونى .. أبى , أخوتى .. لا أعبأ بأحد ... رن هاتفى يوما فإذا شيخ كبير يبكى و يقول : أحمد ؟ ... نعم ... أحسن الله عزائك فى خالد .. وجدناه ميتا على فراشه ... صرخت : خالد ؟ كان معى البارحة ... بكى و قال : سنصلى عليه فى الجامع الكبير .. أغلقت الهاتف .. و بكيت : خالد ؟ كيف يموت و هو شاب ؟؟ةأحسست أن الموت يسخر من سؤالى .. دخلت المسجد باكيا .. لأول مرة أصلى على ميت .. بحثت عن خالد فإذا هو ملفوف فى خرقة .. أمام الصفوف لا يتحرك .. صرخت لما رأيته .. أخذ الناس يتلفتون .. غطيت وجهى بغترتى و خفضت رأسى .. حاولت أن أتجلد .. جرنى أبى إلى جانبه و همس فى أذنى : صل قبل أن يصلى عليك !! فكأنما أطلق نارا لا كلاما .. أخذت أنتفض .. و أنظر إلى خالد .. لو قام من الموت .. ترى ماذا سيتمنى ؟؟ سيجارة ؟صديقة؟ سفر ؟ أغنية ؟ فيلم ؟ مال ؟ تخيلت نفسى مكانه .. و تذكرت قول الله تعالى : "يوم تكشف عن ساق و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون " .. انصرفنا للمقبرة .. أنزلناه فى قبره .. أخذت أفكر : إذا سئل عن عمله ؟؟ ماذا سيقول ؟؟ عشرون أغنية !! ز ستون فيلما !! و آلاف السجائر و ملايين النقود !! بكيت كثيرا
.. و حزنت أكثر .. لا صلاة تشفع .. و لا عمل ينفع .. لم أستطع أن أتحرك .. انتظرنى أبى كثيرا .. فتركت خالدا فى قبره .. و مضيت أمشى , و هو يسمع قرع نعالى ...



" كان يظن أن السعادة فى .."

تتبع الفتيات و فى كل يوم له فريسة يكثر السفر فى للخارج و لم يكن موظفا فكان يسرق و يستلف و ينفق فى لهوه و طربه .. كانى حالى شبيها بحاله و لكنى و الله يشهد أقل منه فجورا .. هاتفنى يوما و طلب إيصاله للمطار .. ركب سيارتى و كان مبتهجا يلوح بتذاكره .. تعجبت من لباسه و قصة شعره فسألته : إلى أين ؟ .. قال .. قلت : أعوذ بالله !!! قال : لو جربتها ما صبرت عنها .. قلت : تسافر وحدك ؟ قال : نعم لأفعل ما أشاء .. قلت : و المصاريف ؟ قال : دبرتها .. سكتنا .. كان بالمسجل شريط عن التوبة .. فشغلته .. فصاح بى لإطفائه فقلت : انتهت سواليفنا .. خلنا نسمع ثم سافر و افعل ما شئت .. فسكت .. تحدث الشيخ عن التوبة و قصص التائبين .. فهدأ صاحبى و بدأ يردد : استغفر الله .. ثم زادت الموعظة .. فبكى و مزق تذاكره وقال : ارجعنى إلى البيت .. وصلته بيته بتأثر شديد .. نزل قائلا : السلام عليكم .. بعد ما كان يقول : باااااى .. ثم سافر إلى مكة و عاد بعدها و هو من الصالحين , لم اره إلا مصليا أو ذاكرا و ينصحنى دائما بالتوبة و الإستقامة .. مرض اخوه بدينة اخرى فسافر إليه .. و بعد ايام كانت المفاجأة !! اتصل بى أخوه و قال : أحسن الله
عزائك فى فلان ... صلى المغرب البارحة ثم اتكأ على سارية فى المسجد يذكر الله .. فلما جئنا لصلاة العشاء و جدناه ميتا ...



" أما زوجها فقد جاوز الأربعين ..."

مدمن خمر يسكر فيضربها هى و بناتها و يطردهم ... جيرانهم يشفقون عليهم و يتوسلون إليه ليفتح لهم .. يسهر ليلا سكرا ... و تسهره هى بكاء و دعاء .. كتن سيئ الطباع .. سكن بجانبهم شاب صالح فجاء لزيارة هذا السكير فخرج إليه يترنح , فإذا شاب ملتح و جهه يشع نورا فصاح به : ماذا تريد ؟ قال : جئتك زائرا .. فقال : لعنة الله عليك يا كلب .. هذا وقت زيارة ! و بصق فى وجهه .. مسح صاحبنا البصاق و قال : عفوا آتيك فى وقت لاحق ... مضى الشاب و هو يدعو ويجتهد .. ثم جاءه زائرا .. فكانت النتيجة كسابقتها .. حتى جاء مرة فخرج الرجل مخمورا و قال : ألم أطردك ؟ .. لماذا تصر على المجئ ؟؟ فقال : أحبك و أريد الجلوس معك .. فخجل و قال : أنا سكران .. قال : لا بأس .. أجلس معك و أنت سكران .. دخل الشاب و تكلم عن عظمة الله و الجنة و النار .. بشره أن الله يحب التوابين .. كان الرجل يدفع عبراته ثم ودعه الشاب و مضى .. ثم جاءه فوجده سكرانا فحدثه أيضا بالجنة و الشوق إليها .. و أهدى إليه زجاجة عطر فاخر و مضى .. حاول أن براه بالمسجد فلم يأت ... فعاد إليه فوجده فى سكر شديد .. فحدثه فأخذ الرجل يبكى و يقول لن يغفر لى الله أبدا .. أنا حيوان
.. سكير .. لن يقبلنى الله .. أطرد بناتى و أهين زوجتى و أفضح نفسى .. و جعل ينتحب .. فانتهز الشاب الفرصة و قال : أنا ذاهب إلى عمرة مع مشايخ , فرافقنا .. فقال و أنا مدمن !! قال لا عليك .. هم يحبونك مثلى .. ثم أحضر الشاب ملابس إحرام من سيارته و قال : اغتسل و البس إحرامك .. فأخذها و دخل يغتسل .. و الشاب يستعجله حتى لا يعود فى كلامه .. خرج يحمل حقيبته و لم ينس أن يدس فيها خمرا ... انطلقت السيارة بالسكير و الشاب و اثنين من الصالحين .. تحدثوا عن التوبة .. و الرجل لا يحفظ الفاتحة .. فعلموه .. اقتربوا من مكة ليلا .. فإذا الرجل تفوح منه رائحة الخمر .. فتوقفوا ليناموا .. فقال السكير : أنا أقود السيارة و أنتم ناموا !! فردوه بلطف .. و نزلوا و أعدوا فراشه .. و هو ينظر إليهم حتى نام .. فاستيقظ فجأة فإذا هم يصلون .. أخذ يتساءل : يقومون و يبكون و أنا نائم سكران .. أذن للفجر فأيقظوه و صلوا ثم أحضروا الإفطار .. و كانوا يخدمونه كأنه أميرهم .. ثم انطلقوا .. بدأ قلبه يرق و اشتاق للبيت الحرام .. دخلوا الحرم فبدأ ينتفض .. سارع الخطى .. أقبل إلى الكعبة ووقف يبكى : يا رب ارحمنى .. إن طردتنى فلمن ألتجأ !! لا
تردنى خائبا ... خافوا عليه .. الأرض تهتز من بكائه .. مضت خمسة أيام بصلاة و دعاء .. و فى طريق عودتهم .. فتح حقيبته و سكب الخمر و هو يبكى .. وصل بيته .. بكت زوجته و بناته .. رجل فى الأربعين ولد من جديد .. استقام على الصلاة .. لحيته خالطها البياض ثم أصبح مؤذنا .. و مع القراءة بين الأذان و الإقامة .. حفظ القرآن ..



قال د.عبد الله : دعيت لمؤتمر طبى بأمريكا ...

فخطر لى ان أحضره بملابسى العادية ثوب و غترة .. وصلت إلى هناك .. دخلت الصالة فرأيت طبيبا عربيا فجلست بجانبه .. فقال : بدل هذه الملابس ( لا تفشلنا أمام الأجانب ) .. فسكت .. بدأ المؤتمر .. مضت ساعاتان .. دخلت صلاة الظهر .. فاستأذنت و قمت صليت .. كان مظهرى ملفتا للنظر ثم دخلت صلاة العصر فقمت أصلى .. فشعرت بشخص يصلى بجانبى , و يبكى فلما انتهيت فإذا صاحبى الذى انتقد لباسى يمسح دموعه و يقول : هذه اول صلاة لى منذ أربعين سنة !!! فدهشت ! فقال : جئت إلى أمريكا منذ أربعين سنة و أحمل الجنسية الأمريكية و لكنى لم أركع لله ركعة واحدة و لما رأيتك تصلى الظهر تذكرت الإسلام الذى نسيته .. و قلت : إذا قام هذا الشاب ليصلى ثانية فسأصلى معه ... فجزاك الله خيرا ... مضت ثلاثة أيام .. و المؤتمر بحوث لأطباء تمنيت لو أن أحدثهم عن الإسلام لكنهم مشغولون . و فى الحفل الختامى سألونى لم لم تلبس لباس الأطباء ؟ فشكرت اهتمامهم و قلت : هذه ملابسنا و لست فى المستشفى , ثم أردت انتهاز الفرصة لدعوتهم .. فأشار المدير أن وقتى قد انتهى فخطر لى أن أضع علامة استفهام و اجلس ... فقلت : مؤتمر يكلف الملايين لبحث ما بداخل الجسم , فهذا
الجسم لماذا خلق أصلا ؟!!! ثم ابتسمت و نزلت فلاحظ المدير دهشتهم , فأشار لى أن أستمر .... فتحدثت عن الإسلام و حقيقة الالحياة الغاية من الخلق و نهاية الدنيا فلما انتهيت قامت أربع طبيبات و أعلن رغبتهن فى الدخول فى الإسلام ...





قال لى : سافرت إلى هناك للعلاج ..

و كانت سارة ممرضة المختبر فى المستشفى ... كلهم يعرفونها يرون تبرجها و يشمون عطرها .. رأتنى فتناولت ملفى و تبسمت .. خفضت رأسى , قالت : أهلين فلان , سلامات ؟ سكت .. أنهيت التحاليل و خرجت متأسفا لتبرجها و جرأتها , أدركت أنها خطوة من خطوات الشيطان .. قال لى الشيطان : أعطها رقمك .. فإذا اتصلت بها انصحها !!! ما أروع أفكارك يا إبليس !!أنصحها دقائق ثم أهوى معها فى حفرة الشيطان ... قررت ان أهديها كتابا مؤثرا .. فكتبت فى مقدمته : " أختى لقد حذر النبى صلى الله عليه و سلم من نساء كاسيات عاريات لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها ... نساء يلبسن لباس إغراء و يضعن غطاء فاتنا و المرأة المتعطرة التى تعرض ريحها شبيهه بالزانية التى تعرض جسدها .. فهل تخسرين الجنة بسبب زينة يستمتع بها غيرك ؟؟؟!!! الأمر خطير لا يمر بهذه السهولة " .. ذهبت للمستشفى .. دخلت المختبر لم أجدها .. لحظات و أقبلت إلى : أهلين .. كيف حالك .. قلت : الحمد لله .. تفضلى , و ناولتها الكتاب .. هزت رأسها شاكرة فاستأذنت و مضيت ... سمعت بعض من رآنى يردد : جزاك الله خيرا .. بعدها جئت لإكمال التحاليل فاستلقيت على سرير المختبر و جاءنى ممرض ! تعجبت
أين سارة ؟ و بجانبنا ستار يفصلنا عن قسم النساء ... أول ما ذكرت اسمى سمعتها تقول من وراء الستار , جزاك الله خيرا , ثم مرت بنا فإذا الحجاب يغطى زينتها ... لا تبرج , لا عطور , و عمل مع النساء فقط ...



و أخيرا ... هلا طرقت الباب ؟؟

نحن فى ومن كثرت فيه فتن الأبصار و الأسماع و الفاحشة و المال الحرام ... حتى كأننا فى الزمان الذى قال فيه صلى الله عليه و سلم : " فإن وراءكم أيام الصبر , و الصبر فيهن كقبض على الجمر , للعامل فيه أجر خمسين منكم ... " فبعظم الأجر للمؤمن آخر الزمان لأنه غريب بين العصاة , يأكلون الربا و لا يأكل , و يسمعون الغناء و لا يسمع , و ينظرون إلى المحرمات و لا ينظر , و يشربون الخمر و لا يشرب .. و قد قال صلى الله عليه و سلم : " بدأ الإسلام غريبا و سيعود غريبا كما بدأ ... فطوبى للغرباء " و قال : " لا يأتى عليكم زمان إلا الذى بعده شر منه حتى تلقوا ربكم " و قال صلى الله عليه و سلم : " يقول الله : و عزتى , لا أجمع على عبدى خوفين و لا أجمع له أمنين , إذا أمننى فى الدنيا أخفته يوم القيامة و إذا خافنى فى الدنيا أمنته يوم القيامة " فمن كان خائفا فى الدنيا معظما لجلال الله .. أمن يوم القيامة و فرح بلقاء الله .. أما من عصى و همه شهوة بطنه و فرجه , فهو فى خوف و فزع فى الآخرة ... فتوكل على الله و توكلى ... قبل أن يغلق الباب و يحضر الحساب ... و لا تغتر بكثرة المتساقطين .. و لا ندرة الثابتين ... فإنك على الحق
المبين ...

( وصلني عبر الإيميل )

أشرف المجاهد
15-02-2005, 02:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بارك الله فيك أخى الحبيب شريف

هلا طرقنا الباب جميعا لندخل فى طاعة الله تعالى

ما شاء الله الهداية من عند الله

والدال على الخير كفاعله

جزاك الله كل خير

Sheriff
15-02-2005, 03:03 PM
حبيب قلبي الغالي أشرف
إيه يا عم هوا انا كل ما اكتب موضوع تدخل
عليه و تلزقه بكلامك العسل ده
تسلملي إيديك يا أجمل اشرف و متنسنيش في صالح دعائك

*8*

أمة الله
15-02-2005, 03:21 PM
و انا معك ادعو الله عز وجل ان يهدى جميع أمة سيد الأنام سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم لخيرهم وعزهم فوالله ان من يطرق باب الله فأنما يطرقه لصالحه هو فلو ضل العالم اجمعه ما انقص هذا من ملك الله شيئا و لو اهتدى العالم كله ما زاد هذا فى ملك الله شيئا و انما من يهتدى فإنما يهتدى لنفسه و من ضل فإنما يضل عليها
لكل مسلم الحق بقطار التوبه قبل ان ينفذ فيك الأجل فلا احد منا يعلم هل سيخرج زفيره بعد شهيقه و يالها من متعة ان تكون بقرب الله و معه طائعا لأمره منفذا لأوامره و الله انها لمتعة لا تضاهيها كل متع العالم
وفقنا الله و إياكم إلى ما يحبه و يرضاه أمين يا رب العالمين
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أم نهال

عاشقه الجنان
16-02-2005, 06:32 AM
{ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته }




بارك الله بك اخي وأنا اقرأ موضوعك تذكرت شريط سمعته لشيخ عبدالله السويلم وهو يتحدث في نفس الموضوع بعنوان هل طرقت الباب ويقول فيه









هل طرقت الباب

يا من سخر ماله للحرام ..
يا من هو واقع في التمثيل و الأغاني و جر الأمة إلى الويلات و الهلائك ..
يا من أسرف على نفسه بالربا .. و شيد صروح الربا ..
يا من يسارع إلى كل منكر ..

إلى متى ؟!! ..

متى تفيق من سكرك و غيك ؟!! ..
متى تعود ؟!! ..

أما تخشى من الديان طرداً .. بجرم دائماً أبداً تراه ..

أين إيمانك ؟!! ..
أين دينك ؟!! ..
أين خوفك من ربك سبحانه و تعالى ؟!! ..

إذا لم نرجع في هذه الساعة فمتى نرجع ؟!! ..
إذا لم نطرق الباب في هذه الساعة فمتى نطرق الباب ؟!!

فبادر بالصلاح و أنت حي .. لعلك أن تنال به رضاه ..

يا من ضحكت أثناء ذنبك و معصيتك ..
يا من تفكر في ذنب آخر بعد ذلك الذنب الذي وقعت فيه ..

سارع لإصلاح نفسك قبل أن يبغتك الأجل ..
تذكر الموتى في قبورهم ..
تذكر أولئك الذين صرعهم الموت و هم على حال من الخمر و السكر و الفواحش و المنكرات ..
وهم آكلون للربا ..
قاطعون لأرحامهم ..
عاقون لوالديهم ..

فهل طرقت الباب ؟!! ..







بارك الله بك
..

عاشقه الجنان

Sheriff
16-02-2005, 09:20 AM
الأخت الرائعه عاشقه الجنان
بارك الله فيكي و ردك الجميل..... حقيقي تعليق هايل جداااا
تلسلم إيديكي و متنسيناش في دعواتك
*162*

الصعيدي
16-02-2005, 09:46 AM
جزاك الله كل خير أخي الحبيب على تذكرتك المؤثرة
واسمح لي أن أضيف هذه الإضافة .. وهي منقولة من خطبة لأحد الدعاة الأفاضل

أيها الأحبـة في اللـه
من الذي يبسط يده في الليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده في النهـار ليتوب مسيء الليـل ؟
من الذي ينادي في كل ليلة هل من تائب فأتوب علية ، هل من مستغفـر فأغفر لـه ؟
من الذي ينادي : يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتنـي لغفرتها لك ولا أبالـي ؟
من الذي ينادي : يا عبادي إنكم تخطئون في الليل والنهار وأنا أغفر الذنـوب جميعا فاستغفرونـي اغفر لكـم ؟
من الذي ينادي :
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم
من الذي يرحم التائبين ويشملهم بعفوه ومغفرته وهو خير الغافرين ؟
من الذي عجت ببابه الأصوات فلهجت بالمعذرة والمسائل والحاجات
فكـان اللـه ولم يزل بها رحيمـا ؟
مرت بغي من بغايا بني إسرائيل ، كانت على المعاصي والفجور ، على
كلب يلهث الثرى فانكسر قلبها وأرادت أن ترحمه ، فنزلت إلى البئر فملأت
خفها ماء وسقت الكلب فشكر الله لها فغفر ذنوبها ..
ومر رجل على غصن شوك في طريق المسلمين ، فلما رآه قال والله
لأنحينه عن طريق المسلمين لا يؤذيهم ، فزحزحه عن طريقهم فزحزحه الله
عن نار جهنم وغفرت ذنوبه ..
الله أكبر إذا غفر الله لعبده ، والله لا يُسأل عن أمره ، ولا يعقّب في
حكمـه سبحانـه وتعالـى ..
أيها الأحبة في الله ، يقف العبد بين يدي سيده ومولاه ، يناديه رباهُ رباه
يناديه بعد الذنوب والخطايا ، والعيوب والرزايا يناديه وقد أحزنته ذنوبه
وأهمته عيوبه وأسرته خطاياه بعد أن ذهبت اللذة ، وانقضت الشهوة
وأعقبها العذاب والهوان ، وأصابته بلية المعصية ..
ينظر يمينـا وشمـالا
فإذا بالنفس الأمارة بالسوء قد خذلته ، وإذا بالشيطان المريد قد تخلى عنه
فلم يجد إلا ربه لكي يقف بين يديه معتذرا نادما تائبا منكسرا ..
فيناديه من صميم قلبه وفؤاده ، وهو على يقين أن الله أحلم وأرحم ، وأن
الله أوفى وأكرم ، وأنه وإن كانت ذنوبه كبيرة فالله أكبر من كل شيء
وإن كانت عيوبه كثيرة فرحمة خالقه وسعت كل شيء .. فينادي ربه : يـارب .. يـارب
وإذا بالله جل جلاله لا ينظر إلى ما مضى من إساءته ولكن يفرح بإنابته
وتوبته ، فتفتح أبواب السماوات وتصعد الكلمات والدعوات ، فتنتهي إلى
ما شاء الله أن تنتهي ، فينادي أرحم الراحمين ، وينادي خير الغافرين :
يا ملائكتي علم عبدي أن له رب يأخذ بالذنب ويعفو عن الذنوب
قـد غفـرت لعبـدي ..
قد يكون العبد هذا ابن ستين أوسبعين فيغفر له في طرفة عين !! فيتولى
الشيطـان وهو يحـث على نفسـه التراب ويقـول :
يا ويلي أغويته من ستين وسبعين وغفر له في طرفة عين ..
فهنيئـا ثم هنيئـا لمن أصابتـه رحمة اللـه عـز وجـل ..
جاء أعرابي إلى رسول الله فقال له : يا رسول الله " من يحاسب الخلق يوم القيامة ؟
فقال صلى الله عليه وسلم : "الله"
فقال الأعرابي : بنفسـه ؟؟
فقال النبي : بنفسـه
فضحك الأعرابي وقال : اللهم لك الحمد ...
فقال النبي : لـم الابتسام يا أعرابي ؟
فقال : يا رسول الله إن الكريم إذا قدر عفى ، وإذا حاسب سامح ...
قال النبي : فـقِهَ الأعرابـي ..
سحائب المغفرة من خير الغافرين سحائب المغفرة من أرحم الراحمين
أحب الله أهل الإيمان وشملهم بالعفو والصفح والبر والإحسان ..
الله أكبـر ما أرحم اللـه بعبـاده ..
صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
- أنه ما من عبد يقف بين يدي الله في الصلاة مع الجماعة فيؤمن فيوافق
تأمينه تأمين الملائكة وفي رواية تأمين الإمام إلا غفر له ما تقدم من ذنبه ..
- وما من عبد يسجد لله سجدة إلا حطت عنه خطيئة ورفعت له بها درجة ..
- وما من عبد يقول دبر كل صلاة مكتوبة سبحان الله والحمد لله والله أكبر
ثلاثا وثلاثين كل واحدة ، ثم يقول تمام المئة لا إله إلا الله وحده لا شريك له
له الملك وله وهو على كل شيء قدير إلا غُفرت ذنوبه ولو كانت مثل
زبـد البحـر ..
- وما من عبد يخرج من بيته إلى بيت من بيوت الله فيرفع قدما أو يضع
أخـرى إلا تحاتـت عنه ذنوبـه ...
- وما من عبد يتوضأ في شدة الحر أو شدة البرد فيجد حر ذلك وبرده
فيسبـغ الوضوء إلا تحاتت عنه خطايـاه ...
- وما من عبد يصلي صلاة في بيت من بيوت الله ، ثم يجلس في المسجد
ينتظـر الصـلاة بعدهـا إلا تحاتت ذنوبه ومحيت خطايـاه ..
قال صلى الله عليه وسلم : ألا أنبأكم بما يمحو الله به الخطايا ويرفع به
الدرجات إسباغ الوضوء على المكاره وكثرت الخطى إلى المساجد
وانتظـار الصلاة إلى الصلاة فذلكـم الرباط فذلكـم الربـاط ..
- وما من عبد يحب مسلما لله ، ويحب أخا له في الله ، فيخرج من بيته
ليـزوره لله وفي الله إلا بشر بالمغفـرة من الله ..
- وما من قوم يجلسون في مجلس ذكر لله إلا نادى مناد الله :
طبتم وطاب ممشـاكم ، قوموا قد بُدلت سيئاتكـم حسنات ....
أخـي .. كم من ذنب قاد إلى حرمان الرزق ؟!
كم من ذنب أظلم به القلب ؟!
كم من ذنب طمست به البصيرة ؟!
كم من ذنب فسدت به العيال ؟!
كم من ذنب ذهبت به الأموال ؟!
كم من ذنب حُجِب به الدعاء ؟!
وكم من ذنب كان سببا في سوء الخاتمة وسوء الحال والعياذ بالله ؟!!!
الذنوب بريد إلى الكفر ، وطريق إلى الكفر ، فعلى العبد أن يفر منها إلى
أرحم الراحمين ، وخير الغافرين ، وأن يستيقن أن الله حليم رحيم :
من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه
باعا ، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة ..
إلهـي .. ما أكثر المُعْرِضِ عنك .. والمُعْـتَرض عليك ..
وما أقل المُتَعرّضين لـك !!!
ياروح القلوب .. أين طُـلاّبك ؟!
يا نور السموات .. أين أحبابك ؟!
يارب الأرباب .. أين عُبّـادُك ؟!
يا مسبب الأسباب .. أين قصّادك ؟!
من الذي عاملك بلبّه فلم يربــح ؟!!
من الذي جاءك بكربه فلم يفـرح ؟!!
أي صَدْرٍ صَدَرَ عن بابك ولم يُشرح ؟!!
من ذا الذي لاذ بحبلك فاشتهى أن يَبْـرح ؟!!!
اللهـم عاملنا بما أنت أهله .. ولا تعاملنا بما نحن أهله
إنك أهل التقوى وأهل المغفرة


إسلاميات - معرض الصور - عيلة النجعاويه - سفر وسياحة - إنفلونزا الطيور - مدونات - الموبايل - المجلة - هريدي اورج - المصدر التعليمي - بريد مجاني - ألعاب فلاشية - قس سرعة النت - أركيد الألعاب - بحث