الاسكندرانى
14-02-2005, 09:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أحباب الله 3 : ضبط النفس
--------------------------------------------------------------------------------
ضبط النفس .. في الطعام والشراب
يقع بعضنا أحيانا في خطأ معين ويدرك أنه خطأ ويتمنى الإقلاع عنه , ولكنه لا يستطيع ذلك بسبب ضعف الإرادة , فيتمنى أن يجد ما يعينه على مقاومة رغباته.
الإخلاص في العبادة وأداؤها على الوجه الأكمل , هو أهم الأسباب التي تجعل الإنسان ذا عزيمة قوية , وتعينه على ضبط النفس ومغالبة الهوى , حتى أنه بمواصلة التدريب وتربية الذات , يشعر بمتعة وحلاوة دائمة , تفوق تلك المتعة المؤقتة التي هو غير راض عنها.
أبسط صور عدم ضبط النفس , تظهر في الإسراف في تناول الطعام , رغم أن الطعام في حد ذاته أباحه الله لنا .. أباح لنا أن نأكل مما في الأرض حلالا طيبا.
ولكن ينبغي ألا يسرف الإنسان في تناول الطعام , فلا يلتهم كل ما يشتهي , حتى لا يصاب بالكسل والخمول , فيقصر في أداء عمله ويتكاسل عن عبادة ربه.
حذر عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النهم والشراهة في إلتهام الطعام والشراب فقال :"إياكم والبطنة في الطعام والشراب , فإنها مفسدة للجسم , مورثة للسقم , مكسلة عن الصلاة , وعليكم بالقصد فيهما , فإنه أصلح للجسد وأبعد عن السرف."
ودخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما على إبنه عبد الله , فوجد عندهم بعض اللحم. فقال : ماهذا الحم؟ أجاب إبنه عبد الله : إشتهيته. قال عمر رضي الله عنه : أوكلما إشتهيت شيئا أكلته؟ كفى بالمرء سرفا أن يأكل كل ما يشتهي.
أما لقمان , فقد قال لإبنه :"يا بني .. إذا إمتلأت المعدة , نامت الفكرة , وخرست الحكمة , وقعدت الأعضاء عن العبادة."
وقال بعض الصالحين :" لا تأكلوا كثيرا , فتشربوا كثيرا , فترقدوا كثيرا , فتخسروا كثيرا." وقالوا أيضا :"البطنة تذهب الفطنة."
والشبع من غير إسراف جائز ولكن الإعتدال في كل شيء أفضل , والإعتدال في تناول الطعام والشراب وترك الإسراف , فيه راحة للجهاز الهضمي وجهازي التنفس والدوران, ووقاية من مضار الشره.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن , بحسب إبن آدم أكلات يقمن صلبه , فإن كان لا محالة , فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه." ومعنى (حسب إبن آدم) أي كفى أو يكفي إبن آدم , و(أكلات) جمع أكلة أي لقمة , أما (الصلب) فبمعنى الظهر.
إلــــى اللقاء في الحلقة القادمة
اخوكم الاسكندرانى
أحباب الله 3 : ضبط النفس
--------------------------------------------------------------------------------
ضبط النفس .. في الطعام والشراب
يقع بعضنا أحيانا في خطأ معين ويدرك أنه خطأ ويتمنى الإقلاع عنه , ولكنه لا يستطيع ذلك بسبب ضعف الإرادة , فيتمنى أن يجد ما يعينه على مقاومة رغباته.
الإخلاص في العبادة وأداؤها على الوجه الأكمل , هو أهم الأسباب التي تجعل الإنسان ذا عزيمة قوية , وتعينه على ضبط النفس ومغالبة الهوى , حتى أنه بمواصلة التدريب وتربية الذات , يشعر بمتعة وحلاوة دائمة , تفوق تلك المتعة المؤقتة التي هو غير راض عنها.
أبسط صور عدم ضبط النفس , تظهر في الإسراف في تناول الطعام , رغم أن الطعام في حد ذاته أباحه الله لنا .. أباح لنا أن نأكل مما في الأرض حلالا طيبا.
ولكن ينبغي ألا يسرف الإنسان في تناول الطعام , فلا يلتهم كل ما يشتهي , حتى لا يصاب بالكسل والخمول , فيقصر في أداء عمله ويتكاسل عن عبادة ربه.
حذر عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن النهم والشراهة في إلتهام الطعام والشراب فقال :"إياكم والبطنة في الطعام والشراب , فإنها مفسدة للجسم , مورثة للسقم , مكسلة عن الصلاة , وعليكم بالقصد فيهما , فإنه أصلح للجسد وأبعد عن السرف."
ودخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوما على إبنه عبد الله , فوجد عندهم بعض اللحم. فقال : ماهذا الحم؟ أجاب إبنه عبد الله : إشتهيته. قال عمر رضي الله عنه : أوكلما إشتهيت شيئا أكلته؟ كفى بالمرء سرفا أن يأكل كل ما يشتهي.
أما لقمان , فقد قال لإبنه :"يا بني .. إذا إمتلأت المعدة , نامت الفكرة , وخرست الحكمة , وقعدت الأعضاء عن العبادة."
وقال بعض الصالحين :" لا تأكلوا كثيرا , فتشربوا كثيرا , فترقدوا كثيرا , فتخسروا كثيرا." وقالوا أيضا :"البطنة تذهب الفطنة."
والشبع من غير إسراف جائز ولكن الإعتدال في كل شيء أفضل , والإعتدال في تناول الطعام والشراب وترك الإسراف , فيه راحة للجهاز الهضمي وجهازي التنفس والدوران, ووقاية من مضار الشره.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن , بحسب إبن آدم أكلات يقمن صلبه , فإن كان لا محالة , فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه." ومعنى (حسب إبن آدم) أي كفى أو يكفي إبن آدم , و(أكلات) جمع أكلة أي لقمة , أما (الصلب) فبمعنى الظهر.
إلــــى اللقاء في الحلقة القادمة
اخوكم الاسكندرانى