المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصر ان كنت لاتعرف مصر ادخل وشاهد لقطات حيه من حرب اكتوبر+القصه الحقيقيه لضرب ايلات



حسام عمر
05-10-2010, 09:12 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته اولا كل عام وانت بخير غدا 6اكتوبر ان شاء الله ومرور37 سنه على انتصارنا العظيم وقهر الجيش الذى لا يقهر فى السنوات الاخيره خرج علينا بعض الاطفال من الدوله العربيه باننا مصرائيل وجبناء والخ هذا الكلام عندما نسمعه نضحك كثيرا لان مفيش دوله عربيه حاربت اسرائيل 4مرات غير مصر احنا حاربنا وتركنا ليهم الكلام انا مش هتكلم كتير انا جايبلكو فيديو هو اللى هيتكلم جندى مصرى يمشى 15كيلو لاسرائيل ويقتل 21اسرائيلى بقلب اسرئيل وهذا الشاب هو مصريهذا الفيديو من قناه الجزيرهhttp://www.youtube.com/watch?v=KUMCwzPrG54 (http://www.youtube.com/watch?v=KUMCwzPrG54) لقطات حيه من حرب اكتوبرhttp://www.youtube.com/watch?v=jzxaH0e6b3s (http://www.youtube.com/watch?v=jzxaH0e6b3s) اشهر فدائى مصرى لقب بيجفارا http://www.youtube.com/watch?v=ejr1XREeKWM (http://www.youtube.com/watch?v=ejr1XREeKWM) لقطات حيه ومؤثره فى حرب اكتوبر http://www.youtube.com/watch?v=gbU0VhHjhdA&p=2640F0ED715CEE37&playnext=1&index=17 (http://www.youtube.com/watch?v=gbU0VhHjhdA&p=2640F0ED715CEE37&playnext=1&index=17) القصة الحقيقة لضرب سفن و ميناء ايلات

غير الفيلم خالص الجزء الاول
http://www.youtube.com/watch?v=Ci3HwHrG_c8&p=D337F1B5A95055D0&playnext=1&index=4 (http://www.youtube.com/watch?v=Ci3HwHrG_c8&p=D337F1B5A95055D0&playnext=1&index=4)

http://www.youtube.com/watch?v=FjKber-qjVc&feature=related (http://www.youtube.com/watch?v=FjKber-qjVc&feature=related) الطريق الى ايلات ( الجزء الثانى ) العمليه الحقيقية ://www.youtube.com/watch?v=FjKber- (http://www.youtube.com/watch?v=FjKber-qjVc&feature=related)qjVc&feature=related ده فيلم عن الحرب من BBC
هو 6 اجزاء ده الجزء الاول والباقى موجود اول ما تفتح الاول
http://www.youtube.com/watch?v=EnUVXDiZDv4 (http://www.youtube.com/watch?v=EnUVXDiZDv4)

حسام عمر
05-10-2010, 10:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم يا شباب وبكرة ذكرى عظيمة لينا كلنا كمصريين
انا بحب مصر ومصري وافتخر
انا فكرت في فكرة حلوة اننا نجيب احسن فيديوهات ممعمولة لمصر ونختار الافضل
انا ملقتش اروع من هذا الكليب بصراحه لما كتبت في اليوتيوب مصر
شوفوة
http://www.youtube.com/watch?v=FW9GLKRhr9Y

اسكندرانى
06-10-2010, 12:30 AM
كل سنة وانت طيب يا حسام

ويارب مصر دايما فى نصر

يافرحة النصر



http://www.youtube.com/watch?v=tC6E7cRfYqo&feature=related

حسام عمر
06-10-2010, 02:34 AM
http://img509.imageshack.us/img509/8726/477bismellahrh3.gif



قبل اى حاجه
لازم نترحم على الشهداء اللى خلو راسنا مرفوعه قدام العالم كله ودسنا برجلينا على اليهود




http://i229.photobucket.com/albums/ee243/LBN23/news01.jpg



http://i229.photobucket.com/albums/ee243/LBN23/0000103312-00520copy.jpg

http://i229.photobucket.com/albums/ee243/LBN23/flag02.jpg
http://i229.photobucket.com/albums/ee243/LBN23/flag01.jpg







http://bp0.blogger.com/_hAAXgZR-YnQ/RwmAMu-nbEI/AAAAAAAAAQ4/oocRHBsPLRM/s400/tl_1973_1.jpg



http://bp3.blogger.com/_hAAXgZR-YnQ/RwmAMe-nbDI/AAAAAAAAAQw/W0G93QUMR5c/s400/6_october_1973l7102004.jpg

http://bp3.blogger.com/_hAAXgZR-YnQ/RwmAMe-nbCI/AAAAAAAAAQo/fj5PjFtDPJA/s400/sadatfrontjs6.jpg



http://bp2.blogger.com/_hAAXgZR-YnQ/RwpAB--nbVI/AAAAAAAAAS8/O5257FsP3LE/s400/sharon73.jpg

شارووون الخنزير مصاب




ياااااااااااه ما أجمل الانتصار . وما أجمل ان تبرد قلبك وترد جميل من ضحوا بحياتهم وأنفسهم بسبب حفنة من الاوغاد
وما أجمل النهاية ان تكون انت البطل المنتصر ترفع رأسك امام العالم في واحده من اقوى الحروب في تاريخ البشر وانتصرت بها مصر لترفع رأس العرب جميعا امام ما يسميه العالم باسرائيل لينبهر الجميع بما أخبرونا فيه باستحالة هزيمة اسرائيل الامريكية ومهما بلغت من قوة ! لينهزموا في النهايه أشر وأشرس هزيمة في تاريخ البشريةوليبكون حتى الأن ليس بالدموع فقط بل بالدماء ..... !


في الثانية من ظهر الغد الموافق 6/اكتوبر /2008 تحتفل مصر بمرور 35 عام علي حرب اكتوبر الشهيرة ((حرب تشرين في سوريا ))التي اعزت ورفعت راس كل مصري وكل عربي في اكبر ملحمة عرفها التاريخ..
هذا اليوم الذي أعاد إلي الجيش المصري كرامته ، ودمر علي الأقل أسطورة جيش الدفاع الإسرائيلي الذي كان يعتقد مؤسسوه انه مدعوم بقدرة الله ، أربع وثلاثون عاما علي اليوم الذي غير مفاهيم خاصة جدا في قلوب اليهود وأدي إلي ظهور ما يعرف بالمؤرخين الجدد في الدولة العبرية ، الذين يشككون في ما يعتقده اليهود من دعم الهي ، كان قد ترسخ في عقيدتهم بعد هزيمة 67 لدرجة أن الفتيات اليهوديات كن يضعن غطاء الرأس في هذه الفترة ، في حين أن أمهاتهن كن يخرجن سافرات ، هكذا يري اليهود أنفسهم قبل وبعد الحرب .

هي حرب دارت بين كل من مصروسوريا من جانب وإسرائيل من الجانب الآخر في عام 1973م. بدأت الحرب في 6 أكتوبر 1973 بهجوم مفاجئ من قبل جيشي مصر وسوريا على القوات الإسرائيلية التي كانت مرابطة في سيناءوهضبة الجولان. وقف النار في 24 أكتوبر 1973 هي حرب لاسترداد شبه جزيرة سيناء والجولان التي سبق ان احتلتهما إسرائيل وفي النهاية نجحت وتحققت اهداف الحرب بالنسبة لمصر واستردت مصر سيناء كاملة وبالرغم من حدوث ثغرة الفرسوار الا انها جولة فقط من جولات المعركة والمحصلة النهائية هي تدمير خط برليف وعبور قناة السويس واسترداد اجزاء منها ومن ثم استراد سيناء كاملة.انتهت الحرب رسميا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو1974 حيث أذعنت إسرائيل بالموافقة على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويس الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.



http://www.rwa2an.net/vb/images/statusicon/wol_error.gifتم تصغير هذه الصورة. إضغط هنا لرؤية الصورة كاملة. الحجم الأصلي للصورة هو 660 * 352.
http://i229.photobucket.com/albums/ee243/LBN23/sadat1022_main_1.jpg



أسباب الحرب ..

حرب أكتوبر هى إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي. هي حرب لاسترداد شبه جزيرة سيناء والجولان التي سبق ان احتلتهما إسرائيل وفي النهاية نجحت وتحققت اهداف الحرب بالنسبة لمصر واستردت مصر سيناء كاملة وبالرغم من حدوث ثغرة الفرسوار الا انها جولة فقط من جولات المعركة والمحصلة النهائية هي تدمير خط برليف وعبور قناة السويس واسترداد اجزاء منها ومن ثم استراد سيناء كاملة وقد اندلعت الحرب عندما قام الجيشان المصري والسوري بهجوم خاطف على قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت منتصبة في شبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان ، وهي المناطق التي احتلها الجيش الإسرائيلي من مصر وسوريا في حرب 1967.

كانت الحرب جزءاً من الصراع العربي الإسرائيلي، هذا الصراع الذي تضمن العديد من الحروب منذ عام 1948م. ثم حرب 1967، والتي إحتلت فيها إسرائيل مرتفعات الجولان في سوريا في الشمال والضفة الغربيةلنهرالأردن ومدينة القدسوشبه جزيرة سيناء المصرية في الجنوب، ووصلت إلى الضفة الشرقية لقناة السويس.

أمضت إسرائيل السنوات الست التي تلت حرب يونيو في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء، وأنفقت مبالغ ضخمة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في مناطق مرتفعات الجولان وفي قناة السويس، فيما عرف بخط بارليف.

في 29 أغسطس 1967 اجتمع قادة دول الجامعة العربية في مؤتمر الخرطوم بالعاصمة السودانية ونشروا بياناً تضمن ما يسمى ب"اللاءات الثلاثة": عدم الاعتراف بإسرائيل، عدم التفاوض معها ورفض العلاقات السلمية معها. في 22 نوفمبر 1967 أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار 242 الذي يطالب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي (النسخة العربية من القرار 242 تحتوي على كلمة الأراضي بينما الإنجليزية تحوي كلمة أراض) التي احتلتها في يونيو 1967 مع مطالبة الدول العربية المجاورة لإسرائيل بالاعتراف بها وبحدودها. في سبتمبر 1968 تجدد القتال بشكل محدود على خطوط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا بما يسمى حرب الاستنزاف، مما دفع الولايات المتحدة إلى اقتراح خطط لتسوية سلمية في الشرق الأوسط، وكان وزير الخارجية الأمريكي وليام روجرز قد إقترح ثلاث خطط على كلا الجانبين الخطة الاولى كانت في 9 ديسمبر 1969، ثم يونيو 1970 ، ثم 4 أكتوبر 1971. تم رفض المبادرة الأولى من جميع الجوانب ، أعلنت مصر عن موافقتها لخطة روجرز الثانية. أدت هذه الموافقة إلى وقف القتال في منطقة قناة السويس، ولكن حكومة إسرائيل لم تصل إلى قرار واضح بشأن هذه الخطة. في 28 سبتمبر 1970 توفي الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي بادر الأزمة التي أسفرت عن حرب يونيو 1967، وتم تعيين أنور السادات رئيساً للجمهورية. في فبراير 1971 قدم أنور السادات لمبعوث الأمم المتحدة غونار يارينغ، الذي أدار المفاوضات بين مصر وإسرائيل حسب خطة روجرز الثانية، شروطه للوصول إلى تسوية سلمية بين مصر وإسرائيل وأهمها انسحاب إسرائيلي إلى حدود 4 يونيو 1967. رفضت إسرائيل هذه الشروط مما أدى إلى تجمد المفاوضات. في 1973 قرر الرئيسان المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد اللجوء إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967م. كانت الخطة ترمي الاعتماد على المخابرات العامة المصرية والمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع أجهزةالأمن والاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية و مفاجأة إسرائيل بهجوم من كلا الجبهتين المصرية والسورية. علم العاهل الأردني الملك الحسين بن طلال عن خطة السادات والأسد وحاول إحباطها لاعتبارها ضد المصالح الأردنية، وفي 25 سبتمبر 1973 قام بزيارة سرية لإسرائيل وأبلغ القادة الإسرائيليين عن الحرب المتوقعة غير أن القيادة العسكرية الإسرائيلية ظنت تقرير الملك الحسين مبالغ فيه.

حقق الجيشان المصريوالسوري الأهداف الإستراتيجية المرجوة من وراء المباغتة العسكرية لإسرائيل ، كانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب ، حيث توغلت القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس، وتمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان. أما في نهاية الحرب فانتعش الجيش الإسرائيلي وتمكن من تطويق جزء صغير من القوات المصرية من خلال ما عرف بثغرة الدفرسوار ، وكانت بين الجيشين الثاني والثالث الميداني امتدادا بالضفة الشرقية لقناة السويس.

تدخلت الدولتان العظمى في ذلك الحين في سياق الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفياتي بالأسلحة سوريا و مصر بينما زودت الولايات المتحدة بالعتاد العسكري إسرائيل. في نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطاً بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في "كامب ديفيد" 1979.

من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء. واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنيطرة وعودتها للسيادة السورية. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر و إسرائيل الذي عقد بعد الحرب في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة أنور السادات التاريخية في نوفمبر1977م و زيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/b/bd/Statue_of_heroic_Egyptian_soldiers_crossing_the_Su ez_canal.jpg/450px-Statue_of_heroic_Egyptian_soldiers_crossing_the_Su ez_canal.jpg

حرب الإستنزاف

1:معركة شدوان

أهم العمليات التى قام بها العدو في شهر يناير 1970، وشدوان عبارة عن جزيرة صخرية منعزلة لا تزيد مساحتها على 70 كيلو متر وتقع بالقرب من مدخل خليج السويس وخليج العقبة بالبحر الأحمر، وعليها فنا لإرشاد السفن وهي تبعد عن الغردقة 35 كيلو متر وعن السويس 325 كيلو متر، وتؤمنها سرية من الصاعقة المصرية، ورادار بحري.

قامت قوات العدو بهجوم ضخم على الجزيرة ليلة الخميس 21/22 يناير شملت الإبرار الجوي والبحري والقصف الجوي الذى أستمر لعدة ساعات على الجزيرة وضد بعض موانئ البحر الأحمر التى يحتمل أن تقدم المعونة لقواتنا وقد أستمر القتال لمدة 6 ساعات كاملة بين كتيبة المظلات الإسرائيلية وسرية الصاعقة المصرية.

وقد تمكن العدو بواسطة قواته الجوية من إصابة أحد القوارب المصرية في الجزيرة وبالرغم من الدعاية الضخمة التى آثارها العدو –كعادته- بعد هذه العملية الا أنه لم يستطع إخفاء حقيقة الخسائر الجسيمة التى تعرض لها ولكنه لم يعترف الا بعشرة فقط بين قتلى وجرحى.

وقالت وكالات الأنباء وقتها أن من بين القتلى الإسرائيليين ضابطين هما الملازم إسحاق كوهين (24 عام)، والملازم الإسرائيلي اسرائيل بارليف لكنه لم يُعرف إذا كان بارليف هذا قريب للجنرال حاييم بارليف رئيس الأركان الإسرائيلي وصاحب الخط الشهير الذى عُرف بأسمه، وقالت وكالات الأنباء في حينها أن بقية أسماء القتلى لم تُعرف.

وفي الثامنة والربع من صباح 23 يناير صدر بيان عسكري مصري قال أن "العدو بدأ في الساعة الخامسة صباحا هجوما جويا مركزا على جزيرة شدوان .. وقد تصدت وسائل دفاعنا الجوي لطائراته وأسقطت طائرة منها شوهد قائدها يهبط بالمظلة في البحر ومازال الإشتباك مستمرا حتى ساعة صدور هذا البيان".

وقد هاجم العدو بواسطة قواته الجوية، المكونة من طائرات الفانتوم وسكاي هوك الأمريكية الصنع، بعض قواربنا التى كانت تتصدى له في المنطقة واصاب واحدا منها الا ان وسائل دفاعنا الجوي اسقطت له طائرة آخرى، وقد خاضت القوات المصرية المعركة ببسالة وأنزلت بالقوات المهاجمة خسائر جسيمة في الأفراد لا تقل عن ثلاثين بين قتيل وجريح وتمكنت وسائل الدفاع الجوي المصرية من إسقاط طائرتين للعدو إحداهما من طراز "ميراج" والثانية من طراز "سكاي هوك".

وبعد قتال عنيف ومرير أستمر 36 ساعة كاملة خاضته ببسالة قوة مصرية صغيرة أضطرت القوات الإسرائيلية التى تقدر بكتيبة كاملة من المظليين للإنسحاب من الأجزاء التى أحتلهتا في الجزيرة.

وكان العدو قد أعلن مساء ليلة القتال الأولى أن قواته "لا تجد مقاومة على الجزيرة!" الا أنه عاد وأعترف في الثالثة من بعد ظهر اليوم التالي ان القتال لا يزال مستمرا على الجزيرة.

وفي اليوم التالي للقتال (الجمعة) أشتركت القوات الجوية في المعركة وقصفت المواقع التى تمكن العدو من النزول عليها في شدوان والقت فوقها 10 أطنان من المتفجرات في الوقت الذى قامت فيه القوات البحرية بأعمال رائعة لتعزيز القوة المصرية على الجزيرة.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي، حاييم بارليف، أن الجنود المصريين يتصدون بقوة للقوات الإسرائيلية ويقاتلون بضراوة شبرا فشبرا فلإحتفاظ بالجزيرة بأي ثمن.

وشهدت المعركة بطولات من العسير حصرها، وبلغ من عنف المقاومة المصرية أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن طوال 36 ساعة من الإقتراب من القطاع الذى يتركز فيه الرادار البحري على الجزيرة.
http://almoarekh.com/images/stories/1112.jpg


2:عملية لسان التمساح

في مارس ‏1969‏ كان الفريق عبد المنعم رياض يزور الجبهة،‏ ويمر بجنوده في الخطوط الأمامية وفي آخر المرور دخل الي نادي الشاطيء الخاص بهيئة قناة السويس بالاسماعيلية وكان في مواجهة ذلك النادي في الضفة الشرقية موقع للعدو يطلق يسمى (لسان التمساح)،‏ وكان هذا الموقع دائما ما يوجه قذائف صاروخية وقذائف هاون علي مدينة الاسماعيلية‏، دمرت عددا كبيرا من منازل المدينة بخلاف الضحايا من المدنيين‏.

شعر العدو من مظهر دخول الفريق الي نادي الشاطيء ومن السيارات المصاحبة له ان هناك شخصيه مهمة، وبكل الغدر اطلقوا قذائف الهاون والصواريخ،‏ واصيب الفريق عبد المنعم رياض واستشهد بين ضباطه وجنوده‏.

وصدرت التعليمات بالانتقام لمقتل الفريق عبد المنعم رياض واوكل ذلك للبطل ابراهيم الرفاعي.‏
اختار ابراهيم الرفاعي عددا من ضباطه‏ وكانوا هم‏‏ (محيي، ووسام‏,‏ ورجائي،‏ ومحسن)،‏ وانطلق بهم الي الاسماعيلية حيث مقر ارشاد هيئة القناة، في ذلك المبني المرتفع استطلع الرفاعي الموقع الذي ضرب علي الشهيد عبد المنعم رياض‏ ورسم تخطيط له، وكان الموقع مكونا من اربع دشم‏‏ اثنتان في الأمام واثنتان في الخلف‏ بينها ارض لتجمع الافراد في طابور الصباح ولاجراء الطوابير الرياضية‏ وخلف تلك الدشم كانت مخازن الذخيرة الخاصة بالموقع ومخازن التعيينات والوقود‏.‏
وعاد الرفاعي وضباطه الي القاهره‏ وطلب من كل منهم ان يختار مجموعة من الصف والجنود‏ وأمرهم بتدريبهم.

وفي الوقت نفسه بنى سلاح المهندسين نموذجا مطايقا للموقع بناء على الرسم الكروكي الذى وضعه الرفاعي وانتقل الرفاعي بضباطه وبمجموعاتهم من الافراد الي منطقة صحراوية بمصر تشبه الارض التي ستتم العملية عليها‏ وهناك امضوا ما يقرب من شهر في التدريب علي اقتحام المواقع‏ حيث قسمهم الرفاعي الي أربع مجموعات وكانت كل مجموعة يقودها ضابط‏ مكلف هو ومجموعته باقتحام احدي الدشم الاربع‏.‏
وعندما تأكد الرفاعي ان كل فرد في المجموعات عرف دوره بالتحديد وتدرب عليه جيدا عاد برجاله الي القاهرة.

‏وفي 17/4/1969‏ غادر الرفاعي وقوته مرة آخرى الي الاسماعيلية،‏ وكانت القوة مكونة من الضباط الاربعة إضافة الى ضابط استطلاع‏ واربعين فردا،‏ وعسكر الجميع في مبني الارشاد بالاسماعيلية المواجهة لموقع لسان التمساح.
وقام ابراهيم الرفاعي وضباطه باستطلاع موقع العدو‏ واطمأن علي انه كما هو لم يتغير‏ وبعد ذلك تناول الجميع طعام الغداء سويا ضباطا وافرادا‏ ثم اجتمع البطل الرفاعي بقادة المجموعات للتلقين النهائي‏.

وحينما حل الظلام اعطي ابراهيم الرفاعي امره الي المدفعية بقصف موقع العدو بالضفة الشرقية وكان تراشق المدفعية في هذا الوقت يعتبر شيئا عاديا،‏ وكان من الطبيعي اثناء قصف المدفعية ان يختبيء افراد العدو داخل المخابيء‏ وكان مقصودا بذلك ان يدخل افراد الموقع المقصود داخل الدشم ولا يخرج منها طوال فترة القصف.
واثناء القصف‏ عبر الرفاعي بمجموعته الى الضفة الشرقية في اتجاه موقع لسان التمساح، ووصلت الزواق الي الشاطيء الشرقي،‏ فامر الرفاعي بايقاف ضرب المدفعية علي الموقع وبعد إشارة من ضابط الإستطلاع اتجهت كل مجموعة بقائدها نحو الي الدشمة المكلفة بها.
وبدأ الافراد يلقون القنابل اليدوية من فتحات التهوية بالدشم وقطع أسلاك التليفونات‏ وقام الضباط بحرق العربات الموجودة بالموقع واسقاط العلم الاسرائيلي وتدمير المدافع، الا ان كل ذلك لم يدفع افراد العدو للخروج من الدشم‏ فبدأت المجموعات تستخدم نوعا من القنابل الحارقة‏ ترفع درجة حرارة المكان الذى تنفجر فيه الى ‏300‏ درجة مئوية‏ فقاموا بإلقائها داخل الدشم.
ولم يتحمل افراد العدو فخرجوا من الدشم هاربين كالفئران لتحصدهم طلقات افراد المجموعات‏ وبذلك تمكنت المجموعة من القضاء علي الموقع بالكامل وكانت محصلة العملية قتل ‏26‏ فردا هم كل قوة الموقع‏.
وبعد الاستيلاء علي الموقع بالكامل‏ تم نسف المخازن‏ إضافة الى نسف مدرعتين وقتل طاقمهما‏.‏نتيجة لغم تم زرعه بجوار الموقع قبل الإنسحاب.
وكان آخر من انسحب هو البطل ابراهيم الرفاعي.

وفي صباح اليوم التالي‏ توجه الزعيم جمال عبدالناصر لزيارة جرحي العملية وكان مهتما جدا بمعرفة نوعية الجندي الاسرائيلي عند مواجهته مع الجندي المصري،‏ وانصرف الرئيس وهو مطمئن تماما بعد ان عرف تفصيلات المواجهة وهروب الاسرائيليين مذعورين منهم‏.
لقد كانت تلك المواجهة بين الجندي المصري والجندي الاسرائيلي هى الاولى‏ منذ حرب ‏1948،‏ وفي تلك المواجهة تم القضاء نهائيا علي اسطورة الجندي الاسرائيلي الذي لا يقهر واثبت رجال المجموعة ‏39‏ قتال ان الجندي الاسرائيلي من اجبن اجناد الارض وبذلك يكون البطل الرفاعي قد تمكن من الأخذ بثأر الفريق عبدالمنعم رياض‏.

3:تدمير مخازن الذخيرة بمنطقة الجدي

http://almoarekh.com/images/stories/1015.jpg

تمت هذه العملية قبل تشكيل المجموعة رسميا، وحينما كان عدد أعضاؤها عشرة أفراد فقط، وكانت هذه المهمة بمبادرة فردية، وكان الغرض منها تدمير مخازن الذخيرة فى منطقة الجدي والتى تركها الجنود أثناء إنسحابهم من سيناء في حرب 1967 حيث تركت القوات المصرية معظم الأسلحة الثقيلة ومخازن الذخيرة التي لم يجدوا حتى الوقت لتدميرها, فاستولى عليها العدو .

وقام العدو بتجميع الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها في منطقة رمانة ليتم نقلها بالقطار إلى إسرائيل ووصلت مسافة تجميع الأسلحة إلى حوالي 1.5كم.

وتقرر حرمان العدو من الاستفادة من الأسلحة وتدميرها. وأختار الشهيد إبراهيم الرفاعي ضابطين من خيرة قوات الصاعقة هما الملازمان "رأفت"و الشهيد "بهجت أحمد" - شقيق الفنانة سميرة أحمد -

حدد إبراهيم الرفاعي موعد العملية واصطحب جماعته إلي منطقة البحيرات المرة وعبرت المجموعتان من هناك في حين ظل هو مكانه في انتظار عودتهما لتأمينهما عند الرجوع بعد زرع المتفجرات بين صناديق الذخيرة‏.‏

وانطلقت المجموعة وتسللت من ثغرة في خط دفاع العدو كان قد حددها الرفاعي من قبل نتيجة عمليات الاستطلاع، وكان كل فرد يحمل علي ظهره من‏20‏ إلي ‏25‏ كيلو متفجرات كيميائية شديدة الانفجار، وعندما اقترب الأبطال من مكان تخزين الذخيرة‏ كانوا قد اقتربوا من خط حراسات العدو ‏

وهنا بدأت استخدامات الملاءات البيضاء حيث كان كل جندي يحمل اضافة الى المتفجرات ملائة بيضاء ووضع كل جندى الملائه على جسده وأخذوا يقومون بحركات عشوائية في الظلام ‏ وتعمدوا أن يظهروا لجندي الحراسة الاسرائيلي‏ الذي لا يتوقع ابدا وصول الكوماندوز المصريين الي هذا المكان فيعتقد انها أشباح‏ فيصاب بالرعب والفزع‏ فيسرع بالاختباء‏ وبذلك تفتح ثغرة أمام الأفراد وبذلك وصل الأفراد الى صناديق الذخيرة وأسرعوا بوضع المتفجرات الكيميائية بعد كسرها لتنفجر بعد ساعة من كسر التيلة التي تؤمنها‏ حيث تختلط مادتان قابلتان للاشتعال فتنفجر العبوة وبالتالي تتفجر صناديق الذخيرة بما فيها من صواريخ ودانات وطلقات وألغام ومختلف انواع الذخيرة .

وانتهت المجموعتان من وضع العبوات المتفجرة‏ وانسحبت بسرعة،‏ ولكن ولأن المتفجرات كانت كيميائية وليست بالتوقيت فقد اختلف موعد انفجار بعضها قبل التوقيت المحدد لها والمقدر بستين دقيقة‏ وكان رجال المجموعة مازالوا داخل الارض ولم يعبروا‏.

وبدأت الانفجارات تتوالي‏،‏ وأصبحت سيناء وكأنها كتلة من اللهب و تخيل العدو وايضا تخيل افراد قواتنا بالضفة الغربية التي لا تعلم شيئا عن العملية‏ ان هناك انفجار ذريا قد حدث‏ وأبلغت بعض وحداتنا القيادة بحدوث انفجار ذري‏.‏وبعد وقت ليس بالقصير فهمت قوات العدو المتمركزة حول المخازن الموقف فأسرعت بسياراتها بعشوائية لمطاردة افراد المجموعتين الذين‏ كشفتهم اضواء الانفجارات‏..‏

وقبل ان يصلوا لهم تدخلت مجموعة الساتر والحماية وتعاملت معهم‏ وبسهولة كانت تقضي عليهم لفزعهم وتوترهم ووصلت المجموعتان الي الشاطيء‏‏ واستقلوا الزوارق التي كانت في انتظارهم‏ الي الضفة الغربية حيث كان ابراهيم الرفاعي في انتظارهم في نفس المكان ليعطي لهم الاشارات الضوئية‏ ووقفوا جميعا يمتعون نظرهم بتلك النيران المشتعلة.


4:تدمير رصيف إيلات الحربي

بعد عملية الإغارة الناجحة للمرة الثانية لرجال الضفادع البشرية المصرية على ميناء ايلات، تم تغيير قيادة السلاح البحري الإسرائيلي واتبعت القيادة الجديدة أسلوب إخلاء الميناء قبل الغروب بساعة حتى صباح اليوم التالي وكان ذلك يكبدهم خسائر فادحة فضلا عن الإرهاق لأطقم السفن والوحدات البحرية.

من هنا نشأت فكرة العملية الثالثة حيث وصلت المعلومات من المخابرات الحربية تفيد بأن ناقلة الجنود "بيت شيفع" قد تم إصلاحها بعد التدمير الذي أصابها أثناء عملية الإغارة الثانية على ميناء ايلات غير أنها كبقية السفن تغادر الميناء كل ليلة وتعود إلية في الصباح وكان لابد من إيجاد وسيلة لتعطيل "بيت شيفع" عن الإبحار وإرغامها على قضاء ليلتها في ميناء ايلات ولو لليلة واحدة حتى يمكن مهاجمتها وإغراقها.

وتلخصت الفكرة في وضع لغمين كبيرين يحتوى كل منهما على مائه وخمسين كيلو جرام من مادة الهيلوجين شديدة التفجير على القاع أسفل الرصيف الحربي الذي ترسو عليه ناقلة الجنود "بيت شيفع" عند دخولها إلى الميناء صباح كل يوم فيتم وضع اللغمين منتصف الليل ويضبط جهاز التفجير على 12 ساعة اى أن انفجار الألغام يحدث نحو الساعة الثانية عشر ظهرا، ففي هذا الوقت لابد وان تكون "بيت شيفع" راسية بجوار الرصيف الملغوم وتحدد يوم السبت (العطلة الإسرائيلية الأسبوعية) 14 مايو 1970 لتنفيذ العملية وفعلا تم وضع اللغمين كمرحلة أولى في ألاماكن السابق تحديدها ولكن اللغم الأول انفجر مبكرا عن موعده في الساعة السابعة وخمس وثلاثين دقيقة من صباح يوم 15 مايو، وفى الوقت نفسه تأخر وصول الناقلة "بيت شيفع" حتى الساعة الثانية عشرة إلا خمس دقائق اى أن الناقلة الأخرى وصلت بعد الموعد المحدد لوصولها بحوالي ست ساعات، أما اللغم الثاني فانفجر في الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم 15 وعلى الرغم من أن العملية فشلت في تحقيق أهدافها إلا إنها حققت بعض الأهداف الأخرى فقد زعزعت ثقة القوات الإسرائيلية فقد شوهدت عملية انتشال جثث كثيرة من الماء لأفراد ضفادعهم البشرية الذين كانوا يعملون وقت حدوث الانفجار في تقطيع جسم السفينة "بات يام" التي أغرقتها الضفادع البشرية المصرية خلال الإغارة الثانية على ميناء ايلات، كما شوهدت أكثر من ست عربات إسعاف تنقل الجرحى والمصابين من مبنى الضباط المقام خلف الرصيف الحربي مباشرة.

http://almoarekh.com/images/stories/1011.jpg

5:إغراق وتدمير المدمرة إيلات

شهدت الفترة التي تلت حرب يونية 1967 وحتى أوائل أغسطس 1970، أنشطة قتالية بحرية بين الجانبين وكان كلاهما يهدف إلى أحداث اكبر خسائر في القوات البحرية للطرف الآخر بغرض إحراز التفوق والحصول على السيطرة البحرية ويعرف هذا النوع من القتال البحري في فنون الحرب البحرية بالأنشطة القتالية الروتينية للقوات البحرية.

استطاعت البحرية المصرية أن تطبق أسس فنون الحرب البحرية خلال فترة الاستنزاف تطبيقا سليما حقق الهدف من استنزاف البحرية الإسرائيلية.

واستغلت إسرائيل قوة الردع المتيسرة لديها والمتمثلة في تفوقها ومدفعيتها الرابضة على الضفة الشرقية للقناة، مهددة مدنها في انتهاك المياة الإقليمية المصرية في البحرين المتوسط والأحمر، واضعة في اعتبارها عدم قدرة القوات المصرية على منعها من ذلك.

ومن هذه الأعمال الاستفزازية دخول المدمرة ايلات ومعها زوارق الطوربيد من نوع جولدن، ليلة 11/12 يوليه 1967 داخل مدى المدفعية الساحلية في بورسعيد، وعندما تصدت لها زوارق الطوربيد المصرية فتحت ايلات على الزوارق وابلا من النيران ولم تكتف بذلك بل استمرت في العربدة داخل المياة الإقليمية المصرية ليلة 21 أكتوبر 1967 في تحد سافر مما تطلب من البحرية المصرية ضبطا بالغا للنفس إلى أن صدرت توجيهات إلى قيادة القوات البحرية بتدمير المدمرة ايلات وعلى الفور جهز قائد القاعدة البحرية في بور سعيد لنشين من صواريخ (كومر) السوفيتية وخرج لمهاجمة مدمرة العدو بغرض تدميرها وإغراقها كما اعدت بقية القطع البحرية في القاعدة كاحتياطي.

ولنش الصواريخ (كومر) السوفييتي مجهز بصاروخين سطح\سطح، من طراز (ستيكس) الذي تزن رأسه المدمرة واحد طن وكانت إجراءات الاستطلاع والتجهيز بالصواريخ قد تمت في القاعدة البحرية قبل الخروج لتدمير الهدف.
هجم اللنش الأول على جانب المدمرة مطلقاً صاروخه الأول فأصاب المدمرة إصابة مباشرة وأخذت تميل على جانبها فلاحقها بالصاروخ الثاني الذي أكمل إغراقها على مسافة تبعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرقي بورسعيد وعليها طاقمها الذي يتكون من نحو مائه فرد إضافة إلى دفعة من طلبة الكلية البحرية كانت على ظهرها في رحلة تدريبية.

وتعتبر هذه هي المرة الأولى فى التاريخ الذى تدمر فيه مدمرة حربية كبيرة بلنش صواريخ.

كانت تلك كارثة ليس فقط على البحرية الإسرائيلية بل على الشعب الإسرائيلي بأكمله وعلى الجانب الآخر فان البحرية المصرية والشعب المصري بأكمله الذي ذاق مرارة الهزيمة في 5 يونيو من نفس العام ارتفعت معنوياته كثيرا وردت إسرائيل على هذه الحادثة يوم 24 أكتوبر بقصف معامل تكرير البترول في الزيتية بالسويس بنيران المدفعية كما حاولت ضرب السفن الحربية المصرية شمالي خليج السويس.

عجل حادث إغراق المدمرة ايلات بانتهاء إسرائيل من بناء 12 زورق صواريخ من نوع (سعر) كانت قد تعاقدت على بنائها في ميناء شربورج بفرنسا.

أما الحادث الثاني للبحرية الاسرائيليية فكان في شهر نوفمبر 1967 عندما اقتربت الغواصة (داكار) من ميناء الإسكندرية في رحلة عودتها من بريطانيا إلى إسرائيل وقد استطاعت قاعدة الإسكندرية البحرية من اكتشاف الغواصة الإسرائيلية وهاجمتها بفرقاطة مصرية بشكل مفاجئ مما اضطر الغواصة إلى الغطس السريع لتفادي الهجوم فارتطمت بالقاع وغرقت بكامل طاقتها واثر ذلك بشكل كبير على الروح المعنوية للبحرية الاسرائيية خاصة أنها كانت الرحلة الأولى لهذه الغواصة بعد أن تسلمتها إسرائيل من بريطانيا.

http://i229.photobucket.com/albums/ee243/LBN23/81.jpg

حسام عمر
06-10-2010, 02:35 AM
استعدادات الحرب ..

التدريب على إقتحام خط برليف

كانت الحاجة ملحة للتدريب على اقتحام خط برليف حتى اذا ما حانت اللحظة الحاسمة كان الرجال يعرفون طريقهم جيدا ولما كان ذلك مستحيلا من الناحية العملية لعدم وجود تخطيط بحوزة الجيش المصري لخط برليف استعانت المخابرات المصرية بالجاسوس المصري رفيع المستوى رفعت الجمال الذى استطاع على مدى ست سنوات كاملة منذ حرب 1967 بتزويد مصر بأدق التفاصيل عن قطاعات خط برليف ومن ثم استطاعت مصر بناء قطاعات مطابقة للخط على السهل الصحراوي المجاور لمناطق استصلاح الاراضي فى الصحراء الغربية ونقل الجنود الى مواقع التدريب العملي فى سيارات مطلية باللون الاحمر وعليها اسم احد المقاولين ووضعت وسط الخيام البالية فى هذا الموقع لافتة خشبية كتب عليها انها تابعة "للمؤسسة المصرية العامة لاستصلاح الاراضي" ولم ينس رجال المخابرات ان يطمسوا جزء من اللافتة بالرمال لاخفاء بعض احرف الكلمات بحيث يبدو الموقع متهالكا ولكى يكون على اجهزة قراءة الصور الجوية المعادية ان تستخدم خيالها فى استكمال الاحرف الناقصة ثم تُهلل فرحا لرصدها!.

http://almoarekh.com/images/stories/1021.jpg

التغلب على الساتر الترابي

في سلاح المهندسين قامت مجموعات خاصة بتحليل عدة عينات من الساتر الترابي تم جلبها اثناء احدى عمليات الإستنزاف، وجرت عمليات تحديد مكونات هذه الأتربة وانسب انواع الطلقات التى يمكن لها ان تخترق السد الترابي.
وتماثلت نتائج التحليل مع نتائج تحليل عينات آخرى تم احضارها من جزيرة (البلاح) من نواتج اعمال تعميق وتطهير قناة السويس، وثبت ان مكونات نواتج التطهير الموجودة فى جزيرة البلاح ممائلة لمكونات الساتر الترابي الذى اقامته اسرائيل امام مواقعها الحصينة شرق القناة، وتم الرجوع الى ملف (التجريف) الذى سبق اعداده.

وحكاية هذا الملف تعود الى عدة تجارب تمت بنجاح فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر على التعامل مع هذه الاتربة واثبتت هذه التجارب امكانية التغلب على الساتر الترابي بسرعة وفاعلية، بشرط تماثل مكونات الساتر الترابي مع نواتج تطهير القناة الموجودة فى البلاح، وترجع احداث هذه الخطة الى عامين سابقين عندما كانت قيادة الفرقة 19 مشاة تناقش دورها فى خطة الاعداد للعبور وكيفية نقل المشاة بكامل معداتها ومركباتها الى شرق القناة وكان ضمن المجتمعيين ضابط شاب برتبة مقدم اسمه (باقي ذكي) وكان وقتها يشغل منصب قائد فرع المركبات بالفرقة 19 مشاه.

وكان المقدم باقي قد انتدب من قبل للعمل فى السد العالي وشهد هناك عملية تجريف رمال الجبال بإستخدام المياة المضغوطة وشرح ما رآه فى السد العالى عام 1964 عندما كان يتم التجريف بواسطة مضخات رفع مياه النيل ودفعها بقوة فى خراطيم يتم تسليطها على رمال الجبال التى يسهل بعد ذلك شفطها، وكان الأمر بالنسبة للساتر الترابي اسهل كثيرا لاننا لن نحتاج الى اعادة شفط الرمال لأنها ستنساب تلقائيا الى القناة نفسها.

اذن المشكلة هي في توفير مضخات دفع المياة بهذه القوة امام مواقع معادية وفي وقت قصير والاهم توفير مصدر الطاقة التى ستدير هذه المضخات.

وقبل ان يتم ارسال هذه النتائج التى توصلت اليها الفرقة 19 مشاة الى القيادات العليا تمت تجربة على نواتج التطهير فى البلاح باستخدام طلمبات ضغط عال تعمل بالطاقة الكهربائية وتحميلها على براطيم عائمة لتشفط المياه من القناة وتدفعها الى الخراطيم وحققت التجربة نجاحا مذهلا.

وارسل اللواء سعد زغلول قائد الفرقة 19 مشاه هذه النتائج الى القيادة العامة وابلغ بها وزير الحربية زتم يومها نقل التفاصيل الى الرئيس جمال عبد الناصر الذى طلب مواصلة التجارب وتحديد المعدات المطلوبة.

ومضت الشهور وعندما حان موعد وضع الخطط تم فتح ملف التجريف واعيدت التجربة مرة آخرى فى البلاح.

واعدة وزارة السد العالي تقرير مفصل مدعم بالصور عن اسلوب التجريف الذى تم اتباعه فى اسوان، واستطاع سلاح المهندسين ان يضع مواصفات مدافع المياة المطلوبة بحيث تكون اصغر كثيرا من المعدات التى استخدمت فى السد العالى وان تعمل بالوقود حيث لن تتوافر الكهرباء.

وبدراسة قدرة البراطيم العائمة على حمل الطلمبات الميكانيكية التى تعمل بالوقود وقوة المياة المندفعة ثبت نجاح الفكرة واصبح هناك مدفع مياه يستطيع فتح ثغرة فى الساتر الترابي فى وقت قياسي يفوق كل الوسائل التقليدية ومنها القصف والتفجير.

http://i229.photobucket.com/albums/ee243/LBN23/parlev02.jpg

خطة الخداع الإستراتيجية


على الرغم من أن الطيران الإسرائيلي كان في درجة الإستعداد القصوى منذ ظهر الجمعة 5 أكتوبر بناء على الأمر الذى أصدره الجنرال دافيد أليعازر رئيس الأركان العامة إلى الجنرال باني بيليد قائد الطيران الإسرائيلي، ورغم أن مراكز الإنذار والرادار الإسرائيلية في سيناء قامت برصد جميع طلعات الطيران المصري ظهر يوم 6 أكتوبر بفضل ما تمتلكه من أجهزة إليكترونية متطورة فإن المفاجأة الكاملة لحقت بهم بسبب أساليب الخداع التى خططت لها بنجاح قيادة القوات الجوية والتى كان أبرعها بلا جدال رفع درجة الإستعداد القصوى وإعلان حالة التأهب في جميع المطارات والقواعد الجوية المصرية في الفترة من 22 الى 25 سبتمبر.






وخلال هذه الفترة تتابع خروج الطلعات من مطارات الدلتا والصعيد بشكل متواصل مما أصاب الإسرائيليين بأشد أنواع البلبلة والإرتباك فقد أضطروا الى إطلاق طائراتهم في الجو كلما أنطلقت طائرة مصرية وعندما لم تحدث أي هجمات كما توقع الإسرائيليون دب في نفوسهم الهدوء والإطمئنان فقد أيقنوا بأن طلعات الطيران المصري إنما هي لمجرد التدريب.






وعندما تم رصد الطائرات المصرية بعد ظهر 6 أكتوبر برغم تحليقها على ارتفاعات منخفضة للغاية لا تتعدى بضعة أمتار فوق سطح الأرض ظن العدو أنها طلعة تدريبية.






كما أنه خلال الساعات الحاسمة قبيل ساعة الصفر أضاف اللواء حسني مبارك وسيله آخرى من التمويه فقد أجرى ترتيبات دقيقة في القاهرة واتصالات عاجلة مع طرابلس بعد ظهر يوم الجمعة 5 أكتوبر للإعداد لزيارة أوهم المحيطين به أنه سوف يقوم بها الى ليبيا وبرفقته بعض كبار الضباط في مهمة عاجلة تستغرق 24 ساعة. وعندما كان يقترب موعد إقلاع الطائرة الذى تحدد في الساعة السادسة مساء 5 أكتوبر كان اللواء حسني مبارك يؤجل الموعد المرة بعد الآخرى حتى تم تحديده نهائيا ليكون في الساعة الثانية بعد ظهر 6 أكتوبر !!.
البداية ..
بعد هزيمة يونيو 1967 حدد الرئيس جمال عبد الناصر هدفه في ضرورة طرد اسرائيل من الاراضى المصرية مهما كلفه ذلك من عناء، ر كل امكانيات مصر والدول الشقيقة والصديقة لخدمة ذلك الهدف.





وحينما تولى الرئيس السادات السلطة حرر اول رسالة الى المخابرات العامة يسألها عن معلومات تفصيلية عن مقدرة الجيش الاسرائيلي وامكانياته وتسليحه وقد ابدى الرئيس السادات ارتياحه وتقديرة لسرعة ودقة المعلومات التى وصلته بعد ساعتين من رسالته.





وقام الرئيس السادات بأول زيارة لجهاز المخابرات بعد ان اختار فريق عمله الذى جمعه بطريقة فذة فاختار احمد اسماعيل المدير السابق للمخابرات قائدا للجيش وحافظ اسماعيل المدير السابق للمخابرات مستشارا للأمن القومي والمدير السابق للمخابرات العسكرية مديرا للعمليات.





وكان الرئيس السادات دائم الإجتماع بقيادات المخابرات فى اماكن متفرقة داخل مصر وفى اماكن مجهولة فى الصحراء وكان نتيجه هذا العمل الشاق والتخطيط المدروس والدقيق ان استطاعت المخابرات المصرية ان توهم المخابرات الإسرائيلية ان الرئيس السادات رجل ضعيف لا يستطيع دخول حرب مع إسرائيل وانه يتوقع ان تصل الحرب الى القاهرة وكان ذلك من خلال جمل معينة يزودونه بها لتتضمنها خطاباته او تصريحاته حتى صوره التى تظهر فى وسائل الاعلام كان يطلب منه ان يبدو بشكل معين.





وتم الإتفاق على 5 أسس اساسية للخطة الإستراتيجية هي.





- هدم نظرية الأمن الإسرائيلي.





- الهجوم على جبهتين في وقت واحد (الجبهة المصرية والجبهة السورية).





- القيام بأعمال تناسب الامكانات المتاحة لقواتنا.





- السيطرة على خطوط مواصلات العدو بين إيلات وشرق افريقيا.





- الخداع.





ولم تكن خطط الخداع اختراعا او ابتكارا جديدا فخطط الخداع قديمة قدم الزمن وجري تنفيذها على مر العصور، ولذلك قام فرع التخطيط بهيئة العمليات بدراسة كل خطط الخداع التى تمت في معارك سابقة.





وتم تكليف مجموعة من الضباط من اسلحة مختلفة تحت إشراف الضابط أركان حرب احمد كامل نبيه بالتخطيط لعملية الخداع.





وقد تمت عملية او خطة الخداع على عدة مستويات..





الخداع الإقتصادي: بإظهار ضعف مصر إقتصاديا وعدم قدرتها على الهجوم وان حل الأزمة يجب ان يكون سلميا.





الخداع السياسي: بإظهار قبول حالة اللا سلم واللا حرب والإعلان عن عام الحسم أكثر من مرة وقرار المستشارين الروس.





الخداع الإستراتيجي والتعبوي الإعلامي: مثل قرار وزير الحربية بزيارة لليبيا في توقيت معين، مع إستمرار تدريب الضباط والجنود كما هي حتى آخر لحظة قبل ساعة الصفر، والإعلان عن تسريح دفعات إحتياط ، والتضخيم في وسائل الإعلام من إستحالة عبور القناة لما فيها وعليها من موانع.





وكانت هذه هى البدايه.
الضربة الجوية
في الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم 6 أكتوبر تم استدعاء قادة القوات الجوية الى اجتماع عاجل في مقر القيادة حيث القى عليهم اللواء حسني مبارك التلقين النهائي لمهمة الطيران المصري وطلب منهم التوجه مباشرة الى مركز العمليات الرئيسي ليأخذ كل منهم مكانه استعدادا لتنفيذ الضربة الجوية.






وحينما بلغ مؤشر الساعة الثانية وخمس دقائق تماما كانت مصر كلها على موعد مع اعظم ايامها على الإطلاق ففي هذه اللحظة التاريخية قامت أكثر من 200 طائرة مصرية من المقاتلات والمقاتلات القاذفة من طراز ميج 21 وميج 17 وسوخوي 7 بعبور قناة السويس على ارتفاع منخفض في اتجاه الشرق بعد أن أقلعت من 20 قاعدة جوية بدون أي نداءات أو اتصالات لاسلكية حرصا على السرية المطلقة.






وبدأت طائراتنا تحلق متجهة الى سيناء بسرعات محدودة أختلفت من تشكيل لآخر وبإرتفاعات منخفضة جدا (بضعة أمتار من سطح الأرض) فيما يسمى بأسلوب الفئران Rats Method لتفادي شبكة الرادارات الإسرائيلية ومن اتجاهات مختلفة لتنفيذ المهام التى حددها اللواء محمد حسني مبارك قائد القوات الجوية حيث تم قصف مركز قيادة العدو في أم مرجم ومطاري المليز وبير تمادا ومناطق تمركز الإحتياط ومواقع بطاريات صواريخ (هوك) المضادة للطائرات ومحطات الرادار ومدفعيات العدو بعيدة المدى وبعض مناطق الشئون الإدارية وحصن بودابست (أحد حصون خط برليف).







تم تنفيذ الضربة الجوية في ثلث ساعة، وعادت الطائرات المصرية في الثانية وعشرين دقيقة خلال ممرات جوية محددة تم الإتفاق عليها بين قيادة القوات الجوية وقيادة الدفاع الجوي من حيث الوقت والإرتفاع.






وفور عودة الطائرات بدأت أجهزة التليفونات العديدة الموجودة بمركز قيادة القوات الجوية في الإبلاغ عن الطائرات التى عادت سالمة، وأتضح أن جميع الطائرات عادت سالمة بفاقد خمسة طائرات فقط وهو عدد هزيل ولا يكاد يذكر بالنسبة لخسائر اسرائيل نفسها أثناء تنفيذها لضربتها الجوية عام 1967.






وبذلك فقد حققت الضربة الجوية نجاحا بنسبة 90% من المهام المكلفة بها، بينما بلغت نسبة الخسائر 2% وهي نتائج أذهلت العدو وقبل الصديق فقد كان تقدير الاتحاد السوفيتي الرسمي بواسطه خبراءه قبل أن يخرجوا من مصر أنه في أيه حرب مقبله فإن ضربة الطيران الأولى سوف تكلف سلاح الطيران المصري على أحسن الفروض 40% من قوته ولن تحقق نتائج أكثر من 30%.






وقد أشتركت بعض القاذفات التكتيكية من طراز L-28 في الضربة الجوية وركزت قصفها على حصن بودابست.






وكان من المقرر القيام بضربة جوية ثانية ضد العدو يوم 6 أكتوبر قبل الغروب لكن نظرا لنجاح الضربة الجوية الأولى في تحقيق كل المهام التى أسندت الى القوات الجوية فقد قررت القيادة العامة إلغاء الضربة الثانية.






وكان من نتائج الضربة الجوية أن فقدت إسرائيل توازنها بالكامل ليس للأربعة وعشرين ساعة الأولى والحاسمة فقط وإنما لأربعة أيام كاملة فقدت فييها السيطرة على قواتها في سيناء وأنقطع الإتصال كاملا بهذه القوات.






وبعد الضربة الجوية كان على القوات الجوية أن تقوم بأعمال الإبرار الجوي في عمق سيناء حيث قامت قوات الهليكوبتر بإبرار قوات الصاعقة في عمق سيناء وعلى طول المواجهة وبتركيز خاص عند المضايق وطرق الإقتراب في وسط سيناء وعلى طول خليج السويس.
http://almoarekh.com/images/stories/1153.jpg





العبور العظيم
تحت الساتر الرهيب للتمهيد النيراني كان موعد الرجال، مع اللحظة التى أنتظروها منذ 6 سنوات، لحظة ان يخترقوا مياه القناة ويدهسوا بأرجلهم أعناق العدو ويدمروا بأيديهم العارية خطهم الدفاعي.






وكان من المقرر ان تسير الخطة بالترتيب التالي:






الضربة الجوية ثم التمهيد النيراني وتحت قصف المدفعية يتم العبور لكن الذى حدث أن العبور تم أثناء الضربة الجوية وقبل أن تبدأ المدفعية في القصف.






وكان الأمر يحتاج الى 2500 قارب وقد تمكن سلاح المهندسين من إعداد كمية من هذه القوارب بتصنيع نصفها محليا في مصانع وورش شركات القطاع العام.






وكانت الموجه الأولى للعبور تتكون من قوات المشاة ومعها مجموعة أقتناص الدبابات للقيام بمهام تدمير دبابات العدو ومنعها من التدخل في عمليات عبور القوات الرئيسية وحرمانها من استخدام مصاطبها بالساتر الترابي على الضفة الشرقية للقناة.






وقد زودت القوات العابرة بسلالم من الحبال ليتمكن الجنود من تسلق الساتر الترابي اضافة الى حبال غليظة لجر المدافع عديمة الإرتداد والمضادة للدبابات والتى لا يمكن حملها لثقل وزنها.






وفي الوقت نفسه بدأت قوات الصاعقة في عبور القناة للعمل ضد مراكز القيادة والسيطرة للعدو ومرابض مدفعياته بهدف إفقاده السيطره على قواته ولترتيب الكمائن ونشر الألغام على الطرق المتوقع قدوم قوات العدو منها ولمنع الدبابات القادمة من العمق من التدخل في المعارك الدائرة للإستيلاء على الحصون والنقط القوية.






وفي الساعة الثانية وخمس وثلاثين دقيقة قام اللواء السابع برفع أعلام جمهورية مصر العربية على الشاطئ الشرقي للقناة معلنة بدء تحرير الأرض المحتلة. وفي هذه اللحظات اذاعت الإذاعة المصرية البيان رقم 7 الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة..






" بسم الله الرحمن الرحيم، نجحت قواتنا المسلحة فى عبور قناة السويس على طول المواجهة وتم الاستيلاء على منطقة الشاطئ الشرقي للقناة وتواصل قواتنا حاليا قتالها مع العدو بنجاح كما قامت قواتنا البحرية بحماية الجانب الأيسر لقواتنا على ساحل البحر الأبيض المتوسط وقد قامت بضرب الأهداف الهامة للعدو على الساحل الشمالي لسيناء وأصابتها إصابات مباشرة"






وفي الوقت نفسه عوت صفارات الإنذار فى كل أنحاء اسرائيل معلنة نجاح المصريين فى العبور، وتم استدعاء القادة العسكريين الى نقطة القيادة الإسرائيلية (كدم) المعروفة باسم (الحفرة) تحت سطح الأرض في مركز مجموعة العمليات.





وكان فى انتظارهم صاعقة .. لقد هجم المصريون، ولم تشتعل بهم القناة، وتهاوى تحت ايديهم خط برليف، وسقط العلم الاسرائيلي وارتفع العلم المصري فوق نقاطه الحصينة.






وقد استمر تدفق الموجات عبر القناة بانتظام بفاصل حوالى 15 دقيقة بين كل من موجة وأخرى حتى الموجة الرابعة حيث بدأ تناقص معدل التدفق نتيجة لإرهاق الأطقم المخصصة للتجديف في القوارب ولحدوث بعض الأعطال فيها وتسرب المياه بداخلها.






وقد أدى عدم إنتظام تدفق موجات العبور الى اللجوء الى المرونة وعدم التقيد بتسلسل العبور، حيث أعطيت الأسبقية لعبور الأفراد والأسلحة المضادة للدبابات والمعدات التى تؤثر على سير القتال مع استخدام بعض الناقلات البرمائية لنقل الألغام.






أما الذخيره فقد تمت تعبئتها في عربات جر يدويه مجهزة بعجل كاوتشوك بحيث يتم تحميل العربات في القوارب ويجري تفريغها بمجرد الوصول الى الشاطئ الشرقي ويتم عبور عربات الجر فارغة عبر الساتر الترابي ليعاد تحميلها بالذخيرة مرة آخرى.






http://i229.photobucket.com/albums/ee243/LBN23/tl_1973_1.jpg
http://www.alraynews.com/images/news/200710/5358811613680576Thumb.jpg





بعد عبور الموجات الأولى من القوات حاملة الصواريخ والمدفعية المضادة للدبابات واحتلالها للمواقع التى اعدها الإسرائيليون لإعاقة عبورنا بدأ سلاح المهندسين في تطبيق نظرية شق الساتر الترابي بخراطيم المياه المكثفة وهي فكرة مصرية 100% أبتكرها المهندس العسكري المقدم باقي ذكي.






وكان التخطيط الذي وضعه اللواء جمال على قائد سلاح المهندسين مبنيا على أساس تخصيص 60 معبرا على طول مواجهة قناة السويس، مما كان يتطلب عمل 60 فتحه في الساتر الترابي وخصص لكل معبر فصيلة مهندسين عسكريين مدعمة بعدد من 5 قوارب خشبية حمولتها 1.5 طن و5 مضخات مياه وآلة جرف. وكانت الخطة تقضي بإقامة عدد 12 ممر في قطاع كل فرقة من فرق المشاه الخمس التى عبرت القناة.






وكانت عناصر من المهندسين قد عبرت مع الموجة الأولى للعبور لتأمسن مرور المشاة في حقول الألغام كما قامت عناصر آخرى بتحديد محاور الثغرات في الساتر الترابي وأماكن رسو القوارب التى تحمل المضخات وبعد عبور هذه المجموعات بخمس دقائق بدأ عبور المجموعات المكلفة بتشغيل المضخات وفور وصولها الى الشاطئ الشرقي للقناة وضعت الطلمبات على المصاطب المعدة مسبقا.






وفي الساعة الثالثة والنصف بدأ تشغيل الطلمبات وأندفعت المياة من الخراطيم كالسيول تكسح رمال الساتر وتم فتح الثغرة الأولى في قطاع الجيش الثاني في زمن قياسي لم يتجاوز ساعة واحدة، ثم توالى فتح الثغرات على طول المواجهة.






وفي نفس الوقت أندفعت مئات من العربات الضخمة المحملة بالكباري واللنشات من أماكنها على الشاطئ الغربي الى ساحات الإسقاط المحددة على القناة وعن طريق المنازل السابق تجهيزها أقتربت العربات بظهرها من سطح المياه وأسقطت حمولتها الى الماء حيث بدأت وحدات الكباري في تركيبها.






وبدأت الكباري تقام أمام الثغرات التى فتحت في الساتر الترابي وخلال فترة من 6 الى 9 ساعات كانت كل الكباري قد أقيمت، وقد تم إقامة 4 أنواع من الكباري:






كباري أقتحام ثقيل حمولة 70 طن لعبور الدبابات والمدفعية الثقيلة.






كباري أقتحام خفيف حمولة 25 طن لعبور المركبات بأنواعها والمدفعية الخفيفة والمشاة.






كباري هيكلية لعبور بعض المركبات الخفيفة ولخداع العدو وطائراته المهاجمة.






معديات حمولة 70 طن لنقل الدبابات.







ويذكر أن الكوبرى الواحد كان يحتاج الى 5 ساعات من العمل المتواصل للإنتهاء من تركيبه، وكانت كل الكباري التى تم العمل بها أثناء الحرب سوفيتية الصنع من طرازTPP و LPP والتى ترجع الى الحرب العالمية الثانية، بينما رفض الإتحاد السوفيتي إمداد مصر بكباري حديثة من طراز B.M.P التى يتم تركيبها في ساعة ونصف الساعة فقط !!. كما أن كمية الكباري التى كانت بحوزة سلاح المهندسين لم تكن تزيد عن نصف العدد المطلوب لعبور قوات الجيشين الثاني والثالث الميداني ولذلك تم الإستعانة بعدد من الكباري الإنجليزية الصنع من طراز بيلي التى تم الإستيلاء عليها من مخازن القاعدة البريطانية في قناة السويس عقب العدوان الثلاثي، وكان الكوبري الواحد من هذا الطراز يحتاج الى 24 ساعة لتركيبه، لذلك قام سلاح المهندسين بتطويرات مدهشة على هذا الطراز بحيث أصبح يحتاج الى ساعات معدودة لتركيبه.






كما أستعان صلاح المهندسين بكباري مصرية 100% تم صنعها في مصانع وورش شركات القطاع العام تحت اشراف سلاح المهندسين.






وفور الإنتهاء من تركيب الكباري أندفعت الدبابات والعربات المجنزرة والمعدات الثقيلة إلى الشاطئ الشرقي للقناة. وأستمر عبور المعدات الثقيلة خلال الليل بالتعاون مع الشرطة العسكرية التى بذلت مجهودا رائعا لإرشاد المعدات خلال الظلام بتمييز الطرق ووضع علامات الإرشاد ذات الألوان المختلفة الخاصة بالتشكيلات المقاتلة.
القتال على الجبهة السورية
بدأت القوات السورية هجومها في اللحظة نفسها التى بدأت فيها القوات المسلحة المصرية الهجوم طبقا للإتفاق بين القيادة العسكرية في البلدين.






وعبرت 100 طائرة سورية على ارتفاع منخفض للغاية خط وقف إطلاق النار، وفتح نحو ألف مدفع النيران على المواقع الإسرائيلية في هضبة الجولان. ثم اندفعت الموجات الأولى من الدبابات وناقلات الجنود المدرعة نحو "خط آلون"، وهو خط الدفاع الإسرائيلي في الجولان الذي يماثل خط برليف على الجبهة المصرية.






ويمتد خط آلون على طول الجبهة السورية (نحو 70 كم).






وتحت حماية رمي المدفعية الكثيف والمركز، والذي استمر حوالي 90 دقيقة، من مجدل شمس شمالاً، حتى وادي اليرموك جنوباً صاحبت البلدوزرات والدبابات حاملة الجسور الموجة الأولى من الدبابات المهاجمة، حتى تردم الخندق العريض المضاد للدبابات، وتقيم عليه المعابر في إجراء مماثل لعملية إنشاء المعابر على قناة السويس على الجبهة المصرية.






وفي حوالي الساعة 15.00، استطاعت الدبابات وناقلات الجنود السورية اجتياز الخندق، في نقطتَي اختراق رئيسيتين: الأولى كانت عند مدينة القنيطرة، والثانية عند بلدة الرفيد.






وفي الوقت نفسه بدأت أربع طائرات هليكوبتر في عمليات إبرار جوي على قمة جبل الشيخ، على ارتفاع 2814 متراً، حيث هاجمت القوات حامية المرصد الإسرائيلي، البالغ عدد أفرادها 55 جندياً، وقد تم الاستيلاء على المرصد بعد نصف ساعة من القتال العنيف لم ينج منه سوى 11 جندياً إسرائيلياً استطاعوا الفرار من الموقع.






وقد حاول لواء إسرائيلي استرداد المرصد بهجوم مضاد، إلا أن وحدات المشاة المغربية، المرابطة عند سفوح جبل الشيخ، استطاعت أن تصد الهجوم، وتقتل 22 جندياً إسرائيلياً، وتصيب 50 آخرين بجراح .






وقد تمكنت القوات السورية من اختراق خط الدفاع الإسرائيلي إلى عمق نحو 20 كم داخل الهضبة، حتى أصبحت على مشارف بحيرة طبرية.






وبحلول مساء اليوم الثاني للقتال (7 أكتوبر) كانت القيادة الإسرائيلية قد أستكملت تعبئة وحدات الاحتياطي وإرسالها إلى هضبة الجولان، وقد استطاعت هذه القوات المدعومة بسلاح الجو الإسرائيلي أن تصد الزحف السوري في القطاع الجنوبي.






ومع تركيز القوات الإسرائيلية على الجبهة السورية ولأن الجبهة السورية، التي تدفقت منها الدبابات، كانت تمثل الخطر المباشر والأقرب على القسم الشمالي من إسرائيل، فقد أمرت القيادة الإسرائيلية سلاح الجو أن تنقل مركز ثقلها وضغطها إلى هذه الجبهة، بدءاً من اليوم الثاني للقتال.






واستمر الطيران الإسرائيلي في هجومه المركز على المدرعات والقوات السورية، في خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب، على الرغم من فداحة الخسائر التي تحملها، نتيجة لقوة الدفاع الجوي السوري. وقد أدى اشتراك سلاح الجو الإسرائيلي في القتال إلى تدمير عدد كبير من المدرعات السورية، وهو ما ساعد القوات البرية الإسرائيلية على صد الهجوم السوري، ثم الانتقال إلى الهجوم المضاد.






وابتداء من يوم اليوم الثالث للقتال شن الطيران الإسرائيلي العمق السوري بوحشية حيث تم قصف أهداف عسكرية ومدنية على السواء في دمشق، كما هوجمت محطة الكهرباء ومصفاة النفط في حمص، وخزانات النفط في طرطوس واللاذقية.






ودارت معارك جوية عديدة بين الطيران الإسرائيلي والطيران السوري، الذي استمر في تقديم دعمه القريب للقوات البرية، في خلال معارك صد الهجوم المضاد الإسرائيلي، في جيب سعسع وفوق جبل الشيخ، حتى نهاية الحرب.






وصباح يوم 8 أكتوبر قررت القيادة الإسرائيلية شن هجوم مضاد في القطاع الجنوبي وتقدمت القوات الإسرائيلية في منطقة "العال" متجهة شمالاً، حتى بلغت خط الجوخدار الرفيد. وعلى المحور الأوسط، تقدمت القوات الإسرائيلية حتى أوشكت أن تغلق الطرف الشمالي للكماشة المطبقة على الخشنية، التي جرت حولها معارك عنيفة، حتى اضطرت القوات السورية إلى الانسحاب من الخشنية يوم 10 أكتوبر خشية تعرضها لعملية إلتفاف.






أما في القطاع الشمالي فقد انطلقت القوات السورية في الهجوم في المنطقة الواقعة إلى الشمال من مدينة القنيطرة. واستمر الهجوم في أثناء الليل. وبعد قتال استمر طوال يومي 7 و 8 اضطرت القوات السورية إلى إيقاف هجومها.






ويوم 11 أكتوبر بدأ الهجوم الإسرائيلي المضاد، وتركز في القطاع الشمالي من الجبهة، فاتجه رتل نحو مزرعة "بيت جن"، في حين اتجه رتل آخر على الطريق الرئيسي: القنيطرة خان أرينبة سعسع. وفي اليوم التالي استولت القوات الإسرائيلية على مزرعة بيت جن.






وفي أثناء الهجوم المضاد الإسرائيلي وصل اللواء المدرع 12 العراقي، التابع للفرقة المدرعة الثالثة إلى الجبهة السورية ليلة 10-11 أكتوبر وتمركز في الصنمين، على بعد 50 كم جنوبي دمشق. ثم تتالى وصول القوات العراقية.






أما اللواء المدرع 40 الأردني فقد دخل سوريا يوم 12 أكتوبر، واحتشد في منطقة الشيخ مسكين، على الطريق المؤدي إلى القنيطرة. وقد باشرت القوات العراقية والأردنية عملياتها بهجمات مضادة على القوات الإسرائيلية، خاصة في القطاع الجنوبي.






وقد فشل الهجوم المضاد الإسرائيلي في اختراق الجبهة السورية التي أنسحبت قواتها نحو خط الدفاع الثاني تحت الضغط الشديد ثم لم يلبث الهجوم أن أوقف تماما، إذ إن وصول القوات العراقية والأردنية إلى الجبهة، ومساهمتها في حماية الجناح الجنوبي للقوات السورية، وقيامها بهجمات مضادة، قد ساعد على ثبات الجبهة وصمودها.






وبعد تجمد الموقف بدأت القوات السورية بمعاونة القوات العراقية والأردنية في التحضير لشن هجوم مضاد شامل. وكانت القيادة العسكرية السورية، قد خططت للقيام بهذا الهجوم، والبدء به في أسرع وقت ممكن، لمنع العدو من تحصين وضعه الدفاعي، ولتخفيف الضغط على الجبهة المصرية، بعد نجاح اختراق القوات الإسرائيلية في ثغرة الدفرسوار.






وفي 20 أكتوبر وزعت المهام على القوات السورية والعراقية والأردنية وعلى القوات العربية الأخرى وكان حجم القوات التي تقرر اشتراكها في الهجوم المضاد الشامل كافياً لرد القوات الإسرائيلية الموجودة في جيب سعسع، ثم متابعة الهجوم لتحرير هضبة الجولان غير أن صدور قرار مجلس الأمن رقم 338 في 22 أكتوبر بوقف إطلاق النار وقبول مصر له أصاب الجبهة السورية بمفاجأة فاضطرت إلى وقف تنفيذ خطة الهجوم المضاد، والقبول بوقف إطلاق النار.






ولم تكد الحرب تنتهي حتى استؤنفت الأعمال القتالية بشكل محدود ثم تطورت تلك الأعمال حتى اتخذت بدءاً من 13 مارس 1974، شكل "حرب استنزاف" جديدة استمرت ثمانين يوماً وكانت تهدف إلى كسر حالة الجمود الناجمة عن الموقف الأمريكي الإسرائيلي تجاه الوضع في الجولان.






وفي 31 مايو 1974 توقفت الأعمال القتالية وتم توقيع اتفاقية فصل القوات وكانت خسائر الحرب في الطرف السوري: 3 آلاف شهيد، و 800 دبابة، و 160 طائرة.


في نهاية الموضوع
فازت مصر وخسرت ما تسمى بالاسرائيل ولقناها درسا لم ولن تنساه
واستعادت مصر كل حرف فيها وخسرت اسرائيل كل شيء فيها
لتكون اسرائيل مع كل من سبقوها من الهكسوس والتتار وكل المهزومين الخائبين من ارض مصر
اتمنى قراءة الفاتحه والدعاء لكل شهداء مصر العظام في حرب اكتوبر العظيمه وكل الحروب السابقه
فهم ضحوا بحياتهم من اجل ان نعيش نحن منتصرين دائما ! وكم ان المعنى كبيرا جدا !
وفي النهايه اتمنى ان يكون الموضوع اعجبكم وان الدرس قد وصل الى معظمنا
لانه درس للنفس
ودرس للحياة
وانه لا يأس مع الحياة
ولا حياة مع اليأس
وتبقى مصر كبيره بابنائها
وتظل اسرائيل ترتجف من اسم مصر حتى الأن
وكل نصر اكتوبر وانتم طيبين
وارفع رأسك عاليا فأنت مصري
ارفع رأسك يا عربي




( من المخابرات المصرية الى المخابرات الاسرائيلية الأمريكية : تعيشوا وتاكلوا غيرها... . ! )

حسام عمر
06-10-2010, 02:39 AM
يا أيتها الأم الثكلى،
ويا أيتها الزوجة المترملة،
ويا أيها الابن الذي فقد الأخ والأب،
يا كل ضحايا الحروب،
ـ املأوا الأرض والفضاء بتراتيل السلام .
ـ املأوا الصدور والقلوب بآمال السلام .
ـ اجعلوا الأنشودة حقيقة تعيش وتثمر.
ـ اجعلوا الأمل دستور عمل ونضال.
وإرادة الشعوب هي إرادة من الله.

حسام عمر
06-10-2010, 11:16 AM
السلام عليكم جميعا و رحمة الله و بركاته

بمناسبة مرور 37 عام علي حرب اكتوبر المجيدة يشرفني ان اقدم لكم بعض من صفحات العسكرية المصرية المشرفة علي طوال تاريخها وهذا اقل ما يمكن تقديمه لقواتنا المسلحة التي لقنت العدو الصهيوني درسا" لن ينساه طوال تاريخه ( القصير بأذن الله ).

حرب الاستنزاف ( عندما هوت داكار)
كان الرئيس جمال عبد الناصر هو أول من استعمل لفظ (الإستنزاف) كتعبير عن العمليات العسكرية المحدودة عقب نكسة 1967، حينما قال "اننى أستطيع كسر معنويات إسرائيل بواسطة الاستنزاف". ولقد تضافرت جهود افزع القوات المسلحة المصرية جميعها في تهديد أمن إسرائيل في سيناء، وجعل وجودها هناك يحيط به الفزع من كل جانب، وكانت لقوات الصاعقة والقوات البحرية والجوية بالذات دورا بارزا في حرب الإستنزاف.
************************************************** ***********
بعد هزيمة يونيو 1967 ...
ابت قواتنا البحرية ان يمضي مسلسل اثبات الذات الذي بدء بتلقين العدو درسا في فنون القتال بواسطة رجال قوات الصاعقة بمنطقة رأس العش وعودة الطيران المصري بالرغم من عدم إلتئام جراحه لمساندة العمليات العسكرية داخل سيناء، فقامت بإغراق المدمرة إيلات قبالة سواحل مدينة بوسعيد .. ولم تكتفي بذلك فسطرت ملحمة أخري دونت بلوحة شرف قواتنا البحرية العريقة علي مدي الاف الأعوام.

التاريخ: مساء الرابع والعشرون من يناير عام 1968
التوقيت: بعد 6 أشهر من هزيمة 5 يونيو
الهدف: الغواصة الإسرائيلية " داكار "

تبدأ القصة عام 1965 عندما تعاقدت اسرائيل مع البحرية البريطانية علي امدادها بغواصتين متطوريتن لتنضم للبحرية الإسرائيلية، وفي 10 نوفمبر 1967 سلمت البحرية البريطانية قيادة الغواصة داكار الى البحرية الإسرائيلية وأوكلت قيادتها الي الرائد ( ياكوف رعنان ) .

ومكثت الغواصة "داكار" بإسكتلاندا لإتمام تجارب الغطس المتممة للدخول الي الخدمة، وبعد زهاء شهران هناك قررت العودة الي ميناء بورتسموث لتبدأ رحلتها المخطط لها مسبقا الي اسرائيل .

وتحركت "داكار" من الميناء الإنجليزي صباح يوم 15 يناير تشق مقدمتها مياه البحر المتوسط ... وبعد عدة ساعات وصلت برقية من القيادة البحرية الإسرائيلية تطلب من قائد الغواصة التواصل بميناء حيفا دوما وابلاغهم عن المنطقة المتواجدين بها طولا وعرضا كل 24 ساعة بالإضافة الي ارسال تلغراف بشكل دوري كل 6 ساعات للإطمئنان علي سير الرحلة.

وعند مقربة من الحدود المصرية الغربية، صدرت اوامر ل(ياكوف رعنان ) بالتجسس علي أحواض لنشات الصواريخ المصرية بمقر قيادة القوات البحرية المصرية بالأسكندرية ... ولم يكن الأمر بالتجسس عملا عسكريا إعتياديا، بل كان دافعه الأول غرور الإنتصار الزائف في 5 يونيو علي نحو ظن معه هؤلاء ان السلاح المصري الوحيد الذي لم يمسه التدمير (البحرية) قد انتشي واكتفي بتدمير وإغراق المدمرة إيلات ولن يطلب منه احد المزيد .

وعلي مسافة اميال قليلة من هدفهم المنشود تقدمت الغواصة ببطء مع منع اي اتصال لاسلكي داخل الغواصة او الي خارجها بل حتى عدم التحدث بصوت مرتفع .. وقتها لم يكن ضباط التنصت البحري المصريين يركنون إلى الخمول بل كانت أذانهم ترصد كل حركة فوق وتحت سطح البحر ولكنهم لم يصدقوا ان عدوهم قد جاء اليهم هذه المرة ...جاء الي قدره المحتوم.

وتلقت هيئة عمليات القوات البحرية من عدة قطع بحرية تفيد بأن هناك صوت يبدو وكأنها غواصة تقترب من حدود مصر الإقليمية، وبسرعة اتخذ القرار بمهاجمة الدخيل المتبجح وضربه قسوة، وبنفس سرعة القرار خرجت لنشات الصورايخ من مخائبها وتحولت المدمرات والطرادات القريبة الي فريستها المؤكدة.

علم قادة الغواصة الإسرائيلية ان امرهم قد اكتشف فقرروا الإلتفاف بالغواصة والإتجاه الي المياه الدولية بأقصي سرعة ممكنة، وبدأ صوت محركات الغواصة بالإرتفاع شيئا فشئيا وبدأت فوضي الخوف تظهر علي اصوات طاقم الغواصة الإسرائيلية ... كل ذلك ظهر امام شاشات ردار الأعماق لدي القوات البحرية المصرية، وتم تحديد مكان الغواصة بدقة محاصرتها دائريا وصدر أمر الي المدمرات بإلقاء قذائف الأعماق داخل نطاق الهدف.

وبدأت المدمرات بإلقاء القذائف واحدة تلو الأخري وبأعداد كبيرة ... حتي صدرت أوامر مباشر من ( ياكوف رعنان) بالنزول الي أقصي عمق ممكن لتفادي الصدمة الإنفجارية التي يمكن وحدها ان تؤدي الي تدمير المعدات الإليكترونية داخل الغواصة بل وإصابة افرادها جميعهم بإنزلاقات غضروفية خطيرة قد تصل الي كسور بالعمود الفقري.

لكن هذه الإجراءات لم تفلح كمحاولة للهروب من العبوات الأنفجارية المصرية .... وبدأت الغواصة الإسرائيلية بالتداعي فحرقت مصابيح الكهرباء وشرخت شاشات الرادار وانكسرت انابيب ضغط المياه بالإضافة الي إصابة عدد كبير من طاقم الغواصة بكسور وإغماءات .. كان ذلك فقط من هول الأنفجارات المتاخمة والقريبة من الغواصة التي كانت تتلقي الصدمات الإنفجارية والشظايا بشدة علي كل جوانبها.

وتوقفت قطع البحرية المصرية عن القاء حممها بالمياه بعدما تأكدت ردارات الرصد السمعية بأنه لم يعد هناك أصوات او إشارات لاسلكية تصدر من الغواصة والتي بدأت بالإنزلاق الي أعماق بعيدة تتكفل وحدها بسحق الغواصة ومن فيها، وبعد عدة ساعات شوهدت بقع زيتية ومخلفات تطفو علي سطح المياه مما قطع الشك باليقين ان الغواصة قد قضي عليها .. والي الأبد .

وبعد إنتهاء العملية مباشرة ,,, علم الرئيس "جمال عبد الناصر " بما جري .. لكنه رفض الأقتناع بأن الغواصة قد دمرت طالما لم يوجد دليل مادي يستند إليه , وقرر عدم الإعلان رسميا عن قيام سلاح البحرية المصري بإعتراض وحصار وتدمير الغواصة "داكار" .

وفي المقابل لم تتفوه إسرائيل بكلمة واحدة, بالرغم من انها كانت تنتظر خروج بيان رسمي يتحدث عن تدمير الغواصة الإسرائيلية الجديدة والتي لم تهنأ ولو ليوم واحد داخل مرفئها بميناء حيفا, وظل الأمر في طي الكتمان الي ان طلبت إسرائيل عام 1989 من مصر السماح لها بالبحث عن حطام الغواصة الأسرائيلية "داكار" وطاقمها المكون من 69 بَحارا أمام سواحل مدينة الإسكندرية .

وكالعادة فلقد رفضت اسرائيل الإعتراف بأن القوات المصرية دمرت الغواصة "داكار ", وتعللت بأن الغواصة تعرضت لمشاكل ميكانيكية ادت بها الي عدم قدرتها في التحكم بالنزول الي عمق يمكن ان تتحمله الغواصة من الضغط البحري المصاحب لعمليات الغطس .

ولكن عذرا فتعليلاتهم تلك مخالفة للمنطق الحسابي , والسؤال لهم: * ماذا كانت تفعل غواصتكم "داكار" امام سواحل مدينة الإسكندرية ,ولماذا لم تعلنو وقتها عن فقدانها ؟

** تحية الي رجال البحرية المصرية الذين طالما كانوا حائط السد الأول علي مر العصور
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
معركة جزيرة شدوان
http://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank
http://almoarekh.com/images/stories/1120.jpg
http://almoarekh.com/images/stories/1125.jpg
أهم العمليات التى قام بها العدو في شهر يناير 1970، وشدوان عبارة عن جزيرة صخرية منعزلة لا تزيد مساحتها على 70 كيلو متر وتقع بالقرب من مدخل خليج السويس وخليج العقبة بالبحر الأحمر، وعليها فنا لإرشاد السفن وهي تبعد عن الغردقة 35 كيلو متر وعن السويس 325 كيلو متر، وتؤمنها سرية من الصاعقة المصرية، ورادار بحري.

قامت قوات العدو بهجوم ضخم على الجزيرة ليلة الخميس 21/22 يناير شملت الإبرار الجوي والبحري والقصف الجوي الذى أستمر لعدة ساعات على الجزيرة وضد بعض موانئ البحر الأحمر التى يحتمل أن تقدم المعونة لقواتنا وقد أستمر القتال لمدة 6 ساعات كاملة بين كتيبة المظلات الإسرائيلية وسرية الصاعقة المصرية.

وقد تمكن العدو بواسطة قواته الجوية من إصابة أحد القوارب المصرية في الجزيرة وبالرغم من الدعاية الضخمة التى آثارها العدو –كعادته- بعد هذه العملية الا أنه لم يستطع إخفاء حقيقة الخسائر الجسيمة التى تعرض لها ولكنه لم يعترف الا بعشرة فقط بين قتلى وجرحى.

وقالت وكالات الأنباء وقتها أن من بين القتلى الإسرائيليين ضابطين هما الملازم إسحاق كوهين (24 عام)، والملازم الإسرائيلي اسرائيل بارليف لكنه لم يُعرف إذا كان بارليف هذا قريب للجنرال حاييم بارليف رئيس الأركان الإسرائيلي وصاحب الخط الشهير الذى عُرف بأسمه، وقالت وكالات الأنباء في حينها أن بقية أسماء القتلى لم تُعرف.

وفي الثامنة والربع من صباح 33 يناير صدر بيان عسكري مصري قال أن "العدو بدأ في الساعة الخامسة صباحا هجوما جويا مركزا على جزيرة شدوان .. وقد تصدت وسائل دفاعنا الجوي لطائراته وأسقطت طائرة منها شوهد قائدها يهبط بالمظلة في البحر ومازال الإشتباك مستمرا حتى ساعة صدور هذا البيان".

وقد هاجم العدو بواسطة قواته الجوية، المكونة من طائرات الفانتوم وسكاي هوك الأمريكية الصنع، بعض قواربنا التى كانت تتصدى له في المنطقة واصاب واحدا منها الا ان وسائل دفاعنا الجوي اسقطت له طائرة آخرى، وقد خاضت القوات المصرية المعركة ببسالة وأنزلت بالقوات المهاجمة خسائر جسيمة في الأفراد لا تقل عن ثلاثين بين قتيل وجريح وتمكنت وسائل الدفاع الجوي المصرية من إسقاط طائرتين للعدو إحداهما من طراز "ميراج" والثانية من طراز "سكاي هوك".

وبعد قتال عنيف ومرير أستمر 36 ساعة كاملة خاضته ببسالة قوة مصرية صغيرة أضطرت القوات الإسرائيلية التى تقدر بكتيبة كاملة من المظليين للإنسحاب من الأجزاء التى أحتلهتا في الجزيرة.

وكان العدو قد أعلن مساء ليلة القتال الأولى أن قواته "لا تجد مقاومة على الجزيرة!" الا أنه عاد وأعترف في الثالثة من بعد ظهر اليوم التالي ان القتال لا يزال مستمرا على الجزيرة.

وفي اليوم التالي للقتال (الجمعة) أشتركت القوات الجوية في المعركة وقصفت المواقع التى تمكن العدو من النزول عليها في شدوان والقت فوقها 10 أطنان من المتفجرات في الوقت الذى قامت فيه القوات البحرية بأعمال رائعة لتعزيز القوة المصرية على الجزيرة.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي، حاييم بارليف، أن الجنود المصريين يتصدون بقوة للقوات الإسرائيلية ويقاتلون بضراوة شبرا فشبرا فلإحتفاظ بالجزيرة بأي ثمن.

وشهدت المعركة بطولات من العسير حصرها، وبلغ من عنف المقاومة المصرية أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن طوال 36 ساعة من الإقتراب من القطاع الذى يتركز فيه الرادار البحري على الجزيرة.

شهادة أمريكية:
وقال الصحفي الأمريكي (جاي بوشينسكي) الذى كان مصاحبا للقوات الإسرائيلية وهو مراسل لإذاعة وستنجهاوس وجريدة شيكاغو نيوز في برقية بعث بها إلى وكالة أنباء "يونايتد برس":
".. رغم أن الطائرات الإسرائيلية قصفت الجزيرة قصفا مركزا لعدة ساعات قبل محاولة انزال القوات الاسرائيلية فقد قاومت القوة المصرية مقاومة باسلة ولم يجعل الأمر سهلا للمهاجمين...
ولما تمكنت القوات الإسرائيلية من النزول على الطرف الشمالي الشرقي للجزيرة بدأت في محاولة لتثبيط عزيمة القوات المصرية بأن أذاعت نداءات متكررة بالميكروفون تدعو القوة المصرية للإستسلام وأنه لا فائدة من المقاومة ، وكان رد المصريين على هذا النداء بقذائف مركزة من المدافع تنصب فوق الجنود الإسرائيليين من كل جانب..
لقد شاهدت بطولات من الجنود المصريين لن أنساها ما حييت:
جندي مصري يقفز من خندقه ويحصد بمدفعه الرشاش قوة من الإسرائيليين، وظل يضرب إلى أن نفذت آخر طلقة معه، ثم أستشهد بعد ان قتل عددا كبيرا من جنود العدو وأصاب عشرات بجراح..
إن القوات الإسرائيلية التى كانت تتلقى مساعدة مستمرة من طائرات الهليكوبتر لم تكن تتقدم الا ببطء شديد للغاية تحت وطأة المقاومة المصرية ولم يكن أى موقع مصري يتوقف عن الضرب إلا عندما ينتهي ما عنده من ذخيرة.
وحين انتهت ذخيرة أحد المواقع وكان به جنديان آسرهما الإسرائيليون ثم طلبوا من أحدهما أن يذهب الى مبنى صغير قرب فنا الجزيرة ليقنع من فيه بالتسليم ثم عاد الجندي المصري ليقول لهم انه وجد المبنى خاليا .. وعلى الفور توجه إلى المبنى ضابط اسرائيلي ومعه عدد من الجنود لإحتلال المبنى وماكادوا يدخلون الى المبنى حتى فوجئوا بالنيران تنهال عليهم من مدفع رشاش يحمله ضابط مصري، وقد قتل في هذه العملية الضابط الإسرائيلي وبعض الجنود الذين كانوا معه اما الضابط المصري البطل الشجاع فقد أصيب بعد اأن تكاثر عليه جنود العدو..
وفي موقع آخر خرج جنديان متظاهرين بالتسليم، وحين تقدمت قوة إسرائيلية للقبض عليهما فوجئت بجندي مصري ثالث يبرز فجأة من الموقع بمدفعه الرشاش فيقتل 5 جنود ويصيب عدد من الإسرائيليين".

وكانت الخسائر عالية بين الجانبين نظرا للقتال العنيف الذى شهدته الجزيرة فقد بلغت خسائر العدو 50 فرد بين قتيل وجريح، بينما أستشهد وأصيب نحو 80 من رجالنا البواسل إضافة الى بعض المدنيين الذين كانوا يديرون الفنار لإرشاد السفن.

وقال بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية "ان القوات المسلحة المصرية لتعتبر معركة جزيرة شدوان والتى دامت 36 ساعة متصلة في قتال متلاحم رمزا للصلابة والجرأة والفداء الذى وصل في هذه الجزيرة إلى أقصى حد".
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
عملية لسان التمساح
في مارس ‏1969‏ كان الفريق عبد المنعم رياض يزور الجبهة،‏ ويمر بجنوده في الخطوط الأمامية وفي آخر المرور دخل الي نادي الشاطيء الخاص بهيئة قناة السويس بالاسماعيلية وكان في مواجهة ذلك النادي في الضفة الشرقية موقع للعدو يطلق يسمى (لسان التمساح)،‏ وكان هذا الموقع دائما ما يوجه قذائف صاروخية وقذائف هاون علي مدينة الاسماعيلية‏، دمرت عددا كبيرا من منازل المدينة بخلاف الضحايا من المدنيين‏.

شعر العدو من مظهر دخول الفريق الي نادي الشاطيء ومن السيارات المصاحبة له ان هناك شخصيه مهمة، وبكل الغدر اطلقوا قذائف الهاون والصواريخ،‏ واصيب الفريق عبد المنعم رياض واستشهد بين ضباطه وجنوده‏.

وصدرت التعليمات بالانتقام لمقتل الفريق عبد المنعم رياض واوكل ذلك للبطل ابراهيم الرفاعي.‏
اختار ابراهيم الرفاعي عددا من ضباطه‏ وكانوا هم‏‏ (محيي، ووسام‏,‏ ورجائي،‏ ومحسن)،‏ وانطلق بهم الي الاسماعيلية حيث مقر ارشاد هيئة القناة، في ذلك المبني المرتفع استطلع الرفاعي الموقع الذي ضرب علي الشهيد عبد المنعم رياض‏ ورسم تخطيط له، وكان الموقع مكونا من اربع دشم‏‏ اثنتان في الأمام واثنتان في الخلف‏ بينها ارض لتجمع الافراد في طابور الصباح ولاجراء الطوابير الرياضية‏ وخلف تلك الدشم كانت مخازن الذخيرة الخاصة بالموقع ومخازن التعيينات والوقود‏.‏
وعاد الرفاعي وضباطه الي القاهره‏ وطلب من كل منهم ان يختار مجموعة من الصف والجنود‏ وأمرهم بتدريبهم.

وفي الوقت نفسه بنى سلاح المهندسين نموذجا مطايقا للموقع بناء على الرسم الكروكي الذى وضعه الرفاعي وانتقل الرفاعي بضباطه وبمجموعاتهم من الافراد الي منطقة صحراوية بمصر تشبه الارض التي ستتم العملية عليها‏ وهناك امضوا ما يقرب من شهر في التدريب علي اقتحام المواقع‏ حيث قسمهم الرفاعي الي أربع مجموعات وكانت كل مجموعة يقودها ضابط‏ مكلف هو ومجموعته باقتحام احدي الدشم الاربع‏.‏
وعندما تأكد الرفاعي ان كل فرد في المجموعات عرف دوره بالتحديد وتدرب عليه جيدا عاد برجاله الي القاهرة.

‏وفي 17/4/1969‏ غادر الرفاعي وقوته مرة آخرى الي الاسماعيلية،‏ وكانت القوة مكونة من الضباط الاربعة إضافة الى ضابط استطلاع‏ واربعين فردا،‏ وعسكر الجميع في مبني الارشاد بالاسماعيلية المواجهة لموقع لسان التمساح.
وقام ابراهيم الرفاعي وضباطه باستطلاع موقع العدو‏ واطمأن علي انه كما هو لم يتغير‏ وبعد ذلك تناول الجميع طعام الغداء سويا ضباطا وافرادا‏ ثم اجتمع البطل الرفاعي بقادة المجموعات للتلقين النهائي‏.

وحينما حل الظلام اعطي ابراهيم الرفاعي امره الي المدفعية بقصف موقع العدو بالضفة الشرقية وكان تراشق المدفعية في هذا الوقت يعتبر شيئا عاديا،‏ وكان من الطبيعي اثناء قصف المدفعية ان يختبيء افراد العدو داخل المخابيء‏ وكان مقصودا بذلك ان يدخل افراد الموقع المقصود داخل الدشم ولا يخرج منها طوال فترة القصف.
واثناء القصف‏ عبر الرفاعي بمجموعته الى الضفة الشرقية في اتجاه موقع لسان التمساح، ووصلت الزواق الي الشاطيء الشرقي،‏ فامر الرفاعي بايقاف ضرب المدفعية علي الموقع وبعد إشارة من ضابط الإستطلاع اتجهت كل مجموعة بقائدها نحو الي الدشمة المكلفة بها.
وبدأ الافراد يلقون القنابل اليدوية من فتحات التهوية بالدشم وقطع أسلاك التليفونات‏ وقام الضباط بحرق العربات الموجودة بالموقع واسقاط العلم الاسرائيلي وتدمير المدافع، الا ان كل ذلك لم يدفع افراد العدو للخروج من الدشم‏ فبدأت المجموعات تستخدم نوعا من القنابل الحارقة‏ ترفع درجة حرارة المكان الذى تنفجر فيه الى ‏300‏ درجة مئوية‏ فقاموا بإلقائها داخل الدشم.
ولم يتحمل افراد العدو فخرجوا من الدشم هاربين كالفئران لتحصدهم طلقات افراد المجموعات‏ وبذلك تمكنت المجموعة من القضاء علي الموقع بالكامل وكانت محصلة العملية قتل ‏26‏ فردا هم كل قوة الموقع‏.
وبعد الاستيلاء علي الموقع بالكامل‏ تم نسف المخازن‏ إضافة الى نسف مدرعتين وقتل طاقمهما‏.‏نتيجة لغم تم زرعه بجوار الموقع قبل الإنسحاب.
وكان آخر من انسحب هو البطل ابراهيم الرفاعي.

وفي صباح اليوم التالي‏ توجه الزعيم جمال عبدالناصر لزيارة جرحي العملية وكان مهتما جدا بمعرفة نوعية الجندي الاسرائيلي عند مواجهته مع الجندي المصري،‏ وانصرف الرئيس وهو مطمئن تماما بعد ان عرف تفصيلات المواجهة وهروب الاسرائيليين مذعورين منهم‏.
لقد كانت تلك المواجهة بين الجندي المصري والجندي الاسرائيلي هى الاولى‏ منذ حرب ‏1948،‏ وفي تلك المواجهة تم القضاء نهائيا علي اسطورة الجندي الاسرائيلي الذي لا يقهر واثبت رجال المجموعة ‏39‏ قتال ان الجندي الاسرائيلي من اجبن اجناد الارض وبذلك يكون البطل الرفاعي قد تمكن من الأخذ بثأر الفريق عبدالمنعم رياض‏.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
عملية الصواريخ الكهربائية
بعد ضرب القوات البحرية للمدمرة ايلات في ‏21‏ أكتوبر عام ‏1967‏ شعر العدو بالخطر وبأن القوات المصرية أصبحت قادرة علي الوصول اليه‏ فبدأ يؤمن نفسه وخطوطه.‏

واكتشفت مجموعات الإستطلاع ان العدو نشر علي طول الجبهة صواريخ جديدة غير معروفة فتم الإستعانة بالخبراء الروس الذين أكدوا عدم معرفتهم بنوعية هذه الصواريخ وطلبوا إحضار عينة منها لدراستها.

وكلف البطل إبراهيم الرفاعي بذلك فقام بوضع خطة للوصول إلي الصواريخ‏،‏ وبدأ التجهيز لها باختيار من سيقوم بتلك العملية معه،‏ فاختار النقيب بحري اسلام،‏ والملازم بحري طبيب علي،‏ وصف ضابط يدعي غلوش‏ وكانوا جميعهم من صاعقه البحرية وضفادعها البشرية‏.‏

http://almoarekh.com/images/stories/1016.jpg

وتمت عملية استطلاع متقدمة لتحديد ءأمن منطقة يمكن ان يعبر منها مياه القناه ثم التسلل الي الصواريخ‏‏ وتحدد لتنفيذ العملية بعد منتصف ليلة ‏13‏ نوفمبر ‏1967،‏ وعبر إبراهيم الرفاعي وجماعته سباحة‏‏ وعندما وصلوا الي الضفة الشرقية‏ تسللوا ببطء وهدوء الى ان وصلوا الي تلك الصواريخ المنصوبه علي طول خط القنال‏ ولاحظ البطل الرفاعي انها جميعها موصوله باسلاك كهربائية‏.

وبكل الثقة والهدوء وبرغم خطورة ذلك قام البطل إبراهيم الرفاعي من عمل توصيله اضافية من السلك‏ بحيث لا تقطع الدائرة اذا تم نزع الصاروخ فيشعر العدو بذلك، وتمكن من فصل ثلاثة صواريخ ثم اعاد الدائرة الي حالتها الاولي‏، وعاد هو ورفاقه سباحة إلي ضفتنا الغربية‏.‏
وكم كانت دهشة الخبراء الروس بعد ايام قليلة من طلبهم صاروخا واحدا كعينه لفحصه، حينما وجدوا ‏ امامهم ثلاثة صواريخ، وقالوا فيما بعد أنهم طلبوا صاروخا واحدا وهم متأكدين 100% انهم يطلبون مطلبا من المستحيل تنفيذه‏.

واشترك خبراء الأسلحة والمتفجرات من المصريين مع الخبراء الروس في فحص الصواريخ‏ فاتضح انها صواريخ كهربائية تزرع بطريقه معينة بحيث اذا حدث اي هجوم من قبل قواتنا تنطلق الي الاهداف المهاجمه‏ دفعة واحدة حيث أنها موصلة كلها بمفتاح تحكم.
وحينما علم الرفاعي بذلك اقترح علي قيادته ان يقوم باستغلال تلك الصواريخ لضرب العدو عن طريق عكس اوضاعها لتصبح في اتجاه هو، ‏ ثم العمل علي اطلاقها بواسطة دائرة كهربائية اضافية بعد قطع الدائرة الرئيسية التي يتحكم العدو عن طريقها بتلك الصواريخ‏.‏

وبالفعل عبر الرفاعي مع نفس المجموعة الي الضفة الشرقية وقاموا بعكس كل الصواريخ التي تسيطر علي تلك المنطقة وجعلوا اتجاهها الي داخل أرض سيناء،‏ وعن طريق الدائرة الجديدة التي أصبح الرفاعي متحكما فيها‏ تم اطلاق الصواريخ‏ فانطلقت مندفعه إلي قوات العدو في الخط الخلفي من القنال فى الوقت الذى كان فيه الرفاعي قد عاد الى الضفة الغربية سالما.
وجن جنون العدو بعد ان تسببت الصواريخ في خسائر فادحة في صفوفه وجن جنونه أكثر لأن المصريين أكتشفوا خدعة الصوارخ الكهربئية‏ الجديدة‏، والاكثر انهم تمكنوا من التحكم فيها، والاكثر ان المصريين تجرأوا وعبروا القناه وتسللوا اليهم‏.

ولم يجد العدو الا ان يقوم بسحب كل الصواريخ من علي طول خط الجبهة خوفا من أن تكون قد وقعت تحت تحكم المصريين.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
عملية تدمير مخازن الذخيرة بمنطقة الجدي
تمت هذه العملية قبل تشكيل المجموعة رسميا، وحينما كان عدد أعضاؤها عشرة أفراد فقط، وكانت هذه المهمة بمبادرة فردية، وكان الغرض منها تدمير مخازن الذخيرة فى منطقة الجدي والتى تركها الجنود أثناء إنسحابهم من سيناء في حرب 1967 حيث تركت القوات المصرية معظم الأسلحة الثقيلة ومخازن الذخيرة التي لم يجدوا حتى الوقت لتدميرها, فاستولى عليها العدو .

وقام العدو بتجميع الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها في منطقة رمانة ليتم نقلها بالقطار إلى إسرائيل ووصلت مسافة تجميع الأسلحة إلى حوالي 1.5كم.

وتقرر حرمان العدو من الاستفادة من الأسلحة وتدميرها. وأختار الشهيد إبراهيم الرفاعي ضابطين من خيرة قوات الصاعقة هما الملازمان "رأفت"و الشهيد "بهجت أحمد" - شقيق الفنانة سميرة أحمد -

http://almoarekh.com/images/stories/1015.jpg

حدد إبراهيم الرفاعي موعد العملية واصطحب جماعته إلي منطقة البحيرات المرة وعبرت المجموعتان من هناك في حين ظل هو مكانه في انتظار عودتهما لتأمينهما عند الرجوع بعد زرع المتفجرات بين صناديق الذخيرة‏.‏

وانطلقت المجموعة وتسللت من ثغرة في خط دفاع العدو كان قد حددها الرفاعي من قبل نتيجة عمليات الاستطلاع، وكان كل فرد يحمل علي ظهره من‏20‏ إلي ‏25‏ كيلو متفجرات كيميائية شديدة الانفجار، وعندما اقترب الأبطال من مكان تخزين الذخيرة‏ كانوا قد اقتربوا من خط حراسات العدو ‏

وهنا بدأت استخدامات الملاءات البيضاء حيث كان كل جندي يحمل اضافة الى المتفجرات ملائة بيضاء ووضع كل جندى الملائه على جسده وأخذوا يقومون بحركات عشوائية في الظلام ‏ وتعمدوا أن يظهروا لجندي الحراسة الاسرائيلي‏ الذي لا يتوقع ابدا وصول الكوماندوز المصريين الي هذا المكان فيعتقد انها أشباح‏ فيصاب بالرعب والفزع‏ فيسرع بالاختباء‏ وبذلك تفتح ثغرة أمام الأفراد وبذلك وصل الأفراد الى صناديق الذخيرة وأسرعوا بوضع المتفجرات الكيميائية بعد كسرها لتنفجر بعد ساعة من كسر التيلة التي تؤمنها‏ حيث تختلط مادتان قابلتان للاشتعال فتنفجر العبوة وبالتالي تتفجر صناديق الذخيرة بما فيها من صواريخ ودانات وطلقات وألغام ومختلف انواع الذخيرة .

وانتهت المجموعتان من وضع العبوات المتفجرة‏ وانسحبت بسرعة،‏ ولكن ولأن المتفجرات كانت كيميائية وليست بالتوقيت فقد اختلف موعد انفجار بعضها قبل التوقيت المحدد لها والمقدر بستين دقيقة‏ وكان رجال المجموعة مازالوا داخل الارض ولم يعبروا‏.

وبدأت الانفجارات تتوالي‏،‏ وأصبحت سيناء وكأنها كتلة من اللهب و تخيل العدو وايضا تخيل افراد قواتنا بالضفة الغربية التي لا تعلم شيئا عن العملية‏ ان هناك انفجار ذريا قد حدث‏ وأبلغت بعض وحداتنا القيادة بحدوث انفجار ذري‏.‏وبعد وقت ليس بالقصير فهمت قوات العدو المتمركزة حول المخازن الموقف فأسرعت بسياراتها بعشوائية لمطاردة افراد المجموعتين الذين‏ كشفتهم اضواء الانفجارات‏..‏

وقبل ان يصلوا لهم تدخلت مجموعة الساتر والحماية وتعاملت معهم‏ وبسهولة كانت تقضي عليهم لفزعهم وتوترهم ووصلت المجموعتان الي الشاطيء‏‏ واستقلوا الزوارق التي كانت في انتظارهم‏ الي الضفة الغربية حيث كان ابراهيم الرفاعي في انتظارهم في نفس المكان ليعطي لهم الاشارات الضوئية‏ ووقفوا جميعا يمتعون نظرهم بتلك النيران المشتعلة.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
المجموعة 39 قتال
http://almoarekh.com/images/stories/1014.jpg
صورة البطل الخرافي ( ابراهيم الرفاعي )


تم تكوين هذه المجموعة من قوات الصاعقة المصرية عقب نكسة يونيو، تحت قيادة البطل إبراهيم الرفاعي.

والبطل إبراهيم الرفاعي ورتبته عميد أركان حرب وهو قائد الفرقة 39 قتال في حرب أكتوبر

وهو من مواليد 27/6/ 1931، التحق بالكلية الحربية في نهاية عام 1951 وتخرج فيها في 27/6/1954 وحصل على درجة أركان حرب عام 1959، عمل بسلاح المشاة ثم الصاعقة كمدرس كما قام بتدريب الفدائيين الفلسطينيين على أساليب الصاعقة وكذلك قوات الصاعقة الليبية، اشترك في حربي اليمن والعدوان الثلاثي وعدوان 1967 كما شارك في حرب الاستنزاف وكبد فيها العدو خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، عبر إلى الضفة الشرقية 52 مرة من بور فؤاد شمالا إلى رأس محمد جنوبا.

استشهد في الإسماعيلية أثناء الهجوم المضاد على القوات الإسرائيلية التي تسللت إلي الضفة الغربية فيما يعرف بالثغرة.

حصل على العديد من الأوسمة والأنواط :

الجلاء، الاستقلال، النصر، الشجاعة العسكرية (مرتين) ، الوحدة، الجيش، الواجب العسكري (مرتين)، بطولة الجيش، النجمة العسكرية (3مرات)، نجمة الشرف العسكرية، نجمة سيناء، وسام الشجاعة (من ليبيا)، وسام شرف من القوات المسلحة.

المجموعة 39 قتال

بدأ تكوين المجموعة بجماعة صغيرة من ضباط الصاعقة المعروفين بقدراتهم القتالية العالية،‏ ثم تطورت تلك الجماعة إلي فصيلة،‏ وبتعدد العمليات تطورت إلي سرية (نحو 90 فردا مابين ضابط وصف وجندي) إلي أن أصبح عدد العمليات التي قامت بها هذه السريه ‏39‏ عملية‏،‏ فتطورت السرية إلي تشكيل اطلق عليه ‏(المجموعة ‏39 قتال)‏ نسبة إلي عدد العمليات التي قاموا بها قبل تشكيلها الرسمي،‏ وعين ابراهيم الرفاعي قائدا لها وكان هو المدرب والمخطط كما كان الأخ والصديق لكل جندي مقاتل ولكل ضابط بها،‏ ومن عرفوه يقولون انه كان قاسيا للغاية في تدريبه لرجاله ويكفي في ذلك أن نذكر انه اذا ما اراد ممازحه أحد رجاله ينزع فتيل إحدي القنابل اليدويه ويقذف بها اليه،‏ فاذا لم يسرع بالتخلص منها والقائها الي مكان بعيد قبل مرور اربع ثوان كانت تنفجر فيه،‏ وذلك من اجل تعويدهم علي الجرأة وعدم الخوف واليقظه وسرعة التصرف‏،‏ لقد كان يدربهم حتي علي كيفية الموت، وكان مبدؤه أن لايموت الفرد دون أن يأخذ ثمن روحه من العدو علي الأقل بعشرة أرواح منه.

والمجموعة ‏39‏ قتال هم أول من اشتبك مع العدو وجها لوجه بعد النكسة،‏ وأول من زرع ألغاما بشرق القناة،‏ وأول من ضرب قوات العدو داخل سيناء بصواريخ‏80‏ و‏130‏مم،‏ وأول من ابتكر عمليات الاستطلاع بالمناطيد القديمة التي استخدمت في الحرب العالمية الأولي والثانية.

------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اغراق و تدمير الحفار كينتنج
في عملية حقيرة عقب نكسة 1967 حاول الإسرائيليين تحطيم الروح المعنوية للشعب المصري و تدمير أملهم القائم على تحرير الأرض المغتصبة ... فقاموا بتنفيذ مخطط لإذلال مصر, وقرروا استخراج البترول من خليج السويس أمام أعين المصريين وذلك في محاولة لإجبار مصر على قبول أحد الأمرين ...

إما أن تقوم إسرائيل باستنزاف البترول المصري، وإما أن يرفض المصريون ذلك ويهاجموا الحقول المصرية التي تستغلها إسرائيل وهو ما كانت إسرائيل تنتظره لتتخذه كذريعة لضرب حقل (مرجان) حقل البترول الوحيد الباقي في يد مصر لتحرم الجيش المصري من إمدادات البترول.

http://almoarekh.com/images/stories/1013.jpg

وتم الإعلان عن تكوين شركة (ميدبار) وهي شركة إسرائيلية أمريكية إنجليزية حيث قامت باستئجار الحفار (كينتنج) ونظرا للظروف الدولية السائدة , و التوترات الاقليمية حاول البعض إثناء إسرائيل عن هذا العمل حتى لا تزيد الموقف توترا الا ان كل المساعي فشلت واستمرت إسرائيل في الإعلان عن مخططها فأعلنت القيادة السياسية المصرية أن سلاح الجو المصري سيهاجم الحفار عند دخوله البحر الأحمر. وبدا من الواضح أن هناك خطة إسرائيلية لاستدراج مصر إلى مواجهة عسكرية لم تستعد مصر لها جيدا أو يضطر المصريون إلى التراجع والصمت .. وعلى ذلك قرر جهاز المخابرات المصري التقدم باقتراح إلى الرئيس جمال عبد الناصر يقضي :

- بضرب الحفار خارج حدود مصر بواسطة عملية سرية مع عدم ترك أية أدلة تثبت مسئولية المصريين عن هذه العملية.

- أو يتم الاستعانة بسفينتين مصريتين كانتا تعملان في خدمة حقول البترول و عندما بدأت إسرائيل عدوانها عام 1967 تلقت السفينتان الأمر بالتوجه إلى السودان (ميناء بورسودان ) و البقاء في حالة استعداد لنقل الضفادع المصرية ومهاجمة الحفار من ميناء (مصوع) في حالة إفلاته من المحاولات الأخرى.

- و أما إذا فشلت تلك العملية , يتم الاستعانة بالقوات الجوية كحل أخير.

وقد أوكل الرئيس عبد الناصر للمخابرات العامة ( وكان يرأسها في ذلك الوقت السيد أمين هويدي ) التخطيط لهذه العملية وتنفيذها على أن تقوم أجهزة الدولة في الجيش و البحرية بمساعدتها . و تم تشكيل مجموعة عمل من 3 أعضاء في الجهاز , كان من ضمنهم السيد محمد نسيم (قلب الأسد)..و تم تعيينه كقائد ميداني للعملية و من خلال متابعة دقيقة قامت بها المخابرات المصرية أمكن الحصول على معلومات كاملة عن تصميم الحفار وخط سيره و محطات توقفه.

http://almoarekh.com/images/stories/1012.jpg

وبدأ الفريق المنتدب لهذه العملية في اختيار مجموعة الضفادع البشرية التي ستنفذ المهمة فعليا بتلغيم الحفار تحت سطح الماء أثناء توقفه في أحد الموانئ الإفريقية و رغم تكتم إسرائيل لتفاصيل خط السير , فقد تأكد الجهاز من مصادر سرية أن الحفار سيتوقف في داكار بالسنغال فسافر نسيم إلى السنغال تاركا لضباط المخابرات في القاهرة مسئولية حجز الأماكن المطلوبة لسفر طاقم الضفادع البشرية.

وفي السنغال, قام نسيم باستطلاع موقع رسو الحفار واكتشف أنه يقف بجوار قاعدة بحرية فرنسية مما يصعب من عملية تفجيره وبعد وصول الضفادع بقيادة الرائد (خليفة جودت) فوجئ الجميع بالحفار يطلق صفارته معلنا مغادرته للميناء و كان هذا أمرا جيدا برأي السيد نسيم لأن الظروف لم تكن مواتيه لتنفيذ العملية هناك.

واضطر رجال الضفادع للعودة إلى القاهرة , بينما ظل السيد نسيم في داكار وشهد فيها عيد الأضحى ثم عاد للقاهرة ليتابع تحركات الحفار الذي واصل طريقه و توقف في ( أبيدجان) عاصمة ساحل العاج .
ومرة أخرى يطير السيد نسيم إلى باريس ومعه بعض المعدات التي ستستخدم في تنفيذ العملية ليصل إلى أبيدجان مما أتاح له أن يلقي نظرة شاملة على الميناء من الجو واكتشف وجود منطقة غابات مطلة على الميناء تصلح كنقطة بداية للاختفاء و التحرك حيث لا يفصل بينها وبين الحفار سوى كيلومتر واحد.

وفور وصوله إلى أبيدجان في فجر 6مارس 1970 علم نسيم بوجود مهرجان ضخم لاستقبال عدد من رواد الفضاء الأمريكيين الذين يزورون أفريقيا لأول مرة .
فأرسل في طلب جماعات الضفادع البشرية لاستثمار هذه الفرصة الذهبية لانشغال السلطات الوطنية بتأمين زيارة رواد الفضاء و حراستهم عن ملاحظة دخول المجموعات و توجيه الضربة للحفار الذي يقف على بعد أمتار من قصر الرئيس العاجي ( ليكون في ظل حمايته ) و بدأ وصول الأفراد من خلال عمليات تمويه دقيقة ومتقنة وبمساعدة بعض عملاء المخابرات المصرية.

وتجمعت الدفعة الأولى من الضفادع مكونة من 3 أفراد هم الملازم أول حسني الشراكي والملازم أول محمود سعد وضابط الصف أحمد المصري بالإضافة إلى قائدهم الرائد خليفة جودت وبقى أن يصل باقي المجموعة حيث كان مخططا أن يقوم بالعملية 8 أفراد وهنا بدأت المشاورات بين جودت ونسيم واتفقا على انتهاز الفرصة وتنفيذ العملية دون انتظار وصول باقي الرجال خاصة أنهم لم يكونوا متأكدين من وجود الحفار في الميناء لليلة ثانية، ونزلت الضفادع المصرية من منطقة الغابات وقاموا بتلغيم الحفار وسمع دوي الإنفجار بينما كان أبطال الضفادع فى طريق عودتهم الى القاهرة.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
تدمير رصيف ايلات البحري
بعد عملية الإغارة الناجحة للمرة الثانية لرجال الضفادع البشرية المصرية على ميناء ايلات، تم تغيير قيادة السلاح البحري الإسرائيلي واتبعت القيادة الجديدة أسلوب إخلاء الميناء قبل الغروب بساعة حتى صباح اليوم التالي وكان ذلك يكبدهم خسائر فادحة فضلا عن الإرهاق لأطقم السفن والوحدات البحرية.

من هنا نشأت فكرة العملية الثالثة حيث وصلت المعلومات من المخابرات الحربية تفيد بأن ناقلة الجنود "بيت شيفع" قد تم إصلاحها بعد التدمير الذي أصابها أثناء عملية الإغارة الثانية على ميناء ايلات غير أنها كبقية السفن تغادر الميناء كل ليلة وتعود إلية في الصباح وكان لابد من إيجاد وسيلة لتعطيل "بيت شيفع" عن الإبحار وإرغامها على قضاء ليلتها في ميناء ايلات ولو لليلة واحدة حتى يمكن مهاجمتها وإغراقها.

http://almoarekh.com/images/stories/1011.jpg

وتلخصت الفكرة في وضع لغمين كبيرين يحتوى كل منهما على مائه وخمسين كيلو جرام من مادة الهيلوجين شديدة التفجير على القاع أسفل الرصيف الحربي الذي ترسو عليه ناقلة الجنود "بيت شيفع" عند دخولها إلى الميناء صباح كل يوم فيتم وضع اللغمين منتصف الليل ويضبط جهاز التفجير على 12 ساعة اى أن انفجار الألغام يحدث نحو الساعة الثانية عشر ظهرا، ففي هذا الوقت لابد وان تكون "بيت شيفع" راسية بجوار الرصيف الملغوم وتحدد يوم السبت (العطلة الإسرائيلية الأسبوعية) 14 مايو 1970 لتنفيذ العملية وفعلا تم وضع اللغمين كمرحلة أولى في ألاماكن السابق تحديدها ولكن اللغم الأول انفجر مبكرا عن موعده في الساعة السابعة وخمس وثلاثين دقيقة من صباح يوم 15 مايو، وفى الوقت نفسه تأخر وصول الناقلة "بيت شيفع" حتى الساعة الثانية عشرة إلا خمس دقائق اى أن الناقلة الأخرى وصلت بعد الموعد المحدد لوصولها بحوالي ست ساعات، أما اللغم الثاني فانفجر في الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم 15 وعلى الرغم من أن العملية فشلت في تحقيق أهدافها إلا إنها حققت بعض الأهداف الأخرى فقد زعزعت ثقة القوات الإسرائيلية فقد شوهدت عملية انتشال جثث كثيرة من الماء لأفراد ضفادعهم البشرية الذين كانوا يعملون وقت حدوث الانفجار في تقطيع جسم السفينة "بات يام" التي أغرقتها الضفادع البشرية المصرية خلال الإغارة الثانية على ميناء ايلات، كما شوهدت أكثر من ست عربات إسعاف تنقل الجرحى والمصابين من مبنى الضباط المقام خلف الرصيف الحربي مباشرة.
------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
اغراق المدمرتين هيدروما و داليا
ردا على غارة إسرائيلية قام بها العدو الإسرائيلي على مواقع للرادار بين منطقتي أبو الدرج والزعفرانة قررت القيادة المصرية تنفيذ عملية الإغارة على سفن الإبرار التي نفذت عملية أبو الدرج والمتمركزة في ايلات بوساطة قوة الضفادع البشرية وتوجه قائد لواء الوحدات الخاصة إلى ميناء العقبة الأردني للاستطلاع ودراسة المنطقة تحت ستار انه ضابط إشارة سيقوم بالتفتيش على أجهزة نقطة المراقبة البحرية المصرية الموجودة بجوار ميناء العقبة وكذلك التعرف على بعض الشخصيات التي قد تساعد في تأدية مهمة الضفادع البشرية.

وبدأ تدريب الأفراد تدريبا مركزا في ظروف وأماكن تشابه تماما ظروف تنفيذ العملية، وتوجهت المجموعة على متن إحدى طائرات النقل المصرية إلى إحدى المطارات العراقية على زعم أنهم أفراد من منظمة فتح وان الصناديق التي معهم هي معدات خاصة بالمنظمة ثم انتقلوا إلى بلدة الطفيلة بالأردن حيث تجمعوا انتظارا لوصول باقي أفراد الضفادع من القاهرة.

وفى تمام الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء يوم 14 نوفمبر 1969 تحركت المجموعة إلى عمان في اتجاه العقبة على غير الطريق التقليدي حتى وصلوا إلى مكانهم حوالي الساعة الواحدة والنصف ظهر يوم 15 نوفمبر إذ كان المفترض أن يتم تنفيذ العملية الليلة التالية حتى ينال الأفراد قسطا من الراحة يتناسب مع المجهود الخارق المفترض بهم أن يبذلوه في الوصول إلى منطقة التنفيذ، إلا أن قائد العملية قرر تنفيذ العملية في الليلة نفسها خشية أن يحدث اى تغيير في الموقف.

وفى الساعة الرابعة والنصف بدأ تحرك المجموعة في اتجاه ايلات وكانت حالة البحر سيئة للغاية والرياح شديدة وتم قطع المسافة إلى ميناء ايلات سباحة وغوصا في ثلاث ساعات حيث بدأت المجموعة الأولى في النزول إلى الماء ثم المجموعة الثانية ثم الثالثة وفى اقل من ثلاث دقائق كانت المجموعات الثلاث في الماء على بعد كيلومترين من أرصفة ميناء ايلات وكان من المخطط أن ينتظرهم القارب المطاط في المكان نفسه لالتقاطهم بعد انتهاء العملية ما بين الساعة الثانية عشرة والنصف حتى الواحدة من صباح يوم 16 نوفمبر.

وفى الساعة الحادية عشرة وخمس دقائق وصلت المجموعات إلى مسافة 150 مترا من الهدف ثم بدأت في الغطس لتلغيم السفينتين "هيدروما" و"داليا" الراسيتين في الميناء.

وتمت العملية بنجاح ثم بدأت رحلة العودة سباحة إلى الشاطئ الأردني وفى تمام الساعة الواحدة وثلاث عشر دقيقة سمع دوي هائل لانفجار في ميناء ايلات ثم تلاه انفجارات أخرى كانت جملتها خمس انفجارات دمرت السفينتين الإسرائيليتين.

حسام عمر
06-10-2010, 11:21 AM
الجزء الثاني http://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank ( صورة لابطال مجموعة 39 قتال داخل سناء اثناء احد الغارات علي العدو يوم 21/6/1969 ) الفدائي محمد عبده موسي ( مجموعة 39 قتال ) بطل بمقياس مختلف ، فهو احد جنود الصاعقه المصريه ، والذي برز دورة في عمليات الصاعقه ، فتم انتدابه للمجموعه 39 قتال مجموعه الشهيد ابراهيم الرفاعي ، وهو لا يختلف كثيرا عن الابطال الاخرين الذين قابلناهم من حيث حب الوطن والشجاعه والتضحيه بنفسه ، لكنه يختلف انه رغب في الشهاده بقوه لكن الله لم يمنحها له حتي يومنا هذا ، فقد قاتل واصيب وخرج من المستشفي قبل التئام جروحه الي وحدته للقتال مرة اخري حتي ان احد ضباط وحدته كتب له شهاده أستشهاد مرتين خلال حرب اكتوبر .عاصر اساطير الصاعقه وابطالها العظام ، وتعلم منهم وعلم جنوده ، ورغم ان تطوع كجندي ووصل الي رتبه النقيب ، الا انه مصر اصرار كبير جدا علي ان نلقبه بلقب الفدائي ، فهو يري نفسه فدائي في خدمه الوطن حتي يومنا هذا ، ويري ان الوطن في حاجه الي فدائيين يلبون نداء الوطن كل يوم بدون سؤال عن مقابل او عائد ، فالعائد يحتسبه عند الله ، وعسي الله ان يتقبل منه اعماله الجليله في خدمه الوطن ويحتسبه له الشهاده وان لم ينالها في ميدان القتال أنه بطل في حرب الاستنزاف وحرب اكتوبر ، وحارب داخل الثغرة ضمن قوات الصاعقه وابلي بلاءا حسنا ، واستشهد الكثيرين حوله وبين يديه ، وزاده ذلك قوه وعزم ، وحوصر في السويس واستطاع الخروج منها ومعه 140 مصاب و 14 عربه اسعاف رغم الحصار لمعرفته التامه بدروب المنطقه .تتشرف المجموعه 73 مؤرخين بنشر حوارنا معه والذي يتواكب مع احتفالات اكتوبر ، لكي نتعرف اكثر علي دورة في حرب الاستنزاف وحرب اكتوبر . اجري الحوار مع الفدائي محمد عبده موسي - احمد عبد المنعم زايد - احمد عادل اتشرف بأني احد افراد المجموعه39 قتال , من مواليد مدينه المطريه دقهليه التى لها بطوﻻت تاريخيه فى صد الهجمات الصليبيه على مصر انضممت الى وحدات الصاعقه فى عام 1961 , ثم انضم الى مدرسة الصاعقه كمدرس فى القسم الجبلى , وشاركت ايضا ضمن مجموعه من افراد الصاعقه منهم النقيب احمد رجائى عطيه واخرين فى انشاء مدرسة الصاعقه الجزائريه و النزاعات الحدوديه بين الجزائر والمغرب وشاركت لمده في تدريب قوات الصاعقه الجزائريه المنشأه حديثا وبعد انتهاء تلك المهمه عدت مرة اخرى الى مدرسة الصاعقه الى ان جاءت احداث يونيو 67 المتتاليه , ومنها تم تحويل مدرسة الصاعقه الى كتيبه من معلميها وضباطها كاستعداد لاى عمليات . وفى اليوم الثانى للحرب تم نقلي الى القنطره غرب , وكانت اولى المهام هى نقل المعديه الموجوده هناك وتحريكها حتى ﻻ يستخدمها الاسرائيليين للعبور الى الغرب قبل الثانيه عشر ليلا . فقمت و احد ضباط الصف اﻻخرين يسمى ابو سمره بنقل هذه المعديه الى الضفه الغربيه وبعد وقف اطﻻق النار كانت هناك جماعتين احداها يقودها محمد عبده واﻻخرى بها عبدالخالق , وهو جندى شجاع جدا من الشرقيه حاولوا عبثا العثور على اى طعام ، فحاله الجيش في انهيار تام ، ولا احد يقوم بامدادهم بطعام او مياه ، فوجدوا قطارا مدمر وبه بقايا طعام ، استغلوها في تدعيم جسدهم بما يحتاجوه ، في تلك الاثناء شاهدوا علي الضفه الاخري للقناه حوالى 14 جندى اسرائيلى يقفون في راحه علي مرأي ومسمع منهم عبر القناه , فأقترح عبد الخالق ان يبادر بضرب هذه المجموعه اﻻسرائيليه . وبالفعل وافقت على هذه الفكره الفرديه ,ورغم وقف اطلاق النار استترت اعلى القطار وعبدالخالق اسفله , وبالفعل بدأ عبد الخالق وانا بفتح النيران من اليمين الى اليسار لكى نحصدوا اكبر عدد منهم , وبالفعل سقطت اغلب المجموعه فى غفلة منهم , ورد الباقى على مصد النيران بالقطار فقفزت الى الفاصل بين القطار والترعه الحلوه ولحق به عبد الخالق جاد المولى , وغادروا المنطقه قبل ان يكتشفهم احد . وبدا الهدوء يسود الجبهه وبدأ تجميع الجنود الشاردين كانت ونقلهم الي الوحدات التى تم تشكليها وتمركزها بشكل سريع على المواجهه , و انتشر الحديث عن وجود سيده بدويه تبلغ عن ما تبقى من قواتنا المنسحبه , فعبر عبده موسى ومعه زميل من الصاعقه واحضروا السيده وقاموا بتصفيتها . وما ان بدأ الشاذلى يتولى قيادة القوات الخاصه حتى عدت الى قياده الصاعقه مره اخرى , حتى اتى عصام الدالى واختارني لكى ينضم الى فرع الخدمه السريه بالمخابرات الحربيه , ثم انضمت المجموعه 39قتال الى فرع العمليات الخاصه بالمخابرات , وانضمت فصيله من الصاعقه البحريه ثم سريه من الصاعقه . اولى العمليات ( منطقة طوسون ( تمت هذه العمليه فى اواخر عام 68 بكمين شارك فيه كل من الجيزى والبجاوى وماجد ناشد وعصام الدالى واحمد رجائى عطيه ووئام سالم وكانت نتيجة العمليه هى اسير اسرائيلى , ولكنه فارق الحياه وقت وصوله الى مستشفى المعادى . وتوالت العمليات بعد ذلك , وازداد القصف بقواذف الكتيوشا فى عيون موسى وتل سلام وغيرها , وكانت هذه الفكره باﻻصل للأسرائيليين , حيث قاموا بعمليه مماثله فى الصالحيه وقصفوا مطار الصالحيه ولكن لم تأتى بأى خسائر , فقامت المجموعه بأخذ هذه القواذف الى المصانع الحربيه فى ورشه 3 التى كان للمهندس حسين الجمال دور بارز فى هذه القواذف من حيث التصميم . عمليه لسان التمساح الاولي : حتى يوم استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض , واتخاذ القرار بمهاجمة النقطه الحصينه التى صدر منها النيران , كان التخطيط يتم من الشهيد ابراهيم الرفاعى وعصام الدالى واحمد رجائى , وﻻ يعلم احد من المجموعه شئ اﻻ قبل العمليه بساعتين او اكثر قليلاً .. بدأت المجموعه بالتحرك من موقع تمركزها بحلمية الزيتون متوجهه الى اﻻسماعيليه , وبدء عصام الدالى يستطلع الموقع اﻻسرائيلى من اعلى مبنى هيئة قناة السويس , حيث كانت به اربع دشم وخصصت مجموعة اقتحام لكل منها , ومجموعة قطع خلف القطع يسبق اﻻقتحام قصف مدفعى لستر العبور . وبدء المجموعات اﻻقتحام بقيادة كل من احمد رجائى عطيه والجيزى و محيى نوح و وئام سالم , ونجح الجميع فى الوصول الى اعلى الدشم والقاء المتفجرات المخصصه لذلك . اما عبده موسى فكان ضمن مجموعة القياده لأبراهيم الرفاعى , حيث كانت تساند اى عجز او خسائر للمجموعات المهاجمه , حيث امر الرفاعى عبده بمساعدة احد زملائه وقد امسك جندى اسرائيلى بمقدمة سلاحه من فتحة مزغل احدى الدشم , فالقى عبده قنبله يدويه بالمزغل كادت ان تطيح بزميله. ولم تحدث خسائر بتلك العمليه سوى اصابة كل من الشهيد الجيزى ومحيى نوح , وكان الجيزى متزوج حديثاً ولم يكمل في الزواج ثلاثة ايام حتى احضره عبده موسى من منزله باﻻسكندريه بناء على اوامر الشهيد الرفاعى . كان عملي في مطبخ المجموعه 39 وهي مجموعه القياده ورغم السريه التامه فقد كنت احس بمكان العمليه التاليه ، عمليه التمساح الثانيه : كانت عمليه لسان التمساح الثانيه نسخه طبق الاصل من العمليه الاولي ، لكن الاسرائيليين كانوا يتنظروننا وكانوا قد اعدوا الغام تحت السيطرة ، اي انها يتم تفجيرها سلكيا من داخل الموقع لدرجه انني رأيت البطل رجائي عطيه يطير في الهواء من قوه انفجار اللغم ولم يصاب ، لكن استشهد لنا في تلك العمليه تسع افراد ، فقد كانوا ينتظرونا ويعرفون اننا قادمين لهم .وكنت ارتكز واضرب النيران واري ابراهيم الرفاعي بجواري واقفا فاردا جسده ويطلق نيرانه واقسم بالله انني رأيت الطلقات تمر من تحت ابطه ومن بين رجليه بدون ان يهتز او يتحرك ، فلك ان تتخيل مشهد مثل ذلك وانت تري قائدك واقفا فاتحا صدره للعدو ولا يهاب الطلقات المنهره حوله من كل اتجاه ، ثم اصدر لي الرفاعي امرا بسحب الجرحي من ارض المعركه وسيقوم بحمايتي ، وبدأنا بسحب الجنود الجرحي ووجدت معي سبع جنود جرحي ، فتحركت جنوبا تجاه السويس لكن علي الضفه الشرقيه من القناه متجهها نحو ممر القناه لكي اعبر منه سباحه ومعي الجرحي وكان منهم سمير نوح وحسن البولاقي وبخيت وأيضا عبد الحميد خلف وهو جندي صعيدي بطل واتمني لو اقابله يوما ما مره اخري ، وكان خلف مصابا في منطقه حساسه ويريد ان اتركه في ارض المعركه لكي لا يشكل عبئا علينا ولاحساسه بقرب نهايته ، فالقيته في المياه استعداد للعوده ، وكان امتزاج المياه مع الجرح له مفعول السحر في التئام الجرح بسرعه كبيرة بعد ذلك .وجدت دبابه اسرائيليه تحتل موقع حصين وتضئ بأنوارها المنطقه ، ولم يكن معي سوي الطبنجه الشخصيه بعد ان تخلصت من سلاحي لحمل الجرحي علي مراحل ، فأطلقت طلقه من الطبنجه تجاه الكشاف الرئيسي للدبابه فحطمته ، وعاد الظلام مرة اخري واستطعت التحرك تجاه القناه في وتيرة اسرع قليلا .بدأنا السباحه جنوب ترعه التمساح وفي مجري القناه تجاه منطقه تسمي طوسون ، وربطنا اسلحه الجرحي في شمندوره في مجري القناه حتي نستعيدها مره اخري لاحقا ولتخفيف العبء علي الجرحي في السباحه ، وعدت الي نقطه التجمع غرب القناه ووجدت اللواء مصطفي كمال وسألني عن عدد من معي من جنود فأخبرته بان معي سبع جرحي ، فرد بأن بذلك يكون عدد القتلي تسع جنود .ولاحقا قابلنا اللواء محمد صادق قائد المخابرات الحربيه ، وانفعلت امامه واخبرته بأنهم كانوا ينتظرونا وان هناك خيانه ما قد تمت . وقمنا بعد ذلك بعمليات متعدده صغيرة لبث الغام واستطلاع قوات العدو شرق القناه ، وبعد فترة صدرت لي الاوامر للقيام بعمليه استطلاع في جنوب سيناء والتي اعشقها جدا . أستطلاع مطار الطور : اصدر لي ابراهيم الرفاعي امرا للقيام باستطلاع مصور لمطار الطور ، وكان ذلك يتطلب تعليمي طريقه التصوير البانورامي لاغراض الاستطلاع وهو يختلف كثيرا عن التصوير العادي .تحركت الي مكتب مخابرات الغردقه ، ومن هناك الحق معي فرد بحري للتوصيل الي هناك وشخص اعرابي كدليل لي في تلك المنطقه وكان هدف استطلاع مطار الطور هو قيام الطائرات الاسرائيليه بغاره جويه علي قناطر اسنا وكان واضحا ان تلك الطائرات اقلعت اما من مطار رأس نصراني ( شرم الشيخ ) او الطور ، وقد قام رجائي عطيه باستطلاع مطار رأس نصراني ، وصدر لي الامر بأستطلاع مطار الطور لمعرفه كل شئ عن المطار ، من حيث المنشأت الجديده والممر والطائرات المتواجده به الخ الخ .ولبست جلبيه عربي ومعي طبنجه وخنجر وثلاث قنابل يدويه وابحر بي الزورق من منطقه تسمي الجمشه تجاه الطور ، وكانت منطقه الجمشه منطقه عواصف والبحر عالي جدا ، فأضطررنا الي اللجوء الي مركب صيد حتي يهدأ البحر ، واستقبلنا الصيادون بود وترحاب حتي ظهرت الطبنجه من تحت العقال العربي ، فوجدت احد البحارة ينظر الي متخوفا ، فبدأت في حوار حاد معه للسيطرة علي انفعالاته وعما يمكن ان يفكر فيه ، فاخبرني بأنه من منطقه في السويس كنت اعرف كبارئها فذكرته لهم اسما اسما وتعمدت ان اختبره واتضح انه فعلا من اهالي الصيادين بالسويس ، وبسرعه ذابت شكوكه وشكوكي تجاهه ، فأمرته بطريقه لا تدع مجالا للرفض بان يحضر جركن سولار ويحتفظ به في مركبه بدون ان يشعر اي من البحارة الاخرين ، لكي استخدم هذا الجركن في طريق عودتي .وفعلا استخدمت ذلك في طريق عودتي بعد ذلك .هبطت علي شاطئ سيناء ليلا ، وكان البحر به حاله جزر ، وعندما اقتربت من منطقه العمل مشيت علي ركبي وكوعي ، لكي تظهر اثاري كأثار حيوان لو اقتص احد اثاري ، وكان رجائي عطيه قد اختار لي موقعا للتحرك ، واخترت انا بئر صخري تجويفه كبير ، وبدأت في التصوير من تلك المنطقه الكاشفه ، وفي ثاني يوم وجدت رجلا يركب جملا ويقترب مني فهاجمته بقوة وسيطرت عليه فوجدت الرجل يقول لي (( قول لعلي بيه انتي اقتصيت اثرك )) وكان علي بيه هو اسم كودي مدير مكتب مخابرات الغردقه وقد ارسل الاعرابي محاولا طمس اثار اقدامي ، لكن الرجل الداهيه استطاع تتبعي لتحذيري ، فعلي الفور غيرت مكاني ، وكان الطبيعي ان اغير مكاني يوميا والا اعود لمكانا كنت فيه في السابق .كان مطار الطور صغيرا في السابق ومجهز لطائرات النقل ، لكن عند تصويره وجدت ان الممر اصبح طويلا واثناء وجودي صورت طائرات نور اطلس وميراج تهبط في المطار .وفي اليوم الثالث وجدت سياره جيب تقترب من المنطقه التي بها ، فدخلت البئر الذي اتخذته مخبأ لي وتشاء الاقدار ان ينزل جندي اسرائيلي يقف فوق البئر ويتبول علي المكان الذي اختبئ تحته ، وحتي الان واثناء اجراء الحوار مازلت اتذكر الرائحه والطعم العفن لبول هذا الجندي الذي اختار ان يقضي حاجته في المكان الذي اختبئ به تاركا كل صحراء سيناء .وكنت قد اعددت قنبله لالقاءها علي الجندي لو ابدي اي بادره توحي بأنه قد اكتشفني ، واخرجت تيله الامان وامسكتها بقوة مستعدا .بعد ثوان سمعت صوت السياره وهي تبتعد ، فاعدت تأمين القنبله مرة اخري وخرجت من البئر وانا اغسل وجهي بالرمال لمسح قذاره الجندي الاسرائيلي .ثم اتجهت نحو نقطه العوده ومعي الافلام والصور ، واتخذت مسارا الي القارب ووجدته طبقا للموعد المحدد، وعدنا للغردقه رأسا وعند عودتي وجدت مدير مكتب مخابرات الغردقه يسالني في تعجب عن كيفيه عودتي ، واخبرني ان الاسرائيليين رصدوا تحركاتي واصدروا نشرة للقبض علي الجاسوس المصري وبعدها اتضح من الصور انه استطلاع ناجح بكل المعايير وان الصور كانت واضحه جدا ورسمت صورة حقيقه للمطار ، وكافئني اللواء محمد صادق قائد المخابرات الحربيه بمبلغ خمسون جنيها مصريا وكانت مبلغا كبيرا جدا .ونتيجه لعمليه الاستطلاع تم ضرب مطار الطور ثلاث مرات شاركت في مرتين من الثلاث ، وكانت نتائج الضرب جيده ، وخاصه وان مطار الطور يعتبر من المناطق الامنه في عمق العدو ، وكانت عمليات القصف تشكل ازعاجا وخسائر مستمره للجيش الاسرائيلي في ذلك الوقت كان ضباط المجموعه 39 قتال هماولا مجموعه القياده ابراهيم الرفاعي عصام الدالي علي نصر رجائي عطيهحنفي ابراهيم عوض ثانيا الضباطمحيي نوح مجدي عبد الحميدرفعت الزعفراني خليل جمعه خليل ثالثا المجموعه البحريه ماجد ناشداسلام توفيقوسام حافظ وكنت من اقدم الجنود في مجموعه الصاعقه والتي كانت تتشكل من ثلاث فصائل ، فصيله يقودها مجدي عبد الحميد وفصيله يقودها خليل جمعه خليل وفصيله يقودها رفعت الزعفراني والثلاث فصائل تحت قياده محيي نوح كقائد للسريه .اما المجموعه البحريه فكانت تتشكل من فصيله واحده فقط . وكان اجمالي الجنود والاداريين والضباط للمجموعه 39 صاعقه في حدود مائه جندي وضابط.----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------

اسود في عمق العدو

بقلم - احمد عبد المنعم زايد



http://www.group73historians.com (http://www.group73historians.com/)

http://www10.0zz0.com/2010/09/02/13/172687910.jpg

إهـــــداء

الي كل رجال الصاعقه الذين قدموا

أنفسهم وارواحهم فداء لمصر

لكي نحيا الان في سلام وامان

*

الي كل ضابط وضابط صف وجندي

روي بدمائه وعرقه رمال سيناء

*

الي كل من ضغط علي زناد سلاحه لكي

يخلصنا من دنس الاسرائيليين لارضنا

*

الي الشهداء الذين لن نعرف اسماءهم

او بطولاتهم

الي كل هؤلاء اقدم تلك القصه البسيطه التي كتبتها من وحي الخيال

وانا اعلم ان الحقيقيه اكبر واجمل من خيالي

فحتي اجد الحقيقه واكتبها لا املك سوي الخيال



ابو عين حمرا


قاربت عقارب الساعه علي الخامسه عصرا ، نظرا أحمد الي ساعته مرة اخري وتنهد بعمق، فقد مر خمس دقائق منذ اخر مرة نظر فيها الي ساعته ، تمر الدقائق بطيئه جدا ، دقق لوهله في عقرب الثواني ويكاد يقسم في داخله ان العقرب لا يكاد يتحرك ، انها نسبيه اينشاتين العجيبه ، فكيف يمر الوقت به سريعا في اوقات السعاده والسرور مع اسرته وابنائه وهو لا يريده ان يمر بمثل تلك السرعه ، وكيف هو الان يكاد يتوقف وهو في لحظات الترقب والانتظار اللعين ويريده ان يمر بأي شكل .

مازال امامه نحو الساعه علي موعده الهام والمرتقب مع حبيبه قلبه ، رغم انه متزوج ولديه ولدين هم عنده بالدنيا كلها ، الا ان له محبوبه يتقاسم حبها مع مليون رجل اخر ، تلك المحبوبه فارقته من سنوات ست ، ورغم انه زارها عده مرات زيارات خاطفه الا انها كانت زيارات عمل لا تكفيه ولا تروي عطشه واشتياقه لها ، ويكاد حبه له يتقاسم حبه لزوجته وابنائه

نظر لمن حوله في سكون وصمت ، وجدهم في حاله تعامل مع القلق المرعب ، فهم في انتظار مرور عقارب الساعه لتصل الي السادسه مساءا حيث تحين لحظتهم الحاسمه .

جميعهم بلا استثناء يكرهون الانتظار والترقب القاتل ، فيتعامل كل منهم بطريقته الخاصه مع مرور الوقت ببطء ، فأثنان منهم يلعبون الطاوله في هدوء تقطعه ضحكات عاليه من اكتشاف كل منهم غش الاخر وقرصه علي الزهر ، وواحد اخر يكتب خطابا كالعاده ولا يعرف احد لمن يكتب كل هذه الخطابات ومن اين ياتي بتلك الكلمات ، اما هذا الشخص الضخم الجثه سريع الحركه غليظ الصوت فهو هائم في ملكوت الله وعينيه متسلطه علي السماء ولا يعرف احد ماذا يفكر ، اما بقيه الرفاق فهم يلعبون الكره في سعاده .

استمر احمد في تفكيرة العميق ، فاليوم ليس مثل اي يوم اخر في عمرة ، انه يوم مختلف في حياته وحياه مصر كلها ، يكاد لا يصدق ما مر به في الساعات الخمس الماضيه

فقرب العاشرة صباحا استدعاه قائده الي مكتبه ، وهو امر متكرر دائم الحدوث ، وكذلك كان الحوار عاديا

– اخبار سريتك ايه يا احمد ؟

– كله تمام يا فندم ، نفذنا طابور لياقه في الفجر كالعاده ، والرجاله رجعت من ساعه ، وهنطلع طابور ضرب نار بعد شويه زي ما سيادتك عارف

– لا يا وحش ، فيه تغيير في الخطه ، هتتحرك مع رجالتك لمناطق التحميل زي الخطه بتاعتك عشان تنفذ التدريب أسد اللي تدربتوا عليه ، المفراءض تكونوا في منطقه التحميل الساعه 1300 ( الواحده ظهرا)

– تمام يا فندم ...............

لاحظ القائد نظرات تساؤل في عين احمد ، فتساءل عما يقلقه

فرد احمد – غريبه يا فندم احنا لسه عاملين التدريب ده يوم الاربعاء اللي فات والنهارده لسه السبت ، ودي اول مرة نعمله مرتين في اسبوع واحد !!!.

القائد – من امتي يا احمد وانت التدريبات بتضايقك

– لا يا فندم انا بس مستغرب ، فيه حركه غريبه في المعسكر بقالها كام يوم وأومر جديده ، والرجاله بتسأل كل شويه

– وانت بترد علي رجالتك تقول لهم ايه ؟

– بقول لهم الحقيقه يافندم ، اننا في مشروع تدريبي علي مستوي الجيش كله

– طيب ايه اللي قالقك ؟

– يا فندم احنا عمرنا ما كنا مستعدين زي ما احنا مستعدين النهارده ، استكملنا كل اللي ناقص عندنا سؤاء ذخائر او أفراد وكمان الرجاله بقت مشحونه جدا معنويا بفضل زيارات رجال الدين ، والشحن المعنوي علي كل المستويات رفع معنويات الرجال كلهم ، ومش عارف لما ننزل تاني من الشد ده هأقول للرجاله ايه ؟

– تقول لهم انها اوامر ويجب تنفيذها ، ثم استطرد– رجالتك كتبت الاقرارات اللي بعتها لك امبارح؟

– قصد سيادتك اقرارت أستلام المرتبات ؟

– ايوة

– كلها مع رئيس عمليات الكتيبه ، دي برضه حاجه جديده علينا يا فندم

– دلوقت تبدأ تجهزسريتك للتحرك وتعمل لي طابور تمام عشان اتمم علي رجاللتك قبل التحرك ، قدامك ساعه تقريبا ، هتطلعوا بعدها علي مطار إنشاص

ثم اخرج مظروفا بني اللون مغلق بشمع احمر قائلا – الظرف ده تخليه معاك لحد ما تجيلك اوامر بفتحه

أستلم احمد المظروف وقد وقف انتباه – تمام يا فندم – اي اوامر تانيه ؟

أومأ القائد بالنفي بينما توجه احمد للباب منصرفا .

تذكر القائد شيئا فأستدعي احمد مرة اخري

– تضبط ساعتك مع ساعه جامعه القاهرة الساعه 12 بالضبط ورجالتك يضبطوا ساعتهم علي ساعتك

فأومأ احمد ايجابا وادي التحيه لقائده وانصرف تجاه خيام سريته وعقله يعمل في اتجاهات عديده ، وعلي الفور اعطي اوامرة لضباط السريه بالاستعداد للتحرك فورا ، وتحرك الرجال بعقل وجسد مدرب ، فتم تجهيز العتاد والذخائر لتنفيذ التدريب الذي قاموا به عشرات المرات من قبل .

تذكر احمد هذا الحوار وهو يجلس في منطقه صحراويه شمال شرق صعيد مصر قرب ساحل خليج السويس بعده كيلومترات

فقد مر وقت طويل امضاه الرجال في التحرك من معسكر قوات الصاعقه في إنشاص الي المطار حيث استقلوا طائرات النقل الانتينوف نقلتهم الي قاعده بير عريضه الجويه ومنها في عربات نقل لمده ساعتين حتي وصلوا الي وادي مخصص لهم ، وتركتهم العربات وعادت للقاعده الجويه ، نفس التحرك كل مرة ، ونفس المكان لكن الزمن مختلف ، ففي كل تدريب يتقلص الزمن بفعل التدريب ومعالجه الاخطاء .

وأصبح هو ورجاله في وسط الصحراء كالمعتاد في انتظار وصول طائرات الهليكوبتر لنقلهم حيث منطقه تنفيذ التدريب وهي منطقه مشابهه جدا لمنطقه الهدف المخصص لهم وقت الحرب .

فقام فور وصوله بوضع شباك التمويه فوق صناديق الدخائر التي تكفيهم لقتال اربعه ايام ، وصناديق التعيينات من اكل ومياه تكفيهم فترة مماثله ، وهو اجراء وقائي عادي تعود ان يقوم به في كل مرة يصل الي هذا الوادي ، ليعطي رجاله الانطباع بجديه التدريب وكأنهم في موقع قتال فعلي ، وطلب من رجاله التأكد من جاهزيه كل الاسلحه بعد السفر من معسكرهم، وإمعانا في وضع رجاله في جو المعركه ، فقد أمر بنشر نقاط مراقبه قتاليه حول موقعه كأنهم في ارض معاديه .

وبعد مرور ساعه علي وصولهم وبينما هو يجلس فوق احد صناديق الدخائر يقوم ببعض الاعمال الاداريه التي تأخر في القيام بها واصطحبها معه لاستكمالها ، وصلت اليه اشارة كوديه من قائد الكتيبه بفتح المظروف وبينما اصابعه تفتح طرف المظروف سمع تهليل وتكبير من الرجال ، ووجد النقيب طاهر يجري نحوة وهو يهلل

(( عبرنا القناه يا قومندان – الجيش عبر- الحرب قامت اخيرا ))

لم يستطع احمد ان يتمالك نفسه في تلك اللحظه فقز في الهواء مهللا ومكبرا ، وهرع اليه الجنود غير مبالين بفارق الرتبه والتف الجميع حوله مكبرين بينما احتضنه طاهر وتبلل وجهه بدموع طفت من عيني احمد رغما عنه

مرت دقائق من النشوه العارمه قطعها البيان الرابع الذي سمعه الرجال في اجهزه الراديو التي يحملونها واعلن فيه نجاح قواتنا في عبور قناه السويس ورفع علم مصر علي الضفه الشرقيه للقناه .

مرت دقائق النشوة سريعا علي الرجال ، وكان يمكن ان تستمر اكثر لولا ان احمد كبح جماح رجاله وأمر ضباط السريه وضباط الصف بجمع الرجال في طابور تمام السريه .

وعلي الفور وفي قمه الحماس والسعاده أصطف الطابور كما اصطف قبل ذلك مئات المرات ، لكن هذه المره الوجوه بشوشه سعيده ، مقبله علي الحرب والقتال والاهم من ذلك مقبله علي الثأر وهي تطلب الشهاده

فتح احمد المظروف وقرأ ما به من تعليمات واوامر بالقتال وتنفيذ الخطه التي تدرب عليها وقت طويل وتوقيات الاقلاع وجداول الاتصال والكلمات الشفريه التبادليه

فوقف احمد امامهم ناظرا لوجوه مائه وخمسين جندي وضابط في سريته وبكل حماس وفي صوت تردد صداه من صخور جبال الوادي

(( يا رجاله ، الجيش دلوقت بيحارب وبيعمل شغله اللي اتدرب عليه لمده ست سنين ، الجيش دلوقت بياخذ تار مصر ، واحنا عارفين عشان الجيش يعمل شغله كويس ، لازم احنا نعمل شغلنا برضه كويس ، مهمتنا زي ما انتوا عارفينها اننا نعطل الاحتياطي المدرع الاسرائيلي من الدخول للجبهه اطول وقت ممكن في القطاع بتاعنا ، عشان الجيش والمهندسين يقدروا يعملوا الكباري والدبابات تعبر ، كل دبابه هتمر من بين ايدينا معناها موت لجنود المشاه علي القنال وفشل الخطه واحتمال خسارة الحرب اللي انتظرناها ست سنين ))

صمت قليلا وهو ينظر لاعين جنوده المحدقه في تركيز ثم استطرد(( القياده اختارتنا للمهمه دي وهي عارفه ان الصاعقه بس هي اللي تقدر علي الشغل ده ، مفيش حد في الجيش كله يقدر يعمل زينا ويحارب زينا ولما انا اخذت الاوامر بتاعت السريه ، قلت لقائد الكتيبه ، احنا قدها وقدود .............. صح يا رجاله؟ ))

رد عليه الجميع في صوت واحد (( الله اكبر الله اكبر – صاعقه – صاعقه – صاعقه ))

سرت رعشه في وجدان احمد وهو يستمع لرجاله فصوتهم وهتافهم ليس مثل كل مرة ونبرة صوتهم مختلفه تماما ، انهم رجال يطلبون الموت طلبا ، رجال كثيرون منهم الان من هم في الجنه رغم ان جسدهم وروحهم مازالت بينهم ، فتمالك نفسه سريعا وطلب من ضباطه الاصاغر اعطاءه التمام علي المعدات والعتاد خلال نصف ساعه

الساعه الان الخامسه عصرا ، واحمد ينظر الي ساعته مرة اخري ، باقي ساعه علي وصول طائرات الهليكوبتر الست

التي ستنقل رجال سريته الي داخل اعماق سيناء بعيدا عن كل القوات الصديقه ، وبعيدا عن اي عون او مدد .

جمع احمد قاده فصائله الثلاث ، انهم ثلاث ضباط حديثي الخبرة لكنهم علي درجه عاليه جدا من الشجاعه والاقدام والمهارة في عملهم ، ومنهم من شارك في عمليات خلف خطوط العدو

حضر اليه مدحت وطاهر وعبد المجيد سريعا والتفوا حول قائدهم ، فتناول خريطه في يده وفردها أمامهم قائلا

(( يا رجاله انتوا عارفين ان تشكيل السريه عندنا تشكيل خاص وهدفنا هدف خاص مختلف عن باقي سرايا الصاعقه اللي هيتم ابرارها معانا بعد ساعه ، تشكيلنا فيه زياده عن التشكيلات التانيه رجاله صواريخ الحيه للدفاع الجوي ، ومعانا جماعه قاذف لهب وجماعه صواريخ فهد ))

ركز الضباط الثلاث كل حواسهم في تعليمات قائدهم التي اعادها عليهم مرارا وتكرارا في الاسابيع الماضيه والتي تدربوا عليها ، لكن الان اصبحت الحرب واقعا ويجب التركيز في كل كلمه تقال، واستكمل احمد

((كل فصيله لها طيارتين زي ما اتدربنا قبل كده ومفيش تغيير ، والطيارة الخامسه فيها جماعه قاذف اللهب وصناديق الذخيرة والتعيينات – وانا في الطيارة الاخيرة ، المطلوب سرعه اخلاء الطيارات في اسرع وقت والتحرك لمنطقه التجمع شمال منطقه الوصول بعشره كيلو))

واشار بيده علي الخريطه الي نقطه التجمع مستكملا (( وبعد كده كل فصيله هتتجه لمكان الكمين بتاعها زي ما اتدربنا علي مسافه 23 كيلو من منطقه التجمع )) ثم نظر الي اعين ضباطه (( الضبط والربط علي الجنود مهم جدا وتنفيذ تعليمات الوقايه والامن علي مستوي الفصايل والهدف لازم يتحقق علي مستوي السريه او الجزء اللي يوصل منها )) فنظر الضباط لبعضهم البعض فأستكمل احمد (( من المتوقع وجود خساير في الطيارات ، وممكن اي حد منا ميوصلش )) وضرب علي صندوق الدخيرة بيده (( لكن المهمه لازم تنفذ بأي شكل سواء وصلنا كلنا او بعضنا ، لازم اللي يوصل يحقق الهدف – الدبابه اللي تمر مننا معانها تعريض رؤس الكباري للخطر فاهمين يا وحوش ؟)) فأواما الضباط رأسهم بالايجاب فأستكمل

(( بعد تنفيذ المهمه المباشرة هنتجمع تاني في المنطقه د 212 ، والقوة اللي متقدرش تتجمع ـ تتصرف علي انها قوة مستقله وتشق طريق العوده لوحدها .))

صرف احمد ضباطه وبدأ في المرور وسط جنوده ليتابع الجنود وهي تفحص معداتها مرة اخري ، بينما جلس عدد من الجنود يتحدثون في راحه وحديث الحرب هو الشاغل لهم .

واستمر احمد في المرور علي جنوده لقتل الوقت حيث استأثر كل ضابط بجنوده يتأكد من جاهزيتم واستعدادهم للمعركه ريثما تصل الطائرات الهليكوبتر

فقد خططت القياده للتمويه علي العدو ، بحيث تكون مناطق تحميل الطائرات بعيدا كل البعد عن المناطق السكانيه والمطارات المعروفه حتي لا يتم كشف تحركات قوات الصاعقه ، لذلك فقد اختارت القياده اماكن معينه في الصحراء بعيدا عن العمران وأقرب ما تكون لخطوط الجبهه لكي يتم تحميل قوات الصاعقه بها ، وها هو احمد يجلس منتظرا وصول الطائرات ، لكنه انتظارا وليس مثل اي انتظار اخر ، فالوقت يمرر ببطء يذبحه ، فعقله يجبرة علي التفكير في زوجته وفي ولديه اسيعود اليهم فاقدا ذراع اوساق من شظيه طائشه او فاقدا لما هو اكثر ؟ ام انه لن يعود اليهم ؟ فقد رافق ضباط وجنود كثيرون في دوريات العبور المقاتله من قبل ، ومنهم من لم يعد واستشهد اثناء التنفيذ ومنهم من عاد فاقدا لكثير من الاعضاء ، ايعقل ان يعود كسيحا او ضريرا من تلك العمليه ؟

تنبه احمد الي انه قام بعمليات عديده ضد العدو ، ولم يكن الخوف والقلق يتملكه مثل الان ، فهو ليس خائفا من مواجهه العدو الذي واجهه مرارا وتكرارا من قبل ولمس عن قرب وبالواقع المادي مدي جبن وخساسه الجنود الاسرائيليين ومدي فزعهم وضعفهم عندما يكون القتال رجلا لرجل ، لكنهم يلتمسون قوتهم من القري المحصنه والجدر التي يحاربون من خلفها

وها انا ذا ادخل اليهم في عمق ارضنا المحتله بعيدا كل البعد عن قواتنا بمسافه تصل الي اربعين كيلو مترا علي الاقل ، ويجب علي ان انفذ مهمتي واعود سيرا لخطوط قواتنا مبتعدا عن قوات العدو .

فالرحله بالطائرة اتجاه واحد فقط ذهاب بلا عوده ، وتهكم في داخله من ذلك الاحساس ، فربما تكون العمليه كلها اتجاه واحد

فالقياده لم تضع له مخططا او جدولا معينا للعوده ، فبعد تنفيذ المهمه يترك لكل قائد تقدير الموقف والتصرف طبقا للموقف المواجهه له

لكنه فكًر نفسه بقسم اتخذه علي نفسه يوم نفذ او مهمه له في حرب الاستنزاف خلف خطوط العدو ، كانت مهمه تصنت واستطلاع بمفرده في عمق العدو ليلا في ديسمبر 67، وقتها اقسم انه لن يتم أسرة وانه يفضل ان يموت شهيدا علي ان يعيش اسيرا .

أستمر في سيرة بين جنوده متابعا بعينه عمل الجنود ولهوهم في سعاده وتساءل في غرابه ، ما هي طبيعه هذا الجندي المصري ، انه ذاهب للحرب والموت ، فكيف يكون سعيدا وليس قلقا مثله ؟ اهو قلق المسئوليه في تنفيذ المهمه والذي يملئ وجدانه كقائد للسريه ولا يحس به الجندي ؟ ان الجندي لديه رفاهيه عدم الاحساس بمسئوليه اتخاذ القرار ، فقرار القائد قد يتسبب في استشهاد هذا ونجاه اخر ، بينما الجندي ينفذ في طاعه بلا تفكير ، فاحس بالارهاق من التفكير ولعن عقرب الثوان في ساعته والذي يكاد يموت من بطء الحركه ، لمح منتصر جندي اللاسلكي يهرول تجاهه فأستبشر به ، واخبرة منتصر ان الطائرات قد اقلعت في طريقها ، وان الوقت المتبقي ربع ساعه فقط علي الوصول ، فتنهد بعمق واردف (( يا فرج الله )) ثم صاح في الجنود بان الوقت المتبقي اصبح خمس عشر دقيقه .

واتجه نحو النقيب طاهر الذي سيكون معه في الطائرة ومعه عدد من افراد فصيلته ومجموعه الصواريخ فهد ، وسأله عن تمام التجهيز ،فرد طاهر بان كل شئ علي ما يرام ، واضاف مبتسما – كالعاده- فتبسم احمد من كلمه طاهر واردف اليه قائلا

(( اعمل حسابك هنفظر في الطيارة )) ففهم طاهر ان يزيد من المعلبات التي مع جنوده لاستثمار الوقت في الطائرة في الافطار ، فهم جميعا مصممون علي الصوم طوال التدريبات ، وحتي بعد علم الجنود بأمر الحرب من الاذاعه ، فقد تعاهد الجميع فيما بينهم علي لقاء العدو وهم صائمون .

عاد احمد الي حيث وضع سلاحه ومعداته ، وتأكد من تمام وجود الدخائر والقنابل اليدويه في مكانها ، فلبس شده القتال وربطها حول جسده بأحكام ووضع الخنجر في جرابه في حزام الوسط وخنجر اخر ذو مقدمه مائله وسن متعرج في الجراب الاخر في ساقه اليمني ، وفي ساقه اليسري ربط جرابا به طبنجه امريكيه الصنع كان قد غنمها من احد العمليات ضد الاسرائيليين في حرب الاستنزاف ، بخلاف الطبنجه الميري التي تزين حزام الوسط ، ثم اعتمر غطاء رأس من الصوف ولبس فوقه خوذه القتال ذات الغطاء القماشي صحراوي اللوان ، وفي النهايه امسك بسلاحه الالي وتأكد من وضع السونكي جيدا علي مقدمته

وتأكد من وجود عده خزائن اضافيه من الذخيرة في جيب الشده ، ووجود البوصله في جيبه ودس المظروف الذي به التعليمات داخل قميصه ، ساعتها أحس بورقه في جيبه لم يكن يعلم مصدرها ، فأخرجها من جيبه فأذا هو خطاب لزوجته كان قد نوي ان يرسله لها في نفس اليوم من المعسكر ، لكنه نسي من غمرة تسارع الاحداث ، وبلا اي شعور او تفكير اعاد الخطاب الي جيبه مرة اخري ، فقد انتهي وقت التفكير والقلق وحان وقت العمل .

ووقت العمل يكون احمد انسانا اخرا غير نفسه ، هكذا قيل له من رفاقه الضباط ومن الجنود ، فقد أشاع احد الجنود انه رأي الشرر يتطاير من عيني احمد اثناء تنفيذ احد العمليات وشاع هذا الخبر في اوساط الكتيبه واطلق عليه الجنود فيما بينهم لقب ( ابو عين حمرا).


- الابرار جوا

قاربت شمس السادس من اكتوبر من المغيب ، وبينما احمد ينظر لقرص الشمس ، ظهرت الطائرات الاربع قادمه علي ارتفاع منخفض للغايه فأطلق احمد نداء الاستعداد لجنوده ، وعلي الفور تم افراغ منطقه الهبوط ، وبعد ثوان هبطت الطائرات طراز مي 8 ، وعلي الفور بدأ رجال سريه الصاعقه في تحميل الطائرة التي تحمل مخزون الذخيرة والتعيينات من غذاء ومياه بالاضافه الي مجموعه قاذفي اللهب .

تابع احمد تحميل الطائرات بسرعه وهو يقتنص نظرات متكررة الي ساعته ، فكل دقيقه تم حسابها بدقه ويجب ان تكون الطائرات فوق منطقه الابرار في توقيت معين طبقا لخطه القوات الجويه .

وبعد سته دقائق بالضبط اعطي كل ضابط تمام التحميل ، فتوجه احمد الي طائرته والتي صادف ان تكون الطائرة الاخيرة في التشكيل الجوي ، ودخل من الباب الخلفي الكبير ، ووسط ضوضاء محرك الطائرة تلي الشهاده وهو يخطوا داخلها كأخر من يغادر ارض التحميل بعد ان اطمأن علي تحميل جميع الطائرات وان ارض التحميل اصبحت فارغه

استقبله جنوده داخل الطائرة بتهليل وتكبير متكرر يقطعها عبارات تحيا مصر – تحيا مصر ، وارتفعت الطائرة ببطء ومن مكانه استطاع احمد ان يري الارض وهي تبتعد رويدا رويدا عبر الباب الكبير الخلفي للطائرة ، ومع ضجيج صوت المحرك أطفا الطيار الانوار الداخليه واضاء ضوءا احمرا معتما ،وبالكاد يستطيع الجنود الاربع والعشرون وعشرون رؤيه بعضهم البعض

وانطلقت الطائرات تجاه الشرق علي ارتفاع منخفض جدا جدا ، فكان يمكن رؤيه قمم الاشجار القليله تكاد تلمس الطائرة فصاح احد الجنود متهكما (( شكلنا هنموت فطيس يا قومندان ، الراجل ده شكله هيموتنا واحنا مشفناش سينا لسه )) فتبسم احمد من تهكم الجندي ثم امر الجميع بوضع طلاء التمويه علي الوجهه ،

حيث يطلي كل منهم وجهه ويديه باللون الاسود كي لا يتم رؤيتهم في الظلام، وهذا الطلاء مثل طلاء الاحذيه بالضبط وهو لا يعكس اي ضوء ، فيبدو الرجال كأنهم اشباح سوداء في الظلام .

وبعد ثوان اختفت الوجوة خلف هذا الطلاء ، وظلت الاعين فقط هي التي تميز كل منهم عن الاخر ، نظر احمد الي كابينه القياده في مقدمه الطائرة حيث يجلس الطيارين وسط تلك العدادات الكثيرة ، ومن بعدها زجاج المقدمه ظهرت علي مسافه احد الطائرات التي تسبقهم في التشكيل .

لوهله تذكر احمد ابناءه الصغار وفكر ، هل سيعرف اي منهم حقيقه تلك اللحظات والثواني والدقائق البطوليه ؟ هل سيعرف ابناءه قيمه ما قام به لبلده ؟ هل سيعود ليقص عليهم ليفتخروا به ويعلموا ان والدهم حارب ولم يكن جبانا ؟

هاجس غريب مر علي مخيلته وهو يجلس علي مقعده بجوار جنوده ، ونظر مرة اخري تجاه الشمس فأذا بها تغرب ولم يعد ظاهرا منها الا قوسا صغيرا .


فناجاها في عشق ((فيا احلي شمس شرقت علي مصر لا تغربي ، فربما شمس غد لا تكون ببهاءك

فيا شمس السادس من اكتوبر ابقي معنا فقبل غروبك اعدنا لبلدنا الشرف ))


ثم تبسم وتهكم علي نفسه ، فقد تحول الي شاعر وهو الذي يكرة الشعر والشعراء ، فهم في نظرة اشخاص لا يعيشون الا في الاحلام والمدن الفاضله فقط ، فهم يهربون من الواقع بالشعر او يواجهون الواقع بشعر لا يقدم حل، وها هو الان يناجي الشمس مثله مثل الشعراء بالضبط ، فما الذي حدث له بالضبط ؟

خرج من احلامه ومناجاته للشمس علي يد تهز كتفه في هدوء ، انه طاهر يقدم له علبه لحم مفروم محفوط لكي يفطر

ويقول له مبتسما (( بسم الله يا قومندان – احلي فطار في احلي يوم ))

فنظر احمد ليجد ان الجميع في انتظارة لكي يفطروا معه ، فتبسم وتمتم (( اللهم علي اسمك افطرت – بسم الله – يالا يا رجاله افطروا علي بركه الله )) فبدأ الجميع في تناول الطعام ، وبينما الصمت يلف الاجواء نظر احمد تجاه الباب الخلفي فوجد ان الطائرة قد عبرت خليج السويس وانها الان فوق سيناء

ومع بدء حلول الظلام الا ان الافق كان مشتعلا من بعيد ، فمتع احمد وجنوده اعينهم باشتعال الافق ، فالقتال يدور الان فوق سيناء وجنود وضباط الجيشين الثاني والثالث يحاربون لتحرير موطئ قدم من ايدي العدو

وبينما رجاله ينتهون من تناول افطارهم ، اذ بالطيار يصيح في قوة (( فانتوم – فانتوم )) واذ بالطيارة ترتج فجأه بصورة قويه

اطاحت بعدد من الجنود من اماكنهم وطارت علب الاكل المحفوظ في الهواء مختلطه بعدد من صناديق المهمات والذخائر ، وتدحرج عدد منها خارج الطائرة من الباب المفتوح ، تمالك احمد اعصابه وبلهجه امر لا يقبل النقاش أمر الطيار

(( خذ الفانتوم بعيد عن باقي التشكيل )) وبسرعه مال الطيار بالطائرة مبتعد عن بقيه الطائرات ، وترتج الطائرة مره اخري

ويصيح الطيار (( الطيارة مش مجاوبه ، الفانتوم لسه معانا – انا هحاول أنزل في اي حته – استعدوا لهبوط اضطراري ))

مازلت الطائرة تميل بعنف وترتج وطلقات الطائره الفانتوم تمزق بدنها في كل هجوم ، وملئ الدخان الاسود الطائرة من الداخل واصبحت الرؤيه صفر ، وبصوت عال جدا أمر احمد رجاله بالاستعداد لاخلاء الطائرة فور هبوطها، فحمل كل منهم عتاده وذخيرتهم واستعد للخروج

وتصطدم الطائرة بالارض وتميل علي جانبها الايمن ، ويملؤها الدخان الاسود الكثيف ، ويقع الجنود بعضهم فوق بعض

ومن مكانه قرب الباب الخلفي يصيح احمد في رجاله وسط الظلام (( كله برة الطيارة ، اخلوا الطيارة من المعدات بسرعه ))

ووسط صوت النيران وحركه الرجال السريعه ، يسمع احمد صوت الطائرة الفانتوم تقترب ، ونظرا للظلام الذي اصبح يلف المكان ، فقد اكتفي الطيار الاسرائيلي بالمرور فوق حطام الطائرة واستمر في مسارة عائدا لقاعدته بعد ان شاهد النيران مشتعله فيها ،

تنفس احمد الصعداء عندما جمع رجاله بعيدا عن حطام الطائرة ووجد انه لم يستشهد منهم احد و لم يجد بهم اصابات قويه ، ولم يستشهد منهم احد ،فكل اصاباتهم بسيطه تتكرر في التدريبات يوميا ، ومن بعيد جاء صوت الطيار يصيح بجوار الحطام طالبا المساعده ، فهرع احمد اليه ومن خلفه جنوده ، فالطيار يحاول اخراج مساعده الذي غاب عن الوعي ويعاني من اصابات شديده والدماء تنزف منه رأسه بغزارة .

الطائرة مشتعله وهو مليئه بالوقود وانفجارها مؤكد بين لحظه واخري ، فأمر احمد طاهر بأخذ جنوده بعيدا والاحتماء بعيدا عن الطائرة ، ودخل احمد برأسه من بين الزجاج المحطم لكابينه القياده وفك اربطه الطيار المساعد ، وبمساعده الطيار الذي رفض ان يبتعد ، حمل الاثنان الطيار المساعد خارج الطائرة وجريا به بعيدا عن الطائرة ، وقبل ان يبتعدا مسافه كافيه انفجرت الطائرة انفجارا مدويا أطاح بالثلاثه في الهواء نتيجه قوة الانفجار .

هرع طاهر وجنوده الي حيث رقد قائده والطيار ومساعد الطيار بالقرب من نيران الطائرة ، فوجد ان الثلاثه مغشي عليهم ، فأفاق احمد سريعا وكذلك الطيار ، اما الطيار المساعد فلم يفق .

فحمله عدد من الجنود ، وابتعدوا عن مكان الانفجارسريعا ، تمتم احمد وهو مستند علي طاهر ((ابعدنا عن هنا يا طاهر ))

فلم يكن قد استرد كامل وعيه بعد ومازال تأثير تفريغ الهواء من جراء انفجار الطائرة مؤثرا علي اتزانه ووعيه لكنه كان مدركا ان قوات العدو لابد وان تأتي سريعا لتفقد مكان الانفجار والبحث عن اسري .

قادهم طاهر بسرعه الي حافه احد الجبال القريبه وهو يعطي اوامرة للرجال طوال الطريق بتأمين المكان والاستعداد للاشتباك مع العدو في اسرع وقت .

بعد فترة كان الرجال قد ابتعدوا مسافه خمسه كيلو مترات من موقع حطام الطائرة ، وبدأ احمد في استرداد وعيه كاملا ، فأمر طاهر بالابتعاد اكثر من ذلك ، فأستمر الرجال في العدو بمعداتهم بعيدا عن الحطام المشتعل، لكن الطيار بدأ في تعطيل المجموعه نظرا لضعف لياقته البدينه مقارنه برجال الصاعقه الذين تدربوا علي الجري او السير لمسافات طويله جدا ، فهذا الموقف خير نتاج لتدريباتهم الطويله .

مرت ساعه من الركض المستمر تجاه الشرق تاره وتجاه الشمال تاره اخري طبقا لتعاريج الجبال في هذه المنطقه الوعرة جدا حتي وصلوا الي وادي في حضن جبل علي شكل نصف دائرة ، وفي الوادي كانت الصخور مثاليه لاختباء الرجال والراحه لتقييم الموقف .

مرت دقائق علي الرجال في الاختباء وتجهيز موقعهم المؤقت للقتال في حال تم اكتشافهم ، وصل الطيار اخيرا الي المكان منهك القوي فالقي بجسده فوق صخرة وانفاسه تكاد تتقطع ، بينما انهمك الجندي الممرض عبد الباسط في الكشف علي الطيار المساعد.

جلس طاهر بجوار قائده احمد يقدرون الموقف وفي ايديهم خريطه ، لكن المشكله التي تواجههم انهم لا يعرفون اين هم الان

فأستدعي احمد الطيار ، وعندما جاء اليه شكرة بعبارات يقطعها تفطع الانفاس ، فهو مازال يعاني من رحله الجري هذه

فتح احمد الكلام : انا الرائد احمد قائد السريه ،

رد الطيار – نقيب طيار – معتز من الفرقه 119

استكمل احمد – اهلا بك يا معتز معانا في الصاعقه ، فتبسم معتز بأبتسامه قطعها التقاط انفاسه

- دلوقت يا معتز عايزين نعرف احنا فين بالضبط ، او علي الاقل حدد لنا مكان وقوع الطيارة

وناوله احمد خريطه وطلب منه ان يشرح لهم عليها ، فحدق بها معتز قليلا علي ضوء المصباح اليدوي في يد طاهر

فبدأ معتز يحدث نفسه بصوت عال وهو ينظر للخريطه

- احنا طرنا في اتجاه 090 لمده 9 دقايق بسرعه 280 كيلو متر في الساعه وبعدين اتجاه 045 لمده 12 دقيقه بنفس السرعه ، الفانتوم هاجمتنا قبل 3 دقايق من تغيير الاتجاه ل 010 يعني كنا هنا .

وصمت قليلا وهو يحسب بعقله الحسابات الملاحيه اللازمه ، ثم اشار بأصبعه علي مكان محدد مؤكدا مكان تحطم الطائرة .

سأله طاهر اذا كان متأكدا ، فأجاب بأنه متأكد تماما رغم ان تلك الخريطه غير واضحه مثل خريطته الملاحيه التي كانت في الطائرة الا ان العلامات الارضيه كانت واضحه له تماما .

نظر طاهر للخريطه وحدد النقطه التي اشار اليها معتز واستكمل حساباته طبقا لخط سيرهم من لحظه ترك الطائرة

وفق النهايه نظر الي عين احمد في تركيز ، فتساءل احمد عما يخبئ

- يافندم احنا نزلنا غرب منطقه الهبوط المحدده بحوالي 60 كيلو ، ومكاننا دلوقت في وادي الحسنه جنوب جبل يعلق ، واعتقد إن هو ده الجبل اللي احنا تحته - جنوبنا دلوقت بحوالي 15 كيلو الطريق الاوسط اللي جاي من بير الحسنه تجاه بير تمادا مقر قياده المجموعه 252 المدرعه بتاعت الجنرال شارون وهناك برضه مطار بير تمادا ، وشمالنا بعد الجبل مقر قياده العدو الرئيسي في بير جفجافه وقياده المجموعه 162 المدرعه بتاعت الجنرال ادان

في الشرق علي مسافه 50 كيلو تقريبا فيه تقاطع طرق بير الحسنه وهو الهدف بتاعنا الرئيسي .

اطرق احمد يفكر وهو ينظر الي الخريطه التي في يده لتحديد موقعه الجديد ، وعلي ضوء المصباح الخافت بدأ يعيد ترتيب اوراقه ، وساد الصمت الجميع .

الي ان قطعه حضور الجندي عبد الباسط ، معلنا للجميع أستشهاد مساعد الطيار ، فقد نزف الكثير من الدماء ما جعله يصاب بهبوط حاد ادي الي الوفاه .

تمتم احمد بالشهاده ، ظهرت ملامح الحزن علي وجهه معتز وطاهر ، بينما وقف الجندي منتظرا التعليمات ، فأمرة احمد بدفن جثه الطيار بسرعه وبصورة لائقه وطلب من معتز ان يحتفظ بالسلسله المعدنيه الخاصه بزميله .

ظهر الحزن شديدا علي وجه معتز وتأثرة من استشهاد زميله وطفت الدموع واضحه متلئله في عينيه ، الا ان احمد كان حاسما مع معتز

- بص يا معتز ، زميلك مش هيكون اول واحد ولا اخر استشهد ، احنا داخلين في مهمه انتحاريه وعارفين ان كلنا مش راجعين ، ومش مخطط لنا اصلا اننا نرجع ، عايزك تمسك نفسك وتتماسك وتنسي زميلك وتشوف هنعمل ايه

ثم نظر احمد الي طاهر قائلا – شوف حد من الرجاله يكون مع معتز علطول .

فأوما طاهر متجاوبا ، وتسأل – هنعمل ايه طيب دلوقت يا قومندان ، احنا وقعنا وسط فرقتين مدرعتين ومطار والمنطقه دي مليانه يهود ، مش هنقدر نستلقط هدف وسط المعمعه دي ، وبكرة الصبح هتلاقي الطريق الاوسط ده مليان دبابات وعربيات مدرعه بالكوم وفوقهم طيارات هليكوبتر واحنا ظهرنا الجبل والناحيه التانيه من الطريق صحراء مفتوحه

دقق احمد في تحليل طاهر للموقف ، وهو اقرب ما يكون للحقيقه ، لكنه التفت الي معتز المتابع حوارهم

- تفتكر يا معتز الطيارات التانيه وصلت ؟

- اكيد يا احمد ، اللي هاجمتنا طيارة فانتوم واحده وكعادتهم بيضرب الطيارة الاخيرة الاول وبعدين يستفرد بالباقي واحده واحده ، لكن احنا لما سحبانهم ورانا ، تاه هو عن التشكيل الاساسي وكان الليل دخل وصعب انه يرصدهم وكمان لاني حذرتهم

- طب مفيش طريقه نتأكد منها انهم وصلوا ولا لأ ؟

- لا للاسف ، بس انتوا معاكم لاسلكي وممكن تتصل تعرف

- لا - اللاسلكي لو اشتغل دلوقت اليهود هيرصدوا مكاننا علطول خصوصا واحنا بقينا وسط عدد من مراكز القياده والتصنت ، احنا لنا توقيتات محدده نسمع فيها بس التعليمات

فتدخل طاهر – انت بتفكر في ايه يا قومندان ؟

احمد – دي عايزة تفكير يا طاهر ، بس انت دلوقت احصر لي السلاح اللي معانا والتعيينات وخلي الرجاله تريح شويه .

ترك طاهر موقعه متوجها لاحد ضباط الصف لابلاغه بالمطلوب ،والمرور علي جنوده سريعا

انهمك احمد في دراسه الخريطه ، وهو يفكر فالساعه قد جاوزت التاسعه بقليل ، ومن المتوقع نشاط العدو صباحا بعد ان يكون قد استعاد توازنه قليلا ، وسيبدأ في دفع الدوريات لتأمين محاور تقدمه ، لكنه حتي الان فاقد الاتزان والسيطرة ، وربما لم يعلم بوجود قوات صاعقه داخل ارضه حتي الان ، لذلك يمكن لهم العمل هذه الليله بحريه ، لكن لابد له من تجهيز مكان محدد ليكون نقطه انطلاق امنه له ولجنوده ، وتكون امنه لكي يعودوا اليها صباحا ، بعد ان يكتشف العدو تواجدهم ، فعاد يتطلع علي الخريطه وما بها من علامات يعرفها جيدا ويعرف ماذا تعني .

عاد اليه طاهر وقطع سيل التفكير ، مبلغا بأن جميع الجنود كاملي التسليح والذخيرة الشخصيه ، وان مجموع تسليح القوة الان

- أر بي جي و 20 صاروخ ، بالاضافه الي 12 لغم مضاد للافراد و 12 عبوة متفجرة شديده الانفجار قاذف 4

يضاف اليهم فردين من مجموعه صواريخ فهد ومعهم 4 صواريخ وجهازين للتوجيه وفرد صواريخ مضاده للطائرات ستريلا من مجموعه الحيه ومعه 3 صواريخ اضافيه .

ثم ختم – مجموع الافراد 20 جندي – 2 ضابط صف – 3 ضابط بعد ما انضم لنا النقيب معتز .

وضع احمد رأسه بين يديه قليلا مفكرا ، ثم أصدر لطاهر تعليماته

- تدفع مجموعه من فردين لاستطلاع الطريق الاوسط وفردين فوق الجبل يشوفوا لنا الاخبار حولنا ايه ، وتحدد لهم ساعتين للعوده هنا ، مجموعه استطلاع الطريق دي يقودها ضابط صف يا طاهر

- تمام يا فندم

واسرع طاهر يجمع جنود لديهم خبرة بالاستطلاع ، وبعد دقائق بدأ جنديان يتسلقان الجبل في خفه ومهارة انتزعت اعجاب معتز ، فرغم الظلام الحالك الا ان الرجال كانوا يتسلقون الجبل بكل مهارة وخفه

وبعدهم بثوان بدأ الشاويش الجرجاوي ومعه جندي في رحله سير تجاه الطريق الاوسط وقد تخلصوا من احمالهم الثقيله واحتفظوا بالاسلحه الشخصيه والخريطه والبوصله معهم فقط ليكونوا علي اعلي درجات خفه الحركه والسرعه، وبعد لحظات اختقي الرجال من اعين الجميع وسط الظلام الدامس

مر احمد علي جنوده المتحصنين بالصخور وأطمئن عليهم وتأكد من ان الجميع لديه ما يلزمه ، وبث فيهم بعض كلمات التشجيع ، وان تلك العمليه سيكتبها التاريخ في سجله الجديد لتاريخ الجيش المصري ، وكانت كلماته ترفع روحهم المعنويه التي تناطح السحاب الان بالفعل من لحظه علمهم بنجاح قواتنا في العبور ورفع العلم المصري فوق الضفه الشرقيه للقناه .

قبل مرور الساعتين عادت المجموعه من فوق الجبل وكان احمد في انتظارها ، فأخبروه ان الافق مشتعل تجاه الغرب وهناك اضواء انفجارات من بعيد ، ومن ناحيه الشرق علي مسافه 20 كيلو تقريبا شاهدوا عده انفجارات متقطعه ثم اختفت النيران ، غير ذلك فلا اي معالم مميزة يمكن رصدها

انصرف الرجلين، وانفرد بطاهر علي جانب صخرة محدثا اياه

- عايزين نشوف لنا مكان يكون قاعده عمليات في المنطقه دي ، دي منطقه مليانه اهداف ممكن نشتغل عليها

- بس يا فندم احنا معناش ذخيرة كفايه للي بتقوله ، لو كانت معانا ذخيرة كفايه كنت واوافقك الرأي علطول

- بص يا طاهر ، فيه اماكن المخابرات وزعت فيا خلال السنه اللي فاتت كميات ذخيرة وتعيينات كتير في سيناء ، عشان لما نيجي هنا نلاقيها ونستخدمها ، المخازن دي معايا في الخريطه وممكن نستعملها ، فمسأله الذخيرة والتعيينات مش قلقاني

- امال ايه اللي قالقك يا فندم

- موقعنا يا طاهر ، احنا محشورين بين جبل وفرقتين مدرعتين ومطار تمادا ، اي حركه لنا معرضه للكشف ، وبصراحه الموقع هنا قالقني جدا ، عايزك تشوف لنا موقع تاني نقدر نعسكر فيه

- حاضر يا فندم متقلقش خالص

بعد دقائق وصل الشاويش الجرجاوي ومعه الجندي قادمين من رحله استطلاع قصيرة ، وعلي الفور توجهها الي حيث يجلس احمد وطاهر ، وعلي الفور بدأ في سرد نتائج الاستطلاع

- المسافه للطريق حوالي 12 كيلو يا فندم ، الطريق أمن بس مفتوح من الجانبين ، وهيكون صعب نصب كمين هناك لان مفيش مواقع حمايه ، الحركه هادئه جدا علي الطريق ان لم تكن معدومه ، علي الناحيه من الطريق بـ كيلو متر فيه معسكر شئون اداريه تقريبا ، به حوالي 4 عربيات جيب ومبني من دور واحد شكله مخزن والحراسه مش قويه عليه ، فيه ثماني عساكر حراسه وبرج فيه عسكري ومعاه رشاش متوسط.

- عفارم عليكم يا رجاله احسن وحوش ، يالا اجهزوا هنتحرك

فتساءل طاهر – قررت ايه يا قومندان ؟

- هنزور المعسكر ده ونمسي عليهم
- تمام يا قومندان.


دلوقت تبعت 5 رجاله في مجموعه استطلاع وقوة متقدمه تأمن لنا الطريق ، بس القوة دي تفضل بعيد عن الطريق الاسفلت وفي امان بعيدا ، واتفق معاهم علي كلمه سر الليل ، دول هيكونوا سابقينا بنص ساعه تقريبا، هنعمل هجوم صامت علي الموقع

ثم نظر تجاه الجرجاوي طالبا منه عمل رسم علي الرمال لموقع المعسكر ، وبينما الجرجاوي يرسم علي الرمال مستعينا بضوء مصباح صغير، بدأ احمد في طرح اسئله عليه والجرجاوي يرد بأجابات الاسئله

وبعد ربع ساعه من عوده الجرجاوي ، انطلق خمسه افراد مسلحين بكامل عتادهم لتأمين مقدمه القوة الاساسيه

وبعدها بنصف ساعه بدأ تحرك القوة خلف تلك المجموعه ، وهم في تشكيل قتال ، فهناك جنود لتأمين الجانب الايمن وجنود لتأمين الجانب والايسر وجنود لتامين المؤخرة .

ووسط ظلام حالك سواء في السماء او علي الارض تحرك الجنود في خفه الاشباح ومهارة الاسود وصمت الاسود

فالاعين متركزه في كل اتجاه وهي تعدو نحو هدفها ، ساعدتهم الارض الرمليه المتماسكه في العدو بسرعه معقوله

استطاع خلالها النقيب طيار معتز ان يتماشي مع سرعتهم .

وبعد ساعه تقريبا ، سمع أحمد صفير مميز منخفض ومتكرر ، انه علامه الاشارة مع المجموعه التي سبقتهم

فأشار للمجموعه كلها بالتوقف ، فتوقف الجميع في امكانهم وانبطحوا ارضا في وضع القتال ، عدا معتز الذي ظل واقفا ، فشده احد الجنود لينبطح بجوارة ، فالقي بجسده وهو لا يعرف ما يحدث .

زحف احمد وطاهر الي حيث تمركزت القوة التي سبقتهم ، وبدأ احمد في استطلاع المكان ، فوجد انهم علي بعد 200 متر من حافه الطريق الاسفلتي ، وعلي بعد 700 متر تقريبا من السور الشائك المحيط بالمعسكر الصغير

أمر احمد جنوده بالبقاء اماكنهم وخلع خوذته ، وبدأ في الزحف بمفرده للامام ، فقد كان يريد ان يستطلع المعسكر بصورة اقرب ، وظل يزحف حتي وصل لحافه الطريق ، ثم عبر الطريق زحفا بعد ان تأكد عدم وجود سيارات مقبله من اي اتجاه ، وكان الطريق علي الجانبين ممتد لمسافه طويله ، ومن السهل رصد اي سيارة تقترب قبل وصولها بفترة كافيه

أختبا احمد خلف حجرين شكلوا له مكان متميزا للاستطلاع ، وبواسطه نظارة معظمه مخصصه لتكبير ضوء النجوم للرؤيه الليليه ، امكن لاحمد رصد تفاصيل هذا المعسكر ، فوجد انه صغير جدا به مبني واحد متوسط الحجم من دور واحد ، وبه برج مراقبه واحد فقط وعدد الجنود الموجودين به لايزيد عن العشرين بأي حال من الاحوال، الا انه قد تعلم انه لا يجب ان يُفاجأ باي شئ ، فيجب وضع اسوأ الاحتمالات في الحسبان .

ظل في مراقبته لمده ربع الساعه حتي رصد جندي وجنديه خارجين من داخل المبني ، واختفوا خلف احد اضلاع المبني ، وسط ضحكات جنود الحراسه التي وصلت لاحمد وسط سكون الليل .

عاد لاحمد الي مجموعته وبدأ في تقسيم المجموعه قائلا :

- الجرجاوي ومعاه 4 معاهم ار بي جي وقنابل يدويه يعملوا مجموعه قطع للطريق لو حد صادف وحاول ينجد قوة المعسكر ، طاهر انت هتقود مجموعتين عشان تغطونا بالنيران لو بدأ الاشتباك

انا هاخذ مجموعه ونخلص علي الحراسه لانهم واقفين غلط وفيه ثغرات بينهم ، اول ما اخلص علي الحرس اللي علي الارض ، نخلص علي اللي في البرج ، وبعدها نقتحم المعسكر ، عايز مجموعه من عندك تسيطر علي واد وبت ورا المبني ، ومجموعه تحمي العربيات عشان عايزها سليمه ، ومجموعه تخش تخلص علي اللي جوة المبني وانا هكون معاهم

- تمام يا فندم ، اي اوامر تانيه ؟

تدخل معتز فارضا نفسه علي الحوار (( وانا هعمل ايه ؟؟ ))

فرد أحمد - انت هتكون مع مجموعه القطع اللي علي الطريق

بعد رده السريع والحاد والشافي، انطلق طاهر زاحفا حيث جنوده ، وقام بتوزيع المهام علي الجنود ، وبعد ثوان بدأت المجموعات تتحرك ، وفور استقرار مجموعه قطع الطريق قرب حافه الطريق ، بدأ احمد وطاهر في التحرك كلٌ في اتجاه ومن خلفهم جنودهم .

بدأ احمد يزحف تجاه السور الغربي للمعسكر ومن خلفه جنوده ، وبعد ثوان رأي اشارة من طاهر بان مجموعته في مكانها بالقرب من بوابه المعسكر وتسيطر علي المدخل والبرج في متناول يدها .

اعطي احمد اشارة لاحد جنوده ويدعي فراج فأستمر زاحفا تجاه السور الجنوبي ، وبينما فراج يبتعد عن احمد ، بدأ احمد يتقدم زاحفا وجنوده من خلفه يحمون ظهره وقد اشهروا رشاشاتهم .



وضع احمد كل تركيزه علي الجندي الذي يقف بمفرده مستندا علي السور السلكي وهو يستمع الي اغاني باللغه العبريه ، اقترب احمد الي مسافه عشرون مترا من خلفه ، ومع تعالي صوت الموسيقي اخرج الخنجر ذو النصل المدبب وامسكه بيده اليمني وواصل زحفه ، وكالفهد انتظر في صمت حتي تعالت الموسيقي وزاد صوت المطرب ليشمل الارجاء ، فأنقض خلف الجندي وامسك بيده اليسري التي تحمل الراديو ، وباليد اليمني ذبحه من اذنه اليسري الي اليمني ، لتسقط جثه الجندي صريعه بدون ان يدري ماذا الم به ، ويد احمد مازالت ممكسه بالراديو ، وببطء وضع الراديو علي الارض بجوار جثه الجندي تاركا صوت الموسيقي كما هو وانبطح بجوارها متتبعا الجندي الذي سيكون عليه الدور تجاه باب المعسكر .

نظر الي المجموعه التي تحميه فوجد احد الجنود يشير اليه بان فراج قد غافل الحارس الاخر وقضي عليه ، وبينما احمد ينظر اليهم وجد دماء الجندي الاسرائيلي الساخنه تغمر ملابسه وتتسلل الي داخلها ، فتحرك متجهها للجندي الاخر قرب البوابه .

في تلك اللحظه كان طاهر منتظر ظهور احمد وفراج من جانبي السور لكي يبدأ التعامل مع الجنود التي تحمي المقدمه والبرج .

ظهر فراج قرب الزاويه فأعطاه طاهر اشاره التوقف وحمايه النقطه التي وصل اليها ، فبجوارة مباشرة علي مسافه امتار قليله يقف ثلاث جنود يتكلمون ويدخنون السجائر ، وبينما احمد يقترب من الزاويه الاخري فقد استطاع ان يغافل الجندي القريب منه بطعنه خنجر بين ضلوعه ونافذه للشريان المغذي للقب مباشره ، انها ضربه تتطلب تدريب ومهارة شديده ، فالضحيه يشل علي الفور ولا يستطيع ان يخرج اي صوت من جراء الاصابه القاتله المباغته ، وفي نفس اللحظه وبيده اليسري ارسل احمد خنجرة الاخر كالرصاصه ليستقر في عنق الجندي الاخر القريب منه ، هوت جثه الجندي الاخر والدماء تتصاعد من عنقه كالشلال المندفع في نفس الوقت الذي اخرج احمد خنجرة من اضلاع الجندي الصريع الاخر ، في تلك اللحظه لفت صوت جثه الجندي وهي تصطدم بالارض انتباه الجندي الواقف علي البرج ، وبدون اي تفكير او تردد فتح طاهر النار علي ذلك الجندي فصرعه بينما اشتبكت باقي مجموعته بأسلحتها مع الجنود الثلاث الاخرين ، وبدأت الطلقات تدوي في ارجاء المكان في كل الاتجاهات .

في تلك اللحظه وطبقا للخطه اندفع احمد داخلا المعسكر ومن خلفه مجموعته المقاتله ، مواجهين لباب المبني ، وفوجئ احمد بالجندي والجنديه يركضون شبه عرايا من خلف المبني طالبين الحمايه داخل المبني ، فصرعهم احد افراد المجموعه بدفعات مركزه في الرأس والصدر طرحتهم ارضا غارقين في الدماء .

اقتحمت مجموعه طاهر البوايه بعد أن تخلصت من الجنود الثلاثه في الخارج ، واتخذت مواقعها لحمايه العربات التي يحتاجها قائدهم ولحمايه مجموعه احمد.

فور دخول مجموعه طاهر البوابه وسيطرتها علي المدخل ، اندفع احمد داخلا الي المبني ، قاذفا بقنبلتين يدويتين قبله ، لكي تقضي علي اي مقاومه في الداخل ودخل جنوده علي الفور، لكنهم فوجئ بعدم وجود مقاومه تذكر عند الباب الرئيسي ، فتابع تطهير الغرف الكثيرة التي كانت مخصصه كلها بها اسرة ومخصصه للنوم ، ولم يجدوا بها احدا الا جنديين اختبئا بجوار احد الصناديق وصرعهم احد الجنود علي الفور، غير ذلك كان المبني كله خال من الجنود ،فماذا كان يحرس هؤلاء الجنود ؟، وما طبيعه هذا المعسكر الصغير الذي لا يحوي اي شئ بداخله الا غرف نوم وحمامات وبدون لوحه اعلي المبني توضح ماهيته ؟.

لكن احد الجنود حل اللغز لاحمد ، فقد وجد في اخر المبني غرفه كبيرة ، تشبه المسرح وبها صاله عرض ، أذن فقد كان هذا المعسكر معسكرا لترفيه الجنود ، وهذا يفسر الغرف الكثيرة والمسرح

فامر احمد جنوده بتلغيم المبني ، وسحب جثث الجنود كلها ووضعها علي الطريق لتكون عبرة للقوات الاسرائيليه التي تتقدم تجاه الجبهه ومحطما لمعنوياتهم .

بعد دقائق قام طاهربتلغيم مدخل المبني بعبوة متفجرة لكي تنفجر في من يحاول دخول المبني ، وأطمأن احمد الي ان السيارات الاربع تعمل وبها وقود كاف، وحان وقت مغادرة الموقع فاستقل الجنود كلهم السيارات الاربع الصغيرة ، واعطي طاهر -احمد الاتجاه والمسافه للموقع الذي اختارة كمكان لمعسكر المجموعه .

تحركت السيارت خارجه من المعسكر علي الطريق الاسفلتي حيث تعمد احمد ذلك لكي لا تستطيع اي قوه اسرائيليه معرفه اتجاههم عن طريق اثار السيارات علي الرمال .

كانت تلك مجازفه قرر احمد ان يقوم بها ، فوضع في السيارة الاولي مجموعه لكي تتعامل مع اي سيارة تقابلهم وتقطع عليهم الطريق .

اتجه احمد في قافلته شرقا لمسافه خمسه كيلومترات في العراء ، ثم لاحظ وجود ارض صخريه علي يمين الطريق وهو كان ما يحتاجه للخروج من الطريق بدون ترك اثار ، فهدأ السرعه وامر جميع السيارات بالسير في خط واحد حتي لو امكن افتقاء الاثار سريعا فأنها لن تحدد عدد السيارات ، وخرجت السيارات ببطء خلف بعضها البعض فوق ارض صخريه مستويه ثم بدأت الرمال تظهر وتختفي الصخور ، فأشار احمد لطاهر لكي تتقدم سيارته الي المقدمه وتتولي القياده ، انطلقت السيارات تجاه الجنوب ، وكان ضوء القمر مرشدا لهم في رؤيه الجبال ، فقد كان القمر ظاهرا في تلك الساعه وسيختفي خلال ساعات ، هكذا اراد المخططون العباقرة ليوم الحرب وليلته ، فلابد ان يكون القمر موجودا في السماء في الجزء الاول من الليل لكي يستطيع المهندسين فرد الجسور علي القناه ، ويختفي بعد ذلك حتي تتمكن الدبابات من العبور فوق الكباري في سريه وفي حمايه الظلام ، يالها من عبقريه في التخطيط ، هكذا لاح في عقل احمد وهو يري القمر منيرا طريقا لهم .

وفجأه اضاء الافق من خلفهم بوميض مفاجئ تلاه بعد عده ثوان صوت انفجار ، لقد انفجرت العبوة المتفجرة في المبني ، اذن فلابد وان القوات الاسرائيليه قد اكتشفت سريعا مقتل جنود المعسكر والان هم يعرفون وجود قوات صاعقه في المنطقه

لكن الوقت قد فات الان ، واصبحوا علي مسافه كبيرة تحتاج الي وقت كبير ومجهود كبير من العدو لتمشيطها ، وان قام هو بمتابعتهم ومطاردتهم فأن ذلك معناه ضياع مجهود وقوة ووقت علي العدو هو في امس الحاجه له علي جبهه القناه ، فقد كانت المزايا في صالحنا من كل الاتجاهات .

أبطأت القافله بالقرب من جبل عال علي مسافه عشرين كيلو مترا جنوب الطريق ، واتجهت سيارة طاهر يسارا تجاه الجبل ، ودخلت بين الصخور ليجد احمد نفسه وسط طريق عرضه بالكاد يسمح بمرور السيارة وعلي جانبيه الجبل مرتفع لاكثر من اربعين مترا في كل الاتجاهات .

كان ممرا ممتازا وخفيا حاز علي اعجاب احمد ورجاله جدا ، وفي اخر هذا الممر صحن دائري صغير اوقف طاهر العربه به ، وتوقفت السيارات خلفه .

نزل احمد من سيارته مبديا اعجابه بالمكان ، فرد طاهر بأن هذا الموقع نتاج عمليات كثيره قام بها من قبل في دوريات الاستطلاع خلف خطوط العدو ، واضاف ان المكان الذي اختارة مازال علي مسافه وان المكان الذي هم به الان هو مكان فقط لوضع السيارات ، وحتي لو تم كشفه فلم يؤدي للمكان الذي يرغب به كمعسكر .

احس احمد بالراحه بعد ان انتهي من الارتجاليه ووصل لمكان أمن يمكن من خلاله التخطيط بهدوء للخطوات التاليه

فأمر باخلاء السيارات الاربع من الجنود ووضع شرك خداعي بدائي الصنع لتفخيخ السيارات اذا ما عبث بها احدا وليكون انذارا لهم بأقتراب قوه اسرائيليه .

ثم أمر الرجال بالتحرك خلف طاهر ، فسار الرجال في طابور صاعدين الجبل خلف طاهر في هدوء وصمت ، وبعد فترة من الصعود بدأوا في النزول لفترة وسط صخور مدببه حاده وفي الظلام الحالك ، مما ادي الي اصابه معتز عده اصابات وتقطع افرول الطيران ، لكنه واصل السير في تصميم وهدوء .

فقد أحس بشعور غريب وهو يري احمد وجنوده يقتلون الاسرائيليين ، شعورا بالرضا والراحه وهو يري هؤلاء الجنود يخرون قتلي علي الارض وقد سمع الاقاويل عن شجعاتهم وبأسهم الشديد في القتال ، مما جعله يظنهم رجالا فوق العاده ، لكنه ادرك الحقيقه علي ارض الواقع ، ادرك ان رجالنا هم الرجال المتميزين فعلا .

بعد الساعه من السير والصعود والهبوط علي حواف الجبل، أشار اليهم طاهر بالدخول في مغارة تشرف علي سفح المنطقه ، فقد كانت مثاليه لعددهم ، فدخل الجنود المغارة ، بينما ظل اثنان منهم للحمايه خارج المغارة كما امر احمد ، وفي داخل المغارة المربعه ذات السقف المنخفض ، جلس الرجال في اركانها طمعا في الراحه بينما سقط جسد معتز علي الصخور من فرط الاعياء مما انتزع البسمات الساخرة من الرجال الذين تعودوا علي تلك العمليات وتلك المشاق.

جلس احمد وطاهر قرب فتحه المغارة يدرسون الموقف علي الخريطه ، فطاهر يشرح خصائض المكان لاحمد ، ومزاياه وعيوبه ، واحمد منصت ، وشرح طاهر انه لجأ لهذه المغارة بفضل احد البدو المتعاونين مع المخابرات الحربيه اثناء حرب الاستنزاف اثناء عمليه استطلاع خلف خطوط العدو بمفرده ، وانه مكث هنا اكثر من اسبوعا ، وانه من باب المغارة يمكن رصد التحركات علي الطريق الاوسط الذي كانوا عليه فهو لا يبعد اكثر من عشرين كيلو من الصحراء المفتوحه امامهم وفي نفس الوقت زاويه سقف المغارة تجعل اكتشافهم من الجو صعب للغايه ، فهي مركز قياده ممتاز للاستطلاع ، اما العيب الوحيد في وجهه نظر طاهر فهو الطريق من والي المغارة والذي يستهلك وقت وطاقه كبيرة الا ان احمد كان سعيدا بهذا العيب ايضا .

قطع منتصر جندي اللاسلكي حوار احمد وطاهر ، عندما حضر مبلغا احمد بانها الان الساعه الواحده صباحا وانه موعد استقبال الارسال الخاص بهم .

وضع احمد السماعات بعد ان اخرج منتصر جهاز الارسال خارج المغارة لكي يحصل علي افضل استقبال وضبط التردد الخاص ، حيث من المقرر تغير التردد كل يوم طبق جدول محدد ومعقد ، في تلك اللحظه حضر معتز لمعرفه ما يدور .

استمع احمد الي صوت الصمت قليلا وهو منتظر سماع النداء باسم ابنه – نور الدين – فهي كلمه السر الخاصه بسريته والتي اختارها بنفسه ، ومرت ثوان وهو يستمع الي الصمت ، فأعاد النظر الي ساعته متابعا عقرب الثوان يتحرك لاعلي الساعه ، ثم تم قطع صوت الصمت بصوت هادئ وعميق وواضح

- من شكري لنور الدين ، من شكري لنور الدين هديتك وصلت الف شكر والف مبروك ، ملوش لزوم التعب ده ، نفسي اشوفك .

وتكررت الرساله مرتين بعدها ، وهم احمد ان يضع السماعات بعد ان فهم الرساله ، الا انه فوجئ برد علي الرساله وهو ما يكن يتوقعه، ولم يكن مخططا له !!!

- من سامح لشكري ، نور الدين مجاش الفرح معانا ، ومش هيقدر يشكرك بنفسه ، انا جبت لك نص دسته فراخ و15 كتكوت أمريكاني بس مش عارف ابعتهم لك ازاي ، الجو عندنا حر اوي الليله دي والولاد مش مستحمله الغطاء ، بعت لك تحويل ب 32 جنيه في البوسطه ، تحياتي للجميع .

وجاء الرد من العمليات لكن بصوت مختلف وعرفه احمد سريعا فهو رئيس عمليات الكتيبه

- شكرا يا سامح تسلم ايدك عايز اشوفك بسرعه، بلغ رجالك تحيات شكري .

وانتهي الارسال المقتضب المشفر ، وهام احمد في تفكيرة ، بينما جلس منتصر يعيد ترجمه الحوار في ورقه خاصه به ، وبعد لحظات بدأ في ترجمه الحوار لاحمد وطاهر.

- القياده تبلغ السريه ، بأن انباء الكمين قد وصلت للقياده ، وان العمليه قد ادت الغرض منها ، ويجب البدء في الارتداد لخطوط قواتنا علي مراحل كما هو مخطط.

- الملازم عبد المجيد يبلغ العمليات بأن سيادتك مش معاهم ولم تكن معهم في الكمين ، ويبلغهم بانهم قد دمروا ست دبابات وقتلوا خمس عشر جنديا اسرائيليا وخسر 32 جنديا من قوة السريه ، لكنه لا يستطيع الارتداد طبقا للخطه نظرا لقوة الاشتباكات ووجود قوات اسرائيليه كثيرة في المنطقه .

وفي هدوء أشار احمد لمنتصر بالانصراف ، وابلغه بتبليغ الجنود باخبار نجاح باقي السريه في هدفها .

واستكمل موجها كلامه لطاهر ومعتز

- والله عفارم يا عبد المجيد انت ومدحت ، ضربوا ست دبابات وقتلوا 15 جندي . ثم صمت قليلا فبادره طاهر متسائلا

– طب يا فندم هما في اشتباكات دلوقت ، انا شايف اننا نحاول نساعدهم طالما هما مش بعيد عنا

- ما انا بفكر في الموضوع ده يا طاهر ، عايز اساعدهم وفي نفس الوقت مش عايز نشتبك مع قوات العدو اشتباكات طويله ، عايز نضرب ونجري ونجننهم في كل حته .

- طيب يا فندم عندي اقتراح ، فيه مستودع الوقود ( ل 9) علي مسافه 30 كيلو من الجنوب الشرقي وحولنا معسكرات ومخازن كتير وكام مهبط هليكوبتر وكام مركز قياده ، لو قدرنا نزور ( ل 9 ) ده هيلفت نظر اليهود بعيد عن عبد المجيد ومدحت في الوقت ده .

نظر احمد الي الخريطه التي امامه وقاده بصرة الي حيث ( ل 9 )، وفكر قليلا ثم اردف

- لا ، ده خليه لبكرة ، الليله دي لسه فيها 4 ساعات قبل اول ضوء ، عندنا ساعه نزول وساعه طلوع الجبل ، يبقي عندنا ساعتين ، منهم ساعه بالعربيه تقدر توصل للطريق وتحط الغام في المنطقه دي (واشار بأصبعه علي نقطه محدده ) الطريق هنا ضيق وحارة واحده بس واجنابه فيها غرز ، يعني لو قدرنا نقطع الطريق في الحته دي ، هياخذوا وقت لما يصلحوة وده هيعطلهم شويه من الوصول للجبهه ، وفي نفس الوقت هنبعت الجرجاوي ومعاه فراج و 3 عساكر تانيين لوادي العريش علي الاقدام ، وده جنوبنا بحوالي 40 كيلو عشان يجيبوا لنا مدد من نقطه مدد هناك .

- بس دول مش هيلحقوا يرجعوا قبل اول ضوء يا فندم

- يرجعوا علي يوم وليلتين ، مش مستعجل عليهم

تدخل معتز في الحوار متسائلا – انتوا مش ناويين ترجعوا ؟

فنظر اليه طاهر شذرا ، بينما رد احمد بحده وبصوت منخفض حاد لا يقبل النقاش

- مش عايز كلام عن الرجوع يا معتز ، احنا مصدقنا ان الحرب بدأت واحنا لنا هنا دور ولازم ننفذه

- بس دوركم انتهي بنجاح السريه الرئيسيه في عمل الكمين واظنك سمعت تعليمات العمليات بالرجوع .

- احنا دورنا تعطيل العدو والعمل علي تشتيت جهوده في عمق دفاعاته ، لو عايز انت ترجع الطريق اهه اتفضل ارجع .

- مش القصد يا احمد ، انت مش فاهمني ، انا كمان عايز احارب وافش غلي في اليهود زيكم ، بس انا دوري هناك في المطار مش هنا ، هنا ممكن اعطلكم واكون حمل عليكم لاني مش مدرب زيكم لكن هناك هقدر انفذ واجبي تمام ، انا زيكم عايز اعمل واجبي حتي الموت .

نظر احمد الي طاهر ومعتز موجها حديثه للاثنين

- طاهر ، خذ معتز معاك في الكمين ، وخلي واحد من صف الضابط اللي معاك يديله فرقه سريعه في ضرب النار

وانت يا معتز شد حيلك انا قلت لك انك صاعقه دلوقت ، الحرب بالنسبه لك كطيار انتهت ، لكنها بدأت كفرد صاعقه

اومأ طاهر ومعتز ايجابا ، بينما ظهرت نظرات عدم الرضا علي طاهر

فأستكمل احمد – جهز رجالتك يا طاهر ، وابعت لي الرجاله بتوع دوريه وادي العريش .

بعد دقائق كان طاهر قد غادر ومعه معتز واربعه جنود اخرين مدججين بالسلاح باب المغارة متجهين الي حيث السيارات ، بينما جلس الجرجاوي وفراج ومعهم اربع جنود اخرين حول احمد .

وتحت ضوء كشاف الاضاءه ، اشار احمد علي خريطه الجرجاوي بمكان محدد قائلا

- هنا هتلاقي تلات حجارة بيضا زي التلج علي شكل هرم ، حجم الحجر في حجم كرة القدم تقريبا ، شمال الحجارة دي بعشرين متر هتلاقي حافه التل الرملي اللي هناك ، تحفر لعمق متر ، هتلاقي صناديق ذخيرة وتعيينات ، تجيبوا اللي تقدروا عليه وتيجوا بسرعه

- تمام يا فندم – طيب مده التنفيذ ؟

- لو تقدر ترجعوا بكرة بليل يكون كويس جدا ، لكن أمن نفسك ورجالتك الاول ، مش عايز مخاطرة ملهاش لزوم ، لو حسيت انك تهت او مش عارف توصل ، ترجع تاني علطول

- متقلقش يا فندم ، انا حافظ سينا خرم خرم ، ما انا كنت مع سيادتك هنا كام مرة في الاستنزاف

- عشان كده انا بعتك للدوريه دي ، وفي نفس الوقت يا جرجاوي لو رصدت اي اهداف لا تتعامل معاها خالص ، يعني تروح وترجع في صمت - صمت احمد لثوان واستكمل – ربنا معاكم

انصرف الجرجاوي ومعه مجموعته في هدوء ، بينما ظل احمد يتابعهم ببصرة لثوان حتي غابوا عن بصرة .



http://www5.0zz0.com/2010/09/29/20/862912622.jpg


خريطه توضح مكان مجموعه الصاعقه

حسام عمر
06-10-2010, 08:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

كلنا بنشوف لقطات طول عمرنا عن الحرب اللي دارت
بين مصر والصهاينه اليهود عام 1973

لكن اغلبنا ما عندوش تخيل كااامل عن احداث الواقعه وظروفها
"الان"

أضع بين ايديكم سلسله من الفيديوهات
يروي فيها كل ما حدث بصور قد تراها لأول مره
وبرسم مقرب وحركه واقعيه
للحرب المساماه لدى اليهود بــ "يوم كابور"

الفيديو الذي يظهر دور سوريا الحقيقي في الحرب مع مصر
وكيف تحركت القوات السوريه من اتجاه الجولان
والقوات المصريه من اتجاه شبه جزيرة سيناء
واطبقو على الجيش الإسرائيلي

وكيف تم اكتشاف الثغره التي بصددها
انسحبت مصر من الحرب
بعد ان اكد شارون ان اسرائيل بعد اكتشاف الثغره قادره
على ان تقلب النصر المصري الى خساره فادحه

اليكم الاجزاء
وفي انتظار الردود بعد المشاهده

الجزء الاول
http://www.youtube.com/watch?v=ooyHAOH2pAc&feature=related
الجزء الثاني
http://www.youtube.com/watch?v=XztQ28ZUXs0&feature=related
الجزء الثالث
http://www.youtube.com/watch?v=XztQ28ZUXs0&feature=related
الجزء الرابع
http://www.youtube.com/watch?v=XztQ28ZUXs0&feature=related
الجزء الخامس
http://www.youtube.com/watch?v=XztQ28ZUXs0&feature=related[/URL]
الجزء السادس
[URL]http://www.youtube.com/watch?v=M22osf0vzrI&feature=related (http://www.youtube.com/watch?v=XztQ28ZUXs0&feature=related)

" ملاحظه "
الفيديو يوجد به معلومات
الكثير من قواتنا البواسل الان وشبابنا الغالي
لا يعلم ولا يفقه عنها اي شيئ
-------------------------

الفيديو من انتاج
B B C

حسام عمر
06-10-2010, 08:49 PM
أهم الضباط الحاصلين علي وسام نجمة سيناء اللواء عادل يسري الذي أطلق عليه صاحب الساق المعلقة إذ بترت ساقه اليمني خلال الحرب وسط جنوده, بعد الحرب عمل مساعدا لرئيس هيئة عمليات القوات المسلحة ثم مديرا لإدارة البحوث ثم مستشارا عسكريا للجامعة العربية فرع المعلومات ثم وكيلا لوزارة التموين.

يعتبر اللواء محمد حمدي الحديدي هو أشهر ثاني قائد يحمل وسام نجمة سيناء من الطبقة الثانية وكان قائدا للواء 117 مشاه ميكانيكي حيث بترت ساقه خلال الحرب يوم 8 أكتوبر ونجح لواؤه في تدمير 28 دبابة إسرائيلية واستطاع أحد ضباطه اسر قائد اللواء المدرع الإسرائيلي 290 عساف ياجوري.. واللواء الحديدي بعد عودته من رحلة علاجه عمل بالامانة العسكرية قبل احالته للمعاش ثم عمل وكيلا لوزارة التخطيط لقطاع تنظيم ومتابعة المشروعات الإقليمية حتي أحيل للتقاعد.

اللواء محمد عبد الرحيم البرعي الذي أطلق عليه بطل المسحورة فقد استطاع حصار والاستيلاء علي النقطة الحصينة الإسرائيلية المتمركزة جنوب البحيرات المُرّة دون أن يفقد جنديا واحدا من قواته بل اسر ستة افراد من بينهم ضابط واستولي علي النقطة القوية المسحورة وأسر 11 جنديا بعد أن رفعوا الرايات البيضاء وتوج بطولته بتدمير 20 دبابة إسرائيلية أثناء الثغرة خلال تقدمها للسويس.

اللواء نزيه حلمي أحد ابطال الدفاع الجوي في حرب أكتوبر 73 وحاصل علي وسام نجمة سيناء من الطبقة الأولي.. قال سبق حرب أكتوبر اعداد وتخطيط بارع وجيد حيث تم تدريب القوات علي مهامها في ظروف تماثل ظروف المعركة تماما حيث طبيعة الأرض والمانع المائي والعوامل الجوية وخلال حرب أكتوبر وبعد العبور مباشرة تم احتلال الموقع المحدد بسيناء وتجهيز المعدات والصواريخ لتكون جاهزة للتعامل مع طائرات العدو حيث تم التعامل مع هدف معاد عبارة عن مجموعة من 6 طائرات وتمكنت الوحدة من تدمير طائرتين وحاول العدو مهاجمة نطاق مسئولية الوحدة مرة أخرى التي تعوق تنفيذ مهمته وكانت الهجمة المعادية عبارة عن اربع طائرات في مجموعتين وتم التعامل بواسطة افراد معينين للتنشين علي الطائرات بواسطة تلسكوبات وتم إسقاط طائرتين إسرائيليتين.. بعدها بساعات قليلة حاول العدو معاودة الهجوم من خلال الطيران علي ارتفاع منخفض وبواسطة المدفعية والرشاشات اسقطت طائرة من الطائرتين المهاجمتين ثم حاول العدو في اليوم التالي معاودة الاختراق ومهاجمة وحدتنا وفي هذا اليوم تم تدمير 4 طائرات من طائرات العدو وفي صباح اليوم الثالث تمكنت وحدتنا من إسقاط 3 طائرات معادية حيث كان استهلاك الصواريخ أوشك علي الانتهاء ولم يتبق سوي صاروخ واحد بالموقع لذلك قررنا عدم إطلاق هذا الصاروخ واستخدام الحيل الاليكترونية المجهز بها الموقع لخداع الطائرات المعادية.

اللواء ناجي عبده الجندي أحد ابطال حرب أكتوبر ومن الحاصلين علي نجمة سيناء وكان خلال حرب أكتوبر 1973 قائدا للكتيبة 45 من اللواء 90 بالفرقة 18 مشاه التي شاركت ضمن وحدات الفرقة في تحرير مدينة القنطرة شرق.. وكانت كتيبته مكلفة بتدمير نقطتين حصينتين علي خط بارليف وتطهير مدينة القنطرة شرق من أي قوات إسرائيلية ثم الاشتراك في الدفاع ضمن وحدات الفرقة 18 مشاه عن الاراضي التي تم تحريرها شرق القناة وقد اصيب خلال اقتحام النقطة الحصينة وواصل القتال حتي ايقاف إطلاق النيران واسر عددا كبيرا من الدبابات والافراد الإسرائيليين، تدرج اللواء ناجي الجندي في جميع الوظائف القيادية في القوات المسلحة كقائد لواء ورئيس فرع التخطيط التعبوي وبشعبة عمليات المنظمة المركزية وشعبة عمليات الوزارة ثم نائب مدير كلية القادة والاركان ثم مديرا لها.

الرقيب أول مجند محمد عبدالعاطي عطية شرف وهو أشهر الذين حصلوا علي نجمة سيناء من الطبقة الثانية والذي اطلق عليه صائد الدبابات لانه دمر خلال ايام الحرب 23 دبابة بمفرده.. وقد التحق عام 1981 بكلية الزراعة وعمل مهندسا زراعيا في منيا القمح وله 4 أبناء 3 أولاد وبنت وسمي ابنه الأول وسام اعتزازا بوسام نجمة سيناء الذي حصل عليه قبل مولده بعامين.

ثاني أشهر جندي حاصل علي وسام نجمة سيناء هو جندي مؤهلات عليا إبراهيم السكري واطلق عليه قناص الدبابات واستطاع بمفردة ان يدمر في السادسة مساء 6 أكتوبر 6 دبابات إسرائيلية وكان واحدا من الذين صمدوا لمدة تزيد علي 114 يوما ف موقع كبريت وبالرغم من الحصار المكثف والضربات المتتالية من الطيران الإسرائيلي علي الموقع طوال تلك المده لاخضاعها الا انة تمكن من الصمود ومنع القوات الاسرائلية من الاستيلاء عليها طوال تلك المدة لقيامة بقنصها بواسطة الصواريخ المضادة للدبابات واحداثة خسائر فادحة بها وقتلة عدد من كبار الضباط بالجيش الإسرائيلي لقيامة بتدمير الطائره الهليوكوبتر التي تقلهم أثناء هبوطها هو من قرية ام حكيم بشبراخيت وهناك شارع يحمل اسمه.
الشهيد اللواء أ.ح / شفيق مترى سدراك لواء حربي مصري من مواليد عام 1921 في محافظة أسيوط في مصر. شارك في حروب 1956 و1967 وحرب أكتوبر 1973، وكان قائدا لكتيبة مشاة في منطقة أبو عجيلة في سيناء.أمضى اللواء شفيق أكثر من 11 عاما متواصلة في جبهة القتال.

هناك العديد من الجنود وضباط الصف الذين يحملون وسام نجمة سيناء وما زالوا علي قيد الحياة منهم

محمد رمضان عبده الذي تمكن من إسقاط 7 طائرات إسرائيلية بصواريخ استريلا المحمولة فوق الكتف ومساعد قوات جوية حمدي عثمان الذي قام بازالة قنبلة إسرائيلية زنة الف رطل من علي مهبط الطائرات باحدي قواعدنا الجوية بقطرها خارج المطار بكل فدائية وتضحية

و لا ننسي بالذكر الرقيب أول بحري مرتضي موسي موسي من القوات الخاصة البحرية والذي عمل بالاستطلاع البحري الذي اطلق عليه قاهر خليج السويس ولم يتم الاعلان عن بطولاتة تفصيلا حتي الآن نظرا لسريتها.

أما الرقيب إبراهيم تجريده فقد كان رقيبا بفصيلة مشاه خلال حرب أكتوبر عبر ضمن وحدته الساتر الترابي ولكن الفصيلة فوجئت بموقع حصين للعدو الإسرائيلي يفتح النيران بكثافة علي قواته وكان قرار قائد الوحدة دفع مجموعة مترجلة الي الموقع لمهاجمته وصعد تجريده الي تبة عالية تحتها مباشرة الموقع الحصين وكانت مجموعة من 12 فردا يحملون قواذف آر بي جي والرشاشات والقنابل اليدوية وتقدم تجريده وزميل آخر له داخل الموقع ولم يشعر به أحد حتي دخل علي موقع الدبابات فوجد جنديا إسرائيليا يقف علي أول دبابة فضربها حينما كان يعيد تعمير قاذفة تقدمت دبابة إسرائيلية نحوه فهرب بسرعة من امامها حتي لاحقته ودهست يده اليسري ومع ذلك اخرج قنبلة يدوية بيده اليمني وألقاها داخل الدبابة فتحولت لكتلة من النيران.

وهناك جنود شهداء حصلوا علي نجمة سيناء في مقدمتهم الشهيد الأول الرقيب محمد حسن مسعد وكان من أول عشرة شهداء عبروا ضمن المفارز الأولي لقناة السويس ثم الشهيد مصطفي العربي أحمد الشيخ الذي استطاع ان يسقط طائرتين بمدفعه المضاد للطائرات ورغم اصابته بشظية في يده الا انه استمر علي مدفعه حتي اصيب بصاروخ واستشهد يوم الثامن من أكتوبر.

محمد إبراهيم المصري أحد أفراد وابطال فصائل المولتيكا التي قال عنها الخبراء الروس عند دخولها الخدمة في القوات المصرية ان المصريين يحتاجون الي عشرات السنيين لاستيعاب كيفية عملها خزمن تجهيز وإطلاق الصاروخ يستغرق 100 ثانية ولا يصل الي هذا الرقم سوي الجندي الروسي علي حد زعمهم ولكن الجندي المصري بروح الاصرار استطاع ان يضرب بذلك عرض الحائط وتمكن من أن يصل بهذا الرقم الي 40 ثانية.. ونجح المصري بصاروخ المولتيكا في تدمير 27 دبابة في نطاق عمله بمناطق وادي النخيل والفردان وتبة الشجرة وكان ينتهي من مهمته ويعود الي منطقة التمركز لتلقي المهمة التالية ومن 30 صاروخا استطاع تدمير 27 دبابة وقد عاني كثيرا في تدمير الدبابة السابعة والعشرين وانتظر متربصا لها 36 ساعة. حصل محمد إبراهيم المصري علي نجمة سيناء عام 1974 وهو في العقد السادس من العمر الآن فخور بما قدمه لمصر يعتز بانضمامه لابطال أكتوبر.

يتضمن سجل الشهداء من الضباط الذين حصلوا علي نجمة سيناء من الطبقة الثانية يأتي في مقدمتهم العميد شفيق مترى سدراك قائد اللواء الايسر المشاه من الفرقة 16 مشاه أما أشهر الشهداء فهو العقيد إبراهيم الرفاعي الذي استشهد يوم 19 أكتوبر عندما اصيب بطلقة من مدفع دبابة أثناء قيادته لقواته لمنع الدبابات الإسرائيلية من اقتحام مدينة الإسماعيلية بعد الثغرة كذلك المقدم صلاح حواش قائد كتيبة الصواريخ المضادة للدبابات الذي اصيب بشظية قاتلة في صدره بعد أن نجح مع كتيبته في تدمير 63 دبابة إسرائيلية.

أما الشهيد الرائد غريب عبد التواب أحد ضباط المشاه الذين واجهوا الدبابات الإسرائيلية بأجسادهم، كذلك الرائد محمد محمد زرد الذي قاد وحدته للاستيلاء علي النقطة 149 واسر 20 إسرائيليا وتحامل علي نفسه حتي رفع علم مصر رغم اصابته برصاصتين في بطنه خلال المعركة التي استخدم فيها السلاح الأبيض كذلك الرائد طيار إسماعيل إمام الذي استطاع ان يسقط 8 طائرات إسرائيلية
.........................
ارجوا الدعاء لوالدي بالرحمة فهو واحد من هذه الاسماء

حسام عمر
06-10-2010, 08:50 PM
حرب أكتوبر
تعرف كذلك( بحرب تشرين) عند أهل الشام : هي حرب دارت بين كل من مصر (http://forum.kooora.com/wiki/%D9%85%D8%B5%D8%B1)وسوريا (http://forum.kooora.com/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7) من جانب وإسرائيل (http://forum.kooora.com/wiki/%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84) من الجانب الآخر في عام 1973م (http://forum.kooora.com/wiki/1973). بدأت الحرب في يوم السبت (http://forum.kooora.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A8%D8%AA)6 أكتوبر (http://forum.kooora.com/wiki/6_%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%B1)1973 (http://forum.kooora.com/wiki/1973) الموافق ليوم 10 رمضان (http://forum.kooora.com/wiki/10_%D8%B1%D9%85%D8%B6%D8%A7%D9%86)1393 هـ (http://forum.kooora.com/wiki/1393_%D9%87%D9%80)) بهجوم مفاجئ من قبل الجيش المصري (http://forum.kooora.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4_%D8%A7%D9%84%D9%85% D8%B5%D8%B1%D9%8A)والجيش السوري (http://forum.kooora.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4_%D8%A7%D9%84%D8%B3% D9%88%D8%B1%D9%8A) على القوات الإسرائيلية التي كانت مرابطة في سيناء (http://forum.kooora.com/wiki/%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1)وهضبة الجولان (http://forum.kooora.com/wiki/%D9%87%D8%B6%D8%A8%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%88% D9%84%D8%A7%D9%86).
http://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank
عبور القناة


وقد هدفت مصر وسورية إلى استرداد شبه جزيرة سيناء والجولان التي سبق أن احتلتهما إسرائيل.انتهت الحرب رسميا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك (http://forum.kooora.com/wiki/%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9_%D9%81% D9%83_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B4%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D 9%83) في 31 مايو (http://forum.kooora.com/wiki/31_%D9%85%D8%A7%D9%8A%D9%88)1974 (http://forum.kooora.com/wiki/1974) حيث وافقت إسرائيل على إعادة مدينة القنيطرة (http://forum.kooora.com/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%86%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9%D 8%8C_%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7) لسوريا وضفة قناة السويس (http://forum.kooora.com/wiki/%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88% D9%8A%D8%B3) الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.
المصدر: http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8% D8%B1 (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8% D8%B1)
من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس (http://forum.kooora.com/wiki/%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88% D9%8A%D8%B3)، واسترداد جميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء. واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها محافظة القنيطرة (http://forum.kooora.com/wiki/%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%82% D9%86%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9) وعودتها للسيادة السورية. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل


http://eadoking.com/pic/surrender-israeli-soldiers.jpghttp://www.marefa.org/images/thumb/0/0f/Israelisoldoct_19733.jpg/250px-Israelisoldoct_19733.jpg
الصورة في اليمين لجنود أسرائيلين أسرى على الجبهة السورية- وفي اليسار صور للجرحى الاسرائيليين على الجبهة المصرية

بهذه المناسبة
من أهل الاقليم الشمالي(سوريا) الى اهل الاقليم الجنوبي(مصر)
"كما كانتا تسميان زمن الوحدة"
أهدي الشعب المصري البطل رفيق دربنا في السراء والضراء رفيق سلاحنا في حرب اكتوبر(تشرين) أسمى أيات التبريكات راجياً المولى عز وجل أن يكحل عيننا بالصلاة في الأقصى المبارك

حسام عمر
06-10-2010, 08:55 PM
دراسة الموقف الفعلي وبداية التخطيط





( الجمسي )



في فرع التخطيط بهيئة العمليات بمبنى القيادة العامة للقوات المسلحة بمدينة نصر عقدت حلقة بحث يرأسها اللواء محمد عبد الغنى الجمسي رئيس هيئة العمليات، حضر هذه الحلقة سبعة ضباط فقط هم أعضاء فرع التخطيط بهيئة العمليات تتراوح رتبهم ما بين مقدم وعقيد.

وفي هذه الحلقة وقف اللواء الجمسى أمام خريطة لقناة السويس وشرح الموقف كما يبدو من آخر استطلاع تم منذ 12 ساعة..
قال اللواء الجمسي ….
“.. إن عبور الموانع المائية كان دائما اشق العمليات العسكرية واعقدها واكثرها فداحة فى الخسائر، وهناك جيوش حاولت عبور الموانع المائية قديما وحديثا ففشلت واصابتها الكوارث، والبعض يرى ان الموانع المائية قلت قيمتها بفضل تطور الأسلحة وظهور المركبات والدبابات المائية، لكن قناة السويس مانع فريد يختلف عن باقي الانهار والمسالك المائية الآخرىلعدة أسباب:


- يتراوح عرض القناة ما بين 180 و220 متر وطولها يصل الى 175 كيلو متر ويتراوح عمقها ما بين 16 و18 متر وينخفض سطح المياة عن حافة الشاطئ بحوالى مترين، وبذلك يستحيل عبور القناة بالمعدات التقليدية لا عما ولا خوضا ولا سيرا على القاع.
- يحد القناة شاطئ شديد الانحدار مغطى بستائر اسمنتية وحديدية تمنع نزول وصعود المركبات المائية الا بعد تجهيزات هندسية خاصة وهي صفة تنفرد بها قناة السويس عن مختلف قنوات وانهار العالم باستثناء قناة واحدة هي قناة بنما وكلتاهما قناتين صناعيتين.
- تتعرض القناة لظاهرة المد والجزر فيختلف منسوب المياة تبعا لارتفاعها وانخفاضها عدة مرات فى اليوم الواحد، ويبلغ فارق المنسوب بين اعلى مد وادنة جزر حوالي 60 سنتيمتر شمال القناة، بينما يزيد هذا الفارق كلما اتجهنا جنوبا حتى يصل الى نحو مترين قرب مدينة السويس، ولمثل هذه الظاهرة اثرها الكبير على تخطيط العبور والاعمال الفنية الخاصة بإقامة المعديات وإنشاء الكباري.
- تتميز قناة السويس بشدة التيار وسرعته التى تبدأ من 18 متر فى الدقيقة بالقطاع الشمالي وتصل الى 90 متر فى الدقيقة فى القطاع الجنوبي، كما ان اتجاه التيار يتغير دوريا كل ست ساعات من الشمال الى الجنوب وبالعكس.
- يوجد على الضفة الشرقية للقناة ساتر ترابي من ناتج حفرها يتراوح ارتفاعه من ستة الى عشرة امتاروقد استغل العدو هذا الساتر فى اقامة خط دفاعي محصن على امتداد القناة فقام بتعليته حتى وصل فى بعض القطاعات الى 25 متر ارتفاعا، كما ان العدو لم يكتف بتعلية الساتر رأسيا بل قام بإزاحته غربا حتى لامس حافة القناة تماما بزاوبة ميل تزيد على 45 درجة ليضع اما المقاتل المصري مزيدا من العقبات.
- وخلف الساتر الترابي اقام العدو عدة خطوط دفاعية محصنة تشكل في مجموعها منطقة دفاعية من اقوى المناطق الدفاعية التى عرفها التاريخ ان لم تكن اقواها على الاطلاق، وقد اطلق على الخط الاول من هذه الخطوط الدفاعية اسم (خط برليف) والذى تكلف إنشاؤه 238 مليون دولار اى ما يقرب من نصف تكاليف السد العالي.
ويتكون خط برليف من 22 موقعا حصينا يضم 31 نقطة تبلغ مساحة كل منها حوالى 4000 متر مربع تقريبا وهى عبارة عن منشأة هندسية معقدة تتكون من عدة طوابق تغوص في باطن الأرض وتعلو حتى تصل الى قمة الساتر الترابي.
ويتكون الطابق الواحد من عدة دشم من الاسمنت المسلح المقوى بالقضبان الحديدية والواح الصلب، وجهزت كل دشمة بعدة فتحات تمكنها من الاشتباك فى جميع الاتجاهات، كما وفرت هذه التحصينات والاعمال الهندسية المختلفة وقاية للنقاط القوية ضد القنابل الثقيلة حتى الف رطل.
كما احاط العدو هذه النقاط بنطاقات كثيفة من الاسلاك الشائكة وحقول الالغام المضادة للدبابات والافراد.
كما حرص العدو فى اختيار مواقع هذه النقاط ان تغطي جميع النقاط الصالحة للعبور.
- اضاف العدو خزانات وقود ومواد حارقة اضافة الى النابلم على شاطئ القناة وقد صممت هذه الخزانات بحيث تضخ على سطح المياه على امتداد القناة مزيجا من النابلم والزيوت سريعة الاشتعال مع كمية بنزين لتكون حاجزا رهيبا من النيران تصل درجة حرارته من 500 الى 700 درجة مئوية مما يجعل من القناة حاجزا كالجحيم يستحيل اختراقة .


وانهى اللواء الجمسي بقوله..
.. بذلك نرى ان قناة السويس وخط برليف ليس مجرد مانع حصين فحسب بل هو مانع فريد ليس له مثيل فى العالم وليس هناك خبرة سابقة فى تاريخ الحروب لعبور مانع مماثل”
وتبعا لذلك فقد تم تكليف الضباط السبعة بوضع حلول عملية لمواجهة هذه المعضلات التى تجعل من العبور امرا مستحيلا.


التغلب على الساتر الترابي



في سلاح المهندسين قامت مجموعات خاصة بتحليل عدة عينات من الساتر الترابي تم جلبها اثناء احدى عمليات الإستنزاف، وجرت عمليات تحديد مكونات هذه الأتربة وانسب انواع الطلقات التى يمكن لها ان تخترق السد الترابي.
وتماثلت نتائج التحليل مع نتائج تحليل عينات آخرى تم احضارها من جزيرة (البلاح) من نواتج اعمال تعميق وتطهير قناة السويس، وثبت ان مكونات نواتج التطهير الموجودة فى جزيرة البلاح ممائلة لمكونات الساتر الترابي الذى اقامته اسرائيل امام مواقعها الحصينة شرق القناة، وتم الرجوع الى ملف (التجريف) الذى سبق اعداده.

وحكاية هذا الملف تعود الى عدة تجارب تمت بنجاح فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر على التعامل مع هذه الاتربة واثبتت هذه التجارب امكانية التغلب على الساتر الترابي بسرعة وفاعلية، بشرط تماثل مكونات الساتر الترابي مع نواتج تطهير القناة الموجودة فى البلاح، وترجع احداث هذه الخطة الى عامين سابقين عندما كانت قيادة الفرقة 19 مشاة تناقش دورها فى خطة الاعداد للعبور وكيفية نقل المشاة بكامل معداتها ومركباتها الى شرق القناة وكان ضمن المجتمعيين ضابط شاب برتبة مقدم اسمه (باقي ذكي) وكان وقتها يشغل منصب قائد فرع المركبات بالفرقة 19 مشاه.


وكان المقدم باقي قد انتدب من قبل للعمل فى السد العالي وشهد هناك عملية تجريف رمال الجبال بإستخدام المياة المضغوطة وشرح ما رآه فى السد العالى عام 1964 عندما كان يتم التجريف بواسطة مضخات رفع مياه النيل ودفعها بقوة فى خراطيم يتم تسليطها على رمال الجبال التى يسهل بعد ذلك شفطها، وكان الأمر بالنسبة للساتر الترابي اسهل كثيرا لاننا لن نحتاج الى اعادة شفط الرمال لأنها ستنساب تلقائيا الى القناة نفسها.
اذن المشكلة هي في توفير مضخات دفع المياة بهذه القوة امام مواقع معادية وفي وقت قصير والاهم توفير مصدر الطاقة التى ستدير هذه المضخات.
وقبل ان يتم ارسال هذه النتائج التى توصلت اليها الفرقة 19 مشاة الى القيادات العليا تمت تجربة على نواتج التطهير فى البلاح باستخدام طلمبات ضغط عال تعمل بالطاقة الكهربائية وتحميلها على براطيم عائمة لتشفط المياه من القناة وتدفعها الى الخراطيم وحققت التجربة نجاحا مذهلا.
وارسل اللواء سعد زغلول قائد الفرقة 19 مشاه هذه النتائج الى القيادة العامة وابلغ بها وزير الحربية زتم يومها نقل التفاصيل الى الرئيس جمال عبد الناصر الذى طلب مواصلة التجارب وتحديد المعدات المطلوبة.
ومضت الشهور وعندما حان موعد وضع الخطط تم فتح ملف التجريف واعيدت التجربة مرة آخرى فى البلاح.
واعدة وزارة السد العالي تقرير مفصل مدعم بالصور عن اسلوب التجريف الذى تم اتباعه فى اسوان، واستطاع سلاح المهندسين ان يضع مواصفات مدافع المياة المطلوبة بحيث تكون اصغر كثيرا من المعدات التى استخدمت فى السد العالى وان تعمل بالوقود حيث لن تتوافر الكهرباء.
وبدراسة قدرة البراطيم العائمة على حمل الطلمبات الميكانيكية التى تعمل بالوقود وقوة المياة المندفعة ثبت نجاح الفكرة واصبح هناك مدفع مياه يستطيع فتح ثغرة فى الساتر الترابي فى وقت قياسي يفوق كل الوسائل التقليدية ومنها القصف والتفجير.




وضع خطة المعركة





بعد هزيمة يونيو 67 كان الواجب الرئيسي للقيادة العامة للجيش هو إعادة تنظيم وتدريب القوات المسلحة بعد حالة الإنهيار التى أصابتها في حرب يونيو. و يمكننا أن نقول أن وضع خطة تحرير الآراضي المحتلة قد بدأت عام 1967 وبالتحديد في شهر يوليو بناء على توجيه القيادة العامة للقوات المسلحة، وقد وضعت خطة التحرير على مراحل عديدة ظلت فيها تتبدل ويضاف عليها بعد التعديلات الى أن وصلت في النهاية الى الخطة “جرانيت 2 المعدلة” والتى تم وفقا لها التعاون بين القيادتين المصرية والسورية يوم 7 يونيو 1973 وهي الخطة التى تغيير أسمها في النهاية لتصبح “بدر” ويجري تنفيذها في أكتوبر 73.


الخطة 200

خطة دفاعية وضعت في الفترة ما بين يوليو 1967 و16 مايو 1971 أثناء تولي الفريق عبد المنعم رياض، ثم المشير أحمد أسماعيل، ثم الفريق أول محمد أحمد صادق لرئاسة الأركان.

يقول الرئيس الراحل أنور السادات عن هذه الخطة: “قبل أن يموت عبد الناصر بشهر واحد دعاني وذهبنا معا سويا الى مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة في مدينة نصر، وهناك جمع القادة المصريين والخبراء السوفييت ومحمد فوزي وزير الحربية في ذلك الوقت. ووقف الخبراء السوفيت والقادة المصريون لمدة 7 ساعات أمام عبد الناصر وأمامي يشرحون الخطة الدفاعية 200 التى أقرها الجميع. كان هذا هو الوضع العسكري الذى تسلمته من عبد الناصر: “خطة دفاعية سليمة 100%، ولكن لا وجود لخطة هجومية”.

خطة الفريق صادق

خطة هجومية وضعها الفريق أول محمد أحمد صادق رئيس الأركان وكانت تهدف الى تدمير جميع قوات العدو في سيناء والتقدم السريع لتحريرها هي وقطاع غزة في عملية واحدة ومستمرة، وعقب الخلاف مع الفريق سعد الشاذلي رئيس الأركان فيما بعد حول الإمكانيات الضخمة التى تحتاجها مثل هذه الخطة وحتى لو توفرت مثل هذه الإمكانيات فإننا نحتاج الى سنين للحصول عليها والتدريب على استخدامها.

ولما كانت وجهة نظر الفريق الشاذلي صحيحة فقد تم الإتفاق على وضع خطتين، خطة تهدف الى الإستيلاء على المضايق وأخرى تهدف الى الإستيلاء فقط على خط برليف.و كان تنفيذ خطة الإستيلاء على المضايق يتوقف على مدى ما سيقدمه الإتحاد السوفيتي من أسلحة ومعدات. هذا وقد أكد الخبراء والمؤرخين العسكريين أن تنفيذ الخطة التى وضعها الفريق صادق نسبة الى الإمكانيات التى كانت تتوفر للجيش المصري وقتها يعد مستحيلا من الناحية العملية.

خطة المآذن العالية

هي أول خطة هجومية متكاملة يتم وضعها بعد حرب يونيو، حيث أن كل ما وضع قبل هذه الخطة لم يكن سوى مشروعات تعليمية تفترض وجود قوات ومعدات وأسلحة غير متوفره. كان الهدف النهائي لخطة المآذن العالية التى وضعها الفريق سعد الدين الشاذلي مقصورا على عبور قناة السويس وتحطيم خط برليف ثم التوقف على مدى من 10 الى 12 كم شرق القناة. و قد أكد الخبراء والمؤرخين العسكريين أنه برغم المميزات الكثيرة للخطة الا انها كانت تشتمل أيضا على عيوب منها:

عدم حدوث أي تغيير مؤثر استراتيجيا في المنطقة إذ ان تحرير هذا المدى الضيق من سيناء سيُبقى أكثر من 90% من سيناء في يد إسرائيل.

ستبقى جميع المناطق التى تحتوى على آبار بترول في سيناء في يد إسرائيل.

ستبقى قناة السويس مغلقة أمام الملاحة الدولية وهي أهم ورقة سياسية في يد مصر.

وقد وافق الفريق أحمد أسماعيل الذى تولى وزارة الحربية في 26 أكتوبر 1972 على تنفيذ هذه الخطة وتم تحديد ربيع عام 1973 لتنفيذها، الا أن ذلك القرار لم يلبث أن تغير فيما بعد.

الخطة جرانيت 2

خطة هجومية وضعت أثناء تولى الفريق سعد الدين الشاذلي لرئاسة الأركان وكانت أهدافها النهائية تتجه الى عبور قناة السويس والإستيلاء على خط برليف ثم الوصول الى منطقة المضايق كهدف استراتيجي.الا أن الفريق أحمد أسماعيل رأى عدم قدرة القوات المسلحة المصرية على تنفيذها.

الخطة جرانيت 2 المعدلة (بدر)

عقب صدور قرار من مجلس اتحاد الجمهوريات العربية في 10 يناير 1973 بتعيين الفريق أحمد أسماعيل قائدا عاما للقوات الإتحادية وتعيين اللواء بهي الدين نوفل رئيسا لهيئة عمليات القيادة الإتحادية قامت هذه القيادة بدراسة الوضع للتخطيط للقيام بعملية هجومية على الجبهتين المصرية والسورية في توقيت واحد. ونظرا لبعض الأوضاع الإستراتيجية والجغرافية قررت هيئة العمليات الحربية المصرية برئاسة اللواء عبد الغني الجمسي تجهيز خطة جديدة تشمل تقدم القوات الى منطقة المضايق بعد العبور، ونظرا لأن الخطة الجديدة كانت بالضبط هي الخطة جرانيت 2 مع ادخال بعض التعديلات عليها لذلك فقد سميت بإسم (جرانيت 2 المعدلة) ثم تم تغيير أسمها قبل العبور بشهر واحد أي في سبتمبر 1973 ليكون (بدر) وجرى تقسميها الى مرحلتين رئيسيتين:

المرحلة الأولى وتشمل العبور والإستيلاء على خط برليف والتقدم لمسافة 10 الى 12 كم في عمق سيناء.

المرحلة الثانية وتشمل تقدم القوات شرقا والإستيلاء على منطقة المضايق.

ولإيجاد فاصل بين المرحلتين كان يقال عند الإنتقال من ذكر المرحلة الأولى الى المرحلة الثانية عبارة (وبعد وقفة تعبوية) يتم القيام بتطوير الهجوم شرقا.

وفي 7 يونيو 1973 جرت في القيادة العامة بمدينة نصر عملية تنظيم التعاون للخطة الهجومية المشتركة بين القوات المصرية والسورية والتى حضرها الفريق أحمد أسماعيل والفريق سعد الدين الشاذلي واللواء بهي الدين نوفل وعدد من الضباط المصريين والسوريين. وتم تحديد أهداف الخطة على الجبهتين كالتالي:

سوريا: وصول القوات المسلحة السورية الى خط نهر الأردن – الشاطئ الشرقي لبحيرة طبرية.

مصر: وصول القوات المسلحة المصرية الى خط المضايق الإستراتيجي شرق قناة السويس.



تحديد يوم القتال وساعة الصفر





بدأت رحلة تحديد الأيام المناسبة للعبور فى مكتب رئيس هيئة العمليات عندما وقف امامه العقيد صلاح فهمي ضابط التخطيط بهيئة العمليات ليعرض عليه التقرير اليومي وملخص ما تبثه إذاعات العالم عن الموقف الدولي وكل ما يتعلق بمصر وإسرائيل.

ونظر اليه اللواء الجمسي طويلا.. ثم قال له “يا صلاح.. هناك كتيب اعدته المخابرات العامة وطبعته بعنوان (الأعياد والمناسبات اليهودية في إسرائيل) .. هات الكتاب ده وادرسه جيدا..


ولم يكن من الصعب ان يستنتج العقيد صلاح فهمي ان الهدف هو تحديد اليوم المناسب للعبور، وبالفعل اصبحت مسئولية تحديد الأيام المناسبة للعبور على عاتق سبعة من الضباط تنحصر اتصالاتهم داخل دائرة مغلقة تماما عليهم وعلى رئيس هيئة العمليات وتتراوح رتبهم بين عقيد ومقدم ويرأسهم عميد يخضع مباشرة لرئاسة اللواء الجمسي.


وكان من الضروري ان يتوفر فى هذه المجموعة هدوء الأعصاب والقدرة على التركيز العميق وتحليل المعلومات والرؤية المستقبلية الواضحة والتعاون الكامل والفكر المشترك الذى يحقق التفاهم الكامل للعمل بروح الفريق.
وكان البحث يقتضي تحديد انسب الشهور ثم انسب الايام فى الشهر الذى يقع علية الاختيار.
وبينما كان العقيد صلاح فهمي يعكف على دراسة الكتيب، كانت هناك دراسات آخرى امام الضباط السبعة الهدف منها البحث عن افضل شهور السنة لاقتحام القناة من حيث المد والجزر وسرعة التيار واتجاهه، وكان من المهم فى اليوم الذى يقع علية الاختيار ان يتميز بطول ليله وان يكون في شهر من الشهور التى لا تتعرض لتقلبات جو شديدة تؤثر على تحرك القوات.


ولاكتمال عنصر المفاجأة امتدت الدراسة الى البحث في العطلات الرسمية في اسرائيل بخلاف يوم العطلة الاسبوعية وهو السبت.
وبدأ شهر أكتوبر يبرز من بين كل الاحتمالات فهو في الثلث الأخير من العام وهو داخل الإطار الذى حدده الرئيس السادات للعبور، وهو من الشهور التى تجري فيها مناورات الخريف المعتادة مما يجعل التحركات العسكرية تتم تحت ستار المنورات والمشروعات التدريبية.


كما ان شهر اكتوبر يحتوى على ثمانية اعياد يحتفل بها الاسرائيين ومنها عيد الغفران المعروف بيوم كيبور، وعيد المظلات، وعيد التوراة، وتطرقت الدراسة الى طرق الاحتفال بكل عيد من هذه الاعياد ومدى تأثيره على اجراءات التعبئة في اسرائيل.


وفي عيد الغفران (يوم كيبور) وهو يوم سبت ستتوقف الاذاعة والتلفزيون فى اسرائيل عن العمل وهو يوم صيام وسكون تام وهذا يعنى استحالة استخدام الاذاعة والتلفزيون فى استدعاء قوات الاحتياط وحتى اذا تم تشغيلها فان احدا لن يستمع اليها لان الناس تعرف ان الاذاعة والتلفزيون لا تبث شيئا فى هذا اليوم مما يضطر القيادة الاسرائيلية الى استخدام وسائل اخرى تستغرق وقتا طويلا حتى يتم تعبئة الاحتياط.


وهذا الوقت الطويل هو المطلوب بالنسبة لقوات العبور.
كما ان هذا اليوم يتميز بأن ضوء القمر سيكون ظاهرا فى النصف الأول من الليل لأنه يوم العاشر من الشهر العربي كما ان النصف الثاني سيكون مظلما وهذا يناسب تماما خطة العبور بحيث تنتهي وحدات سلاح المهندسين من انشاء وتركيب الكباري فى ضوء القمر ليستمر تدفق العبور بالأفراد والأسلحة والمعدات تحت جنح الظلام.
كما سيصادف السادس من أكتوبر العاشر من شهر رمضان وهو شهر الصيام مما يساعد على خداع العدو أكثر وأكثر.
كما سينشغل الرأى العام في إسرائيل كثيرا مع بداية اكتوبر في حملات الانتخابات الخاصة ليوم التصويت فى انتخابات الكنيست (البرلمان) والمحدد لها 28 اكتوبر 1973.


وسيكون فرق المنسوب بين المد والجزر فى القناة اقل ما يمكن مما يتيح انسب الظروف لعبور القوارب المطاطية وبناء الكباري.
وبالنسبة للجبهة السورية كان هذا اليوم مناسبا ولا يمكن تأجيله عن بدايات اكتوبر لتجنب موسم البرد الشديد وتساقط الجليد.
وانطلاقا لكل هذه الاسباب بدأ التنسيق مع القيادة السورية لعقد اجتماع مشترك، وبالفعل حضر الى الاسكندرية يوم الثلاثاء 21 اغسطس 1973 اعضاء المجلس الاعلي للقوات المسلحة السورية المكون من اللواء مصطفى طلاس وزير الدفاع، واللواء يوسف شكور رئيس الأركان، واللواء ناجي جميل قائد القوات الجوية، واللواء حكمت الشهابي مدير المخابرات الحربية، واللواء عبد الرازق الدرديري رئيس هيئة العمليات، والعميد فضل حسين قائد القوات الجوية.


وعلى الجانب المصري حضر الإجتماع الذى عقد في سرية تامة بمقر قيادة القوات البحرية بقصر رأس التين، الفريق أول احمد اسماعيل وزير الحربية، الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الأركان، اللواء محمد على فهمي قائد الدفاع الجوي، اللواء حسني مبارك قائد القوات الجوية، اللواء فؤاد ذكري قائد القوات البحرية، اللواء عبد الغني الجمسي رئيس هيئة العمليات، اللواء فؤاد نصار مدير المخابرات الحربية.
واتفق المجتمعون على ان شن الحرب يجب ان يبدأ قبل نهاية أكتوبر تجنبا لموسم الجليد في سوريا، كما اتفق الجانبان على ان القوات المسلحة فى الجبهتين جاهزة لتنفيذ المهمة المسندة اليها.


لكن اليوم والساعة ظلا موعد جدل..
كان هناك اقتراح سوري ببدء الحرب احد ايام الاسبوع الثاني من سبتمبر بين 7 و11 من ذلك الشهر وكان الاقتراح الثاني يحدد يوم الهجوم ما بين 5 و11 اكتوبر. وكا انسب هذه الأيام بالنسبة للجبهة المصرية هو السادس من أكتوبر.
وتحددت فترة العد التنازلي للهجوم بعشرين يوم تبدأ باليوم (ي – .) اى قبل يوم الهجوم (ي) بعشرين يوم، وكان من رأى الجانب السوري انه يحتاج لخمسة ايام كاملة لتفريغ معامل تكرير البترول فى حمص لانها لو تعرضت للقصف وهي مليئه بالبترول ستشكل كارثة محققة.
وبالنسبة لساعة الصفر (س) اقترح الجانب المصري ان تكون بعد الظهر حيث يكون قرص الشمس قد مال نحو الغرب واصبحت اشعتها خلف المدفعية المصرية وفي مواجهة العدو مباشرة مما يمثل نقطة تفوق للجانب المصري، الا ان الجانب السوري اعترض على ذلك لأن القوات السورية تتجه فى قتالها نحو الجنوب الشرقي ولذلك يفضل الجانب السوري ان تكون ساعة الصفر صباحا مع اول ضوء.


واقترح الجانب المصرى تعديل الخطة لتبدأ القوات السورية هجومها اولا ثم تنطلق القوات المصرية بعد الظهر، واعترض الجانب السوري على ذلك حتى لا يواجه وحدة النشاط الجوي الاسرائيلي لعدة ساعات مع احتمال قيام العدو بهجوم مضاد على الجبهة السورية قبل هجوم الجبهة المصرية، كما ان اختلاف ساعة الصفر (س) سيفقد الخطة ميزة الهجوم المفاجئ في وقت واحد.
ودرس المجتمعون ان تقوم الجبهة المصرية بالهجوم يوم 6 أكتوبر على ان تؤجل الجبهة السورية هجومها الى فجر 7 أكتوبر لكن هذا الاقتراح تم استبعادة لاعتبارات سياسية باعتباره سيجعل الصورة تبدو كأنها حرب مصرية بدأتها مصرية ولحقت بها سوريا فضلا عن فقدان ميزة الهجوم المفاجئ ايضا.
وانتهى الاجتماع الى رفع كل النتائج التى تم التوصل اليها الى القيادة السياسية فى البلدين.


وبالفعل عندما وصل اللواء مصطفى طلاس وزير الدفاع الى دمشق ليجتمع بالرئيس حافظ الأسد كان الرئيس السادات فى اليوم نفسه يتجه ضمن جوله عربية الى دمشق فى زيارة رسمية.
واتفق الرئيسان على استبعاد كل التوقيتات التى تجعل يوم الهجوم (ي) احد ايام سبتمبر واتفقا على ان يبدأ القتال بين يومي 5 و10 أكتوبر مع ترجيح يوم السادس او قبله بيوم واحد، واقترح الرئيس السادات تخفيض فترة العد التنازلي من 20 يوم الى 15 يوم فقط.
وفى نهاية الاجتماع قدم الرئيس السادات تفويضا كاملا للرئيس السادات باعتباره القائد الاعلى للقيادة الموحدة للدولتين (مصر وسوريا) ليقوم بتحديد التوقيتات واطلاق شرارة الهجوم، وعلى ذلك تقرر ان يكون يوم (ي) هو السادس من اكتوبر وان يبدأ العد التنازلي قبله بـ 15 يوما اى يكون (ي – 15) هو الجمعة 21 سبتمبر 1973.




التدريب على إقتحام خط برليف





كانت الحاجة ملحة للتدريب على اقتحام خط برليف حتى اذا ما حانت اللحظة الحاسمة كان الرجال يعرفون طريقهم جيدا ولما كان ذلك مستحيلا من الناحية العملية لعدم وجود تخطيط بحوزة الجيش المصري لخط برليف استعانت المخابرات المصرية بالجاسوس المصري رفيع المستوى رفعت الجمال الذى استطاع على مدى ست سنوات كاملة منذ حرب 1967 بتزويد مصر بأدق التفاصيل عن قطاعات خط برليف ومن ثم استطاعت مصر بناء قطاعات مطابقة للخط على السهل الصحراوي المجاور لمناطق استصلاح الاراضي فى الصحراء الغربية ونقل الجنود الى مواقع التدريب العملي فى سيارات مطلية باللون الاحمر وعليها اسم احد المقاولين ووضعت وسط الخيام البالية فى هذا الموقع لافتة خشبية كتب عليها انها تابعة “للمؤسسة المصرية العامة لاستصلاح الاراضي” ولم ينس رجال المخابرات ان يطمسوا جزء من اللافتة بالرمال لاخفاء بعض احرف الكلمات بحيث يبدو الموقع متهالكا ولكى يكون على اجهزة قراءة الصور الجوية المعادية ان تستخدم خيالها فى استكمال الاحرف الناقصة ثم تُهلل فرحا لرصدها .



خطة الخداع الإستراتيجية



البداية : بعد هزيمة يونيو 1967 حدد الرئيس جمال عبد الناصر هدفه في ضرورة طرد اسرائيل من الاراضى المصرية مهما كلفه ذلك من عناء، وسخر كل امكانيات مصر والدول الشقيقة والصديقة لخدمة ذلك الهدف.

وحينما تولى الرئيس السادات السلطة حرر اول رسالة الى المخابرات العامة يسألها عن معلومات تفصيلية عن مقدرة الجيش الاسرائيلي وامكانياته وتسليحه وقد ابدى الرئيس السادات ارتياحه وتقديرة لسرعة ودقة المعلومات التى وصلته بعد ساعتين من رسالته.
وقام الرئيس السادات بأول زيارة لجهاز المخابرات بعد ان اختار فريق عمله الذى جمعه بطريقة فذة فاختار احمد اسماعيل المدير السابق للمخابرات قائدا للجيش وحافظ اسماعيل المدير السابق للمخابرات مستشارا للأمن القومي والمدير السابق للمخابرات العسكرية مديرا للعمليات.
وكان الرئيس السادات دائم الإجتماع بقيادات المخابرات فى اماكن متفرقة داخل مصر وفى اماكن مجهولة فى الصحراء وكان نتيجه هذا العمل الشاق والتخطيط المدروس والدقيق ان استطاعت المخابرات المصرية ان توهم المخابرات الإسرائيلية ان الرئيس السادات رجل ضعيف لا يستطيع دخول حرب مع إسرائيل وانه يتوقع ان تصل الحرب الى القاهرة وكان ذلك من خلال جمل معينة يزودونه بها لتتضمنها خطاباته او تصريحاته حتى صوره التى تظهر فى وسائل الاعلام كان يطلب منه ان يبدو بشكل معين.
وتم الإتفاق على 5 أسس اساسية للخطة الإستراتيجية هي.
- هدم نظرية الأمن الإسرائيلي.
- الهجوم على جبهتين في وقت واحد (الجبهة المصرية والجبهة السورية).
- القيام بأعمال تناسب الامكانات المتاحة لقواتنا.
- السيطرة على خطوط مواصلات العدو بين إيلات وشرق افريقيا.
- الخداع.
ولم تكن خطط الخداع اختراعا او ابتكارا جديدا فخطط الخداع قديمة قدم الزمن وجري تنفيذها على مر العصور، ولذلك قام فرع التخطيط بهيئة العمليات بدراسة كل خطط الخداع التى تمت في معارك سابقة.
وتم تكليف مجموعة من الضباط من اسلحة مختلفة تحت إشراف الضابط أركان حرب احمد كامل نبيه بالتخطيط لعملية الخداع.
وقد تمت عملية او خطة الخداع على عدة مستويات..
الخداع الإقتصادي: بإظهار ضعف مصر إقتصاديا وعدم قدرتها على الهجوم وان حل الأزمة يجب ان يكون سلميا.
الخداع السياسي: بإظهار قبول حالة اللا سلم واللا حرب والإعلان عن عام الحسم أكثر من مرة وقرار المستشارين الروس.
الخداع الإستراتيجي والتعبوي الإعلامي: مثل قرار وزير الحربية بزيارة لليبيا في توقيت معين، مع إستمرار تدريب الضباط والجنود كما هي حتى آخر لحظة قبل ساعة الصفر، والإعلان عن تسريح دفعات إحتياط ، والتضخيم في وسائل الإعلام من إستحالة عبور القناة لما فيها وعليها من موانع.
وكانت هذه هى البدايه.

تسريح الجنود : فى يولية 1972 اصدر الجيش قراره بتسريح 30 الف مجند، وهو القرار الذى شكل مرحلة مهمة من مراحل الاعداء بقدر ما ساعد على خداع العدو ورسوخ مشاعر الإطمئنان والترهل فى وجدانه. والواقع ان الاستغناء عن هذا العدد الكبير من المجندين كان جزء من تطوير خطة التعبئة العامة فى مصر بعد قرار ايقاف نقل الجنود الى الاحتياط الذى صدر عام 1967 والذى كان له تأثيره على معنويات الأفراد بعد أن مضى عليهم فى التجنيد ما يقرب من 6 سنوات، كما انه يشكل عبئا ماليا كبيرا دون جدوى لوجود معظمهم خارج التشكيلات المقاتلة، وفي مواقع خلفية ضمن اعداد كبيرة مخصصة لحماية العمق وحراسة المنشآت الحيوية.
ووقتها كان عدد الأفراد فى القوات المسلحة المصرية قد وصل الى مليون فرد فى بداية عام 1972 مع انخفاض القدرة القتالية لنسبة كبيرة منهم وعدم توافر معدات واسلحة تفي بإحتياجات القوات العاملة، وكان نظام الاستدعاء يؤدي احيانا الى وجود قوات إحتياط مستدعاة يكلف افرادها باعمال غير مؤهلين لها وغير مدربين عليها.

نقل المعدات : صدرت الاوامر للجيش بنقل ورش الاصلاح والصيانه الى المواقع المتقدمة خلف الجبهة لتكون الاجابة لاى جاسوس متمرس عندما يقف على الطريق لسؤال سائقي الدبابات او المدرعات عن وجهتهم انهم فى طريقهم الى الورشة.
كما تمكنت المخابرات من اخفاء معدات العبور وهى الهدف الاساسي للجواسيس بأن قامت مصر بشراء ضعف المعدات اللازمة للعبور ونقلت نصفها علانية من ميناء الاسكندرية الى منطقة صحراوية فى حلوان وتم تكديسها على مرمى البصر بالقرب من طريق ممهد وتركت فى مكانها هذا ولم تستخدم ابدا اما نصفها الآخر والذى استخدم فى عملية العبور اثناء الحرب فقد نقل محاطا بأقصى درجات السرية الى الجبهة.
كما قام الفنيون بالجيش المصري بتصنيع عدد كبير من الدبابات وعربات الرادار الهيكلية واخفيت هذه اللعب المصنوعة من الخشب داخل حفر مشابهه لحفر المعدات الحقيقية ولابد ان الاسرائيليين كانوا يهزءون من سذاجة المصريين لاستخدامهم طرق للتموية عفى عليها الزمن.
ولم يدركوا الا بعد فوات الأوان انها كانت تخفى فى جوفها قوارب من المطاط وبعض مستلزمات العبور

تدبير مصابيح الاضاءة : توقع رجال المخابرات مشكلة ستحدث عند بداية المعركة وهى ازمة المصابيح الضوئية “البطاريات” حيث ان كمياتها فى الاسواق لا تكفى فى حالة نشوب الحرب مع ازدياد الطلب عليها لظروف الحرب حيث تحظر الاضاءة وقاية من الغارات الجوية المعادية.
ولم يكن حقيقة من السهل تدبير الكمية المطلوبة من هذه المصابيح دون اثارة انتباه المخابرات الاسرائيلية التى سترصد الامر فى الخارج قبل حتى ان تصل الشحنات المستوردة من الخارج .
وجاء الحل على يد احد الضباط الأكفاء قبل المعركة بثلاثة اشهر حيث ارسل عميلا مدربا الى مهرب قطع غيار سيارات واخبره انه له دراية كبيرة بمسالك الصحراء وله صداقات مع رجال الجمارك وتم الاتفاق بينهما على تهريب صفقة كبيرة من هذه المصابيح المختلفة الاحجام .
وجهز الرجلان ثلاثة مخازن كبيرة لتخزين المهربات اضافة الى جراج بالعباسية ورفض عميل المخابرات بيع الشحنة اول بأول حتى لا يتعرض لخطر الاكتشاف ورضخ المهرب لرأى زميله الشديد الحذر.
وبعد وصول الشحنة الأخيرة كان رجال حرس الحدود فى انتظارهما واستولوا على ما معهم وما فى مخازنهم وتمت مصادر الكمية كلها وعرضها للبيع فى المجمعات الاستهلاكية بأثمان رخيصة .. واستخدمها الشعب ايام المعركة.

اعداد المستشفيات لاستقبال الجرحى : كان من الضروى اخلاء عدد من المستشفيات واعدادها لاستقبال الجرحى الذين سيتوافدون مع بداية المعركة ولما كان اجراء بمثل هذه الضخامة سيثير بالتأكيد شك اسرائيل كان على المخابرات ان تجد حلا لاخلاء عدد المستشفيات المطلوب بدون اثارة ذرة شك واحدة .
وتم اعداد خطة محكمة .. وبناء على رأي المخابرات قام الجيش بتسريح ضابط طبيب كبير كان مستدعى للخدمة العسكرية واعيد هذا الطبيب الى الحياة المدنية وفور تسلمه وظيفتة السابقه بوزارة الصحة ارسل للعمل فى مستشفى الدمرداش التابعة لجامعة عين شمس والتى وقع عليها الاختيار لكبر حجمها ان تكون في اول قائمة المستشفيات.
وحسب الخطة اكتشف الطبيب بعد وصوله الى المستشفى ان “ميكروب التيتانوس” يلوث العنابر الرئيسية للمرضى، ولأن هذا الطبيب كان منزعجا وقلقا من هذا الميكروب الذى يهدد حياة المرضى وبعد ضياع يومين من الرسائل المتبادلة بين المستشفى ووزارة الصحة مع بعض الروتين اللازم لحبك الخطة ومناقشات الاطباء والمذكرات ..الخ.
امرت وزارة الصحة بإخلاء المستشفى من المرضى تماما وتطهيره وتم تكليف الطبيب بالمرور على باقى المستشفيات لاستكشاف درجة تلوثها وقامت الصحف بنشر التحقيقات الصحفية عن المستشفيات الملوثة ونشر الصور وعمال التطهير يرشون المبيدات الخاصة بالتطهير فى عنابر المستشفيات.
وما ان حل اول ايام اكتوبر حتى كان العدد اللازم من المستشفيات قد اخلى نهائيا واصبح على اتم استعداد لاستقبال الجرحى.

خداع الأقمار الصناعية : تعتبر هذه الخطوة من ادهى الخطوات التى قام بها الجيش فى خطة الخداع الرهيبة، فقد كان الجيش على دراية كبيرة بأجهزة الاستطلاع الجوى التى تستخدم فى التقاط الصور ونقلها بكفاءة خاصة الأقمار الصناعية المزودة بمعدات التصوير الحراري التى تستطيع التقاط صور واضحة لتحركات المعدات حتى بعد ان تغادر اماكنها بدقة متناهية ولم تكن هناك ثمة وسيلة لاخفاء طوابير العربات والمصفحات والدبابات وقطع المدفعية عن عدسات هذه الاقمار التى لا تكف عن الدوران حول الارض فى مسارات عديدة منتظمة .. الا ان الدراسة المصرية المتأنية اثبتت انه بالإمكان خداعها.
فقد كان من المعروف لدى خبراء الاستطلاع الجوى المصري ان هذه الاقمار تحلل الالوان الى 32 لونا تتدرج من الابيض الناصع الى الاسود القاتم ثم ترسل مشاهداتها على هيئة ارقام يعبر كل منها عن لون المربع الواضح فى الصورة وفى مراكز الاستقبال الارضية يعاد استبدال الارقام بمربعات لها نفس درجة اللون فتكون الصورة الحقيقة مرة اخرى.
وقد نوقشت مشكلة الاقمار الصناعية فى وقت مبكر بعد ان اتخذ قرار الحرب، وكان رأى اللواء – المشير فيما بعد- الجمسي ان القمر الصناعي عبارة عن جاسوس ابكم يمكن رصدة وخداعة بسهوله واستقر الرأى على تشكيل مجموعة بحث لدراسة الوسائل الكفيلة بتضليل الاقمار الصناعية .
وكانت ثمرة عملها معجزة حقيقية حيث وضعت مجموعة البحث فى اعتبارها شبكة الطرق المؤدية الى جبهة القتال ومواصفاتها ثم مدارات الاقمار الصناعية ومواقيت اطلاقها بالثانية وبعد ذلك قامت المجموعة بوضع عدد من الجداول الزمنية شديدة التعقيد والدقة.
اوضحت الجداول مواعيد تحرك القطارات الناقلة للجنود واماكن توقفها ومدة التوقف بالثانية !، مع اصدار اوامر مشددة باتباع هذه الجداول بمنتهى الدقة وعلى هذا الاساس كانت الطوابير تتحرك الى الجبهة فى مجموعات صغيرة فوق طرق مختارة بعناية ثم تعود العربات الخالية بمجموعات كبيرة فى وقت مناسب لكى يمر من فوقها القمر الصناعي الباحث عن المعلومات وهكذا استقبلت مراكز دراسة الصور الجوية صورا كثيرة زلكنها تؤدي الى استنتاج معاكس للحقيقة وكان هذا هو الهدف المطلوب.

ترتيب لزيارة أميرة بريطانية للقاهرة يوم 7 أكتوبر : اتخذت المخابرات المصرية طرقا مبتكرة وحديثة لخداع العدو خاصة فى سياستها الخارجية برغم انها كانت طرقا محرجة الا ان الاصدقاء قدروا لمصر رغبتها فى تحرير ارضها.
وكان من ذلك ان أعلن فى القاهرة ورومانيا ان المشير احمد اسماعيل سيكون فى استقبال وزير الدفاع الروماني يوم 8 أكتوبر لحظة وصوله الى مطار القاهرة الدولى.
والى روما وصلت الاميرة البريطانية “مارجريت” التى كانت قد ابدت رغبتها فى زيارة مصر واخطرت مصر السفارة البريطانية عن استعدادها لاستقبال الاميرة يوم 7 اكتوبر .. وطارت الاميرة من لندن الى روما استعدادا للزيارة .. وفى تمام الساعة الواحدة ظهر 6 اكتوبر كان قائد الجناح الجوي “بادينكوت” الملحق بالسفارة البريطانية يجتمع مع ضابط المخابرات المصري لترتيب خط سير الطائرة وتأمين وصولها .. الا ان هذه الزيارة لم تتم بسبب اغلاق مطار القاهرة بعد هذا الاجتماع بساعة وخمس دقائق.

إفساد أنابيب ضخ النابلم : من اهم اجزاء الخطة تلك المتعلقة بإفساد انابيب ضخ المواد الملتهبة “النابلم” والتى اقامها الاسرائيليون على شاطئ القناة وقد صممت هذه الاجهزة بحيث تضخ على سطح المياه على امتداد القناة مزيجا من النابلم والزيوت سريعة الاشتعال مع كمية بنزين لتكون حاجزا رهيبا من النيران كالجحيم يستحيل اختراقة .
وكالعادة خضع كل شئ للدراسة والتحليل وجرت تجارب قام بها ابطال الجيش المصري فتم حفر مجرى صغير بنفس مواصفات قطاع من قناة السويس بمكان ما فى صحراء مصر وتم ضخ كمية من النابلم على سطح هذا المجرى وقام الابطال بتجربة للعبور وسط هذه النيران لتحديد نسبة الخسائر التى ستمنى بها القوات اذا عبرت وسط هذا الجحيم وكانت النتائج مخيفة ومخيبة للآمال حيث كانت درجة الحراة على سطح الماء اثناء اشتعال المادة يصل الى 700 درجة مئوية وقد استشهد عدد من هؤلاء الابطال دون ان ينجحوا فى عبور المجرى المائي التجريبي فكانوا بالفعل اول شهداء الحرب .. قبل حتى ان تبدأ.
ولم يعد هناك من سبيل . لابد من وقف ضخ هذه المادة البشعة والا كانت الخسائر فادحة .. وكانت هذة الصهاريج الضخمة المعبأة بالمركب سريع الاشتعال لها صمامات تتحكم فيها طلمبات ضخ “ماصة كابسة” يخرج منها خط انابيب بقطر 6 بوصة وتنتهى بفتحات تحت سطح الماء على مسافات متقاربة فى جميع النقاط الصالحة للعبور.
وسعى جهاز المخابرات لمعرفة تركيب هذه المادة عن طريق الجاسوس المصري رفعت الجمال الذى ابلغها بقصة هذه الصهاريج منذ بداية التفكير فى انشائها وتكتمت المخابرات المعلومة حتى تأكدت صحتها وكلفت وحدات الاستطلاع بالمضي قدما فى التحقيق من تفاصيل الموضوع كله، كما طلب من الجمال تكليف احد عملائه برسم مخطط دقيق للانشاءات وما تحتوية من سوائل ملتهبة كما وصلت الى القاهرة عبر عملية دقيقة عينة من السائل المستخدم فى الصهاريج.
وواصلت المخابرات دورها البارز فى استغلال وتسخير كل معلومة او خبر لخدمة الهدف الأكبر وبدأت مصر تذيع تفاصيل متتابعة عن فتحات النابلم التى تحيل مياه القناة الى جحيم مستعر وايقنت المخابرات الاسرائيلية ان تنفيذ الفكرة رغم التكاليف الباهظة قد ولد فى المصريين إحساسا بإستحالة عبور القناة.
وقبل بداية الهجوم بـ 12 ساعة وفى جنح الظلام عبرت مجموعتان مدربتان من القوات المصرية القناة وقامت الاولى بقطع خراطيم الطلمبات ونجحت الثانية فى سد فتحات الانابيب بلدائن خاصة سريعة الجفاف وكان الهدف من ذلك تأمين العملية بشكل مطلق وكان من المتوقع اذا اكتشف العدو تخريب الطلمبات ان يبذل جهده لاصلاحها دون ان يخطر بباله ان هذا الاصلاح ليس الا عبثا لا طائل من ورائه بعد ان سدت منافذ الاطلاق.
ونجحت الخطة نجاحا باهرا .. وعرف فيما بعد ان موشى ديان وزير الدفاع الاسرائيلي وبخ الجنرال شموائيل جونين الذى كان قائدا لجبهة سيناء توبيخا شديدا بسبب فشله فى تشغييل اجهزة النابلم وقال له: انك تستحق رصاصة فى رأسك!!”.
ولم يكن ديان يعرف انه حتى لو قام الجنرال بإصلاح أجهزته .. فجميع الفتحات المؤدية لمياه القناة كانت مسدودة.

موشى ديان يمد المخابرات بمعلومات هامة : قدم وزير الدفاع الاسرائيلي موشى ديان – دون ان يدري بالطبع – مساهمة جليلة فى مجهو جمع المعلومات . عندما القى بيانا وافيا امام الكنيست عن اسقاط طائرة الركاب الليبية المدنية والتى اسقطتها مقاتلات الفانتوم الاسرائيلية قبل الحرب بسبعة اشهر والتى احدث اسقاطها رد فعل وازدراء فى انحاء العالم اجمع وكانت الطائرة قد انحرفت عن مسارها نتيجة خطأ ملاحي فطارت على ارتفاع 24 الف قدم فوق مستوطنة “تسيون” التى تقع غرب رأس سدر بمسافة 32 ميل بحري وكانت تطير بسرعة 750 كيلو متر فى الساعة بإتجاه الشمال الشرقى فى تمام الساعة 1.54 دقيقة ظهر يوم الاربعاء 21 فبراير 1973.
وقال ديان امام الكنيست : ان الرادار الاسرائيلي اوضح الخط الملاحي للطائرة فى الساعة 1.56 بالضبط وان الاوامر صدرت فى الساعة 1.59 لطائرتى الفانتوم للحاق بالطائرة وظلت الفانتوم تدور حول الطائرة لمدة 7 دقائق ثم اطلقت نحوها الصواريخ واسقطتها الساعة 2.11 وكانت على بعد 20 كيلو متر من شرق القناة.
واستخلص رجال المخابرات المصرية من حديث ديان ان الرادار الاسرائيلي يستغرق دقيقتين فى تحديد مسار طائرة تسير بسرعة 750 كيلو متر/ الساعة وان قيادة سلاح الجو الاسرائيلي تصدر الاوامر بالاجراء المناسب بعد ثلاث دقائق كاملة.
وبهذه الحسبة استطاعت القوات الجوية المصرية وضع جدول ثابت لعملية رصد الرادار الاسرائيلي.

الضربة الجوية الزائفة : على الرغم من أن الطيران الإسرائيلي كان في درجة الإستعداد القصوى منذ ظهر الجمعة 5 أكتوبر بناء على الأمر الذى أصدره الجنرال دافيد أليعازر رئيس الأركان العامة إلى الجنرال باني بيليد قائد الطيران الإسرائيلي، ورغم أن مراكز الإنذار والرادار الإسرائيلية في سيناء قامت برصد جميع طلعات الطيران المصري ظهر يوم 6 أكتوبر بفضل ما تمتلكه من أجهزة إليكترونية متطورة فإن المفاجأة الكاملة لحقت بهم بسبب أساليب الخداع التى خططت لها بنجاح قيادة القوات الجوية والتى كان أبرعها بلا جدال رفع درجة الإستعداد القصوى وإعلان حالة التأهب في جميع المطارات والقواعد الجوية المصرية في الفترة من 22 الى 25 سبتمبر.
وخلال هذه الفترة تتابع خروج الطلعات من مطارات الدلتا والصعيد بشكل متواصل مما أصاب الإسرائيليين بأشد أنواع البلبلة والإرتباك فقد أضطروا الى إطلاق طائراتهم في الجو كلما أنطلقت طائرة مصرية وعندما لم تحدث أي هجمات كما توقع الإسرائيليون دب في نفوسهم الهدوء والإطمئنان فقد أيقنوا بأن طلعات الطيران المصري إنما هي لمجرد التدريب.
وعندما تم رصد الطائرات المصرية بعد ظهر 6 أكتوبر برغم تحليقها على ارتفاعات منخفضة للغاية لا تتعدى بضعة أمتار فوق سطح الأرض ظن العدو أنها طلعة تدريبية.
كما أنه خلال الساعات الحاسمة قبيل ساعة الصفر أضاف اللواء حسني مبارك وسيله آخرى من التمويه فقد أجرى ترتيبات دقيقة في القاهرة واتصالات عاجلة مع طرابلس بعد ظهر يوم الجمعة 5 أكتوبر للإعداد لزيارة أوهم المحيطين به أنه سوف يقوم بها الى ليبيا وبرفقته بعض كبار الضباط في مهمة عاجلة تستغرق 24 ساعة. وعندما كان يقترب موعد إقلاع الطائرة الذى تحدد في الساعة السادسة مساء 5 أكتوبر كان اللواء حسني مبارك يؤجل الموعد المرة بعد الآخرى حتى تم تحديده نهائيا ليكون في الساعة الثانية بعد ظهر 6 أكتوبر !!.

حسام عمر
06-10-2010, 08:58 PM
فى تمام الساعة الواحدة بعد الظهر وصل الرئيس السادات بملابسه العسكرية الى المركز رقم 10 (غرفة العمليات) بصحبة وزير الحربية أحمد إسماعيل لتغلق بعده ابواب المركز ويمنع الدخول اليه او الخروج منه، وضبطت ساعات الجميع الى اقرب ثانية، ورفعت خرائط المناورات التدريبية (تحرير 23) لتحل محلها خرائط العملية الهجومية (بدر).


وصدرت التعليمات للدكتور محمد عبد القادر حاتم ببدء تنفيذ الشق الإعلامي من الخطة، وقبل ساعة الصفر بـ 35 دقيقة بالضبط قطعت الإذاعة المصرية برامجها فجأة لتذيع الخبر التالي..
“جاءنا الآن أن عناصر من القوات الإسرائيلية المسلحة هاجمت مواقعنا في الزعفرانه، وهذا الهجوم يمثل خرقا خطيرا لوقف إطلاق النار وقد تم إبلاغ مجلس الأمن الدولي بهذا العدوان”
واستأنفت الإذاعة برامجها بعد هذا النبأ لتقطعها مرة آخرى في تمام الساعة الثانية لتذيع المارشات العسكرية فى الوقت الذى صدرت فيه أوامر التنفيذ من المركز 10 الى جميع القواعد الجوية.

في الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم 6 أكتوبر تم استدعاء قادة القوات الجوية الى اجتماع عاجل في مقر القيادة حيث القى عليهم اللواء حسني مبارك التلقين النهائي لمهمة الطيران المصري وطلب منهم التوجه مباشرة الى مركز العمليات الرئيسي ليأخذ كل منهم مكانه استعدادا لتنفيذ الضربة الجوية.
وحينما بلغ مؤشر الساعة الثانية وخمس دقائق تماما كانت مصر كلها على موعد مع اعظم ايامها على الإطلاق ففي هذه اللحظة التاريخية قامت أكثر من 200 طائرة مصرية من المقاتلات والمقاتلات القاذفة من طراز ميج 21 وميج 17 وسوخوي 7 بعبور قناة السويس على ارتفاع منخفض في اتجاه الشرق بعد أن أقلعت من 20 قاعدة جوية بدون أي نداءات أو اتصالات لاسلكية حرصا على السرية المطلقة.


وبدأت طائراتنا تحلق متجهة الى سيناء بسرعات محدودة أختلفت من تشكيل لآخر وبإرتفاعات منخفضة جدا (بضعة أمتار من سطح الأرض) فيما يسمى بأسلوب الفئران Rats Method لتفادي شبكة الرادارات الإسرائيلية ومن اتجاهات مختلفة لتنفيذ المهام التى حددها اللواء محمد حسني مبارك قائد القوات الجوية حيث تم قصف مركز قيادة العدو في أم مرجم ومطاري المليز وبير تمادا ومناطق تمركز الإحتياط ومواقع بطاريات صواريخ (هوك) المضادة للطائرات ومحطات الرادار ومدفعيات العدو بعيدة المدى وبعض مناطق الشئون الإدارية وحصن بودابست (أحد حصون خط برليف).
تم تنفيذ الضربة الجوية في ثلث ساعة، وعادت الطائرات المصرية في الثانية وعشرين دقيقة خلال ممرات جوية محددة تم الإتفاق عليها بين قيادة القوات الجوية وقيادة الدفاع الجوي من حيث الوقت والإرتفاع.


وفور عودة الطائرات بدأت أجهزة التليفونات العديدة الموجودة بمركز قيادة القوات الجوية في الإبلاغ عن الطائرات التى عادت سالمة، وأتضح أن جميع الطائرات عادت سالمة بفاقد خمسة طائرات فقط وهو عدد هزيل ولا يكاد يذكر بالنسبة لخسائر اسرائيل نفسها أثناء تنفيذها لضربتها الجوية عام 1967.
وبذلك فقد حققت الضربة الجوية نجاحا بنسبة 90% من المهام المكلفة بها، بينما بلغت نسبة الخسائر 2% وهي نتائج أذهلت العدو وقبل الصديق فقد كان تقدير الاتحاد السوفيتي الرسمي بواسطه خبراءه قبل أن يخرجوا من مصر أنه في أيه حرب مقبله فإن ضربة الطيران الأولى سوف تكلف سلاح الطيران المصري على أحسن الفروض 40% من قوته ولن تحقق نتائج أكثر من 30%.


وقد أشتركت بعض القاذفات التكتيكية من طراز L-28 في الضربة الجوية وركزت قصفها على حصن بودابست.
وكان من المقرر القيام بضربة جوية ثانية ضد العدو يوم 6 أكتوبر قبل الغروب لكن نظرا لنجاح الضربة الجوية الأولى في تحقيق كل المهام التى أسندت الى القوات الجوية فقد قررت القيادة العامة إلغاء الضربة الثانية.
وكان من نتائج الضربة الجوية أن فقدت إسرائيل توازنها بالكامل ليس للأربعة وعشرين ساعة الأولى والحاسمة فقط وإنما لأربعة أيام كاملة فقدت فييها السيطرة على قواتها في سيناء وأنقطع الإتصال كاملا بهذه القوات.
وبعد الضربة الجوية كان على القوات الجوية أن تقوم بأعمال الإبرار الجوي في عمق سيناء حيث قامت قوات الهليكوبتر بإبرار قوات الصاعقة في عمق سيناء وعلى طول المواجهة وبتركيز خاص عند المضايق وطرق الإقتراب في وسط سيناء وعلى طول خليج السويس.


مع حلول ساعة الصفر هدرت نيران أكثر من الفي مدفع مصري علي طول الجبهة في عملية التمهيد النيراني الذى يعد واحدا من أكبر عمليات التمهيد النيراني في التاريخ وقد قام بالتخطيط له اللواء محمد سعيد الماحي قائد المدفعية وأشتركت فيه 135 كتيبة مدفعية.
وقد تم تنفيذ التمهيد النيراني على طول خط المواجهة مع العدو في أربع قصفات أستغرقت 53 دقيقة عن طريق الرمي المباشر وغير المباشر على نقط العدو الحصينة واحتياطياته القريبة ومرابض مدفعياته ومراكز قيادته.
وقد صب هذا التمهيد النيراني على مواقع العدو ما يبلغ زنته 3000 طن من الذخيره، وقد بلغ عدد دانات المدفعية التى أطلقت فى الدقيقة الأولى فقط 10.500 دانه، أي بمعدل 175 دانه في الثانية الواحدة.
وفي الساعة الثانية وعشرين دقيقة كانت المدفعية المصرية قد أتمت القصفة الأولى من التمهيد النيراني التى استغرقت 15 دقيقة، والتى تركزت على جميع الأهداف المعادية على الشاطئ الشرقي للقناة الى عمق يتراوح بين كيلو متر واحد وكيلو متر ونصف في إتجاه الشرق.


تحت الساتر الرهيب للتمهيد النيراني كان موعد الرجال، مع اللحظة التى أنتظروها منذ 6 سنوات، لحظة ان يخترقوا مياه القناة ويدهسوا بأرجلهم أعناق العدو ويدمروا بأيديهم العارية خطهم الدفاعي.
وكان من المقرر ان تسير الخطة بالترتيب التالي:
الضربة الجوية ثم التمهيد النيراني وتحت قصف المدفعية يتم العبور لكن الذى حدث أن العبور تم أثناء الضربة الجوية وقبل أن تبدأ المدفعية في القصف.
وكان الأمر يحتاج الى 2500 قارب وقد تمكن سلاح المهندسين من إعداد كمية من هذه القوارب بتصنيع نصفها محليا في مصانع وورش شركات القطاع العام.
وكانت الموجه الأولى للعبور تتكون من قوات المشاة ومعها مجموعة أقتناص الدبابات للقيام بمهام تدمير دبابات العدو ومنعها من التدخل في عمليات عبور القوات الرئيسية وحرمانها من استخدام مصاطبها بالساتر الترابي على الضفة الشرقية للقناة.
وقد زودت القوات العابرة بسلالم من الحبال ليتمكن الجنود من تسلق الساتر الترابي اضافة الى حبال غليظة لجر المدافع عديمة الإرتداد والمضادة للدبابات والتى لا يمكن حملها لثقل وزنها.
وفي الوقت نفسه بدأت قوات الصاعقة في عبور القناة للعمل ضد مراكز القيادة والسيطرة للعدو ومرابض مدفعياته بهدف إفقاده السيطره على قواته ولترتيب الكمائن ونشر الألغام على الطرق المتوقع قدوم قوات العدو منها ولمنع الدبابات القادمة من العمق من التدخل في المعارك الدائرة للإستيلاء على الحصون والنقط القوية.
وفي الساعة الثانية وخمس وثلاثين دقيقة قام اللواء السابع برفع أعلام جمهورية مصر العربية على الشاطئ الشرقي للقناة معلنة بدء تحرير الأرض المحتلة. وفي هذه اللحظات اذاعت الإذاعة المصرية البيان رقم 7 الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة..
” بسم الله الرحمن الرحيم، نجحت قواتنا المسلحة فى عبور قناة السويس على طول المواجهة وتم الاستيلاء على منطقة الشاطئ الشرقي للقناة وتواصل قواتنا حاليا قتالها مع العدو بنجاح كما قامت قواتنا البحرية بحماية الجانب الأيسر لقواتنا على ساحل البحر الأبيض المتوسط وقد قامت بضرب الأهداف الهامة للعدو على الساحل الشمالي لسيناء وأصابتها إصابات مباشرة”

وفي الوقت نفسه عوت صفارات الإنذار فى كل أنحاء اسرائيل معلنة نجاح المصريين فى العبور، وتم استدعاء القادة العسكريين الى نقطة القيادة الإسرائيلية (كدم) المعروفة باسم (الحفرة) تحت سطح الأرض في مركز مجموعة العمليات.
وكان فى انتظارهم صاعقة .. لقد هجم المصريون، ولم تشتعل بهم القناة، وتهاوى تحت ايديهم خط برليف، وسقط العلم الاسرائيلي وارتفع العلم المصري فوق نقاطه الحصينة.
وقد استمر تدفق الموجات عبر القناة بانتظام بفاصل حوالى 15 دقيقة بين كل من موجة وأخرى حتى الموجة الرابعة حيث بدأ تناقص معدل التدفق نتيجة لإرهاق الأطقم المخصصة للتجديف في القوارب ولحدوث بعض الأعطال فيها وتسرب المياه بداخلها.
وقد أدى عدم إنتظام تدفق موجات العبور الى اللجوء الى المرونة وعدم التقيد بتسلسل العبور، حيث أعطيت الأسبقية لعبور الأفراد والأسلحة المضادة للدبابات والمعدات التى تؤثر على سير القتال مع استخدام بعض الناقلات البرمائية لنقل الألغام.
أما الذخيره فقد تمت تعبئتها في عربات جر يدويه مجهزة بعجل كاوتشوك بحيث يتم تحميل العربات في القوارب ويجري تفريغها بمجرد الوصول الى الشاطئ الشرقي ويتم عبور عربات الجر فارغة عبر الساتر الترابي ليعاد تحميلها بالذخيرة مرة آخرى.

الهجوم من البحر : في أكتوبر 1971 أي قبل نشوب الحرب بعامين تم إيفاد مجموعة من الخبراء البحريين المصريين الى منطقة جنوب البحر الأحمر لإعداد دراسة تفصيلية عن الموقفين البحري والجوي في هذه المنطقة.
وفي مايو 1973 تم وضع خطة تفصيلية لتحرك القوات البحرية فى اتجاه مضيق باب المندب دون إثارة شهات إسرائيل وتم تنسيق الخطة بين القيادات العليا وإمعانا في التضليل والخداع فقد أرسلت القطع البحرية المصرية في زيارات مختلفة لبعض الموانئ العربية والأجنبية كي تعتاد إسرائيل على هذه التحركات التى كانت دوما في إتجاه الجنوب.
وبناء على أوامر اللواء بحري فؤاد أبو ذكري قائد القوات البحرية خرجت قوة بحرية تتكون من بعض المدمرات والغواصات ولنشات الصواريخ في الأول من أكتوبر 1973 من أماكن رسوها في البحر الأحمر الى عرض البحر مع الإعلان بأن وجهتها هي باكستان لإجراء عَمرة ولإصلاح بعض الأجهزة والمعدات الحيوية بها.
بينما كان السبب الحقيقي وراء خروج هذه القوات هو اتخاذ أوضاع القتال في باب المندب بما يعنى أن القوات البحرية كانت أول سلاح يبدأ الحرب حيث بدأت الحرب فعليا بالنسبه لهذه القوة من 1 أكتوبر.
وبناء على خطة السرية المطلقة فقد تم منع الإتصالات مطلقا مع هذه الوحدات ولم تكن هناك أي وسيلة للإتصال بهذه القطع البحرية الا بعد بدء العمليات الفعلية في 6 أكتوبر وكسر صمت اللاسلكي.
وعندما نشبت الحرب في الساعة الثانية بعد ظهر السادس من أكتوبر تم ابلاغ القوة البحرية بالكلمة الكودية عن طريق اللاسلكي لكي تبدأ في تنفيذ المهام الموكلة إليها.
وبهذا قامت القوات البحرية بالسيطرة على مضيق باب المندب وهي ضربة استراتيجية كبرى لإسرائيل بحيث ظهرت القوات البحرية المصرية بشكل مفاجئ لتباشر حق التفتيش واعتراض السفن التجارية التى ترفع العلم الإسرائيلي وكذلك السفن الآخرى المتجهه لإسرائيل وهو حق يكفله القانون الدولى.
وكانت هذه العملية بمثابة ضربة قاصمة لإسرائيل فقد قطعت البحرية المصرية عليها الشريان الذي كان يربطها بأفريقيا وآسيا. ولم يكن في قدرة الطائرات الإسرائيلية أو القطع البحرية الإسرائيلية الوصول الى المضيق الذي يبعد عنها بأكثر من 2500 كم.
كما أشتركت البحرية المصرية في عملية التمهيد النيراني للمدفعية فقد قصفت المدفعية الساحلية في بورسعيد نقط (بودابست) و (أوركال) الحصينة، كما قصفت المدفعية الساحلية في السويس الأهداف المعادية التى كانت تواجه قطاع الجيش الثالث.
وقامت لنشات الصواريخ بتوجيه صواريخها ضد تجمعات العدو في رمانة ورأس بيرون على ساحل البحر المتوسط، وعلى خليج السويس وجهت اللنشات صواريخها على أهداف العدو الحيوية في رأس مسلة ورأس سدر.
كما هاجمت الضفادع البشرية منطقة البترول في بلاعيم وتمكنت من تعطيل الحفار الضخم بها، وعلى مدخل مضيق تيران في خليج العقبة وجهت اللنشات صواريخها ضد أهداف العدو في شرم الشيخ ورأس محمد.
أما وحدات بث الألغام فقد قامت بإغلاق مدخل خليج السويس بالإلغام لمنع العدو من نقل البترول من حقول خليج السويس الى إيلات.

--------------------------



بعد عبور الموجات الأولى من القوات حاملة الصواريخ والمدفعية المضادة للدبابات واحتلالها للمواقع التى اعدها الإسرائيليون لإعاقة عبورنا بدأ سلاح المهندسين في تطبيق نظرية شق الساتر الترابي بخراطيم المياه المكثفة وهي فكرة مصرية 100% أبتكرها المهندس العسكري المقدم باقي ذكي.
وكان التخطيط الذي وضعه اللواء جمال على قائد سلاح المهندسين مبنيا على أساس تخصيص 60 معبرا على طول مواجهة قناة السويس، مما كان يتطلب عمل 60 فتحه في الساتر الترابي وخصص لكل معبر فصيلة مهندسين عسكريين مدعمة بعدد من 5 قوارب خشبية حمولتها 1.5 طن و5 مضخات مياه وآلة جرف. وكانت الخطة تقضي بإقامة عدد 12 ممر في قطاع كل فرقة من فرق المشاه الخمس التى عبرت القناة.
وكانت عناصر من المهندسين قد عبرت مع الموجة الأولى للعبور لتأمسن مرور المشاة في حقول الألغام كما قامت عناصر آخرى بتحديد محاور الثغرات في الساتر الترابي وأماكن رسو القوارب التى تحمل المضخات وبعد عبور هذه المجموعات بخمس دقائق بدأ عبور المجموعات المكلفة بتشغيل المضخات وفور وصولها الى الشاطئ الشرقي للقناة وضعت الطلمبات على المصاطب المعدة مسبقا.
وفي الساعة الثالثة والنصف بدأ تشغيل الطلمبات وأندفعت المياة من الخراطيم كالسيول تكسح رمال الساتر وتم فتح الثغرة الأولى في قطاع الجيش الثاني في زمن قياسي لم يتجاوز ساعة واحدة، ثم توالى فتح الثغرات على طول المواجهة.
وفي نفس الوقت أندفعت مئات من العربات الضخمة المحملة بالكباري واللنشات من أماكنها على الشاطئ الغربي الى ساحات الإسقاط المحددة على القناة وعن طريق المنازل السابق تجهيزها أقتربت العربات بظهرها من سطح المياه وأسقطت حمولتها الى الماء حيث بدأت وحدات الكباري في تركيبها.
وبدأت الكباري تقام أمام الثغرات التى فتحت في الساتر الترابي وخلال فترة من 6 الى 9 ساعات كانت كل الكباري قد أقيمت، وقد تم إقامة 4 أنواع من الكباري:
كباري أقتحام ثقيل حمولة 70 طن لعبور الدبابات والمدفعية الثقيلة.
كباري أقتحام خفيف حمولة 25 طن لعبور المركبات بأنواعها والمدفعية الخفيفة والمشاة.
كباري هيكلية لعبور بعض المركبات الخفيفة ولخداع العدو وطائراته المهاجمة.
معديات حمولة 70 طن لنقل الدبابات.
ويذكر أن الكوبرى الواحد كان يحتاج الى 5 ساعات من العمل المتواصل للإنتهاء من تركيبه، وكانت كل الكباري التى تم العمل بها أثناء الحرب سوفيتية الصنع من طرازTPP و LPP والتى ترجع الى الحرب العالمية الثانية، بينما رفض الإتحاد السوفيتي إمداد مصر بكباري حديثة من طراز B.M.P التى يتم تركيبها في ساعة ونصف الساعة فقط !!. كما أن كمية الكباري التى كانت بحوزة سلاح المهندسين لم تكن تزيد عن نصف العدد المطلوب لعبور قوات الجيشين الثاني والثالث الميداني ولذلك تم الإستعانة بعدد من الكباري الإنجليزية الصنع من طراز بيلي التى تم الإستيلاء عليها من مخازن القاعدة البريطانية في قناة السويس عقب العدوان الثلاثي، وكان الكوبري الواحد من هذا الطراز يحتاج الى 24 ساعة لتركيبه، لذلك قام سلاح المهندسين بتطويرات مدهشة على هذا الطراز بحيث أصبح يحتاج الى ساعات معدودة لتركيبه.
كما أستعان سلاح المهندسين بكباري مصرية 100% تم صنعها في مصانع وورش شركات القطاع العام تحت اشراف سلاح المهندسين.
وفور الإنتهاء من تركيب الكباري أندفعت الدبابات والعربات المجنزرة والمعدات الثقيلة إلى الشاطئ الشرقي للقناة. وأستمر عبور المعدات الثقيلة خلال الليل بالتعاون مع الشرطة العسكرية التى بذلت مجهودا رائعا لإرشاد المعدات خلال الظلام بتمييز الطرق ووضع علامات الإرشاد ذات الألوان المختلفة الخاصة بالتشكيلات المقاتلة.

تحطيم خط بارليف : يتكون خط برليف من 16 حصن ممتدة من بورفؤاد شمالا الى بورتوفيق جنوبا على مواجهة 160 كم بفاصل من 10 الى 12 كم، وكانت الحصون موزعة على ثلاث قطاعات رئيسية:


القطاع الشمالي: وكان يضم 7 حصون وهي من الشمال الى الجنوب (أوركال، لاهتزانيت، درورا، كيتوبا، بودابست، ميلانو، مفريكيت).
القطاع الأوسط: وكان يضم أربعة حصون وهي (هيزايون، بوركان، متسميد، لاكيكان).
القطاع الجنوبي: وكان يضم خمسة حصون هي (بوتزر، ليتوف، مفزياه، نيسان، كواي)


ولقد أتضح فيما بعد أنه لم تكن هناك أي خطة إسرائيلية لإخلاء هذه الحصون وأرجع الخبراء ذلك الى الغرور الإسرائيلي الذى كان مؤمنا بإستحالة تقدم المصريين وعبورهم للقناة.
وتبعا للخطة (بدر) فقد كان يتوجب على قوات المشاة بعد عبور القناة التقدم في عمق سيناء دون الإلتفات لحصون خط برليف نظرا لأن الإشتباك مع هذه الحصون أو ضرب حصار حولها فى الساعات الأولى للمعركة كان كفيلا بتأخير القوات لعدة ساعات عن تنفيذ الشق الأول من الخطة وهو الوصول الى عمق 10 الى 12 كم او ما يعرف في التعبير العسكري بـ إنشاء مناطق رؤوس كباري.
هذا لا يعني أنه تم إهمال التعامل مع حصون خط برليف فى الخطة (بدر) وإنما كان التعامل معها مهمة الموجات التالية من القوات بحيث تتجه هذه القوات بعد عبور قناة السويس مباشرة الى الحصون وتطويقها وضرب الحصار حولها تمهيدا لاقتحامها.


وقد دفع هذا التقدم المصري بوزير الدفاع الإسرائيلي موشي ديان الى أن يصدر قرارا عندما وصل الى موقع القيادة الأمامي يقضي بالتخلي عن جنود حصون خط برليف وأنه ينبغي أن يهرب كل من هو قادر على الهرب، أما الباقون بمن فيهم الجرحى فينبغي أن يبقوا في أماكنهم داخل التحصينات حتى يقعوا فى الأسر.
ويجدر بالذكر أن حصن (بودابست) الواقع فى القطاع الشمالي كان هو الحصن الوحيد من حصون خط برليف الذى لم يسقط أبدا طوال الحرب برغم أنه كان هدفا محددا في الضربة الجوية وفي التمهيد النيراني كما أنه حُوصر لمدة ثمانية أيام متواصلة، وبعد معارك دامية قامت القوات المصرية برفع الحصار عن الحصن.
--------------------------

معركة المزرعة الصينية : كانت معركة المزرعة الصينية احدي أهم المعارك التي كان لها تأثير كبير سواء من الناحية التكتيكية علي أرض المعركة أو من الناحية النفسية في حر أكتوبر، ‏ فلقد أوجدت هذه المعركة فكرا عسكريا جديدا يجري تدريسه الى الآن في جميع الكليات والمعاهد العسكرية العليا‏,‏ وكتب عنها أعظم المحللين العسكريين ومن بينهم محللون إسرائيليون‏.‏


وأسفرت هذه المعركة عن فكر جديد لقائد الكتيبة ‏16‏ من الفرقة‏ 16‏ مشاة‏,‏ وهو المقدم أركان حرب محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع الأن، كما أبرزت معركة المزرعة الصينية مواقف بطولية عديدة لأفراد الكتيبة ‏18‏ مشاة بقيادة المقدم أحمد إسماعيل عطية‏,‏ وهي الكتيبة التي أذهلت العدو وكان لها دور كبير في تحقيق النصر بهذه المعركة‏.‏
بدأت مهام الكتيبة يوم ‏6‏ أكتوبر بعبور المانع المائي لقناة السويس في نصف ساعة فقط‏,‏ وكان المفترض أن تعبرها في ساعة‏,‏ ثم بدأت الكتيبة في التقدم باتجاه الشرق وحققت مهامها الأولية باستيلائها علي رؤوس الكباري الأولي وصد وتدمير الهجمات المضادة التي وجهت إليها وكانت حصيلة ذلك تدمير ‏5‏ دبابات من قوات العدو‏,‏ وعزل النقطة القوية بالدفرسوار وحصارها‏,‏ ثم قامت الكتيبة بتطوير الهجوم في اتجاه الشرق وتحقيق المهمة التالية وهي احتلال رأس الكوبري النهائي‏,‏ مع الاستمرار في صد وتدمير الهجمات المضادة للعدو‏.‏
اما اهم المعارك التى خاضتها هذه الكتيبة فكانت معركة المزرعة الصينية، ومنطقة المزرعة الصينية يرجع تاريخها إلي عام ‏67‏ حيث تم استصلاح هذه الأرض لزراعتها وتم إنشاء بعض المنازل بها وشقت الترع وقسمت الأحواض لزراعتها‏,‏ وكان يطلق عليها أيضا قرية الجلاء‏.‏
بدأت المعركة في هذه المنطقة عندما استنفد العدو الإسرائيلي جميع محاولاته للقيام بالهجمات والضربات المضادة ضد رؤوس الكباري فبدأ تفكيره يتجه إلي ضرورة تكثيف الجهود ضد قطاع محدد حتي تنجح القوات الإسرائيلية في تحقيق اختراق تنفذ منه إلي غرب القناة‏,‏ وكان اختيار القيادة الإسرائيلية ليكون اتجاه الهجوم الرئيسي لها في اتجاه الجانب الأيمن للجيش الثاني الميداني في قطاع الفرقة‏16‏ مشاة وبالتحديد في اتجاه محور الطاسة والدفرسوار‏,‏ وبذلك أصبحت المزرعة الصينية هي هدف القوات الإسرائيلية المهاجمة في اتجاه قناة السويس علي هذا المحور‏.‏
وخلال هذه الفترة ركزت القوات الإسرائيلية كل وسائل النيران من قوات جوية وصاروخية ومدفعية باتجاه تلك المنطقة‏,‏ وكان الهدف من الضرب وخاصة في مقر تمركز الكتيبة ‏18‏ هو تدمير الكتيبة أو زحزحتها عن هذا المكان باتجاه الشمال‏ بأي وسيلة.‏
وبدأت معركة المزرعة الصينية يوم ‏15‏ أكتوبر حيث قام العدو بهجوم مركز بالطيران طوال اليوم علي جميع الخنادق وقيادة الكتيبة وكان الضرب دقيقا ومركزا‏,‏ كما سلطت المدفعية بعيدة المدي نيرانها بشراسة طوال النهار‏,‏ واستمر هذا الهجوم حتي غروب الشمس‏,‏ ولم يصب خلال هذا الضرب سوي ‏3‏ جنود فقط‏,‏ وكان ذلك بسبب خطة التمويه والخداع التي اتبعتها الكتيبة‏,‏ فقبل أي ضربة جوية كانت تحلق طائرات لتصوير الكتيبة‏,‏ وبعد التصوير مباشرة كانت تنقل الكتيبة بالكامل لمكان آخر فيتم ضرب مواقع غير دقيقة‏.‏
وفي الساعة الثامنة إلا الربع مساء نفس اليوم ترامت إلي أسماع الكتيبة أصوات جنازير الدبابات باعداد كبيرة قادمة من اتجاه الطاسة وفي الساعة الثامنة والنصف قام العدو بهجوم شامل مركز علي الجانب الأيمن للكتيبة مستخدما‏ 3‏ لواءات مدرعة بقوة ‏280‏ دبابة ولواء من المظلات ميكانيكي عن طريق ‏3‏ محاور اوكانت فرقة أدان القائد الإسرائيلي من ‏300‏ دبابة وفرقة مانجن القائد الإسرائيلي‏ 200‏ دبابة ولواء مشاة ميكانيكي وتم دعمهم حتي يتم السيطرة‏,‏ وعزز لواء ريشيف القائد الثالث بكتيبة مدرعة وكتيبة مشاة ميكانيكي وكتيبة مشاة ميكانيكي مستقلة‏,‏ وأصبحت بذلك قيادة ريشيف ‏4‏ كتائب مدرعة وكتيبة استطلاع مدرعة و‏3‏ كتائب مشاه ميكانيكي وأصبحت تشكل نصف قوة شارون‏.‏
ومع كل هذا الحشد من القوات قام العدو بالهجوم وتم الاشتباك معه بواسطة الدبابات المخندقة والأسلحة المضادة للدبابات وتم تحريك باقي سرية الدبابات في هذا الاتجاه‏,‏ وقد أدت هذه السرية مهمتها بنجاح باهر‏,‏ حيث دمرت‏12‏ دبابة ولم تصب أي من دباباتنا بسوء‏,‏ وتم اختيار مجموعة قنص من السرايا وبلغت ‏15‏ دبابة وتم دفع أول مجموعة وضابط استطلاع وضباط السرايا‏,‏ ثم دفعت الفصيلة الخاصة ومعها الأفراد حاملي الـآر‏.‏بي‏.‏جي إلي الجانب الأيمن وقامت بالاشتباك مع العدو حتي احتدمت المعركة وقلبت إلي قتال متلاحم في صورة حرب عصابات طوال الليل حتي الساعة السادسة صباح اليوم التالي‏,‏ وقد تم تدمير‏60‏ دبابة في هذا الاتجاه‏.‏
وفي الساعة الواحدة من صباح يوم ‏16‏ أكتوبر قام العدو بالهجوم في مواجهة الكتيبة ‏18‏ مشاة وأمكن صد هذا الهجوم بعد تدمير ‏10‏ دبابات و‏4‏ عربات نصف مجنزرة‏,‏ ثم امتد الهجوم علي الكتيبة‏ 16‏ الجار الأيسر للكتيبة ‏18‏ مشاه وكانت بقيادة المقدم محمد حسين طنطاوي‏,‏ وكانت قوة الهجوم عليه من لواء مظلي ومعه لواء مدرع وكتيبة‏,‏ ونتيجة لقرار قائد الكتيبة تم حبس النيران لأطول فترة ممكنة وباشارة ضوئية منه تم فتح نيران جميع أسلحة الكتيبة ‏16‏ مشاة ضد هذه القوات المتقدمة واستمرت المعركة لمدة ساعتين ونصف الساعة حتي أول ضوء‏,‏ وجاءت الساعات الأولي من الصباح مكسوة بالضباب مما ساعد القوات الإسرائيلية علي سحب خسائرها من القتلي والجرحي‏,‏ ولكنها لم تستطع سحب دباباتها وعرباتها المدرعة المدمرة والتي ظلت أعمدة الدخان تنبعث منها طوال اليومين التاليين‏.‏
وقد وصف الخبراء هذه المعركة بأن قالوا أن الكتيبة ‏16‏ مشاة والكتيبة ‏18‏ مشاة تحملت عبء أكبر معركة في حرب أكتوبر‏,‏ ان لم تكن أكبر معركة في التاريخ الحديث من حيث حجم المدرعات المشتركة بها‏,‏ كما كان لهذه المعركة أكبر الأثر في نصر أكتوبر المجيد وإعطاء العدو الإسرائيلي درسا لم ولن ينساه‏.

--------------------------

معركة جبل المر : ان جبل المر كالقلعة الحصينة، احتله العدو وتمركز فيها ليصب منها نيرانها علي مدينة السويس خلال حرب 67‏ وحرب الاستنزاف، وكان الجبل من الحصانة حتى أُطلق عليه (جبل الشيطان) ويبلغ طول الجبل 8.5‏ كيلو متر وارتفاعه 117‏ مترا وتحيط به الكثبان الرملية من كل جانب مما يجعل صعود المركبات إليه امرا شبه مستحيل‏.‏


ولكن هذا المستحيل لم يصمد أمام الجندي المصري، وفي اربعة ساعات فقط من صدور الأوامر بإقتحام الجبل كان العلم المصري يرفرف فوقه ليتحول إسمه من جبل المر الى جبل الفاتح وهو إسم اللواء الفاتح كريم الذى قاد إقتحام الجبل.
وقصة ملحمة هذا الجبل تبدأ بعد ان قام الجيش الثالث الميداني بتنفيد دوره في خطة العبور العظيمة واقتحام خط بارليف الحصين‏,‏ وبعد تطوير الهجوم المصري لتحرير المزيد من الاراضي في عمق سيناء‏,‏ كان احتلال جبل المر احدي المهام القتالية للجيش الثالث حيث نجحت مجموعة من‏26‏ فردا فقط من تنفيذ المهمة بعد ‏4‏ ساعات فقط من صدور الاوامر اليها،‏ وكان ذلك صباح يوم ‏9‏ أكتوبر‏.‏
كانت المهمة المكلف بها العقيد الفاتح كريم هي عبور القناة والتمركز في منطقة الشرق،‏ ثم يكون مستعدا للاشتراك في صد الهجمة المضادة للعدو خلال ست ساعات‏,‏ ثم يكون مستعدا بعد وصول المركبات والدبابات لتطوير الهجوم والتقدم في اتجاه الشرق للإستيلاء علي جبل المر وكان لهذا الجبل أهمية استراتيجية خاصة.
ووصلت الأوامر محددة بالتحرك والإستيلاء على جبل المر، والمسألة لاتقبل انصاف الحلول والسرعة ضرورية لانهاء المهمة.
وفي الطريق الى الجبل إذا بصواريخ العدو تنهال من كل جانب على اللواء وعندئذ حدثت المعجزة الألهية حيث لم تصب كل هذه الصواريخ والقذائف المنطلقة مركبة واحدة رغم ان اصابة الصواريخ تكون محققة بنسبة90%‏ والأكثر عجبا ان الصواريخ كانت تنغرس في الرمال دون انفجار‏.‏
واضطرت المجموعة إلي التوقف محتمية باحدي تبات الرمال، وتوقف القائد الفاتح ليستطلع موقف قواته التي تحارب عدوا يفوقها عددا وعدة، وبعد دقائق قضاها القائد في استطلاع موقف قواته وهو موقف لايحسد عليه ويزداد مع استمرار المعركة سوءا‏.‏
فالكتيبة اليمني محاصرة تماما من جميع الاتجاهات والكتيبة اليسري ترجلت من مركباتها بعد تحطم هذه المركبات وتحاول مع ذلك اقتحام الجبل اللعين‏,‏ وبعد ان أصبح موقف اللواء بالكامل ميئوسا منه‏.
وقف العقيد الفاتح وسط جنوده صائحا “لا إله إلا الله ولاحول ولاقوة إلا بالله‏..‏ يارجال مصر‏..‏ مصر تناديكم ياشباب الوطن الله أكبر والعزة لله والنصر لنا سيروا علي بركة الله”‏.‏
ويتقدم اللواء وما إن يصل القائد إلي مسافة 200‏ متر فقط حتي يفاجأ بخبر سار وهو أن الكتيبة اليسري بقيادة المقدم علي الغليض تمكنت من اقتحام الجبل رغم خسائرها الكبيرة‏,‏ غير ان قواهم قد انهكت وتغوص اقدامهم في الرمال بعد ان أوقع العدو بغالبيتهم بين قتيل وجريح‏,‏ وأخذ القائد يحث الجنود علي الصمود واستكمال المهمة‏,‏ واخذ يصيح‏:‏ “نحن قاب قوسين أو أدني من قمة الجبل يارجال فلابد من احتلاله‏”.‏
ويشعل القائد حماس جنوده ويخبرهم بأن هذه المجموعة القليلة لاتقاتل وحدها ويقول لهم انه علي اليسار وعلي بعد خطوات من الجبل توجد باقي الكتائب فيطمئن الجميع ويزداد الحماس في الجنود ويواصلون زحفهم المقدس حتي وصلت المجموعة بالفعل إلي قمة الجبل‏.‏
والحقيقة التي لم يكن يعلمها الجميع وربما لوعرفوها وقتها لانهارت مقاومتهم تماما أن القوات التي كانت علي اليسار لم تكن سوي قوات إسرائيلية تحصنت في قيادتها تحت الارض وتتوالي الأحداث فيعتقد العدو ان قواتنا بعد ان استولت علي قمة جبل المر واحتلته سوف تقوم بتطويقه كاملا وتدمير قواته تماما فيسرعون منسحبين في فوضي وانزعاج تاركين خلفهم حصونهم المنيعة‏.‏
ويقوم العقيد الفاتح بابلاغ العميد حشمت جادو بأنه تم الاستيلاء علي جبل المر بعد ‏4‏ ساعات فقط من صدور الأمر باحتلاله ليقوم بالتالي بابلاغ اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث الميداني الذي لم يكن مصدقا‏,‏ وأخذ يسأل مستوضحا عدة مرات‏,‏ حتى رأى الإنجاز بنفسه، وحينها سأل الجنود‏ بماذا نسمي الآن جبل المر؟ فيصيحون جميعا نسميه جبل الفاتح يا افندم‏.

--------------------------



معركة الطالية : تعتبر معركة الطالية واحدة من أهم المعارك التي خاضتها قواتنا المسلحة خلال اقتحامها لخط بارليف، ففي هذه المعركة تكبد العدو الإسرائيلي ‏75‏ دبابة‏,‏ منها دباباتان سليمتان و‏4‏ عربات مضادة للدبابات و‏4‏ مركبات مجنزرة إضافة الى عدد كبير من القتلي والجرحي والأسري.


وأظهرت معركة الطالية البسالة والشجاعة التى يتميز بها الجندي المصري وثباته في أحلك الظروف،‏ حيث حاول العدو القيام بعدة هجمات مضادة لاسترداد هذا الموقع الحيوي بالتعاون مع قواته الجوية التي قامت بغارات عنيفة‏,‏ وصلت الي ‏96‏ طلعة جوية في اليوم الواحد إلا أن قواتنا الباسلة كانت ترده دائما‏.
ومنطقة الطالية عبارة عن تبة رملية تصلح لسير جميع أنواع المركبات وتمتد من الغرب الي الشرق وتقع علي مسافة‏7‏ كيلو مترات شرق القناة، وترتفع حوالي ‏49‏ مترا فوق سطح الأرض ويمكن منها المراقبة والسيطرة علي الطريق الأوسط‏.‏ ومن الشرق تشرف علي الهيئات حتي جبل حبيطة وجنوبا حتي تل سلام والدفرسوار وقرية الجلاء‏.‏
لذلك فهي أهم نقطة في خط التباب الممتدة شرقا وبحذاء القناة ولأهميتها فقد اعتبرها العدو الهيئة الحاكمة في منطقة شرق التمساح واتخذها مركزا للقيادة في هذا القطاع‏.‏
بدأت معارك الاستيلاء علي موقع الطالية في اليوم الأول للقتال (‏6‏ أكتوبر) بعد أن تحرك احتياطي العدو الموجود بها لايقاف هجوم وحدات الفرقة ‏16‏ مشاة القائمة بالعبور لكنه فشل ودمرت قواتنا له‏4‏ دبابات وعربة مجنزرة وتابعت مهمتها واستولت إحدي وحدات الفرقة علي التبة وقام العدو بهجوم مضاد لمحاولة الاسترداد لكنه فشل‏,‏ ومع تقدم قواتنا شرقا للاستيلاء علي رأس كوبري يوم ‏8‏ اكتوبر وبعد عبور القوة الرئيسية لمنطقة الطالية حاول الاسرائيليون الالتفاف حول مؤخرة اللواء لكن احدي السرايا استطاعت تدمير دبابة له فارتد قبل أن يصل للموقع وتمكنت قواتنا من تحقيق مهمتها في إنشاء رأس الكوبري‏.‏
وفي يوم 9 اكتوبر حاول العدو القيام بعملية اختراق لرأس كوبري الفرقة مع التركيز المدفعي والطيران ونجح في اختراق جزئي غير ان الوحدات استمرت تقاتل العدو بشراسة‏,‏ حتي تم رده الي الشرق‏.‏
ونجحت دبابة من دباباته باستخدام ستارة كثيفة من الدخان في الوصول الي جنوب الطالية محاولة اقتحام التبة غير ان قواتنا الموجودة بها تمكنت من التشبث بالارض وتدمير‏3‏ دبابات واسر جنديين وقتل باقي افراد القوة‏ كلها.‏
ومع استمرار القصف الجوي للعدو وفشله في الوقت نفسه في الاستيلاء علي التبة دفع العدو بكتيبة صواريخ مضادة للدبابات في محاولة يائسة للاستيلاء عليها‏,‏ وتصدت له كتيبة دبابات مصرية وتمكنت من تدمير‏28‏ دبابة له علاوة علي‏4‏ عربات صواريخ‏.‏
وبذلك انكسرت شوكة الهجوم المضاد وارتدت بقية الدبابات‏,‏ واستمر العدو في القصف الجوي للانتقام حتي آخر ضوء‏.‏
وبعد آخر ضوء يوم‏14‏ اكتوبر عقب تمهيد نيراني من مدفعية العدو نجحت احدي سرايا دباباته في الوصول الي جنوب الطالية ولكنها فوجئت بكمين مصري محكم دمر لها دبابتين وارغمت باقي القوة علي الارتداد مما جعلها تهرب في اتجاه مخالف للذي اتت منه وتقع في حقل ألغام تسبب في تدمير‏6‏ دبابات وفرت الدبابتان الباقيتان‏.‏
وخلال الفترة من‏14‏ حتي‏21‏ اكتوبر اصبح موقع الطالية هو الشوكة التي تهدد قوات العدو ومعداته المتجهة الى الدفرسوار لانها الهيئة الحاكمة والمسيطرة علي قطاع اختراقه في تل سلام والدفرسوار وقرية الجلاء‏.‏
وعندما فقد العدو القدرة علي تحمل الخسائر قرر انهاء الموقف بالاستيلاء علي الطالية بأي شكل من الاشكال‏.‏
واعتبارا من أول ضوء يوم‏21‏ اكتوبر قام بقصف نيراني متواصل وتركيز ضربات الطيران والهجوم بلواء مدرع وركزت كتيبة الدبابات من قوة اللواء علي هجومها في اتجاه الموقع‏,‏ وقامت مجموعة مدفعية الجيش من الضفة الغربية للقناة بصد وتدمير كتيبة دبابات العدو وكبدتها‏20‏ دبابة وأوقفت هجومها‏.‏
ورغم محاولة الهجوم علي الطالية وحصارها من جميع الاتجاهات وتركيز نيران الاسلحة الثقيلة في أثناء اقتحامها تم تدمير جميع دبابات العدو‏ عن آخرها‏.‏
ويعود الفضل في سرعة تدمير الدبابات المعادية المتقدمة للتبة الي حسن تصرف الضباط والجنود وخاصة أفراد المشاة المسلحين بالقنابل اليدوية المضادة للدبابات والرماه من أطقم المركبات المدرعة الذين حققوا مفاجأة للعدو بحسن اخفائهم لمركباتهم ودقة توجيه النيران.
وعقب هذه المعركة المجيدة قال احد الاسري انه تم تبليغه من قبل قيادته إنه لن يقابل بأي مقاومة وأن مهمته هي أسهل مهمة يكلف بها جندي خلال معركة واستطرد الجندي قائلا لقد خدعني قائدي‏!!.


--------------------------

القتال على الجبهة السورية : بدأت القوات السورية هجومها في اللحظة نفسها التى بدأت فيها القوات المسلحة المصرية الهجوم طبقا للإتفاق بين القيادة العسكرية في البلدين.


وعبرت 100 طائرة سورية على ارتفاع منخفض للغاية خط وقف إطلاق النار، وفتح نحو ألف مدفع النيران على المواقع الإسرائيلية في هضبة الجولان. ثم اندفعت الموجات الأولى من الدبابات وناقلات الجنود المدرعة نحو “خط آلون”، وهو خط الدفاع الإسرائيلي في الجولان الذي يماثل خط برليف على الجبهة المصرية.
ويمتد خط آلون على طول الجبهة السورية (نحو 70 كم).
وتحت حماية رمي المدفعية الكثيف والمركز، والذي استمر حوالي 90 دقيقة، من مجدل شمس شمالاً، حتى وادي اليرموك جنوباً صاحبت البلدوزرات والدبابات حاملة الجسور الموجة الأولى من الدبابات المهاجمة، حتى تردم الخندق العريض المضاد للدبابات، وتقيم عليه المعابر في إجراء مماثل لعملية إنشاء المعابر على قناة السويس على الجبهة المصرية.
وفي حوالي الساعة 15.00، استطاعت الدبابات وناقلات الجنود السورية اجتياز الخندق، في نقطتَي اختراق رئيسيتين: الأولى كانت عند مدينة القنيطرة، والثانية عند بلدة الرفيد.
وفي الوقت نفسه بدأت أربع طائرات هليكوبتر في عمليات إبرار جوي على قمة جبل الشيخ، على ارتفاع 2814 متراً، حيث هاجمت القوات حامية المرصد الإسرائيلي، البالغ عدد أفرادها 55 جندياً، وقد تم الاستيلاء على المرصد بعد نصف ساعة من القتال العنيف لم ينج منه سوى 11 جندياً إسرائيلياً استطاعوا الفرار من الموقع.
وقد حاول لواء إسرائيلي استرداد المرصد بهجوم مضاد، إلا أن وحدات المشاة المغربية، المرابطة عند سفوح جبل الشيخ، استطاعت أن تصد الهجوم، وتقتل 22 جندياً إسرائيلياً، وتصيب 50 آخرين بجراح .
وقد تمكنت القوات السورية من اختراق خط الدفاع الإسرائيلي إلى عمق نحو 20 كم داخل الهضبة، حتى أصبحت على مشارف بحيرة طبرية.
وبحلول مساء اليوم الثاني للقتال (7 أكتوبر) كانت القيادة الإسرائيلية قد أستكملت تعبئة وحدات الاحتياطي وإرسالها إلى هضبة الجولان، وقد استطاعت هذه القوات المدعومة بسلاح الجو الإسرائيلي أن تصد الزحف السوري في القطاع الجنوبي.
ومع تركيز القوات الإسرائيلية على الجبهة السورية ولأن الجبهة السورية، التي تدفقت منها الدبابات، كانت تمثل الخطر المباشر والأقرب على القسم الشمالي من إسرائيل، فقد أمرت القيادة الإسرائيلية سلاح الجو أن تنقل مركز ثقلها وضغطها إلى هذه الجبهة، بدءاً من اليوم الثاني للقتال.
واستمر الطيران الإسرائيلي في هجومه المركز على المدرعات والقوات السورية، في خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب، على الرغم من فداحة الخسائر التي تحملها، نتيجة لقوة الدفاع الجوي السوري. وقد أدى اشتراك سلاح الجو الإسرائيلي في القتال إلى تدمير عدد كبير من المدرعات السورية، وهو ما ساعد القوات البرية الإسرائيلية على صد الهجوم السوري، ثم الانتقال إلى الهجوم المضاد.
وابتداء من يوم اليوم الثالث للقتال شن الطيران الإسرائيلي العمق السوري بوحشية حيث تم قصف أهداف عسكرية ومدنية على السواء في دمشق، كما هوجمت محطة الكهرباء ومصفاة النفط في حمص، وخزانات النفط في طرطوس واللاذقية.
ودارت معارك جوية عديدة بين الطيران الإسرائيلي والطيران السوري، الذي استمر في تقديم دعمه القريب للقوات البرية، في خلال معارك صد الهجوم المضاد الإسرائيلي، في جيب سعسع وفوق جبل الشيخ، حتى نهاية الحرب.
وصباح يوم 8 أكتوبر قررت القيادة الإسرائيلية شن هجوم مضاد في القطاع الجنوبي وتقدمت القوات الإسرائيلية في منطقة “العال” متجهة شمالاً، حتى بلغت خط الجوخدار ـ الرفيد. وعلى المحور الأوسط، تقدمت القوات الإسرائيلية حتى أوشكت أن تغلق الطرف الشمالي للكماشة المطبقة على الخشنية، التي جرت حولها معارك عنيفة، حتى اضطرت القوات السورية إلى الانسحاب من الخشنية يوم 10 أكتوبر خشية تعرضها لعملية إلتفاف.
أما في القطاع الشمالي فقد انطلقت القوات السورية في الهجوم في المنطقة الواقعة إلى الشمال من مدينة القنيطرة. واستمر الهجوم في أثناء الليل. وبعد قتال استمر طوال يومي 7 و 8 اضطرت القوات السورية إلى إيقاف هجومها.
ويوم 11 أكتوبر بدأ الهجوم الإسرائيلي المضاد، وتركز في القطاع الشمالي من الجبهة، فاتجه رتل نحو مزرعة “بيت جن”، في حين اتجه رتل آخر على الطريق الرئيسي: القنيطرة ـ خان أرينبة ـ سعسع. وفي اليوم التالي استولت القوات الإسرائيلية على مزرعة بيت جن.
وفي أثناء الهجوم المضاد الإسرائيلي وصل اللواء المدرع 12 العراقي، التابع للفرقة المدرعة الثالثة إلى الجبهة السورية ليلة 10-11 أكتوبر وتمركز في الصنمين، على بعد 50 كم جنوبي دمشق. ثم تتالى وصول القوات العراقية.
أما اللواء المدرع 40 الأردني فقد دخل سوريا يوم 12 أكتوبر، واحتشد في منطقة الشيخ مسكين، على الطريق المؤدي إلى القنيطرة. وقد باشرت القوات العراقية والأردنية عملياتها بهجمات مضادة على القوات الإسرائيلية، خاصة في القطاع الجنوبي.
وقد فشل الهجوم المضاد الإسرائيلي في اختراق الجبهة السورية التي أنسحبت قواتها نحو خط الدفاع الثاني تحت الضغط الشديد ثم لم يلبث الهجوم أن أوقف تماما، إذ إن وصول القوات العراقية والأردنية إلى الجبهة، ومساهمتها في حماية الجناح الجنوبي للقوات السورية، وقيامها بهجمات مضادة، قد ساعد على ثبات الجبهة وصمودها.
وبعد تجمد الموقف بدأت القوات السورية بمعاونة القوات العراقية والأردنية في التحضير لشن هجوم مضاد شامل. وكانت القيادة العسكرية السورية، قد خططت للقيام بهذا الهجوم، والبدء به في أسرع وقت ممكن، لمنع العدو من تحصين وضعه الدفاعي، ولتخفيف الضغط على الجبهة المصرية، بعد نجاح اختراق القوات الإسرائيلية في ثغرة الدفرسوار.
وفي 20 أكتوبر وزعت المهام على القوات السورية والعراقية والأردنية وعلى القوات العربية الأخرى وكان حجم القوات التي تقرر اشتراكها في الهجوم المضاد الشامل كافياً لرد القوات الإسرائيلية الموجودة في جيب سعسع، ثم متابعة الهجوم لتحرير هضبة الجولان غير أن صدور قرار مجلس الأمن رقم 338 في 22 أكتوبر بوقف إطلاق النار وقبول مصر له أصاب الجبهة السورية بمفاجأة فاضطرت إلى وقف تنفيذ خطة الهجوم المضاد، والقبول بوقف إطلاق النار.
ولم تكد الحـرب تنتهي حتى استؤنفت الأعمال القتاليـة بشكل محدود ثم تطورت تلك الأعمال حتى اتخذت بدءاً من 13 مارس 1974، شكل “حرب استنزاف” جديدة استمرت ثمانين يوماً وكانت تهدف إلى كسر حالة الجمود الناجمة عن الموقف الأمريكي ـ الإسرائيلي تجاه الوضع في الجولان.
وفي 31 مايو 1974 توقفت الأعمال القتالية وتم توقيع اتفاقية فصل القوات وكانت خسائر الحرب في الطرف السوري: 3 آلاف شهيد، و 800 دبابة، و 160 طائرة.

حسام عمر
06-10-2010, 08:59 PM
اعترفات جولد مائير وشارون وقادة الكيان الصهوينى صوت وصورة وماذا فعل الجيش المصرى بالجيش الصهوينى من اذلال وهزيمة ساحقة


http://img718.imageshack.us/img718/5151/uuuj.png (http://www.youtube.com/watch?v=LMHNpgNaXsc&feature=related)

--------


اعترفات قائد الجيش الصهوينى فى حرب 6 اكتوبر 1973


موشى ديان رئيس الاركان وقائد الجيش الصهوينى بيعترف بهزيمة وبيقول أن الهزيمة من مصر قضيت على حياتة السياسية والعسكرية وأصبت اسرائيل فى مقتل كأول هزيمة عسكرية لها
http://img718.imageshack.us/img718/5151/uuuj.png (http://www.youtube.com/watch?v=dfA33QvemDY)

--------

حرب أكتوبر 1973 بالتفاصيل والأرقام



http://img718.imageshack.us/img718/5151/uuuj.png (http://www.youtube.com/watch?v=NtUEExFUVJo)

--------


شرح الضربة الجوية المصرية
مع العلم الضربة الجوية المصرية تعتبر اكبر حرب جوية قامت من بعد الحرب العالمية التانية



http://img718.imageshack.us/img718/5151/uuuj.png (http://www.youtube.com/watch?v=Jp-JkB7YQaw)
http://img718.imageshack.us/img718/5151/uuuj.png (http://www.youtube.com/watch?v=c4O_U0gM688&feature=related)
http://img718.imageshack.us/img718/5151/uuuj.png (http://www.youtube.com/watch?v=Zr_BhCeAXYQ&feature=related)
--------

خطاب الرئيس السادات بعد نصر أكتوبر 1973


http://img718.imageshack.us/img718/5151/uuuj.png (http://www.youtube.com/watch?v=E6XF2nlLS7c)
--------

خطاب الرئيس السوري "حافظ الأسد" أثناء حرب اكتوبر 1973


http://img718.imageshack.us/img718/5151/uuuj.png (http://www.youtube.com/watch?v=evLW1GtZH70)
--------

اعترفات جولد مائير وشارون وقادة الكيان الصهوينى صوت وصورة وماذا فعل الجيش المصرى بالجيش الصهوينى من اذلال وهزيمة ساحقة


http://img718.imageshack.us/img718/5151/uuuj.png (http://www.youtube.com/watch?v=LMHNpgNaXsc&feature=related)
--------


حرب اكتوبر المجيد فيلم نادر جدا


http://img718.imageshack.us/img718/5151/uuuj.png (http://www.youtube.com/watch?v=gbU0VhHjhdA&feature=related)

حسام عمر
06-10-2010, 09:01 PM
http://img810.imageshack.us/img810/4019/37831971.jpg
http://img163.imageshack.us/img163/1580/16415309.jpg
http://img176.imageshack.us/img176/6871/76375768.jpg
http://img266.imageshack.us/img266/3711/66254748.jpg
http://img7.imageshack.us/img7/5887/70693851.jpg
http://img412.imageshack.us/img412/7591/57311674.jpg
http://img23.imageshack.us/img23/6460/69747937.jpg
http://img718.imageshack.us/img718/5997/014jds.jpg
( قادة الكيان الصهوينى بعد حرب اكتوبر ورأسهم منكسة من الصدمةمن الهزيمة الساحقة )

http://img28.imageshack.us/img28/1737/96388715.jpg
http://img525.imageshack.us/img525/6571/12090152.jpg
http://img9.imageshack.us/img9/4944/010hwik.jpg
http://img413.imageshack.us/img413/3772/011oi.jpg
http://img163.imageshack.us/img163/5965/012sf.jpg
(اللواء عساف يا جورى قائد لواء المدرعات بالجيش الصهيونى أسيرا)

http://img101.imageshack.us/img101/1638/013dzc.jpg
(شارون أثناء الحرب مصاب)

http://img72.imageshack.us/img72/273/015ehd.jpg
http://img534.imageshack.us/img534/4643/017sp.jpg
http://img23.imageshack.us/img23/6703/018bo.jpg
http://img827.imageshack.us/img827/5669/019es.jpg
http://img696.imageshack.us/img696/1707/020aa.jpg
http://img32.imageshack.us/img32/5073/021lj.jpg
http://img571.imageshack.us/img571/476/022bw.jpg
http://img153.imageshack.us/img153/1387/023rgl.jpg
http://img295.imageshack.us/img295/8357/024gb.jpg
http://img84.imageshack.us/img84/3510/025lq.jpg
http://img268.imageshack.us/img268/2813/026wa.jpg

حسام عمر
06-10-2010, 09:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم
http://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://roseegy.com/vb/image.php%3Fu%3D95%26type%3Dsigpic%26dateline%3D12 73787513&imgrefurl=http://roseegy.com/vb/showthread.php%3Ft%3D6671&usg=__7nDN1bkG6Lqjb1iFmiGjjd4bTd0=&h=411&w=550&sz=64&hl=ar&start=4&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=8V9vPQzYp780BM:&tbnh=99&tbnw=133&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B3%25D8%2 5A7%25D8%25AF%25D8%25A7%25D8%25AA%26um%3D1%26hl%3D ar%26sa%3DN%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339KW339%26tbs%3Di sch:1)
الشهيد / ( الرئيس) محمد أنور السادات

http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:Secr7ikDrwnlAM:http://1.bp.-- # وصلة ممنوعة 1057 # --/_D80fQF5F0J0/S5ff4BJbfhI/AAAAAAAAAF0/YpHf7o3fbH8/s400/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%2B%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B 9%D9%85%2B%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://1.bp.-- # وصلة ممنوعة 1057 # --/_D80fQF5F0J0/S5ff4BJbfhI/AAAAAAAAAF0/YpHf7o3fbH8/s400/%D8%B9%D8%A8%D8%AF%2B%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B 9%D9%85%2B%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6.jpg&imgrefurl=http://www.omraneya.net/node/20464&usg=__52MpfB64rV6auf7U533bkpmnlrE=&h=300&w=300&sz=24&hl=ar&start=38&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=Secr7ikDrwnlAM:&tbnh=116&tbnw=116&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25B9%25D8%25A8%25D8%25AF%2B%25D 8%25A7%25D9%2584%25D9%2585%25D9%2586%25D8%25B9%25D 9%2585%2B%25D8%25B1%25D9%258A%25D8%25A7%25D8%25B6% 26start%3D36%26um%3D1%26hl%3Dar%26sa%3DN%26rlz%3D1 T4RNTN_enKW339KW339%26ndsp%3D18%26tbs%3Disch:1)
الشهيد / عبد المنعم رياض
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:fTOFw6u8l03FAM:http://www.zeinz.com/wp-content/uploads/ib3.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://www.zeinz.com/wp-content/uploads/ib3.jpg&imgrefurl=http://www.zeinz.com/ibrahem-refaey/&usg=__XZ-RsT-ByJlUfA6CkSdN9kp2VNE=&h=480&w=512&sz=56&hl=ar&start=11&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=fTOFw6u8l03FAM:&tbnh=123&tbnw=131&prev=/images%3Fq%3D%25D8%25A7%25D8%25A8%25D8%25B1%25D8%2 5A7%25D9%2587%25D9%258A%25D9%2585%2B%25D8%25A7%25D 9%2584%25D8%25B1%25D9%2581%25D8%25A7%25D8%25B9%25D 9%258A%26um%3D1%26hl%3Dar%26sa%3DN%26rlz%3D1T4RNTN _enKW339KW339%26tbs%3Disch:1)
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)
الشهيد / ( عقيد ) إبراهيم الرفاعي
قائد مجموعة المخابرات الخاصة استشهد يوم 19 أكتوبر 1973
اشتبك مع دبابات العدو و أصيب بطلقة دبابة و استشهد يوم أكتوبر عند المنايف جنوب ترعة الإسماعيلية

http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:IDdD91LXUxVjAM:http://up3.m5zn.com/photo/2009/6/1/05/prwj6j3jv.jpg/jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://up3.m5zn.com/photo/2009/6/1/05/prwj6j3jv.jpg/jpg&imgrefurl=http://4flying.com/showthread.php%3Ft%3D31106%26page%3D2&usg=__Wf43mXdc9VnxvpQj3yGVrHbwc2E=&h=300&w=213&sz=21&hl=ar&start=11&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=IDdD91LXUxVjAM:&tbnh=116&tbnw=82&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2585%25D8%25AD%25D9%2585%25D8%2 5AF%2B%25D8%25B9%25D8%25A7%25D8%25B7%25D9%2581%2B% 25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25B3%25D8%25A7%25D8%25AF% 25D8%25A7%25D8%25AA%26um%3D1%26hl%3Dar%26sa%3DN%26 rlz%3D1T4RNTN_enKW339KW339%26ndsp%3D18%26tbs%3Disc h:1)
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)
الشهيد / ( طيار ) عاطف السادات
استشهد فى سيناء يوم السبت 6 أكتوبر 1973
استشهد فى الطلعة الجوية الاولى

http://photos-a.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1742392_8643.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)
الشهيد / (عميد) أحمد حمدي
نائب مدير سلاح المهندسين استشهد يوم 7 أكتوبر

http://photos-e.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1739444_7111.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)
الشهيد / (عميد) أحمد عبود الزمر
قائد الفرقة 23 مشاة ميكانيكية استشهد يوم 19 أكتوبر 1973
أسندت إليه القيادة العامة صباح يوم 17 أكتوبر مهمة تصفية الثغرة
ثبت فى بطولة بمركز قيادة الفرقة المتقدم ولم ينسحب حتى خر شهيدا تحت جنازير الدبابات الإسرائيلية

http://photos-g.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1739446_7684.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)
(عميد) شفيق مترى سيدراك
توفي يوم 10 اكتوبر أكتوبر 1973
وهو متوغل لمسافة كيلو متر فى عمق سيناء
حصل على نجمة سيناء فى الاحتفال التاريخى بالنصر عام 1974
قائد اللواء 3 مشاة ميكانيكى الفرقة 16 مشاة

http://photos-h.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1739447_7972.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

الشهيد / ( عقيد ) نور الدين عبد العزيز
قائد اللواء 3 المدرع الفرقة 4 المدرعة
استشهد يوم 14 أكتوبر 1973


http://photos-a.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1739448_8275.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)


الشهيد / (عقيد) السيد محمد توفيق أبو شادى

قائد اللواء الأول المدرع استشهد يوم 14 أكتوبر 1973




http://photos-b.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1739449_8565.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)


الشهيد / (عقيد ) حسين رضوان

قائد اللواء 116 مشاة ميانيكى استشهد يوم 16 أكتوبر 1973





http://photos-d.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1739451_9149.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

من القادة الشهداء

عقيد مصطفى حسن
قائد اللواء 22 المدرع استشهد يوم 22 أكتوبر 1973





http://photos-e.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1739452_9449.jpg

الشهيد / (مقدم) إبراهيم عبد التواب

قائد موقع كبريت استشهد يوم 17 يناير 1974




http://photos-g.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1740974_580.jpg

الشهيد / (لواء) إبراهيم كامل محمد

قائد منطقة البحر الأحمر




http://photos-c.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1741386_2503.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

الشهيد / (عقيد) فتحى عباس

مدير مكتب المخابرات جنوب القناة




http://photos-d.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1741387_2818.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

بدوى الخولى

محافظ بورسعيد




http://photos-e.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1741388_3124.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

مقدم محمد رفعت شتا

قائد شرطة النجدة بالسويس

حسام عمر
06-10-2010, 09:11 PM
http://photos-f.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1741389_3449.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

عميد عادل إسلام

القائد العسكرى للسويس




http://photos-a.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1741088_1720.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

لواء عمر خالد حسن كامل

قائد قطاع بورسعيد




http://photos-f.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1741093_3993.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

مهندس مشهور أحمد مشهور

رئيس هيئة قناة السويس





http://photos-d.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1739483_8134.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

لواء محيى خفاجى

مدير أمن السويس




http://photos-g.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1739486_9082.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

عقيد لطفى عبد الفتاح عطية

قائد قوة تامين الإسماعيلية من قوات الأمن المركزى






http://photos-h.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1739487_9406.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

عقيد عبد الرحمن النحاس

قائد قوة تأمين القاهرة من قوات الأمن المركزى






http://photos-e.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1741236_3199.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

عقيد على هيكل

قائد المجموعة 129 صاعقة
أصبح مسئولا عن الدفاع جنوب ترعة الإسماعيلية عن القطاع من الكوبرى العلوى إلى قرية المحسمة




http://photos-f.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1741237_3706.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

مقدم عاطف منصف

قائد الكتيبة 85 مظلات صدرت له الأوامر بالدفاع عن موقع جبل مريم






http://photos-c.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1741314_7782.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)

عميد محمود عبد الله

قائد قوات المظلات
قام بتفقد موقع جبل مريم الذى تحتله الكتيبة 85 مظلات و أمر الكتيبة بالدفاع لآخر طلقة و آخر رجل




http://photos-f.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1741317_9201.jpg
http://t3.gstatic.com/images?q=tbn:VAxnw3hE3SuXoM:http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg (http://www.google.com.sa/imgres?imgurl=http://egyptianislamicgroup.com/Public/articles/fromhistory/11/images/561241230.jpg&imgrefurl=http://www.egyig.com/Public/articles/fromhistory/11/56123367.shtml&usg=__sDCPYn-0l0xSuIBOvtMotjiH4-8=&h=567&w=274&sz=44&hl=ar&start=1&zoom=1&um=1&itbs=1&tbnid=VAxnw3hE3SuXoM:&tbnh=134&tbnw=65&prev=/images%3Fq%3D%25D9%2586%25D8%25AC%25D9%2585%25D8%2 5A9%2B%25D8%25B3%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25A7%25D 8%25A1%26um%3D1%26hl%3Dar%26rlz%3D1T4RNTN_enKW339K W339%26tbs%3Disch:1)



عقيد إسماعيل عزمى

قائد اللواء 182 مظلات
قام بإعادة تجميع الكتيبتين 81 و 89 مظلات فى الإستاد
الرياضى بالإسماعيلية
أسند إليه الجيش الثانى مهمة تأمين المصاطب على الضفة الغربية و منع العدو من توسيع اختراقة

حسام عمر
06-10-2010, 09:12 PM
http://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank

جندي شجاع من قرية الخضيرات بالأقصر ، أحد شهداء حرب أكتوبر 1973 ،

استطاع وحده إيقاف كتيبة كاملة من الجيش الإسرائيلي بعد استشهاد باقي فصيلته في حرب 1973


http://www.group73historians.com/BinaryFiles.aspx?FileID=240

كان في عداد المفقودين في حرب أكتوبر 1973 [/URL] ، ظلت في طي الكتمان طوال 23 سنة، حتى اعترف بها جندي إسرائيلي شارك في الحرب ، وذلك في حفل للدبلوماسيين شمل العديد من سفراء البلاد بما فيهم السفير الإسرائيلي ، وقدم متعلقاته التي احتفظ بها طوال هذه الفترة إلى السفيرة المصرية في ذلك الوقت ، ونقلت وكالات الأنباء العالمية قصه هذا الشهيد واطلقت عليه لقب ([URL="http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%B3%D8%AF_%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1"]أسد سيناء (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AD%D8%B1%D8%A8_%D8%A3%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8% D8%B1_73)).
وقد كرمته الدولة مؤخرا بأطلاق اسمه على العديد من الشوراع المدارس ومنها مدرس نجع الرواجع بالأقصر ومدرسة بقرية بمحافظة قنا ومدرسة بمحافظة جنوب سيناء بمكان استشهاده وعلى شارع بمصر الجديدة بمحافظة القاهرة وشارع اخر بمدينة الأسكندية وتم الأتفاق على وضع متعلقاته بركن خاص بقاعة الصاعقة بالمتحف الحربي بالقلعة والأتفاق مع وزارة التربية والتعليم لتكون قصة الشهيد أحد المواد الدراسية التي ستدرس عن حرب اكتوبر فيما بعد ومنحت الدولة الشهيد نوط الشجاعة من الدرجة الأولى.

حسام عمر
06-10-2010, 09:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
http://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank
باقة ورد لروح صائد الدبابات الأسطوري محمد عبد العاطي


محمد عبد العاطي صائد الدبابات الذي تمكن من تدمير أكثر من 35
دبابة ومجنزرة في حرب أكتوبر وتم تسجيله في موسوعة الأرقام
العالمية العسكرية ويعد أسطورة بحق
احتفلت إسرائيل في 2002 بوفاته


http://www.islamonline.net/Arabic/news/2001-12/25/images/indexcov73.jpg
صائد الدبابات (في المنتصف)

http://www.maktoobblog.com/userFiles/e/l/elkateb/images/701picture019.jpg
البطل محمد عبد العاطي أثناء أحد الحوارات الصحفية

http://www.marefa.org/images/9/93/Ahmed_Ismail_awards_Mohamed_Abdel_Ati_Sinai_Award. jpg
المشير أحمد إسماعيل يكرم محمد عبد العاطي بعد براعته في القتال بحرب اكتوبر

http://i3.makcdn.com/wp-content/blogs.dir/67036/files//2009/10/66.jpg
البطل محمد عبد العاطي أمام إحدى ضحاياه من الدبابات الإسرائيلية

اللهم ادخله الجنة بسلام

وقصيدة الابنودي بعد وفاته

اكشف غطا وجهك ومزع القناع
بلا حكومة . بلا حكومة
بى بطولة بلا بتاع
ياأسمر يأبو القلب الحديد
ياللي واجهت الموت ... في كل اتساع
ياأسمر يأبو الوجه العنيد
يا مصري ... ولحد النخاع
كله طلع كلام يا خال !!
والحال ..رجع تاني حال
أتاري الحرام..... هوه الحلال
وأتاري الهدى هوه الضلال
شموا نفسهم من جديد .
والمرة دي ..
بدمك أنت يا بطل .... مع الأسف
وبعجنة اللحم اللي تتسمى الشهيد
ويعملوها عيد بليد
تعرفشيه غير م الصحف .
واعترف ....
العيد بييجي ...
لاجل ما تموت من جديد
ولو ان موتك ريح بتغلب الرياح
لكنه ما حركش ليه أسن الحياه؟
ويا صاحبي ....
ما حركش ليه ألم الجراح؟
راح اللي راح
فلا انتظار ولا أمل
الحرب خلصت يابطل
والفرحة هبت في الوطن ياصاحبي
من كل اتجاه
وزي ما قالوا: طلع نور الصباح
ورفرف العلم العظيم العالي
على كل الجباه
لكنه...
ليه من غير حياه؟
والنصر ليه على رقاب كل اللي عملوه
اتكى؟
وليه في أرض المعركه
نسينا كل اللي بلغناه
بالمعاناه
والعرق وبالفخار ..وبالبكا
لما يا صاحبي ع الحلم اللي ضاع
ونصرك اللي راح وما عادلوش شهود
وما عادش داخل الحدود
غير اللي سمسر
واللي قرقر
واللي وفر ... واللي باع
****

اللي هوى الوطن .....هوى

بالعشق ولع وانكوى


من قبل ما يفتح ..... ذوى

يا أحلا أبناء الوطن

نرحل عليل......... بلا دوا
ترحل وحيد مجهول ...حزين
نرحل سوا

****
نرحل سوا. أنا وانت والوطن الحبيب

ونسيبها للوطن الغريب

نسيبها للوطن المريب
لديب .. بيحرس الجياع
والوهم اذا كشكش

..
بيزداد اتساع

وانت العريس اللي بنيت المجد

بايديك الجمال
وبقيت دريس طاو في الخيال
وكئن حربك النبيله
لعبه لعبوها العيال



لعبوها ع الساكت

اتمرمغت الصفحة اللي فيها اسمك

حدوته
...!

وسط الحواديت تاهت

الاسم مشطوب

والتاريخ ....باهت
مافضلشي منه شيء يا عبد العاطي
لم العو دباباته بعيد عن سينا
نسونا.............. فنسينا
والاسم
كان لازم في سكة الخيانه
يتردم
واللي كتب عنك ندم
واللي وقف جنبك ندم
اضطر يفضح لعبة التبديد
وحاصروه بالوصم والتهديد
صبح الشريف موصوم
هوه الشريف اللي تمللي يتوصم
وبقى السليم مجزوم
يستعملوا وياه ياخال



لغة الجزم

وبقى الجبان صنديد

فارحل حزين مظلوم
ارحل سفيه موصوم
ارحل مريض ساكت
ارحل الى أبعد بعيد

*********



مصر المهيبه بتنحدر للواطي

هل كنت تتخيل في يوم
السرعة دي في الموت يا عبد العاطي
حتى وانت . قصاد صفوف الدبابات ؟
سامحني أنا ماعرفش كام عندك
من الأولاد وم البنات

.
هل كنت تتخيل خيانة الوطن؟

!
هل كنت تتخيل عبير هذا الزمن؟

!

وهو صاعد للعلا نتن..؟

!

وقول بحق
.

ان كان قلبك خاف

والأر بي جي


مسنود على الأكتاف

ساعة اغتيال عساف؟
وهل خطر ع البال ياعبد العاطي
ان الخيانه حتسكن الآتي؟


!
وان ملعوب لاتفاق ملعوب ؟

وان اكتوبر حيتباع ويا مصر؟
ــ الاتنين ــ في سوق العصر..؟
والمؤمنين

حيطردوا من صيغة المستقبل

ويصعد الخاطي ؟

!!

دلوقت ايه اللي مضيق

صدرك الوسيع؟
وبتفهم ازاي الفروق
بين اشترا الوطن الأسير
والبيع؟
النصر تمنه اشتروا بيه قصر
تمن الوطن
اذن لدخول السمسره
ما كنتش حرب
ماكنش نصر
واللي رفضناه لاجل نتقدم
حدفنا بعيد ورا


*******
ما تقولش زيي كان وكان

كان حيلة لاجل يموت فقيرها
في طوابير الهوان
وطنك يا صاحبي كان زمان
واللي احنا فيه

زمن العفاريت السمان

*****
اصمد يا صاحبي لموتك العبثي

باعوا الوطن ياصاحبي بالمجان
مجان لكن ما نقدروش أتمان
ما راح زمان ( الشاذلي والجمسي)

وشمس سينا يوم ماعششت

صدرك العريان
غابت فانسى الحرب ياغلبان
أعداء وطننا صاروا أحبابه

ـــ مستمتعين بالوطن والوقت خان الوقت ــ

بيسلكوا وكأنهم أصحابه
أنت العدو دلوقت
أنت نشاز اللحن
أما احنا يا بطلي الحزين
فمدينا لهم للحياه
شريان ورا شريان
زعيقي وسط الخلق زي سكاتي
وتفاؤلي بقى جزء من احباطي
اتغيرت كل العقول



واتبدلت كل الفصول

واتعفرت كل الشموس
واتغبرت كل النفوس
وزي ما تقول قول

!!
اسمك بهت
وكأن عمره ماكان

اتباع كأنه بضاعه ف الدكان
في الانفتاح على عورة الأوطان
آدي الجناة أبرار

...

وانت الخاطي
.

وانت غلطة الوطن
في صفقة الشيطان

يا عبد العاطي
أنت نويت

وأتاري فيه غيرك نوى

ناس عليو فوق
وسابوك بتبحث في الفتات
عن الدوا
لكبدك اللي ما احتملش فانشوى
يا صاحبي موت أرجوك
وموت الغضب

الاسم كان هوه الهدف

رفرف على مرمى النيران



وكأنه قاصد ينضرب

الاسم ضلم وانشطب
ومصر مصرين

مصر احنا وهمه

لهم الغنايم والبهايم احنا
صوتهم وجع مسموم


بيسكن العصب

ويلهب اللهب
ياصاحبي موت أرجوك وموت الغضب
لعينيك ياصاحبي بانتمي
كان صدرك هوه صدر بلادي
من الهجير باجري عليه
واترمي
وأنا قصدي أغسل همي.. بازداد هم
عفوك ياعبد العاطي
الوطن عمي ( بكسر العين والميم)


وامشي وهملنا يابن العم

واسمك المشطوب
مازال هناك مكتوب
في قلب سينا في سرها الدفين
في صدور جميع المخلصين
المرضى زيك ياوطن
واللي حيغلبوا المحن
واللي حيجلو عنه عار الغبار
عشان يشع اسمك كأنه نهار
الاسم ـــ رمز العزة ـــ
بيصيبهم بداء
ينسوك ما ينسوك . الضمير متذكرك
هنا مش هنا ــ صدقني ــ
بكره حافكرك
مين اللي قال يامصر ابنك ضاع؟
دحنا حنعلن ع المشاع


اسم اللي باع حلمك ياعبدالعاطي

للشرق أو للغرب
للأهل أوللغرب ( بضم الغين)

ولحد داك اليوم

سيب الحياه تمشي لورا بالورب
مين ده ياعبدالعاطي
أبو جته جامده وكرش؟
اللي بيحدف بالمتين مليار
ويعز ع الناس قرش؟

!!
هل شفته يوم الضرب؟

هل كان معاك في الحرب؟
أتاري دم الشهدا له أتمان
تمن الشهيد مابيقبضوش والدب
انهب وصيع بينهبو المقاطيع
ويالله بيع كل اللي شلناه للزمان
ويكون شعار بلدك
وبدال ماتبني بيع

.

هنا تكتشف ان الخراب

هوه الربيع
بيع المصانع والصحاري واشتري
آخر حدود الأرض والشواطيء
وهكذا
مصر اللي كانت ملكنا
واللي حميتاها بصدرك عننا

انسحبت واحنا في عز النوم

انسحبت في السر وف كام يوم
هربت كده علنا يا عبدالعاطي

****
مش دي البلاد اللي حاربت عشانها

ولا هم دول ياصاحبي حكامها
ولا مصر دي اللي رفعت أعلامها
ورميت بروحك في خضم الحرب
ونيرانها

.
فين احنا دلوقت ياعبد العاطي

مين اللي وطى العالي ياصاحبي ؟


!!



وعلى الواطي ( بتشديد اللام في على)

مين اشترى بتمنك الصحرا والشاطي

وطاطي
فاكرنا وراه حنطاطي
وصالح القاتل وعادانا
وادانا ضهره وسابنا ببلاهه
نعد قتلانا
وهرب بمصر وخبى عنوانها؟

!!

****

ارحل ياعبد العاطي
يابن الطيبين ارحل



ارحل وحيد مظلوم حزين أسهل
كل القصص ماتت
كل المثل ماعت
كل الحقوق ضاعت
البياعين باعت
أهل القيم صاعت
وأهل الحقوق جاعت
حتى اللي صابت
من جديد خابت
كله اتمسح والزور
هوه اللي شادد خطوته
وثابت
والنصر كان ياعم عبد العاطي
أهم أغلاطك وأغلاطي
ارحل بتتفرج على عشوش اللصوص
المحروسين ببدله ظباطي


!!!
*****

ياللي كسرت القانون
وحاولت وطنك يكون
مات الوطن
ورجعت الميه تاني تمشي في الواطي
يابطل زمانه فات
ياصياد الدبابات
يامجسد الحسرة
فى أسوأ معانيها
ماعدش غير الموت حرية
ارحل ياعبد العاطي
لا أكلو لا ميه
لاحلم بالألوفات ولا الميه
الحسرة وطنية
الحسرة وطنية
دواها لامن صبر ولا من نوم
انت الشهيد اللي ضل وعاش
لحد اليوم
ماعدش شيء ينباع
يا مزعج اللي تاجروا في النسيان
في وطن بيشم بالصمت
وما عادش لازمه سماع


****


عارفك ما متش علة

مت تعب
ماهو كام سنة يا صحابي
يحتمل الحطب... نارالغضب؟
وكل ما تبرق صور في الذاكرة
للدبابات اللي حرقت ( بفتح الحاءوالراء)



أو الجنود اللي قتلت
ولما م الضحك اتمزعت
بفرحة النصر اللي كان ابداع
كل اللي ضاع منك
مع اللي ضاع
تخمدها بكفوفك بصمت رهيب
من غيرما تعتب ع الوطن
وتودي وياه في الألم
وتجيب
كلمنا وانت في السريرعيان



عن اللي ولى ...وخان
وعن اللي باع النصر ف الدكان
مش ده الوطن
اللي اتفقت معاه ياصاحبي زمان
تئن والأنين مرير

وانت بتتقلب على السرير
سرير فقير
تطلق زفير الحزن في النفس الأخير
ولا الشاشات بكيت



ولا المذياع أذاع
فاكشف غطا وجهك
ومزع القناع
بلاحكومة



بلا رئاسة



بلا معارضة



بلا بتاع


.!!
عبد الرحمن الأبنودي

في 16 ابريل
2008

حسام عمر
06-10-2010, 09:29 PM
الحقيقة أن حرب أكتوبر العظيمة
تمت سرقتها من الأفاقين والمنافقين الأن !
بينما الذين شاركوا فيها وأستشهد منهم أو أصيب منهم فقد تم
نسيانهم تماما وحتي حقهم الشرعي حرموا منه
أحنا في بلد يحكمها الحرامية الأن لأنهم يسرقون عمل غيرهم
أنا أتخرجت من كليه الهندسة جامعة الأسكندرية
في يوليو عام 1973 بتقدير عام جيد جدا مع مرتبة الشرف
ولا تندهشوا إذا عرفتوا أن التفوق كان بسبب المنحة الماليه !
وكنت الأول علي قسم مدني وكان القسم محتاج معيدين والطبيعي
ان يتم تعيني فيها وفي بلدي أقصد مدينتي الأسكندرية
واللي حصل أني حتي لو تم تجنيدي كما حصل يتم حفظ وظيفتي لحين أنتهاء تجنيدي
لكن الكلية لم تطلب معيدين والأمر والتأخير طبعا تم بالقصد !!!
لأن أبنة العميد المكان مخصص لها رغم أن تقديرها أقل
ودخلت أنا الجيش يوم 3 أغسطس عام1973مجند في سلاح المهندسين
كضابط أحتياط حيث كان يتم تجنيد كل المؤهلات ضباط أحتياط في هذا الوقت
وخلال فترة الأعداد والتدريب تم أرسلنا إلي منطقة تقع جنوب الفيوم
حيث بدأ تدريبنا والتعلم علي تركيب معابر الكباري بحكم مؤهلتنا
وبحكم أني سكندري وأجيد السباحة كنا نحن من المكلفين أن ننزل في الماء
لتثبيت أضلاع الكباري ... وللعلم الكوبري بيتم تركيبة بالكامل علي
الشاطيء من ضفة واحدة جهتنا ثم يتم تدويرة من خلالنا ونحن في الماء
تماما مثل سفينة راسية علي الرصيف ثم تدور أفقيا لتقطع الماء
وتصبح كوبري بين الضفتين ثم نبدأ عملية التثبيت وهذا كان بيتم
من خلال قياس طول المسافة بين الضفتين وتركيب الكوبري بطول المسافة
ثم يتم التثبيت من الجهتين ليصبح جاهز لعبور الأسلحة الثقيلة .
وتم نقلنا يوم 28 سبتمبر وكان ثاني يوم شهر رمضان إلي منطقة تقع
جنوب الأسماعيلية أسمها جنيفة .
وللعلم أحنا ركبنا الكوبري بالكامل خلال 4 ساعات فقط وأصبح جاهز
بعد أن عبر الجنود للضفة الشرقية وقاموا بتمهيد مداخل ومخارج الكباري
بهدم السواتر الترابية بمضخات الماء !
ثم عبرت جرافات ضخمة برمائية وفتحت السواتر
ومهددت مخرج الكوبري من الضفة الشرقية لتسهيل دخول
المدرعات لسيناء خلف خط بالييف والسواتر الترابية العالية
ومع غروب الشمس ونزول الليل كانت المدرعات وقوات الجيش
الثالث تعبر بكثافة لتدعيم قوات المشاة التي عبرت من الظهيرة
ولصد أول هجمات لجيش العدو لرد الهجوم .
والحقيقة أنا كنت في حالة سيئة جدا
لأن صديق عمري المهندس حسين محمد حسين وهو جاري
ويلعب معي في النادي ولا نفترق إلا للنوم
وكان ممكن جدا أننا ندخل سلاح البحرية وكان عندنا واسطة رياضية
كبيرة لهذا لكننا فضلنا نكون مع بعض في سلاح المهندسين مع بعض
رغم أن حسين كان ميكانيكا بور وأنا مدني
وقد أستشهد الساعة 3.25 عصرا من نهار 6 أكتوبر
نتيجة شظية قنبلة أنفجرت في الماء وأخترقت قطعة معدنية منها
جنبه الأيسر وهتكت الكليه والأنسجة وعندما سقط تم بسرعة نقلة لكن
الأصابة كانت شديدة وتسببت في تهتك شديد ونزيف قوي لأن
هذة الشظية بتكون عبارة عن قطعة معدنية منصهرة !
ونحن كنا في بدايه عملنا في التجهيزوقد وصلتنا سيارت كبيرة
تحمل أجزاء الكوبري وأنزلتها في الماء
وكان يجب أن نعمل بسرعة شديدة وكنت متألم بشدة وأبكي مع نفسي
كما كنت متأكد من أستشهادة بعد أن رأيت أصابتة وعينة الغائبة
عن الوعي والدماء التي تنزف منه .
كنت أتذكر كل اللحظات التي كنا نعيشها مع بعض وكيف كان
يحكي لي عن حبيبتة التي أعرفها لأنها جارتنا وأن الخطوبة
تم الأتفاق عليها ... وكيف كان ينادي عليه في الفجر لنصلي الفجر
في المسجد سويا وكيف كان يحدثنا صباح اليوم
عن فوز الأهلي تقريبا علي السكة الحديد 1/0 يوم الجمعة
اليوم السابق للحرب وتصدرة الدوري وعن اللاعب الموهوب
الجديد في صفوف الأهلي محمود الخطيب !!!
لقد أستشهد البطل وهو واقف يرتب تمهيد الضفة ولولا أني كنت
في الماء كنت أستشهدت معة ولا أريد أن أحكي عن والدة الذي
ظل 3 سنوات بعد وفاة أبنة يجلس في الشارع ينتظرة !!!
فقد كان المهندس حسين أو ( سمير ) كما كنا ننادية بأسم الشهرة
بواسامتة الكبيرة وشعرة الأصفر المسترسل وعيونة الجميلة
وبشرتة ناصعة البياض وقوامة الرائع فقد كان متوسط دفاع فريقنا
ولا أنسي يوم أن مات وعاد حيا في الملعب في مبارة النادي اليوناني
عندما قام بعمل ضربة خلفية مذدوجة وسقط علي ظهرة فاقد الوعي
فأخذتة في سيارة الكابتن إلي المستشفي الجامعي وهو لا ينطق
وظلنا نصرخ ونبكي حتي أفاقة الأطباء وقد أصيب بأرتجاج
وعدنا به إلي البيت ونحن نضحك في سعادة لنجاته
كنت أتذكر كل لحظة وقد أختلطت الأمور في نفسي وفي عقلي
والحقيقة أن ذكريات هذة الحرب العظيمة والبطولات التي حدثت فيها
تبكي القلوب ولهذا لا أنسي قصة أكتملت عندي بعد عشر سنوات
وهي قصة البطل السيد الصعيدي !!!
كان قد تأخر الهجوم المضاد من جيش العدو وهذا كان محل أستغراب
القيادات لكن الأخبار بعد ذلك عرفناها أن وحدات خاصة مصرية
خلف خطوط العدو هي من أخر هذا الهجوم وقطعت الطريق
علي المدرعات الأسرائلية طوال ليل 6 أكتوبر حتي صباح 7 أكتوبر
وهذا أعطي قوتنا فرصة لتدعيم وحدات المشاة بالقوات المدرعة ولو كانت
وحدات المشاة تعرضت للهجوم قبل دعمها لتم أبادتها من المدرعات
لكننا بعد أتمام الكباري كان حتي صباح 7 أكتوبر قد عبرت 7 ألوية مدرعة
ومجنزرة ومدفعية بخلاف سلاح جديد هو عبارة عن عربة صغيرة
يجرها جندي واحد محملة ب 6 صواريخ ضد الدروع بخلاف الأسلحة
المحمولة من الأر بي جي فهذة كانت أشد قوة ودقة وبعد في المسافة
وهي من تسبب في مجزرة للدبابات الأسرائلية .
والذي حدث هنا أن جندي مصرياواحد منع لواء كامل من التقدم
لمدة تزيد عن 12 ساعة كاملة !!!
دمر منهم 7 دبابات وأكثر من 12 عربة مصفحة محملة بالجنود
وتصوروا أنهم يحاربون كتيبة كاملة طوال الليل وفي الصباح
لم يجدو غير جثمان شهيد واحد فقط هو سيد الصعيدي
بعد عشر سنوات قرأت قصة سيد الصعيدي في أحد المجلات الأمريكية
بالصدفة !!! كان يحكيها قائد القوة الأسرائيلية والذي فتش الجثمان للشهيد
وأخذ كل مستندات الشهيد من أوراق ومن بينها رسالة كان الشهيد
كتبها لأمه قبل يوم واحد وأحتفظ بها لبدأ الحرب .
وذكر القائد اليهودي أنه وكل من معه كانوا في حالة دهشة وأعجاب
من هذا البطل الذي كان أعد مجموعة ملاجأ برملية ووضع في كل واحد
أسلحة وذخيرة وكان يتنقل بينها طول الليل حتي نفذت كل ذخيرتة
ويسيطر علي الممر بحيث يستطع رؤية أي قوات تحاول المرور
وقال لقد طلبنا ضرب المكان بالطائرات 3 مرات ومع هذا كان بعد
انتهاء القصف يعود ويصطاد وحدتنا !!!
عندما أكتشفنا أن من كان يحاربنا هو رجل واحد نظرنا إلي بعضنا
البعض وقد أرتسم الخوف والتشائم من هذة الحرب وهو ما تأكد لنا
بعد ذلك في الأيام التالية وأصابتي ودخولي المستشفي وظلت أوراق هذا
الجندي في حوزتي أحتفظ بها حتي غلبني ضميري وقررت أعادتها
وذكر قصتة التي هي ملحمة بطل أسمة سيد الصعيدي !!!
تحية لروح الشهداء الذين كانوا أبطال ولكل شهيد أعرفة تمام
مثل المهندس سمير أو شوقي حارس مرمنا في الكرة الشراب
وكل شهيد بطل ضحي بروحة ودمة من أجل هذا الوطن
ولا يبقي غير الأسف لأن الذين يملكون كل ثروات هذة البلد
غير الذين ضحوا بأرواحهم من أجلها !!!
فتحية لروح الشهداء الأبطال في يوم النصر والشرف والكرامة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

حسام عمر
07-10-2010, 09:32 AM
بطولات من وحي حرب أكتوبر 73..

الفنون بمجالاتها المتعددة
وتأثير حرب السادس من أكتوبر 1973 عليها


فن الرسم


http://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank


http://img716.imageshack.us/img716/8858/damigebarliveline.jpg


http://img251.imageshack.us/img251/7484/chineesfarm.jpg


http://img443.imageshack.us/img443/8035/crossingcanal2.jpg




http://img502.imageshack.us/img502/9057/chineesfarm2.jpg


http://img413.imageshack.us/img413/2559/barliveline.jpg


http://img138.imageshack.us/img138/4608/attaking3.jpg


http://img510.imageshack.us/img510/2272/attaking2.jpg


http://img338.imageshack.us/img338/3701/attaking.jpg


http://img245.imageshack.us/img245/9355/interingsinai.jpg


http://img535.imageshack.us/img535/6810/captivating.jpg



حرب العاشر من رمضان ..السادس من أكتوبر 73 .. معجزة.. غيرت المفاهيم الاستراتيجية العسكرية في العالم أجمع .. بعد أن حطم الجندي المصري أسطورة إسرائيل وحصنها الحصين خط بارليف .. الخط الدفاعي الذي لا يقهر ..

تلك الأسطورة التي حطمتها صيحة "الله أكبر" انطلقت من حناجر مائة ألف جندي مصري بقلوب مفعمة بالإيمان.. صيحة جبارة لم تعرفها الاستراتيجيات العسكرية العالمية.. ولم تبصرها جنود العدو إلا بعد أن شاهدوا الحق أمام أعينهم وعرفوا أنهم هالكون لا محالة أمام تلك القوة الإيمانية الجبارة ..

في هذا اليوم سُطِّرَت بطولاتٌ لم يشهد لها التاريخ الحديث في ذاك الزمان لها مثيلا .. فآن لنا أن نخرج بطولات رجال أفذاذ .. شهداء .. شجعان .. علنا بذلك نبني جيلا يرى فيمن سبقوه قدوة .. فنعيد بذلك تسطير التاريخ القادم ببطولات تفوق بطولات رجال أكتوبر قوة وجرأة .. وعزة ومنعة .. وعندي أمل في ذلك .. فمن رحمة الله بخلقه أنه ثبت لهم في الأرض سننًا لا تتغير ولا تتبدل .. بهذه السنن تستقيم حياة الناس وعليها يعتمد الخلق في حركاتهم وسكناتهم .. فالأحداث السابقة دائما ما تتكرر .. وعليها نأخذ العبرة فيما سبق .. والقدوة ممن سبق ..

أبطال من وحي حرب أكتوبر73 .. هم رجال صدقوا الله فصدقهم الله .. فكانت لبطولاتهم الفردية كامل الأثر في تغير مسارات الحرب بأنفسهم وأرواحهم.. لا اعتماد القوة على جدر وحصون محصنة هي في النهاية أسيرة لعقول واهية .. وقلوب خاوية من ذكر الله ..

ومجرد حصر ذكر بطولات من هم خير أجناد الأرض يعد إجحافا لأبطال آخرين لا نستطيع أن نحصيهم عددا .. أبطال استشهدوا ودفنت بطولاتهم مع جثامينهم قبل أن ترى النورَ قصتُهم .. ولكن قد يقرأ طفل صغير ما سطره الجندي المصري فيرى في نفسه الأمل والقدرة في تغيير ما قد حل علينا من خلل.. وما نعيش فيه من زلل..وما دب فينا من وهن ..

فالنبدأ باسم الله بقصة البطل الشهيد ..

"إبــراهيــم الرفـــاعـــي"
المجموعة 39 قتال



الشهيـــد إبراهيـــم الرفاعـــي

(أسطـــورة العمليــــات الخــاصـــــة)



http://badrashein.com/random/e7.jpg



بينما يخوض رجال المجموعة قتالاً ضاريا مع مدرعات العدو ، وبينما يتعالى صوت الآذان من مسجد قرية ( المحسمة ) القريب ، تسقط إحدى دانات مدفعية العدو بالقرب من موقع البطل ، لتصيبه إحدى شظاياها المتناثرة ، ويسقط الرجل الأسطورى جريحًا ، فيسرع إليه رجاله في محاولة لإنقاذه ، ولكنه يطلب منهم الإستمرار في معركتهم ومعركة الوطن ..



فمن هو المقاتل إبراهيم الرفاعي ؟؟



ولد البطل إبراهيم الرفاعي في محافظة الدقهلية في السابع والعشرين من يونيه 1931 ، وقد ورث عن جده ( الأميرالاى ) عبد الوهاب لبيب التقاليد العسكرية والرغبة في التضحية فدائاً للوطن ، كما كان لنشئته وسط أسرة تتمسك بالقيم الدينية أكبر الأثر على ثقافته وأخلاقه .





التحق إبراهيم بالكلية الحربية عام 1951 وتخرج 1954 ، وانضم عقب تخرجه إلى سلاح المشاة ، وكان ضمن أول فرقة صاعقة مصرية في منطقة ( أبو عجيلة ) ولفت الأنظار بشدة خلال مراحل التدريب لشجاعته وجرأته منقطعة النظير .



تم تعيينه مدرسا بمدرسة الصاعقة وشارك في بناء أول قوة للصاعقة المصرية وعندما وقع العدوان الثلاثي على مصر 1956 شارك في الدفاع عن مدينة بورسعيد .


ويمكن القول أن معارك بورسعيد من أهم مراحل حياة البطل / إبراهيم الرفاعي ، إذ عرف مكانه تماما في القتال خلف خطوط العدو ، وقد كان لدى البطل اقتناع تام بأنه لن يستطيع أن يتقدم مالم يتعلم فواصل السير على طريق اكتساب الخبرات وتنمية إمكاناته فالتحق بفرقة بمدرسة المظلات ثم انتقل لقيادة وحدات الصاعقة للعمل كرئيس عمليات .



وجاءت حرب اليمن لتزيد خبرات ومهارات البطل أضعافا ، ويتولى خلالها منصب قائد كتيبة صاعقة بفضل مجهوده والدور الكبير الذى قام به خلال المعارك ، حتى أن التقارير التى أعقبت الحرب ذكرت أنه " ضابط مقاتل من الطراز الأول ، جرىء وشجاع ويعتمد عليه ، يميل إلى التشبث برأيه ، محارب ينتظره مستقبل باهر ".


خلال عام 1965 صدر قرار بترقيته ترقية استثنائية تقديرًا للأعمال البطولية التى قام بها في الميدان اليمنى .



مجمـــوعـــة 39 قتــــال..


بعد معارك 1967 بدأت قيادة القوات المسلحة في تشكيل مجموعة صغيرة من الفدائيين للقيام ببعض العمليات الخاصة في سيناء ، كمحاولة من القيادة لاستعادة القوات المسلحة ثقتها بنفسها والقضاء على إحساس العدو الإسرائيلي بالأمن ، ولقد وقع الإختيار على البطل / إبراهيم الرفاعي لقيادة هذه المجموعة ، فبدأ على الفور في اختيار العناصر الصالحة للتعاون معه .


كانت أول عمليات هذه المجموعة نسف قطار للعدو عن ( الشيخ زويد ) ثم نسف مخازن الذخيرة التى تركتها قواتنا عند انسحابها من معارك 1967 ، وبعد هاتين العمليتين الناجحتين ، وصل لإبراهيم خطاب شكر من وزير الحربية على المجهود الذى يبذله في قيادة المجموعة .


ومع الوقت كبرت المجموعة التى يقودها البطل وصار الانضمام إليها شرفا يسعى إليه الكثيرون من أبناء القوات المسلحة ، وزادت العمليات الناجحة ووطأت أقدام جنود المجموعة الباسلة مناطق كثيرة داخل سيناء ، فصار اختيار اسم لهذه المجموعة أمر ضرورى ، وبالفعل أُطلق على المجموعة سم " المجموعة 39 قتال " ، واختار الشهيد البطل / إبراهيم الرفاعي شعار رأس النمر كرمز للمجموعة ، وهو نفس الشعار الذى اتخذه الشهيد / أحمد عبد العزيز خلال معارك 1948 .


كانت نيران المجموعة أول نيران مصرية تطلق في سيناء بعد نكسة 1967 ، وأصبحت عملياتها مصدرًا للرعب والهول والدمار على العدو الإسرائيلي أفرادًا ومعدات ، ومع نهاية كل عملية كان إبراهيم يبدو سعيدًا كالعصفور تواقا لعملية جديدة ، يبث بها الرعب في نفوس العدو .



لقد تناقلت أخباره ومجموعته الرهيبة وحدات القوات المسلحة ، لم يكن عبوره هو الخبر، إنما عودته دائما ما كانت المفاجأة ، فبعد كل إغارة ناجحة لمجموعته تلتقط أجهزة التصنت المصرية صرخات العدو واستغاثات جنوده ، وفي إحدى المرات أثناء عودته من إغارة جديدة قدم له ضابط مخابرات هدية عبارة عن شريط تسجيل ممتلىء بإستغاثات العدو وصرخات جنوده كالنساء .


فهو الذي قام و مجموعته صباح استشهاد الفريق عبد المنعم رياض بعبور القناة واحتلال موقع المعدية رقم 6 الذي اطلقت منه القذائف التي تسببت في استشهاد الفريق رياض واباده 44 عنصر اسرائيلي كانو داخله بقيادة الشهيد ابراهيم الرفاعي الذي كانت أوامره هي القتال باستخدام السونكي فقط .


ومع حلول أغسطس عام 1970 بدأت الأصوات ترتفع في مناطق كثيرة من العالم منادية بالسلام بينما يضع إبراهيم برامج جديدة للتدريب ويرسم خططا للهجوم ، كانوا يتحدثون عن السلام ويستعد هو برجاله للحرب ، كان يؤكد أن الطريق الوحيد لاستعادة الأرض والكرامة هو القتال ، كان على يقين بأن المعركة قادمة وعليه إعداد رجاله في انتظار المعركة المرتقبة .


وصدق حدس الشهيد وبدأت معركة السادس من أكتوبر المجيدة ، ومع الضربة الجوية الأولى وصيحات الله أكبر ، انطلقت كتيبة الصاعقة التى يقودها البطل في ثلاث طائرات هليكوبتر لتدمير آبار البترول في منطقة بلاعيم شرق القناة لحرمان العدو من الاستفادة منها وينجح الرجال في تنفيذ المهمة .


وتتوالــى عمليـــــات المجمــــوعـــة النـــاجحـــــة ...


ففي السابع من أكتوبر تُغير المجموعة على مواقع العدو الإسرائيلي بمنطقتي ( شرم الشيخ ) و ( رأس محمد ) وفي السابع من أكتوبر تنجح المجموعة في الإغارة على مطار ( الطور ) وتدمير بعض الطائرات الرابضة به مما أصاب القيادة الإسرائيلية بالإرتباك من سرعة ودقة الضربات المتتالية لرجال الصاعقة المصرية البواسل .


في الثامن عشر من أكتوبر تم تكليف مجموعة البطل بمهمة اختراق مواقع العدو غرب القناة والوصول إلى منطقة ( الدفرسوار ) لتدمير المعبر الذى أقامه العدو لعبور قواته ، وبالفعل تصل المجموعة فجر التاسع عشر من أكتوبر في نفس الوقت الذى تتغير فيه التعليمات إلى تدمير قوات العدو ومدرعاته ومنعها من التقدم في إتجاه طريق ( الإسماعيلية / القاهرة ) .



وعلى ضوء التطورات الجديدة يبدأ البطل في التحرك بفرقته ، فيصل إلى منطقة ( نفيشه ) في صباح اليوم التالى ، ثم جسر ( المحسمة ) حيث قسم قواته إلى ثلاث مجموعات ، احتلت مجموعتين إحدى التباب وكانت تكليفات المجموعة الثالثة تنظيم مجموعة من الكمائن على طول الطريق من جسر ( المحسمة ) إلى قرية ( نفيشه ) لتحقيق الشق الدفاعي لمواقعها الجديدة .


وما وصلت مدرعات العدو حتى انهالت عليها قذائف الـ ( آربي جي ) لتثنيه عن التقدم ، ويرفض بطلنا / إبراهيم الرفاعي هذا النصر السريع ويأمر رجاله بمطاردة مدرعات العدو لتكبيده أكبر الخسائر في الأرواح والمعدات .


وبينما يخوض رجال المجموعة قتالاً ضاريا مع مدرعات العدو ، وبينما يتعالى صوت الآذان من مسجد قرية ( المحسمة ) القريب ، تسقط إحدى دانات مدفعية العدو بالقرب من موقع البطل ، لتصيبه إحدى شظاياها المتناثرة ، ويسقط الرجل الأسطورى جريحًا ، فيسرع إليه رجاله في محاولة لإنقاذه ، ولكنه يطلب منهم الإستمرار في معركتهم ومعركة الوطن..


بعض العمليات البطولية الخاصة لمجموعة 39 قتال ..
بقيادة الشهيد إبراهيــم الرفــاعــي





كما أوضحنا سالفا أن إبراهيم الرفاعي هو قائد سلاح العمليات الخاصة في حرب أكتوبر 1973 وقائد المجموعة 39 الشهيرة بأداء العمليات الانتحارية.. قام بتنفيذ 72 عملية انتحارية خلف خطوط العدو ما بين حرب 67 والاستنزاف و 73 ..وخلالهما قام بتدمير معبر الجيش الاسرائيلي على القناة الدفرسوار و حصل على 12 وساما تقديريا لشجاعته و استشهد في حرب أكتوبر فكان استشهاده أروع خاتمه لبطل عظيم..


وللأسف لم يتم جمع العمليات الخاصة الباسلة كلها لمجموعة 39 قتال حتي اليوم نظرا لانتساب جميع أفرادها للمخابرات وطبقا لمبدأ حمايه هوياتهم لم يتم نشر موسع لعملياتهم ..



ولكن بعض ما نشر .. أن المجموعه 39 قتال هي صاحبه الفضل في أسر أول أسير إسرائيلي في عام 1968 عندما قامت أثناء تنفيذ أحد عملياتها بأسر الملازم الإسرائيلي داني شمعون بطل الجيش الإسرائيلي في المصارعة والعودة به للقاهرة دون خدش واحد..



وكانوا أول من رفع العلم المصري في حرب الاستنزاف علي القطاع المحتل حيث بقي العلم المصري مرفرفا ثلاثه اشهر فوق حطام موقع المعدية رقم 6 ..



http://amwague.com/amwague/october/mlaf/images/October50.jpg



وفي 22 مارس 69 قام أحد أفراد المجموعه القناص مجند أحمد نوار برصد هليوكوبتر عسكريه تحاول الهبوط قرب الموقع وبحاسته المدربة ومن مسافه تجاوزت الكيلومتر ونصف اقتنص رأس أحدهم وماكان إلا القائد الاسرائلي العام لقطاع سيناء ..




كانو الفرقة الوحيده التي سمح لها الرئيس جمال عبد الناصر بكسر إتفاقيه روجز لوقف إطلاق النار عندما تم تغيير اسم الفرقه من المجموعه 39 قتال إلى منظمة سيناء العربية وسمح لهم بضم مدنيين وتدريبهم علي العمليات الفدائية وتم تجريدهم من شاراتهم ورتبهم العسكرية ليمارسوا مهماتهم بحريه خلف خطوط العدو ويقال أن أفرادها هم أول من ألف نشيد الفدائيين المعروف:




وان مت يا امه ما تبكيش
راح أموت علشان بلدي تعيش
افرحى يا امه وزفينى
وفى يوم النصر افتكريني
وان طالت يا امه السنين
خلى اخواتى الصغيرين
يكونوا زى فدائيين يا امه


استردوا شاراتهم ورتبهم العسكرية واسمهم القديم (المجموعه 39 قتال) صباح الخامس من اكتوبر 73 عندما تم إسقاطم خلف خطوط العدو لتنفيذ مهمات خاصة واستطلاعات استخباريه أرضية تمهيدا للتحرير وأطلق عليهم الجيش الاسرائيلي في تحقيقاته فيما بعد بمجموعه الأشباح..







http://www.amwague.net/amwague/october/mlaf/images/October40.JPG





فقط ظلت هذه المجموعه تقاتل علي أرض سيناء منذ لحظة اندلاع العمليات في السادس من اكتوبر وحتي نوفمبر ضاربين في كل اتجاه وظاهرين في كل مكان ..من رأس شيطاني حتي العريش ومن شرم الشيخ حتي رأس نصراني وفي سانت كاترين وممرات متلا بواقع ضربتين إلى ثلاث في اليوم بايقاع أذهل مراقبي الاستخبارات الإسرائيليه لسرعتهم وعدم افتقادهم للقوة أو العزيمة رغم ضغوط العمليات..





هاجموا محطه بترول بلاعيم صباح السادس من أكتوبر لتكون أول طلقة مصريه في عمق إسرائيل تنطلق من مدافعهم تلتها مطار شرم الشيخ صباح ومساء السابع من أكتوبر ثم رأس محمد وشرم الشيخ نفسها طوال الثامن من اكتوبر..







http://www.s77.com/up/up9/0ee1fac157.jpg





وتوالت هجماتهم على شرم الشيخ ثالث مره في التاسع من اكتوبر ثم مطار الطور الاسرائيلي في العاشر من اكتوبر والذي أدى إلى قتل كل الطيارين الإسرائيليين في المطار..





ثم يعود ليدك مطار الطور في 14 أكتوبر ثم أبار بترول الطور في 15 و16 اكتوبر(كانت للهجمات علي أبار البترول أثر قوي في تشتيت دقه تصوير طائرات التجسس والاقمار الصناعيه الامريكية وهو تكنيك اثبت فعاليه.

قصة الثغرة واستشهاد إبراهيم الرفاعي


كما يرويها أحد أبطال مجموعته..



ويحكي أبو الحسن قصة الثغرة واستشهاد العميد أركان حرب / إبراهيم الرفاعي فيقول:



كنا بعد كل عملية كأننا نولد من جديد فكنا ننزل في أجازة ولكن بعد الثغرة عدنا إلي مقرنا وتوقعنا أن نحصل علي أجازة ولكننا وجدنا الرفاعي وقد سبقنا وفوجئنا أن هناك سلاح تم صرفه لنا وكله مضاد للدبابات وكانت الأوامر أن نحمل السلاح علي السيارات ونعود مرة أخرى إلى الإسماعيلية ودخلنا الإسماعيلية ورأينا الأهوال مما كان يفعله الإسرائيليين بجنودنا من الذبح وفتح البطون والعبور فوق الجثث بالدبابات، وكان العائدون من الثغرة يسألوننا أنتم رايحين فين وكنا نسأل أنفسنا هذا السؤال وكنت أجلس في آخر سيارة وكانت سيارة (الذخيرة) وكان ذلك خطر لأن أي كمين يقوم بالتركيز علي أول سيارة وآخر سيارة، ورأي أحد السائقين 3 مواسير دبابات إسرائيلية تختفي وراء تبة رمال وكانوا ينتظروننا بعد أن رأونا وكنا متجهين لمطار فايد، وأبلغنا السائق باللاسلكي وصدرت الأوامر بالتراجع فنزلت من السيارة بسرعة لأننا كنا نسير فوق (مدق) وحوله رمال وكان الإسرائيليون يزرعون الألغام بتلك الرمال فحاولت توجيه السائق حتىلا ينزل إلي الرمال وهو يدور بالسيارة ولكن السائق رجع بظهره بسرعة ووراؤه بقية السيارات وعدنا للإسماعيلية وجاء أمر لنا بأن نعود لفايد مرة أخري فعدنا وودعنا بعضنا قبل الدخول لأننا أيقننا أن داخلين علي الموت ودخلت السيارات تحت الشجر وترجلنا ومعنا أسلحتنا وقررنا أن نفعل شئ ذو قيمة قبل أن نموت وفوجئ اليهود بما ليس في بالهم وبدأنا في التدمير و(هجنا هياج الموت) وصعد أربعة منا فوق قواعد الصواريخ وكان الرفاعي من ضمننا وبدأنا في ضرب دبابات العدو وبدأوا هم يبحثوا عن قائدنا حتىلاحظوا أن الرفاعي يعلق برقبته ثلاثة أجهزة اتصال فعرفوا أنه القائد وأخرجوا مجموعة كاملة من المدفعية ورأيناهم فقفزت من فوق قاعدة الصواريخ وقفز زملائي ولم يقفز الرفاعي وحاولت أن أسحب يده ليقفز ولكنه (زغدني) ورفض أن يقفز وظل يضرب في الإسرائيليين حتى أصابته شظية فأنزلناه وطلبنا أن تحضر لنا سيارة عن طريق اللاسلكي وكنا نشك أن أي سائق سيحضر ولكن سائق اسمه سليم حضر بسرعة بالسيارة ووضعنا الرفاعي فيها ولكن السيارة غرزت في الرمال فنزل السائق وزميله لدفعها وقدتها ودارت السيارة ولم أتوقف حتى يركبوا معي من شدة الضرب الموجه لنا فتعلقوا في السيارة وسحبتهم ورائي، وكان الرفاعي عادة ما يرتدي حذاء ذا لون مختلف عن بقية المجموعة وعندما رأي زملاؤنا حذاؤه أبلغوا باللاسلكي أن الرفاعي أصيب وسمعهم اليهود وعرفوا الخبر وكانت فرحتهم لا توصف حتى أنهم أطلقوا الهاونات الكاشفة احتفالاً بالمناسبة وذهبنا به لمستشفي الجلاء وحضر الطبيب وكانت الدماء تملأ صدره وقال لنا (أدخلوا أبوكم) فأدخلناه غرفة العمليات ورفضنا أن نخرج فنهرنا الطبيب فطلبنا منه أن ننظر إليه قبل أن نخرج فقال أمامكم دقيقة واحدة فدخلنا إليه وقبلته في جبهته وأخذت مسدسه ومفاتيحه ومحفظته ولم نستطع أن نتماسك لأننا علمنا أن الرفاعي استشهد وكان يوم جمعة يوم 27 رمضان في التاسع عشر من اكتوبر وكان صائماً فقد كان رحمة الله يأمرنا بالإفطار ويرفض أن يفطر وقد تسلمنا جثته بعد ثلاثة أيام وفي حياتنا لم نر ميت يظل جسمه دافئاً بعد وفاته بثلاثة أيام وتنبعث منه رائحة المسك ..



رحم الله البطل إبراهيم الرفاعي..



وينقل لنا الدكتور يحيى الشاعر أسماء أبطال مجموعة 39 قتال ..
وبالنسبة للمجموعة 39 قتال فاليكم تعريف باسماء اعضائها من الابطال (وارجوا الا اكون قد سهوت عن ذكر احد من اعضائها )
أبرز أعضاء المجموعة :-
عميد اركان حرب / ابراهيم الرفاعى السيد الرفاعى
عقيد طبيب اركان حرب/ محمد عالى نصر
رائد صاعقة / احمد رجائى عطية
نقيب بحرى / اسلام توفيق
نقيب صاعقة /محى نوح
نقيب مظلى / حنفى ابراهيم
نقيب بحرى / يوسف محمود
نقيب مظلى / محى ابراهيم
ملازم اول صاعقة / وئام سالم
ملازم اول صاعقة / محسن طة
ملازم اول بحرى / وسام عباس حافظ
ملازم اول مظلى / محمد الجبالى
ملازم اول بحرى / محمد البكرى
رائد مظلى / عصام الدالى (شهيد عملية نسف وتفجير سقالة الكرنتينة )
رائد صاعقة / حسن العجيزى
نقيب بحرى / ماجد ناشد
ملازم اول بحرى / السيد محمود فرج (شهيد العملية انتقام 4 قصف تل السلام وتفجير الغام )
ملازم اول بحرى / مجدى مجاهد (شهيد عملية نسف صواريخ للعدو بمنطقة بور توفيق وشرق الاسماعلية )
ملازم اول صاعقة / رفعت الزعفرانى
ملازم اول بحرى / اشرف هندى
ملازم اول صاعقة / مجدى عبد الحميد ( شهيد العملية عصام 8 تيمنا وتقديرا لروح الشهيد الرائد مظلى عصام الدالى )
ملازم صاعقة / خليل جمعة
ملازم مظلى / محمد فرج العزب ( شهيد العملية ردع 8)



للوحدة مجموعات قيادة وسيطرة وتوجيهة نيران وادارة اعمال قتال واستطلاع ودعم مخابراتى :-

** عميد اركان حرب مصطفى كمال المسئول رئيس قسم البحوث بالمخابرات الحربية والمسؤول الاول للمجموعة عن الذخيرة والمتفجرات والالغام والصواريخ وهمزة الوصل بين الوحدة والمصانع الحربية لتلبية احتياجات الوحدة من الذخائى وانواع الاسلحة وخبير الشفرات فى المجموعة وكان يشرف بنفسة على اعداد الاسلحة واختيار انسب الاسلحة والمتفجرات فى كل عملية..

** مقدم بحرى خليفة جودت قيادة بحرية واستطلاع بحرى للوحدة وامداد المجموعة بالتسجيلات والصور المتعلقة بالاهداف البحرية..

** مقدم اركان حرب يسرى قنديل مخابرات حربية( فرع استطلاع) امداد الوحدة بالوثائق والصور والمعلومات عن الاهداف البحرية والحربية الاسرائيلية للمجموعة..

** رائد احمد عبد الله (مخابرات حربية فرع عمليات) المسؤل عن اماكن التدريب واختيارها للوحدة والايواء واختيار العناصر التى يتم الحاقها من اسلحة القوات المسلحة لتلتحق بالمجموعة..

** رائد بحرى محمود رضا قائد لواء الوحدات الخاصة بالقوات البحرية والمسؤل الثانى بعد الرائد احمد عبد الله لتوفير انسب الرجال من الضفادع البشرية للوحدة 39..

** رائد فاروق ابو العز مخابرات حربية (تنسيق) تنسيق بين ادارة المصانع الحربية وادارة استطلاع العمليات والتنسيق بين المدفعية والقوات الجوية للوحدة39


"عبــد العــاطــى" .. "المصــــرى" .. "القــــرش"..

أشهـــــر صائــدي دبـــابـــات فى العــالــم

http://www.ertu.org/october/images/main1-copy.jpg

ومن أشهر أبطال أكتوبر محمد عبد العاطى عطية و لقبه "صائد الدبابات" و لد فى قرية شيبة قش بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية .. إشتهر باصطياده لأكثر من 30 دبابة و مدرعة إسرائيلية فى أكتوبر 1973 و أصبح نموذجا تفتخر به مصر و تحدثت كل الصحف العالمية عن بطولاته حتى بعد وفاته 9 ديسمبر عام 2001.يقول عبد العاطى فى مذكراته .. إلتحقت بالجيش 1972 و إنتدبت لسلاح الصواريخ المضادة للدبابات و كنت أتطلع إلى اليوم الذى نرد فيه لمصر و لقواتنا المسلحة كرامتها و كنت رقيبا أول السرية و كانت مهمتنا تأمين القوات المترجلة و إحتلال رأس الكوبرى و تأمينها حتى مسافة 3 كيلو مترات.

أضاف أنه إنتابته موجة قلق فى بداية الحرب فأخذ يتلو بعض الآيات من القرآن الكريم و كتب فى مذكراته أن يوم 8 أكتوبر 73 كان من أهم أيام اللواء 112 مشاة و كانت البداية الحقيقية عندما أطلق صاروخه على أول دبابة و تمكن من إصابتها ثم تمكن من تدمير 13 دبابة و 3 عربات نصف جنزير.

يقول عبد العاطى : سمعنا تحرك اللواء 190 مدرعات الإسرائيلية و بصحبته مجموعة من القوات الضاربة و الإحتياطى الإسرائيلى و على الفور قرر العميد عادل يسرى الدفع بأربع قوات من القناصة و كنت أول صفوف هذه القوات و بعد ذلك فوجئنا بأننا محاصرون تماما فنزلنا إلى منخفض تحيط به المرتفعات من كل جانب و لم يكن أمامنا سوى النصر أو الإستسلام و نصبنا صواريخنا على أقصى زاوية إرتفاع و أطلقت أول صاروخ مضاد للدبابات و أصابها فعلا و بعد ذلك توالى زملائى فى ضرب الدبابات واحدة تلو الأخرى حتى دمرنا كل مدرعات اللواء 190 عدا 16 دبابة تقريبا حاولت الهرب فلم تنجح و أصيب الإسرائيليون بالجنون و الذهول و حاولت مجنزرة إسرائيلية بها قوات كوماندوز الإلتفاف و تدمير مواقع جنودنا إلا أننى تلقفتها و دمرتها بمن فيها و فى نهاية اليوم بلغت حصيلة ما دمرته عند العدو 27 دبابة و 3 مجنزرات إسرائيلية.

عبد العاطى لم يكن وحده صائد للدبابات بل هناك العشرات و من ضمنهم محمد المصرى و الذى تمكن من إصطياد 27 دبابة مستخدما فى ذلك 30 صاروخ فقط من ضمنها دبابة عساف ياجورى الذى طلب أن يراه فبعد أن تم أسره قال عساف أنه يريد كوب ماء ليروى عطشه و الثانى مشاهدة الشاب الذى ضرب دبابته و أخذ عساف ينظر إليه بإعجاب.

أما البطل الثالث و الذى إرتبط إسمه بتدمير دبابة ياجورى و المشاركة فى أسره قبل أن يجهز على 13 دبابة إسرائيلية و يدمرها بمفرده .. هو الرائد عادل القرش ، كان يندفع بدبابته فى إتجاه أهداف العدو بكفاءة عالية حتى أصبح هدفا سهل المنال لطيران العدو.كان الشهيد قائد السرية 235 دبابات بالفرقة الثانية فى قطاع الجيش الثانى الميدانى فى إتجاه الفردان و يرتبط إسمه بتدمير دبابة العقيد عساف و فى نفس الوقت أنقذ دبابات معطلة للجيش المصرى و أخلى عددا كبيرا من جرحانا.بعد أن شارك فى صد هجوم إسرائيلى صباح 8 أكتوبر و أدى مهامه بكفاءة عالية ، عاودت قوات العدو هجماتها المضادة بعد ظهر اليوم نفسه فى إتجاه الفرقة الثانية بمعاونة الطيران الإسرائيلى و تمكن البطل من تدميرها كاملة.عاش القرش 25 عاما فى الإسكندرية و تخرج فى الكلية الحربية دفعة يوليو 1969 و شارك فى حرب الإستنزاف.


http://aawsat.com/2007/06/18/images/news.424188.jpg

" أسطــورة الشهيــد عمــرو طلبــة "



http://montada.alwasatparty.com/imgcache/1343.imgcache.jpg





الاسم الحقيقي : عمرو طلبه
الرمز الكودي : 1001
الاسم المستعار : موشي زكى رافئ
تاريخ بدء العملية تقريبا : 1969
تاريخ استشهاد البطل : 1973

"ولقد حملناه عائدين دون أن نذرف دمعة واحدة فقد نال شرفا لم نحظ به بعد‏"

هذه العبارة جاءت علي لسان ضابط المخابرات المصري ماهر عبدالحميد رحمه الله في ختام ملحمة بطولية رائعة كان بطلها الحقيقي الشهيد البطل عمرو طلبة ‏الذي ربما لا يعرفه الكثيرون منا..



إنها إحدى العمليات البارعه التى قامت بها المخابرات العامه المصرية من خلال زرع احد ضباطها : الشهيد عمرو طلبه داخل المجتمع الاسرائيلى عقب نكسه 1967 ضمن العديد من عمليات الزرع الناجحة التي جرت في هذا الوقت للحصول على المعلومات عن الجيش والمجتمع الاسرائيلى.


وقد مر الشهيد عمرو طلبه بالعديد من الاختبارات في استخدام أجهزه اللاسلكي وإجاده اللغة العبرية بعد أن عثر رجال المخابرات على تغطيه مناسبة لدفعه داخل المجتمع الاسرائيلى بانتحاله لشخصيه يهودي شاب - يحمل الاسم سابق الذكر- توفى في احد المستشفيات المصرية.




وهكذا يسافر عمرو مودعا والده ووالدته وخطيبته باعتباره متجها إلى بعثه عسكريه في موسكو وفى الحقيقة يتجه إلى اليونان – كبداية لخطه طويلة ومتقنه وضعها رجال المخابرات المصرية- متظاهرا بأنه يبحث عن عمل ويقضى هناك بعض الوقت إلى أن يتعرف على أحد البحارة – يهودي الديانة – يسهل له عملا على السفينة التي يعمل عليها ويقنعه بتقديم طلب هجره إلى إسرائيل باعتبارها جنه اليهود في الأرض " كما يزعمون"!!.


وهكذا يتجه عمرو إلى إسرائيل مثله مثل كل يهودي في ذلك الوقت صدق دعاية ارض الميعاد، ويتم قبول طلبه بعد الكثير من العقبات والمضياقات، ويقضى بعض الوقت داخل معسكرات المهاجرين محتملا للعذاب والاهانه من اجل هدف أسمى وأغلى من الوجود وما فيه " كرامه مصر "..




وداخل هذا المعسكر يتم تلقينه اللغة العبرية حتى يمكنه التعايش مع المجتمع الاسرائيلى وهناك يتعرف على عجوز يعطيه عنوان احد أقاربه فى القدس لكى يوفر له عملا بعد خروجه من المعسكر..




ويبدأ عمرو مشواره بالعمل في القدس في مستشفى يتعرف على أحد أطبائها ولأنه لبق تظاهر بأنه خدوم للغايه فقد نجح فى توطيد علاقته بهذا الطبيب لدرجه أنه أقام معه ..


ومع انتقال الطبيب إلى مستشفى جديد فى ضاحيه جديده بعيدا عن القدس ينتقل عمرو بدوره إلى تل أبيب حيث يعمل هناك كسكرتير في مكتبه مستغلا وسامته في السيطرة على صاحبتها العجوز المتصابية فتسلمه مقادير الامور داخل المكتبه مما يثير حنق العمال القدامى، ومن خلال عمله وعن طريق صاحبه المكتبة يتعرف على عضوه بالكنيست " سوناتا " تقع فى هواه هى الاخرى وتتعدد اللقاءات بينهما مما يعطى الفرصه لعمال المكتبه لكشف الأمر أمام صاحبه المكتبه فتثور وتطرده ..




وفى أحد الأيام يفاجئ عمرو بالمخابرات الحربية الاسرائيله تلقى القبض عليه بتهمه التهرب من الخدمة العسكرية ، بعد أن أبلغت عنه صاحبه المكتبه انتقاما منه ومن " سوناتا " كل هذا ورجال المخابرات يتابعونه عن بعد دون أن يحاولوا الاتصال به..




وتستغل عضوة الكنيست علاقاتها في الإفراج عنه ثم تساعده أيضا بنفوذها في أن يتم تعينه في احد المواقع الخدمية القريبة من تل أبيب كمراجع للخطابات التى يرسلها المجندون داخل الجيش الاسرائيلى باعتباره يهودي عربي يجيد القراه باللغة العربية..




وهنا تبدأ مهمته فوظيفته داخل الجيش أطلعته على الكثير من المعلومات المهمة فيتم بعمليه شديدة التعقيد والآمان إرسال جهاز لاسلكي إليه ليستخدمه في إيصال معلوماته إلى القيادة المصرية..




ويبدا تدفق سيل من المعلومات شديده الخطوره والأهميه إلى القياده المصريه..




ومع اقتراب العد التنازلي لحرب أكتوبر المجيدة وحاجه القيادة إلى معلومات عن مواقع الرادارات والكتائب ومنصات الصواريخ الاسرائيليه تم إصدار الأوامر إلى عمرو بافتعال مشكله كبيرة مع عضوة الكنيست املآ في أن يدفعها غضبها إلى استخدام نفوذها لنقله إلى سيناء حيث تتوافر المعلومات بصوره أكثر وضوحا..




وبالفعل نجحت المحاولة وتم نقله إلى منطقه مرجانه في سيناء وبدأ عمرو في إرسال معلومات شديدة الأهميه والخطورة عن مواقع الرادار والصواريخ المضادة للطائرات ومخازن الذخيرة ومواقع الكتائب الاسرائيليه..




وقامت حربنا المجيدة حرب السادس من أكتوبر..




ومعها ومع انهيار التحصينات الإسرائيليه تم نقل كتيبته إلى خط المواجهه وفور علم رجال المخابرات من إحدى البرقيات التي كان يرسلها بانتظام منذ بدأ الحرب أسرعوا يطلبون منه تحديد وجهته ومكانه بالتحديد..


وحدثت المفاجئه لقد نجح عمرو فى العثور على جهاز إرسال صوتى يتمكن من ضبطه على موجه القياده ويأتى صوته مصحوبا بطلقات المدافع وقذائف الطائرات وسيللا ينقطع من المعلومات ، فيصرخ فيه الرجال طالبين تحديد مكانه قبل فوات الاوان ولكن الوقت لم يمهله للأسف ، فقط أخبرهم بأنه فى القنطره شرق سيناء ثم دوى انفجار هائل وتوقف صوت الشهيد للابد الذي فضل الشهادة في ساحة المعركة مفضلا ايقاع أكبر الخسائر للعدو.. ‏ وفارقت روح عمرو طلبة الطاهرة جسده المسجي علي رمل سيناء بمنطقة القنطرة فيالأيام الأولي لحرب أكتوبر‏73‏..




ولأن الوطن لا ينسى أبنائه الذين يضحون من أجله بكل عزيز فقد تم إرسال طائره هليكوبتر خاصة بعد ان فشل رجال المخابرات المصريه فى الاستعانه برجال الجيش الثانى الميدانى المواجه لمنطقه القنطره شرق، وفي جنح الظلام تتسلل الطائره مخاطره باقتحام خطوط العدو و عدم التحديد الدقيق لمكانه من أجل إحضار جثه الشهيد وقد استرشد الرجال بحقيبة جهاز اللاسلكي التي كان يحملها وأرسل منها أخر البرقيات قبل وفاته..



توفى الشهيد عمرو طلبه في منطقه القنطرة شرق سيناء بعد أن أدى مهمته على أكمل وجه وساهم في انتصار لن ينمحي من ذاكره المصريين مهما مرت السنوات.. وسطر لنا أسطورة في الفداء بالروح أغلي مايملك من أجل تراب الوطن‏..‏ لقد قال ذات يوم‏:‏ " وهبت روحي وحياتي كلها مقابل تحرير تراب وطني‏‏" ..‏ لقد صدق الله فصدقه الله....

إنها قصة من البطولات المصرية التي نعيدها لمن فاته شرف المعرفة في أيام أكتوبر المجيد‏.. تحية لروح الشهيد البطل عمرو طلبة‏...

الرقيب/ محمد حسين محمود سعد
أول شهيــد مصــري في حـــرب أكتوبـــر


أول شهيد مصري فى حرب اكتوبر حسب إشارات التبليغ من الوحدات الفرعية ويوميات القتال لدى قادة الوحدات الفرعية المتقدمة هو الرقيب ( محمد حسين محمود سعد )

ولد عام 1946م ودرس فى معهد قويسنا الدينى وعين بعد التخرج باحثا اجتماعيا بوحدة طوخ بالقليوبية ..

انضم إلى القوات المسلحة عام 1968 م كجندي استطلاع خلال السنوات السابقة على حرب اكتوبر .. وعندما جاءت لحظة العبور كان ضمن قوات الجيش الثالث التي نزلت إلى سيناء..
وكان يوم استشهاده هو يوم العبور ذاته 6 اكتوبر 1973 م كان أول شهيد فى أعظم معارك الشرف والفداء..

http://www.lovely0smile.com/2007/history/wars/006.jpg


أســــد سينـــــاء

الشهيــــد أحمــــــد حمـــــدى


http://www.agozaedu.com/torath/zo3maa/asod_sinaa.files/image002.jpg



ولد البطل أحمد حمدي فى 20 مايو عام 1929، وكان والدة من رجال التعليم بمدينة المنصورة، تخرج الشهيد فى كلية الهندسة جامعة القاهرة قسم الميكانيكا ،وفي عام 1951 التحق بالقوات الجوية، ومنها نقل إلى سلاح المهندسين عام 1954،حصل الشهيد على دورة القادة والأركان من أكاديمية (فرونز) العسكرية العليا بالإتحاد السوفيتي بدرجة امتياز.

فى حرب 1956 (العدوان الثلاثي) أظهر الشهيد أحمد حمدي بطولة واضحة حينما فجر بنفسه كوبري الفردان حتى لا يتمكن العدو من المرور عليه، وأطلق عليه زملاؤه لقب (اليد النقية) لأنه أبطل الآف الالغام قبل انفجارها.

وكان صاحب فكرة إقامة نقاط للمراقبة على أبراج حديدية على الشاطئ الغربي للقناة بين الأشجار لمراقبة تحركات العدو ولم تكن هناك سواتر ترابية او أي وسيلة للمراقبة وقتها، وقد نفذت هذه الفكرة واختار هو مواقع الابراج بنفسه.

تولى قيادة لواء المهندسين المخصص لتنفيذ الأعمال الهندسية بالجيش الثاني وكانت القاعدة المتينة لحرب أكتوبر 1973.. فى عام 1971 كلف بتشكيل وإعداد لواء كباري جديد كامل وهو الذى تم تخصيصة لتأمين عبور الجيش الثالث الميداني ، تحت إشرافه المباشر تم تصنيع وحدات لواء الكباري واستكمال معدات وبراطيم العبور، كما كان له الدور الرئيسي فى تطوير الكباري الروسية الصنع لتلائم ظروف قناة السويس.

أسهم بنصيب كبير فى إيجاد حل للساتر الترابي، وقام بوحدات لوائه بعمل قطاع من الساتر الترابي فى منطقة تدريبية وأجرى عليه الكثير من التجارب التى ساعدت فى النهاية فى التوصل الى الحل الذى استخدم فعلا، كان الشهيد اللواء أحمد حمدي ينتظر اللحظة التى يثأر فيها هو ورجاله بفارغ الصبر، وجاءت اللحظة التى ينتظرها الجميع وعندما رأى اللواء احمد حمدي جنود مصر الأبرار يندفعون نحو القناة ويعبرونها فى سباق نحو النصر أدرك قيمة تخطيطة وجهوده السابقة فى الإعداد لوحدات المهندسين والكباري على نحو خاص.

وأدرك البطل أن التدريبات التى قام بها مع أفراد وحدات الجيش الثالث الميداني على أعظم عمليات العبور وأعقدها فى الحرب الحديثة قد أثمرت، تلك التدريبات التى أفرزت تلك العبقرية فى تعامل الجنود مع أعظم مانع مائي فى التاريخ وهو ما شهد له العدو قبل الصديق.

وعندما حانت لحظة الصفر يوم 6 أكتوبر 1973 طلب اللواء أحمد حمدي من قيادته التحرك شخصيا الى الخطوط الأمامية ليشارك أفراده لحظات العمل فى إسقاط الكبارى على القناة إلا أن القيادة رفضت انتقاله لضرورة وجوده فى مقر القيادة للمتابعة والسيطرة إضافة الى الخطورة على حياته فى حالة انتقاله الى الخطوط الأمامية تحت القصف المباشر.. إلا أنه غضب وألح فى طلبه أكثر من مره ..

لقد كان على موعد مع الشهادة ، ولم تجد القيادة والحال هكذا بدا من موافقته على طلبه وتحرك بالفعل إلى القناة واستمر وسط جنوده طوال الليل بلا نوم ولا طعام ولا راحة، ينتقل من معبر إلى آخر حتى اطمأن قلبه الى بدء تشغيل معظم الكباري والمعابر.. وصلى ركعتين شكرا لله على رمال سيناء .. المحررة.

قصة استشهاد البطل احمد حمدي تمثل عظمة المقاتل المصري، ففي يوم 14 أكتوبر 1973 كان يشارك وسط جنوده في إعادة انشاء كوبري لضرورة عبور قوات لها أهمية خاصة وضرورية لتطوير وتدعيم المعركة، وأثناء ذلك ظهرت مجموعة من البراطيم متجه بفعل تيار الماء الى الجزء الذى تم إنشاءه من الكوبرى معرضه هذا الجزء إلى الخطر وبسرعة بديهة وفدائية قفز البطل الى ناقلة برمائية كانت تقف على الشاطئ قرب الكوبري وقادها بنفسه وسحب بها البراطيم بعيدا عن منطقة العمل ثم عاد إلى جنوده لتكملة العمل برغم القصف الجوي المستمر .. وفجأة وقبل الانتهاء من إنشاء الكوبري يصاب البطل بشظية متطايرة وهو بين جنوده .. كانت الاصابة الوحيدة... والمصاب الوحيد ... لكنها كانت قاتلة. ويستشهد البطل وسط جنوده كما كان بينهم دائما.

كرمت مصر ابنها البار بأن منحت اسمه وسام نجمة سيناء من الطبقة الأولى وهو أعلى وسام عسكرى مصري ، كما أُختير يوم استشهاده ليكون يوم المهندس ، وافتتح الرئيس الراحل انور السادات النفق الذى يربط بين سيناء بأرض مصر وأطلق عليه اسم الشهيد ...

أحمـــــــد حمــــــدي

http://malls.--%20/# وصلة ممنوعة 1100 # --/nafq.jpg

نفــــق الشهيــــد أحمــــد حمــــدي

العميــــد يســــرى عمـــــارة


هو العميد يسري عمارة وكان وقت الحرب برتبة نقيب وهو البطل الذى أسر - عساف ياجوري - أشهر آسير إسرائيلي في حرب أكتوبر حيا على أرض المعركة بالرغم من إصابته ، كما سبق له الاشتراك مع أسرة التشكيل في حرب الإستنزاف في أسر أول ضابط إسرائيلي واسمه (دان افيدان شمعون)..

عبر النقيب - يسري عمارة - يوم السادس من أكتوبر قناة السويس ضمن الفرقة الثانية مشاة بالجيش الثاني تحت قيادة العميد - حسن ابو سعدة - وكانت الفرقة تدمر كل شئ أمامها من أجل تحقيق النصر واسترداد الأرض . وفي صباح 8 أكتوبر ثالث أيام القتال حاول اللواء 190 مدرع الإسرائيلى ( دبابات هذا اللواء كانت تتراوح ما بين 75 حتى 100 دبابة ) القيام بهجوم مضاد واختراق القوات المصرية والوصول الى النقط القوية التى لم تسقط بعد ومنها نقطة الفردان ...

وكان قرار قائد الفرقة الثانية العميد - حسن ابو سعدة - يعتبر أسلوبا جديدا لتدمير العدو وهو جذب قواته المدرعة إلى أرض قتال داخل رأس كوبرى الفرقة والسماح لها باختراق الموقع الدفاعى الامامى والتقدم حتى مسافة 3 كيلومتر من القناة ، وكان هذا القرار خطيرا ـ وعلى مسئوليته الشخصية ...

وفي لحظة فريدة لم تحدث من قبل ولن تحدث مرة آخرى تم تحويل المنطقة الى كتلة من النيران وكأنها قطعة من الجحيم ، وكانت المفأجاة مذهلة مما ساعد على النجاح ، وفي أقل من نصف ساعة أسفرت المعركة عن تدمير 73 دبابة للعدو . وبعد المعركة صدرت الأوامر بتطوير القتال والاتجاه نحو الشرق وتدمير أي مدرعة اسرائيلية او أفراد ومنعهم من التقدم لقناة السويس مرة أخرى حتى لو اضطر الأمر الى منعهم بصدور عارية ...

وأثناء التحرك نحو الشرق أحس النقيب - يسري عمارة - برعشه فى يده اليسرى ووجد دماء غزيره على ملابسه ، واكتشف انه أصيب دون أن يشعر ، وتم إيقاف المركبة والتفت حوله فوجد الاسرائيلي الذى أطلق النار عليه ، وفي بسالة نادرة قفز نحوه النقيب يسري وجرى باتجاهه بلا أى مبالاة برغم أنه حتى لو كان الجندي الإسرائيلي أطلق طلقة عشوائية لكان قتله بلا شك ...

إلا أن بسالة النقيب يسرى أصابت الجندي الاسرائيلي بالذعر ووصل إليه النقيب يسري وفي لحظة كان قد أخرج خزينة البندقية الآلية وهي مملوءة بالرصاص وضربه بشده على رأسه فسقط على الأرض وسقط النقيب يسري عماره بجانبه من شدة الإعياء... وعقب إفاقته واصلت الفرقة التقدم وعند طريق شرق الفردان لاحظ النقيب يسري وكانت يده اليسرى قد تورمت وامتلأ جرحه بالرمال مجموعة من الجنود الإسرائيليين يختبئون خلف طريق الأسفلت، ووجد أحدهم وهو يستعد لإطلاق النار فتم التعامل معه وأجبروا على الاستسلام وكانوا أربعة وتم تجريدهم من السلاح وعرف أحدهم نفسه بأنه قائد ، فتم تجريده من سلاحه ومعاملته بإحترام وفق التعليمات المشددة بضرورة معاملة أي أسير معاملة حسنة طالما انه لا يقاوم وتم تسليم هذا القائد مع أول ضوء يوم 9 أكتوبر..

وكان هذا القائد هو العقيد عساف ياجوري قائد اللواء 190 مدرع . وقد أصدر قائد الفرقة تحية لأبطال الفرقة الثانية مشاة ، حيا فيها النقيب الجريح يسري عمارة ومجموعته التى أسرت قائد اللواء الاسرائيلي المدرع 190.

العميد حسن أبو سعدة .. أحد أسود سيناء..

http://yom-kippur-1973.info/heroes/hassanhero.jpg

فى يوم 8 أكتوبر 1973 قام العميد حسن أبو سعدة قائد الفرقة الثانية مشاة بالجيش الثانى بصد الهجوم المضاد الذى قام به لواء 190 مدرع الإسرائيلى ( دبابات هذا اللواء كانت تتراوح ما بين 75 حتى 100 دبابة ) وتدمير كافة دباباته وأسر قائد إحدى كتائب اللواء وهو العقيد عساف ياجورى..


يتحدث عن ذلك جمال حماد المؤرخ العسكرى ويقول ( كان قرار قائد الفرقة الثانية يعتبر أسلوبا جديدا لتدمير العدو وهو جذب قواته المدرعة إلى أرض قتل داخل رأس كوبرى الفرقة والسماح لها باختراق الموقع الدفاعى الامامى و التقدم حتى مسافة 3 كيلومتر من القناة .. وكان قرار قائد الفرقة الثانية مشاة خطيرا ـ وعلى مسئوليته الشخصية ـ ولكن المفأجاة فيه كانت مذهلة مما ساعد على النجاح .. و بمجرد دخول دبابات اللواء أرض القتل أنطلقت عليهم النيران من كافة الاسلحة بأوامر من قائد الفرقة الثانية مشاة حسن أبو سعدة .. مما أحال أرض القتل إلى نوع من الجحيم ..

و خلال دقائق تم تدمير معظم دبابات العدو وتم الاستيلاء على 8 دبابات سليمة كما تم اسر العقيد عساف ياجورى قائد كتيبة النسق الأول من لواء نيتكا ـ 190 مدرع ...


وعن معركة الفردان يقول لواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973 اندفعت الدبابات الإسرائيلية لاختراق مواقع أبو سعدة فى اتجاه كوبرى الفردان بغرض الوصول إلى خط القناة ، وكلما تقدمت الدبابات الإسرائيلية ازداد أمل آدان ـ قائد الفرقة التى يتبعها لواء نيتكا 190 مدرع ـ فى النجاح ...


فوجئت القوة المهاجمة بأنها وجدت نفسها داخل أرض قتل والنيران المصرية تفتح ضدها من ثلاث جهات فى وقت واحد تنفيذا لخطة حسن أبو سعدة .. وكانت المفاجأة الأقوى أن الدبابات المعادية كان يتم تدميرها بمعدل سريع بنيران الدبابات المصرية والأسلحة المضادة للدبابات والمدفعية .. كانت الدبابات الإسرائيلية المتقدمة باندفاع شديد تتكون من 35 دبابة مدعمة بقيادة العقيد عساف ياجورى وهى إحدى الوحدات التى كانت تتقدم الهجوم ، فأصابه الذعر عندما أصيبت ودمرت له ثلاثون دبابة خلال معركة دامت نصف ساعة فى أرض القتل ....

لم يكن أمام عساف ياجورى إلا القفز من دبابة القيادة ومعه طاقمها للاختفاء فى إحدى الحفر لعدة دقائق وقعوا بعدها فى الأسر برجال الفرقة الثانية وظلت هذه الدبابة المدمرة فى أرض المعركة تسجيلا لها يشاهدها الجميع بعد الحرب...


لقد شعرت بالارتياح عندما تبلغ لنا فى مركز العمليات عن نجاح معركة الفرقة الثانية بقيادة حسن أبو سعدة .. اتصلت به تليفونيا لتقديم التهنئة له على إنجاز فرقته وتبادلنا حديثا قصيرا امتدح فيه التخطيط وامتدحت فيه التنفيذ .... وقد اسعدنى ما سمعته منه عن الروح المعنوية لقوات الفرقة وإصرارها على هزيمة العدوـ مذكرات الجمسى..


وعنه يقول الرئيس الراحل أنور السادات ( إن الذى قام بهذا العمل قائد من البراعم الجديدة اسمه حسن أبو سعدة) ـ من كتابه البحث عن الذات...


لقد عجبت حقاً لهذا الأسطورة....و



" العقيد الشهيد محمد زرد "





بعد عبور القوات المسلحة المصرية لقناة السويس أضخم مانع مائي عرفه التاريخ وقف خط برليف المحصن حاجزا أمام عبور القوات المصرية إلى قلب سيناء إلا أن الهجوم الكاسح أسقط كل هذه الحصون إلا نقطة واحدة بقيت مستعصية على السقوط فى أيدى القوات المصرية.



وكانت هذه النقطة محصنة بطريقة فريدة وقوية ويبدو أنها كانت مخصصة لقيادات إسرائيلية معينة .. وفشلت المجموعة المصرية فى اقتحام هذه النقطة المشيدة من صبات حديدية مدفونه فى الارض .. ولها باب صغير تعلوه فتحة ضيقة للتهوية ... وكان يقلق المجموعة المكلفة بالتعامل مع هذا الحصن أن الاعلام المصرية أصبحت ترفرف فوق جميع حصون برليف بعد سقوطها عدا هذا الموقع الصامد الذى فشلت معه كل الاساليب العسكرية للفرقة المواجهة له.


وإذا بالارض تنشق عن العقيد محمد زرد يجرى مسرعا تجاه جسم الموقع متحاشيا الرصاص الاسرائيلي المنهمر بغزارة من الموقع ومن ثم اعتلاه والقى بقنبلة بداخلة عبر فتحة التهوية وبعد دقيقتين دلف بجسده الى داخل الحصن من نفس الفتحه وسط ذهول فرقته التى كان قائدا لها ، وخلال انزلاقه بصعوبة من الفتحة الضيقة وجه له الجنود الإسرائيليين من داخل الموقع سيل من الطلقات النارية اخرجت احشائه من جسده ، وفى هذه اللحظات تأكدت فرقته من استشهاده .

وما هى الا ثوان معدوده واذا بباب الحصن يفتح من الداخل ويخرج منه العقيد محمد زرد ممسكا أحشاؤه الخارجة من بطنه بيده اليسرى واليمنى على باب الحصن تضغط علية بصعوبة لاستكمال فتحه ... سبحان الله ...


واندفع الجنود المصريين الى داخل الحصن واكملوا تطهيره ، ثم حمل الجنود قائدهم زرد الى أعلى الحصن وقبل أن يفارق الحياه لمس علم مصر وهو يرتفع فوق آخر حصون خط برليف أقوى حصون العالم فى التاريخ العسكرى ثم يفارق الحياة بطلا نادر التكرار ...

" الشهيـــد العريــــف سيـــد زكريــــا خليـــل "

http://img442.imageshack.us/img442/2843/gamil7gqbh5.gif

قصة الشهيد - سيد زكريا خليل - واحدة من بين مئات القصص التى أبرزت شجاعة المقاتل المصري، ومن الغريب أن قصة هذا الجندي الشجاع ظلت فى طي الكتمان طوال 23 سنة كاملة ، حتى اعترف بها جندي إسرائيلي سابق في ميدان المعركة ، ونقلت وكالات الأنباء العالمية قصه هذا الشهيد وأطلقت عليه لقب (أسد سيناء).

تعود بداية القصة أو فلنقل نهايتها الى عام 1996 في ذلك الوقت كان سيد زكريا قد عد من ضمن المفقودين فى الحرب ، وفى هذا العام اعترف سفير إسرائيل في المانيا الذي كان جنديا إسرائيليا لأول مرة للسفير المصري في ألمانيا بأنه قتل الجندي المصري سيد زكريا خليل ، مؤكدا أنه مقاتل فذ وأنه قاتل حتي الموت وتمكن من قتل 22 إسرائيليا بمفرده.

وسلم الجندي الإسرائيلي متعلقات البطل المصري إلى السفير وهي عبارة عن السلسلة العسكرية الخاصة به إضافة إلى خطاب كتبه إلى والده قبل استشهاده ، وقال الجندي الاسرائيلي أنه ظل محتفظا بهذه المتعلقات طوال هذه المده تقديرا لهذا البطل ، وأنه بعدما نجح فى قتله قام بدفنه بنفسه وأطلق 21 رصاصة فى الهواء تحية الشهداء .. وجاء هذا الاعتراف للسفير المصري من قبل الجندي الإسرائيلي السابق بعد تردد بالغ في كشف هذا السر .. و يقول السفير الإسرائيلي أنه كان مذعورا من هذا الشخص الذي يقتل رفاقه واحدا تلو الآخر ولم يكن يصدق أنه نفر واحد ... وقال أنه كان خائفا وكان مختبئا حتي تتاح له الفرصة لقتل العريف سيد ...

تبدأ قصة الشهيد بصدور التعليمات في أكتوبر 73 لطاقمه المكون من 8 أفراد بالصعود إلى جبل (الجلالة) بمنطقة رأس ملعب ، وقبل الوصول إلى الجبل استشهد أحد الثمانية في حقل ألغام ، ثم صدرت التعليمات من قائد المجموعة النقيب صفي الدين غازي بالاختفاء خلف إحدى التباب وإقامة دفاع دائري حولها على اعتبار أنها تصلح لصد أي هجوم ، وعندئذ ظهر اثنان من بدو سيناء يحذران الطاقم من وجود نقطة شرطة إسرائيلية قريبة في اتجاه معين وبعد انصرافهما زمجرت 50 دبابة معادية تحميها طائرتان هليكوبتر وانكمشت المجموعة تحبس أنفاسها حتي تمر هذه القوات ولتستعد لتنفيذ المهمة المكلفة بها .

وعند حلول الظلام وبينما يستعدون للانطلاق لأرض المهمة ، ظهر البدويان ثانية وأخبرا النقيب غازي أن الإسرائيليين قد أغلقوا كل الطرق ، ومع ذلك وتحت ستار الليل تمكنت المجموعة من التسلل إلى منطقة المهمة بأرض الملعب واحتمت بإحدى التلال وكانت مياه الشرب قد نفذت منهم فتسلل الأفراد أحمد الدفتار - وسيد زكريا - وعبدالعاطي - ومحمد بيكار - إلى بئر قريبة للحصول علي الماء ، حيث فوجئوا بوجود 7 دبابات إسرائيلية فعادوا لإبلاغ قائد المهمة بإعداد خطة للهجوم عليها قبل بزوغ الشمس ، وتم تكليف مجموعة من 5 أفراد لتنفيذها منهم - سيد زكريا - وعند الوصول للبئر وجدوا الدبابات الإسرائيلية قد غادرت الموقع بعد أن ردمت البئر.

وفي طريق العودة لاحظ الجنود الخمسة وجود 3 دبابات بداخلها جميع أطقمها ، فاشتبك سيد زكريا وزميل آخر له من الخلف مع اثنين من جنود الحراسة وقضيا عليهما بالسلاح الأبيض وهاجمت بقية المجموعة الدبابات وقضت بالرشاشات علي الفارين منها ، وفي هذه المعركة تم قتل 12 إسرائيليا ، ثم عادت المجموعة لنقطة انطلاقها غير أنها فوجئت بطائرتي هليكوبتر تجوب الصحراء بحثا عن أي مصري للانتقام منه ، ثم انضمت اليهما طائرتان أخريان وانبعث صوت عال من احدى الطائرات يطلب من القائد غازي تسليم نفسه مع رجاله.

وقامت الطائرات بإبرار عدد من الجنود الإسرائيليين بالمظلات لمحاولة تطويق الموقع وقام الجندي حسن السداوي باطلاق قذيفة (آر.بي.جي) علي احدي الطائرات فأصيبت وهرع الإسرائيليون منها في محاولة للنجاة حيث تلقفهم - سيد زكريا - أسد سيناء برشاشه وتمكن وحده من قتل 22 جنديا.

واستدعى الإسرائيليون طائرات جديدة أبرت جنودا بلغ عددهم مائة جندي اشتبك معهم أسد سيناء وفى هذه اللحظة استشهد قائد المجموعة النقيب صفي الدين غازي بعد رفضه الاستسلام ، ومع استمرار المعركة غير المتكافئة استشهد جميع افراد الوحدة واحدا تلو الآخر ولم يبق غير أسد سيناء مع زميله أحمد الدفتار في مواجهة الطائرات وجنود المظلات المائه ، حيث نفدت ذخيرتهما ثم حانت لحظة الشهادة وتسلل جندي إسرائيلي ( السفير الإسرائيلي ) خلف البطل وافرغ فى جسده الطاهر خزانه كاملة من الرصاصات ليستشهد على الفور ويسيل دمه الزكي علي رمال سيناء الطاهرة بعد أن كتب اسمه بأحرف من نور في سجل الخالدين.

وإذا كان سيد زكريا قد استحق عن جدارة التكريم ، فالواقع أن المجموعة كلها برئاسة قائدها لم تكن أقل بطولة وفدائية ، فهم جميعهم أسود سيناء ومصر لاتنسي أبدا أبناءها.

وقد كرمت مصر ابنها البار ، فبمجرد أن علم الرئيس مبارك بقصة هذا البطل حتي منحه نوط الشجاعة من الطبقة الأولي ، كما أطلق اسمه على احد شوارع حي مصر الجديدة.

من بطولات القوات البحرية
إغراق وتدمير المدمرة إيلات أمام غاطس بورسعيد...
هذه بعض من السطور عن قصص بطولة السلاح وقوات البحرية المصرية ، اليس لكم الحق أن تفتخرون بأيام تستحق الشعور بالعزة والكرامة ... ؟؟؟؟؟

الأيام التى تحول خلالها الجندى المصرى .. من الفلاح البسيط ، الى المبتكر الذى يتحدى ... ويشعر بالكرامة..

حقا ، ولقد كانت لهزيمة حرب 1967 ، رغم قسوة ألامها ... فوائدها والفضل الكبير فى إعادة شعورنا الكرامة ، التى ظهرت للعالم وإنعكست على إنتصاراتنا خلال حرب العبور المجيدة 1973
http://i229.photobucket.com/albums/ee243/LBN23/81.jpg

إغراق وتدمير المدمرة إيلات من بطولات قوات البحرية
شهدت الفترة التي تلت حرب يونية 1967 وحتى أوائل أغسطس 1970، أنشطة قتالية بحرية بين الجانبين وكان كلاهما يهدف إلى أحداث اكبر خسائر في القوات البحرية للطرف الآخر بغرض إحراز التفوق والحصول على السيطرة البحرية ويعرف هذا النوع من القتال البحري في فنون الحرب البحرية بالأنشطة القتالية الروتينية للقوات البحرية...
استطاعت البحرية المصرية أن تطبق أسس فنون الحرب البحرية خلال فترة الاستنزاف تطبيقا سليما حقق الهدف من استنزاف البحرية الإسرائيلية..واستغلت إسرائيل قوة الردع المتيسرة لديها والمتمثلة في تفوقها ومدفعيتها الرابضة على الضفة الشرقية للقناة، مهددة مدنها في انتهاك المياة الإقليمية المصرية في البحرين المتوسط والأحمر، واضعة في اعتبارها عدم قدرة القوات المصرية على منعها من ذلك..ومن هذه الأعمال الاستفزازية دخول المدمرة ايلات ومعها زوارق الطوربيد من نوع جولدن، ليلة 11/12 يوليه 1967 داخل مدى المدفعية الساحلية في بورسعيد، وعندما تصدت لها زوارق الطوربيد المصرية فتحت ايلات على الزوارق وابلا من النيران ولم تكتف بذلك بل استمرت في العربدة داخل المياة الإقليمية المصرية ليلة 21 أكتوبر 1967 في تحد سافر مما تطلب من البحرية المصرية ضبطا بالغا للنفس إلى أن صدرت توجيهات إلى قيادة القوات البحرية بتدمير المدمرة ايلات وعلى الفور جهز قائد القاعدة البحرية في بور سعيد لنشين من صواريخ (كومر) السوفيتية وخرج لمهاجمة مدمرة العدو بغرض تدميرها وإغراقها كما اعدت بقية القطع البحرية في القاعدة كاحتياطي...
ولنش الصواريخ (كومر) السوفييتي مجهز بصاروخين سطح - سطح، من طراز (ستيكس) الذي تزن رأسه المدمرة واحد طن وكانت إجراءات الاستطلاع والتجهيز بالصواريخ قد تمت في القاعدة البحرية قبل الخروج لتدمير الهدف ...هجم اللنش الأول على جانب المدمرة مطلقاً صاروخه الأول فأصاب المدمرة إصابة مباشرة وأخذت تميل على جانبها فلاحقها بالصاروخ الثاني الذي أكمل إغراقها على مسافة تبعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرقي بورسعيد وعليها طاقمها الذي يتكون من نحو مائه فرد إضافة إلى دفعة من طلبة الكلية البحرية كانت على ظهرها في رحلة تدريبية...

تعتبر هذه هي المرة الأولى فى التاريخ الذى تدمر فيه مدمرة حربية كبيرة بلنش صواريخ
كانت تلك كارثة ليس فقط على البحرية الإسرائيلية بل على الشعب الإسرائيلي بأكمله وعلى الجانب الآخر فان البحرية المصرية والشعب المصري بأكمله الذي ذاق مرارة الهزيمة في 5 يونيو من نفس العام ارتفعت معنوياته كثيرا وردت إسرائيل على هذه الحادثة يوم 24 أكتوبر بقصف معامل تكرير البترول في الزيتية بالسويس بنيران المدفعية كما حاولت ضرب السفن الحربية المصرية شمالي خليج السويس..عجل حادث إغراق المدمرة ايلات بانتهاء إسرائيل من بناء 12 زورق صواريخ من نوع (سعر) كانت قد تعاقدت على بنائها في ميناء شربورج بفرنسا..أما الحادث الثاني للبحرية الاسرائيليية فكان في شهر نوفمبر 1967 عندما اقتربت الغواصة (داكار) من ميناء الإسكندرية في رحلة عودتها من بريطانيا إلى إسرائيل وقد استطاعت قاعدة الإسكندرية البحرية من اكتشاف الغواصة الإسرائيلية وهاجمتها بفرقاطة مصرية بشكل مفاجئ مما اضطر الغواصة إلى الغطس السريع لتفادي الهجوم فارتطمت بالقاع وغرقت بكامل طاقتها واثر ذلك بشكل كبير على الروح المعنوية للبحرية الاسرائيية خاصة أنها كانت الرحلة الأولى لهذه الغواصة بعد أن تسلمتها إسرائيل من بريطانيا...
المشير الجمسى وعملية إغراق المدمرة إيلات
يقول محمد عبد الغنى الجمسى فى مذكراته ...وجاء يوم 21 اكتوبر 1967 وقد وصلت إلى مركز قيادة الجبهة بعد راحة ميدانية ، فوجدت اللواء أحمد إسماعيل ومعه العميد حسن الجريدلى رئيس عمليات الجبهة وقد كنت انا وقتها رئيس أركان للجبهة يتابعان تحركات المدمرة الإسرائيلية إيلات بالقرب من المياه الإقليمية لمصر فى المنطقة شمال بورسعيد...
كانت المعلومات تصلنا أولا بأول من قيادة بورسعيد البحرية التى كانت تتابع تحركات المدمرة ، وقد استعدت قوات القاعدة لمهاجمة المدمرة عندما تصدر الأوامر من قيادة القوات البحرية بالتنفيذ . وظلت المدمرة المعادية تدخل المياه الإقليمية لفترة ما ثم تبتعد إلى عرض البحر ، وتكرر ذلك عدة مرات بطريقة استفزازية وفى تحرش واضح ، لإظهار عجز قواتنا البحرية عن التصدى لها...
وبمجرد أن صدرت اوامر قائد القوات البحرية بتدمير هذه المدمرة عند دخولها المياه الإقليمية ، خرج لنشان صاروخيان من قاعدة بورسعيد لتنفيذ المهمة . هجم اللنش الأول بإطلاق صاروخ أصاب المدمرة إصابة مباشرة فأخذت تميل عل جانبها ، وبعد إطلاق الصاروخ الثانى تم إغراق المدمرة الإسرائيلية " إيلات " شمال شرق بورسعيد بعد الخامسة مساء يوم 21 أكتوبر 1967 وعليها طاقمها . وقد غرقت المدمرة داخل المياه الإقليمية المصرية بحوالى ميل بحرى....
عاد اللنشان إلى القاعدة لتلتهب مشاعر كل قوات جبهة القناة وكل القوات المسلحة لهذا العمل الى تم بسرعة ...لقد كان إغراق المدمرة إيلات بواسطة صاروخين بحريين سطح / سطح لأول مرة ، بداية مرحلة جديدة من مراحل تطوير الأسلحة البحرية والقتال البحرى فى العالم واصبح هذا اليوم ـ بجدارة ـ هو يوم البحرية المصرية...
طلبت إسرائيل من قوات الرقابة الدولية أن تقوم الطائرات الإسرائيلية بعملية الإنقاذ للأفراد الذين هبطوا إلى الماء عند غرق المدمرة . استجابت مصر لطلب قوات الرقابة الدولية بعدم التدخل فى عملية الإنقاذ التى تمت على ضوء المشاعل التى تلقيها الطائرات ، ولم تنتهز مصر هذه الفرصة للقضاء على الأفراد الذين كان يتم إنقاذهم ـ لواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة عمليات حرب أكتوبر 1973...
http://montada.arahman.net/images/statusicon/wol_error.gifهذه الصورة تم تصغيرها تلقائيا . إضغط على هذا الشريط هنا لعرض الصورة بكامل حجمها . أبعاد الصورة الأصلية 732x545 . http://www.fonekat.net/vb/images/statusicon/wol_error.gifهذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 732x545 الابعاد 67KB.http://img175.imageshack.us/img175/4226/ist031dg1.jpg



عملية لسان التمساح من بطولات قوات الصاعقة

في مارس ‏1969‏ كان الفريق عبد المنعم رياض يزور الجبهة،‏ ويمر بجنوده في الخطوط الأمامية وفي آخر المرور دخل الي نادي الشاطيء الخاص بهيئة قناة السويس بالاسماعيلية وكان في مواجهة ذلك النادي في الضفة الشرقية موقع للعدو يطلق يسمى (لسان التمساح) وكان هذا الموقع دائما ما يوجه قذائف صاروخية وقذائف هاون علي مدينة الاسماعيلية‏، دمرت عددا كبيرا من منازل المدينة بخلاف الضحايا من المدنيين‏...


شعر العدو من مظهر دخول الفريق الي نادي الشاطيء ومن السيارات المصاحبة له ان هناك شخصيه مهمة، وبكل الغدر اطلقوا قذائف الهاون والصواريخ،‏ واصيب الفريق عبد المنعم رياض واستشهد بين ضباطه وجنوده‏...



وصدرت التعليمات بالانتقام لمقتل الفريق عبد المنعم رياض واوكل ذلك للبطل ابراهيم الرفاعي.‏اختار إبراهيم الرفاعي عددا من ضباطه‏ وكانوا هم‏‏ (محيي، ووسام‏,‏ ورجائي،‏ ومحسن)،‏ وانطلق بهم إلى الاسماعيلية حيث مقر إرشاد هيئة القناة، في ذلك المبني المرتفع استطلع الرفاعي الموقع الذي ضرب علي الشهيد عبد المنعم رياض‏ ورسم تخطيط له، وكان الموقع مكونا من أربع دشم‏‏ اثنتان في الأمام واثنتان في الخلف‏ بينها أرض لتجمع الافراد في طابور الصباح ولإجراء الطوابير الرياضية‏ وخلف تلك الدشم كانت مخازن الذخيرة الخاصة بالموقع ومخازن التعيينات والوقود‏.‏وعاد الرفاعي وضباطه الي القاهره‏ وطلب من كل منهم ان يختار مجموعة من الصف والجنود‏ وأمرهم بتدريبهم...


وفي الوقت نفسه بنى سلاح المهندسين نموذجا مطابقا للموقع بناء على الرسم الكروكي الذى وضعه الرفاعي وانتقل الرفاعي بضباطه وبمجموعاتهم من الافراد الي منطقة صحراوية بمصر تشبه الارض التي ستتم العملية عليها‏ وهناك امضوا ما يقرب من شهر في التدريب علي اقتحام المواقع‏ حيث قسمهم الرفاعي الي أربع مجموعات وكانت كل مجموعة يقودها ضابط‏ مكلف هو ومجموعته باقتحام احدى الدشم الاربع‏.‏وعندما تأكد الرفاعي ان كل فرد في المجموعات عرف دوره بالتحديد وتدرب عليه جيدا عاد برجاله الي القاهرة...


‏وفي 17/4/1969غادر الرفاعي وقوته مرة آخرى الي الاسماعيلية،‏ وكانت القوة مكونة من الضباط الاربعة إضافة الى ضابط استطلاع‏ واربعين فردا،‏ وعسكر الجميع في مبني الارشاد بالاسماعيلية المواجهة لموقع لسان التمساح...


وقام ابراهيم الرفاعي وضباطه باستطلاع موقع العدو‏ واطمأن علي انه كما هو لم يتغير‏ وبعد ذلك تناول الجميع طعام الغداء سويا ضباطا وافرادا‏ ثم اجتمع البطل الرفاعي بقادة المجموعات للتلقين النهائي...


وحينما حل الظلام اعطي ابراهيم الرفاعي امره الي المدفعية بقصف موقع العدو بالضفة الشرقية وكان تراشق المدفعية في هذا الوقت يعتبر شيئا عاديا،‏ وكان من الطبيعي اثناء قصف المدفعية ان يختبيء افراد العدو داخل المخابيء‏ وكان مقصودا بذلك ان يدخل افراد الموقع المقصود داخل الدشم ولا يخرج منها طوال فترة القصف...


واثناء القصف‏ عبر الرفاعي بمجموعته الى الضفة الشرقية في اتجاه موقع لسان التمساح، ووصلت الزواق الي الشاطيء الشرقي،‏ فامر الرفاعي بايقاف ضرب المدفعية علي الموقع وبعد إشارة من ضابط الإستطلاع اتجهت كل مجموعة بقائدها نحو الى الدشمة المكلفة بها...


وبدأ الافراد يلقون القنابل اليدوية من فتحات التهوية بالدشم وقطع أسلاك التليفونات‏ وقام الضباط بحرق العربات الموجودة بالموقع واسقاط العلم الاسرائيلي وتدمير المدافع، الا ان كل ذلك لم يدفع افراد العدو للخروج من الدشم‏ فبدأت المجموعات تستخدم نوعا من القنابل الحارقة‏ ترفع درجة حرارة المكان الذى تنفجر فيه الى ‏300‏ درجة مئوية‏ فقاموا بإلقائها داخل الدشم...


ولم يتحمل افراد العدو فخرجوا من الدشم هاربين كالفئران لتحصدهم طلقات افراد المجموعات‏ وبذلك تمكنت المجموعة من القضاء علي الموقع بالكامل وكانت محصلة العملية قتل ‏26‏ فردا هم كل قوة الموقع‏...


وبعد الاستيلاء علي الموقع بالكامل‏ تم نسف المخازن‏ إضافة الى نسف مدرعتين وقتل طاقمهما‏.‏نتيجة لغم تم زرعه بجوار الموقع قبل الإنسحابة وكان آخر من انسحب هو البطل ابراهيم الرفاعي...




http://www.moheet.com/image/36/225-300/369880.jpg



وفي صباح اليوم التالي‏ توجه الزعيم جمال عبدالناصر لزيارة جرحي العملية وكان مهتما جدا بمعرفة نوعية الجندي الاسرائيلي عند مواجهته مع الجندي المصري،‏ وانصرف الرئيس وهو مطمئن تماما بعد ان عرف تفصيلات المواجهة وهروب الاسرائيليين مذعورين منهم‏...

لقد كانت تلك المواجهة بين الجندي المصري والجندي الاسرائيلي هى الاولى‏ منذ حرب ‏1948،‏ وفي تلك المواجهة تم القضاء نهائيا علي اسطورة الجندي الاسرائيلي الذي لا يقهر واثبت رجال المجموعة ‏39‏ قتال ان الجندي الاسرائيلي من اجبن اجناد الارض وبذلك يكون البطل الرفاعي قد تمكن من الأخذ بثأر الفريق عبدالمنعم رياض‏...


معركة الرمانة في جنوب بورسعيد ، بالتحديد شرق خط 12 ميل شرقى الميناء ... !!!!

وقعت هذه المعركة في بورسعيد ، بالتحديد شرق خط 12 ميل شرقى الميناء...كانت القيادة الإسرائيلية قد استغلت فترة إيقاف النار لمعركة بحرية على مشارف ميناء بورسعيد ، واتخذت الإجراءات التى تُجبر وحدات اللنشات المصرية على دخول المعارك في الوقت والمكان الذى يناسب القطع البحرية الإسرائيلية .


تركزت خطة القيادة الإسرائيلية ، على أن تقوم المدمرة المعروفة في ذلك الوقت " إيلات " بالمرور شمالاً بإتجاه البحر وفي مدى رؤية رادارات قاعدة بورسعيد ، في نفس الوقت الذى يتحرك فيه لنشي طوربيد _ من طراز ( ملان ) الفرنسية الصنع _ جنوبًا باتجاه الساحل ، وفي حال اكتشاف أي وحدة بحرية مصرية يتم الاشتباك معها فورًا وتدميرها .




على الجانب الآخر كانت دورية الطوربيد المصرية - المكونة من لنشين يضم الأول قائد السرب " نقيب بحرى / عونى عازر ومساعده ملازم / رجائى حتاتة " ويضم الثانى " نقيب/ ممدوح شمس ومساعده ملازم أول / صلاح غيث " _ تنفذ مرورًا روتينيًا لتأمين الميناء والاستطلاع للإبلاغ عن أي أهداف تكتشف في نطاق المياه الإقليمية المصرية .




وعلى بعد 16 ميل شمال شرق بورسعيد تمكنت الدورية من اكتشاف المدمرة " إيلات " ، فتم إبلاغ القيادة لاسلكيًا ، ثم انطلقت اللنشات المصرية مدفوعة بثورة الغضب ورغبة عارمة في الثأر واسترداد الكرامة المُهدرة منذ شهر وأكثر ....




وبينما كلن النقيب " عونى " ينطلق بأقصى سرعة تسمح بها محركات اللنش الخاص به صوب المدمرة ، ظهر فجأة لنشى الطوربيد الإسرائيليين ، وبدأت تهاجم الدورية المصرية من الجانب الخلفى ، فأسرع عونى يبلغ القيادة بالموقف الجديد ، وتلقى تعليمات مشددة بتجنب الإشتباك ومحاولة التخلص من المعركة بأي شكل ...




ولكن آوان التراجع لم يعد متاحًا - وبدأت معركة غير متكافئة بين لنشات الطوربيد المصرية والإسرائيلية ، في ظل مساندة المدمرة " إيلات" ...




وعلى الرغم من عدم التكافؤ الواضح ، إلا أن الدورية المصرية بقيادة نقيب / عونى عازر نجحت في الخروج من دائرة الضوء التى كانت ترسلها المدمرة مع وابل من النيران الكثيفة ...




ومع تعقد الموقف واستحالة التراجع ، تخذ " عونى " قرارًا بالقيام بهجوم انتحاري وأمر مساعده ملازم " رجائى حتاته " بنزع فتيل الأمان من قذائف الأعماق ، وأنقض بزاوية عمودية على الجانب الأيمن من المدمرة في محاولة لتدميرها وإنهاء المعركة ...




ومع وضوح نية اللنش المصرى ، ازدادت كثافة النيران الصادرة من المدمرة وانضم إليها لنشى الطوربيد ، في محاولة لإيقاف لنش النقيب عونى قبل بلوغ المدمرة ...




وعلى مسافة 30 مترًا من المدمرة انفجر اللنش المصرى واستشهد النقيب / عونى عازر ومساعده ملازم / رجائي حتاته ، كما استشهد طاقم اللنش بالكامل ، بينما أصيب ثمانية من طاقم المدمرة " إيلات " من جراء تبادل النيران مع أطقم الدورية المصرية البحرية ـ إضافةٍ إلى تدمير موتور رادار المدمرة وأصابات مباشرة للجانب الأيمن للسفينة .




وقد سُجلت هذه المعركة ضمن الدوائر العسكرية الدولية كأشهر المعرك البحرية في العصر الحديث ، بين لنشات الطوربيد والوحدات البحرية الكبيرة ، وأشادت بالشجاعة النادرة لقادة اللنشات المصرية...
لتحميل ملف الموضوع PDf
Jumbofiles
http://multiprotect.info/682271 (http://multiprotect.info/682271)
Mediafire
http://multiprotect.info/682272 (http://multiprotect.info/682272)

حسام عمر
07-10-2010, 09:36 AM
معركة كبريت ...اسطورة خالدة


هذه المعركة كانت ضمن أسطورة الجيش المصري العظيم في حرب أكتوبر ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


يمتلك العدو نقطة حصينة في كبريت ذات أهمية خاصة حيث أنها تعتبر فاصل بين الجيش الثاني و الثالث و تعتبر نقطة التقاء للمحاور الطولية والعرضية و هي في أضيق منطقة بين البحيرات المرة الكبرى و الصغرى و المسافة بين الشاطئين الشرقي و الغربي تعتبر 500 متر كما توجد في الوسط جزيرة يستطيع من خلالها الجيش الإسرائيلي من تطويق الجيش الثالث و الوصول لمدينة السويس , وعلى الرغم من أهميتها الكبيرة فلم تسقط في اليوم الأول و قد بدأ الجيش الإسرائيلي بتجميع قواته فيها نظرا لحساسيتها وقد كلفت الكتيبة 603 من مشاة أسطول القناة ورجالها من الصاعقة باقتحام هذه النقطة و الإستيلاء عليها ,


وقد وضع خطة الهجوم الشهيد إبراهيم عبد التواب و كان ما يعوق حركة الصواريخ المضادة للدبابات أعمدة تلفون السكة الحديد و كانت بمواجهتنا ب1500 متر و قد قام الملازم أول عبد الرازق شامة و بعض أفراد الكتيبة من تدمير 15 عامود كما اكتشف نقطة ملاحظة للعدو توجه قذائفها فقام مع مجموعته باقتحامها و قتل أحد أفرادها و فر الباقون و قد استولى أيضا على 2 رشاش و الصور الجوية و بعض الوثائق


و في 18 أكتوبر كان قرار تنفيذ العملية و كان الموقع يحتوي على فصيلة مشاة ميكانيكي و فصيلة دبابات داعمة لها و على مسافة 3000 متر كانت توجد سرية دبابات أخرى و كذلك فصيلة مشاة ميكانيكي


و يقول العميد أسامة عبد الله أنه بعد سقوط تلك النقطة الحصينة وزع القائد قواته على مواقع مختلفة و كانت حركة العدو تشير بنيته للاستيلاء على تلك النقطة الحصينة فقرر القائد بتننفيذ غارات ليلية على العدو المتجمع أمام تلك النقطة و كانت تلك الغارات عبارة عن عمليات دورية انتحارية و تتكون الدورة من ظابط و أربع أفراد و قد أدت هذه الغارات لإشاعة الفزع بين قوات العدو و قد كبدتهم خسائر فادحة
وقد كان العدو يبدأ صباحه بطلعات جوية مع قصف جوي مكثف بدانات زنة 1000 و 2000 رطل فكانت الأرض كالجحيم و قد استعمل العدو قنابل عنقودية و هي عبارة عن مستودع تخرج منه قنابل صغيرة و تفرش الأرض بألغام منتشرة عليها و بعد ذلك يبدأ العدو بإمطار الموقع بقذائف مدفعية و كانت من شدتها تجعل الرمال سوداء و بعد ذلك يبدأ العدو بالهجوم بالمدرعات و بعدها يظن العدو أن الموقع تلاشت فيه آثار الحياة ولكن ماذا يحدث,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


فجأة و بلا أي مقدمات يفتح الجحيم أبوابه على العدو فتنطلق نيرانه فيحصد مدرعات العدو و يقتل من فيها و من كتبت له الحياة منهم فيهرب كالجبناء



معجزة اللــــــه



في أحد هجمات العدو توغلت دبابة من دباباته لتواجه جنديان من قواتنا و قد استشهد الجندي الأول في حين نفذت الذخيرة من الجندي الآخر
و كان هذا يعني انتصارا ساحقا للدبابة فهذا ما يقره العقل فالموقف عبارة عن دبابة بكامل عدادها و ذخيرتها في مواجهة جندي لا يملك أي نوع من الأسلحة فماذا يحدث ,,,,,,,, يخرج الجندي قائلا الله أكبر و يتحرك بخطى ثابتة في مواجهة الدبابة و فجأة يخرج من في الدبابة مستسلمين ,, نعم هذا ما حدث ,,,



استشهاد البطل




و يقول الملازم ( حينها ) سيد آدم بينما كنا نعبر البحيرات فاجأنا العدو بنيرانه الكثيفة من كل الجهات علينا فرددنا و دون اتفاق مسبق الله أكبر الله أكبر أتت معجزة السماء فأتى الحمام الأبيض من كل الجهات ليحمي قواتنا ,,,,,,,


و بعد الاستيلاء على الموقع قام الملازم أول صبري هيكل بزرع الألغام وكان من المفترض أن يزرعها في خطوط منتظمة وفقا لما تعلمه لكنه فوجئ بالعدو فبعثر ألغامه في أماكن غير منتظمة مليئة بالثغرات فيأتي العدو و كأن الموت هدفه فيذهب للألغام و لا يذهب عبر الثغرات فما تفسير هذا ,,,,,,,,,,,
ورغم الهجوم المتكرر لقوات العدو فقد صمدت قواتنا حتى بداية يناير 1974 ,, و قد واصل الإسرائليون حصارهم لتلك النقطة فمنعوا عنه الماء و الطعام لمدة 134 يوم ورغم هذا صمدوا بل كانوا في أحيان يبدأون في الهجوم ,


و بعد الاستيلاء على ذلك الموقع و زرع علم مصر عليه احتفظ قائد العملية إبراهيم عبد التواب بعلم آخر له وقال إن هذا العلم احتفظت به حتى تكفنوني به و أشار لنقطة بعينها قائلا و سأموت و أدفن هنا و في 14 يناير 1974 أطلق العدو وابل من النيران ليستشهد هذا القائد الأسطورة و كان هذا آخر ما أطلقه العدو على هذه النقطة الحصينة و يستشهد القائد البطل في المكان الذي أشار إليه و يكفن بالعلم الذي احتفظ به و يدفن في المكان الذي أشار إليه !!!!!!!!!


و بعد انتهاء الحرب التقى في أحد المفاوضات قال قائد الموقع الإسرائلي أنه في 14 يناير شعرنا بسقوط قائد الموقع و رفضنا إطلاق طلقة واحدة بعد ذلك ....... لقد كان قائدكم أسطورة بحق



قالوا عن المعركة
كسنجر وزير الخارجية الأمريكي حين ذاك قال " إنها أحد المعارك الكبرى التي شرفت العسكرية المصرية ووضعتها في مكانة متميزة بين جيوش العالم "


صحف إسرائلية " لا ندري كيف استطاع المصريون أن يصمدوا في حصار دام 134 يوم دون مياه أو إمدادات ولم يستسلموا و كانوا يبادرون بالهجوم



مؤرخ عسكري اسرائيلي : الجيش المصري انتصر بجدارة في اكتوبر وأي حرب جديدة مع المصريين قد تؤدي لانهيار اسرائيل


مؤرخ عسكري اسرائيلي : الجيش المصري انتصر بجدارة في اكتوبر وأي حرب جديدة مع المصريين قد تؤدي لانهيار اسرائيل


ميلشتاين :" الدفرسوار كانت خطوة استعراضية ...وموشي ديان اعترف بالهزيمة في اليوم الثالث للمعركة .
http://i38.tinypic.com/2h308pg.jpg


كتب محمد عبود :



١/ ١٠/ ٢٠٠٩ اعترف المؤرخ العسكري الاسرائيلي المعروف اوري ميلشتاين بانتصار مصر في حرب اكتوبر بجدارة مؤكدا ان سلاح الجو الاسرائيلي كاد ان يتعرض للتدمير اثناء الحرب بسبب صواريخ "سام 6" التي استخدمها الجيش المصري .ووصف ميلشتاين ثغرة الدفرسوار بأنها كانت خطوة عسكرية استعراضية لم تغير من نتيجة الهزيمة الاسرائيلية كما انها لم تقلل شيئا من الانتصار المصري مشيرا الي ان الجيش المصري حقق اهدافه من وراء الحرب و نجح في عبور القناة و نشر قواته داخل سيناء و توقع المؤرخ الاسرائيلي في حديث مطول لاذاعة اورشليم الجديدة بمناسبة ذكري اكتوبر ان اسرائيل لن تصمد في مواجهة مصر اذا اندلعت حرب جديدة خاصة ان الحرب المقبلة لن تدور في الميادين العسكرية فقط بل قد تلجأ مصر لقصف العمق الاسرائيلي بالصواريخ المتطورة بما يهدد بإصابات بالغة في صفوف المدنيين قد تؤدي الي انهيار اسرائيل مشيرا الي ان ثقافة الشارع الاسرائيلي تقوم علي الصراخ و البكاء ولا يتحمل الاسرائيليون مواجهة مقاتلين يتحلون بالعناد و الشراسة اثناء القتال.


و اتهم المؤرخ العسكري في الحوار - الذي تنشر المصري اليوم نصه غدا- ان الجيش الاسرائيلي برفض الاعتراف بالهزيمة و الاصرار علي عدم الكشف عن جميع الوثائق المتعلقة بهذه الحرب و قد ادي اخفاء هذه الوثائق الي منع اسرائيل من فرصة استيعاب جميع الدروس المستفادة من الحرب رغم مرور 36 عاما علي الهزيمة التي يعرف الاسرائيليون عنها القليل جدا .


وقال ميلشتاين ان سلاح الجو الاسرائيلي لم تكن لديه القدرة علي تحييد الصواؤيخ الدفاعية المصرية و كان سيتعرض لضربة قاصمة لو نفذ ضربة استباقية للقوات المصرية.


كما ان عملية الدفرسوار كانت مجرد خطوة معنوية و تكشف عن خطة سيئة عسكريا ولم يكن لها اي جدوي و الادعاء بأنها دليل علي الانتصار "كذب و تلفيق" .
وكشف المؤرخ الاسرائيلي ان موشي ديان جمع الصحفيين في اليوم الثالث للحرب ليعترف بالهزيمة وسقوط خط بارليف لكن جولد مائير ورؤساء التحرير حجبوا ذلك عن الرأي العام


لمنصوري.. صقر مصر الذي أرعب الإسرائيليين


تشعر وهو يحكي لك بطولاته، وإرهابه العدو، وإبهاره لسلاح الجو، أنك تشاهد معركة حقيقية بالصوت والصورة، وتتمنى حينها لو أن الزمان منحك فرصة مرافقته في طائرته الميج 21 التي حقق على متنها الانتصارات..ذلك هو اللواء طيار أحمد المنصوري، أحد نسور السماء في الجيش المصري، وأحد قائدي طائراتها الـ220 في حرب أكتوبر، والذي كان يردد خلال أحاديثه: "لم أكن أركب طائرتي لأستشهد.. كنت أقودها وأطير بها ساعياً لحصد قلب واحد منهم أو عينه".. وفيما يلي نص الحوار الذي أجرته صحيفة "المصري اليوم" المستقلة في ذكرى انتصار حرب السادس من أكتوبر على العدو الإسرائيلي..
* قدت معركة جوية بطائرتي ميج 21 مع 6 طائرات فانتوم إسرائيلية فوق خليج السويس قبل حرب أكتوبر وتحديدا في 15 فبراير 1973، رغم الأوامر الصادرة بمنع الاحتكاك.. كيف كان هذا؟- كنت أنا وزميلي الشهيد نقيب طيار حسن لطفي، مربوطين في طائرتينا الـ"ميج 21" في صباح 15 فبراير كجزء من تدريباتنا اليومية التي تجعلنا دوماً كطيارين مقاتلين على أهبة الاستعداد، حيث إننا يجب أن نكون في السماء خلال 3 دقائق من تلقينا أوامر الانطلاق، وشاهد مدير العمليات على شاشات الرادار اختراقا من 6 طائرات "فانتوم" إسرائيلية قادمة من منطقة "فايد" في استعراض قوة واستطلاع بالقوة، كانوا يصورون الجيش الثاني والثالث.
فصدرت لنا الأوامر بالإقلاع لرد تلك الطائرات، فشعرت أنا وزميلي أننا في قلب معركة حقيقية لا مجرد اشتباك أو تصدٍّ وكنت قائد التشكيل، كانت خطط الطيارين الإسرائيليين تعتمد دائما على فارق الإمكانيات بين طائراتهم المجهزة للطيران لمدة 3 ساعات ونصف وبين طائراتنا المعدة للطيران لمدة نصف ساعة حسب سعة خزان الوقود.
وكانوا يعتمدون على إدخالنا في لعبة طويلة من المناورات حتى ينفد الوقود، وقبل الانطلاق نظرت أنا وحسن لبعضنا نظرة ذات معنى واحد، أنه حان وقت إعطاء هؤلاء الطيارين الدرس بأننا لسنا لقمة سائغة، رغم فارق الإمكانيات بيننا، فطائرتانا "الميج" كانتا توفر لنا 4 صواريخ و30 دقيقة طيرانا و400 طلقة، بينما طائراتهم الست الفانتوم كانت تعني 48 صاروخا وأكثر من 18 ساعة طيرانا و4000 طلقة و12 طيارا. كانوا متفوقين بكل معايير القوة، وكنا متفوقين بكل معاني الغل والاعتماد على تأييد المولى عز وجل.
وأذكر أنني أشرت لزميلي على رقبتي بعلامة الذبح، في إشارة إلى حتمية القضاء عليهم، وطلبت منه أن تكون صواريخه في حالة الاستعداد للانطلاق في أي لحظة، وقلت له إن احتمالات عودتنا ضعيفة، ولكن يجب ألا نذهب سدى، يجب أن نأخذ منهم اثنين أو ثلاثة. انطلقنا وبدأ الرادار في غرفة العمليات بمنحي حقيقة موقف العدو، 4 طائرات فوق مياه الخليج وخلفها طائرتان على ارتفاع 4 كيلو مترات.
فتوجهنا إليها مباشرة وبدأ الرادار يكرر ارتفاعاتهما وموقعهما وقال لي إننا لن نلحق بهم لأن المسافة بيننا وبينهم 150 كيلو مترا. فقلت إننا سنستخدم أقصى سرعة في الطائرة، لنقطع المسافة في أقل من 10 دقائق وهو ما يعني استهلاك وقود أكثر. لنشتبك معهم في أطول مدة اشتباك بلغت 13 دقيقة، وقررت إرباكهم من اللحظة الأولى وخطف واحد منهم بأسرع وقت.
فاشتبكنا مع طائرتين وكان يبدو على طياريهما الاستهانة بنا، حيث بدأوا في مناورة لتضييع الوقت كالعادة، فبادرت بضرب أول صاروخ على قائد التشكيل فأصاب جناح الطائرة فسارعت بضرب الصاروخ الثاني فانفجرت الطائرة في أقل من 30 ثانية.
وسقطت في مياه الخليج بمن عليها، لتصاب بقية الطائرات بحالة من الهياج، وبدأوا في ضرب الصواريخ علينا بطريقة عشوائية، ولكن الطائرة الميج ورغم قلة الإمكانيات تمتاز برشاقة الطيران عن الفانتوم، فظللنا في مناورة لمدة 13 دقيقة في سعي منهم لإسقاطنا في البحر أو تفجيرنا ولكننا لم نعطهم الفرصة، وفاجأونا بالانسحاب في اتجاه سيناء وكنا طائرين فوق البحر، فقررنا العودة خوفا من وجود كمين، كما أن ما تبقى معنا من وقود لم يعد يكفي حتى للعودة إلى القاعدة.
كان في كل طائرة نحو 300 لتر وقود وهو ما يعني دقيقتي طيران. فأخبرته بضرورة الهبوط على الطريق العادي وهو ما حدث.
* هل من الممكن لطائرة الهبوط في غير ممرها المعتاد؟
- ممنوع أن تنزل الطائرة على طريق غير مجراها في المطار أو القاعدة الحربية، وكانت الأوامر أنه لو نفد الوقود منا فعلى الطيار أن يقفز من الطائرة بالبراشوت وتركها، ولكن كانت لي سابقة في الهبوط بطائرتي الـ«ميج» في الفيوم عام 1968 على طريق عادي دون أن يحدث للطائرة أي شيء حتى أن اللواء مدكور أبو العز قائد القوات الجوية وقتها كرمني ومنحني درعا ذكر فيه أنني تفانيت في الحفاظ على طائرتي وكانت سابقة وقتها، فأنا كطيار كنت أعلم كم يكلفنا الحصول على طائرة، ولذا لم أكن على استعداد لفقد طائرتي أو القفز منها وتركها تنفجر. وأشرت لحسن زميلي أن يتبعني ويفعل مثلي على أن يطير على مسافة أعلى مني للهبوط على طريق الزعفرانة.
* ولكن طائرته انفجرت فوق سطح البحر الأحمر كما ذكرت الصحف وقتها؟
- ما حدث أننا بدأنا في الهبوط كطيران شراعي لأن المحركات توقفت بعد نفاد الوقود، وبالفعل لمست الطريق على بعد 100 متر من رمال منطقة فنار الزعفرانة على الطريق الذي لم يكن ممهدا وفوجئت بسيارة نقل في مواجهتي قفز منها سائقها ومن معه، فانحرفت بالطائرة لليمين لتتوقف الطائرة على الرمال. بينما تعجل حسن زميلي الهبوط ونزل على سطح البحر قبل الساحل بنحو 100 متر ونتيجة اصطدامه بالشعاب المرجانية انفجرت به الطائرة.
* وماذا حدث لك بعد هبوطك بالطائرة؟
- قبل مغادرتي الطائرة أخذت التسجيل الصوتي للمعركة معي في جيبي، واحتفظت به حتى أصل لمقر القيادة، وعندما هبطت على الأرض فوجئت ببعض الجنود البسطاء يلتفون حولي، ودون أن يعرفوا هويتي ضربوني على ظهري طبقا للأوامر الصادرة وقتها لجنود الجيش المصري بضرب أي شيء أو أي شخص يهبط لهم من السماء، خوفاً من أن يكونوا إسرائيليين، ولم يصدقوا أنني طيار مصري لأن ملامحي كانت غربية، ولولا مجيء ضابط كان من بين دفعتي لمت بين أيديهم.
حتى أنني نظرت للسماء وقتها، وقلت يا رب هل أفلت من صواريخ طائرات «الفانتوم» الإسرائيلية ومن انفجار طائرتي لأقتل على يد جنود مصريين؟! المهم نقلوني للمستشفى للعلاج، ووقتها أمر الرئيس محمد حسني مبارك، الذي كان يشغل منصب قائد القوات الجوية، بتغطية الطائرة بالشباك لحين سحبها من موقعها خوفا عليها من الطيران الإسرائيلي، الذي سجلت غرف المراقبة عودته للبحث عن جثث الطيارين الإسرائيليين والطائرة التي اشتبكت معهم، ولكنهم لم يعثروا على شيء.
* رغم إصابتك في هذه المعركة طرت مرة أخرى في معارك أكتوبر، كيف كان هذا؟
- وجد الأطباء أنني أصبت في الفقرات القطنية من العمود الفقري بنسبة عجز 30% مكثت في المستشفى للعلاج 3 أشهر، وقتها دعوت الله وطلبت منه ألا يتركني كسيحاً، لأنني أريد مواصلة الحرب. وبإرادة الله عدت للطيران في شهر مايو، ليكون شرف مشاركتي في حرب أكتوبر 73. كنت دائما ما أنظر للسماء وأكلم الله وأقول له: «أنا ملقح نفسي عليك» أموت أو أعيش لا يهم، المهم أن تستعيد مصر كرامتها. قد يظن البعض أن كلماتي مجرد شعارات، ولكنها حقيقة كنا نعيشها جميعا. أذكر أننا كنا نكتب على صواريخ الطائرة والقنابل، قبل وضعها كلمات «باسم الله الشافي المعافي» حتى تصيب الهدف الذي طرنا من أجله.
* يقولون عنك في القوات الجوية وحتى يومنا هذا إنك كنت طيارا بلا قلب؟
- كان يجب أن أكون بلا قلب، لأنني كنت أردد لهم دوماً بأنني سأقتل العدو، ولن أسمح لهم بقتلي لأن مصر تحتاجني، وأعلم مدى ندرة الطيارين المقاتلين، فكيف أموت وأترك بلدي.
* وماذا عن شعورك بعد إعلان حالة الاستعداد للحرب في أكتوبر 1973؟
- قبل الحرب بعشرة أيام بدأت القيادة في القوات الجوية المرور علينا في قواعدنا الجوية، كنت في قاعدة بني سويف، وسمعت القائد محمد حسني مبارك وهو يؤكد لنا أننا في أقصى حالات الاستعداد، وأننا بتنا في مواجهة متحفزة مع العدو، ولكن لم يقل لنا أي شيء عن الحرب، وقبل ساعة الصفر بنحو ساعة يوم السادس من أكتوبر جاء قائد القاعدة وجلس معنا ونحن نأكل رغم رغبتنا في الصيام وقتها، وهو أمر مستحيل بالنسبة للطيار المقاتل خوفاً من حدوث هبوط في نسبة السكر.
ثم جمعنا في دشم تحت الأرض، وكنا سربين بكل سرب نحو 25 طائرة، وقال لنا إن لحظة الأخذ بالثأر قد حانت، وإنه يجب علينا أن نكون مستعدين للانطلاق بطائراتنا منذ الساعة الثانية إلا الربع، ومن دون إثارة أي ضوضاء، حتى الدشم صدرت لنا الأوامر بفتحها بأيدينا من دون ماكينات حتى لا نلفت الأنظار، كنا ننظر لبعضنا دون أن نعلم من سيذهب ولن يعود ومن سيعود، وكان كل واحد منا قد كتب وصيته لأهله ورسالة وداع وتركها في القيادة. كانت العيون مليئة بالكلمات، ولكن لا أحد يجرؤ على التحدث.
كنا نمتلئ بمشاعر الغل التي ضاعفت قوتنا، ولذا أتعجب ممن يقول إن الحرب كان متفقا عليها بين مصر وأمريكا، كيف وأول شهيد طيار كان عاطف السادات شقيق الرئيس محمد أنور السادات، ولا يعنيني من يقول إنها كانت حرب تحرير أو حرب تحريك، ما يعنيني أننا انتقمنا وأعدنا الأرض.
* الكثيرون يسمعون عن الضربة الجوية التي فتحت باب النصر في أكتوبر ولكنهم لا يعرفون ما حدث؟
- في اللحظة الحاسمة انطلقت 220 طائرة كان جزء منها مهمته إلقاء القاذفات وهي الطائرات «السوخوى»، وطائرات أخرى من بينها طائرتي مهمتها حماية الطائرات القاذفة لحين بلوغها الهدف وتدميره ثم العودة مرة أخرى، كان الوقت المحدد لنا هو 20 دقيقة لتنفيذ المهمة.
مشكلة الطائرة "السوخوى" أنها كانت بطيئة في الجو لأنها محملة بنحو 5 أطنان متفجرات، ولكننا كنا نعلم طريقنا ولم تعترضنا طائرات العدو الذي ضربنا له أجهزة الإرسال والاتصال في شمال ووسط وجنوب سيناء، ودمرنا الأهداف المحددة لنا، وفي اثنتين وعشرين دقيقة كنا قد عدنا لتبدأ بعدها شبكة الصواريخ في الضرب، وتدمير أي طائرة غير مصرية في حال اختراقها المجال الجوي المصري.
* تقول إنك كنت آخر من هبط من السماء يوم 24 أكتوبر عام 1973، رغم سريان قرار وقف إطلاق النار منذ يوم 22 أكتوبر.. كيف ذلك؟
- الإسرائيليون لا يحترمون عهودهم، ورغم قبولهم قرار وقف إطلاق النار فإنهم حاولوا بعد التزام مصر به الحصول على أي مكاسب جديدة، ولكننا لم نسمح لهم بذلك فكنا نتصدى لهم، كانوا يضغطون بشدة لدخول السويس عبر الدفرسوار وكانوا قد حصلوا على سلاح جديد من أمريكا ومن جنوب إفريقيا، فكنا نطير لحماية الهجوم الشرس على الجيش الثالث وبقايا الجيش الثاني غرب القنال، وكنا نحلق في السماء في طلعات انتحارية لمواجهة أي عدد من الطائرات بهدف حماية قواتنا.
وفي يوم 24 أكتوبر، صدرت لنا الأوامر بالطيران لتخفيف الضغط على القوات الموجودة في جبل عويبد، وطريق الدفرسوار، كنا أربع طائرات، وكان هناك نحو 20 طائرة ميراج إسرائيلية، دخلنا وسط هذا العدد وكان معي زميلي الشهيد سليمان فيض الله، يومها أسقطنا 7 طائرات إسرائيلية.
وأضاف: أذكر أنني شاهدت طائرة سليمان وقد أصاب جناحها صاروخ أشعل النار في جزء منها فطلبت منه أن يقفز قبل أن تنفجر به في غضون 30 ثانية، ولكنه قال لي إن في مرماه طائرة إسرائيلية، وقال لي عبر اللاسلكي في صوت لا أنساه: "وحياة أمي ما حاسيبه"، ثم أطلق عليه صاروخا ففجرها، ثم قفز من الطائرة التي انفجرت بعدها بثوان قليلة، ولكنهم أطلقوا عليه النار رغم أن ذلك ممنوع، وبعد الهبوط وجدته وقد مزقت ساقه وخرجت أحشاؤه، كان لايزال على قيد الحياة، فلقنته الشهادة ومات بين يدي، كان سليمان قد تزوج يوم 1 أكتوبر قبل الحرب بخمسة أيام، قضى يوما واحدا مع عروسه وعاد، حتى إنه لم يعلم بحمل زوجته فيما بعد ولم ير ابنه ولكنه كان رجلاً.
* بعد كل هذه السنوات لماذا أوصيت بدفن متعلقاتك معك؟
- أريد أن أذهب لله الذي لم يقدر لي الشهادة رغم انتظاري لها، بثروتي الحقيقية في الحياة، فأنا وزملائي حاربنا لوجه الله ولوجه مصر.

حسام عمر
07-10-2010, 09:39 AM
بنود معاهده كامب ديفيد :: مصر واسرائيل :: الحفاظ على الحقوق الكامله للاراضى المصريه بكامل حدودها :: الدوله الوحيده ف العالم التى اجبرت اسرائيل على معاهده سلام
بنود معاهده كامب ديفيد
ولتصبح مصر

الدوله الوحيده التى انتصرت على اسرائيل وايضا الوحيده التى عقدت معها سلام بالاجبار
http://imgur.com/z071k.jpg




الاسم الرسمي : معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل واتفاق الحكم الذاتي في الضفة والقطاع، القاهرة
التاريخ 17 سبتمير, 1978



معاهدة السلام
بين جمهورية مصر العربية ودولة إسرائيل

أن حكومة جمهورية مصر العربية وحكومة دولة إسرائيل ..
اقتناعا منهما بالضرورة الماسة لإقامة سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الأوسط وفقا لقراري مجلس الأمن 242 و338 ..
إذ تؤكدان من جديد التزامهما " بإطار السلام في الشرق الأوسط المتفق عليه في كامب ديفيد " ، المؤرخ في 17 سبتمبر 1978 ..
ورغبة منهما في إنهاء حالة الحرب بينهما وإقامة سلام تستطيع فيه كل دولة في المنطقة أن تعيش في أمن ..
واقتناعا منهما بأن عقد معاهدة سلام بين مصر وإسرائيل يعتبر خطوة هامة في طريق السلام الشامل في المنطقة والتوصل إلى تسوية للنزاع العربي الإسرائيلي بكافة نواحيه ..
وإذ تدعوان الأطراف العربية الأخرى في النزاع إلى الاشتراك في عملية السلام مع إسرائيل على أساس مبادئ إطار السلام المشار إليها آنفا واسترشادا بها ..
وإذ ترغبان أيضا في إنماء العلاقات الودية والتعاون بينهما وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات الدولية في وقت السلم ..
قد اتفقتا على الأحكام التالية بمقتضى ممارستهما الحرة لسيادتهما من تنفيذ الإطار الخاص بعقد معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل ..
المادة الأولى
1- تنتهي حالة الحرب بين الطرفين ويقام السلام بينهما عند تبادل وثائق التصديق على هذه المعاهدة.
2- تسحب إسرائيل كافة قواتها المسلحة والمدنيين من سيناء إلى ما وراء الحدود الدولية بين مصر وفلسطين تحت الانتداب، كما هو وارد بالبروتوكول الملحق بهذه المعاهدة ( الملحق الأول ) وتستأنف مصر ممارسة سيادتها الكاملة على سيناء.
3- عند إتمام الانسحاب المرحلي المنصوص عليه في الملحق الأول، يقيم الطرفان علاقات طبيعية وودية بينهما طبقا للمادة الثالثة ( فقرة 3 ).

المادة الثانية
أن الحدود الدائمة بين مصر وإسرائيل هي الحدود الدولية المعترف بها بين مصر وفلسطين تحت الانتداب كما هو واضح بالخريطة في الملحق الثاني وذلك دون المساس بما يتعلق بوضع قطاع غزة. ويقر الطرفان بأن هذه الحدود مصونة لا تمس ويتعهد كل منهما احترام سلامة أراضي الطرف الآخر بما في ذلك مياهه الإقليمية ومجاله الجوي.

المادة الثالثة
1- يطبق الطرفان فيما بينهما أحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تحكم العلاقات بين الدول في وقت السلم، وبصفة خاصة:
( أ ) يقر الطرفان ويحترم كل منهما سيادة الآخر وسلامة أراضيه واستقلاله السياسي.
( ب) يقر الطرفان ويحترم كل منهما حق الآخر في أن يعيش في سلام داخل حدوده الآمنه والمعترف بها.
( ج ) يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، أحدهما ضد الآخر على نحو مباشر أو غير مباشر، وبحل كافة المنازعات التي تنشأ بينهما بالوسائل السلمية.
2 - يتعهد كل طرف بأن يكفل عدم صدور فعل من أفعال الحرب أو الأفعال العدوانية أو أفعال العنف أو التهديد بها من داخل أراضيه أو بواسطة قوات خاضعة لسيطرته أو مرابطة على أراضيه ضد السكان أو المواطنين أو الممتلكات الخاصة بالطرف الآخر. كما يتعهد كل طرف بالامتناع عن التنظيم أو التحريض أو الإثارة أو المساعدة أو الاشتراك في فعل من أفعال الحرب العدوانية أو النشاط الهدام أو أفعال العنف الموجهة ضد الطرف الآخر في أي مكان. كما يتعهد بأن يكفل تقديم مرتكبي مثل هذه الأفعال للمحاكمة.
3 - يتفق الطرفان على أن العلاقات الطبيعية التي ستقام بينهما ستضمن الاعتراف الكامل والعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية وإنهاء المقاطعة الاقتصادية والحواجز ذات الطابع المتميزة المفروضة ضد حرية انتقال الأفراد والسلع. كما يتعهد كل طرف بأن يكفل تمتع مواطني الطرف الآخر الخاضعين للاختصاص القضائي بكافة الضمانات القانونية وبوضع البروتوكول الملحق بهذه المعاهدة ( الملحق الثالث ) الطريقة التي يتعهد الطرفان بمقتضاها - بالتوصيل إلى إقامة هذه العلاقات وذلك بالتوازي مع تنفيذ الأحكام الأخرى لهذه المعاهدة.

المادة الرابعة
1-بغية توفير الحد الأقصى للأمن لكلى الطرفين وذلك على أساس التبادل تقام ترتيبات أمن متفق عليها بما في ذلك مناطق محدودة التسليح في الأراضي المصرية أو الإسرائيلية وقوات أمم متحدة ومراقبين من الأمم المتحدة وهذه الترتيبات موضحة تفصيلا من حيث الطبيعة والتوقيت في الملحق الأول وكذلك أية ترتيبات أمن أخرى قد يوقع عليها الطرفان.
2- يتفق الطرفان على تمركز أفراد الأمم المتحدة في المناطق الموضحة بالملحق الأول ويتفق الطرفان على ألا يطلبا سحب هؤلاء الأفراد وعلى أن سحب هؤلاء الأفراد لن يتم إلا بموافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بما في ذلك التصويت الإيجابي للأعضاء الخمسة الدائمين بالمجلس وذلك ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك.
3- تنشأ لجنة مشتركة لتسهيل تنفيذ هذه المعاهدة وفقا لما هو منصوص عليه في الملحق الأول.
4- يتم بناء على طلب أحد الطرفين إعادة النظر في ترتيبات الأمن المنصوص عليها في الفقرتين 1، 2 من هذه المادة وتعديلها باتفاق الطرفين.

المادة الخامسة
1- تتمتع السفن الإسرائيلية والشحنات المتجهة من إسرائيل وإليها بحق المرور الحر في قناة السويس ومداخلها في كل من خليج السويس والبحر الأبيض المتوسط وفقا لأحكام اتفاقية القسطنطينية لعام 1888 المنطبقة على جميع الدول. كما يعامل رعايا إسرائيل وسفنها وشحناتها وكذلك الأشخاص والسفن والشحنات المتجهة من إسرائيل وإليها معاملة لا تتسم بالتميز في كافة الشئون المتعلقة باستخدام القناة.
2 - يعتبر الطرفان أن مضيق تيران وخليج العقبة من الممرات المائية الدولية المفتوحة لكافة الدول دون عائق أو إيقاف لحرية الملاحة أو العبور الجوي. كما يحترم الطرفان حق كل منهما في الملاحة والعبور الجوي من وإلى أراضيه عبر مضيق تيران وخليج العقبة.

المادة السادسة
1- لا تمس هذه المعاهدة ولا يجوز تفسيرها على نحو يمس بحقوق والتزامات الطرفين وفقا لميثاق الأمم المتحدة.
2 - يتعهد الطرفان بأن ينفذا بحسن نيه التزاماتهما الناشئة عن هذه المعاهدة بصرف النظر عن أى فعل أو امتناع عن فعل من جانب طرف آخر وبشكل مستقل عن آية وثيقة خارج هذه المعاهدة.
3- كما يتعهدان بأن يتخذا كافة التدابير اللازمة لكي تنطبق في علاقاتهما آحكام الاتفاقيات المتعددة الأطراف التي يكونان من أطرافها بما في ذلك تقديم الأخطار المناسب للأمن العام للأمم المتحدة وجهات الإيداع الآخرى لمثل هذه الاتفاقيات.
4 - يتعهد الطرفان بعدم الدخول في آي التزامات يتعارض مع هذه المعاهدة.
5 - مع مراعاة المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة يقر الطرفان بأنه في حالة وجود تناقض بين التزامات الأطراف بموجب هذه المعاهدة وأي من التزاماتهما الأخرى، فإن الالتزامات الناشئة عن هذه المعاهدة تكون ملزمة ونافذة.

المادة السابعة
1- تحل الخلافات بشأن تطبيق أو تفسير هذه المعاهدة عن طريق المفاوضة.
2 - إذا لم يتيسر حل هذه الخلافات عن طريق المفاوضة فتحل بالتوفيق أو تحال إلى التحكيم.

المادة الثامنة
يتفق الطرفان على إنشاء لجنة مطالبات للتسوية المتبادلة لكافة المطالبات المالية.

المادة التاسعة
1- تصبح هذه المعاهدة نافذة المفعول عند تبادل وثائق التصديق عليها.
2- تحل هذه المعاهدة محل الاتفاق المعقود بين مصر وإسرائيل في سبتمبر 1975.
3- تعد كافة البروتوكولات والملاحق والخرائط الملحقة بهذه المعاهدة جزءا لا يتجزأ منها.
4- يتم إخطار الأمين العام للأمم المتحدة بهذه المعاهدة لتسجيلها وفقا لأحكام المادة 102 من ميثاق الأمم المتحدة.
حررت في واشنطن د . ي . س في 26 مارس سنة 1979م، 27 ربيع الثاني سنة 1399هـ من ثلاث نسخ باللغات العربية والعبرية والإنجليزية، وتعتبر جميعها متساوية الحجية وفي حالة الخلاف في التفسير فيكون النص الإنجليزي هو الذي يعتد به.

عن حكومة جمهورية مصر
محمد أنور السادات

عن حكومة دولة إسرائيل
مناحم، بيجين

شهد التوقيع
جيمي كارتر
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
الموقعين
الرئيس محمد انور السادات
ورئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن
الدول الأعضاء
جمهورية مصر العربية
اسرائيل
الولايات المتحدة الأمريكية

حسام عمر
07-10-2010, 09:46 AM
تحركات مصر الرسميه عام 1973 :: بين ال عرب وال سوفيت

مصر والسادات 1973

http://imgur.com/c2aw6.jpg


11 يناير 1973
المباحثات بين الرئيس السادات والرئيس اليوغسلافي جوزيف بروزتيتو فى بلجراد حول تطور أزمة الشرق الأوسط.

20 يناير 1973
تعيين الفريق أول أحمد اسماعيل وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة المصرية قائدا عاما للقوات المسلحة السورية والليبية

5 فبراير 1973
اجتماعات الدورة السادسة لمجلس رئاسة اتحاد الجمهوريات العربية فى القاهرة والتى ضمت الرئيس السادات والرئيس السورى حافظ الاسد والرئيس الليبى معمر القذافي.

20 فبراير 1973
زيارة حافظ اسماعيل مستشار رئيس الجمهورية لشئون الأمن القومى لموسكو لاجراء محادثات مع القادة السوفيت.

12 فبراير 1973
أول زيارة رسمية للرئيس اللبنانى سليمان فرنجية للقاهرة لاجراء مباحثات مع الرئيس السادات حول أزمة الشرق الأوسط

27 مارس 1973
تشكيل وزارة مصرية جديدة برئاسة رئيس الجمهورية.

20 أبريل 1973
المباحثات بين الرئيس السادات والرئيس الليبى معمر القذافى فى ليبيا حول آخر تطورات مشكلة الشرق الأ وسط

11 مايو 1973
المباحثات بين الرئيس السادات والامبراطور الاثيوبى هيلاسلاسى فى القاهرة.

12 مايو 1973
زيارة الملك فيصل ملك السعودية للقاهرة لاجراء محادثات مع الرئيس السادات حول آخر تطورات القضية العربية

8 يونيو 1973
موافقة البنك الدولى للانشاء والتعمير على منح مصر قرضا قيمته 26 مليون دولار للاسهام في تمويل ازابة ملوحة المياه.

14 يونيو 1973
المباحثات بين الرئيس السادات والرئيس السورى حافظ الأسد فى دمشق حول الوضع العربى فى المنطقة وأزمة لبنان

22 يونيو 1973
المباحثات بين الرئيس السادات والرئيس الليبى معمر القذا فى فى القاهرة حول التطورات العربية والدولية الجارية والانجازات التى تمت

21 أغسطس 1973
وتوقيع اتفاق القرض الذى تمنحه بريطانيا لمصر فى القاهرة وقميته 10 ملايين جنيه

22أغسطس 1973
زيارة الرئيس السادات للسعودية وقطر وسوريا لبحث الاعداد لمعركة التحرير

29 أغسطس 1973
توقيع الرئيس السادات في القاهرة لبيان بدء قيام دولة الوحدة بين مصر وليبيا في أول سبتمبر

31 أغسطس 1973
اذاعة أول قرارين لتنفيذ الوحدة بين مصر وليبيا وهما قرار انشاء المنطقة الحرة وقرار اصدار

2 سبتمبر 1973
المباحثات بين الرئيس السادات وأمير الكويت الشيخ صباح السالم الصباح فى القاهرة فى اطار حشد مصادر القوة العربية للمعركة.
تشكيل الجمعية التأسيسية لدولة الوحدة باذاعة قرار الرئيسين السادات والقذافى والذى تضمن اسماء المائة عضو من مجلس الشعب المصرى واللجان الشعبية الليبيه

10 سبتمبر 1973
المباحثات بين الرئيس السادات وحافظ الأسد والملك حسين فى القاهرة حول امكانيات العمل العربى المشترك ودور الجبهة الشرقيه

12 سبتمبر 1973
قرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وعمان
6 أكتوبر 1973
نجاح القوات المسلحة المصرية فى عبور قناة السويس الى سيناء وإلاستيلاء على الشاطىء الشرقى للقناة

7 أكتوبر 1973
وصول الوحدات الأولى من القوات الجزائرية للقاهرة للاشتراك في القتال مع القوات المصرية

16 أكتوبر 1973
خطاب الرئيس السادات فى مجلس الشعب والذى قدم فيه مشروعا للسلام فى خمس نقاط محددة هى التزام مصر بقرارات الأمم المتحدة واستعداد مصر لقبول وقف اطلاق النار على اساس انسحاب اسرائيل من كل الأراضى المحتله واستعداد مصر فور اتمام الانسحاب لحضور مؤتمر سلام دولى، استعداد الحكومة المصرية لبدء تطهير قناة السويس وفتحها للملاحة الدوليه عدم قبول مصر لاية وعود مبهمة

اجتماع الرئيس السادات ورئيس وزراء الاتحاد السوفيتى اليكس كوسجين فى القاهرة لبحث تطورات الازمة.

22 أكتوبر 1973
موافقة مصر على قرار مجلس الأمن والذى يقضى بوقف اطلاق النار في الشرق الأوسط.

6 نوفمبر 1973
المباحثات بين الرئيس انور السادات وهنرى كيسنجر وزير الخارجية الامريكية فى القاهرة حول تطورات أزمة الشرق الأوسط.

11 نوفمبر 1973
توقيع وثيقة الأمم الخاصة بالترتيبات المتعلقة بتنفيذ وقف اطلاق النار على الضفة الغربية بين القوات المصرية والاسرئيلية تحت اشراف الأمم المتحدة لاعادة القوات الاسراثيلية الى خطوط ما قبل 22 أكتوبر

12 نوفمبر 1973
الدعوة المشتركة من الرئيس السادات والرئيس حافظ الأسد لعقد مؤتمر القمة العربى في الجزائر

16 نوفمبر 1973
مباحثات الوفد السورى برئاسة عبد الحليم خدام نائب رئيس وزراء سوريا ووزير خارجيتها حول تنسيق المواقف بين مصر وسوريا بشأن قضايا الحرب والسلام.
17 نوفمبر 1973
قرار الجنرال انزيو سيلاسفو قائد قوات الأمم المتحدة بتأجيل الاجتماعات الخاصة بتنفيذ ترتيبات وقف اطلاق النار عند الكيلو 101 الى أجل غير مسمى لموقف اسرائيل المتعنت

24 نوفمبر 1973
المباحثات بين الرئيس السادات وحافظ الأسد فى القاهرة حول تطورات الموقف في الشرق الأوسط.

26 نوفمبر 1973
حضور الرئيس السادات مؤتمر القمة العربى السادس فى الجزائر

29 نوفمبر 1973
قرار مصر وقف المباحثات عند الكيلو 151 على طريق القاهرة السويس بعد ان ثبت مراوغة اسرائيل في ا لانسحاب

12 ديسمبر 1973
تعيين اللواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيسا لهيئة اركان حرب القوات المسلحة المصرية

13 ديسمبر 1973
المباحثات بين الرئيس السادات ووزير الخارجية الامريكية هنرى كيسنجر لي القاهرة حول اهداف مؤتمر جنيف.

21-23 ديسمبر 1973
اشتراك مصر فى مؤتمر جنيف للشرق الأوسط.

.............

ماخوذ من وثائق الموقع الرسمى لانور السادات

من وقائع حرب اكتوبر :: شرح الانجازات المصريه السوريه + اهم خطب فى حياه السادات

6 اكتوبر 1973

القاده
مصر
انور السادات
سوريا
حافظ الاسد
اسرائيل
جولدا مائير

القوى http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/03/Flag_of_Egypt_1972.svg/20px-Flag_of_Egypt_1972.svg.png (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Flag_of_Egypt_1 972.svg&filetimestamp=20100220122635) مصر

300,000 جندي، 1,700 دبابة، 2,000 مدرعة، 1,120 مدفع، 400 طائرة حربية، 140 مروحية، 107 قطعة بحرية

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/03/Flag_of_Egypt_1972.svg/20px-Flag_of_Egypt_1972.svg.png (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Flag_of_Egypt_1 972.svg&filetimestamp=20100220122635) سوريا

110,000 جندي، 1,200 دبابة، 800 مدرعة، 600 مدفع، 321 طائرة حربية، 36 مروحية، 21 قطعة بحرية

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/d/d4/Flag_of_Israel.svg/22px-Flag_of_Israel.svg.png (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Flag_of_Israel. svg&filetimestamp=20100602091721) اسرائيل

415,000 جندي، 2,350 دبابة، 3,000 مدرعة، 1,593 مدفع، 600 طائرة حربية، 84 مروحية، 38 قطعة بحرية



الخسائر
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/03/Flag_of_Egypt_1972.svg/20px-Flag_of_Egypt_1972.svg.png (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Flag_of_Egypt_1 972.svg&filetimestamp=20100220122635) مصر
8,528 قتيل من المدنيين والعسكريين

19,549 جريح
تدمير 500 دبابة، 120 طائرة حربية، 15 مروحية
نصفهم بسب تدخل سريع لجذب انتباه اسرائيل كى يستطيع الجيش السورى التقدم
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/03/Flag_of_Egypt_1972.svg/20px-Flag_of_Egypt_1972.svg.png (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:Flag_of_Egypt_1 972.svg&filetimestamp=20100220122635) سوريا
تدمير 500 دبابة، 117 طائرة حربية، 13 مروحية

نظرا لمحاوله استكمال الحرب وعدم اراضائها بوقف اطلاق النار
خسائر إسرائيل على الجبهتين:


من 8,000 إلى 10,000 قتيل
20,000 جريح
تدمير أكثر من 1000 دبابة
إصابة وأسر عدد أخر من الدبابات
تدمير من 303 إلى 372 طائرة حربية
تدمير 25 مروحيه


ملحوظه هامه
خسائر اسرائيل اكثر من خسائر العرب بكثير ما عدا الجنود فقد كانت الشهاده هى كل ما يريدوها لذلك كان الجدنى يقف اما الدبابه ليفجرها وملقى بنفسه فى نعيم الجنه
برجاء الدعاء الى كل الجنود العرب مصريين كانو ام سوريين او اخرين لم نعلم عنهم شىء

مصر
الضربة الجوية
القواد
محمد حسنى مبارك
عاطف انور السادات


في 6 أكتوبر 1973 قامت القوات الجوية المصرية بتنفيذ ضربة جوية على الأهداف الإسرائيلية خلف قناة السويس عبر مطار بلبيس الجوي الحربي (يقع في محافظة الشرقية - حوالي 60 كم شمال شرق القاهرة) وتشكلت القوة من 222 طائرة مقاتلة عبرت قناة السويس وخط الكشف الرإداري للجيش الإسرائيلي مجتمعة في وقت واحد في تمام الساعة الثانية بعد الظهر على ارتفاع منخفض للغاية.
وقد استهدفت الطائرات محطات التشويش والإعاقة في أم خشيب وأم مرجم ومطار المليز ومطارات أخرى ومحطات الرادار وبطاريات الدفاع الجوي وتجمعات الأفراد والمدرعات والدبابات والمدفعية والنقاط الحصينة في خط بارليف ومصاف البترول ومخازن الذخيرة. ولقد كانت عبارة عن ضربتين متتاليتين قدر الخبراء الروس نجاح الأولى بنحو 30% وخسائرها بنحو 40 ونظرا للنجاح الهائل للضربة الأولى والبالغ نحو 95% وبخسائر نحو 2.5% تم إلغاء الضربة الثانية.
تلقت الحكومة الإسرائيلية المعلومات الأولى عن الهجوم المقرر في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) فدعت رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير بعض وزرائها لجلسة طارئة في تل ابيب
عشية العيد، ولكن لم يكف الوقت لتجنيد قوات الاحتياط التي يعتمد الجيش الإسرائيلي عليها. عبور قناة السويس

حدد الجيشان المصري والسوري موعد الهجوم للساعة الثانية بعد الظهر بعد أن اختلف السوريون والمصريون على ساعة الصفر. ففي حين يفضل المصريون الغروب يكون الشروق هو الأفضل للسوريين، لذلك كان من غير المتوقع اختيار ساعات الظهيرة لبدء الهجوم، وعبر القناة 8,000 من الجنود المصريين، ثم توالت موجتا العبور الثانية والثالثة ليصل عدد القوات المصرية على الضفة الشرقية بحلول الليل إلى 60,000 جندي، في الوقت الذي كان فيه سلاح المهندسين المصري يفتح ثغرات في الساتر الترابى باستخدام خراطيم مياة شديدة الدفع.
في الساعة الثانية تم تشغيل صافرات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل لإعلان حالة الطوارئ واستأنف الراديو الإسرائيلي الإرسال رغم العيد. وبدأ تجنيد قوات الاحتياط بضع ساعات قبل ذلك مما أدى إلى استأناف حركة السير في المدن مما أثار التساؤلات في الجمهور الإسرائيلي. وبالرغم من توقعات المصريين والسوريين، كان التجنيد الإسرائيلي سهلا نسبيا إذ بقي أغلبية الناس في بيوتهم أو إحتشدوا في الكنائس لأداء صلوات العيد. ولكن الوقت القصير الذي كان متوفرا للتجنيد وعدم تجهيز الجيش لحرب منع الجيش الإسرائيلي من الرد على الهجوم المصري السوري المشترك.
http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/1/10/1973_sinai_war_maps2.jpg/200px-1973_sinai_war_maps2.jpg (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:1973_sinai_war_ maps2.jpg&filetimestamp=20090601212441) http://bits.wikimedia.org/skins-1.5/common/images/magnify-clip.png (http://ar.wikipedia.org/w/index.php?title=%D9%85%D9%84%D9%81:1973_sinai_war_ maps2.jpg&filetimestamp=20090601212441)
ثغرة الدفرسوار


تمكن الجيش المصري خلال الأيام الأولى من عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف الدفاعي الإسرائيلي المنيع. بدأ الهجوم في الجبهتين معاً في تمام الساعة الثانية بعد الظهر بغارات جوية وقصف مدفعي شامل على طول خطوط الجبهة. تحركت القوات السورية مخترقة الخطوط الإسرائيلية ومكبدة الإسرائيليين خسائر فادحة لم يعتادوا عليها خلال حروبهم السابقة مع العرب . خلال يومين من القتال، باتت مصر تسيطر على الضفة الشرقية لقناة السويس وتمكن الجيش السوري من تحرير مدينة القنيطرة الرئيسية وجبل الشيخ مع مراصده الإلكترونية المتطورة.
حقق الجيش المصري إنجازات ملموسة حتى 14 أكتوبر حيث انتشرت القوات المصرية على الضفة الشرقية لقناة السويس، أما في اليوم التاسع للحرب ففشلت القوات المصرية بمحاولتها لاجتياح خط الجبهة والدخول في عمق أراضي صحراء سيناء والوصول للمرات وكان هذا القرار بتقدير البعض هو أسوأ قرار استراتيجي اتخذته القيادة أثناء الحرب لأنه جعل ظهر الجيش المصري غرب القناة شبه مكشوف في أي عملية التفاف وهو ما حدث بالفعل


اوقفت القوات المصرية القتال على جبهتها بسبب انكشاف ظهر قواتها للعدو وذلك لعدم القدرة على تغطية اكثر من 12 كيلو في عمق سيناء بسبب قرب نفاذ الزخيرة ولأن قدرات المعدات العسكرية لديها (طيران ومدفعية) تسمح بغطية هذا العمق فقط وكذلك خوفا من الالتفاف حولها بسبب إنزال الجسر الجوي بين القوات الإسرائيلية والامريكية في عمق سيناء بالجبهة المصرية والجولان بالجبهة السورية.

الثغرة: بسبب الفشل في تنفيذ ضرب بعض الأهداف الإسرائيلية المؤثرة في الجبهة السورية حسب الخطة المتفق عليها بين الجبهتين السورية والمصرية تنبه العدو للتحركات السورية مبكرا مما جعله يؤمن دفاعاته وطلب دعم امريكي عاجل. أرسلت القيادة العسكرية السورية مندوبًا للقيادة الموحدة للجبهتين التي كان يقودها المشير أحمد إسماعيل تطلب زيادة الضغط على القوات الإسرائيلية على جبهة قناة السويس لتخفيف الضغط على جبهة الجولان، فطلب الرئيس السادات من إسماعيل تطوير الهجوم شرقًا لتخفيف الضغط على سوريا، فأصدر إسماعيل أوامره بذلك على أن يتم التطوير صباح 12 أكتوبر.
في 14 أكتوبر اضطرت القوات المصرية بالمجازفة والدخول في العمق المصري بدون غطاء يحميها للفت إنتباه العدو عن الجبهة السورية ليتاح لها المجال أن تعدل وضعها وتؤمن دفاعتها والتحضير لضربة إنتقامية، فالتفت كتيبة مدرعات إسرائيلية حول القوات المصرية مستغله عدم وجود غطاء لهاوحاصرها مما تسبب في الثغرة الشهيرة.
لكن عارض الفريق الشاذلي بشدة أي تطوير خارج نطاق الـ12 كيلو التي تقف القوات فيها بحماية مظلة الدفاع الجوي، وأي تقدم خارج المظله معناه أننا نقدم قواتنا هدية للطيران الإسرائيلي.
وبناء على أوامر تطوير الهجوم شرقًا هاجمت القوات المصرية في قطاع الجيش الثالث الميداني (في اتجاه السويس) بعدد 2 لواء، هما اللواء الحادي عشر (مشاة ميكانيكي) في اتجاه ممر الجدي، واللواء الثالث المدرع في اتجاه ممر "متلا".
وفي قطاع الجيش الثاني الميداني (اتجاه الإسماعيلية) هاجمت الفرقة 21 المدرعة في اتجاه منطقة "الطاسة"، وعلى المحور الشمالي لسيناء هاجم اللواء 15 مدرع في اتجاه "رمانة".
كان الهجوم غير موفق بالمرة كما توقع الشاذلي، وانتهى بفشل التطوير، مع اختلاف رئيسي، هو أن القوات المصرية خسرت 250 دبابة من قوتها الضاربة الرئيسية في ساعات معدودات من بدء التطوير للتفوق الجوي الإسرائيلي.
. في هذا اليوم قررت حكومة الولايات المتحدة إنشاء "جسر جوي" لإسرائيل، أي طائرات تحمل عتاد عسكري لتزويد الجيش الإسرائيلي بما ينقصه من العتاد.

http://imgur.com/kQslx.jpg

تمثال للجنود المصريين وهم يعبرون قناة السويس


في ليلة ال15 من أكتوبر تمكنت قوة إسرائيلية صغيرة من اجتياز قناة السويس إلى ضفتها الغربية وبدأ تطويق الجيش الثالث من القوات المصرية.
شكل عبور هذه القوة الإسرائيلية إلى الضفة الغربية للقناة مشكلة تسببت في ثغرة في صفوف القوات المصرية عرفت باسم "ثغره الدرارسفور " وقدر اللواء سعد الدين الشاذلي القوات الإسرائيلية غرب القناة في كتابه ""مذكرات حرب أكتوبر"" يوم 17 أكتوبر بأربع فرق مدرعة وهو ضعف المدرعات المصرية غرب القناة.
توسعت الثغرة اتساعا كبيرا حتى قطع طريق السويس وحوصرت السويس وحوصر الجيش الثالث بالكامل البالغ قوامة حوالي 45 ألفا لمدة ثلاثة أشهر. كان اتساع الثغرة نتيجة للاخطاء القيادية الجسيمة لكل مممن السادات وأحمد إسماعيل بدءا من تطوير الهجوم إلى عدم الرغبة في المناورة بالقوات مما دفع البعض إلى تحميل السادات المسؤلية الكاملة.
في 23 أكتوبر كانت القوات الإسرائيلية منتشرة حول الجيش الثالث مما أجبر الجيش المصري على وقف القتال. في 24 تشرين الأول (أكتوبر) تم تنفيذ وقف إطلاق النار.

http://i30.tinypic.com/30lglyq.gif

سوريا
الجولان

في نفس التوقيت وحسب الاتفاق المسبق قام الجيش السوري بهجوم شامل في هضبة الجولان وشنت الطائرات السورية هجوما كبيرا على المواقع والتحصينات الإسرائيلية في عمق الجولان وهاجمت التجمعات العسكرية والدبابات ومرابض المدفعية الإسرائيلية ومحطات الرادارات وخطوط الإمداد وحقق الجيش السوري نجاحا كبيرا وحسب الخطة المعدة بحيث انكشفت أرض المعركة أمام القوات والدبابات السورية التي تقدمت عدة كيلو مترات في اليوم الأول من الحرب مما اربك وشتت الجيش الإسرائيلي الذي كان يتلقى الضربات في كل مكان من الجولان.
بينما تقدم الجيش السوري تقدمه في الجولان وتمكن في 7 اكتوبر من الاستيلاء على القاعدة الإسرائيلية الواقعة على كتف جبل الشيخ في عملية إنزال بطولية نادرة استولى خلالها على مرصد جبل الشيخ وعلى أراضي في جنوب هضبة الجولان ورفع العلم السوري فوق أعلى قمة في جبل الشيخ، وتراجعت العديد من الوحدات الإسرائيلية تحت قوة الضغط السوري. وأخلت إسرائيل المدنيين الإسرائيليين الذين استوطنوا في الجولان حتى نهاية الحرب.
في 8 أكتوبر كثفت القوات السورية هجومها وأطلقت سورية هجوم صاروخي على قرية مجدال هعميق شرقي مرج ابن عامر داخل إسرائيل، وعلى قاعدة جوية إسرائيلية في رامات دافيد
في 9 أكتوبر أسقطت الدفاعات السورية أعدادا كبيرة من الطائرات الإسرائيلية مما أوقع خسائر كبيرة في صفوف الجيش الإسرائيلي وطلبت إسرائيل المساعدة بصورة عاجلة من الولايات المتحدة لمساندتها على الجبهة السورية.
اجبرت القوات المصرية على توقف القتال على جبهتها بسبب انكشاف ظهر قواتها للعدو وذلك لعدم القدرة على تغطية اكثر من 12 كيلو في عمق سيناء بسبب قرب نفاذ الزخيرة ولأن قدرات المعدات العسكرية لديها (طيران ومدفعية) تسمح بغطية هذا العمق فقط وكذلك خوفا من الالتفاف حولها بسبب إنزال الجسر الجوي بين القوات الإسرائيلية والامريكية في عمق سيناء بالجبهة المصرية والجولان بالجبهة السورية.
أرسلت القيادة العسكرية السورية مندوبًا للقيادة الموحدة للجبهتين التي كان يقودها المشير أحمد إسماعيل تطلب زيادة الضغط على القوات الإسرائيلية على جبهة قناة السويس لتخفيف الضغط على جبهة الجولان، فقررت مصر الهجوم شرقا لتخفيف الضغط على سوريا.
الواقعة أيضا في مرج ابن عامر. الثغرة: في 14 أكتوبر اضطرت القوات المصرية بالمجازفة والدخول في العمق المصري بدون غطاء يحميها للفت إنتباه العدو عن الجبهة السورية ليتاح لها المجال أن تعدل وضعها وتؤمن دفاعتها والتحضير لضربة إنتقامية، فالتفت كتيبة مدرعات إسرائيلية حول القوات المصرية مستغله عدم وجود غطاء لهاوحاصرها مما تسبب في الثغرة الشهيرة، بسبب عدم وجود غطاء لأكثر من 12 كيلو في العمق التي تقف القوات فيها بحماية مظلة الدفاع الجوي، وأي تقدم خارج المظله معناه أننا نقدم القوات المصرية هدية للطيران الإسرائيلي.
وبناء على أوامر تطوير الهجوم شرقًا هاجمت القوات المصرية في قطاع الجيش الثالث الميداني (في اتجاه السويس) بعدد 2 لواء، هما اللواء الحادي عشر (مشاة ميكانيكي) في اتجاه ممر الجدي، واللواء الثالث المدرع في اتجاه ممر "متلا".
وفي قطاع الجيش الثاني الميداني (اتجاه الإسماعيلية) هاجمت الفرقة 21 المدرعة في اتجاه منطقة "الطاسة"، وعلى المحور الشمالي لسيناء هاجم اللواء 15 مدرع في اتجاه "رمانة".
كان الهجوم غير موفق بالمرة كما توقع الفريق الشاذلي، وانتهى بفشل التطوير، مع اختلاف رئيسي، هو أن القوات المصرية خسرت 250 دبابة من قوتها الضاربة الرئيسية في ساعات معدودات من بدء التطوير للتفوق الجوي الإسرائيلي. بمعنى ادق توقف القتال بالجانب المصري كانت مجبرة عليه لأفتقارها لوجود معدات تدعم تقدمها
وكذلك رد الفعل السريع من القوات الامريكية بإمداد إسرائيل بجسر جوي من قاعدة بتركيا وسط ساحة المعركة في الجولان افشل المخطط المصري وساعد الإسرائيليين على القيام بهجوم معاكس ناجح في الجولان، وحاول الجيش الإسرائيلي بمساعدة أمريكية مباشرة ايقاف الجيش السوري من التقدم نحو الحدود الدولية وقد وصلت وحدات من الجيش السوري إلى الحدود الدولية وحول بحيره طبريا
(http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%AD%D9%8A%D8%B1%D8%A9_%D8%B7%D8%A8%D8%B1% D9%8A%D8%A7)

الدول العربيه
الحظر النفطي

في 17 أكتوبر عقد وزراء النفط العرب اجتماعاً في الكويت ، تقرر بموجبه خفض إنتاج النفط بواقع 5% شهريا ورفع أسعار النفط من جانب واحد، في 19 أكتوبر طلب الرئيس الأمريكي نيكسون من الكونغرس اعتماد 2.2 بليون دولار في مساعدات عاجلة لإسرائيل الأمر الذي أدى لقيام المملكة العربية السعودية وليبيا ودول عربية أخرى لإعلان حظر على الصادرات النفطية إلى الولايات المتحدة، مما خلق أزمة طاقة في أمريكا.


نهاية الحرب

تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة وتم إصدار القرار رقم 338 الذي يقضي بوقف جميع الأعمال الحربية بدءاً من يوم 22 اكتوبر
وقبلت مصر بالقرار ونفذته اعتبارا من مساء نفس اليوم إلا أن القوات الإسرائيلية خرقت وقف إطلاق النار، فأصدر مجلس الأمن الدولي قرارا آخر يوم 23 اكتوبر يلزم جميع الأطراف بوقف إطلاق النار.
أما سوريا فلم تقبل بوقف إطلاق النار، وبدأت حرب جديدة أطلق عليها اسم « حرب الاستنزاف» هدفها تأكيد صمود الجبهة السورية وزيادة الضغط على إسرائيل لإعادة باقي مرتفعات الجولان، وبعد الانتصارات التي حققها الجيش السوري وبعد خروج مصر من المعركة واستمرت هذه الحرب مدة 82 يوماً. في نهاية شهر مايو 1974 توقف القتال بعد أن تم التوصل إلى اتفاق لفصل القوات بين سوريا وإسرائيل، أخلت إسرائيل بموجبه مدنية القنيطرة وأجزاء من الأراضي التي احتلتها عام 1967. عام 1973.

حرب الاستنزاف

في أوائل عام 1974، شنت سوريا، غير مقتنعة بالنتيجة التي انتهى إليها القتال في محاولة لاسترداد وتحرير باقي أراضي الجولان، وبعد توقف القتال على الجبهة المصرية شنت سوريا حرب استنزاف ضد القوات الإسرائيلية في الجولان، تركزت على منطقة جبل الشيخ، واستمرت 82 يوماً كبدت فيها الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة.
توسطت الولايات المتحدة، عبر الجولات المكوكية لوزير خارجيتها هنري كيسنجر، في التوصل إلى اتفاق لفك الاشتباك العسكري بين سوريا وإسرائيل. نص الاتفاق الذي وقع في حزيران (يونيو) 1974 على انسحاب إسرائيل من شريط من الأراضي المحتلة عام 1967 يتضمن مدينة القنيطرة.
في 24 حزيران/يونيو رفع الرئيس حافظ الاسد العلم السوري في سماء القنيطره المحرر، إلا أن الإسرائيليين كانوا قد عمدوا إلى تدمير المدينة بشكل منظم قبل أنسحابهم، وقررت سوريا عدم إعادة إعمارها قبل عودة كل الجولان للسيادة السورية.


من هنا نستيقن ان
الخطأ الوحيد لانور السادات هو محاوله تخفيف العبء على سوريا باقحام الجيش فى الكيلوات التى لم تكن تغطيها حمايه من الطائرات

خطأ حافظ الاسد هو عدم السيطره على الجزء المطلوب مقارنه بسيناء
لذلك قرر حافظ الاسد الاستمرار على الرغم من النجاحات لكنها كانت دون جدوى
لان الذخائر قد نفذت
وبالطبع وقع اختلاف بين القائدان بسبب اصرار سوريا على التكمله على الرغم من انا الذخائر لم تكن فى صالح العرب بسبب امدادات الولايات المتحده الدائم لاسرائيل

فديوهات


خطاب السادات بعد 11 يوم من عبور القناه

Here (http://www.youtube.com/watch?v=UBMeqB0tQNA&feature=player_embedded#at=45)

جزء من خطاب السادات فى الكنيست

HERE (http://www.youtube.com/watch?v=8awIXvPTmjk&feature=player_embedded)

جزء اخر مهم فى اخر الخطبه فى الكنيست


HERE (http://www.youtube.com/watch?v=C5TkCBlBjSA&feature=player_embedded)

بعض الصوتيات للسادات

خطبة النصر للرئيس محمد انور السادات

Amonshare
http://multiprotect.info/684343 (http://multiprotect.info/684343)
Dataup
http://multiprotect.info/684344 (http://multiprotect.info/684344)
Demo
http://multiprotect.info/684345 (http://multiprotect.info/684345)
Filebase
http://multiprotect.info/684346 (http://multiprotect.info/684346)
Fileflyer
http://multiprotect.info/684347 (http://multiprotect.info/684347)
Filegetty
http://multiprotect.info/684348 (http://multiprotect.info/684348)
Filesmelt
http://multiprotect.info/684349 (http://multiprotect.info/684349)
Hotfile
http://multiprotect.info/684350 (http://multiprotect.info/684350)
Ifile
http://multiprotect.info/684351 (http://multiprotect.info/684351)
Jumbofiles
http://multiprotect.info/684352 (http://multiprotect.info/684352)
Mediafire
http://multiprotect.info/684353 (http://multiprotect.info/684353)
Megaupload
http://multiprotect.info/684354 (http://multiprotect.info/684354)
Przeklej
http://multiprotect.info/684355 (http://multiprotect.info/684355)
Share.cx
http://multiprotect.info/684356 (http://multiprotect.info/684356)
Slingfile
http://multiprotect.info/684357 (http://multiprotect.info/684357)
Usershare
http://multiprotect.info/684358 (http://multiprotect.info/684358)
X7.to
http://multiprotect.info/684359 (http://multiprotect.info/684359)
http://i30.tinypic.com/30lglyq.gif

خطاب الرئيس محمد انور السادات في آسرائيل على جزئين

Amonshare
http://multiprotect.info/684309 (http://multiprotect.info/684309)
http://multiprotect.info/684310 (http://multiprotect.info/684310)
Datauo
http://multiprotect.info/684311 (http://multiprotect.info/684311)
http://multiprotect.info/684312 (http://multiprotect.info/684312)
Demo
http://multiprotect.info/684313 (http://multiprotect.info/684313)
http://multiprotect.info/684314 (http://multiprotect.info/684314)
Filebase
http://multiprotect.info/684315 (http://multiprotect.info/684315)
http://multiprotect.info/684316 (http://multiprotect.info/684316)
Fileflyer
http://multiprotect.info/684317 (http://multiprotect.info/684317)
http://multiprotect.info/684318 (http://multiprotect.info/684318)
Filegetty
http://multiprotect.info/684319 (http://multiprotect.info/684319)
http://multiprotect.info/684320 (http://multiprotect.info/684320)
Filesmelt
http://multiprotect.info/684321 (http://multiprotect.info/684321)
http://multiprotect.info/684322 (http://multiprotect.info/684322)
Hotfile
http://multiprotect.info/684323 (http://multiprotect.info/684323)
http://multiprotect.info/684324 (http://multiprotect.info/684324)
Ifile
http://multiprotect.info/684325 (http://multiprotect.info/684325)
http://multiprotect.info/684326 (http://multiprotect.info/684326)
Jumbofiles
http://multiprotect.info/684327 (http://multiprotect.info/684327)
http://multiprotect.info/684328 (http://multiprotect.info/684328)
Mediafire
http://multiprotect.info/684329 (http://multiprotect.info/684329)
http://multiprotect.info/684330 (http://multiprotect.info/684330)
Megaupload
http://multiprotect.info/684331 (http://multiprotect.info/684331)
http://multiprotect.info/684332 (http://multiprotect.info/684332)
Przeklej
http://multiprotect.info/684333 (http://multiprotect.info/684333)
http://multiprotect.info/684334 (http://multiprotect.info/684334)
Share.cx
http://multiprotect.info/684335 (http://multiprotect.info/684335)
http://multiprotect.info/684336 (http://multiprotect.info/684336)
Slingfile
http://multiprotect.info/684337 (http://multiprotect.info/684337)
http://multiprotect.info/684338 (http://multiprotect.info/684338)
Usershare
http://multiprotect.info/684339 (http://multiprotect.info/684339)
http://multiprotect.info/684340 (http://multiprotect.info/684340)
X7.to
http://multiprotect.info/684341 (http://multiprotect.info/684341)
http://multiprotect.info/684342 (http://multiprotect.info/684342)

http://i30.tinypic.com/30lglyq.gif

أنور السادات مصر ام العرب
بعد قرار الدول العربيه بتجميد العلاقات مع مصر باعتبارها خائنه


Amonshare
http://multiprotect.info/684292 (http://multiprotect.info/684292)
Dataup
http://multiprotect.info/684293 (http://multiprotect.info/684293)
Duckload
http://multiprotect.info/684294 (http://multiprotect.info/684294)
Filebase
http://multiprotect.info/684295 (http://multiprotect.info/684295)
Fileflyer
http://multiprotect.info/684296 (http://multiprotect.info/684296)
Filegetty
http://multiprotect.info/684297 (http://multiprotect.info/684297)
Filesmelt
http://multiprotect.info/684298 (http://multiprotect.info/684298)
Hotfile
http://multiprotect.info/684299 (http://multiprotect.info/684299)
Ifile
http://multiprotect.info/684300 (http://multiprotect.info/684300)
Jumbofiles
http://multiprotect.info/684301 (http://multiprotect.info/684301)
Mediafire
http://multiprotect.info/684302 (http://multiprotect.info/684302)
Megaupload
http://multiprotect.info/684303 (http://multiprotect.info/684303)
Przeklej
http://multiprotect.info/684304 (http://multiprotect.info/684304)
Share.cx
http://multiprotect.info/684305 (http://multiprotect.info/684305)
Slingfile
http://multiprotect.info/684306 (http://multiprotect.info/684306)
Usershare
http://multiprotect.info/684307 (http://multiprotect.info/684307)
X7.to
http://multiprotect.info/684308 (http://multiprotect.info/684308)

http://i30.tinypic.com/30lglyq.gif
اخر خطاب للرئيس السادات فى مجلس الشعب


Amonshare
http://multiprotect.info/684275 (http://multiprotect.info/684275)
Dataup
http://multiprotect.info/684276 (http://multiprotect.info/684276)
Demo
http://multiprotect.info/684277 (http://multiprotect.info/684277)
Filebase
http://multiprotect.info/684278 (http://multiprotect.info/684278)
Fileflyer
http://multiprotect.info/684279 (http://multiprotect.info/684279)
Filegetty
http://multiprotect.info/684280 (http://multiprotect.info/684280)
Filesmelt
http://multiprotect.info/684281 (http://multiprotect.info/684281)
Hotfile
http://multiprotect.info/684282 (http://multiprotect.info/684282)
Ifile
http://multiprotect.info/684283 (http://multiprotect.info/684283)
Jumbofiles
http://multiprotect.info/684284 (http://multiprotect.info/684284)
Mediafire
http://multiprotect.info/684285 (http://multiprotect.info/684285)
Megaupload
http://multiprotect.info/684286 (http://multiprotect.info/684286)
Przeklej
http://multiprotect.info/684287 (http://multiprotect.info/684287)
Share.cx
http://multiprotect.info/684288 (http://multiprotect.info/684288)
Slingfile
http://multiprotect.info/684289 (http://multiprotect.info/684289)
Usershare
http://multiprotect.info/684290 (http://multiprotect.info/684290)
X7.to
http://multiprotect.info/684291 (http://multiprotect.info/684291)



من جديد يعود هيكل ليفتح ملفات التاريخ العربي. فبعد الحديث عن 56 و 67 يحدثنا الأستاذ محمد حسنين هيكل عبر سلسلة طريق أكتوبر عن ملابسات حرب 73 و أسباب النصر الذي حققته القوات المصرية على العدو الصهيوني كاشفا بالصور و المستندات عن الشخصيات التي ساهمت في صناعة ذلك النصر.

هذه السلسلة لا تهم المصريين فقط انما تهم العرب عموما اذ توثق لأول هزيمة عسكرية لاسرائيل. هزيمة أثبتت لنا و للعالم أن الغول الاسرائيلي مجرد فأر في مواجهة السواعد الأبية المدافعة عن الوطن بشرف و كرامة.

http://img300.imageshack.us/img300/4779/heiqalposterjpg.jpg

السلسلة بجودة ممتازة. متوسط حجم الحلقة الواحد 360 ميجا. متوفرة على MediaFire و Adrive

الحلقة الأولى - تاريخ البث 10.12.2009
http://www.mediafire.com/?mm2neqdezm1
http://www.mediafire.com/?ijjmlnyyvnm
http://www.mediafire.com/?ujw2tiyyo2z
http://www.mediafire.com/?2didwjzxdz5

.........................................

الحلقة الثانية - تاريخ البث 17.12.2009
http://www.mediafire.com/?mjyjuyjmznz
http://www.mediafire.com/?nmneqq5myv4
http://www.mediafire.com/?kgzy2i4hy2t
http://www.mediafire.com/?42teyyej3zy

.........................................

الحلقة الثالثة - تاريخ البث 24.12.2009
http://www.mediafire.com/?nyjnjjbf0dn
http://www.mediafire.com/?mtzyuz4tmaz
http://www.mediafire.com/?ggjkguwzuvg
http://www.mediafire.com/?zgmybigiznf


فن الغناء والأناشيد
إنطلقت مجموعة من الأغانى الوطنيه الجميله قريبه جدا إلى نفس كل
مصرى وعربى أتمنى أن تنال إعجابكم ورضاكم


أحلف بسماها وبترابها
http://www.2shared.com/file/2079854/756dc70/___.html
خلى السلاح صاحى
http://www.2shared.com/file/2079892/...___online.html
عاش إللى قال
http://www.2shared.com/file/2079904/7be34202/___.html
حلوه بلادى السمره بلادى
http://www.2shared.com/file/2079917/...___online.html
أم البطل
http://www.2shared.com/file/2080042/665c1e7/___.html
الأرض بتتكلم عربى
http://www.2shared.com/file/2080106/...___online.html
ياأغلى إسم فى الوجود يامصر
http://www.2shared.com/file/2080109/f419b75c/___.html
رايحه فين ياعروسه
http://www.2shared.com/file/2080224/...___online.html
مصر اليوم فى عيد
http://www.2shared.com/file/2080240/ebef74a5/___.html
ياحبيبتى يامصر
http://www.2shared.com/file/2080230/...___online.html
مصر عادت شمسك (فيروز)
http://www.2shared.com/file/2080555/...___online.html
عظيمه يامصر (وديع الصافى)
http://www.2shared.com/file/2080496/.../__online.html
سلمولى على مصر (صباح)
http://www.2shared.com/file/2080505/...___online.html
إن كان على القلب (هانى شاكر ومحمد ثروت)
http://www.2shared.com/file/2080412/...7e/______.html
أحلى بلد بلدى
http://www.2shared.com/file/2080374/...___online.html
الوطن الأكبر
http://www.2shared.com/file/2080578/.../__online.html
البندقيه اتكلمت
http://www.2shared.com/file/2080396/b6e0c5ea/___.html
صوره
http://www.2shared.com/file/2080488/.../__online.html (http://www.2shared.com/file/2080488/.../__online.html)
حكاية شعب
http://www.2shared.com/file/2080515/...___online.html
طوف وشوف
http://www.2shared.com/file/2089509/.../__online.html
بالسلام إحنا بدينا بالسلام
http://www.2shared.com/file/2080640/...___online.html
مصر تتحدث عن نفسها
http://www.2shared.com/file/2080638/ad7cc28c/___.html


كانت تلك اشهر الاغانى ايام حرب اكتوبر



ده فيلم وثائقي هنزلكم الروابط بكره


20th.Century.Battlefields.1973.Middle.East



نسخة avi ونسخة rmbv

طبعا ده كله من اكثر من موقع جبته

حسام عمر
07-10-2010, 09:50 AM
فى مذكرت العلامه الاسلاميه
شيخ الازهر
العالم الجليل
http://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank
عبد الحليم محمود
ان السادات رحمه الله
كان يعد العده لحرب شامله
وكانت هذه مخاطره رهيبه
لان الجيش الاسرائيلى كان مجهز باقوى الوسائل الدفاعيه
وكان له دعايه سلبيه فى العالم كله باستحاله هزيمه اسرائيل
وكان السادات متردد بعض الشئ فى اتخاذ قرار الحرب
ولكن فى يوم من شهر مايو 1973
كان الشيخ عبدالحليم محمود شيخ الازهرفى المملكه العربيه السعوديه
واتصل هاتفيا بالرئيس السادات طالبا منه القدوم لمكه ولو ليوم واحد لانه يريده فى امر ضرورى جدا
فسافر الرئيس السادات الى مكه
والتقى بالشيخ عبدالحليم محود فى قلب الكعبه
فقال له الشيخ
نحن الان فى اطهر مكان على وججه الارض
لقد رايت الرسول محمد صلى الله عليه وسلم
فى المنام يقول لى
اخبر السادات افعلها ولا تتردد
فانبهر السادات
ودمعت عيناه
وصمم على اتخاذ قرار الحرب
وكان النصر حليفا لنا بفضل من الله
وما النصر الا من عند الله

حسام عمر
12-10-2010, 02:52 AM
الرائد طيار / عاطف السادات

http://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank

بصراحة ضرب هذا البطل أروع صور الفداء للوطن
رغم
أنه أخ لرئيس الجمهورية السابق محمد أنور السادات
ولكن
فضل الجهاد بنفسه فداءا لوطنه الغالي




فيعد الرائد طيار عاطف السادات


ولد عاطف السادات فى 13 مارس عام 1948م وتخرج فى الكلية الجوية عام 1966م وقضى عامين فى الاتحاد السوفيتي تطبيقا لبرنامج تدريبي على المقاتلات الجوية ثم القاذفات المقاتلة ( السوخوى )


فى عامي 1969م و 1970م شارك عاطف السادات فى عمليات هجومية مصرية ضد طائرات اسرائلية فى اتجاه سيناء ويصفه زملاؤه بأن خبرته فى حرب الاستنزاف جعلته معلما على الطائرات السوفيتية فى تلك الفترة

فى يوم السادس من اكتوبر طلب عاطف السادات من قائد تشكيله( الشهيد زكريا كمال) أن يشارك فى الضربة الأولى بدلا من الانتظار إلى ضربة ثانية كانت تجهز لها القوات الجوية وأمام إلحاحه استجاب قائده لذلك
وكان من المتوقع ان تكون نسبة نجاح الضربة الاولى " 20 %"

ولاكن هناك كان القدر وكانت الضربة الاولى هيا التى حقتت نسبة النجاح " 99 %" والكمال لله وحده

وفى يوم 6 من اكتوبر استقل النقيب الطيار / عاطف السادات طائرته ضمن طلعت الطيران الاولى لتحرير الارض واسترداد الكرامة
دقت عقارب الساعه لـ الموئشر 2 و 5 دقائق وبالفعل فـ ذالك الوقت كان النقيب عاطف السادات فى طريقة نحو قناة السويس بسرعه مذهله
حتى اصبح فوق الهدف تماما

فاطلق صورايخ طائرته مفجرا بطاريات صورايخ الهوك المحيطة بالمطار لحرمان العدو الاسرائيلى من استخدامها ضدد قواتنا
وقام بالدوران حول الهدف مرتين لـ يتأكد ان تم تدمير الهدف بنسة 100% وكان فخورا وفرح بذالك الامر ويتحدث بالمايك مع شبكة الاسلكيه
مع الطيارين المصرين والقاعده
وفى الدورة الثالثه اصيبت الطائرة ولاكن بعد تنفيذ مهمته التى كانت من اصعب المهمات والتدى ادت بنجاح الطلعه الاولى بـ 60% لانه شل العدو تمام
بعد ما افقده المضادات للطيران وايضا دمر الردار الرئيسي حتى لا يرو الطائرات المصرية فـ الجو تحلق فوقهم وتضربهم .
ولاكن هنا كانت القنبلة المصرية
كان يتحدث مع محمد حسنى مبارك وسمعه الطايرين المصرين جميعااا عن طريق لاسلكى الطيران
وهوا يقول لـ محمد حسنى ليس معى وقود كافى ارجع بيه والطائره مصابه
فقال له افتح البراشوط و اقفز يا عاطف " دا امر " ,, "انا بأمرك " ,, " انك تقفز " ,, " اقفز يا عاطف "
فرد عليه وقال لا ...
" لن افتح البراشوط حتى اقع اسير فـ ايديهم وهم يعلمون انى اخو الرئيس انور السادات وتكون ورقه رابحه فـ ايديهم "
لن اعطى لـ الاسرائلين فرصه لـ تهديد فرصة الجيش المصرى فـ استرجاع سيناء
حتى يستكمل الجيش الحرب ويكون نصرا عظيما
وضحى بنفسه ووقع بـ الطائرة بجورا الموقع الذى كان مطلوب منه ان يدمره
وتحطمت طائرته وارتوت رمال سيناء الحبيبة بدمائه الطاهرة ,, بعد ما فتح الباب لـ القوات المسلحة المصرية بـ هجومها الكاسح
على استعادة سيناء ورفع علم المصرى فوق اراضيها الغالية




قبر الشهيد طيار " محمد عاطف السادات "

http://photos-a.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1742688_9035.jpg

عندما تم العصور على بعض اجزاء من جسمه http://69.59.144.138/icon.aspx?i=icon_smile_sad

http://photos-e.ak.fbcdn.net/photos-ak-sf2p/v336/26/18/528915464/n528915464_1741364_5723.jpg

طائرته محطمه على ارض سيناء .


http://www.ansabcom.com/uploads/ec52210040811427.jpg


ربنا يرحمك يا عاطف

حسام عمر
12-10-2010, 02:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم



سعد الدين الشاذليhttp://69.59.144.138/icon.aspx?m=blank


الفريق سعد الدين الشاذلي (أبريل1922)، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في الفترة ما بين 16 مايو1971 وحتى 13 ديسمبر1973. ولد بقرية شبراتنا مركز بسيون قي محافظة الغربية في دلتا النيل. يوصف بأنه الرأس المدبر للهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي بارليف في حرب أكتوبر عام 1973.أهم المناصب التي تقلدها


مؤسس وقائد أول فرقة قوات مظلية في مصر (1954-1959).



قائد أول قوات عربية موحدة في الكونغو كجزء من قوات الأمم المتحدة (1960-1961).



ملحق عسكري في لندن (1961-1963).



قائد لواء المشاة (1965-1966).



قائد القوات الخاصة (المظلات والصاعقة) (1967-1969).



قائد لمنطقة البحر الأحمر (1970-1971).



رئيس هيئة أركان القوات المسلحة المصرية (1971-1973).



سفير مصر في بريطانيا (1974-1975).



سفير مصر في البرتغال (1975-1978).

حياته العسكرية


حظى بشهرته لأول مره في عام 1941 عندما كانت القوات المصرية والبريطانية تواجه القوات الألمانية في الصحراء العربية، خلال الحرب العالمية الثانية وعندما صدرت الأوامر للقوات المصرية والبريطانية بالانسحاب. بقى الملازم الشاذلي ليدمر المعدات المتبقية في وجه القوات الألمانية المتقدمة.
اثبت الشاذلي نفسه مرة أخرى في نكسة 1967 عندما كان يقود وحدة من القوات المصرية الخاصة المعروفة بمجموعة الشاذلي في مهمة لحراسة وسط سيناء ووسط أسوأ هزيمة شهدها الجيش المصري في العصر الحديث وإنقطاع الاتصالات مع القيادة المصرية وكنتيجه لفقدان الاتصال بين الشاذلي وبين قيادة الجيش في سيناء، فقد اتخذ الشاذلي قرارا جريئا فعبر بقواته الحدود الدوليه قبل غروب يوم 5 يونيو وتمركز بقواته داخل الاراضي الفلسطينيه المحتله بحوالي خمسة كيلومترات وبقي هناك يومين الي ان تم الاتصال بالقياده العامه المصرية التي اصدرت اليه الاوامر بالانسحاب فورا. فاستجاب لتلك الاوامر وبدأ انسحابه ليلا وقبل غروب يوم 8 يونيو في ظروف غاية في الصعوبة، باعتباره كان يسير في أرض يسيطر العدو تمامًا عليها، ومن دون أي دعم جوي، وبالحدود الدنيا من المؤن، واستطاع بحرفية نادرة أن يقطع أراضي سيناء كاملة من الشرق إلى الشط الغربي لقناة السويس (حوالي 200 كم). وقد نجح في العوده بقواته ومعداته إلي الجيش المصري سالما، وتفادى النيران الإسرائيلية، وتكبد خسائر بنسبة 10% إلى 20%. فكان اخر قائد مصري ينسحب بقواته من سيناء.
بعد هذه الحادثه اكتسب سمعة كبيرة قي صفوف الجيش المصري، فتم تعيينه قائدًا للقوات الخاصة والصاعقة والمظلات، وقد كانت أول واخر مرة قي التاريخ المصري يتم فيها ضم قوات المظلات وقوات الصاعقة إلى قوة موحدة هي القوات الخاصة.
تعيينه رئيساً لأركان القوات المسلحة

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/thumb/9/9c/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82_%D8%B3%D8%B9% D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84% D8%B4%D8%A7%D8%B0%D9%84%D9%8A.jpg/220px-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%8A%D9%82_%D8%B3%D8%B9% D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84% D8%B4%D8%A7%D8%B0%D9%84%D9%8A.jpg
الفريق سعد الدين الشاذلي أثناء إلقائه إحدى المحاضرات


في 16 مايو1971، وبعد يوم واحد من إطاحة الرئيس السادات بأقطاب النظام الناصري، فيما سماه بـثورة التصحيح عين الشاذلي رئيسًا للأركان بالقوات المسلحة المصرية، باعتبار أنه لم يكن يدين بالولاء إلا لشرف الجندية، فلم يكن محسوبًا على أي من المتصارعين على الساحة السياسية المصرية آنذاك.
بقول الفريق الشاذلي : كان هذا نتيجة ثقة الرئيس السادات به وبإمكانياته، ولأنه لم أكن الأقدم والمؤهل من الناحية الشكلية لقيادة هذا المنصب، ولكن ثقته في قدراته جعلته يستدعيه، ويتخطى حوالي أربعين لواء من اللواءات الأقدم منه في هذا المنصب.
دخل الفريق الشاذلي في خلافات مع الفريق محمد أحمد صادق وزير الحربية آن ذاك حول خطة العمليات الخاصة بتحرير سيناء، حيث كان الفريق صادق يرى أن الجيش المصري يتعين عليه ألا يقوم بأي عملية هجومية إلا إذا وصل إلى مرحلة تفوق على العدو في المعدات والكفاءة القتالية لجنوده، عندها فقط يمكنه القيام بعملية كاسحة يحرر بها سيناء كلها.
وجد الفريق الشاذلي أن هذا الكلام لا يتماشى مع الإمكانيات الفعلية للجيش، ولذلك طالب أن يقوم بعملية هجومية في حدود إمكانياته، تقضي باسترداد من 10 إلى 12 كم في عمق سيناء.
بنى الفريق الشاذلي رأيه ذلك على أنه من المهم أن تفصل الإستراتيجية الحربية على إمكانياتك وطبقا لإمكانيات العدو. وسأل الشاذلي الفريق صادق : هل لديك القوات التي تستطيع أن تنفذ بها خطتك ؟ فقال له: لا. فقال له الشاذلي : على أي أساس إذن نضع خطة وليست لدينا الإمكانيات اللازمة لتنفيذها؟.
أقال الرئيس السادات الفريق صادق وعين المشير أحمد إسماعيل علي وزيراً للحربية والذي بينه وبين الفريق الشاذلي خلافات قديمة
خطة المآذن العالية

يقول الشاذلي عن الخطة التي وضعها للهجوم على إسرائيل واقتحام قناة السويس التي سماها "المآذن العالية" إن ضعف الدفاع الجوي يمنعنا من أن نقوم بعملية هجومية كبيرة.. ولكن من قال إننا نريد أن نقوم بعملية هجومية كبيرة.. ففي استطاعتنا أن نقوم بعملية محدودة، بحيث نعبر القناة وندمر خط بارليف ونحتل من 10 إلى 12 كيلومترا شرق القناة".
وكانت فلسفة هذه الخطة تقوم على أن لإسرائيل مقتلين : المقتل الأول هو عدم قدرتها على تحمل الخسائر البشرية نظرًا لقلة عدد أفرادها. والمقتل الثاني هو إطالة مدة الحرب، فهي في كل الحروب السابقة كانت تعتمد على الحروب الخاطفة التي تنتهي خلال أربعة أسابيع أو ستة أسابيع على الأكثر؛ لأنها خلال هذه الفترة تقوم بتعبئة 18% من الشعب الإسرائيلي وهذه نسبة عالية جدًّا.
ثم إن الحالة الاقتصادية تتوقف تمامًا في إسرائيل والتعليم يتوقف والزراعة تتوقف والصناعة كذلك ؛ لأن معظم الذين يعملون في هذه المؤسسات في النهاية ضباط وعساكر في القوات المسلحة ؛ ولذلك كانت خطة الشاذلي تقوم على استغلال هاتين النقطتين.
الخطة كان لها بعدان آخران على صعيد حرمان إسرائيل من أهم مزاياها القتالية يقول عنهما الشاذلي: "عندما أعبر القناة وأحتل مسافة بعمق 10: 12 كم شرق القناة بطول الجبهة (حوالي 170 كم) سأحرم العدو من أهم ميزتين له؛ فالميزة الأولى تكمن في حرمانه من الهجوم من الأجناب؛ لأن أجناب الجيش المصري ستكون مرتكزة على البحر المتوسط في الشمال، وعلى خليج السويس في الجنوب، ولن يستطيع الهجوم من المؤخرة التي ستكون قناة السويس، فسيضطر إلى الهجوم بالمواجهة وعندها سيدفع الثمن فادحًا".
وعن الميزة الثانية قال الشاذلي: "يتمتع العدو بميزة مهمة في المعارك التصادمية، وهي الدعم الجوي السريع للعناصر المدرعة التابعة له، حيث تتيح العقيدة القتالية الغربية التي تعمل إسرائيل بمقتضاها للمستويات الصغرى من القادة بالاستعانة بالدعم الجوي، وهو ما سيفقده لأني سأكون في حماية الدفاع الجوي المصري، ومن هنا تتم عملية تحييد الطيران الإسرائيلي من المعركة.
حرب أكتوبر

في يوم 6 أكتوبر1973 في الساعة 1405 (الثانية وخمس دقائق ظهراً) شن الجيشان المصري والسوري هجومًا كاسحًا على إسرائيل، بطول الجبهتين، ونفذ الجيش المصري خطة "المآذن العالية" التي وضعها الفريق الشاذلي بنجاح غير متوقع، لدرجة أن الشاذلي يقول في كتابه "حرب أكتوبر": "في أول 24 ساعة قتال لم يصدر من القيادة العامة أي أمر لأي وحدة فرعية.. قواتنا كانت تؤدي مهامها بمنتهى الكفاءة والسهولة واليسر كأنها تؤدي طابور تدريب تكتيكي".
موقفه من تطوير الهجوم

أرسلت القيادة العسكرية السورية مندوبًا للقيادة الموحدة للجبهتين التي كان يقودها المشير أحمد إسماعيل علي تطلب زيادة الضغط على القوات الإسرائيلية على جبهة قناة السويس لتخفيف الضغط على جبهة الجولان، فطلب الرئيس السادات من إسماعيل تطوير الهجوم شرقًا لتخفيف الضغط على سوريا، فأصدر إسماعيل أوامره بذلك على أن يتم التطوير صباح 12 أكتوبر.
عارض الفريق الشاذلي بشدة أي تطوير خارج نطاق الـ12 كيلو التي تقف القوات فيها بحماية مظلة الدفاع الجوي، وأي تقدم خارج المظله معناه أننا نقدم قواتنا هدية للطيران الإسرائيلي.
بناء على أوامر تطوير الهجوم شرقًا هاجمت القوات المصرية في قطاع الجيش الثالث الميداني (في اتجاه السويس) بعدد 2 لواء، هما اللواء الحادي عشر (مشاة ميكانيكي) في اتجاه ممر الجدي، واللواء الثالث المدرع في اتجاه ممر "متلا".
وفي قطاع الجيش الثاني الميداني (اتجاه الإسماعيلية) هاجمت الفرقة 21 المدرعة في اتجاه منطقة "الطاسة"، وعلى المحور الشمالي لسيناء هاجم اللواء 15 مدرع في اتجاه "رمانة".
كان الهجوم غير موفق بالمرة كما توقع الشاذلي، وانتهى بفشل التطوير، مع اختلاف رئيسي، هو أن القوات المصرية خسرت 250 دبابة من قوتها الضاربة الرئيسية في ساعات معدودات من بدء التطوير للتفوق الجوي الإسرائيلي.
وبنهاية التطوير الفاشل أصبحت المبادأة في جانب القوات الإسرائيلية التي استعدت لتنفيذ خطتها المعدة من قبل والمعروفة باسم "الغزالة" للعبور غرب القناة، وحصار القوات المصرية الموجودة شرقها خاصة ان القوات المدرعه التي قامت بتطوير الهجوم شرقا هي القوات التي كانت مكلفة بحماية الضفة الغربية ومؤخرة القوات المسلحة وبعبورها القنال شرقا وتدمير معظمها قي معركة التطوير الفاشل ورفض السادات سحب ما تبقى من تلك القوات مرة أخرى إلى الغرب، أصبح ظهر الجيش المصري مكشوفا غرب القناة. فيما عرف بعد ذلك بثغرة الدفرسوار.
ثغرة الدفرسوار

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/ar/thumb/7/7b/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D 8%AF%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D 8%B1%D9%8A%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B0%D9 %84%D9%8A.jpg/220px-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D 8%AF%D8%A7%D8%AA_%D9%85%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9%81%D 8%B1%D9%8A%D9%82_%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B0%D9 %84%D9%8A.jpg
الفريق سعد الدين الشاذلي مع الرئيس السادات وقادة حرب أكتوبر في المركز 10


اكتشفت طائرة استطلاع أمريكية لم تستطع الدفاعات الجوية المصرية إسقاطها بسبب سرعتها التي بلغت ثلاث مرات سرعة الصوت وارتفاعها الشاهق وجود ثغرة بين الجيش الثالث في السويس والجيش الثاني في الإسماعيلية، وقام الأمريكان بإبلاغ إسرائيل ونجح أرئيل شارون قائد إحدى الفرق المدرعة الإسرائيلية بالعبور إلى غرب القناة من الثغرة بين الجيشين الثاني والثالث، عند منطقة الدفرسوار القريبة من البحيرات المرّة بقوة محدودة ليلة 16 أكتوبر، وصلت إلى 6 ألوية مدرعة، و3 ألوية مشاة مع يوم 22 أكتوبر.واحتل شارون المنطقة ما بين مدينتي الإسماعيلية والسويس، ولم يتمكن من احتلال أي منهما وكبدته القوات المصرية والمقاومة الشعبية خسائر فادحة.
تم تطويق الجيش الثالث بالكامل في السويس، ووصلت القوات الإسرائيلية إلى طريق السويس القاهرة، ولكنها توقفت لصعوبة الوضع العسكري بالنسبة لها غرب القناة خصوصا بعد فشل الجنرال شارون قي الاستيلاء على الإسماعيلية وفشل الجيش الإسرائيلى قي احتلال السويس مما وضع القوات الإسرائيلية غرب القناة قي مأزق صعب وجعلها محاصرة بين الموانع الطبيعية والاستنزاف والقلق من الهجوم المصري المضاد الوشيك.
في يوم 17 أكتوبر طالب الفريق الشاذلي بسحب عدد 4 ألوية مدرعة من الشرق إلى الغرب ؛ ليزيد من الخناق على القوات الإسرائيلية الموجودة في الغرب، والقضاء عليها نهائيًّا، علماً بأن القوات الإسرائيلية يوم 17 أكتوبر كانت لواء مدرع وفرقة مشاة فقط وتوقع الفريق الشاذلي عبور لواء إسرائيلي اضافي ليلا لذا فطالب بسحب عدد 4 ألوية مدرعة تحسبا لذلك وأضاف ان القوات المصرية ستقاتل تحتة مضلة الدفاع الجوي وبمساعدة الطيران المصري ووهو ما يضمن التفوق المصري الكاسح وسيتم تدمير الثغرة تدميرا نهائيا وكأن عاصفة هبت على الثغرة وقضت عليها (حسب ما وصف الشاذلي)، وهذه الخطة تعتبر من وجهة نظر الشاذلي تطبيق لمبدأ من مبادئ الحرب الحديثة، وهو "المناورة بالقوات"، علمًا بأن سحب هذه الألوية لن يؤثر مطلقًا على أوضاع الفرق المشاة الخمس المتمركزة في الشرق.
لكن السادات وأحمد إسماعيل رفضا هذا الأمر بشدة، بدعوى أن الجنود المصريين لديهم عقدة نفسية من عملية الانسحاب للغرب منذ نكسة 1967، وبالتالي رفضا سحب أي قوات من الشرق للغرب، وهنا وصلت الأمور بينهما وبين الشاذلي إلى مرحلة الطلاق.
الخروج من الجيش

في 13 ديسمبر1973 وفي قمة عمله العسكري بعد حرب أكتوبر تم تسريح الفريق الشاذلي من الجيش بواسطة الرئيس أنور السادات وتعيينه سفيراً لمصر في إنجلترا ثم البرتغال.
في عام 1978 انتقد الشاذلي بشدة معاهدة كامب ديفيد وعارضها علانية مما جعله يتخذ القرار بترك منصبه والذهاب إلى الجزائر كلاجئ سياسي.
في المنفى كتب الفريق الشاذلي مذكراته عن الحرب والتي اتهم فيها السادات باتخاذ قرارات خاطئة رغماً عن جميع النصائح من المحيطين أثتاء سير العمليات على الجبهة أدت إلى وأد النصر العسكري والتسبب في الثغرة وتضليل الشعب بإخفاء حقيقة الثغرة وتدمير حائط الصواريخ وحصار الجيش الثالث لمدة فاقت الثلاثة أشهر كانت تصلهم الإمدادات تحت إشراف الجيش الإسرائيلي، كما اتهم في تلك المذكرات الرئيس السادات بالتنازل عن النصر والموافقة على سحب أغلب القوات المصرية إلى غرب القناة في مفاوضات فض الاشتباك الأولى وأنهى كتابه ببلاغ للنائب العام يتهم فيه الرئيس السادات بإساءة استعمال سلطاته وهو الكتاب الذي أدى إلى محاكمته غيابيا بتهمة إفشاء أسرار عسكرية وحكم عليه بالسجن ثلاثة سنوات مع الأشغال الشاقة. ووضعت أملاكه تحت الحراسة, كما تم حرمانه من التمثيل القانونى وتجريده من حقوقه السياسية.
وقد تقدم برقع خطاب للنائب العام المصري
نص خطاب الذي وجهه إلى النائب العام

السيد النائب العام :
تحية طيبة.. وبعد
أتشرف أنا الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في الفترة ما بين 16 من مـايو 1971 وحتى 12 ديسمبر 1973، أقيم حاليا بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية بمدينة الجزائر العاصمة وعنواني هو صندوق بريد رقم 778 الجزائر- المحطة b.p 778 alger. Gare بأن اعرض على سيادتكم ما يلي :
أولا: إني أتهم السيد محمد أنور السادات رئيس جمهورية مصر العربيـة بأنه خلال الفترة ما بين أكتوبر 1973 ومايو 1978، وحيث كان يشغل منصب رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية بأنه ارتكب الجرائم التالية:
الإهمال الجسيم

وذلك انه وبصفته السابق ذكرها أهمل في مسئولياته إهمالا جسيما واصدر عدة قرارات خاطئة تتعـارض مع التوصيات التي أقرها القادة العسكريون، وقد ترتب على هذه القرارات الخاطئة ما يلي:



نجاح العدو في اختراق مواقعنا في منطقة الدفرسوار ليلة 15/16 أكتوبر 73 في حين انه كان من الممكن ألا يحدث هذا الاختراق إطلاقا.

فشل قواتنا في تدمير قوات العدو التي اخترقت مواقعنا في الدفرسوار، قي حين أن تدمير هذه القوات كان في قدرة قواتنا، وكان تحـقيق ذلك ممكنا لو لم يفرض السادات على القادة العسكريين قراراته الخاطئة.

نجاح العدو في حصار الجيش الثالث يوم 23 من أكتوبر 73، في حين أنه كان من الممكن تلافي وقوع هذه الكارثة.

تزييف التاريخ

وذلك انه بصفته السابق ذكرها حاول ولا يزال يحاول أن يزيف تاريخ مصر، ولكي يحقق ذلك فقد نشر مذكراته في كتاب اسماه (البحث عن الذات) وقد ملأ هذه المذكرات بالعديد من المعلومات الخاطئة التي تظهر فيها أركان التزييف المتعمد وليس مجرد الخطأ البريء.
الكذب
وذلك انه كذب على مجلس الشعب وكذب على الشعب المصري في بياناته الرسمية وفي خطبه التي ألقاها على الشعب أذيعت في شتى وسائل الإعلام المصري. وقد ذكر العديد من هذه الأكاذيب في مذكراته (البحث عن الذات) ويزيد عددها على خمسين كذبة، اذكـر منها على سبيل المثال لا الحصر مايلي:


ادعاءه بان العدو الذي اخـترق في منطقـة الدفرسوار هو سبعة دبابات فقط واستمر يردد هذه الكذبة طوال فترة الحرب.

ادعاءه بأن الجيش الثالث لم يحاصر قط في حين أن الجيش الثالث قد حـوصر بواسطة قوات العدو لمدة تزيد على ثلاثة أشهر.

الادعاء الباطل

وذلك انه ادعى باطلا بأن الفريق الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية قد عاد من الجبهة منهارا يوم 19 من أكتوبر 73، وانه أوصى بسحب جميع القوات المصرية من شرق القناة، في حين انه لم يحدث شيء من ذلك مطلقا.
إساءة استخدام السلطة
وذلك أنه بصفته السابق ذكرها سمح لنفسه بان يتهم خصومه السياسيين بادعاءات باطلة، واستغل وسائل إعلام الدولة في ترويـج هذه الادعاءات الباطلة. وفي الوقت نفسه فقد حرم خصومه من حق استخدام وسائل الإعلام المصرية -التي تعتبر من الوجهة القانونية ملكا للشعب- للدفاع عن أنفسهم ضد هذه الاتهامات الباطلة.
ثانيا:
إني أطالب بإقامة الدعوى العمومية ضد الرئيس أنور السادات نظير ارتكابه تلك الجرائم ونظرا لما سببته هذه الجرائم من أضرار بالنسبة لأمن الوطن ونزاهة الحكم.
ثالثا:
اذا لم يكن من الممكن محاكمة رئيس الجمهورية في ظل الدستور الحالي على تلك الجرائم، فإن اقل ما يمكن عمله للمحافظة على هيبة الحكم هو محاكمتي لأنني تجرأت واتهمت رئيس الجمهورية بهذه التهم التي قد تعتقدون من وجهة نظركم انها اتهامات باطلة. إن البينة على من ادعى وإني أستطيع- بإذن الله- أن أقدم البينة التي تؤدى إلى ثبوت جميع هذه الادعاءات وإذا كان السادات يتهرب من محاكمتي, على أساس أن المحاكمة قد تترتب عليها إذاعة بعض الأسرار، فقد سقطت قيمة هذه الحجة بعد أن قمت بنشر مذكراتي في مجلة "الوطن العربي" في الفترة ما بين ديسمبر 78 ويوليو 1979 للرد على الأكاذيب والادعاءات الباطلة التي وردت في مذكرات السادات. لقد اطلع على هذه المذكرات واستمع إلى محتوياتها عشرات الملايين من البشر في العالم العربي ومئات الألوف في مصر.
الفريق سعد الدين الشاذلي
عودته

عاد عام 1992 إلى مصر بعد 14 عاماً قضاها في المنفىبالجزائر وقبض عليه فور وصوله مطار القاهرة وأجبر على قضاء مدة الحكم عليه بالسجن دون محاكمة رغم أن القانون المصري ينص على أن الأحكام القضائية الصادرة غيابياً لابد أن تخضع لمحاكمة أخرى.
وجهت للفريق للشاذلي تهمتان الأولى هي نشر كتاب بدون موافقة مسبقة عليه، واعترف " الشاذلي " بارتكابها. أما التهمة الثانية فهي إفشاء أسرار عسكرية في كتابه، وأنكر الشاذلي صحة هذه التهمة الأخيرة بشدة، بدعوى أن تلك الأسرار المزعومة كانت أسرارًا حكومية وليست أسرارًا عسكرية.
وأثناء تواجده بالسجن، نجح فريق المحامين المدافع عنه قي الحصول على حكم قضائى صادر من أعلى محكمة مدنية وينص على أن الإدانة العسكرية السابقة غير قانونية وأن الحكم العسكري الصادر ضده يعتبر مخالفاً للدستور. وأمرت المحكمة بالإفراج الفورى عنه. رغم ذلك، لم ينفذ هذا الحكم الأخير وقضى بقية مدة عقوبته قي السجن، وخرج بعدها ليعيش بعيدًا عن أي ظهور رسمي.
ظهر لأول مرة بعد خروجه من السجن على قناة الجزيرة في برنامج شاهد على العصر في 6 فبراير1999.
http://aljazeera.net/mritems/images/2001/6/22/1_40898_1_3.jpg
الجدير بالذكر أن الفريق الشاذلى هو الوحيد من قادة حرب أكتوبر الذي لم يتم تكريمه بأى نوع من أنواع التكريم, وتم تجاهله في الاحتفالية التي أقامها مجلس الشعب المصري لقادة حرب أكتوبر والتي سلمهم خلالها الرئيس أنور السادات النياشين والاوسمة كما ذكر هو بنفسه في كتابه مذكرات حرب أكتوبر. على الرغم من الدوره الكبير قي إعداد القوات المسلحة المصرية, وفى تطوير وتنقيح خطط الهجوم والعبور، واستحداث أساليب جديدة قي القتال وفى استخدام التشكيلات العسكرية المختلفة، وفى توجيهاته التي تربى عليها قادة وجنود القوات المسلحة المصرية.

حسام عمر
12-10-2010, 03:07 AM
ملحوظه اخر مشاركه

الفريق سعد الشاذلي

هو من من حاربوا في حرب اكتوبر

ولكني لا أحبه ولا أقدره

حسام عمر
08-08-2011, 03:38 PM
كل سنة وانت طيب يا حسام

ويارب مصر دايما فى نصر

يافرحة النصر



http://www.youtube.com/watch?v=tC6E7cRfYqo&feature=related


بارك الله فيك أخي الفاضل نادر

حسام عمر
08-08-2011, 03:41 PM
ملحوظه اخر مشاركه

الفريق سعد الشاذلي

هو من من حاربوا في حرب اكتوبر

ولكني لا أحبه ولا أقدره

أعتزر عن هذا الرد


Photo Gallery